مصباح منير – الأنبا بيشوي مطران دمياط و البراري – الفصل الثاني عشر

هذا الفصل هو جزء من كتاب: مصباح منير ( الأنبا بيشوي مطران دمياط) – بقلم الأنبا هدرا أسقف أسوان. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”مصباح منير – الأنبا بيشوي مطران دمياط و البراري” field=name]

قصائد قيلت لنيافته فى حفلات تذكار سيامته

قصائد قالها القمص / بيشوى عبد المسيح وكيل المطرانية بدمياط

قصيدة قيلت لنيافته فى تذكار رسامة نيافته سنة 1981

لــك فى المحــافل قـصـــــــائد تـــــنشــد                 وتــــســــــــوغ فى آذان المحــب تتمتم

فكـــان مـــحضرك شـــــعر منــشـــــــد                  وكـــــأن أبيـــاته كلمــــات تـــترنـــم

منذ رحـــلت لبــــــلاد أوربا والأمـريكان                 تركت قلوباً تهيج لها الأشواق من الجنان

وذكـــــرت فى التبــــــاعد والتـــــــدانى                  وشخصــــــك ليـــــس يبرح عن عيانى

وحبــــــــــــك الجـــورح لمستــــــــكين                   وذكــــــــرك لا يفـــــــارقه لســـــانى

إن حــــــارت الألبـــاب فيك ماذا تـقول                  فى هذا المقـــام الصعـب فعذرها مقـبول

ســـــامح بفضـــــلك مـــادحيك فما لهم                   بـــــــداً إلى مــــــا تستـــــحق سبيـــل

إن كــــــان لا يكفـــــيك إلا حــــــاذق            فالحــــاذقـون لا يكـلمــــــون إلا قـليل

أمــا عن البــــــــابــا القـــــــــــديــــس

فهــــو خليفـــــة مـــارمرقس بل أحبهــم                  هـــذا البـــــار الطــــــــاهر التقى العلِم

الذى تعــــرف الكـــرازة كلــــها وطأتـه                  والمهجــــــــــر وكل بــــلاد العــــــالم

لقــــد شــــــرفه الله قــــــدراً ورفعـــــة                   جـــرى بذالك له فى لـــوحة العــــــلم

من مــارمرقس دان فـضـــــل خلـيفتـــــه                وفـضـــــل كرســــيه دانت له الأمــــم

فإن ذكــــــــر إســـم آبـــــاء كان أولهم          فلا يـــــدانيه آبـــــــــاء وإن كــــرموا

وليـــــس قــــولى هــذا شعـــــــر وأدب                   فالمجــــــــــامع كلــــها قـــــالت : نعم

كــــــم مـــن نفـوس رجعت إلى رشدها                   ثـــانية يزينها حســــــن الـروح والشيم

قصيدة قيلت لنيافته فى تذكار حفل رسامته سنة 1988

إليك أهـــــدى كـلمتــــى يـا ســـــيدى            فــدونك اليــــــوم مسـتحقاً لا أجـــد

أنت الذى إرتفعت شمس الإيبارشية بهمته               فأضحت بســــماء الكون بــهاء تــتقد

ما لاح فى الــــكرازة حـــــل مـــــعضلة                 إلا ولــــــكم فــــيها هــــمة ويــــــد

إسـألوا لجــــان الـحوار المسكونى الأعظم               عن كل مـــــا تم وأتـــفق شاهد بالـرد

أصبحت قطباً فى المجمع المسكونى الأعظم            تجـمع شمل الإيمـــــان الواحــد الأوحـد

ونــــرى مـنك مــا يـعى الزمـــان بـطوله                يـــقوم به مـــنك المعــــــــانى تـجـدد

سـيـــــــــدى، حسبــك الناس كلهــــم             لم يدركوا لك شـأواً مهما إجــــتهدوا

