اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ – سفر أخبار الأيام الثاني – القمص أنطونيوس فكري

هذا الفصل هو جزء من كتاب: سفر أخبار الأيام الثاني – القس أنطونيوس فكري.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الإصحاح التاسع

الأعداد 1-31

الآيات (1 - 31): -

"1 وَسَمِعَتْ مَلِكَةُ سَبَاءٍ بِخَبَرِ سُلَيْمَانَ، فَأَتَتْ لِتَمْتَحِنَ سُلَيْمَانَ بِمَسَائِلَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، بِمَوْكِبٍ عَظِيمٍ جِدًّا، وَجِمَال حَامِلَةٍ أَطْيَابًا وَذَهَبًا بِكَثْرَةٍ وَحِجَارَةً كَرِيمَةً، فَأَتَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ وَكَلَّمَتْهُ عَنْ كُلِّ مَا فِي قَلْبِهَا. 2فَأَخْبَرَهَا سُلَيْمَانُ بِكُلِّ كَلاَمِهَا. وَلَمْ يُخْفَ عَنْ سُلَيْمَانَ أَمْرٌ إِلاَّ وَأَخْبَرَهَا بِهِ. 3فَلَمَّا رَأَتْ مَلِكَةُ سَبَا حِكْمَةَ سُلَيْمَانَ وَالْبَيْتَ الَّذِي بَنَاهُ، 4 وَطَعَامَ مَائِدَتِهِ، وَمَجْلِسَ عَبِيدِهِ، وَمَوْقِفَ خُدَّامِهِ وَمَلاَبِسَهُمْ، وَسُقَاتَهُ وَمَلاَبِسَهُمْ، وَمُحْرَقَاتِهِ الَّتِي كَانَ يُصْعِدُهَا فِي بَيْتِ الرَّبِّ، لَمْ تَبْقَ فِيهَا رُوحٌ بَعْدُ. 5فَقَالَتْ لِلْمَلِكِ: «صَحِيحٌ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْتُهُ فِي أَرْضِي عَنْ أُمُورِكَ وَعَنْ حِكْمَتِكَ. 6 وَلَمْ أُصَدِّقْ كَلاَمَهُمْ حَتَّى جِئْتُ وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، فَهُوَذَا لَمْ أُخْبَرْ بِنِصْفِ كَثْرَةِ حِكْمَتِكَ. زِدْتَ عَلَى الْخَبَرِ الَّذِي سَمِعْتُهُ. 7فَطُوبَى لِرِجَالِكَ وَطُوبَى لِعَبِيدِكَ هؤُلاَءِ الْوَاقِفِينَ أَمَامَكَ دَائِمًا وَالسَّامِعِينَ حِكْمَتَكَ. 8لِيَكُنْ مُبَارَكًا الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذِي سُرَّ بِكَ وَجَعَلَكَ عَلَى كُرْسِيِّهِ مَلِكًا لِلرَّبِّ إِلهِكَ. لأَنَّ إِلهَكَ أَحَبَّ إِسْرَائِيلَ لِيُثْبِتَهُ إِلَى الأَبَدِ، قَدْ جَعَلَكَ عَلَيْهِمْ مَلِكًا، لِتُجْرِيَ حُكْمًا وَعَدْلاً». 9 وَأَهْدَتْ لِلْمَلِكِ مِئَةً وَعِشْرِينَ وَزْنَةَ ذَهَبٍ وَأَطْيَابًا كَثِيرَةً جِدًّا وَحِجَارَةً كَرِيمَةً، وَلَمْ يَكُنْ مِثْلُ ذلِكَ الطِّيبِ الَّذِي أَهْدَتْهُ مَلِكَةُ سَبَا لِلْمَلِكِ سُلَيْمَانَ. 10 وَكَذَا عَبِيدُ حُورَامَ وَعَبِيدُ سُلَيْمَانَ الَّذِينَ جَلَبُوا ذَهَبًا مِنْ أُوفِيرَ أَتَوْا بِخَشَبِ الصَّنْدَلِ وَحِجَارَةٍ كَرِيمَةٍ. 11 وَعَمِلَ الْمَلِكُ خَشَبَ الصَّنْدَلِ دَرَجًا لِبَيْتِ الرَّبِّ وَبَيْتِ الْمَلِكِ، وَأَعْوَادًا وَرَبَابًا، وَلَمْ يُرَ مِثْلُهَا قَبْلُ فِي أَرْضِ يَهُوذَا. 12 وَأَعْطَى الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ مَلِكَةَ سَبَا كُلَّ مُشْتَهَاهَا الَّذِي طَلَبَتْ، فَضْلاً عَمَّا أَتَتْ بِهِ إِلَى الْمَلِكِ. فَانْصَرَفَتْ وَذَهَبَتْ إِلَى أَرْضِهَا هِيَ وَعَبِيدُهَا.

