حرب الأيقونات والمجمع المسكوني السابع – تاريخ العقيدة والفكر اللاهوتي – الأغنسطس كيرلس بشرى

الرئيسية » مقالات » الآثار والفنون المسيحية » حرب الأيقونات والمجمع المسكوني السابع – تاريخ العقيدة والفكر اللاهوتي – الأغنسطس كيرلس بشرى.

تحميل المقالة

إنتبه: إضغط على زرار التحميل وانتظر ثوان ليبدأ التحميل. الملفات الكبيرة تحتاج وقت طويل للتحميل
رابط التحميلحجم الملف
أضغط للتحميل المباشر
3MB


إعداد الأغنسطس.

كيرلس بشرى.

دبلوم اللاهوت معهد الدراسات القبطيِّة بالقاهرة.

ماچستير العلوم اللاهوتيِّة وماچستير اللاهوت الأرثوذكسيّ جامعة ڤيننا.

8 يناير 2020م.

تذكار عيد الميلاد مُخلصِنا ربنا يسوع المسيح بالجسد.

"حرب الأيقونات" هي حرب ونزاع حدث في الإمبراطورية البيزنطية، أي داخل الكنيسة البيزنطية فقط، ولكن وأمتد أثره إلى الغرب أيضًا، استمر لمدة حوالي قرنين من الزمان، في القرن الثامن والتاسع الميلادي. ولا علاقة لكنيسة إسكندرية وكنيسة أنطاكية بذلك النزاع، لأن الكنيستين ابتعدتا منذ القرن الخامس الميلادي عن الغرب والكنيسة البيزنطية.

مصطلح "تحطيم الأيقونات" (Iconoclasm) جاء من الكلمة اليونانية (εἰκονοκλασία) (آيكونوكلاسيا) (eikonoklasia)، وهي كلمة من مقطعين (εἰκών)، والتي تُعني "أيقونة" والمقطع الثاني (κλάω) بمعنى "يكسر أو يحطم".

هو يُشير إلى الجماعة المسيحية داخل الكنيسة البيزنطية، التي تأثرت بأفكار الإحتلال الإسلامي ومعتقداته عن الله. فقد شنت شرارة تلك الحرب داخل دمشق بأمر الخليفة "يزيد بن عبد الملك" سنة 723م، بأن تُحطم جميع الصور والأيقونات والآثار في الكنائس.

فترة حرب الأيقونات تنقسم إلى مرحلتين خلال القرنين الثامن والتاسع:

  1. المرحلة الأولى: فترة "تحطيم الأيقونات" منذ سنة (726م حتى سنة 787م).
  2. المرحلة الثانية: فترة "إعادة تحطيم الأيقونات" منذ سنة (813 – 843م).

حرب-الأيقونات-وظهور-علم-لاهوت-الأيقونة 1

أيقونة تحطيم الأيقونات البيزنطية.

المرحلة الأولى: فترة تحطيم الأيقونات (726 – 787م)

المرحلة الأولى تبدأ من سنة 726م من عصر الإمبراطور البيزنطي "ليون الثالث"، الذي شن حربه على تكريم الأيقونات، وتنتهي سنة 787م بإنعقاد المجمع المسكوني السابع "نيقية الثاني"، والذي أكد على القيمة اللاهوتية للأيقونات في الكنائس.

الأمبراطور ليون الثالث (717 - 741م)

في سنة 726م حطم الأمبراطور "ليون الثالث" أيقونة السيد المسيح، التي كانت فوق باب قصره في القسطنطينية، بعد أن ألتف حوله جماعة من الأساقفة مقاومين للأيقونات.

في المقابل هذا الفعل الأهوج من الأمبراطور ليون، اعترض الشعب على هذا التصرف الأحمق، كما احتج البطريرك "جرمانوس الأول" (715–730م) بطريرك القسطنطينية، المتصدي الأول لمحطمي ومقاومي الأيقونات، وكتب قائلًا:

حرب-الأيقونات-وظهور-علم-لاهوت-الأيقونة 2
[من أجل ذكر أبدي لحياة ربنا يسوع المسيح بالجسد وآلامه وموته الخلاصي وفدائه للعالم الناتج عن موته، تسلّمنا تقليدًا بأن نرسمه بشكله البشري، هذا يعني بظهوره الإلهي المرئي، يستنتج من هذا أننا هكذا نبرز تواضع الله الكلمة] [1]

البطريرك جرمانوس الأول من القسطنطينية مع أيقونات الملائكة.

