هذا الفصل هو جزء من كتاب: شفاء للمرضى – المشاعر – القمص أشعياء ميخائيل .
ملاحظات:
1 - ينصح بالصلاة بهذه المزامير بصوت عالى.
2 - وحين نصلى هذه المزامير. نرددها كأنها منا وليس من آخرين.
3 - بعض هذه المزامير ضمن مزامير السواعى فى صلاة الأجبية.
لذلك كانت صلوات الأجبية سبب بركة وفرح وعلاج لمشاعرنا الجريحة والمريضة.
المزمور السادس
"يا رب لا توبخنى بغضبك ولا تؤدبنى بغيظك. إرحمنى يا رب لأنى ضعيف. إشفينى يا رب لأن عظامى قد رجفت ونفسى قد إرتاعت جداً. وأنت يا رب فحتى متى. عُد يا رب. نج نفسى. خلصنى من أجل رحمتك. لأنه ليس فى الموت ذكرك ولا فى الهاوية من يحمدك. تعبت فى تنهدى. أعوم فى كل ليلة سريرى بدموعى أذوب فراشى. ساخت من الغم عينى. شاخت من كل مضايقى. ابعدوا عنى يا جميع فاعلى الإثم. لأن الرب قد سمع صوت بكائى. سمع الرب تضرعى. الرب يقبل صلاتى. جميع أعدائى يخزون ويرتاعون جداً. يعودون ويخزون بغتة".
المزمور الثالث عشر
"إلى متى يا رب تنسانى كل النسيان. إلى متى تحجب وجهك عنى. إلى متى أجعل هموماً فى نفسى وحزناً فى قلبى كل يوم. إلى متى يرتفع عدوى علىّ. أنظر وإستجب لى يارب إلهى. أنر عينى لئلا أنام نوم الموت. لئلا يقول عدوى قد قويت عليه. لئلا يهتف مضايقى بأنى تزعزعت. أما أنا فعلى رحمتك توكلت. يبتهج قلبى بخلاصك. اغنى للرب لأنه أحسن إلىّ".
المزمور الثامن عشر
"أحبك يا رب يا قوتى. الرب صخرتى وحصنى ومنقذى. إلهى صخرتى به أحتمى. ترسى وقرن خلاصى وملجأى. أدعو الرب الحميد فأتخلص من أعدائى. اكتنفتنى حبال الموت. وسيول الهلاك أفزعتنى. حبال الهاوية حاقت بى. اشراك الموت انتشبت بى. فى ضيقى دعوت الرب وإلى إلهى صرخت. فسمع من هيكله صوتى وصراخى قدامه دخل أذنيه. فارتجت الأرض وإرتعشت أسس الجبال ارتعدت وارتجفت لأنه غضب. صعد دخان من أنفه ونار من فمه أكلت. جمر إشتعلت منه طأطأ السموات ونزل وضباب تحت رجليه. ركب على كروب وطار وهف على أجنحة الرياح. جعل الظلمة سترة حوله مظلته ضباب المياه وظلام الغمام. من الشعاع قدامه عبرت سحبه. برد وجمر نار. أرعد الرب من السموات والعلى أعطى صوته. برداً وجمراً نار. أرسل سهامه فشتتم وبروقاً كثيرة فازعجهم. فظهرت أعماق المياه وانكشفت أسس المسكونة من زجرك يا رب من نسمة ريح أنفك. أرسل من العلى فأخذنى. نشلنى من يماه كثيرة. أنقذنى من عدوى لاقوى ومن مبغضى لأنهم أقوى منى. أصابونى فى يوم بليتى وكان الرب سندى. أخرجنى إلى الرحب. خلصنى لأنه سر بى. يكافئنى الرب حسب برى. حسب طهارة يدى يرد لى. لأنى حفظت طرق الرب ولم أعص إلهى لأن جميع أحكامه أمامى وفرائضه لم أبعدها عن نفسى. وأكون كاملاً معه وأتحفظ من اثمى. فيرد الرب لى كبرى وكطهارة يدى أمام عينيه. مع الرحيم تكون رحيماً. مع الرجل الكامل تكون كاملاً. مع الطاهر تكون طاهراً ومع الأعوج تكون ملتوياً. لأنك أنت تخلص الشعب اليائس والأعين المرتفعة نضعها. لأنك أنت تضئ سراجى. الرب إلهى ينير ظلمتى. لأنى بك اقتحمت جيشاً وبإلهى تسورت أسواراً. الله طريقه كامل. قول الرب نقى. ترس هو لجميع المجتمعين به. لأنه من هو إله غير الرب. ومن هو صخرة سوى إلهنا الإله الذى ينطقنى بالقوة ويصير طريقى كاملاً. الذى يجعل رجلى كالإيل وعلى مرتفعاتى يقيمنى. الذى يعلّم يدى القتال فتحنى بذارعى قوس من نحاس. وتجعل لى ترس خلاصك ويمينك تعضدنى ولطفك يعظمنى. توسع خطواتى تحتى فلم تتقلقل عقباى. اتبع أعدائى فاردكهم ولا أرجع حتى أفنيهم. اسحقهم فلا يسطيعون القيام. يسقطون تحت رجلى. تنطقنى بقوة للقتال. تصرع تحت القائمين علىّ. وتعطينى أقفية أعدائى ومبغضى أفنيهم. يصرخون ولا مخلص إلى الرب فلا يستجيب لهمز فاسحقهم كالغبار قدام الريح. مثل طين نالأسواق اطرحهم. تنقذنى من مخاصمات الشعب. تجعلنى رأساً للأمم. شعب لم أعرفه يتعبد لى. من سماع الأذن يسمعون لى. بنو الغرباء يتذللون لى. بنو الغرباء يبلون ويزحفون من حصونهم. حى هو الرب ومبارك صخرتى ومرتفع إله خلاصى. الإله المنقم لى والذى يخضع الشعوب تحتى. منجى من أعدائى رافعى أيضاً فوق القائمين علىّ. من الرجل الظالم تنقذنى. لذلك أحمدك يا رب فى الأمم وأرنم لإسمك. برج خلاص لملكه والصانع رحمة لمسيحه لداود ونسله إلى الأبد".
المزمور الثالث والعشرون
الرب راعى فلا يعوزنى شئ. فى مراغ خضر يربضنى. إلى مياه الراحة يوردنى. يرد نفسى. يهدنى إلى سبل البر من أجل أسمه. أيضاً إذا سرت فى وادى ظل الموت لا أخاف شراً لأنك أنت معى. عصاك وعكازك هما يعزياننى. ترتب قدامى مائدة تجاه مضايقى. مسحت بالدهن رأسى. كاسى ريا. إنما خير ورحمة يتبعانى كل أيام حياتى وأسكن فى بيت الرب إلى مدى الأيام ".
المزمور الخامس والعشرون
"إليك يا رب أرفع نفسى. يا إلهى عليك توكلت. فلا تدعنى أخزى. لا تشمت بى أعدائى. أيضاً كل منتظريك لا يخزوا ليخز الغادرون بلا سبب. طرقك يا رب عرفنى. سبلك علمنى. دربنى فى حقك وعلمنى. لأنك أنت إله خلاصى. إياك انتظرت اليوم كله. أذكر مراحمك يا رب وإحساناتك لأنها منذ الأزل هى. لا تذكر خطايا صباى ولا معاصى. كرحمتك أذكرنى أنت من أجل جودك يا رب. الرب صالح ومستقيم. لذلك يعلم الخطاة الطريق. يدوب الودعاء فى الحق ويعلم الودعاء طرقه كل سبل الرب رحمة وحق لحافظى عهده وشهاداته. من أجل اسمك يا رب اغفر اثمى لأنه عظيم. من هو الإنسان الخائف الرب. يعلمه طريقاً يختاره. نفسه فى الخير تبيت ونسله يرث الأرض. سر الرب لخائفيه. وعهده لتعليمهم. عيناى دائماً إلى الرب. لأنه هو يخرج رجلى من الشبكة. إلتفت إلى وإرحمنى لأنى وحد ومسكين أنا. إفرج ضيقات قلبى. من شدائدى أخرجنى. أنظر إلى ذلى وتعبى وأغفر جميع خطاياى. أنظر إلى أعدائى لأنهم قد كثروا. وبغضاً ظلماً أبغضونى. أحفظ نفسى وأنقذنى. لا أخزى لأنى عليك توكلت. يحفظنى الكمال والاستقامة لأنى انتظرتك. يا الله أفد إسرائيل من كل ضيقاته".
المزمور السابع والعشرون
"الرب نورى وخلاصى ممن أخاف. الرب حصن حياتى ممن أرتعب. عندما أقترب إلىّ الأشرار ليأكلوا لحمى مضايقى وأعدائى عثروا وسقطوا. إن نزل علىّ جيش لا يخاف قلبى. إن قامت علىّ حرب ففى ذلك أنا مطمئن. واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس. أن أسكن فى بيت الرب كل أيام حياتى لكى أنظر إلى جمال الرب وأتفرس فى هيكله. لأنه يخبئنى فى مظلته فى يوم شئ يسترنى بستر خيمته. على صخرة يرفعنى. والآن يرتفع رأسى على أعدائى حولى فأذبح فى خيمته ذبائح الهتاف. أغنى وأرنم للرب. استمع يا رب. بصوتى ادعو فأرحمنى واستجب لى. لك قال قلبى قلت اطلبوا وجهى. وجهك يا رب أطلب. لا تحجب وجهك عنى. لا تخيب بسخط عبدك. قد كنت عونى. فلا ترفضنى ولا تتركنى يا إله خلاصى. إن أبى وأمى قد تركانى والرب يضمنى. علّمنى يا رب طريقك. وأهدنى فى سبيل مستقيم بسبب أعدائى. لا تسلمنى إلى مرام مضايقى. لأنه قد قام علىّ شهود زور ونافث ظلم. لولا أننى آمنت بأن أرى جود الرب فى أرض الأحياء. أنتظر الرب. ليتشدد وليتشجع قلبك وانتظر الرب".
