الإصحاح الثاني عشر – سفر المكابيين الثاني – القس أنطونيوس فكري

هذا الفصل هو جزء من كتاب: سفر المكابيين الثاني – القس أنطونيوس فكري.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الإصحاح الثاني عشر

الأعداد 1-9

الآيات (1 - 9):

"1 وبعد إبرام هذه المواثيق انصرف ليسياس إلى الملك واقبل اليهود على حرث أراضيهم. 2 إلا أن القواد الذين في البلاد وهم تيموتاوس وابلونيوس بن جنايوس وايرونيمس وديمفون وكذلك نكانور حاكم قبرس لم يدعوا لهم راحة ولا سكينة. 3 واتى أهل يافا اغتيالا فظيعا وذلك انهم دعوا اليهود المساكنين لهم أن يركبوا هم ونساؤهم وأولادهم قوارب كانوا أعدوها لهم كان لا عداوة بينهم. 4 وإذ كان ذلك بإجماع أهل المدينة كلهم رضي به اليهود وهم واثقون منهم بالإخلاص وغير متهمين لهم بسوء فلما أمعنوا في البحر أغرقوهم وكان عددهم يبلغ المئتين. 5 فلما بلغ يهوذا ما وقع على بني أمته من الغدر الوحشي نادى فيمن معه من الرجال ودعا الله الديان العادل. 6 وسار على الذين اهلكوا اخوته وأضرم النار في المرفأ ليلا واحرق القوارب وقتل الذين فروا إلى هناك. 7 ولما كانت المدينة مغلقة انصرف في نية الرجوع ومحو دولة اليافيين من اصلها. 8 لكن لما علم أن أهل يمنيا ناوون أن يصنعوا بمساكنيهم من اليهود مثل ذلك. 9 نزل على أهل يمنيا ليلا واحرق المرفأ مع الأسطول حتى رؤى ضوء النار من أورشليم على بعد مئتين وأربعين غلوة.".

عاش اليهود في سلام = حرث أراضيهم بعد المعاهدة مع ليسياس لكن الشعوب الوثنية حولهم لم ترحمهم، وقادة الشعوب حولهم تيموثاوس وأبلونيوس.. ضايقوهم. وقد يكون هذا بإيعاز من ليسياس. تيموثاوس = قائد عبر الأردن. ونرى خيانة فظيعة من أهل يافا ضد يهود أبرياء. وكانت يافا ويمنيا مدينتان وميناءان فلسطينيان. ونرى يهوذا يصلي وينتصر لإخوته. ولكن يهوذا لم يستطع دخول يافا لأنهم أغلقوا أبوابها لكنه إكتفى بحرق المرفأ وقتل من فيه. ثم ذهب إلى يمنيا وأحرقها. 240غلوة = تقريباً 45كم.

الأعداد 10-16

الآيات (10 - 16):

"10 ثم ساروا من هناك تسع غلوات زاحفين على تيموتاوس فتصدى لهم قوم من العرب يبلغون خمسة آلاف ومعهم خمس مئة فارس. 11 فاقتتلوا قتالا شديدا وكان الفوز لأصحاب يهوذا بنصرة الله فانكسر عرب البادية وسألوا يهوذا أن يعاقدهم على أن يؤدوا إليهم مواشي ويمدوهم بمنافع أخرى. 12 ولم يشك يهوذا انه يحصل منهم على جدوى طائلة فرضي بمصالحتهم فعاقدهم فانصرفوا إلى أخفيتهم. 13 ثم أغار على مدينة حصينة ممنعة بالجسور والأسوار يسكنها لفيف من الأمم اسمها كسفيس. 14 وإذ كان الذين فيها واثقين بمناعة الأسوار ووفرة الميرة اخذوا الأمر بالتهاون وطفقوا يشتمون أصحاب يهوذا ويجدفون وينطقون بما لا يحل. 15 فدعا أصحاب يهوذا رب العالمين العظيم الذي اسقط أريحا على عهد يشوع بغير كباش ولا مجانيق ثم وثبوا على السور كالأسود. 16 وفتحوا المدينة بمشيئة الله وقتلوا من الخلق ما لا يحصى حتى أن البحيرة التي هناك وعرضها غلوتان امتلأت وطفحت بالدماء.".

