الأصحاح التاسع – سفر صموئيل الثاني – القمص أنطونيوس فكري

هذا الفصل هو جزء من كتاب: سفر صموئيل الثاني – القس أنطونيوس فكري.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الإصحاح التاسع

الأعداد 1-13

الآيات (1 - 13): -

"1 وَقَالَ دَاوُدُ: «هَلْ يُوجَدُ بَعْدُ أَحَدٌ قَدْ بَقِيَ مِنْ بَيْتِ شَاوُلَ، فَأَصْنَعَ مَعَهُ مَعْرُوفًا مِنْ أَجْلِ يُونَاثَانَ؟ » 2 وَكَانَ لِبَيْتِ شَاوُلَ عَبْدٌ اسْمُهُ صِيبَا، فَاسْتَدْعَوْهُ إِلَى دَاوُدَ، وَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: «أَأَنْتَ صِيبَا؟ » فَقَالَ: «عَبْدُكَ». 3فَقَالَ الْمَلِكُ: «أَلاَ يُوجَدُ بَعْدُ أَحَدٌ لِبَيْتِ شَاوُلَ فَأَصْنَعَ مَعَهُ إِحْسَانَ اللهِ؟ » فَقَالَ صِيبَا لِلْمَلِكِ: «بَعْدُ ابْنٌ لِيُونَاثَانَ أَعْرَجُ الرِّجْلَيْنِ». 4فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: «أَيْنَ هُوَ؟ » فَقَالَ صِيبَا لِلْمَلِكِ: «هُوَذَا هُوَ فِي بَيْتِ مَاكِيرَ بْنِ عَمِّيئِيلَ فِي لُودَبَارَ». 5فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ دَاوُدُ وَأَخَذَهُ مِنْ بَيْتِ مَاكِيرَ بْنِ عَمِّيئِيلَ مِنْ لُودَبَارَ. 6فَجَاءَ مَفِيبُوشَثُ بْنُ يُونَاثَانَ بْنِ شَاوُلَ إِلَى دَاوُدَ وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَسَجَدَ، فَقَالَ دَاوُدُ: «يَا مَفِيبُوشَثُ». فَقَالَ: «هأَنَذَا عَبْدُكَ». 7فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ: «لاَ تَخَفْ. فَإِنِّي لأَعْمَلَنَّ مَعَكَ مَعْرُوفًا مِنْ أَجْلِ يُونَاثَانَ أَبِيكَ، وَأَرُدُّ لَكَ كُلَّ حُقُولِ شَاوُلَ أَبِيكَ، وَأَنْتَ تَأْكُلُ خُبْزًا عَلَى مَائِدَتِي دَائِمًا». 8فَسَجَدَ وَقَالَ: «مَنْ هُوَ عَبْدُكَ حَتَّى تَلْتَفِتَ إِلَى كَلْبٍ مَيِّتٍ مِثْلِي؟ ».

9 وَدَعَا الْمَلِكُ صِيبَا غُلاَمَ شَاوُلَ وَقَالَ لَهُ: «كُلُّ مَا كَانَ لِشَاوُلَ وَلِكُلِّ بَيْتِهِ قَدْ دَفَعْتُهُ لابْنِ سَيِّدِكَ. 10فَتَشْتَغِلُ لَهُ فِي الأَرْضِ أَنْتَ وَبَنُوكَ وَعَبِيدُكَ، وَتَسْتَغِلُّ لِيَكُونَ لابْنِ سَيِّدِكَ خُبْزٌ لِيَأْكُلَ. وَمَفِيبُوشَثُ ابْنُ سَيِّدِكَ يَأْكُلُ دَائِمًا خُبْزًا عَلَى مَائِدَتِي». وَكَانَ لِصِيبَا خَمْسَةَ عَشَرَ ابْنًا وَعِشْرُونَ عَبْدًا. 11فَقَالَ صِيبَا لِلْمَلِكِ: «حَسَبَ كُلِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ سَيِّدِي الْمَلِكُ عَبْدَهُ كَذلِكَ يَصْنَعُ عَبْدُكَ». «فَيَأْكُلُ مَفِيبُوشَثُ عَلَى مَائِدَتِي كَوَاحِدٍ مِنْ بَنِي الْمَلِكِ». 12 وَكَانَ لِمَفِيبُوشَثَ ابْنٌ صَغِيرٌ اسْمُهُ مِيخَا. وَكَانَ جَمِيعُ سَاكِنِي بَيْتِ صِيبَا عَبِيدًا لِمَفِيبُوشَثَ. 13فَسَكَنَ مَفِيبُوشَثُ فِي أُورُشَلِيمَ، لأَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ دَائِمًا عَلَى مَائِدَةِ الْمَلِكِ. وَكَانَ أَعْرَجَ مِنْ رِجْلَيْهِ كِلْتَيْهِمَا. ".