فإن لم تكن أهلاً ما أســتطعت مــدحكم          ففــضلك وافــــــر، بــالإيمان مـــنعقد

ولئن أقامـك البـابا فى يــوم ســيامــتكم          لكنك فى كـل عــــام بيـــننا مــتجدد

ومـا مــــر عـــــــام على شعـــبك زاهر                  إلا ويــــتبـعه الأجــــل عــوضه الـــغد

لنعـــــــم الأب  المعتـــلى أنت بــينــــنا          ولـنـــعم إيبارشـــية أنت فـيهـــا تمـجد

تبارك البابا الذى أقامك أبــــــــــــــاً لنا                   فــأن بـنــوه كـلــهم أســــــود رعــدد

لقد خــــط البابا ريحان جـمـــــال روحه                  فأبدى كأنه أخضرار على ورد الأخـدد

سمعـــــتك تــذكر البـــابا شنودة مــتواتراً                حقاً، فأنت الشبيه، والشبه بالشبه يذكر

قـل لبــــابانا المـــعظم إن تــــحت لوائك                  إحتشدت كل الطوائف مجتمعة والوفـود

ننزلــــوا على كــــــنف كـــريم بــقلايته                  فنــــــعموا بــــظل من نـــــداك سـديد

وأنتـــــــم يـــا شـــــعب الإيبــــــارشية

كــــــونوا كمطـــــرانكـم أوفـــر حكمة          فلـــحبذا هـــــو قــــدوة للـــــمقـتدى

رفــــــــع مــــنار الـــحق فـيــــكم عالياً                   تعـشــــوا الكـــرام إلى ســــناه وتهتدى

تجـــــدون فيه شـــهامة ودفـــاعاً متشدداً                 ووجه لا ينثنى فى الحق بل صلب عنــيد

لكـــــم مطــــران جــل همته ليس منصباً                 بـــــل أن يحفــــظ الإيمـــان دون مبـدد

إنــــــــه درة فى جبــــــــين شـعـــــــبه          كـــــــم من قلـــــوب مخشعة به تتشدد

رافعــــــــاً علـــــم الشهامــة والإيمان بيد                 والخــــــــدمة والرعـــاية والإقـــدام بيد

فإن كان لنا فى هــــــذا الحفل مفخــــرة                  فأنت يا سيدى هو بيت القصيد الأوحد

قصيدة فى تذكار حفل رسامته سنة 1990

غـــــــيرى على الإفصــــــاح قـــــــــادر                 وســـــــــواى فـــى التعبــــير حـاضــر

لى فى الإمتنـــــــــــــان ســــــــــريـــرة                  والله أعلـــــــــــــــم بالســـــــــــرائر

ومشـــــــــــــبــه بالغصـــــــــــن قـلـبى                   ولا يـــــــــــــــــــزال عليــــــــه طائر

ولا أنكــــــر خـفـقــــــــــــان قــــــلبى           ونيـــــــــــــافة المطــــــــــــران حاضر

فى المجــــــــــــــمع لنا مطــــــــــــــران                  قـــــــــــــــوى الحـــــــــــجة لا يخور

قـــــــــام على كتــــــــــــفه إيمــــــــان          ونــحــــــــــــن فى فلــــــكه نــــدور

وتاريخــــــــــــــــه واضــــــح للعيـــــان                 لما ففـضـــــــــــنا وهــــــــــج نـــــور

يتلـــــــــــو صحـيفــــــته الــــــــــزمان                   غـــــــــــراء مذهبـــــــة السطـــــــور

وشعبــــــــــــه باســــم فرحــــــــــــان           كإبتســـــــــــــام الربيـــــــــع بالزهور

يختــــــــــــــــــــال بمطـــــــرانه ولهــان                 يضـــــــــئ بينـــــــــــــنا كـــالبــدور

أرجعتـــــــــــم دميــــــــــــاط للصواب                    مـــــــــزينة مكســــــــــوة الجلبــــاب