المزمور الحادى والثلاثون
"عليك يا رب توكلت. لا تدعنى أخزى مدى الدهر. بعد لك نجنى. أمل إلى أذنك سريعاً أنقذنى. كن لى صخرة حصن بيت ملجأ لتخليصى. لأن صخرتى ومعقلى أنت. من أجل اسمك تدينى وتقودنى. أخرجنى من الشبكة التى خبأوها لى. لأنك أنت حصنى. فى يدك أستودع روحى. فديتنى يا رب إله الحق. أبغضت الذين يراعون أباطيل كاذبة. أما أنا فعلى الرب توكلت. ابتهج وأفرح برحمتك لأنك نظرت إلى مذلتى وعرفت فى الشدائد نفسى. ولم تحسبنى فى يد العدو بل أقمت فى الرحب رجلى. إرحمنى يا رب لأنى فى ضيق. خسفت من الغم عينى. نفسى وبطنى. لأن حياتى قد فنيت بالحزن وسنينى بالتنهد. ضعفت بشقاوتى قونى ويليت عظامى. عند كل أعدائى صرت عاراً وعند جيرانى بالكلية ورعباً لمعارفى. الذين رأونى خارجاً هربوا عنى. نُفيت من القلب مثل الميت. صرت مثل إناء مُتلف. لأنى سمعت مذمة من كثيرين. الخوف مستدير بى بمؤامراتهم معاً لى. تفكروا فى أخذ نفسى. أما أنا فعليك توكلت يا رب. قلت إلهى أنت. فى يدك آجالى. نجنى من يد أعدائى ومن الذين يطردوننى. أضئ بوجهك على عبدك. خلصنى برحمتك. يارب لا تدعنى أخذى لأنى دعوتك. ليخز الأشرار. ليسكتوا فى الهاوية. لتُبكم شفاه الكذب المتكلمة على الصديق بوقاحة بكبرياء واستهانة. ما أعظم جودك الذى ذخرته لخائفيك. وفعلته للمتكلين عليك تجاه بنى الشر. تسترهم بستر وجهك من مكايد الناس. تخفيهم فى مظلة من مخاصمة الألسن. مبارك الرب لأنه قد جعل عجباً رحمته لى فى مدينة محصنة وأنا قلت فى حيرتى أنى قد إنقطعت من قدام عينيك. ولكنك سمعت صوت تضرعى إذ صرخت إليك. أحبوا الرب يا جميع أتقيائه. الرب حافظ الأمانة ومجاز بكثرة العامل بالكبرياء لتتشدد ولتتشجع قلوبكم يا جميع المنتظرين الرب".
المزمور الثانى والثلاثون
"طوبى للذى غُفر إثمه وسُترت خطيته. طوبى لرجل لا يحسب له الرب خطية ولا فى روحه غش. لما سكت بليت عظامى من زفيرى اليوم كله. لأن يديك ثقلت علىّ نهاراً وليلاً. تحولت رطوبتى إلى يبوسة القيظ. سلاه. أعترف لك بخطيتى ولا أكتم إثمى. قلت أعترف للرب بذنبى وأنت رفعت أثام خطيتى. سلاه. لهذه يصلى لك كل تقى فى وقت يجدك فيه. عند غمارة المياه الكثيرة إياه لا تصيب. أنت ستر لى. من الضيق تحفظنى. بترنم النجاة تكتفنى. سلاه".
المزمور الربع والثلاثون
"أبارك الرب فى كل حين. دائماً تسبيحه فى فمى. بالرب تفتخر نفسى. يسمع الودعاء فيفرحون. عظموا الرب معى ولنُعل إسمه معاً. طلبت إلى الرب فاستجاب لى ومن كل مخاوفى أنقذنى. نظروا إليه واستناروا ووجوهم لم تخجل. هذا المسكين صرخ والرب استمعه ومن كل ضيقاته خلصه. ملاك الرب حال حول خائفيه وينجيهم. ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب. طوبى للرجل المتوكل عليه. أتقوا الرب يا قديسيه لأنه ليس عوز لمتقيه. الأشبال أحتاجت وجاعت وأما طالبوا الرب فلا يعوزهم شئ من الخير. هلم أيها البنون أستمعوا إلىّ فأعلمكم مخافة الرب. من هو الإنسان الذى يهوى الحيوة ويحب كثرة الأيام ليرى خيراً. صُن لسانك عن الشر وشفتيك عن التكلم بالغش. حِد عن الشر وأصنع الخير. أطلب السلامة وأسع وراءها. عينا الرب نحو الصديقين وأذناه إلى صراخهم. وجه الرب ضد عاملى الشر ليقطع من الأرض ذكرهم. أولئك صرخوا والرب سمع ومن كل شدائدهم أنقذهم. قريبهو الرب من المنكسرى القلوب ويخلّص المنسحقى الروح. كثيرة هى بلايا الصديق ومن جميعها ينجيه الرب. يحفظ جميع عظامه. واحد منها لا يكسر. الشر يميت الشرير ومبغضوا الطريق يُعاقبون. الرب فادى نفوس عبيده وكل من اتكل عليه لا يُعاقب".
المزمور السابع والثلاثون
"لا تغر من الأشرار ولا تحسد عمال الإثم فإنهم مثل الحشيش سريعاُ يُقطفون ومثل العشب الأخضر يذبلون. أتكل على الرب وأفعل الخير. اسكن الأرض وأرع الأمانة. وتلذذ بالرب فيعطيك سول قلبك. سلم للرب طريقك واتكل عليه وهو يجرى. ويخرج مثل النور برك وحقك مثل الظهيرة. انتظر الرب وأصبر له ولا تغر من الذى ينجح فى طريقه من الرجل المجرى مكايد. كف عن الغضب وأترك السخط ولا تغر لفعل الشر. لأن عاملى الشر يقطعون والذين ينتظرون الرب هم يرثون الأرض. بعد قليل لا يكون الشرير. تطلع فى مكانه فلا يكون. أما الودعاء فيرثون الأرض ويتلذذون فى كثرة السلامة. الشرير يتفكر ضد الصديق ويحرق عليه أسنانه. الرب يضحك به لأنه رأى أن يومه آتٍ. الأشرار قد سلّوا السيف ومدوا قوسهم لرمى المسكين والفقير لقتل المستقيم طريقهم. سيفهم يدخل فى قلبهم وقسيهم تنكسر. القليل الذى للصديق خير من ثروة أشرار كثيرين. لأن سواعد الأشرار تنكسر وعاضد الصديقين الرب. الرب عارف أيام الكملة ميراثهم إلى الأبد يكون. لا يخزون فى زمن السوء وفى أيام الجوع يشبعون لأن الأشرار يهلكون وأعداء الرب كبهاء المراعى. فنوا كالدخان فنوا. الشرير يستقرض ولا يفى اما الصديف فيترأف ويعطى. لأن المباركين منه يرثون الأرض والملعونين منه يُقطعون. من قبل الرب يتثبت خطوان الإنسان وفى طريقه يُسر. إذا سقط لا ينطرح لأن الرب مسند يده. أيضاً كنت فتى وقد شخت ولم أرّ صديقاً تخلى عنه ولا ذرية له تلتمس خبزاً. اليوم كله يترأف ويقرض ونسله للبركة. حد عن الشر وأفعل الخير واسكن إلى الأبد. لأن الرب يحب الحق ولا يتخلى عن أتقيائه. إلى الأبد يحفظون. أما نسل الأشرار فينقطع. الصديقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد. فم الصديق يلهج بالحكمة ولسانه ينطق بالحق. شريعة الهه فى قلبه. لا تتقلقل خطواته. الشرير يراقب الصديق محاولاً أن يميته. الرب لا يتركه فى بدء ولا يحكم عليه عند محاكمته. ا نتظر الرب وأحفظ طريقه فيرفعك لترث الأرض. إلى إنقراض الأشرار لا تنظر. قد رأيت الشرير عاتباً وارقاً مثل شجرة شارفة ناضرة. عبر فإذا هو ليس بموجود والتمسته فلم يوجد. لاحظ الكامل وأنظر المستقيم فإن العقب لإنسان السلامة. أما الأشرار فيبادون جميعاً. عقب الأشرار ينقطع. أما خلاص الصديقين فمن الرب حصنهم فى زمان الضيق. ويعينهم الرب وينجيهم. ينقذهم من الأشرار ويخلصهم لأنهم إحتموا به".
المزمور الثامن والثلاثون
"يا رب لا توبخنى بسخطك ولا تؤدبنى بغيظك لأن سهامك قد انتشبت فىّ ونزلت علىّ يدك. ليست فى جسدى صحة من جهة غضبك. ليست فى عظامى سلامة من جهة خطيتى. لأن آثامى قد طمت فوق رأسى. كجمل ثقيل مما أحتمل. قد أنتنت فاحت حبر ضربى من جهة حماقتى. لويت أنحنيت إلى الغاية. اليوم كله ذهبت حزيناً. لأن خاصرتى قد إمتلأتا إحتراقاً وليست فى جسدى صحة. خًدرت وانسحقت إلى الغاية. كنت أئن من زفير قلبى. يا رب أمامك كل تأوهى وتنهدى ليس بمستور عنك. قلبى خافق. قوتى فارقتنى ونور عينى أيضاً ليس معى. أحبائى وأصحابى يقفون تجاه ضربتى وأقاربى وقفوا بعيداً. وطالبوا نفسى نصبوا شركاً والملتمسون لى الشر تكلموا بالمفاسد واليوم كله يلهجون بالغش. وأما أنا فكأصم. لا أسمع. وكابكم لا يفتح فاه. وأكون مثل إنسان لا يسمع وليس فى فمه حجة. لأنى لك يارب صبرت أنت تستجيب يا رب إلهى. لأنى قلت لئلا يشمتوا بى. عندما زلت قدمى تعظموا علىّ. لأننى موشك أن أظلع ووجعى مقابلى دائماً. لأننى أخبر بإثمى وأغتم من خطيتى. وأما أعدائى فأحياء. عظموا. والذين يبغضوننى ظلماً كثروا. والمجازون عن الخير بشر يقوموننى لأجل إتباعى الصلاح. لا تتركنى يارب. يا إلهى لا تبعد عنى. اسرع إلى معونتى يا رب يا خلاصى.