في سنة 730م صدر "فرمان قيصري" ضد الأيقونات وتكريم الرموز الدينية والتماثيل، كما نص على تقليص مدة الصوم والقداس الإلهي، والتأكيد على اختيار القيصر للأسقف. ولكن هذا لم يُقبل من الشعب والكنيسة سواء في الغرب أو في الشرق.

وفي الغرب أقيم مجمعًا سنة 731م في روما يُدين تحطيم الأيقونات. وفي الشرق ظهر المدافع الثاني عن الأيقونات وهو: القديس "يوحنا الدمشقي"، الذي عاش في دير القديس سابا في فلسطين، وكتب ثلاثة مقالات ضد مقاومي الأيقونات، [2] حيث استند في مقاله الأول، على تكريم الأيقونات استنادًا خريستولوجيًا، لأنه في رأيه أن الله صار مرئيًا لأنه قبل الوجود المادي، مما أدى إلى تغير مفهوم المادة في الفكر المسيحي:

[رسم الرب غير المنظور ليس نسبة إلى أنه غير مرئي، بل بالقياس إلى أنه صار منظوراً حين شاركنا اللحم والدم] [3]

كما يقول القديس يوحنا الدمشقي أيضًا:

[في العهد القديم لم يكن لله جسد ولا شكل فلم يكن يستطاع تمثيله ولا بأية طريقة. ولكن اليوم، منذ أن ظهر الله بالجسد وعاش بين الناس، فأني أقدر أن أرسم ما هو مرئي في الله ” Tó őpατου τοữ εοữ ” فأنا لا أكّرم المادة ولكني أكرم خالق المادة. الذي صار مادة لأجل محبته لي. الذي تحمّل وتقبّل الحياة بالجسد فأكمل مصالحتي عبر المادة.] [4]

حرب-الأيقونات-وظهور-علم-لاهوت-الأيقونة 3

القديس يوحنا الدمشقي المدافع عن الأيقونات.

كما لجأ البطريرك "جرمانوس الأول" إلى البابا "غريغوريوس"، بابا روما في ذلك الوقت، طلبًا تدخله ورأيه في الحرب ضد الأيقونات، ومنذ ذلك الوقت دخلت الكنيسة الغربية في ذلك الصراع.

وحين كتب الأمبراطور إلى البابا "غريغوريوس" بأن يقبل المنشور الجديد، ردَّ عليه البابا بدفاع مطوَّل عن الأهمية اللاهوتية للأيقونات، كما لام تدخل الأمبراطور في شئؤون الكنيسة.

مما أغضب الأمبراطور جدًا، لدرجة إنه أمر بأسر البابا غريغوريوس، وخرب الأديرة، كما اضطهد الرهبان، وكبار المدافعين عن الأيقونات، وقتل عددًا منهم، وكانت هذه هي "حرب الأيقونات".

إن السبب في حرب الأيقونات غير واضح ولا معروف، وهل هي دينية ولاهوتية وأم هي سياسية. فقد رأى البعض أن هذه الحرب كانت من أجل الإصلاح الديني وتطهير المسيحية من الديانة الوثنية، وإنها خطوة من ضمن الإصلاحات الكنسية، التي قام بها الأمبراطور ليون الثالث ومن بعده قسطنطين الخامس. [5]

حرب-الأيقونات-وظهور-علم-لاهوت-الأيقونة 4

عملة ذهبية تم صكها في روما للأمبراطور "ليو الثالث".

الأمبراطور قسطنطين الخامس (741 - 775م)

في عصر الأمبراطور قسطنطين الخامس بلغت ظاهرة "تحطيم الأيقونات" ذروتها، لدرجة إنه ظهر ما يُسمى: "لاهوت تحطيم الأيقونة".

حرب-الأيقونات-وظهور-علم-لاهوت-الأيقونة 5

تدمير الأيقونات بأوامر الملك قسطنطين الخامس.

مجمع هييريا المجمع الأول ضد الأيقونات (754م)

في سنة 754م عُقد "مجمع هييريا" (Council of Hieria) في أحدى ضواحي مدينة القسطنطينية، بدعوة من قِبل الامبراطور البيزنطي قسطنطين الخامس، وحضره 338 أسقفًا، لذلك اعتبره البعض مجمعًا مسكونيًا، ولكنه رُفض فيما بعد من الكنيسة الأرثوذكسية.

