ثانياً: إماتة حواس الجسد:
† "إذا لا تملكن الخطية فى جسدكم المائت لكى تطيعوها فى شهواته. ولا تقدموا أعضاءكم ألات إثم للخطية بل قدموا ذواتكم لله كأحياء من الأموات وأعضاءكم ألات بر لله" (رو6: 12 - 13).
† "فإن الذين هم حسب الجسد فيما للجسد يهتمون ولكن الذين حسب الروح فيما للروح. لأن اهتمام الجسد هو موت ولكن اهتمام الروح هو حياة وسلام. لأن اهتمام الجسد هو عداوة لله إذا ليس هو خاضعاً لناموس الله لأنه أيضاً لا يستطيع. فالذين هم فى الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله. وأما أنتم فلستم فى الجسد بل فى الروح إن كان الروح الله ساكناً فيكم. ولكن إن كان أحد ليس له روح المسيح فذلك ليس له" (رو8: 5 - 9).
† "لأنه إن عشتم حسب الجسد فستموتون. ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون. لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله" (رو8: 13 - 14).
† "وكل من يجاهد يضبط نفسه فى كل شئ. أما أولئك فلكى يأخذون إكليلاً يفنى وأما فأكليلاً لا يفنى. إذا أنا أركض هكذا كأنه ليس عن غير يقين. هكذا أضارب كأنى لا أضرب الهواء. بل أقمع جسدى واستعبده حتى بعد ما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسى مرفوضاً" (1كو9: 25 - 27).
† "حاملين فى الجسد كل حين إماتة الرب يسوع لكى تُظهر حياة يسوع أيضاً فى جسدنا. لأننا نحن الأحياء نُسلم دائماً للموت من أجل يسوع لكى تظهر حياة يسوع أيضاً فى جسدنا المائت" (2كو4: 10 - 11).
† "فأميتوا أعضاءكم التى على الأرض الزنا النجاسة الهوى والشهوة الرديئة الطمع الذى هو عبادة الأوثان. الأمور التى من أجلها يأتى غضب الله على ابناء المعصية. الذين بينهم أنتم أيضاً سلكتم قبلاً حين كنتم تعيشون فيها" (كو3: 5 - 7).
هنا تدريب الأماتة هو حمل الصليب (صليب الجسد) وصليب الحواس حتى يكون لنا هذه العلامة التى تصليها الكنيسة فى الساعة التاسعة حين نعيش مع موت الرب على الصليب ونطلب منه (أمت حواسنا الجسمانية أيها المسيح الهنا ونجنا).
إن تدريب موت الحواس يتضمن: -
1 - الهروب من المواقف التى تخطئ فيها الحواس وتنحرف.
"الذكى يبصر الشر فيتوارى. الأغبياء يعبرون – فيعاقبون" (27: 12).
2 - الصراخ إلى الله حتى يعطى نعمة للعقل لضبط الحواس وقيادتها نحو عدم النحراف.
3 - النظر إلى الشر ليس كأنه متعه ولذة على أنه حرمان من الفرح الحقيقى واللذة الغير زائلة فى الألتصاق بالرب.
4 - الموت بالنسبة للحواس هو توقف عملها بالنسبة لكل ما هو شر وكل ما هو خطية. إن الأنسان المائت (بالنسبة للجسد) لا يرى ولا يسمع ولا يتحدث ولا يحس ولا يتحرك. وهكذا كان الموت بالنسبة للحواس هو توقف الميل والأحساس بالشر. ولذلك لكى نضبط الحواس يجب أن نضع الموت نصب أعيننا باستمرار حتى نجذب الحواس من الشر إلى الخير. تدريب غلق ابواب الحواس والتأمل فى صليب الرب يسوع هو الطريق إلى إماتة الحواس الجسمانية. وهكذا نستطيع أن نختبر أماتة الحواس عن طريق غلق الحواس لمدة دقائق والتأمل تحت صليب الرب يسوع المسيح.
5 - إن إماتة الحواس تستوجب أن نمارس على قدر إمكاننا وحسب ارشاد آباء اعترافنا نوعاً من النسك للجسد سواء فى الصوم أو الأمتناع عن أنواع محببة من الطعام أو الأقلاع عن المكيفات والكف عن التلذذ بالأطعمة.
6 - السجود لله فى صلواتنا الخاصة (المطانيات) وخلال كل سجدة نرشم علامة الصليب، ونطلب منه معونة من أجل الحواس لكى يميت الرب منها كل انحراف وميل نحو الشر.
7 - تقديم التوبة المستمرة لله والأعتراف عن كل أنحراف من قبل الحواس.
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.