ثالثاً: الحواس الروحية المقدسة:

ثالثاً: الحواس الروحية المقدسة:

† "فرفع لوط عينيه ورأى كل دائرة الأردن أن جميعها سقى قبلما اخرب الرب سدوم وعمورة كجنة الرب كأرض مصر حينما تجئ إلى صوغر. فأختار لوط لنفسه كل دائرة الأردن وارتحل لوط شرقاً فأعتزل الواحد عن الآخر. أبرام سكن فى أرض كنعان ولوط فى مدن الدائرة ونقل خيامه إلى سدوم. وكان أهل سدوم أشراراً وخطاة لدى الرب جداً" (تك13: 10 - 13).

† "الذى كان من البدء الذى سمعناه الذى رأيناه بعيوننا الذى شاهدناه لمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة.. فإن الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التى كانت عند الآب وأظهرت لنا. الذى رأيناه وسمعناه نخبركم به لكى يكون لكم أيضاً شركة معنا. وأما شركتنا نحن فهى مع الآب ومع أبنه يسوع المسيح" (1يو1: 1 - 3).

† "وأما أنتم فلم تتعلموا المسيح هكذا. أن كنتم قد سمعتموه وعلمتم فيه كما هو حق فى يسوع. أن تخلصوا من جهة التصرف السابق الأنسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور" (أف4: 20 - 22).

† "من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس" (رؤ3: 6).

† "وهكذا كان أناس منكم، لكن أغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم باسم الرب يسوع وبروح إلهنا" (1كو6: 16).

† "ألستم تعلمون أن اجسادكم هى أعضاء المسيح. أفأخذ اعضاء المسيح وأجعلها أعضاء زانية. حاشا. لأم لستم تعلمون أن من التصق بزانية هو جسد واحد لأنه يقول يكون الأثنان جسداً واحداً. وأما من التصق بالرب فهو روح واحد. أهربوا من الزنا. كل خطية يفعلها الأنسان هى خارجة عن الجسد. لكن الذى يزنى يخطئ إلى جسده. أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم الذى لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم. لأنكم قد استريتم بثمن. فمجدوا الله فى أجسادكم وفى أرواحكم التى هى لله" (1كو6: 15 - 20).

† "لا تحبوا العالم ولا الأشياء التى فى العالم. ان اأحب أحد العالم فليست فيه محبة الله. لأن كل ما فى العالم شهوة الجسد وشهوة العين وتعظم المعيشة ليس من الآب بل من العالم. والعالم يمضى وشهوته وأما الذى يصنع مشيئة الله فيثبت إلى الأبد" (1يو2: 15 - 17).

† "أنا لحبيبى وحبيبى لى. الراعى بين السوسن" 0نش6: 3).

† "أختى العروس جنة مغلقة عين مقفلة ينبوع مختوم" (نش4: 12).

† "فإنى أغار عليكم غيرة الله لأنى خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح" (2كو11: 2).

† "وأما الناموس فدخل لكى تكثر الخطية. ولكن حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جداً" (رو5: 20).

† "عالمين هذا أن أنساننا العتيق قد صلب معه ليبطل جسد الخطية كى لا نعود نستعبد أيضاً للخطية" (رو6: 6).

† "أتكلم إنسانياً من أجل ضعف جسدكم. لأنه كما قدمتم أعضاءكم كم عبيداً للنجاسة والأثم للأثم هكذا الآن قدموا أعضاءكم عبيداً للبر للقداسة... وأما الآن إذ اعتقتم من الخطية وصرتم عبيداً لله فلكم ثمركم للقداسة والنهاية حياة أبدية" (رو6: 19، 22).

† "لكى يتم حكم الناموس فينا نحن السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح. فإن الذين هم حسب الجسد فبما للجسد يهتمون ولكن الذين حسب الروح فبما للروح. لأن أهتمام الجسد هو موت ولكن إهتمام الروح هو حياة وسلام. لأن اهتمام الجسد هو عداوة لله إذ ليس هو خاضعاً لناموس الله لأنه أيضاً لا يستطيع. فالذين هم فى الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله. وأما أنتم فلستم فى الجسد بل فى الروح. إن كان روح الله ساكناً فيكم. ولكن إن كان أحد ليس له روح المسيح فذلك ليس له. وإن كان المسيح فيكم فالجسد ميت بسبب الخطية وأما الروح فحياة بسبب البر" (رو8: 4 - 10).

