قراءة في عدد أكتوبر 2019 من مجلة مدرسة الإسكندرية – الدكتور إبراهيم ساويروس

الرئيسية » مقالات » أدب مسيحي » تعليق نقدي على كتاب » قراءة في عدد أكتوبر 2019 من مجلة مدرسة الإسكندرية – الدكتور إبراهيم ساويروس.

آخر تحديث: 15 مارس 2020

كالعادة وصلني العدد الأخير من مجلة مدرسة الإسكندرية متأخرًا، بل متأخرًا جدا. إنها لعنة السكن في الصعيد،.

عدد أكتوبر 2019 وصلني منتصف يناير 2020. لا يهم، ففي العدد ما يستحق الانتظار... على الصفحات 107 - 206 يواصل صديقنا البديع الأستاذ مايكل حلمي كتابته الرائقة عن ليتورجيات القبط. أورد مايكل مقدمة رائعة مهندمة عن دفنار الحامولي الصعيدي ومخطوط مورجان 575 والذي سبق له نشره كاملًا بالتعاون من الأنبا مكاري، وتلميذنا الراهب القس كاراس البرموسي.

في تلك المقدمة دقق مايكل المصطلحات قبل أن يستخدمها موظفًا عدد لا بأس به من المراجع الأوربية المشهود لها بالجودة. ثم شرح لنا التطور الذي طرأ على الدفنار الصعيدي مع علاقة ذلك بالدفنار البحيري ومن ثم السنكسار ص 173 - 178. ثم اورد لنا الباحث السوهاجي المتين ثلاثة اكتشافات جديدة هي: أ - القطعة 57 من الدفنار الصعيدي ومصدرها عظة الأنبا مكاريوس أسقف إتكو على الملاك ميخائيل. لا يفوت صديقنا مايكل الإشارة إلى قفز اسم الملاك غبريال إلى جوار ميخائيل - أحيانًا دون سبب واضح - في الأدب القبطي. ب - الطرح الواطس الذي لعيد البشارة والذي مصدره عظة عن عيد البشارة والسيدة العذراء، يونانية الأصل ومختلف في صحة نسبتها لمؤلف من آباء الكنيسة الكبار. جدير بالذكر أن الأستاذ حلمي قد اقتبسها من طبعة مني القديمة.

قراءة في عدد أكتوبر 2019 من مجلة مدرسة الإسكندرية - الدكتور إبراهيم ساويروس 1
ج - الطرح الآدام الذي للأمير مارجرجس، والمأخوذ عن سيرة استشهاد مارجرجس والتي نشرها بالستري وإيفرنا في خمسينيات القرن الماضي. وبالمثل الطرح الواطس الذي لبقطر بن رومانوس ومصدره مديح منسوب لكلستينوس الروماني بالصعيدية.
قراءة في عدد أكتوبر 2019 من مجلة مدرسة الإسكندرية - الدكتور إبراهيم ساويروس 2
في ثنايا المقال يؤكد مايكل أو يُنفي ارتباط النصوص الأربعة بمصادر أخرى من السير أو الذكصولوجيات أو غيرها. وهو ما يعكس معرفة مهولة بالمصادر يستدعيها الرجل من ذاكرته الحية التي نعرفها جيدًا... لا حرمنا الله من كتاباتك واكتشافاتك صديقنا الرائع... ولا حرم الكنيسة القبطية من قلمك أبدا بعد أن تنتهي من هذه المقالة الاستثنائية فلا شيء في العدد يستحق العناء.