رافـــــعاً رأســـــــــــــها من الــــــتراب                   مُظهراً وجــههــــــــــــــا بين الضبـاب

نقــــــــــــــرأ فـيــــــــــــــك كتاب تا                      تــــريخها الغـــــــــائب فى الســـحاب

أرجـعت طـــقس مطــــــــــرانها الغـياب                 وكـــــنيستهــا العـــــالية القبــــــــاب

فأهــلاً بســــــليل من الإعــــــــــــــراق                   وقـــــــريب لقــديـــــسها فى الأنساب

هــــــديـــة من البــــابــــا للأحبــــــاب                    فقـــــل فيـــه ما شـــــئت ولا تحــــاب

أنتــم خــــير من صعـــــــد الـــــــروابى                  وخــــــير مـــن جلـــس فى المحــــراب

يعلـــــــم شعــــــبه بأفضــــل الخطـــاب                  كأنه طـــارق يقرع الأبــواب والألباب

يا أيهــا اللاهـــوتى وعــــالم الكتــــــاب                  إنك تضــــع الــحــــق فى النصــــاب

فدعنــى يا سيــــدى أرفــــــع النقـــــاب                   عن وجـــــه موســـــى غيــر هيـــــاب

فأظهــــــــر نضـــــارة الشبـــــــــــــاب                   فى محضـر العشـــــــاق والأحبــــــاب

فأكون كمـــن يضـــــرب بالربــــــــاب                   نشيـــــداً يسلب القــــلوب والألبـــاب

قصيدة قيلت فى تذكار رسامة نيافته سنة 1990

تـــــلألأت بـــلدنـــا بعــــد الظـــــــلام           بطلعة المطـــران ذا البــــدر التمـــــــام

تقـــــى لوذعـــى القــــــلب شهــــــــم            رأس قد غــدا تـــــــاج الكـــــــــــرام

بــــــــــه قد أنصــــــف المــــــولى عبيداً                 فأعطــــــــى لكــــــل ذا مقـــــــــــام

تزدان به كنيســـــــــته إبتهـــاجـــــــــــاً                   فتغــــــــــدو فى حبــــــور وإبتســــام

جميـــــــل الخلــــــق، ذو قــــــلب قـوى                  وديــــــــع النفـــس، فرد فى الأنــــــام

وثقنـــــــــــا أنــــه بحــــــر لأنــــــــــا           رأينــــــــــا عنـــــده دور الكــــــــلام

بــــــدر منــــــير بكـــــل أرض (بلــــد)                  يمـــــــــزق تعليـــــــمه ثــــوب الظلام

وأخـر حـط له فى قبـــــــــــــــــــــرص                   ناضــــــل فيـــــــه النســـاطر السقـــام

إنــــا لم نــــــــزل نثنـــــــى علـيــــــــه          بتـــــاريخ إبتــــــداء لا إخـتتــــــــــام

لأن ذكرى رسـامتك تجــدد فى كــل عام                 شــدوا ومسكــــــا يثير عبــــيره الأيام

عشـــــرون من الأعــــوام إنصــــــــرمت               لكنهــــا بكثرة إنجازاتــك ألفـــي عــام

ترســـــم لنا فى التــــــــاريخ لوحــــــــة                  وكأنهــــا أيقــــونة خــالدة فى الزمـان

وجـــــــرت أحـــاديث الزمـــــــان مليئة                  بأسفار وأعمال كأنها غــرائب أحـــلام

رأينــــاك رأســــــاً وقائداً لكـــل بنيـــان                  رغم كثرة أتعابك وإنشغـالك بالأنـــــام

فى كل صـــــرح مــــــادى وعمــــــران                 أو روحــــــــى معنــــــوى وإنســـــان

وتجد مسكنـــــك المبـــارك فى كــــل آن                 مقصــــد كل شعب متحمهر بإزدحــام

