هذا الفصل هو جزء من كتاب: شفاء للمرضى – المشاعر – القمص أشعياء ميخائيل .
الفصل الثانى المشاعر المريضة
إن كانت المشاعر الجريحة هى ضعفات لا تمثل خطايا أو آثام ولكنها فقط تقود إلى متاعب وأوجاع وتوصل الإنسان إلى نفسية غير سوية يصعب معها تكوين علاقات سوية مع الآخرين، بل وتفسد القيادة وتجعلها قيادة غير مثمرة.
أما المشاعر المريضة ففيها الكثير من الخطايا والشهوات لأنها تتحكم فى سلوكنا وعلاقاتنا مع الآخرين، وفيها كسر لوصايا من الكتاب المقدس، وفيها عقوبات قد تصل إلى الحرمان من الأبدية (مثل مشاعر الكراهية) ولذلك كان الخلاص من المشاعر المريضة مهم جداً لحياتنا وأبديتنا.
وها نحن نطوف مع بعض من هذه المشاعر المريضة ثم نقدم كلمة الله الشافية للعلاج.
ولكن الأمر يحتاج إلى شجاعة ومواجهة وإعتراف وصراخ إلى الله لطلب الغفران وقبول التوبة. ولكن هناك أمر آخر هام جداً وهو إستبدال المشاعر السيئة بمشاعر أخرى مقدسة.
وها بعض من هذه المشاعر المريضة:
1 - الحقد والكراهية والإنتقام:
هى مشاعر مريضة ولكنها تدمر الإنسان وتحول سلامه إلى جحيم، وهدوئه إلى نار مشتعلة. إنها مشاعر رديئة حذرنا منها السيد المسيح. ولكنه مستعد أن يقدم لنا خلاصنا بشأنها.
2 - الغيرة والحسد:
الغيرة هى مشاعر الرغبة فى إمتلاك ما للغير من نجاح أو شهرة أو مواهب أما الحسد فهو تمنى زوال النعمة من الآخرين.
3 - المشاركة العكسية:
الوضع الطبيعى هو أن نفرح لأفراح الناس وأن نحزن لأحزانهم. أما المشاركة العكسية فهى مشاعر غريبة تجعل صاحبها يفرح لمصائب الناس وأحزانهم ويحزن لأفراح الآخرين ونجاحهم وتفوقهم.
4 - مشاعر الفرح الكاذب:
المفروض أننا نفرح بالرب ونفرح بالشركة مع المسيح ونوال أسراره المقدسة وممارسة أسرار النعمة ووسائط الخلاص. أما الفرح الكاذب هو فرح بالخطية وفرح بشهوات الجسد وملذات وشهوات العالم. وهل يسمى هذا فرحاً بنشوة من الخمر أو المكيفات الأخرى؟!!
5 - إشتهاء ما للغير:
أو ما هو فى يد الغير، أو ما يتمتع به الغير من مواهب. وهنا يحيا صاحب هذه المشاعر فى تعب دائم لأنه لا يشكر الله عما لديه ولكن يتذمر على ما ليس فى يديه ويشتهى ما فى يد الغير وأحياناً يتصارع الخدام لأخذ ما فى يد الغير من خدمات أو أبناء أو أصدقاء!!
6 - مشاعر حب الظهور:
وشهوة المتكأ الأول هى مشاعر يصاب بها بعض الخدام وتحرمهم من فضيلة التواضع وبركة المتكأ الأخير.
7 - مشاعر الرياء:
هى تمثيل التقوى والتظاهر بمظهر القداسة والتقوى بينما الواقع غير ذلك. وهذه المشاعر فوق أنها تتعب صاحبها وتكلفه الجهد والعناء، فهى تعثر الآخرين فى الدين والتدين حينما يكتشفون الواقع الذى لنا.
8 - الخبث والمكر والألتواء:
وتقديم أنصاف الحقيقة وإخفاء النصف الآخر. كلها مشاعر سلبية فى الإنسان تجعله يبعد عن الحق الذى هو المسيح ولكن الوضوح والصراحة التى هى سمات الإنسان المسيحى.
9 - التحزب والتعصب والإنقسام:
هى من أعمال الشيطان ومن خطة الشيطان، والإنقسام لأنه يعلم أن لا شئ يضعف الخدمة أو الأسرة قدر الإنقسام، لأن كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب. فهذه المشاعر الخاصة بالتحزب والتعصب والإنقسام هى لخطة الشيطان!!
10 - مشاعر المديح:
تصيب الإنسان بالتملق واجتذاب المديح من الآخرين بأى ثمن. وتبعدنا عن المسيح ومجد المسيح لأننا نطلب مجد أنفسنا.
