ماذا رأى اسطفانوس فى رئيس الكهنة: هل كان جالساً أم قائماً عن يمن الآب (أع56:7).

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
مقدم الإجابة الشماس بيشوي بشرى فايز, القمص تادرس يعقوب ملطي
التصنيفات أسئلة وأجوبة, اللاهوت الأخروي - الإسخاطولوجي, عقيدة
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا رأى اسطفانوس فى رئيس الكهنة: هل كان جالساً أم قائماً عن يمن الآب (أع7: 56).

لماذا يقول المرتل قبل تجسد الكلمة بحوالى ألف عام "قال الربّ لربى اجلس عن يمينى حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك... أقسم الرب ولن يندم أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكى صادق" (مز110: 1، 4). بينما قيل عن اسطفانوس عن رجمة: "ورأى مجد الله ويسوع قائماً عن يمين الله"؟

ما قاله المرتل هو إعلان عن إبطال الكهنوت اللاوى بعد أن حقق هدفه وهو التمتع بكهنوت السيد المسيح فى المقادس السماوية، فهو واحد مع الآب يجلس عن يمينه ويشفع فى البشرية لا بتوسلات وصراخ، وإنما بالاتحاد معه، فيراها الآب الكنيسة جسد ابنه الوحيد الجالس عن يمينه، تتمتع ببرّه السماوى، لذا فرئيس الكهنة السماوى جالس عن يمين الآب. اما اسطفانوس فقد ثار عليه رئيس الكهنة والقيادات وأيضاً الشعب الحرفى فى حفظه للناموس وحنقوا بقلوبهم وصرّوا بأسنانهم عليه (أع7: 54). لهذا إذ شخص إلى السماء وهو ممتلئ بالروح القدس رأى مجد الله ويسوع قائماً عن يمين الله (أع7: 55). قيامه هنا ليس حركة جسدية، لأن السماويات لا تُحصر فى حركات جسدية. إنه لا يقف لكى يتوسل لدى الآب من أجل إنقاذ الكنيسة المضطهدة فى شخص اسطفانوس والتلاميذ والرسل وكل الشعب، إنما يعلن أنه يعمل بأن يربطهم فيه كما فى مرساة للنفس مؤتمنة وثابتة تدخل إلى ما داخل الحجاب (عب6: 19). يُعلن أن كنيسته متحدة به بكونها جسده وعروسه السماوية لن تستطيع أمواج الاضطهادات والضيقات التى يثيرها إبليس وقواته ويمارسها الساكنون فى أورشليم أن تهز قلوب المؤمنين أو تٌفقدهم رجاءهم.

إنه عن يمين الآب يعمل كمن هو واقف ويمُجد كمن هو جالس، فتظهر الكنيسة المجاهدة ملكة تجلس عن يمين ملك الملوك.

بينما استطاع عدو الخير أن يحرّك غير المؤمنين ضد الكنيسة، إذا بالمخلّص القائم عن يمين الآب لا يُلزم شاول الطرسوسى ألا يتحرك ليضطهد المؤمنين فى دمشق، وإنما حرّك المؤمنون الذين فى أورشليم نحو التشتت فى كور اليهودية والسامرة يبشرون بالكلمة (أع8: 4). وأرسل ملاكه يرشد فيلبس أن يتحرك ليلتقى بالخصى وزير كنداكة ملكة أثيوبيا ويقوده للإيمان ويعمدّه (أع8: 26 - 39). ولم يتوقف فيلبس عن الكرازة فى جميع المدن حتى جاء إلى قيصرية.

كان قيام المسيح وهو فى المقادس السماوية إنما لكى يدخل فى حوار مع شاول مضطهد الكنيسة ويدعوه إلى الذهاب إلى تلميذه حنانيا (أع9) وعوض اضطهاده للمؤمنين فى دمشق صار يكرز فى المجامع بالمسيح أن هذا هو ابن الله (أع9: 20). بينما كان رئيس الكهنة ومن معه فى أورشليم فى غيظ شديد، قيل: "وأما الكنائس فى جميع اليهودية والجليل والسامرة فكان لها سلام، وكانت تُبنى وتسير فى خوف الربّ وبتعزية الروح القدس كانت تتكاثر" (أع9: 31).

هذا هو عمل رئيس الكهنة السماوى، ربنا يسوع، الجالس والقائم عن يمين الآب فى نفس الوقت، حيث يرى الآب فيه نمو الكنيسة وبنيانها دون توقف، خاصة كلما اشتدت الاضطهادات والضيقات ومحاربة إبليس لها.

ما هو معنى الكنيسة أو اكليسيا Ecclesia؟

ما الفارق بين الكهنوت اللاوى وكهنوت السيد المسيح؟