ماذا يعنى أننا نؤمن بالله بالواحد؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, قانون الإيمان النيقاوي, قوانين الكنيسة
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا يعنى أننا نؤمن بالله بالواحد؟

هذا يعنى أننا نتفاعل مع الله الموجود فى كل مكانٍ ومع سماته، فنسلك فى الرب. يميز يعقوب الرسول بين إيمان إنسان بالله وبين إيمان الشيطان بالله. "أنت تؤمن أن الله واحد حسناً تفعل، والشياطين يؤمنون ويقشعرون. ولكن هل تريد أن تعلم أيها الإنسان أن الإيمان بدون أعمال ميت (يع2: 19 - 20)؟! كما يقول الرسول بولس:" الإيمان العامل بالمحبة "(غل5: 6).

يقول القديس أغناطيوس النورانى: [يوجد الله الواحد الذى أعلن عن نفسه بيسوع المسيح ابنه، الذى هو كلمته (اللوغوس)، ليس منطوقاً به بل جوهرى. لأنه ليس صوتاً لأداة نطق، بل أقنوم مولود بالقوة الإلهية[13].].

يتحدث اللقديس ماريعقوب السروجى عن الإله الواحد غير المنعزل فى سماواته كما يظن البعض، بل عامل فى خليقته المحبوبة لديه، فيقول:

[الله حال بقوته داخل الخليقة، ويحركها لتكون قائمة بذاتها.

هو ساكن فوق العلو وتحت الأعماق وداخل العالم وخارجه وبكل الجوانب.

كمثل النفس حالة وساكنة داخل الأعضاء، فى الرأس والرجلين وفى كل الحواس وهى كما هى...

ليس ثمة موضع فى الجسد لا تكون النفس فيه.

بالنفس الأعين تنظر، والأيادى تلمس، والفم ينطق، والشم يستنشق، والأذن تسمع.

وبدون النفس ليس ثمة حواس، ولا يتحرك عضو إلا بها.

هكذا الخليقة قائمة بالله، ومنه تبدو، وعليه تستريح بالكمال.

به يختلج العلو والأعماق بانضباط، وأيضاً الأقطار والجهات وساكنوها.

به تنير الأضواء بسلطانها، الشمس بإشراقها والقمر بتغيره، والثريا والكواكب تتحرك فى سبلهم].

ويقول القديس كيرلس الكبير: [الله السخى جداً لا يحتقرنا نحن الذين نجاهد جائعين إلى خيراته[14].].

البند الثانى: "الله الآب، ضابط الكل (البانتوكراتور)، خالق السماء والأرض، ما يُرى وما لا يُرى.".

أولاً: الله الآب.


[13] Ep. ad. Magn 1: 8.

[14] Exposition on St. John PG 278: 73.

كيف نميز بين أبوة الآب للآبن وأبوته للمؤمنين؟

لماذا يبدأ بتأكيد الإيمان بالله الواحد؟