فهل أهمـلـــــت راحة جســـــدك التعبان                  ولم يهمك مركز أو مــــال بالتمـــــــام

يا مــــأوى لكل واقـــــع فى أحـــــــزان                   جعلتك تصحــــــو اليـــوم وهو ينــــام

يا عائــــل الفقراء ومـــــأوى الأيتـــــــام                 فهـل أنت نظير أبو طرحة والأنبا أبــرآم

قصيدة قيلت فى تذكار رسامته سنة 1993

فتـــح القطـــــــر عيــــــون النرجـــــس                  فأتــــــــانا الصحــــــو بعد النعـــــس

وشدا بدميـــــاط نفــــــوس شعبهــــــــا          فأطـــــــــاب النفــس طيـــب النـفــس

ومنى الشعب بمطــــران حــكى (مثــــل)                مطــــــراً ينهــــــل فــــوق اليبـــــــس

ذلـــــك الحـــــــبر الـــــــــذى ألــــبسه           ربـــــــــه المنعــــــم أبهـــــــى ملبــس

المعــــــى فاضــــــــل يمحــــــو الدجــى                 مثل بـــــــــــدر لاح جنــــــح الغلـس

وهــــــــو الإنـــــــــــاء المنتقــــــــــــى                   لرعايـة دميــاط قائمــــــــــاً بالحــــرس

فمـــــــه ينطـــــــــق بالحــــــــــق، وفى                  قلبــــــــه قـــد حــــل روح القـــــدس

فإذا إنتصــــــــــــب فــــــوق منبـــــــره                  فــــاض مثل العــــــــارض المنبجـــــس

وصحاح الجوهـــــــرى من لفظـــــــــــه                 صاغ مـنــــــــه جليــــــلة للأنفــــــس

محكــم التعليــــــــــــم خــــــلا من خلل                   طاهر القلب خــــــــــــلا من دنـــــس

تـــــرك الدنيــــــا لزهــــــد فغــــــــــداً          غـــــير وجــــــــه الله لم يلتمــــــــس

أسغـــــى الشديــــد على نفـــــر هاجمـــه                 أعمــــاله وأقوالــــــــه من غير حــــس

وعلا صوت المكر على الرأس المطيـــــــب            ولحيه هـــــــــارون يريد بها العبــــــث

ولـــــوقــــــف العبث بكل كمـــــــــاله           لأنهــــــــا أمـــــــــــــام رأس الأرؤس

ودميـــــــاط بلـــــدة خمدت أنــــــوارها                   فأتـــــاهــــــــــــا اليــــوم ضوء القبس

بركــــــات قد حلت على دميـــــــــــاط          فأضحت اليــوم آثـــــــار المقــــــــدس

قصائد أخرى

يا من يضم محاسن العظماء

يا مــــن يضــــم محــاسن العظمــاء             فى شخصـــــه نـــرى العجـبــــــاء

فنرى النقـــاوة والبســـاطة تلتحـف              بهمــــــــا بــرغم مهـامــــك الغرَّاء

ونرى الحِكـــَم أقـــــوال فيـــــــك                 إذا أجبت على سؤال أو أتى حكماء

وإذا سخوت ففى سخــائـك قــدوة                ويُحار فى كرمك هوى الكرمـــــاء

وإذا وعظت ففى كلامــك كـــارزاً               للــدين واللاهـــــوت للأبنـــــــــاء

وإذا فعلــــــت فقــــادراً ومُقـــدّراً                مــــن كل مَن حــولك من الأمنــاء

وإذا حنوت فأنـت خــــــير أبــــوة                وبقلبــــــك الحانى إحتمى الضعفاء

وإذا فرحــــت ففى سرورك راحـــة             وإذا رضـــــيت ففـــى رضاك سمـاء

وإذا حكمــت فبـعد درس تصـــدره              والـــحق تُظهــــــر عـــــالياً وضَّـاء