المزمور التاسع والثلاثون
"قلت أتحفظ لسبيلى من الخطايا بلسانى. أحفظ لفمى كمامة فيما الشرير مقابلى. صمت صمتاً سكت عن الخير فتحرك وجعى. حمى قلبى فى جوفى. عند لهجى اشتعلت النار. تكلمت بلسانى. عرفنى يا رب نهايتى ومقدار أيامى كم هى فأعلم كيف أنا زائل. هوذا جعلت أيامى أباراً وعمرى كلا شئ قدامك. إنما نفخة كل إنسان قد جعل. سلاه. إنما كخيال يتمشى الإنسان. إنما باطلاً يضجون. يذخر ذخائر ولا يدرى من يضمها. والآن ماذا انتظرت يا رب. رجائى فيك هو. من كل معاصى نجنى لا تجعلنى عاراً عند الجاهل. صمت. لا أفتح فمى لأنك أنت فعلت. أرفع عنى ضربك. من مهاجمة يدك أنا قد فنيت. بتأديبات إن أدبت الإنسان من أجل إثمه أفنيت مثل العث مشتهاه. إنما كل إنسان نفخة. سلاه. استمع صلاتى يا رب واصغ إلى صراخى. لا تسكت عن دموعى. لأنى أنا غريب عندك. نزيل مثل جميع آبائى. اقتصر عنى فاتبلج قبل أن أذهب فلا أوجد".
المزمور الأربعون
"إنتظاراً إنتظرت الرب فمال إلىّ وسمع صراخى وأصعدنى من جب الهلاك من طين الحمأة وأقام على صخرة رجلىّ. ثبت خطواتى وجعل فى فمى ترنيمة جديدة تسبيحة لإلهنا. كثيرون يرون ويخافون ويتوكلون على الرب. طوبى للرجل الذى جعل الرب متكله ولم يلتفت إلى الغطاريس والمنحرفين إلى الكذب. كثيراً ما جعلت أنت أيها الرب إلهى عجائبك وأفكارك من جهتنا. لأتقوم لديك. لأخبرن وأتكلمن بها. زادت عن أن تُعد. بذبيحة وتقدمة لم تُسر. أذنى فتحت. محرقة وذبيحة خطية لم تطلب. حينئذ قلت ها أنذا جئت. بدرج الكتاب مكتوب عنى أن أفعل مشيئتك يا إلهى سررت وشريعتك فى وسط أحشائى. بشرت ببر فى جماعة عظيمة. هوذا شفتاى لم أمعهما. أنت يا رب علمت. كم أكتم عدلك فى وسط قلبى. تلكمت بأمانتك وخلاصك. لم أخف رحمتك وحقاك عن الجماعة العظيمة. أما أنت يا رب فلا تمنع رأفتك عنى. تنصرنى رحمتك وحقك دائماً. لأن شروراً لا تُحصى قد إكتنفتنى. حاقت بى آثامى ولا أستطيع أن أبصر. كثرت أكثر من شعر رأسى وقلبى قد تركنى. أرتض يا رب بأن تنجينى. يا رب إلى معونتى أسرع. ليخز وليخجل معاً الذين يطلبون نفسى لأهلكها. ليرتد إلى الوراء وليخز المسرورون بأذيتى ليستوحش من أجل خزيهم القائلون لى هه هه ليبتهج ويفرح بك لجميع طالبيك. ليقل أبداً محبو خلاصك يتعظم الرب. أما أنا فمسكين وبائس. الرب يهتم بى. عونى ومنقذى أنت. يا إلهى لا تبطئ".
المزمور الثانى والأربعون
"كما يشتاق الإيل إلى جداول المياه هكذا تشتاق نفسى إليك يا الله. عطشت نفسى إلى الله إلى الإله الحى. متى أجئ وأتراءى قدام الله. صارت لى دموعى خبزاً نهاراً وليلاً إذ قيل لى كل يوم أين إلهك. هذه أذكرها فأسكب نفسى علىّ. لأنى كنت أمر مع الجماعة أتدرك معهم إلى بيت الله بصوت ترنم وحمد جمهور معيد. لماذا أنتٍ منحنية يا نفسى ولماذا تئنين فىّ إرتجى الله لأنى بعد أحمده لأجل خلاص وجهه.
يا إلهى نفسى منحنية فىّ. لذلك أذكرك من أرض الأردن وجبال حرمون من جبل مصعر. غمر ينادى غمراً صوت ميازيبك. كل تياراتك ولججك طمت علىّ. بالنهار يوصى الرب رحمته وبالليل تسبيحه عندى صلوة لإله حياتى. أقول لله صخرتى لماذا نسيتنى. لماذا أذهب حزيناً من مضايقة العدو. بسحق فى عظامى عيّرنى مضايقى بقولهم لى كل يوم أين إلهك. لماذا أنتِ منحنية يا نفسى ولماذا تئنين فىّ. ترجى الله لأنى بعد أحمده خلاص وجهى وإلهى ".
المزمور الثالث والأربعون
"أقض لى يا الله وخاصم مخاصمتى مع أمه غير راحمة ومن إنسان غش وظلم نجنى. لأنك أنت إله حصنى. لماذا رفضتنى. لماذا أتمشى حزيناً من مضايقة العدو. أرسل نورك وحقك هما يهدياننى ويأتيان بى إلى جبل قدسك وإلى مساكنك. فآتى إلى مذبح الله إلى بهجة فرحى وأحمدك بالعود يا الله إلهى. لماذا أنتِ منحنية يا نفسى ولماذا تئنين فىّ. ترجى الله لأنى بعد أحمده خلاص وجهى وإلهى".
المزمور السادس والأربعون
"الله لنا ملجأ وقوة. عوناً فى الضيقات وجد شديداً. لذلك لا نخشى ولو تزحزحت الأرض ولو إنقلبت الجبال إلى قلب البحار. تعج وتجيش مياهها. تتزعزع الجبال بطموها. سلاه.
نهر سواقيه تُفرح مدينة الله مقدس مساكن العلى. الله فى وسطها فلن تتزعزع. يعينها الله عند إقبال الصبح. عجّت الأمم. تزعزعت الممالك. أعطى صوته ذابت الأرض. رب الجنود معنا. ملجأنا إله يعقوب. سلاه.
هلموا أنظروا أعمال الله كيف جعل خرباً فى الأرض. مسكن الحروب إلى أقصى الأرض. يكسر القلوس ويقطع الرمح المركبات يحرقها بالنار. كفوا وأعلموا أنى أنا الله. أتعالى بين الأمم أتعالى فى الأرض. رب الجنود معنا. ملجأنا إله يعقوب. سلاه ".
المزمور الحادى والخمسون
"إرحمنى يا الله حسب رحمتك. حسب كثرة رأفتك إمحِ معاصى. إغسلنى كثيراً من إثمى ومن خطيتى طهرنى. لأنى عارف بمعاصى وخطيتى أمامى دائماً. إليك وحدك أخطأت والشر قدام عينيك صنعت لكى تتبرر فى أقوالك وتزكو فى قضائك. هأنذا بالإثم صوَرت وبالخطية حبت بى أمى. ها قد سررت بالحق فى الباطن ففى السريرة تعرفنى حكمة. طهرنى بالزوفا فأطهر. إغسلنى فأبيض أكثر من الثلج. إسمعنى سروراً وفرحاً. فتبتهج عظام سحقتها. استر وجهك عن خطاياى وإمح كل آثامى. قلباً نقياً أخلق فىّ يا الله وروحاً مستقيماً جدد فى داخلى. لا تطرحنى من قدام وجهك وروحك القدوس لا تنزعه منى. رد لى بهجة خلاصك وبروح منتدبة أعضدنى. فأعلم الإثمة طرقك والخطاة إليك يرجعون. نجنى من الدماء يا الله إله خلاصى. فيسبح لسانى برك. يا رب إفتح شفتى فيخبر فمى بتسبيحك. لأنك لا تسر بذبيحة وإلاّ فكنت أقدمها. بمحرقة لا ترضى. ذبائح الله هى روح منكسرة. القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره.
إحسن برضاك إلى صهيون. ابنِ أسوار أورشليم. حينئذ تسر بذبائح البر محرقة ووتقدمة تامة. حينئذ يصعدون على مذبحك عجولاً ".