11 - مشاعر حب التعليم:
ونصيحة الآخرين وأخذ موقف المعلم والمرشد والناصح باستمرار.
12 - مشاعر الهروب من الشهادة للحق:
إنها تكملة لشهادة الزور ألا تشهد للحق. لأن الصمت عن شهادة الحق هو ترك الفرصة لشهادة الزور أن تأخذ مكانها وقوتها وسلطانها.
13 - مشاعر الخوف والقلق:
إنها مشاعر مريضة تملأ الإنسان من فقدان السلام وذلك بسبب الهم الذى يملأ فكر الإنسان ويتعب نفسيته لأمور ممكن أن تسلم ليد الله (المرض – الموت – المستقبل – الأبناء – الزوجة – الطرد من العمل – الفشل فى الحياة – الرسوب فى الإمتحانات...... إلخ).
كلمة الله الشافية
"وأما الذين هم من أهل التحزب ولا يطاوعون للحق بل يطاوعون للإثم فسخط وغضب" رو 2: 8.
"فرحاً مع الفارحين وبكاءً مع الباكين" رو 12: 15.
"المحبة فلتكن بلا رياء. كونوا كارهين الشر ملتصقين بالخير".
"وادين بعضكم بعضاً بالمحبة الأخوية. مقدمين بعضكم بعضاً فى الكرامة" رو 12: 10.
"لا تجازوا أحداً عن شر بشر. معتنين بأمور حسنة قدام جميع الناس. إن كان ممكناً فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس. لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء بل إعطوا مكاناً للغضب. لأنه مكتوب لى النقمة أنا أجازى يقول الرب فإن جاع عدوك فاطعمه. وإن عطش فأسقيه. لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه. لا يغلبنك الشر بل أغلب الشر بالخير" رو 12: 17 - 21.
"المحبة لا تصنع شراً للقريب. فالمحبة هى تكميل الناموس".
"فيجب علينا نحن الأقوياء أن نحتمل أضعاف الضعفاء ولا نرضى أنفسنا. فليرض كل واحد منا قريبه للخير لأجل البنيان. لأن المسيح أيضاً لم يرض نفسه بل كما هو مكتوب تعييرات معيريك وقعت علىّ. لأن كل ما سبق فكتب كتب لأجل تعليمنا حتى بالصبر والتعزية بما فى الكتب يكون لنا رجاء".
رو 15: 1 - 4.
"فلا نحاكم أيضاً بعضنا بعضاً بل بالحرى احكموا بهذا أن لا يوضع للأخ مصدمة أو معثرة" رو 14: 13.
"فلنعكف إذاً على ما هو للسلام وما هو للبنيان بعضاً لبعض".
"لأنى أخاف إذا جئت أن لا أجدكم كما أريد وأوجد منكم كما لا تريدون. أن توجد خصومات ومحاسدات وسخطات وتحزبات ومذمات ونميمات وتكبرات وتشويشات" 2كو 12: 20.
"فتموا فرحى حتى تفتكروا فكراً واحداً ولكم محبة واحدة بنفس واحدة مفتكرين شيئاً واحداً لا شيئاً بتحزب أو بعجب بل بتواضع حاسبين بعضكم البعض أفضل من أنفسهم" فى 2: 2 - 3.
"فعلم يسوع أفكارهم وقال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب. وكل مدينة أو بيت منقسم على ذاته لا يثبت" مت 12: 25.
"لنسلك بلياقة كما فى النهار لا بالبطر والسكر لا بالمضاجع والعهر لا بالخصام والحسد. بل ألبسوا الرب يسوع المسيح ولا تصنعوا تدبيراً للجسد لأجل الشهوات" رو 13: 13 - 14.
"حتى كما هو مكتوب من إفتخر فليفتخر بالرب" 1كو 1: 31.
"أشكر إلهى فى كل حين من جهتكم على نعمة الله المعطاة لكم فى يسوع المسيح أنكم فى كل شئ استغنيتم فيه فى كل كلمة وكل علم".
1كو 4: 5.
"بل اليهودى فى الخفاء هو اليهودى. وختان القلب بالروح لا بالكتاب هو الختان. الذى مدحه ليس من الناس بل من الله" رو 2: 29.
"فأنت إذاً الذى تعلّم غيرك ألست تعلّم نفسك. الذى تكرز أن لا يُسرق. الذى تقول أن لا يزنى أتزنى. الذى تستكره الأوثان أتسرق الهياكل. الذى تفتخر بالناموس أبتعدّى الناموس تهين الله. لأن اسم الله يُجدف عليه بسببكم بين الأمم كما هو مكتوب" رو 2: 21 - 24.