من العادات القديمة أن يقتل الملك الجديد كل نسل الملك السابق لئلا يطالبوا بالحكم ويقاوموه. أمّا داود فلم يستلم الحكم من يد إنسان بل من يد الله لذلك فهو لا يخاف إنسان، فمن أعطاه الملك سيحفظ كرسيه. ونجد على العكس هو يبحث عن أبناء شاول ليصنع معهم معروفاً (وقارن مع 2مل1: 11). وهو لم ينس وعده ليوناثان (1صم20: 14 - 17) الذى كان منذ حوالى 15 سنة. وكان داود النبى نبيلاً للغاية فى تعامله مع مفيبوشث. وفى آية (3) إِحْسَانَ اللهِ = أى إحساناً عظيماً. وفى (7) لاَ تَخَفْ = فيبدو أن مفيبوشث تصوّر أن داود سيقتله كعادة الملوك. وكان حديث داود ومحبته لمفيوشث كله محبة وود. وما كان أثمن من الحقول التى ردها إليه بعد ذلك أنه أراح نفسه الداخلية وأشبعها. ولاحظ أن ما زرعه يوناثان من محبة يجنيه إبنه الآن بعد موت أبيه بسنوات. ولقد قدّم داود حباً عملياً إذ أعاد لمفيبوشث كل أملاك أبيه وطلب من صيبا أن يعمل هو فى الأرض ويعطى العائد لمفيبوشث. بل طلب أن يأكل مفيبوشث على مائدته دائماً. ولم يحتمل مفيبوشث كل هذا الحب فسجد لداود بل شبه نفسه بكلب ميت. ومحبة داود وكرمه وعطائه يرمزان لمحبة المسيح الذى ينزع الخوف منّا ويرد لنا ما فقدناه من نعم بسبب خطايانا، ووهبنا أن نجلس معهُ على مائدته السماوية نتناول من جسده ودمه، ورد لنا أرضنا أى الفردوس الذى كان قد ضاع منّا بسبب خطايانا. وإذ أعطانا المسيح كل هذا علينا أن نقول مع مفيبوشث يا رب ما أنا إلاّ كلب ميت لا أستحق كل هذا الحب "إن فعلتم كل البر فقولوا أننا عبيد بطالون" آية (11) فَقَالَ صِيبَا لِلْمَلِكِ حَسَبَ كُلِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ سَيِّدِي الْمَلِكُ …… فَيَأْكُلُ مَفِيبُوشَثُ عَلَى مَائِدَتِي أى كما قال سيدى الملك أن مفيبوشث يأكل على مائدتى هكذا يكون.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

الأصحاح العاشر - سفر صموئيل الثاني - القمص أنطونيوس فكري

الأصحاح الثامن - سفر صموئيل الثاني - القمص أنطونيوس فكري

تفاسير سفر صموئيل الثاني الأصحاح 24
تفاسير سفر صموئيل الثاني الأصحاح 24