المزمور الخامس والخمسون
"اصغ يا الله إلى صلاتى ولا تتغاض عن تضرعى. استمع واستجب لى. أتحيّر فى كربتى واضطرب من صوت العدو من قبل ظلم الشرير لأنهم يحيلون علىّ إثماً وبغضب يضطهدوننى. بمخض قلبى فى داخلى وأهوال الموت سقطت علىّ. خوف ورعدة أتيا علىّ وغشينى رعب. فقلت ليت لى جناحاً كالحمامة فأطير واستريح. هأنذا كنت أبعد هارباً وأبيت فى البرية سلاه. كنت أسرع فى نجاتى من الريح العاصفة ومن النوء. أهلك يا رب فرق ألسنتهم لأنى قد رأيت ظلماً وخصاماً فى المدينة. نهاراً وليلاً يحيطون بها على أسوارها وإثم ومشقة وسطها. مفاسد فى وسطها ولا يبرح من ساحتها ظلم وغش. لأنه ليس عدو يعيّرنى فأحتمل. ليس مبغضى تعظم علىّ فأختبئ منه. بل أنت إنسان عديلى إلفى وصديقى الذى معه كانت تحول لنا العشرة. إلى بيت الله كنا نذهب فى الجمهور. ليبغتهم الموت. لينحدروا إلى الهاوية أحياءً لأن فى مساكنهم فى وسطهم شروراً. أما أنا فإلى الله أصرخ والرب يخلصنى. مساءً وصباحاً وظهراً أشكو وأنوح فيسمع صوتى. فدى بسلام نفسى من قتال علىّ لأنهم بكثرة كانوا حولى. يسمع الله فيذلهم والجالس منذ القدم. سلاه. الذين ليس لهم تغيّر ولا يخافون الله. ألقى يديه على مسالميه. نقض عهده. أنعم من الزبدة فمه وقلبه قتال. ألين من الزيت كلماته وهى سيوف مسلولة. ألق على الرب همك فهو يعولك. لا يدع الصديق يتزعزع إلى الأبد. وأنت يا الله تحدرهم إلى جب الهلاك. رجال الدماء والغش لا ينصفون أيامهم. أما أنا فأتكل عليك".
المزمور السابع والخمسون
"إرحمنى يا الله إرحمنى لأنه بك إحتمت نفسى وبظل جناحيك إحتمى إلى أن تعبر المصائب. أصرخ إلى الله العلى إلى الله المحامى عنى. يرسل من السماء ويخلصنى. عبر الذى يتهمنى. سلاه. يرسل الله رحمته وحقه. نفسى بين الأشبال. اضطجع بين المتقدمين بنى آدم أسنانهم أسنه وسهام ولسانهم سيف ماضِ. أرتفع اللهم على السموات. ليرتفع على كل الأرض مجدك.
هيأوا شبكة لخطواتى. إنحنت نفسى. حفروا قدامى حفرة. سقطوا فى وسطها. سلاه. ثابت قلبى يا الله ثابت قلبى. أغنى وأرنم. استيقظ يا مجدى. استيقظى يا رباب عود أنا استيقظ سحراً. أحمدك بين الشعوب يا رب. أرنم لك بين الأمم. لأن رحمتك قد عظمت إلى السموات وإلى الغمام حقك. أرتفع اللهم على السموات. ليرتفع على كل الأرض مجدك ".
المزمور الثانى والستون
"إنما الله انتظرت نفسى. من قبله خلاصى. إنما هو صخرتى وخلاصى ملجأى. لا أتزعزع كثيراً. إلى متى تهجمون على الإنسان. تهدمونه كلكم كحائط منقض كجدار واقع. إنما يتآمرون ليدفعوه عن شرفه. يرضون بالكذب. بأفواههم يباركون وبقلوبهم يلعنون. سلاه.
إنما الله إنتظرى يا نفسى لأن من قبله رجائى. إنما هو صخرتى وخلاصى ملجأى فلا أتزعزع. على الله خلاصى ومجدى صخرة قوتى محتماى فى الله. توكلوا عليه فى كل حين يا قوم اسكبوا قدامه قلوبكم. الله ملجأ لنا. سلاه. إنما باطل بنو آدم. كذب بنو البشر. فى الموازين هم إلى فوق. هم من باطل أجمعون. لا تتكلوا على الظلم ولا تصيروا باطلاً فى الخطف. إن زاد الغنى فلا تضعوا عليه قلباً. مرة واحدة تكلم الرب وهاتين الاثنين سمعت أن العزة لله. ولك يا رب الرحمة لأنك أنت تجازى الإنسان كعمله ".
المزمور الثالث والستون
"يا الله إلهى أنت. إليك أبكر. عطشت إليك نفسى يشتاق إليك جسدى فى أرض ناشفة ويابسة بلا ماء لكى أبصر قوتك ومجدك كما قد رأيتك فى قدسك. لأن رحمتك أفضل من الحيوة. شفتاى تسبحانك. هكذا أباركك فى حياتى. باسمك أرفع يدى. كما من شحم ودسم تشبع نفسى وبشفتى الإبتهاج يسبحك فمى إذا ذكرتك على فراشى. فى السهد ألهج بك. لأنك كنت عوناً لى وبظل جناحيك أبتهج. ألتصقت نفسى بك. يمينك تعضدنى. أما اللذين هم للتهلكة يطلبون نفسى فيدخلون فى أسافل الأرض. يدفعون إلى يدى السيف. يكونون نصيباً لبنات آوى. أما الملك فيفرح بالله. يفتخر كل من يحلف به. لأن أفواه المتكلمين بالكذب تُسد".
المزمور التاسع والستون
"خلصنى يا الله لأن المياه قد دخلت إلى نفسى. عرفت فى حمأة عميقة وليس مقر. دخلت إلى أعماق المياه والسيل غمرنى. تعبت من صراخى. يبس حلقى. كلّت عيناى من إنتظار إلهى. أكثر من شعر رأسى الذين يبغضوننى بلا سبب. أعتز مستهلكى أعدائى ظلماً. حينئذ رددت الذى لم أخطفه. يا الله أنت عرفت حماقتى وذنوبى عنك لم تخف. لا يخز بى منتظروك يا سيد رب الجنود. لا يخجل بى ملتمسوك يا إله إسرائيل. لأنى من أجلك إحتملت العار. غطى الخجل وجهى. صرت أجنبياً عند إخوتى وغريباً عند بنى أمى. لأن غيرة بيتك أكلتنى وتعييرات معيريك وقعت على. وأبكت بصوم نفسى فصار ذلك عاراص علىَّ. جعلت لباسى مسحاً وصرت لهم مثلاً. يتكلم فىَّ الجالسون فى الباب وأغانى شرابى المسكر. أما أنا فلك صلاتى يا رب فى وقت رضى يا الله بكثرة رحمتك استجب لى بحق خلاصك. نجنى من الطين فلا أغرق نجنى من مبغضى ومن أعماق المياه. لا يغمرنى سيل المياه ولا يبتلعنى العمق ولا تطبق الهاوية علىَّ فاها. استجب لى يا رب لأن رحمتك صالحة ككثرة مراحمك ألتفت إلىَّ. ولا تحجب وجهك عن عبدك. لأن لى ضيقاً. استجب لى سريعاً. أقترب إلى نفسى. فكها. بسبب أعدائى أفدنى. أنت عرفت عارى وخزى وخجلى. قدامك جميع مضايقى. العار قد كسر قلبى فمرضت. انتظرت رقة فلم تكن ومعزين فلم أجد. ويجعلون فى طعامى علقماً وفى عطشى يسقوننى خلاً. لتصر مائدتهم قدامهم فخاً وللآمنين شركاً. لتظلم عيونهم عن البصر وقلقل متونهم دائماً. صُب عليهم سخطك وليدركهم حمو غضبك. لتصر دارهم خراباً وفى خيامهم لا يكن ساكن. لأن الذى ضربته أنت هم طردوه وبوجع الذين جرحتهم يتحدثون. أجعل إثماً على إثمهم ولا يدخلون فى برك. ليمحوا من سفر الأحياء ومع الصديقين لا يكتبوا. أما أنا فمسكين وكئيب. خلاصك يا الله فليرفعنى. اسبح اسم الله بتسبيح وأعظمه بحمد. فيستطاب عند الرب أكثر من ثور بقر ذى قرون وأظلاف. يرى ذلك الودعاء فيفرحون وتحيا قلوبكم يا طالبى الله. لأن الرب سامع للمساكين ولا يحتقر أسراه. تسبحه السموات والأرض البحار وكل ما يدب فيها. لأن الله يخلص صهيون ويبنى مدن يهوذا فيسكنون هناك ويرثونها. ونسل عبيده يملكونها ومحبوا اسمه يسكنون فيها".
المزمور الحادى والسبعون
"بك يا رب إحتميت فلا أخزى إلى الدهر. بعد لك نجنى وإنقذنى. أمل إلىَّ أذنك وخلصنى. كن لى صخرة ملجأ أدخله دائماً. أمرت بخلاصى لأنك صخرتى وحصنى. يا إلهى نجنى من يد الشرير من كف فاعل الشر والظلم. لأنك أنت رجائى يا سيدى الرب متكلى منذ صباى. عليك استندت من البطن وأنت مخرجى من أحشاء أمى بك تسبيحى دائماً. صرت كآبة لكثيرين. أما أنت فملجأى القوى. يمتلئ فمى من تسبيحك اليوك كله من مجدك. لا ترفضنى فى زمن الشيخوخة. لا تتركنى عند فناء قوتى. لأن أعدائى تقاولوا علىّ والذين يرصدون نفسى تآمروا معاً قائلين أن الله قد تركه. الحقوه وأمسكوه لأن لا منقذ له. يا الله لا تبعد عنى يا إلهى إلى معونتى أسرع. ليخز ويفن مخاصمو نفسى. ليلبس العار والخجل الملتمسون لى شراً. أما أنا فأرجو دائماً وأزيد على كل تسبيحك. فمى يحدث بعد لك اليوم كله بخلاصك لأنى لا أعرف لها أعداداً. آتى بجبروت السيد الرب. أذكر برك وحدك. اللهم قد علمتنى منذ صباى وإلى الآن أخبر بعجائبك. وايضاً إلى الشيخوخة والشيب يا الله لا تتركنى حتى أخبر بذراعك الجيل المقبل وبقوتك كل أتٍ. وبرّك إلى العلياء يا الله الذى صنعت العظائم. يا الله من مثلك. أنت الذى أريتنا ضيقات كثيرة وردية تعد فتحيينا ومن أعماق الأرض تعود فتصعدنا. تزيد عظمتى وترجع فتعزينى. فأنا أيضاً أحمدك برباب حقك يا إلهى. أرنم بالعود يا قدوس إسرائيل. تبتهج شفتاى إذ أرنم لك ونفسى التى فديتها. ولسانى أيضاً اليوم كله يهلج ببرك. لأنه قد خزى لأنه قد خجل الملتمسون لى شراً".