وإذا أخــــذت الـــوعد أو أعطـــيته               فوعــــد نيافتكــــم صــــوت ووفاء

وإذا أُخـــــذ رأيــــــك فلا ثــانِ له                وإذ تُقنـــــــع الأذهــــــــان والآراء

وإذا حللـــت بمجلسٍ فمهابتـــــــك                ومحبتــــــــك يرعاهمــــــا الجُلسـاء

وإذا سترت على الضعيف مُـــــدارياً            ضاقت بطــــــول أناتك الأرجــــاء

يا من يضــــم محاســـن العظمـــــاء             فى شخصـــــه السامى نرى العجباء

إليك أبى قصيدتى

مــــاذا أقـــــــول لإخـــــوتى الآلِ                ليكــــــون قـــولى كــافى الإجـلالِ

أأقـــول شعـــراً، ليت كل قصيـدتى              تكشـــــف. توضــح مـا يجول ببالى

تكشـــف قليـلاً من عظيـــم فعالكم                وتشيـــــــد بالظــاهر من الأعمــالِ

فالقول عن أعمـالكم أمــر عســـــر              هـــذا الذى يسمـــو على الأقـــوالِ

فاقبل إليكَ أبى العــزيز قصيـــــدتى             وإغفــــــر لشعــرى نقصـه ولخيـالى

ما كنت أقـدر أن أصـون عواطفـــى             أو أن يمـــــر اليـــوم دون إجــــلالِ

فأتيتكم بمشـــاعـــــرى كهــــــدية                تبقـــى لشخصكـــم العــزيز الغـالى

لى قالـــوا يوماً: لمن هــذا السهـــر؟             ولمن أصـــوغ مشاعـــرى لليــــالى؟

فأجبتهـم : يا إخوتـــى إنه أبـــــــى               وبروحــــه الطهـــرى يفيض خيـالى

يُمضى النهار وأكثر ليلـــه ساهــــراً             يدرس يصلــــى دون أى مَـــــــلالِ

مُتفانيـاً فى رحـــض كل رذيلــــــة               ومقـــــاومـــاً لجهـــالــةِ وضــــلال

ويبث فى الأجيــال حب فضــــائل               ويبــــــث بين الناس حُسن خصـالِ

متـنقــــلاً بين البــــــلاد جميعهــــا               يعــظ الشعــوب لأفضــل الأعمــالِ

يقضــى حيـــاته عالمـــــاً متبحــــراً             فى علــــــم لاهــوتٍ وكل مُحــالِ

فيضئ أفكــــار الجمــــوع بعلمــــه              ويجيـبهــــم عن ســـــــرِ كل سؤالِ

ويشجــــع الأصغــر ويعطى الكبــير             مكانــــةً فى موقـــــفِ ومجـــــــالِ

يفخــــــر بأبنائــــه ولا يتــوانى فى              التعليـــــــم حتى مُنتهـــى الآجــالِ

ونراه أول من يقـــــدم قــــــــــدوة                يســـــــلك بما يعطيــــه من أقــوالِ

مترفقـــــــاً ومدافعــــاً عمن جُــرح              ومحـــــاربـــاً للظلـــــــــم والإذلالِ

فيواجه الظــــالم بغيـــر هــــــــوادة              كى ينتشــــــر ويســـود كل حلالِ

مترفعـــــاً عن كــــل أمــــــر عالمى             والإستقـــامـــــــة منهــــج الأفعـالِ

فإن طلبنا، العدل عنــــده منبعــــــه              وإذا أرادنا الــــحق منـــه منــــــالى

ولذا فأنـــه فى القلـــــوب محبتــــه               ولـــــدى النفــــوس محقــق الآمـالِ

عند الرعـــــية لحنهـــــا وسرورهــا             عند السمــــاء مكانــك الإجـــلالِ

تشهــد لكــــم وتقــر بالأعمـــــال                 تشهد لكـــم وتقــــر بالأعمــــــالِ

