ثالثاً : الوقاية

ثالثاً: الوقاية

1 - فى حديثنا عن الوقاية والعلاج إنما نتحدث أولاً عن ضرورة التوافق فى الحياة الزوجية، والتوافق هنا معناه التريث فى الأختيار بادئ ذى بدء وعدم التسرع فى إتمام الزواج، فى حالة وجود الخطوبة الفاشلة وإنعدام التوافق والأنسجام بين الخطيبين.

2 - برامج التربية الأسرية لها دور فى الوقاية من الإنحراف. وهذه البرامج تشمل أولاً دورات تدريبية متخصصة للمخطوبين، ولمرحلة ما قبل الإختيار، وللمتزوجين حديثاً ولقدامى المتزوجين، وعلاوة على هذه الدورات التدريبية لابد من نشرات ونبذات وكتب متخصصة تتحدث عن التربية الأسرية بكل صورها وأشكالها.

وفى نهاية هذا الكتاب نحن نضع برنامجاً مقترحاً للتربية الأسرية علاوة على بيان بالمراجع التى يمكن الرجوع إليها والإستعانة بها.

3 - لجان الأسرة على مستوى الكنيسة، وعلى مستوى الحى، وعلى مستوى الكرازة. ولجنة الأسرة تتكون من الأب الكاهن ومعه احد القانونيين واحد التربويين وأحد الأطباء، ويكون عمل لجنة الأسرة بحث الحالات التى تشكل خطورة قبل فوات الأوان وقبل الدخول فى المحاكم والقضايا. ولجنة الأسرة لا تنتظر حتى تصل إليها هذه الحالات، بل تتحرك هى لتصل إلى هذه الحالات وتدعوها للحضور لبحث الإشكالات وحل الخلافات.

4 - الرعاية الروحية الشاملة للكنيسة وذلك عن طريق الإفتقاد المنتظم ومتابعة الحالات المعرضة للإنحراف، والتحرك السريع قبل فوات الأوان.

5 - أب الاعتراف المشترك للزوجين معاً، لابد أن يكون للزوجين أب إعتراف واحد يلجأون إليه ويتابعها ويرشدهما ويقودهما ولابد أن يكون أب الإعتراف هذا يملك الحكمة والخبرة لكى يجنبهما شر الإنحراف والسقوط والضياع.

6 - الأشبين: هو المسئول الروحى عن مجموعة من العائلات، قد يمثلون شارعاً معيناً وقد يمثلون حياً معيناً وقد يمثلون مجموعة من العائلات المتقاربة، وعمل هذا الأشبين الإتصال بلجنة الأسرة فور علمه بأحد الحالات التى تحتاج إلى علاج ومتابعة وإرشاد أسرى.

7 - الأستعانة بالتربويين والمتخصصين وعمل إجتماعات ولقاءات وندوات فى موضوعات التربية الأسرية والإرشاد الأسرى، وطرح الموضوعات التى تخص العلاقات العائلية والأسرية حتى يتم التوعية الأسرية لنزع المفاهيم الخاطئة التى زرعت فى الطفولة.

8 - الإنشغال النفسى والعاطفى والروحى، لأن الفراغ النفسى والعاطفى قد يكون سبباً فى الإنحراف إن لم يتم شغله بالخدمة والعلاقات الروحية السليمة.

وهكذا فإن الضعف الجنسى عند الزوج لابد أن يقابله أنشطة روحية عند الزوجة، فتكون الروح عندها قوية، والخدمة والانشغال بالمخدومين يعوضها عن الأمر الآخر.

وكذلك فإن الزوجة المصابة بالرود الجنسى أو الرفض، لابد أن يتدرب الزوج على التعفف الجسدى والانشغال الروحى والتعفف الإرادى قبل أن يأتى التعفف اللاإرادى.

إن التعفف الإرادى فى أوقات الأصوام يجعل الزوجين قادرين على التعفف اللا إرادى وقت الأمراض والأسفار.

9 - زرع المبادئ والفضائل فى الطفولة، خصوصاُ فضيلة العفلة والطهارة والوفاء والإخلاص للشريك الآخر مهما كانت الظروف، إن الحديث عن السلوكيات الكاملة وزرعها فى الطفولة هو السبيل والضمان الأكيد الذى يحفظ من الإنحراف بعد ذلك.

10 - الدور الإجتماعى للكنيسة: كثيراً ما تنسى الكنيسة دورها الإجتماعى، مكتفية بالدور الروحى فقط، مع العلم أن الدور الإجتماعى يحفظ التعفف للكنيسة كيانها من الإنحراف، ومن أمثلة الدور الإجتماعى إنشاء نادياً ومصيفاً للعائلات علاوة على الرحلات الإجتماعية وخلافه.

11 - تدريب ضبط النفس: التدريب على ضبط النفس، هو إتفاق بين كل من الزوجين على فترات معينة ومحددة لممارسة التعفف الجسدى بين الزوجين، ولا يشترط أن تبدأ بفترات طويلة (الأصوام بأكملها)، بل تبدأ بفترات قصيرة ثم تنمو. وهنا نريد أن نقول للشباب والمتزوجين حديثاً بأن القدرة الجنسية تشبه إنساناً يدخر مبلغاً من المال (عشرة آلاف جنيه مثلاً) يستطيع أن يصرفه (المبلغ) فى يوم، ويستطيع أن يصرفه فى أسبوع، أو فى شهر أو فى سنة أو فى سنوات، وكلما يكون حكيماً فى الإنفاق كلما يستمر المبلغ معه مدداً طويلة.

ولكن إذا ضعف طرف فلابد للآخر أن يخضع له.

وقد رأينا أن الشباب فى الخارج يمارس الجنس منذ شبابه المبكر (13 سنة مثلاً)، وهكذا حين يصل إلى سن الأربعين يكون قد أنهك جنسياً وأصيب بالضعف الجنسى، مما يتسبب فى إنحراف الزوجات أو على الأقل الطلاق. أما الشاب العفيف الذى ضبط نفسه قبل الزواج، أو الشاب الذى تزوج ولم يفرط فى العلاقة الزوجية بل كان متعقلاً، فإنه يظل مدخراً قواه الجسدية وقدرته الجنسية، مما يجعل الحياة تسير فى الوضع الطبيعى لسنوات كثيرة.



أضف تعليق

رابعاً: العلاج

ثانياً: أسباب الإنحراف

فهرس المحتويات
فهرس المحتويات