المزمور الثالث والسبعون
"إنما صالح الله لإسرائيل لأنقياء القلب. أما أنا فكادت تزل قدماى. لولا قليل لزلقت خطواتى. لأنى غرت من المتكبرين إذ رأيت سلامة الأشرار. لأنه ليست فى موتهم شدائد وجسمهم سمين. ليسوا فى تعب الناس ومع البشر لا يصابون. لذلك تقلدوا الكبرياء. لبسوا كثوب ظلمهم. جحظت عيونهم من الشحم. جاوزوا تصورات القلب. يستهزئون ويتكلمون بالشر ظلماً من العلاء يتكلمون. جعلوا أفواههم فى السماء وألسنتهم تتمشى فى الأرض. لذلك يرجع شعبه إلى هنا وكمياه مروية يمتصون منهم. وقالوا كيف يعلم الله وهل عند العلى معرفة. هوذا هؤلاء هم الأشرار ومستريحين إلى الدهر يكثرون ثروة. حقاً قد زكّيت قلبى باطلاً وغسلت بالنقاوة يدى. وكنت مصاباً اليوم كله وتأدبت كل صباح. لو قلت أحدث هكذا لغدرت بجيل بنيك. فلما قصدت معرفة هذا إذا هو تعب فى عينىَّ. حتى دخلت مقادس الله وإنتبهت إلى أخرتهم. حقاً فى مزالق جعلتهم. اسقطتهم إلى البوار. كيف صاروا للخراب بغتة. اضمحلوا فنوا من الدواهى. كحلم عند التيقظ يا رب عند التيقظ تحتقر خيالهم. لأنه تمرمر قلبى وانتخست فى كيتى. وأنا بيد ولا أعرف. صرت كبهيم عندك. ولكنى دائماً معك. أمسكت بيدى اليمنى. برأيك تهدينى وبعد إلى مجد تأخذنى. من لى فى السماء. ومعك لا أريد شيئاً فى الأرض. قد فنى لحمى وقلبى. صخرة قلبى ونصيبى الله إلى الدهر. لأنه هوذا البعداء عنك يبيدون. تُهلك كل من يزنى عنك. أما أنا فالأقتراب إلى الله أحسن لى. جعلت بالسيد الرب ملجأى لآخر بكل صنائعك".
المزمور السابع والسبعون
"صوتى إلى الله فأصرخ. صوتى إلى الله فأصغى إلىَّ. فى يوم ضيقى إلتمست الرب. يدىَّ فى الليل انبسطت ولم تخدر. أبت نفسى التعزية. أذكر الله فأئن. أناجى نفسى فيغشى على روحى. سلاه. أمسكت أجفان عينى. إنزعجت فلم أتكلم. تفكرت فى أيام القدم السنين الدهرية. أذكر ترنمى فى الليل. مع قلبى أناجى وروحى تبحث. هل إلى الدهور يرفض الرب ولا يعود للرضا بعد. هل إنتهت إلى الأبد رحمته. أنقطعت كلمتته إلى دور فدور. هل نسى الله رأفة أو قفص برجزه مراحمه. سلاه. فقلت هذا ما يُعلنى تغير يمين العلى. أذكر أعمال الرب إذ أتذكر عجائبك منذ القدم وألهج بجميع أفعالك وبصنائعك أناجى. اللهم فى القدس طريقك. أى إله عظيم مثل الله. أنت الإله الصانع العجائب. عرفت بين الشعوب قوتك. فككت. بذراعك شعبك بنى يعقوب ويوسف. سلاه. أبصرتك المياه يا الله أبصرتك المياه ففزعت. أرتعدت أيضاً اللجج. سكبت الغيوب مياهاً أعطت السحب صوتاً. ايضاً سهامك طارت. صوت رعدك فى الزوبعة البروق أضاءت المسكونة. أرتعدت ورجفت الأرض. فى البحر طريقك وسبلك فى المياه الكثيرة وآثارك لم تُعرف. هديت شعبك كالغنم بيد موسى وهرون".
المزمور الرابع والثمانون
"ما أحلى مساكنك يا رب الجنود. تشتاق بل تتوق نفسى إلى ديار الرب. قلبى ولحمى يهتفان بالإله الحى. العصفور أيضاً وجد بيتاً والسنونوة عشاً لنفسها حيث تضع أفراخها مذابحك يا رب الجنود ملكى وإلهى. طوبى للساكنين فى بيتك أبداً يسبحونك. سلاه. طوبى لأناس هواهم بك. طرق بيتك فى قلوبهم. عابرين فى وادى البكاء يصبرونه ينبوعاً. أيضاً ببركات يغطون مورة. يذهبون من قوة إلى قوة. يرون قدام الله فى صهيون.
يا رب إله الجنود اسمع صلاتى وأصغ يا إله يعقوب. سلاه. يا مجننا أنظر يا الله وألتفت إلى وجه مسيحك. لأن يوماً واحداً فى ديارك خيرمن ألف. اخترت الوقوف على العتبة فى بيت إلهى على السكن فى خيام الأشرار. لأن الرب الله شمس ومجن. الرب يعطى رحمة ومجداً. لا يمنع خيراً عن السالكين بالكمال. يا رب الجنود طوبى للإنسان المتكل عليك ".
المزمور السادس والثمانون
"أمل يا رب أذنك. أستجب لى. لأنى مسكين وبائس أنا، أحفظ نفسى لأنى تقى. يا إلهى خلّص أنت عبدك المتكل عليك. إرحمنى يا رب لأننى إليك أصرخ اليوم كله. فرّح نفس عبدك لأننى إليك يا رب أرفع نفسى. لأنك أنت يا رب صالح وغفور وكثير الرحمة لكل الداعين إليك. أصغ يا رب إلى صلاتى وأنصت إلى صوت تضرعاتى. فى يوم ضيقى أدعوك لأنك تستجيب لى. لا مثل لك بين الآلهة يا رب ولا مثل أعمالك. كل الأمم الذن صنعتهم يأتون ويسجدون أمامك يا رب ويمجدون اسمك. لأنك عظيم أنت وصانع عجائب. أنت الله وحدك. علّمنى يا رب طريقك أسلك فى حقك. وَحد قلبى لخوف اسمك. أحمدك يا رب إلهى من كل قلبى وأمجد اسمك إلى الدهر. لن رحمتك عظيمة نحوى وقد نجيت نفسى من الهاوية السفلى. اللهم المتكبرون قد قاموا علىّ وجماعة العتاة طلبوا نفسى ولم يجعلوك أمامهم. أما أنت يا رب فإله رحيم ورؤوف طويل الروح كثير الرحمة والحق. ألتفت إلىّ وأرحمنى. أعطِ عبدك قوتك وخلّص إبن أمتك. أصنع معى آية للخير فيرى ذلك مبغضى فيخزوا لأنك أنت يا رب أعنتنى وعزيتنى".
المزمور التسعون
"يا رب ملجأ كنت لنا فى دور فدور. من قبل أن تولد الجبال أو أبدأت الأرض والمسكونة منذ الأزل إلى الأبد أنت الله. تُرجع الإنسان إلى الغبار وتقول ارجعوا يا بنى آدم. لأن ألف سنة فى عينيك مثل يوم أمس بعدما عبر كهزيع من الليلز جرفتهم. كسنة يكونونز بالغداة كعشب يزول. بالغداة يزهر فيزول. عند المساء يُجز فييبس. لأننا قد فنينا بسخطك وبغضبك أرتعبنا. قد جعلت آثامنا أمامك خفياتنا فى ضوء وجهك. لأن كل أيامنا قد إنقضت برجزك. أفنينا سنيناً كقصة. أيام سنينا هى سبعون سنة. وإن كنت مع القوة فثمانون سنة وافخرها تعب وبلية. لأنها تقرض سريعاً فنطير. من يعرف قوة غضبك وكخوفك سخطك. إحصاء أيامنا هكذا علّمنا فنؤتى قلب حكمة. أرجع يا رب. حتى متى. وترأف على عبيدك. أشبعنا بالغداة من رحمتك فنبتهج ونفرح كل أيامنا. فرّحنا كالأيام التى فيها أذللتنا كالسنين التى رأينا فيها شراً. ليظهر فعلك لعبيدك وجلالك لبنيهم. ولتكن نعمة الرب إلهنا علينا وعمل أيدينا ثبت علينا وعمل أيدينا ثبته".
المزمور الحادى والتسعون
"الساكن فى ستر العلى فى ظل القدير يبيت. أقول للرب ملجأى وحصنى إلهى فأتكل عليه. لأنه ينجيك من فخ الصياد ومن الوباء الخطر بخوفيه يظللك وتحت أجنحته تحتمى. ترس ومجن حقه. لا تخشى من خوف الليل ولا من سهم يطير فى النهار. ولا من وباء يسلك فى الدجى ولا من هلاك يفسد فى الظهيرة. يسقط عن جانبك ألف وربوات عن يمينك. إليك لا يقرب. إنما بعينيك تنظر وترى مجازاة الأشرار. لأنك قلت أنت يا رب ملجأى. جعلت العلى مسكنك. لا يلاقيك شر ولا تدنو ضربة من خيمتك. لأنه يوصى ملائكته بك لكى يحفظوك فى كل طرقك. على الأيدى يحملونك لئلا تصدم بحجر رجل. على الأسد والصل تطأ. الشبل والثعبان تدوس. لأنه تعلق بى أنجيه. ارفعه لأنه عرف اسمى. يدعونى فاستجيب له. معه أنا فى الضيق. أنقذه وأمجده. من طول الأيام أشبعه وأريه خلاصى".