مجمع هييريا هو المجمع الأول لمحاربة الأيقونات، حيث ناقش موضوع "تحطيم الأيقونات" وأكد محاربته لها. وقرر المجمع ومواجهة الأيقونات وتحريمها، لأنها إنحراف وثني وهرطقة جديدة، لأن تصوير المسيح لا يتم سوى في "الإفخارستيا"، كما حرم المجمع كلًا من "يوحنا الدمشقي" والبابا "جرمانوس الأول". ولكن قد رُفض هذا المجمع من الشعب والرهبان في ذلك الوقت.

حرب-الأيقونات-وظهور-علم-لاهوت-الأيقونة 6

مجمع هييريا سنة 754م والدعوة بمنع الأيقونات في الكنائس.

الإمبراطورة إيريني منذ سنة 780م وابنها قسطنطين السادس

كانت واصية على ابنها قسطنطين السادس، وهي تُعتبر "صديقة الأيقونات"، وبمساعدة بطريرك القسطنطنية "طراسيوس" (784 - 806م) عُقد مجمع مسكوني في نيقية سنة 787م، وهو "مجمع نيقية المسكوني السابع". [6].

المجمع المسكوني السابع 787م

حضره 350 أسقفًا، ومن بينهم 136 راهبًا، كما حضر 17 من محاربي الأيقونات، [7] كما حضر ممثّلون عن البابا "أدريانوس الأول" (772 – 795م)، بابا روما، وترأس المجمع البطريرك طراسيوس، بطريرك القسطنطنيّة.

حرب-الأيقونات-وظهور-علم-لاهوت-الأيقونة 7
وقد قرر المجمع تكريم الأيقونات، لأنها هي إحياء لذكرى الشخص المُصور، والتكريم في حقيقته يرجع إلى الشخص الأصلي، كما أدان المجمع كل من ينكر تكريم الأيقونات، كما حالل كلًا من "يوحنا الدمشقي" والبابا "جرمانوس الأول". وأن تكريم الأيقونات لا عبادتها هو من صميم الإيمان المسيحي. وأن التكريم بإنحناء الرأس هو من بيان إظهار المحبة والاحترام للشخص، وتذكر لتعبه وجهاده التمثُّل به. كما أعلن رهبان محابي الأيقونات ندمهم وقبلوا قرارات المجمع عن رضا إيماني.

قسطنطين السادس (يمين الصليب) يترأس مجمع نيقية الثاني.

وقد أصدر المجمع تحديده، في بيان أجمل ولخص ما توصل إليه:

[إننا بعد بذل كل ما في الوسع من عناية وتدقيق، نحدد أنه لا مانع من أن تُرفع إلى جانب الصليب الكريم المحيي، الأيقونات المكرمة المقدسة، مدهونة بالألوان أو مصنوعة من الفسيفساء أو من أية مادة أخرى، ولا فرق في أن تعلق في كنائس الله المقدسة، أو تُرسم على الأواني أو الملابس الشريفة، أو على الجدران أو الألواح الخشبية في المنازل أو في الشوارع. ونعني بالأيقونات صور ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح، ووالدته الكلية الطهارة والفائقة القداسة، وصور الملائكة المكرمين، وجميع القديسين، لأن النظر المتواتر إلى هذه الأيقونات يبعث في الناظرين إليها الرغبة في تذكر من رسموا عليها، ويوقظ فيهم المحبة والاحترام لأشخاصهم، على أنه يجب أن يقدم لهذه الأيقونات الإكرام والسجود، دون العبادة المختصة بالجوهر الإلهي وحده. كما أنه يمكن تقديم البخور وإيقاد المصابيح والأنوار أمام هذه الأيقونات للإكرام، كما هو الحال في تقديم سجود التكريم للصليب المقدس والإنجيل الشريف وغيره من الأشياء والأواني المقدسة. وهذا كله يتفق والتقليد الذي جرى عليه السلف الصالح. لأن كل إكرام يقدم للصورة، إنما يعود على شخص المرسوم عليها. وكل سجود لهذه الصورة، هو سجود إكرامي لمن تمثَّله. هذا هو تعليم الآباء القديسين، وهذه هي تقاليد الكنيسة الجامعة.] [8]

حرب-الأيقونات-وظهور-علم-لاهوت-الأيقونة 8

مجمع نيقية المسكوني السابع 787م.

