هل سيتساوى كل المؤمنين فى المجد الأبدى؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, الدينونة والعقاب الأبدي, اللاهوت الأخروي - الإسخاطولوجي, عقيدة, قيامة الأموات
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ7 – الأخرويات والحياة بعد الموت – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل سيتساوى كل المؤمنين فى المجد الأبدى؟

يقول القديس بولس: "مجد الشمس شئ، ومجد القمر آخر، ومجد النجوم آخر، لأن نجماً يمتاز عن نجم فى المجد" (1 كو 15: 41).

إن كنا ونحن نجاهد على الأرض تهبنا الحياة المقامة مع المسيح قوة لتحطيم الخطية وكسر شوكة الموت، فنعيش بروح النصرة المتهللة، كل مؤمن حسب قامته الروحية، ففى الأبدية توجد منازل كثيرة (يو 14: 2). هذه المنازل لا تسبب غيرة أو حسداً أو كبرياء، بل كل مؤمن يشعر كأن ما يناله إخوته ناله هو، فيشتهى أن يكون آخر الكل. يقول القديس جيروم: [مع تنوع المجد فى السماء إلا أن الكل يتمتعون ببيت واحد، وقد صعد الرب لا ليُعد مواضع كثيرة، بل يُعدّ بيتاً واحداً، فالكل يشتركون فى ذات البيت ويشعرون بالكفاية والشبع، وإن اختلف مجد كل نجم عن الآخر[127]].

يقول القديس يوحنا الذهبى الفم:

[حقاً سيقوم الكل فى قوة وعدم فسادٍ، ولكن فى هذا المجد الذى بلا فسادٍ لا يتمتع الكل بذات الكرامة والأمان[128]].

[مع وجود قيامة واحدة توجد اختلافات ضخمة فى الكرامة من جسد إلى آخر[129]].

[إذ يقول هذا يصعد إلى السماء ويقول: "مجد الشمس شئ ومجد القمر آخر". كما يوجد اختلاف بين الأجسام الأرضية يوجد أيضاً فى السماوية. هذا الاختلاف ليس بالأمر العادى بل يبلغ قمته. لا يوجد اختلاف فقط بين الشمس والقمر والنجوم، بل بين النجوم وبعضها البعض. فمع وجودها جميعاً فى السماء غير أن البعض لها مجد أعظم والأخرى أقل. ماذا نتعلم من هذا؟ وإن كان الجميع سيكونون فى ملكوت الله، لكن لا يتمتع بذات المكافأة، وإن كان الخطاة فى الجحيم لكن ليس الكل يعانى من نفس العقوبة[130]].


[127] Against Jovinianus, 28: 2.

[128] On 1 Cor, hom 5: 41.

[129] On 1 Cor, hom 4: 41.

[130] On 1 Cor, hom 4: 41.

ماهى طبيعة الجسم القائم من الأموات وما هى سماته؟

ماذا يعنى الرسول بقوله: "وأجسام سماوية، وأجسام أرضية، لكن مجد السماويات شئ، ومجد الأرضيات آخر" (1 كو 15: 40)؟