المزمور الرابع والتسعون
"يا إله النقمات يا رب يا إله النقمات أشرق. أرتفع يا ديان الأرض. جاز صنيع المستكبرين. حتى متى الخطاة يا رب حتى متى الخطاة يشمتون. يبقون يتكلمون بوقاحة. كل فاعلى الإثم يفتخرون. يسحقون شعبك يا رب ويذلون ميراثك. يقتلون الأرملة والغريب ويميتون اليتيم. ويقولون الرب لا يبصر وإله يعقوب لا يلاحظ. أفهموا أيها البُلداء فى الشعب ويا جهلاء متى تعقلون. الغارس الأذن ألا يسمع. الصانع العين ألا يبصر. المؤدب الأمم ألا يبكت. المعلم الإنسان معرفة. الرب يعرف أفكار الإنسان إنها باطلة. طوبى للرجل الذى تؤدبه يا رب وتعلمه من شريعتك لتريحه من أيام الشر حتى تحفر للشرير حفرة. لأن الرب لا يرفض شعبه ولا يترك ميراثه. لأنه إلى العدل يرجع القضاء وعلى أثره كل مستقيمى القلوب. من يقوم لى على المسيئين. من يقف لى ضد فعلة الإثم. لولا أن الرب معينى لسكنت نفسى سريعاً أرض السكوت. إذ قلت قد زلّت قدمى فرحمتك يا رب تعضدنى. عند كثرة همومى فى داخلى تعزياتك تلذذ نفسى. هل يعاهدك كرسى المفاسد المختلق إثماً على فريضة. يزدحمون على نفس الصديق ويحكمون على دم زكى. فكان الرب لى صرحاً وإلهى صخرة ملجأى. ويرد عليهم إثمهم وبشرهم يفنيهم. يفنيهم الرب إلهنا".
المزمور الخامس والتسعون
"هلم نرنم للرب نهتف لصخرة خلاصنا. نتقدم أمامه بحمد وبترنيمات نهتف له. لأن الرب إله عظيم ملك كبير على كل الآلهة. الذى بيده مقاصير الأرض وخزائن الجبال له. الذى له البحر هو صنعه ويداه سبكتا اليابسة. هلم نسجد ونركع ونجثو أمام الرب خالقنا. لأنه هو إلهنا ونحن شعب مرعاه وغنم يده. اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم كما فى مريبة مثل يوم مسة فى البرية حيث جربنى آباؤكم. أختبرونى. أبصروا أيضاً فعلى أربعين سنة مقت ذلك الجيل وقلت هم شعب ضال قلبهم وهم لم يعرفوا سبلى. فاقتسمت فى غضبى لا يدخلون راحتى".
المزمور المئة والثالث
"باركى يا نفسى الرب وكل ما فى باطنى ليبارك أسمه القدوس. باركى يا نفسى الرب ولا تنسى كل حسناته. الذى يغفر جميع ذنوبك الذى يشفى كل أمراضك الذى يفدى من الحفرة حياتك الذى يكللك بالرحمة والرأفة الذى يشبع بالخير عمرك فيتجدد مثل النسر شبابك. الرب مجرى العدل والقضاء لجميع المظلومين. عرَّف موسى طرقه وبنى إسرائيل أفعاله. الرب رحيم ورؤوف طويل الروح وكثير الرحمة. لا يحاكم إلى الأبد ولا يحقد إلى الدهر. لم يصنع معنا حسب خطايانا ولم يجازنا حسب آثامنا. لأنه مثل إرتفاع السموات فوق الأرض قوى رحمته على خائفيه. كبعد المشرق من المغرب أبعد عنا معاصينا. كما يترأف الأب على البنين يترأف الرب على خائفيه. لأنه يعرف جبلتنا. يذكر أننا تراب نحن. الإنسان مثل العشب أيامه. كزهر الحقل كذلك يزهر. لأن ريحاً تعبر عليه فلا يكون ولا يعرفه موضعه بعد. أما رحمة الرب فإلى الدهر والأبد على خائفيه وعدله على بنى البنين. لحافظى عهده وذاكرى وصاياه ليعملوها. الرب فى السموات ثبت كرسيه ومملكته على الكل تسود. باركوا الرب يا ملائكته المقتدرين قوة الفاعلين أمره عند سماع صوت كلامه. باركوا الرب يا جميع جنوده خدامه العاملين مرضاته. باركوا الرب يا جميع أعماله فى كل مواضع سلطانه باركى يا نفسى الرب".
المزمور المئة والرابع
"باركى يا نفسى الرب. يارب إلهى قد عظمت جداً مجدً وجلالاً لبست. اللابس النور كثوب الباسط السموات كشقة المسقف علاليه بالمياه الجاعل السحاب مركبته الماشى على أجنحة الريح الصانع ملائكته رياحاً وخدامه ناراً ملتهبة المؤسس الأرض على قواعدها فلا تتزعزع إلى الدهر والأبد. كسوتها الغمر كثوب. فوق الجبال تقف المياه. من أنتهارك تهرب من صوت رعدك تفر. تصعد إلى الجبال. تنزل إلى البقاع إلى الموضع الذى أسسته لها. وضعت لها تخماً لا تتعداه. لا ترجع لتغطى الأرض. المفجر عيوناً فى الأودية. بين الجبال تجرى. تسقى كل حيوان البر. تكسر الفراء ظمأها. فوقها طيور السماء تسكن. من بين الأغصان تشبع الأرض. المنبت عشباً للبهائم وخضرة لخدمة الإنسان لإخراج خبز من الأرض وخمر تفرّح قلب الإنسان لإلماع وجهه أكثر من الزيت وخبز يسند قلب الإنسان. تشبع أشجار الرب أرز لبنان الذى نصبه. حيث تعشش هناك العصافير. أما اللقلق فالسرو بيته. الجبال العالية للوعول الصخور ملجأ للوبار. صنع القمر للمواقيت الشمس تعرف مغربها. تجعل ظلمة فيصير ليل. فيه يدب كل حيوان الوعر. الأشبال تزمجر لتخطف ولتلتمس من الله طعامها. تشرق الشمس فتجتمع وفى مآويها تربض. الإنسان يخرج إلى عمله وإلى شغله إلى المساء. ما أعظم أعمالك يا رب. كلها بحكمة صنعت. ملآنة الأرض من غناك. هذا البحر الكبير الواسع الأطراف. هناك دبابات بلا عدد. صغار حيوان مع كبار. هناك تجرى السفن. لوياثان هذا خلقته ليلعب فيه. كلها إياك تترجى لترزقها قوتها فى حينه. تعطيها فتلتقط. تفتح يدك فتشبع خيراً. تحجب وجهك فترتاع. تنزع أرواحها فتموت وإلى ترابها تعود. ترسل روحك فتخلق. وتجدد وجه الأرض. يكون مجد الرب إلى الدهر. يفرح الرب بأعماله. الناظر إلى الأرض فترتعد. يمس الجبال فتدخن. أغنى للرب فى حياتى. أرنم لإلهى مادمت موجوداً. فيلذ له نشيدى وأنا أفرح بالرب. لتُبد الخطاة من الأرض والأشرار لا يكونوا بعد. باركى يا نفسى الرب. هللويا".
المزمور المئة والسابع
"احمدوا الرب لأنه صالح لأن إلى الأبد رحمته. ليقل مفديو الرب الذين فداهم من يد العدو ومن البلدان جمعهم من المشرق ومن المغرب من الشمال ومن البحر.
تاهوا فى البرية فى قفر بلا طريق. لم يجدوا مدينة سكن. جياع عطاش أيضاً أعيت أنفسهم فيهم. فصرهوا إلى الرب فى ضيقهم فأنقذهم من شدائدهم. وهداهم طريقاً مستقيماً. ليذهبوا إلى مدينة سكن. فليحمدوا الرب على رحمته وعجائبه لبنى آدم. لأنه أشبع نفساً مشتهية وملأ نفساً جائعة خيراً.
الجلوس فى الظلمة وظلال الموت موثقين بالذل والحديد. لأنهم عصوا كلام الله وأهانوا مشورة العلى فأذل قلوبهم بتعب. عثروا ولا معين. ثم صرخوا إلى الرب فى ضيقهم فخلصوا من شدائدهم. أخرجهم من الظلمة وظلال الموت وقطع قيودهم. فليحمدوا الرب على رحمته وعجائبه لبنى آدم. لأنه كسر مصاريع نحاس وقطع عوارض حديد.
والجهال من طريق معصيتهم ومن آثامهم يذلون. كرهت أنفسهم كل طعام واقتربوا إلى أبواب الموت. فصرخوا إلى الرب فى ضيقهم فخلصهم من شدائدهم. أرسل كلمته فشفاهم ونجاهم من تهلكاتهم. فليحمدوا الرب على رحمته وعجائبه لبنى آدم وليذبحوا له ذبائح الحمد وليعدوا أعماله بترنم.
النازلون إلى البحر فى السفن العاملون عملاً فى المياه الكثيرة هم رأوا أعمال الرب وعجائبه فى العمق. أمر فأهاج رحياً عاصفة فرفعت أمواجه. يصعدون إلى السموات يهبطون إلى الأعماق ذابت أنفسهم بالشقاء. يتمايلون ويترنحون مثل السكران وكل حكمتهم أبتلعت. فيصرخون إلى الرب فى ضيقهم ومن شدائدهم يخلصهم. يهدئ العاصفة فتسكن أمواجها فيفرحون لأنهم هدأوا فيهديهم إلى المرفأ الذى يريدونه فليحمدوا الرب على رحمته وعجائبه لبنى آدم. وليرفعوا فى مجمع الشعب وليسبحوا فى مجلس المشايخ.