ومن الجدير بالذكر هنا أن المذهب الأنجليكاني لا يؤمن بتكريم الأيقونات، لذلك يرى الكثيرون منهم أن هذا المجمع ليس مسكونيًا. ولكن ليس كل البروتستانت ينكرون هذا المجمع بل من أمثال هؤلاء في القرن السادس عشر "ريتشرد فيلد" (Richard Field) المستشار الروحي للملكة إليزابيث (Elizabeth I)، الذي يرى أن المجمع مسكونيًا لأنه يُناقش قضية إيمانية وسلوكية. [9]

المرحلة الثانية: فترة إعادة تحطيم الأيقونات (813 – 843م)

الأمبراطور لاون الخامس (813 - 820م)

هذا القيصر الذي أعاد محاربة الأيقونات مرة أخرى، حيث رفض قرارات مجمع نيقية الثاني المناصر لتكريم الأيقونات، وحارب مؤيدي تكريم الأيقونات وقتل وعذب الأساقفة والكهنة والعلمانيين منهم، واستبعد البطريرك أنسيفوروس عن كرسيه.

مجمع آيا صوفيا المجمع الثاني ضد الأيقونات (815م)

وفي سنة 815م عُقد مجمع "آيا صوفيا"، المجمع الثاني والآخير لمحاربة الأيقونات في كنيسة آيا صوفيا بالقسطنطينية، التي أيدَّ فيها قرارات "مجمع هييرية"، المجمع الأول لمحاربة الأيقونات.

الإمبراطورة ثيودوره

بعد اغتيال الملك لاون الخامس في سنة 820م، خلفه "ميخائيل الثاني" (820 - 892م) يخطو خواته في محاربة الأيقونات، ثم خلفه "الملك ثاؤفيلس"، وبموته جاءت الملكة "ثيودوره" (Theodora) زوجة "الملك ثاؤفيلس"، والواصية على ابنها الملك ميخائيل الثالث (842 - 867م)، انتهى عصر محاربة الأيقونات، وفتحت السجون وانطلق مؤيدوا الأيقونات في حرية تامة وبترحيب وانتصار للأرثوذكسية. وفي سنة 843م عُقد مجمًعا يدافع عن الأيقونات ويؤكد قرارات مجمع نيقية الثاني 787م. وفي الأحد الاول من الصوم الكبير الموافق 11 مارس 843م دخلت الأيقونات الكنائس الأرثوذكسية، حتى أصبح ذلك اليوم عيدًا أرثوذكسيًا يًسمى "أحد الأرثوذكسية" أو "عيد الأرثوذكسية".

حرب-الأيقونات-وظهور-علم-لاهوت-الأيقونة 9

أيقونة أواخر القرن الرابع عشر وأوائل القرن الخامس عشر توضح "انتصار الأرثوذكسية" تحت قيادة الإمبراطورة البيزنطية ثيودوره وابنها ميخائيل الثالث على حرب الأيقونات في عام 843. (مجموعة الأيقونات الوطنية 18، المتحف البريطاني).

ملحق (1): المجامع المسكونية السبعة الأولى[10]

المجمع

الغرض منه

مجمع نيقية

سنة 325م في عهد الملك قسطنطين الكبير ضد آريوس وعدد آبائه 318 وأصدر 20 قانونًا، ولم يقبل آريوس أن يتراجع عن موقف، فحرمه المجمع. كما حدد المجمع تاريخ عيد الفصح، وأقرر بثلاثة كراسي بطريركية وهي روما والإسكندرية وإنطاكية.

مجمع القسطنطينية

سنة 381م في عهد الملك ثيودوسيوس الكبير، وأيام البابا داماسوس أسقف روما، ضد مكدونيوس وعدد آبائه 150 وأصدر 7 قوانين. وحدد ألوهية الروح القدس وأكمل قانون الإيمان النيقوي. وكان مجمعًا عامًا شرفيًا ولم يدع إليه البابا ولم يحضره. ولكنه ضم إلى لائحة المجامع المسكونية بفعل الاعتراف المسكوني بالعقيدة التي أقرها.

مجمع أفسس

سنة 341م في عهد الملك ثيودوسيوس الثاني الصغير، حيث دعا إليه، ضد نسطوريوس وعدد آبائه 200 وأصدر 8 قوانين. ولعب القديس كيرلس الدور الأكبر في المجمع.

مجمع خلقيدونية

سنة 451م في عهد الملك ماركانيوس في أيام البابا لاون الكبير، ضد أوطيخا وعدد آبائه 630 وأصدر30 قانونا.

