هل مارس المسيحيون الأوائل سرّ العماد فى الهواء الطلق؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل مارس المسيحيون الأوائل سرّ العماد فى الهواء الطلق؟

فى العصر الرسولى، فى كثير من بقاع العالم قبل الألوف من اليهود والأمم الإيمان بالسيد المسيح، وأرادوا اختبار الحياة الجديدة فيه، فنالوا العماد بالتغطيس باسم الثالوث القدوس. فى ذلك الوقت لم يكن ممكناً للكنيسة أن تقيم معموديات فى كل مدينة تكفى هذه الأعداد الضخمة من المؤمنين الذين كان غالبيتهم ناضجين، خاصة وأن الاضطهاد لازم الكنيسة أينما حلت. لهذا اتجهت الكنيسة إلى ممارسة العماد فى الهواء الطلق، فى الأنهار او البحار أو الينابيع الخ.

يشير سفر أعمال الرسل إلى هذا النوع من العماد فى الهواء الطلق، كمثال عندما توقفت المركبة ونزل فيلبس والخصى الأثيوبى إلى المياه (النهر) وعمده فيلبس (أع8: 38). يمكننا ان نجد شهادات لهذا العماد فى الهواء الطلق خلال كتابات القرنين الأول والثانى، فقد ذكر العلامة ترتليان أن القديس بطرس كان يعمد فى نهر التيبر، وجاء فى الديداكية: [عمدوا باسم الآب والابن والروح القدس بماء جار (حى). فإذا لم يكن هناك ماء جار فعمد بماء آخر. وإذا لم تستطع أن تعمد بماء بارد فعمد بماء دافئ. إن كنت لا تملك كليهما فاسكب الماء على الرأس ثلاثاً: "باسم الآب والابن والروح القدس"].

يمكننا أن نفهم سر ممارسة العماد بهذ الطقس فى الكنيسة الأولى من "قصائد سليمان Odes of Solomon" إذ حوت أنشودة عذبة تربط بين العماد فى الهواء وعماد الرب فى الأردن حيث أعلنت أن المؤمنين يتنعمون بقبول المياه واهبة الحياة. جاء فى الأنشودة: [تقترب مياه اللوغوس إلى شفتى، صادرة عن ينبوع الرب الحر! إنى أشرب وأسكر، بمياه حية لا تموت! سكرى بها لا يفقدنى اتزانى، بل بالحرى ينزع غرورى! ينقلنى إلى الفردوس، حيث يكمن غنى الرب وعذوبته! ([367])].


[367] [] Hamman: Baptism, p12.

ما هو دور خورس الموعوظين والتائبين؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو دور خورس الموعوظين والتائبين؟

يحتل "خورس الموعوظين" الجانب الغربى للكنيسة، وملاصق للمدخل الرئيسى. فيه يجلس الموعوظون والتائبون، ليشتركوا فى "ليتورجيا الموعوظين" او "ليتورجيا الكلمة".

الموعوظون هم الذين يتأهلون لنووال سرّ المعمودية، أما التائبون فهم الذين سقطوا فى بعض الخطايا وسألهم آباء اعترافهم أن يمتنعوا عن التناول من الأسرار المقدسة لمدة فترة معينة.

ما هى فائدة الجرن؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى فائدة الجرن؟

يوجد عادة فى الجزء الغربى من صحن الكنيسة، وهو عبارة عن حوض محفور فى الأرض ومُغطى. وهو مصنوع من الرخام أو الحجارة، يستخدم فى خدمة تبريك المياه (اللقان أو قداس الماء)، فى خميس العهد وعيد الغطاس وعيد الرسل.

