ما هى غاية الأسرار الكنسية؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, أسرار الكنيسة السبعة, طقوس الكنيسة القبطية - اللاهوت الطقسي
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى غاية الأسرار الكنسية؟

ما يشغل قلب الكنيسة هو عمل الروح القدس فيها حيث يُعدها لعُرس لا ينقطع! يقول الرسول: "فإنى أغار عليكم غيرة الله، لأنى خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح". (2كو11: 2). كأنه يشارك القديس يوحنا المعمدان فكره، قائلاً: "من له العروس فهو العريس وأما صديق العريس الذى يقف ويسمعه فيفرح فرحاً من أجل صوت العريس، إذا فرحى هذا قد كمل" (يو3: 29). ويقول السيد المسيح: "حينئذ يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى أخذن مصابيحهن وخرجن للقاء العريس" (مت25: 1).

كشف السيد المسيح عن دور الروح القدس فى حياة الكنيسة حتى بعد صعوده إلى السماء، قائلاً: "ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق، الذى من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لى" (يو15: 26). وأكمل حديثه عن الروح القدس قائلاً: "وأما الآن فأنا ماضٍ إلى الذى أرسلنى، وليس أحد منكم يسألنى أين تمضى؟ لكن لأنى قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم. لكنى أقول لكم الحق أنه خير لكم أن أنطلق، لأنه ان لم أنطلق لا يأتيكم المعزى، ولكن ان ذهبت أرسله إليكم... ذاك يمجدنى، لأنه يأخذ مما لى ويخبركم" (يو16: 5 - 7؛ 14).

من قبل تأسيس العالم والله فى حبه للإنسان يُعد كل شئ ليدخل به إلى أحضانه الإلهية فيعيش كما فى عُرس أبدى لا يشيخ، وعيد سماوى لا ينقطع. إن كان السقوط فى العصيان حرم الإنسان من التمتع بالالتصاق بالله مصدر سعادته الدائمة، ودخل به إلى حالة من التغرب، بل وإلى العداوة مع الله، فإن كلمة الله، الابن الوحيد الجنس، بحبه الإلهى تواضع أمام النفس البشرية ليخطبها له بعد أن قدم دمه الثمين على الصليب مهراً لها (1كو6: 20؛ 7: 23).

يقول مار يعقوب السروجى: [قامت أمتك بقسوة قلب لتقتلك! "أخرجن يا بنات صهيون، وأنظرن الملك سليمان بالتاج الذى توجته به أمه فى يوم عُرسه، وفى يوم فرح قلبه" (نش3: 11)...

احتقرت أباها وأبغضته من سيناء، ولما تجسد ابنه لخلاصها أمسكته، ووضعته على الصليب، ووقفت ترقص وتضحك وتذدرى وتهزأ.

تعال يا موسى، أنظر العروس التى أخرجتها من مصر، ماذا تعمل بعريسها الطاهر!

تعال أنظر الوليمة التى وضعتها أمامه. أحضرت المرّ، مزجت الخل، استلت السيف. عوض المن أعطته الخل. عوض المياه المرة التى جعلها لها حلوة، وضعت له المرّ فى المياه الحلوة (حر15: 25). الكرمة المختارة صنعت عنباً رديئاً (إش2: 5)].

ما هو ارتباط الأسرار ببعضها البعض؟

لماذا تُستخدم المادة فى التمتع بالأسرار الكنسية؟