13 وَكَانَ وَزْنُ الذَّهَبِ الَّذِي جَاءَ سُلَيْمَانَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، سِتَّ مِئَةٍ وَسِتًّا وَسِتِّينَ وَزْنَةَ ذَهَبٍ، 14فَضْلاً عَنِ الَّذِي جَاءَ بِهِ التُّجَّارُ وَالْمُسْتَبْضِعُونَ. وَكُلُّ مُلُوكِ الْعَرَبِ وَوُلاَةُ الأَرْضِ كَانُوا يَأْتُونَ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ إِلَى سُلَيْمَانَ. 15 وَعَمِلَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ مِئَتَيْ تُرْسٍ مِنْ ذَهَبٍ مُطَرَّق، خَصَّ التُّرْسَ الْوَاحِدَ سِتُّ مِئَةِ شَاقِل مِنَ الذَّهَبِ الْمُطَرَّقِ، 16 وَثَلاَثَ مِئَةِ مِجَنٍّ مِنْ ذَهَبٍ مُطَرَّق، خَصَّ الْمِجَنَّ الْوَاحِدَ ثَلاَثُ مِئَةِ شَاقِل مِنَ الذَّهَبِ. وَجَعَلَهَا الْمَلِكُ فِي بَيْتِ وَعْرِ لُبْنَانَ. 17 وَعَمِلَ الْمَلِكُ كُرْسِيًّا عَظِيمًا مِنْ عَاجٍ وَغَشَّاهُ بِذَهَبٍ خَالِصٍ. 18 وَلِلْكُرْسِيِّ سِتُّ دَرَجَاتٍ. وَلِلْكُرْسِيِّ مَوْطِئٌ مِنْ ذَهَبٍ كُلُّهَا مُتَّصِلَةٌ، وَيَدَانِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ عَلَى مَكَانِ الْجُلُوسِ، وَأَسَدَانِ وَاقِفَانِ بِجَانِبِ الْيَدَيْنِ. 19 وَاثْنَا عَشَرَ أَسَدًا وَاقِفَةٌ هُنَاكَ عَلَى الدَّرَجَاتِ السِّتِّ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ. لَمْ يُعْمَلْ مِثْلُهُ فِي جَمِيعِ الْمَمَالِكِ. 20 وَجَمِيعُ آنِيَةِ شُرْبِ الْمَلِكِ سُلَيْمَانَ مِنْ ذَهَبٍ، وَجَمِيعُ آنِيَةِ بَيْتِ وَعْرِ لُبْنَانَ مِنْ ذَهَبٍ خَالِصٍ. لَمْ تُحْسَبِ الْفِضَّةُ شَيْئًا فِي أَيَّامِ سُلَيْمَانَ، 21لأَنَّ سُفُنَ الْمَلِكِ كَانَتْ تَسِيرُ إِلَى تَرْشِيشَ مَعَ عَبِيدِ حُورَامَ، وَكَانَتْ سُفُنُ تَرْشِيشَ تَأْتِي مَرَّةً فِي كُلِّ ثَلاَثِ سِنِينَ حَامِلَةً ذَهَبًا وَفِضَّةً وَعَاجًا وَقُرُودًا وَطَوَاوِيسَ. 22فَتَعَظَّمَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ عَلَى كُلِّ مُلُوكِ الأَرْضِ فِي الْغِنَى وَالْحِكْمَةِ. 23 وَكَانَ جَمِيعُ مُلُوكِ الأَرْضِ يَلْتَمِسُونَ وَجْهَ سُلَيْمَانَ لِيَسْمَعُوا حِكْمَتَهُ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ فِي قَلْبِهِ. 24 وَكَانُوا يَأْتُونَ كُلُّ وَاحِدٍ بِهَدِيَّتِهِ، بِآنِيَةِ فِضَّةٍ وَآنِيَةِ ذَهَبٍ وَحُلَل وَسِلاَحٍ وَأَطْيَابٍ وَخَيْل وَبِغَال سَنَةً فَسَنَةً.