لماذا كان الإمبل “المنبر” يُستخدم فى المبانى الكنسية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا كان الإمبل "المنبر" يُستخدم فى المبانى الكنسية؟

الكلمة اليونانية άυαοαιυειу تعنى "يصعد"، لأن الإمبل مكان مرتفع يصعد عليه الأسقف أو الكاهن ليعظ الشعب. غالباً ما يستقر الإمبل على اثنى عشر عموداً، تشير إلى الاثنى عشر تلميذاً وهو مصنوع من الرخام أو الحجارة أو الخشب، مزين بأيقونات القديسين. قد أشار إليه داود النبى فى قوله فليحمدوا الرب على رحمته... وليرفعوه فى كنيسة شعبه على منابر الشيوخ (مز107: 31 - 32) وفى القرن الخامس قبل الميلاد، وقف عزرا الكاتب على إمبل من الخشب وخاطب جمهور الشعب، وبارك الله، وقرأ من عليه الكتب المقدسة، وفسر معانيها. يشير الإمبل إلى الحجر الذى كان على قبر الرب، حيث كان الملاك جالساً يكرز للنسوة، كما يشير للجبل الذى تسلم عليه موسى الشريعة، والجبل الذى تجلى عليه السيد المسيح (كلمة الله) أمام تلاميذه.

لماذا تستخدم الأعمدة فى المبانى الكنسية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا تستخدم الأعمدة فى المبانى الكنسية؟

كانت الأعمدة فى الهيكل القديم لها أسماء خاصة (2أى3: 17) إذ كانت تشير إلى الأسباط، لهذا نجد فى كنيسة العهد الجديد اثنى عشر عموداً. وقد دعا الرسول بولس التلاميذ أعمدة (غلا2: 9). وعدنا ربنا أن يجعلنا أعمدة فى هيكل أبيه الأبدى، ذلك أن انتصرنا، لنبقى فيه إلى الأبد، ويكتب علينا اسم أبيه، واسم مدينة أبيه أورشليم السماوية (رو3: 12). تتزين الأعمدة بتيجان متنوعة على قمة كل منها حتى يندر أن تجد تاجاً يشبه الآخر، هذا له مفهوم خاص: أننا نتوج فى السماء، كل منا له تاجه الخاص، وإن كان الكل يكللون فى استحقاقات دم يسوع المسيح!

لماذا تُستخدم القباب فى المبانى الكنسية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا تُستخدم القباب فى المبانى الكنسية؟

تحوى بعض الكنائس القبطية قبو واحد يشير إلى ربنا يسوع رأس الكنيسة، الساكن فى السماوات. لهذا غالباً ما يرسم عليه أيقونة للرب، أو تدهن بلون سماوى ويزين بصور الملائكة والنجوم. تحوى بعض الكنائس ثلاث قباب تمثل الثالوث القدوس. والبعض لها خمس قباب، القبة الرئيسية الضخمة فى المركز تمثل الرب، والأربعة الصغار حولها يمثلون الإنجيليون الأربعة.

ما هى أقسام صحن الكنيسة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى أقسام صحن الكنيسة؟

ينقسم صحن الكنيسة عادة إلى قسمين أو "خورسين": خورس الشمامسة وخورس المؤمنين أو صحن الكنيسة، أى جسدها، فى نهايته من جهة الغرب خورس الموعوظين والمعمودية.

أولاً: خورس الشمامسة. يمثل الجزء الشرقى من صحن الكنيسة، يفصله حامل الأيقونات عن الهيكل، وسور عن بقية صحن الكنيسة. ويرتفع خورس الشمامسة ما بين درجة وثلاث درجات عن بقية صحن الكنيسة يحوى مقاعد خاصة بالشمامسة وشمعدانان ومنجليتان يوضع عليهما "القطمارس" أو كتاب القراءات بالقبطية والعربية أو أية لغة حسب المكان.

المنجلية: عبارة عن درج خشبى متحرك ينتهى من أعلى بقاعدة يستريح عليها كتاب القراءات مزين بأشكال هندسية ومُطعم أحياناً بالعاج. وجدير بالذكر أن استخدام المنجليات فى الكنائس الشرقية والغربية جاء بعد اختفاء الإمبل أو توقف استعماله.