† "بل البسوا الرب يسوع المسيح ولا تصنعوا تدبيراً للجسد لأجل الشهوات" (رو13: 14).

إن النعمة ثمينة جداً حين تعمل فى الأنسان لتقديسه لحساب المسيح. وما عمل النعمة فى الأنسان الا أعلان لحب المسيح فى الصليب. ولكن الأنسان الذى يعرف ضعفه ويعرف عجزه ويعرف أيضاً غنى النعمة هو ذلك الأنسان الذى يجاهد ولكن دون أن يتكل على ذاته وعلى إمكانياته البشرية. بل يتكل على نعمة الرب التى لا يحرم منها كل مجاهد متكل على معونة الله. إن الحواس التى عملت فى النجاسة والخطية هى عينها الحواس التى تتقدس بالنعمة خلال الأسرار والأنجيل والصلاة، فتتحول من حواس جسدانية تعمل لحساب الغرائز والشهوات الحيوانية إلى حواس روحانية تتعامل مع المسيح فى شركة حب دائم.

لقد تقدست هذه الحواس بالميرون المقدس وختمت بذلك الختم المقدس الذى هو خاتم الروح القدس. ولكن مع ضعف الأنسان وسقوطه وهزيمته المتكررة يحتاج الأمر إلى ممارسة سر التوبة والأعتراف والرجوع الدائم إلى الله، وخلال عمل النعمة فى الأنسان التائب المعترف ترجع الحواس فتتقدس وتصير حواساً روحية تعاين حلاوة الرب وتتذوق من تلك الحلاوة.

إن الحواس الروحية ليست درجة روحية نصل اليها، ولكن هى جهاد مصحوبة بالنعمة ننمو فيه كل يوم حتى نصل فى النهاية أن نخضع الجسد حع حواسه ونعاين مجد الرب ومجد الأبدية التى إشتاقت أرواحنا أن تعاينها ونحن فى الجسد.

وهكذا فإن الحواس الروحية هى الحواس التى تدربت على الأحساس بحضور الرب وعشرة الرب والألتصاق بالرب وتبعية الرب كل حين. والخراف التى تسمع صوت الرب هى التى تتبعه. والخراف التى تتبعه هى الخراف التى أعطت ظهرها للعالم ومباهجه والجسد وشهواته والخطية وغرورها.

تدريبات روحية لتقديس الحواس: -

1 - أشغل فكرك كل يوم بأية تحفظها من الكتاب المقدس وتفكر فيها طول اليوم وتصلى لكى يمنحك الرب نعمة إختبار الكنوز الروحية الموجودة فى هذه الآية.

2 - الألحان الخاصة بالقداس لها قدرة على ضبط الفكر وعدم تجواله فى أمور العالم الفانى أو شهوات الجسد الترابية الزائلة.

3 - كثرة الراحة والنوم والكسل يعطى فرصة للجسد لكى يتحرك وللحواس أن تعمل لحساب شهوات الجسد.

4 - هناك أماكن وأشخاص وكتب وأفلام وصور وأمور أخرى تساعد الحواس على التحرك الشهوانى ولذلك يجب أن نحذر من كل ما يقود حواسنا للأنحراف والسقوط.

5 - محاسبة الأنسان لنفسه وتقديم توبة مستمرة عن كل خطأ وإنحراف وسقوط هو الطريق لتقديس الحواس. مع تأمل الأنسان فى سبب السقوط حتى يتجنب مستقبلاً ذلك السقوط.

6 - بخصوص خبرات الماضى فى الخطية يجب على الأنسان أن يتخلص من هذه الذكريات الشريرة عن طريق خلق ذكريات روحية جديدة مع الرب وعشرته والحديث معه وسماع صوته والتأمل فى الأمور الروحية.

7 - دائماً يتأثر الأنسان بالوسط الخارجى. ولذلك إن كنا نحيا فى وسط روحى فإن حواسنا تعمل لحساب الرب. أما إن كنا نحيا فى وسط شرير فإن حواسنا سوف تتأثر بالوسط الخارجى.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

رابعاً: من صلوات الأجبية لتقديس الحواس

ثانياً: إماتة حواس الجسد:

المحتويات
المحتويات