يكفيك فخــــراً أننـــا وبفضلكــــم                 نحيـــــا السمـــاء إذ لم تعــد بخيــالِ

لو لم تكــونوا لى أبـــــاً لطلبتهـــــا                مهمــا تكلفــــت وبــدون جـــدالِ

كلمات وفاء

وددت أبـــــــوح بهــــــذا الثنــــاء                وأهـــدى بشعـــرى أحـــب الآبــاء

كــــرمز لمن رَوَتــــه عظـــــاتــــك              فأثمر لفضــلك ثمــــــار الوفــــــــاء

لذلك أحــــب التقـــــرب إليــــك                   ففى مجلييك منفعــــــة بل بنـــــــاء

فكــــم أصقلتنــــى آراؤك علــــوماً               وكم علمــــتن حياتــــك رجـــــاء

وكم لقتنى شفــاهك وصــــــايــــا                 الإله دوامـــــــاً لأحيـــــا السمـــاء

وكم قد أعــــدت لوحى الحيــــــاة                 وقدمت أغلى النصــــــائـــــح دواء

وكـم أنقذتنـــى صلاتك وكــــم أو                ضحت لى سماتك معانى النقــــــــاء

وكــــم أفهمتنى أحـــاديث فيــــك                 أمــــــور الحيـــــاة بحب وسخــــاء

وكم أرشدتنـــى أبـــوتك للحـــــق                 كيمـــا أكـــــون لـــــرب السمـاء

وكم شيدت حكمتـــك لى نظامـــاً                 وكــم صيرتنى أعيــــش الهنـــــــاء

وكم كان فكــــــرك ينير طريقـــتى              ويشبــــع كيانـــى ويلقى الــــولاء

فلست أجد لك شبيهــــاً بحــــــولى                كما لم أجـــد مثـــلك الأصدقــــاء

لذلك أقـــدم دليـــل إحــــــــترامى                 سطور كتــــــابى إليـــــك إهـــداء

وكل ما بهـــا إنـما هى مشــــــاعر               محبـــــــــة وليســت مجـــــــرد آراء

تقـدم ليوبيلكــــم مــــن ورائهـــــا                 فؤاداً تحرك بنبـــــــض الــدعــــــاء

بكـــل صـــلاة وفى كـــل وقـــت                 أكلـــــــم إلهــــى وأرجو العــذراء

يديــــم الأبـــــــوة لنا والبنـــــــوة                 لكـــم ما حييــــنا كلينــــــا سـواء

نشأت على حبها

نشــــأت بظـــــل الأبـــــوة هنــاك                على حبهـــــــا دون أى عـــــــراك

فكم قــد شفتنــى وكم ساعدتنـــى                 وكم أنقـذت مُهجتـى من أشــــواك

فمــــــا لى حيــــلة بدون طعــــــام               وكـــــــم أطعمتنـــــى هـــذا وذاك

لــذلك نشــــأت على إحترامهـــــا                 بإخـــــــــلاص قلب وعمق الإدراك

فلا يـــــــوم أنسى جميــــل الأبــوة               على فدُمهـــــــــــا إلهى لفتـــــــاك

ودم ربنــــــا لى مثـــــال الأبـــــوة               أبـــــــى أفتخـــر به شبيه المـــــلاك

فها يا أبـــــى لك بنــــوة تنــــادى                 بطُهرك وتُقبل تُقبِّــــــل خطـــــــاك

واحــت لأسمـــك تحوطه بموكــــب             رأت له لــِـزاماً لتظهــــــر تقـــــاك

فها الحب قائد لذا الموكب وهـــــا                هو الإتضــــــاع يصـــــون بهـــاك

وهذا النقـــــــاء العجيب يحـــــوطه              وتـلك القداســــة تـــزين بشــــراك

وفى موكـــــب إسمك أبى كلـنا قد                رأينـــــــا النظــــــام يســـود رداك