يجعل الإنهار ومجارى المياه معطشة والأرض المثمرة سبخة من شر الساكنين فيها. يجعل القفر غدير مياه وأرضاً يبساً ينابيع مياه. ويُسكن هناك الجياع فيهيئون مدينة سكن. ويزرعون حقولاً ويغرسون كروماً فتصنع ثمر غلة. ويباركهم فيكثرون جداً ولا يقلل بهائمهم. ثم يقلون وينحنون من ضغط الشر والحزن. يسكب هواناً على رؤساء ويضلهم فى تيه بلا طريق. ويعلى المسكين من الذل ويجعل القبائل مثل قطعان الغنم. يرى ذلك المستقيمون فيفرحون وكل إثم يسد فاه. من كان حكيماً يحفظ هذا ويتعقل مراحم الرب ".
المزمور المئة والعاشر
"قال الرب لربى أجلس عن يمينى حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك. يرسل الرب قضيب عزك من صهيون. تسلط فى وسط أعدائك. شعبك منتدب فى يوم قوتك فى زينة مقدسة من رحم الفجر لك طل حداثتك. أقسم الرب ولن يندم. أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكى صادق. الرب عن يمينك يحطم فى يوم رجزه ملوكاً. يدين بين الأمم. ملأ جثثاً أرضاً واسعة سحق رؤوسها. من النهر يشرب فى الطريق لذلك يرفع الرأس".
المزمور المئة والسادس عشر
"أحببت لأن الرب يسمع صوتى تضرعاتى. لأنه أمال أذنه إلىّ. فأدعوه مدة حياتى. اكتنفتنى حبال الموت أصابتنى شدائد الهاوية. كابدت ضيقاً وحزناً. وباسم الرب دعوت آه يا رب نج نفسى. الرب حنَان وصديق وإلهنا رحيم. الرب حافظ البسطاء تذللت فخلّصنى. أرجعى يا نفسى إلى راحتك لأن الرب قد أحسن إليك. لأنك أنقذتِ نفسى من الموت وعينى من الدمعة ورجلى من الزلق. أسلك قدام الرب فى أرض الأحياء. آمنت لذلك تكلمت. أنا تذللت جداً. أنا قلت فى حيرتى كل إنسان كاذب. ماذا أرد للرب من اجل كل حسناته لى. كأس الخلاص أتناول وباسم الرب أدعو. أوفى نذورى للرب مقابل كل شعبه عزيز فى عينى الرب موت أتقيائه. آه يا رب. لأنى عبد لك. أنا عبدك إبن أمتك. حللت قيودى. فلك أذبح ذبيحة حمد وباسم الرب أدعو. أوفى نذورى للرب مقابل شعبه. فى ديار بيت الرب فى وسطك يا أورشليم. هللويا".
المزمور المئة والثامن عشر
"إحمدوا الرب لأنه صالح إلى الأبد رحمته. ليقل إسرائيل أن إلى الأبد رحمته. ليقل بيت هرون أن إلى الأبد رحمته. ليقل متقو الرب أن إلى الأبد رحمته. من الضيق دعوت الرب فأجابنى من الرحب. الرب لى فلا أخاف. ماذا يصنع بى الإنسان. الرب لى بين معينى وأنا سأرى بأعدائى. الإحتماء بالرب خير من التوكل على إنسان. الإحتماء بالرب خير من التوكل على الرؤساء. كل الأمم أحاطوا بى. باسم الرب أبيدهم. أحاطوا بى واكتنفونى. باسم الرب أبيدهم. أحاطوا بى مثل النحل. أنطفأوا كنار الشوك. باسم الرب أبيدهم. دحرتنى دحوراً لأسقط. أما الرب فعضدنى. قوتى وترنمى الرب وقد صار لى خلاصاً. صوت ترنم وخلاص فى خيام الصديقين. يمين الرب صانعة ببأس يمين الرب مرتفعة. يمين الرب صانعة ببأس. لا أموت بل أحيا وأحدث بأعمال الرب. تأديباً أدبنى الرب وإلى الموت لم يسلمنى. أفتحوا لى أبواب البر. أدخل فيها وأحمد الرب. هذا الباب للرب. الصديقون يدخلون فيها أحمدك لأنك استجبت لى وصرت لى خلاصاً. الحجر الذى رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو عجيب فى أعيننا. هذا هو اليوم الذى صنعه الرب. نبتهج ونفرح فيه. آه يا رب خلّ. آه يا رب أنقذ. مبارك الآتى باسم الرب. باركناكم من بيت الرب. الرب هو الله وقد أنار لنا. أوثقوا الذبيحة بربط إلى قرون المذبح. إلهى أنت فأحمدك إلهى فأرفعك. أحمدوا الرب لأنه صالح لأن إلى الأبد رحمته".
المزمور المئة والحادى والعشرون
"أرفع عينى إلى الجبال من حيث يأتى عونى. معونتى من عند الرب صانع السموات والأرض.
لا يدع رجلك تزل. لا ينعس حافظك. أنه لا ينعس ولا ينام حافظك إسرائيل. الرب حافظك. الرب ظل لك عن يدك اليمنى. لا تضربك الشمس فى النهار ولا القمر فى الليل، الرب يحفظك من كل شر يحفظ نفسك. الرب يحفظ خروجك ودخولك من الآن وإلى الدهر ".
المزمور المئة والثالث والعشرون
"إليك رفعت عينىَّ يا ساكناً فى السموات. هوذا كما أن عيون العبيد نحو أيدى سادتكم كما أن عينى الجارية نحو يد سيدتها هكذا عيوننا نحو الرب إلهنا حتى يترأف علينا. إرحمنا يا رب إرحمنا لأننا كثيراً ما إمتلأنا هواناً. كثيراً ما شبعت أنفسنا من هزء المستريحين وإهانة المستكبرين".
المزمور المئة والرابع والعشرون
"لولا الرب الذى كان لنا ليقل إسرائيل لولا الرب الذى كان لنا عندما قام الناس علينا. إذاً لإبتلعونا أحياء عند إحتماء غضبهم علينا إذاً لجرفتنا المياه لعبر السيل على أنفسنا إذاً لعبرت على أنفسنا المياه الطامية. مبارك الرب الذى لم يسلمنا فريسة لأسنانهم، إنفلتت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصيادين الفخ إنكسر ونحن إنفلتنا. عوننا باسم الرب الصانع السموات والأرض".
المزمور المئة والثلاثون
"من الأعماق صرخت إليك يا رب. يا رب اسمع صوتى لتكن أذناك مصغيتين إلى صوت تضرعاتى. إن كنت تراقب الآثام يا رب يا سيد فمن يقف. لأن عندك المغفرة لكى يُخاف منك انتظرناك يا رب انتظرت نفسى وبكلامه رجوت. نفسى تنتظر الرب أكثر من المراقبين الصبح. أكثر من المراقبين الصبح. ليرج إسرائيل الرب لأن عند الرب الرحمة وعنده فدى كثير. وهو يفدى إسرائيل من كل آثامه".
المزمور المئة والثامن والثلاثون
"أحمدك من كل قلبى. قدام الآلهة أرنم لك. أسجد فى هيكل قدسك وأحمد اسمك على رحمتك وحقك لأنك قد عظمت كلمتك على كل اسمك. فى يوم دعوتك أجبتنى. شجعتنى قوة فى نفسى. يحمدك يا رب كل ملوك الأرض إذاً سمعوا كلمات فمك. ويرنمون فى طرق الرب لأن مجد الرب عظيم. لأن الرب عالٍ ويرى المتواضع. أما المتكبر فيعرفه من بعيد. إن سلكت فى وسط الضيق تحينى. على غضب أعدائى تمد يدك وتخلصنى يمينك. الرب يحامى عنى. يا رب رحمتك إلى الأبد. عن أعمال يديك لا تتخلًّ".
المزمور المئة والتاسع والثلاثون
"يا رب قد أختبرتنى وعرفتنى. أنت عرفت جلوسى وقيامى. فهمت فكرى من بعيد مسلكى ومريضى ذرَّيت وكل طرقى عرفت. لأنه ليس كلمة فى لسانى إلاَّ وأنت يا رب عرفتها كلها. من خلف ومن قدام حاصرتنى وجعلت على يدك. عجيبة هذه المعرفة فوقى ارتفعت لا استطيعها. أين أذهب من روحك ومن وجهك أين أهرب. إن صعد إلى السموات فأنت هناك. وإن فرشت فى الهاوية فها أنت. إن أخذت جناحى الصبح وسكنت فى أقاصى البحر. فهناك أيضاً تهدينى يدك وتمسكنى يمينك. فقلت إنما الظلمة تغشانى. فالليل يضئ حولى. الظلمة أيضاً لا تظلم لديك والليل مثل النهار يضئ. كالظلمة هكذا النور. لأنك أنت اقتنيت كليتىَّ. نسجتنى فى بطن أمى. أحمدك من أجل أنى قد أمتزت عجباً. عجيبة هى أعمالك ونفسى تعرف ذلك يقيناً. لم تخف عنك عظامى حينما صُنعت فى الخفاء ورُقمت فى أعماق الأرض. رأت عيناك أعضائى وفى سفرك كلها كنت يوم تصورت إذ لم يكن واحد منها. ما أكرم أفكارك يا الله عندى ما أكثر جملتها. إن أحصها فهى أكثر من الرمل. استيقظت وأنا بعد معك. ليتك تقتل الأشرار يا الله. فيا الرجل الدماء أبعدوا عنى. الذين يكلمونك بالمكر ناطقين بالكذب هم أعداؤك. ألا أبغض مبغضيك يا رب وأمقت مقاوميك. بغضاً تاماً أبغضهم. صاروا لى أعداء أختبرنى يا الله وأعرف قلبى إمتحنى وأعرف أفكارى. وأنظر إن كان فىّ طريق باطل وأهدنى طريقاً أبدياً".