ثانياً: صحن الكنيسة. كلمة صحن الكنيسة فى الإنجليزية Nave مشتقة عن اللاتينية Navies وتعنى سفينة. الهيكل وصحن الكنيسة متلازمان، الأول يقدس الثانى، والثانى يكمل الأول. فالهيكل يمثل حلول الله بينما يعلن صحن الكنيسة عن اجتماع الشعب بالله، لهذا يدعى الهيكل "نفس الكنيسة" بينما يسمى صحن الكنيسة "جسدها". فى هذا يقول الأب مكسيموس المعترف: [بنفس الطريقة كما أن العنصرين: الجسدى والروحى متحدان معاً فيكونا الإنسان، بطريقة فيها لا يبتلع عنصر الجسد العنصر الروحى، ولا يمتص الروح عنصر الجسد بل يهبه روحانية، فيصير الجسد نفسه معبراً عن الروح. هكذا فى الكنيسة يرتبط الهيكل وصحن الكنيسة ببعضهما البعض، فينير الهيكل صحن الكنيسة ويقوده، وبهذا يصير الأخير تعبيراً منظوراً عن الأول. مثل هذه العلاقة ترد للكون وضعه الطبيعى، الذى فسد بسبب سقوط الإنسان].

ما هى الأوانى الأخرى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى الأوانى الأخرى؟

1 - "صندوق صغير للبخور" يصنع عادة من الفضة أو الخشب المنحوت.

2 - "الإبريق والطشت" يستخدمان فى غسل يدى الكاهن أثناء خدمة القداس الإلهى.

3 - "سلة القربان أو الخبز المقدس" يوضع فيها الخبز المقدس الذى يختار الحمل منه.

4 - الأدوات الموسيقية: تعتمد الألحان القبطية فى الأصل على الآلة الموسيقية الطبيعية أى الحنجرة، ولكننا نستخدم أيضاً بعض الأدوات البدائية البسيطة مثل "المثلث والدف".

ما هى المجمرة (الشورية)؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى المجمرة (الشورية)؟

إناء نحاسى أو فضى على شكل كوب فيه يحرق البخور. بها ثلاث سلاسل تحمل الإناء، وبواسطتها تتحرك المجمرة أثناء التبخير. ترمز المجمرة إلى القديسة مريم الحاملة "للجمر الحقيقى المتقد ناراً"، أى لابن الله المتجسد. أما السلاسل الثلاث، فتذكرنا بالثالوث القدوس الذى اشترك فى تجسد الابن إذ أرسل الآب ابنه، وأطاع الابن، وحلّ الروح القدس على العذراء لتجسد الابن.

لماذا نستخدم البخور؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا نستخدم البخور؟

أولاً: يرمز رفع البخور لحضرة الله وسط شعبه، فعندما نتنسم رائحته، تقول أعماقنا: "ما دام الملك فى مجلسه أفاح ناردينى رائحته". (نش1: 12).

ثانياً: يشير أيضاً إلى الصلاة (خر30: 1 - 8) كذبيحة حب فى الطقس القبطى ترتبط ليتورجيات الإفخارستيا والعماد ومسحة المرضى والتجنيز بهذه الذبيحة التى للحب.

ثالثاً: يرمز رفع البخور إلى تطهير الشعب، فعندما قال الله لموسى، "اطلعا من وسط هذه الجماعة فإنى أفنيهم بلحظة... قال موسى لهرون: خذ المجمرة واجعل منها ناراً على المذبح وضع بخوراً واذهب بها مسرعاً إلى الجماعة". (عد16: 44 - 47).

رابعاً: تقديم البخور فيه نوع من التكريم. كما فى الطقس الأرمنى فى القرن التاسع حيث كان الكاهن الذى يحمل الإفخارستيا للمريض يسبقه صليب ومجمرة.