وأيضا أمــــــانة وإخــــــلاص قلب              لكل الكنيســـــة كما هو لأبـــــاك

وها البذل يأخـــذ مكانه بصمــــت                ليظهــــر عِمــالك وحســـــن أداك

وها زهدكـم من هنا فى إلتفـــــاف                بكم مثلما النسك يفعــــل من هناك

وها الصدق ما أجمـله والصراحـــــة            تضــم ذراعيهـــــا كى يحتضنـــــاك

وتلك الوداعـــــــة وذاك الســـــلام               وهــا حكمـــــــة للحيــــــاة دواك

وفى موكبـــــك يا أبـــــى وردة ما               شذاهــــا سوى من عبير شــــــذاك

وما طيبهـــــا إلا طهــــارة وعفــــة              أبى فالإلـــــه بهــــا قد هبــــــــاك

وها خدمتــك فى المؤخـــر ومعهــا              بنيهـــــــا وهـــم نحن منهــــا أبناك

قدم يا أبى فى حياتـــــى مثـــــــال                الأبوة وأذكــــــر فـــؤاداً حـــــواك

وأذكر قلوبـــاً تغنــــــت بـــــــبرك               وتنشـــد حياتــــك وتطلب بقـــاك

أنبــا بيشــــوى الغــــالى جانـــــــا                يـــــافــرحنــــا ويـــاهنـــانـــــــــا

عيـــــد ميــــــلاده ليـــــنا عيـــــد                 بـنـهنـيــــه بــأحلـــــى نشــــــيــد

بيصلــــى لــــنا بـيـطلـــب عــــنا                 بـــيرشـــدنـــا وبــيــعــلــمـــــــنا

لــطــريــق الــســمــا بــيــقــودنـا                 وجــــوده بــيــنـــنا بــيــفــرحـــنا

فــى حـضــوره صــلاة وتــرتـيـــل             وتـــســبــيــــح وتــــهــلــيـــــــل

وأبـــــوة مـــالـــهــــاش مــثــيـــل                أصـــــله حـبــيــب عــمــانــوئــيل

مــتــمــيــز بــطلــعـــة بــــهــيـــة                 لـــه طــبــيــعــة مــلائــكــــيـــــة

وبــســاطـــة وحــيــــاة نــقــيــــة                 مــثـــال وقــــدوة للـــبـــتـــولـــية

عـلــمــتـــنــا الــتــســــــبــــيـــح                  والـــــتــــرتـــيـــل والــمــديـــــح

ومــحـــبــــة يـــســوع الــمـسيـح                 دى حـــيـاة الــفـــرح بــصــحـيح

مــتــضـــــع قـــــــوى الإيــمـــان                مــحــب الــفــقــراء والأيــتــــــام

لــكــل غــريــب عــنــده مــكــان                 قــــلبــه رحــيــم وكــلــه حــنــان

راعـــى ســاهــر لــيــل ونــهــــار               بــيـصــلى لــنــا بــــإســتــــمــرار

بــــخــــشــوع وبـــكـــل وقــــار                  مــتــشــبــه بــيــســــوع الــبــــار

حـــــيـــاتــــه بــــذل وعــــطـــاء                 عــمــلــه فــى صــمــتــه وخــفــاء

هـــدفـــــــه دايــمــــــاً الــبــنـــاء                 نــاظــر دايــــمــــاً للــــســــمـــاء

حــيــــاتــــه صــــــوم وصـــــلاة                وســهـــــــر ومــــنــــــاجـــــــاة

بــيـــذكـــرنـــا أمـــــــام اللـــــــه                  لــتـكــون أفــكــارنــا فــى ســماه

طــبــيــعــتــه الأســتـــــقـــــامـــة                والــوفــــــــاء والأمـــــــانـــــــــة

