5- ماذا يعنى المرتل بقوله: “قد أطعمتهم خبز الدموع وسقيتهم الدموع بالكيل” (مز 5:80)؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, الحياة الروحية المسيحية - اللاهوت الروحي, الفضائل الروحية, حياة التوبة والإستعداد
آخر تحديث 13 يناير 2022
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ4 – العبادة المسيحية أنطلاقة نحو السماء – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

5 - ماذا يعنى المرتل بقوله: "قد أطعمتهم خبز الدموع وسقيتهم الدموع بالكيل" (مز 80: 5)؟

إننا نسمع المرتل أساف أيضاً يقول على لسان الرب: "قَدْ أَطْعَمْتَهُمْ خُبْزَ الدُّمُوعِ، وَسَقَيْتَهُمُ الدُمُوعَ بِالْكَيْلِ (مز 80: 5). ويرى البعض أن كل المزامير المنسوبة لأساف هى لداود قام بتلحينها أساف. ما يشغلنا المقارنة ما بين ما ورد فى المزمور 42: 3، وما ورد فى المزمور 80: 5. المزمور الأول يتحدث عن جوع وعطش المرتل داود للشوق لله والمتزايد بلا انقطاعٍ، أما المزمور 80 فيُصَوِّر مرارة النفس المنكسرة حين تنهمر الدموع على الخبز بسبب شدة الحزن، فتصير الدموع طعاماً أو شراباً لها.

يرى البعض أن المعنى هنا إما أن جيراننا يصارعون ضدنا، أو يصارعون فيما بينهم بسببنا. وفى كلا الحالتين نصاب بالكثير من الأذى.

يرى القديس أمبروسيوس أنه يلزم أن تكون الدموع بكيلِ، أى فى حدود معينة لا نتعدها، لئلا تصير هذه الدموع مهلكة للنفس. فقد خشي القديس بولس لئلا يهلك الزانى التائب من فرط الحزن (2كو 2: 7). ويقول العلامة أوريجينوس: [سيعطينا الله "خبز الدموع" ويسقينا "الدموع بالكيل"، هذا الكيل يكون حسب أخطاء كل واحد[376].] كما يقول الأب أنسيمُس الأورشليمى: [حتى خبزنا نأكله بالبكاء، وكأسنا تمتلئ بالدموع، كأنها ملء كيل؛ بمعنى أن دموعنا مُكالة وتقَّدر بآثامنا.].

ويقول القديس أغسطينوس: [ما هو الكيل؟ اسمع الرسول: "الله أمين، الذى لا يدعكم تُجربون فوق ما تستطيعون" (1كو 10: 13). الكيل هو حسب قدرتكم. الكيل هو أن تتدربوا لا أن تتحطموا [377].].


[376] In Lev. 8.

[377] On Ps 79 (80).

6- هل تغني دموع الشوق لله عن دموع الحزن بسبب الضيق أو العكس؟

4- ماذا قَدَّم داود النبى عن فاعلية الدموع المقبولة لدى الله؟