يهوذا خاض حروباً كثيرة لينقذ شعبه في كل مكان. وكاتب هذا السفر يذكر بعض هذه المعارك ليشير لعمل الله معه، ولا يهتم بالترتيب التاريخي. العرب = هنا هم النبطيون، وبعد هذه المعركة هنا صاروا حلفاء ليهوذا ويعطوا جزية له. كباش = هي أذرع حديدية تضرب الأسوار مباشرة لفتحتها، أما المجانيق فتلقى حجارة على الأسوار.

الأعداد 17-31

الآيات (17 - 31):

"17 ثم ساروا من هناك مسيرة سبع مئة وخمسين غلوة حتى انتهوا إلى الكرك إلى اليهود الذين يعرفون بالطوبيين. 18 فلم يظفروا بتيموتاوس في تلك المواضع لأنه كان قد انصرف عنها دون أن يصنع شيئا لكنه ترك في بعض المواضع محرسا منيعا. 19فخرج دوسيتاوس وسوسيباتير من قواد المكابي واهلكا من الجند الذي تركه تيموتاوس في الحصن ما ينيف على عشرة آلاف. 20 وقسم المكابي جيشه فرقا وأقامهما على الفرق وحمل على تيموتاوس وكان معه مئة وعشرون ألف راجل وألفان وخمس مئة فارس. 21 فلما بلغ تيموتاوس مقدم يهوذا وجه النساء والأولاد وسائر الثقل إلى مكان يسمى قرنيم وكان موضعا منيعا يصعب فتحه والأقدام عليه لأنه محاط بالمضايق. 22 ولما بدت أول فرقة من جيش يهوذا داخل الأعداء الرعب والرعدة إذ تراءى لهم من يرى كل شيء فبادروا المفر من كل وجه حتى أن بعضهم كان يؤذي بعضا وأصاب بعضهم بعضا بحد السيوف. 23 وشد يهوذا في أثارهم يثخن في أولئك الكفرة حتى اهلك منهم ثلاثين ألف رجل. 24 ووقع تيموتاوس في أيدي أصحاب دوسيتاوس وسوسيباتير فطفق يتضرع إليهم بكل وسيلة أن يطلقوه حيا بحجة أن عنده كثيرين من آبائهم واخوتهم إذا هلك يخذلون. 25 وأكد لهم العهد بضمانات كثيرة انه يطلقهم سالمين فخلوا سبيله لأجل خلاص اخوتهم. 26 ثم أغار يهوذا على قرنيم وهيكل اترجتيس وقتل خمسة وعشرين ألف نفس. 27 وبعد انكسار أولئك وهلكتهم زحف يهوذا على عفرون إحدى المدن الحصينة وكان يسكنها ليسياس وأمم شتى وكان على أسوارها شبان من ذوي البأس يقاتلون بشدة ومعهم كثير من المجانيق والسهام. 28فدعا أصحاب يهوذا القدير الذي يحطم باس العدو بشدة فاخذوا المدينة وصرعوا من الذين في داخلها خمسة وعشرين ألفا. 29 ثم ارتحلوا من هناك وهجموا على مدينة بيت شان وهي على ست مئة غلوة من أورشليم. 30 إلا أن اليهود المقيمين هناك شهدوا بان أهل بيت شان مصافون لهم وانهم عاملوهم بالإحسان في أزمنة الضيق. 31فشكروهم على صنيعهم وأوصوهم أن لا يزالوا معهم على المصافاة ثم جاءوا أورشليم لقرب عيد الأسابيع.".

750غلوة = 124كم. الطوبيين = سكان أرض طوب (1مك13: 5). وكان يهوذا يعتقد أن تيموثاوس ضرب أهلها، لكن تيموثاوس وضع حامية عسكرية سلوكية فيها وتركها ومضى. دوسيتاوس وسوسيباتير = قائدين يهوديين وفي (21) نجد تيموثاوس خوفاً من يهوذا يخبئ نساءه وأولاده وسائر الثقل = أمتعته، إلى مكان آمن. ونجد الله هنا يساند يهوذا برؤيا أخرى = تراءى لهم من يرى كل شئ = ولكن ماذا رأوا بالضبط، لا نعرف. لكن ما رأوه جعلهم يتخبطون من الخوف.