25 وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ أَرْبَعَةُ آلاَفِ مِذْوَدِ خَيْل وَمَرْكَبَاتٍ، وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ، فَجَعَلَهَا فِي مُدُنِ الْمَرْكَبَاتِ وَمَعَ الْمَلِكِ فِي أُورُشَلِيمَ. 26 وَكَانَ مُتَسَلِّطًا عَلَى جَمِيعِ الْمُلُوكِ مِنَ النَّهْرِ إِلَى أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَإِلَى تُخُومِ مِصْرَ. 27 وَجَعَلَ الْمَلِكُ الْفِضَّةَ فِي أُورُشَلِيمَ مِثْلَ الْحِجَارَةِ، وَجَعَلَ الأَرْزَ مِثْلَ الْجُمَّيْزِ الَّذِي فِي السَّهْلِ فِي الْكَثْرَةِ. 28 وَكَانَ مُخْرَجُ خَيْلِ سُلَيْمَانَ مِنْ مِصْرَ وَمِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي.

29 وَبَقِيَّةُ أُمُورِ سُلَيْمَانَ الأُولَى وَالأَخِيرَةِ، أَمَاهِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ نَاثَانَ النَّبِيِّ، وَفِي نُبُوَّةِ أَخِيَّا الشِّيلُونِيِّ، وَفِي رُؤَى يَعْدُو الرَّائِي عَلَى يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ؟ 30 وَمَلَكَ سُلَيْمَانُ فِي أُورُشَلِيمَ عَلَى كُلِّ إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. 31ثُمَّ اضْطَجَعَ سُلَيْمَانُ مَعَ آبَائِهِ فَدَفَنُوهُ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ أَبِيهِ. وَمَلَكَ رَحُبْعَامُ ابْنُهُ عِوَضًا عَنْهُ. ".

كل الغنى والحكمة والقوة عند سليمان. فالله كلى الغنى والحكمة والقوة معه.

حكمة سليمان رمز لحكمة المسيح أقنوم الحكمة وهدايا ملكة سبأ = تشير لهدايا المجوس للمسيح هذا الملك العجيب. ولا ذكر لخطايا سليمان، إما لتوبته أو لأن هذه هي فلسفة كاتب السفر، رسم الصورة المثالية لمملكة المسيح وأيضا كرمز للمسيح الذى هو بلا خطية، وسليمان (ومعني اسمه السلام) رمز للمسيح ملك السلام. وفعلا تميزت فترة حكم سليمان بأنه لم يكن هناك حروب. وهو إبن داود وباني الهيكل والمملوء حكمة رمزا للمسيح إبن داود ومؤسس الكنيسة هيكل جسده وهو حكمة الله (مت1: 1 + يو2: 21 + 1كو1: 24).

آية 12: - وأعطى الملك سليمان ملكة سبأ كل مشتهاها الذي طلبت وأكثر مما أتت به الى الملك. فإنصرفت وذهبت الى أرضها هي وعبيدها. وسليمان أعطى لملكة سبأ هدايا قيمة بالإضافة لهدايا من منتجات الأرض اليهودية والأهم من ذلك أنه أجابها عن كل أسئلتها بحكمة إلهية وهذا ما أتت بسببه.

آية 9: - - وأهدت للملك مئة وعشرين وزنة ذهب وأطيابا كثيرة جدا وحجارة كريمة ولم يكن مثل ذلك الطيب الذي أهدته ملكة سبأ للملك سليمان.

آية 23: - - وكان جميع ملوك الارض يلتمسون وجه سليمان ليسمعوا حكمته التي جعلها الله في قلبه.

نجد الكل يلتمسون أن يسمعوا حكمة سليمان فهو يرمز للمسيح أقنوم الحكمة.

وبهذا الإصحاح يختم سفر الأيام الحديث عن سليمان دون أن يذكر خطاياه وسقطاته وعدم ذكرها هنا ربما يشير لتوبته ولقبول الله لتوبته وغفرانه له. وعموماً فهذه طريقة كاتب الأيام هو يركز على الجوانب المشرقة فى داود وسليمان لأنه يرى فيها رمزاً لمملكة المسيح. ولنأخذ لأنفسنا درساً أن مملكة المسيح يجب أن تكون بلا خطية، مشرقة مجيدة وتفسير باقى الإصحاح تجده فى 1 مل 10.

لم يدون السفر بقية أخبار الملك التى دونت فى كتب أخرى فالسفر لا يهتم سوى بتاريخ الخلاص.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

الأصحاح العاشر - سفر أخبار الأيام الثاني - القمص أنطونيوس فكري

اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ - سفر أخبار الأيام الثاني - القمص أنطونيوس فكري

تفاسير أخبار الأيام الثاني الأصحاح 9
تفاسير أخبار الأيام الثاني الأصحاح 9