قراءة في كتاب أبا روفوس أسقف شطب لمارك شريدن – الدكتور إبراهيم ساويروس

الرئيسية » مقالات » أدب مسيحي » تعليق نقدي على كتاب » قراءة في كتاب أبا روفوس أسقف شطب لمارك شريدن – الدكتور إبراهيم ساويروس.

آخر تحديث: 15 مارس 2020

هذه ملاحظات غير مهمة على كتاب مهم كتاب "أبا روفوس أسقف شطب: عظتان على إنجيلي متى ولوقا" من تأليف الأب البروفسيور مارك شريدن، وترجمة كل من موريس وهيب وبيشوي جرجس، ومراجعة وتقديم نيافة الأنبا مقار، وإصدار الكلية الاكليريكية اللاهوتية للقبط الأرثوذكس بالقاهرة. صدر عام 2018 بمناسبة الذكرى 125 لتأسيس الاكليريكية. هو كتاب نفيس ننصح الجميع باقتنائه برغم كل الملاحظات الشكلية التي لنا عليه. الأب شريدن هو من كُتّابنا المفضلين، ومشهود له بمعرفة عدد من اللغات القديمة والحديثة، والمعرفة العميقة بالكتاب المقدس وتفاسيره.

قراءة في كتاب أبا روفوس أسقف شطب لمارك شريدن - الدكتور إبراهيم ساويروس 3
يبدو أن الكتاب صادر كخطوة لعودة الاكليريكية للنشر الروحي والعلمي الجاد، كسابق مجدها الغابر. - - - - - الكتاب تتصدره مقدمة قصيرة جدًا للأنبا مقار، وكيل الكلية الإكليريكية، في صفحة ونصف تقدم نبذة عن المدرسة السكندرية في التفسير الكتابي. يلي ذلك مقدمة بقلم المؤلف الأب مارك، وهي مقدمة لم تظهر لا في رسالته للدكتوراة التي أخذ منها الكتاب، ولا في الكتاب ذاته الذي طبع أواخر التسعينيات. في هذه المقدمة يقدم الأب شريدن مجموعة من الحقائق الجديدة عن المخطوطات الخاصة بالأنبا روفس أسقف شطب. لا تؤثر كثيرًا على فحوى النص الماتع للكتاب، انما هي مهمة للمتخصص في المخطوطات فحسب. يلى ذلك مقدمة الناشر، أىّ الكلية الإكليريكية بقلم الأب الدكتور باسيليوس صبحي ص 17 - 23، وهي مقدمة مدققة وبحثية أخذ أغلبها المنحى التاريخي لشخص روفس نفسه، وهو الأمر الذي عالجه الأب شريدن نفسه في ثنايا كتابه. يشوب الكتاب عدة أمور سطحية وهامشية في الإخراج والترجمة، لكنها بالنهاية لم تتركني وحيدًا أعود للكتاب الأصلي، بل استكملت القراءة حتى آخر كلمة بآخر صفحة.
قراءة في كتاب أبا روفوس أسقف شطب لمارك شريدن - الدكتور إبراهيم ساويروس 4
جدير بالذكر أني تناقشت في ذلك مع الأب شريدان نفسه، وأنه كان سعيدًا جدًا بهذه الترجمة، ولأنه لا يجيد العربية فقد طلب رأيي فيها مفصلًا، ورأيي فيها لم يتغير بطبيعة الحال، ولكني أخرجه إلى التدوين لعل أحدًا لم يزل مترددًا في اقتناء الكتاب، فيقتنيه الآن. يستخدم الكتاب أكثر من فونت قبطي، ليس في نفس الصفحة الواحدة ولكن على مر الصفحات، راجع ص 34، 55، وغيرها. يسقط الكتاب في خطأ معروف في إخراج الكتب المتعلقة بالتراث القبطي، وهو أن العربية تكتب من اليمين، بينما القبطية تكتب من اليسار، فكيف أتصرف عندما تكون هناك فقرات مطولة ممتزجة فيها الكتابة باللغتين؟ فيسقط الكاتب (التيبريتر) في أن تظهر صفحته قبيحة ومتعبة جدًا للقاريء، راجع ص 57 مثلا. وقد كان الأولى أن يوضع فاصل بين ما هو عربي وما هو قبطي (انتر) مهما تكلف ذلك من مساحة، تسهيلًا على القاريء.

يبدو لي أن الكاتب (التيبريتر) قد نقل الكثير من المراجع (كوبي بيست) دون أن يراجعها، خاصة لو لم يكن يعرف الألمانية أو الإيطالية المكتوب بهما الكثير من الهوامش. هذا الخطأ (التقني) يحدث عندما نستخدم نسخة OCR من الكتاب فننقل عنه (كوبي بيست) دون مراجعة، لكن يحدث انقلاب وتغير في بعض الحروف بسبب تغير الفونت المستخدم في الكتابة. وكان يجب بطبيعة الحال مراجعة هوامش الكتاب حرف حرف لو كانت بلغة لا يجيدها الكاتب. راجع مثلا هامش 230 ص 127، هامش 9 ص 55 حيث ارتبك الكاتب في نقل عدد من المراجع الألمانية والفرنسية في هامش واحد. وأحيانًا نجد المترجم قد ترجم تعليق المؤلف على مرجع بعينه وأحيانًا لا. بعض المصطلحات التقنية ربما تحتاج مراجعة، فمثلا لم أفهم معنى كلمة الكتابة "المسننة" في وصف أحد المخطوطات. ص 169 ظهر اسم مترجم ثالث هو هاني بطرس، لا أعرف لماذا لم يظهر على الغلاف، هل هو التواضع أم لأن دوره هامشي؟؟!! على أية حال، فليس لي تعليق واحد في المتن ولا المحتويات والنص الرائق الذي لروفوس.... نصيحة للجميع، كتاب يستحق القراءة.