أترجتيس = كبيرة آلهة الأراميين. عفرون = يبدو أن ليسياس القائد كان له منزل في عفرون ونفهم من (1مك45: 5) أن يهوذا ومن معه طلبوا منهم المرور فقط خلال المدينة فرفضوا. عيد الأسابيع = هو عيد الخمسين الذي يأتي بعد 7أسابيع من الفصح.

الأعداد 32-46

الآيات (32 - 46):

"32 وبعد العيد المعروف بعيد الخمسين أغاروا على جرجياس قائد ارض أدوم. 33 فبرز إليهم في ثلاثة آلاف راجل وأربع مئة فارس. 34 واقتتل الفريقان فسقط من اليهود نفر قليل. 35 وكان فيهم فارس ذوباس يقال له دوسيتاوس من رجال بكينور فأدرك جرجياس وقبض على ثوبه واجتذبه بقوة يريد أن ياسر ذلك المنافق حيا فعدا عليه فارس من التراكيين وقطع كتفه وفر جرجياس إلى مريشة. 36 وتمادى القتال على أصحاب اشدرين حتى كلوا فدعا يهوذا الرب ليأخذ بنصرتهم ويقاتل في مقدمتهم. 37 وجعل يهتف بالأناشيد بلسان ابائه ثم صرخ وحمل على أصحاب جرجياس بغتة وكسرهم. 38 ثم جمع يهوذا جيشه وسار به إلى مدينة عدلام ولما كان اليوم السابع تطهروا بحسب العادة وقضوا السبت هناك. 39 وفي الغد جاء يهوذا ومن معه على ما تقتضيه السنة ليحملوا جثث القتلى ويدفنوهم مع ذوي قرابتهم في مقابر آبائهم. 40فوجدوا تحت ثياب كل واحد من القتلى أنواطاً من أصنام يمنيا مما تحرمه الشريعة على اليهود فتبين للجميع أن ذلك كان سبب قتلهم. 41 فسبحوا كلهم الرب الديان العادل الذي يكشف الخفايا. 42 ثم أنثنوا يصلون ويبتهلون أن تمحى تلك الخطيئة المجترمة كل المحو وكان يهوذا النبيل يعظ القوم أن ينزهوا أنفسهم عن الخطيئة إذ رأوا بعيونهم ما أصاب الذين سقطوا لأجل الخطيئة. 43 ثم جمع من كل واحد تقدمة فبلغ المجموع ألفى درهم من الفضة فأرسلها إلى أورشليم ليقدم بها ذبيحة عن الخطيئة وكان ذلك من احسن الصنيع واتقاه لاعتقاده قيامة الموتى. 44 لأنه لو لم يكن مترجيا قيامة الذين سقطوا لكانت صلاته من اجل الموتى باطلا وعبثا. 45 ولاعتباره ان الذين رقدوا بالتقوى قد ادخر لهم ثواب جميل. 46 وهو رأي مقدس تقوي ولهذا قدم الكفارة عن الموتى ليحلوا من الخطيئة.".

لم يحرز يهوذا نصراً حاسماً على جيش جرجياس الضعيف ومات من رجال يهوذا كثيرين! وإكتشفوا بعد ذلك أن الموتى وضعوا أصنام يمنيا = كأحجبة لتحفظهم. دوسيتاوس وبكينور من قادة جيش يهوذا. وأسدرين (36) أحد قادة يهوذا. ثم نرى يهوذا يقدم ذبائح ويصلى عن الأموات. والكنيسة ترفع القرابين عن الأموات بنفس الفكر. والكنيسة تصلي لرفع الخطايا التي ليست للموت أو التي سهى على المؤمن أن يعترف بها أو نساها. ولكن من كان يخطئ بتجبر فلا ينتفع بهذه الصلاة. ولنطبق هذا على حالة الصلاة على جنود يهوذا هنا. فسنعتبر خطيتهم يمكن الصلاة عنها، فهم مؤمنين مجاهدين يضحون بحياتهم لأجل الله وشعب الله. لكنهم في جهل صنعوا ما صنعوه.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

الإصحاح الثالث عشر - سفر المكابيين الثاني - القس أنطونيوس فكري

الإصحاح الحادي عشر - سفر المكابيين الثاني - القس أنطونيوس فكري

تفاسير سفر المكابيين الثاني الأصحاح 12
تفاسير سفر المكابيين الثاني الأصحاح 12