والــمــحــبـــة والــــســــــلامــــة                 زى الـــعـــفـــيـــفــــة دمـــيـــانـة

إحـنــــا كـــلـــنـــا مــحـظـوظــين                 بـــأبــــوتــــه مــــتــمــــتـــعـيــن

للــقـــــداســــة مــــنــــقـــاديـــن                  بـــصـــلـــواتــــه مـــســنــوديـــن

حـــبـــيــنا زهـــرة فـــى بــسـتـان                عــطــرها فــى كـــل مـــكــــــان

زى الـــقـــديـــس أثـــنــاسـيــوس                 حـــامــى الـــعـــقـــيدة والإيـــمان

بــيــحــب تـــعـــالــيــم بـــولــس                  وأقـــــــــوال كـــــــيــــــرلـــــس

لــه شـــخـــصـــيـــة يـــوحـــنـــا                 مــكـانـــة فـى قـــلـب مــخـــلصنا

يـــارب أحـــفــظــه لــنــا أمــيــن                 وأدم حـــيـــاتـــــه لـــســـنـــيـــن

أصــلــه حــقــيــقـى راعـى أمــيـن               يــحـب الــســمــاء والـقـديـسـيــن

اســـمـعـــوا مـــنـى يــاأحــبــائــى                حـــكـــايــــة حـــقـــيـــــقـــيـــة

عـــــن واحـــــد مــــن آبـــائــــى                 قــلــبــه فـــيــــــه حــــــنــــيــــة

ســــيــــدة عــــاقـــر جـــات لـــه                 فـــى الــــزحـــمـــة الـــقـــويــــة

فـــى إحـــتــفـــالات دمــيـــانــــة                 أمــــــــــنــــــا الــــنـــقــــــيــــة

تــطــلـــب مـــنــه يــصــلــى لــها                صـــلـــوة فـــيـــهـــا تـــعـــزيــــة

14 ســـــنـــــــــة زوجـــــــــــــة                 لــــم تــــُعــــــــط عــــطــــــيــة

نــظـــر لـــهــا أبـــونـــا نـــظـــرة                بـــمـــحـــبــــــــة أبـــــــويـــــــة

طـــنـــتـــه مـــتــــجــاهـــلـــهـــا                  لـــــم تـــُعـــــــط أهــــمــــيـــــة

بـــعـــد شــــويــــة عــــــزَّاهــــــا                وأعـــطــــاهــــــا هـــــديــــــــــة

مـــيـــدالـــيــــة مــــارمـــيــــنــــا                 بـــــركــــــة فــــيـــهــا تــعــزيــة

قـــالـــهـــا مـــا تـــزعـــلـــيــــش                 إلـهـــنـــا يـــعـــطــيــك عــطـيـــة

خـــلــى عــنــدك رجـــاء فــيـــــه                وصــــلى لهـــــا صــــلاة قـــويــــة

ربــنــــا قــــبـــل صـــلـــــواتـــــه                وأعـــــطاهــــــــا بــــنــتـــــــــــه

ســـــمــــتــــهــا إيــــــريـــــنـــى                  دى أحــــســــن هــــــــديــــــــة

أبــونــا كـــمـــل فــــرحـــتـــهـــا                 ومــــــنــحــــهــــا المعــــموديــــة

فــى إحــتــفــالات الــعـــفـــيــفـة                 دمـــــــيانـــة الـــســنــــــــــة دى

عــرفــتــوا أبـــونـــا يــاأحــبـــائى               وصــــلــــواتــــه الــــــــنــــقيــــة

تــصــعـد بـــســرعــة كــالـبـخـور               للــــحــــضــــرة الإلـــــهــــــيـــة

هـو حــبــيــنــا الأنــبـــا بـيـشـوى                 بـــطــــلـــعــــتــــه الــــبـــهــيـــة

ربــنــا يــديـــم لـــنـــا حــيــاتـــه                  بــــــــركـــــــــــة للـــمــســيحية