لماذا تُستخدم المادة فى التمتع بالأسرار الكنسية؟
تتحقق هذه الأسرار فى هذا العالم بكلمة الله والصلاة مع استخدام الماء فى المعمودية، والزيت المقدس فى الميرون والخبز والأباركة فى سرّ الإفخارستيا. أما فى السماء فلا حاجة للمادة للاتحاد بالله، لأن جسدنا الذى زُرع فى الفساد يقوم فى غير فساد.
الله الذى خلق الإنسان بجسده ونفسه، لا يحتقر المادة بل يقدسها، ففى الأسرار يُعلن الله تكريمه للمادة، فيستخدم روح الله الأمور المنظورة لتحمل قوة غير منظورة. لقد صار كلمة الله جسداً منظوراً، إذ صار إنساناً حقاً. وفى التجلى قدس الثياب فصارت بيضاء كالثلج (مت117: 2). صارت المادة فى الأسرار أشبه بورقة البنكنوت، مع أنها ورقة لكن قيمتها فيما تحمله من رقم معين وقد وقع عليها من له سلطان لإصدارها.