"وهكذا إذ تخطئون إلى الأخوة وتجرحون ضميرهم الضعيف تخطئون إلى المسيح" 1كو 8: 12.
"أنظروا إلى أنفسكم لئلا نضيع ما علمناه بل ننال أجراً تاماً" 2يو 8.
"لا تكونوا مديونين لأحد بشئ إلا بأن يحب بعضكم بعضاً. لأن من أحب غيره فقد أكمل الناموس" رو 13: 8.
"ولا تشاكلوا هذا الدهر. بل تغيّروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هى إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة" رو 12: 2.
"لذلك اقبلوا بعضكم بعضاً كما أن المسيح أيضاً قبلنا لمجد الله".
"قلب معوج يبعد عنى. الشرير لا أعرفه. الذى يغتاب صاحبه سراً هذا أقطعه. مستكبر العين ومنتفخ القلب لا أحتمله" مز 101: 4 - 5.
"لأننا لا نجترى أن نعد أنفسنا بين قوم من الذين يمدحون أنفسهم ولا أن نقابل أنفسنا بهم... وأما من افتخر فليفتخر بالرب. لأنه ليس من مدح نفسه هو المزكّى بل من يمدحه الرب" 2كو 10: 12 و17 - 19.
"إن كان يجب الإفتخار فسأفتخر بأمور ضعفى" 2كو 11: 30.
"لأننا نفرح حينما نكون نحن ضعفاء وأنتم تكونون أقوياء. وهذا أيضاً نطلبه كما لكم" 2كو 13: 9.
"فإنى لست أشعر بشئ فى ذاتى. لكننى لست بذلك مبرراً. ولكن الذى يحكم فىّ هو الرب. إذاً لا تحكموا فى شئ قبل الوقت حتى يأتى الرب الذى سينير خفايا الظلام ويظهر آراء القلوب. وحينئذ يكون المدح لكل واحد من الله" 1كو 4: 4 - 5.
"لأنكم بعد جسديون. فإنه إذ فيكم حسد وخصام وإنشقاق ألستم جسديين وتسلكون بحسب البشر" 1كو 3: 3.
"يا إخوتى لا يكن لكم إيمان ربنا يسوع المسيح رب المجد فى المحاباة. فإنه إن دخل إلى مجمعكم رجل بخواتم ذهب فى لباس بهى ودخل أيضاً فقير بلباس وسخ. فنظرتم إلى اللابس اللباس البهى وقلتم (له) إجلس أنت هنا حسناً وقلتم للفقر قف أنت هناك أو إجلس هنا تحت موطئ قدمى. فهل لا ترتابون فى أنفسكم وتصيرون قضاة أفكار شريرة" يع 2: 1 - 4.
"لا تكونوا معلّمين كثيرين يا إخوتى عالمين أننا نأخذ دينونة أعظم. لأننا فى أشياء كثيرة نعثر جميعنا. إن كان أحد لا يعثر فى الكلام فذاك رجل كامل قادر أن يلجم كل الجسد أيضاً" يع 3: 1 - 2.
"ولكن إن كان لكم غيرة مرة وتحزب فى قلوبكم فلا تفتخروا وتكذبوا على الحق. ليست هذه الحكمة نازلة من فوق بل هى أرضية نفسانية شيطانية. لأنه حيث الغيرة والتحزب هناك التشويس وكل أمر ردئ".
يع 3: 14 - 16.
"إقتربوا إلى الله فيقترب إليكم. نقوا أيديكم أيها الخطاة وطهروا قلوبكم يا ذوى الرايين" يع 4: 8.
"فإن بعضهن قد انحرفن وراء الشيطان" 1تى 5: 15.
"فألبسوا كمختارين الله القديسين المحبوبين أحشاء رأفات ولطفاً وتواضعاً ووداعة وطول أناة محتملين بعضكم بعضاً ومسامحين بعضكم بعضاً إن كان لأحد على أحد شكوى. كما غفر لكم المسيح هكذا أنتم أيضاً".
كو 3: 12 - 13.
"ليرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث. وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض شفوقين متسامحين كما سامحكم الله أيضاً فى المسيح" أف 4: 31 - 32.
"فاطرحوا كل خبث وكل مكر والرياء والحسد وكل مذمة" 1بط 2: 1.
"لا نكن معجبين نغاضب بعضنا بعضاً ونحسد بعضنا بعضاً".
"ملقين كل همكم عليه لأنه هو يعتنى بكم" 1بط 5: 7.
"فى يوم خوفى أنا عليك أتكل... اليوم كله يحرفون كلامى. على كل أفكارهم بالشر... على الله توكلت فلا أخاف. ماذا يصنعه بى الإنسان".
مز 56: 3 و5 و11.
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.