المزمور المئة والحادى والأربعون
"يا رب إليك صرخت. أسرع إلىّ أصغ إلى صوتى عندما أصرخ إليك. لتستقم صلاتى كالبخور قدامك ليكن رفع يدىّ كذبيحة مسائية. أجعل يا رب حرساً لفمى. أحفظ باب شفتىَّ. لا تمل قلبى إلى أمر ردئ لأتعلل بعلل الشر مع أناس فاعلى إثم ولا آكل من نفائسهم. ليضربنى الصديق فرحمة وليوبخنى فزيت للرأس. لا يأبى رأسى. لأن صلاتى بعد فى مصائبهم. قد أنطرح قضاتهم من على الصخرة. وسمعوا كلماتى لأنها لذيذة. كمن يفلح ويشق الأرض تبددت عظامنا عند فم الهاوية. لأنه إليك يا سيد يا رب عيناى. بك إحتميت. لا تفزع نفسى. إحفظنى من الفخ الذى قد نصبوه لى ومن أشراك فاعلى الإثم. ليسقط الأشرار فى شباكهم حتى أنجو أنا بالكلية".
المزمور المئة والثانى والأربعون
"بصوتى إلى الرب أصرخ بصوتى إلى الرب أتضرع. أسكب أمامه شكواى. بضيقى قدامه أخبر عندما أعيت روحى فىّ وأنت عرفت مسلكى. فى الطريق التى أسلك أخفوا لى فخاً. أنظر إلى اليمين وأبصر. فليس لى عارف. بادّ عنى المناص. ليس مَن يسأل عن نفسى. صرخت إليك يا رب. قلت أنت ملجأى نصيبى فى أرض الأحياء. أصغ إلى صراخى لأنى قد تذللت جداً. نجنى من مضطهدى لأنهم أشد منى. أخرج من الحبس نفسى لتحميد أسمك. الصديقون يكتفنوننى لأنك تحسن إلىَّ".
المزمور المئة والثالث والأربعون
"يا رب أسمع صلاتى وأصغ إلى تضرعاتى. بأمانتك استجب لى بعدلك. ولا تدخل فى المحاكمة مع عبدك فإنه لن يتبرر قدامك حى. لأن العدو قد اضطهد نفسى سحق إلى الأرض حياتى. أجلسنى فى الظلمات مثل الموتى منذ الدهر. أعيت فىَّ روحى. تحيّر فى داخلى قلبى. تذكرت أيام القدم لهجت بكل أعمالك بصنائع يديك أتأمل. بسطت إليك يدىّ نفسى نحوك كأرض يابسة. سلاه. أسرع أجبنى يارب. فنيت روحى لا تحجب وجهك عنى فأشبه الهابطين فى الجب. اسمعنى رحمتك فى الغداة لأنى عليك توكلت. عرفنى الطريق التى أسلك فيها لأنى إليك رفعت نفسى. أنقذنى من أعدائى يا رب إليك إلتجأت. علمنى أن أعمل رضالك لأنك أنت إلهى. روحك الصالح يهدينى فى أرض مستوية. من أجل اسمك يا رب تحيينى. بعدلك تخرج من الضيق نفسى. وبرحمتك تستأصل أعدائى وتبيد كل مضايقى نفسى لأنى أنا عبدك".
المزمور المئة والسادس والأربعون
"هللويا. سبحى يا نفسى الرب. اسبح الرب فى حياتى. وأرنم لإلهى مادمت موجوداً.
لا تتكلوا على الرؤساء ولا على إبن آدم حيث لا خلاص عنده. تخرج روحه فيعود إلى ترابه فى ذلك اليوم نفسه تهلك أفكاره. طوبى لمَن إله يعقوب معينه ورجاؤه على الرب إلهه الصانع السموات والأرض البحر وكل ما فيها. الحافظ الأمانة إلى الأبد. المجرى حكماً للمظلومين المعطى خبزاً للجياع. الرب يطلق الأسرى. الرب يفتح أعين العمى. الرب يقوم المنحنين. الرب يحب الصديقين. الرب يحفظ الغرباء. يعضد اليتيم والأرملة. أما طريق الأشرار فيعوّجه. يملك الرب إلى الأبد إلهك يا صهيون إلى دور فدور. هللويا ".
المزمور المئة والسابع والأربعون
"سبحوا الرب لأن الترنم لإلهنا صالح لأنه مُلذ. التسبيح لأئق. الرب يبنى أورشليم. يجمع منفيى إسرائيل. يشفى المنكسرى القلوب ويجبر كسرهم. يحصى عدد الكواكب. يدعو كلها بأسماء. عظيم هو ربنا وعظيم القوة. لفهمه لا إحصاء. الرب يرفع الودعاء ويضع الأشرار إلى الأرض. أجيبوا الرب بحمد. رنمو لإلهنا بعود. الكاسى السموات سحاباً المهيئ للأرض مطراً المنبت الجبال عشباً. المعطى للبهائم طعاماً لفراخ الغربان التى تصرخ. لا يُسر بقوة الخيل. لا يرضى بساقى الرجل. يرضى الرب يأتقيائه بالراجين رحمته. سبحى يا أورشليم الرب سبحى إلهك يا صهيون. لأنه قد شدد عوارض أبوابك. بارك أبناءك داخلك. الذى يجعل تخومك سلاماً ويشبعك من شحم الحنطة. يرسل كلمته فى الأرض سريعاً. جداً يجرى قوله. الذى يعطى الثلج كالصوف ويذرى الصقيع كالرماد يلقى جمده كفتات. قدام برده من يقف. يرسل كلمته فيذيبها. يهب ريحه فتسيل المياه. يخبر يعقوب بكلمته وإسرائيل بفرائضه وأحكامه. لم يصنع هكذا بإحدى الأمم. وأحكامه لم يعرفوها.
هللويا ".
خاتمة
"ولكن الله أمين الذى يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضاً المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا" 1كو 10: 13
إن صليب ربنا يسوع السميح ليس حادثة تاريخية وإنتهت، بل له عمل دائم مستمر لحين المجئ الثانى. وهكذا يقول الرسول بولس:
"... بل بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداءً أبدياً"
ومعنى فداءً أبدياً أى عمل مستمر متواصل لشفاء جروحنا وأوجاعنا حسب نبوة أشعياء النبى:
"لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً / وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شوفينا" أش 53: 4 - 5
ولذلك ليس أمامنا سوى ركوع تحت الصليب وتأمل فى آلام الرب وصراخ للمصلوب، فهو طيب الروح بغفران الخطية، وطيب النفس بشفاء المشاعر والأفكار والإرادة الضعيفة. ولذلك يقول الرسول بولس:
"أنتم الذين أمام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوباً"
غل 3: 1
وأننى أرجو لمن يحمل مشاعر مجروحة من المجتمع أو من أسرته أو من أولاده أو من رعيته أو من أخوته أو زملاءه، أن يلجأ إلى آلام المسيح وجروح المسيح وصليب المسيح فهو وحده الذى يشعر بنا لأنه إجتاز كل هذه الجروح وهو ينتظرنا لكى يعزينا ويطيب جروحنا بجروحه!! أما أصحاب المشاعر المريضة التى تحمل قوة هدم وتخريب وإيذاء فى الآخرين، فليس أمامهم سوى صليب المسيح أيضاً ففيه قدرة عجيبة على إنتزاع كل ما هو شر أو شبه شر. ولعل هذه المشاعر هى الشبه الشر الذى قال عنه الرسول بولس:
"إمتنعوا عن كل شبه شر" 1تس 5: 2
ولقد قدمت لك أيها القارئ العزيز بعض الأمثلة فقط للمشاعر الجريحة وللأخرى المريضة ولكن هناك أنواع كثيرة.
وفى النهاية نريد أن نصل إلى الصحة النفسية الكاملة:
"ولتحفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم" 1تس 5: 23
والصحة النفسية ضرورية جداً حتى يعمل الروح القدس فينا وبنا ومعنا.
هناك كثيرون يمارسون وسائط النعمة ولكن بدون صحة نفسية إذ يحملون مشاعر مريضة أو جروح نفسية قد تصل إلى العاهات النفسية وتصل بالإنسان إلى الإعاقة الروحية. ولذلك يقول الرسول بولس:
"من أجل ذلك فيكم كثيرون ضعفاء ومرضى وكثيرون يرقدون"
1كو 11: 30
وماهى الضعفات إلا المشاعر الجريحة وما هى المرض إلا النفوس التى لم تشفَ بعد...
إن الحاجة إلى عدم كتمان المشاعر الغير سوية بل إكتشافها والإعتراف بها مع النفس ومع الله ومع أب الإعتراف حتى ننال الشفاء الكامل، وهذا هو هدف هذا الكتاب الذى أصلى لكى يكون له ثمر مع القارئ العزيز وها هو الرب نفسه ينادى قائلاً:
"تعالوا إلىّ يا جميع المتعبين والثقيلى الأحمال وأنا أريحكم"
مت 11: 18
"ويضرب الرب مصر ضارباً فشافياً فيرجعون إلى الرب فيستجيب لهم ويشفيهم" أش 19: 22
وأرجو وأتوسل أيها القارئ العزيز لا تعبر أمام الآيات المكتوبة فى هذا الكتاب وتلغى قرائتها. لأن كلمة الله فيها قوة شفاء عجيبة جداً سوف تعمل معك.
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.