مجمع القسطنطينية الثاني

سنة 553م في عهد الملك يوستنيانوس، وأيام البابا فيجيلوس، ضد ثلاثة مؤلفين كنسيين يعتقدون إعتقاد نسطوريوس، وهم: ثيودوروس الموبسويستي وأعماله، ثيودوريتوس أسقف كورش ضد كيرلس وضد مجمع أفسس، ورسالة ابياس أسقف الرُّها إلى ماريس. وعدد آبائه 150 أسقفًا شرقيًا.

مجمع القسطنطينية الثالث

سنة 680م حيث دعا إليه الأمبراطور قسطنطينن الرابع، أيام البابا اغاثون، ضد أصحاب المشيئة الواحدة وعدد آبائه 170 أسقفًا.

مجمع نيقية الثاني

سنة 787م في عهد الملكة إيريني، في أيام البابا أدريانوس الأول بابا روما، حضره 350 أسقفًا، ضد محاربي الأيقونات، وأقر بإكرام الأيقونات المقدسة، وأصدر 22 قانونا.

ملحق (2): شرارات محاربة الأيقونات في التاريخ قبل القرن الثامن[11]

الفترة

الحدث

مجمع ألفيرا[12]

حرم المجمع إقامة الصور في الكنائس في قانونه رقم 36.

يوسابيوس القيصري[13]

اعتبر أن إكرام صور المسيح والرسولين بطرس وبولس هي من العادات الوثنية

إبيفانيوس السلاميسي[14]

في القرن الرابع أيضًا، مزق ابيفانيوس ستارًا في كنيسة في فلسطين عليها صورة المسيح وأحد القديسين. وهي حادثة مشهورة ومذكورة في الرسالة رقم 51 من رسائل القديس جيروم اللاتنية، المترجمة من اليونانية، التي كتبها ابيفانويس سنة 394م، بعنوان: "من إبيفانيوس أسقف سلاميس، في قبرص، إلى يوحنا، أسقف أورشليم".

خينائياس أسقف منبج (488م)

اعترض على الأيقونات قبل رسامته.

اغاثياس (582م) [15]

الذي دافع عن أيقونة الملاك ميخائيل ضد المعترضين.

سيرينوس أسقف مرسيلية (599م)

حرم إقامة الأيقونات في الكنائس.

اليهود

يرفضون إقامة الصور والتماثيل حسب الإيمان اليهودي.

المسلمين

القرآن علم بأن الأنصاب هو رجس من عمل الشيطان في سورة المائدة. [16]

المانوية

أنكرت أيضًا الايقونات.

ملحق (3): الإسلام وتحطيم الصلبان والأيقونات في الكنائس[17]

لم يكن حرب الأيقونات من داخل الكنيسة فقط، بل وأيضًا من خارجها، فقد حارب بعض القادة المسلمين التماثيل والصلبان والأيقونات داخل الكنائس والبيوت المسيحية في بداية القرن الثامن الميلادي.

فحسب المؤرخ الكنسي أسد رستم، يثول أن الملك "عبد بن مروان" أمر بتحطيم جميع الصلبان. وفي عهد الملك "يزيد الثاني" (720 – 724م) حيث سمع من شخص يهودي من طبرية، بأن عليه لكي يطول حكمه بأن يُحطم جميع الصور والصلبان، فأمر بذلك ولكنه توفى في السنة التالية.

حرب-الأيقونات-وظهور-علم-لاهوت-الأيقونة 10


[1] فرح، بندلايمون (الأرشمندريت): لاهوت الأيقونة الأرثوذكسية. مجلة التراث الأرثوذكسي، مجلة أرثوذكسية شهرية إلكترونية، (9 نوفمبر، 2011م)، في: https: / / www. orthodoxlegacy. org / ?p = 198.

[2] انظر. يوحنا (الدمشقي، القديس): الدفاع عن الايقونات المقدسة القديس يوحنا الدمشقي، (دير سيدة حماطورة، كوسبا، لبنان، 1997م)، 6، 7.

[3] فرح، بندلايمون (الأرشمندريت): لاهوت الأيقونة الأرثوذكسية. مجلة التراث الأرثوذكسي، مجلة أرثوذكسية شهرية إلكترونية، (9 نوفمبر، 2011م)، في: https: / / www. orthodoxlegacy. org / ?p = 198.

[4] فرح، بندلايمون (الأرشمندريت): لاهوت الأيقونة الأرثوذكسية. مجلة التراث الأرثوذكسي، مجلة أرثوذكسية شهرية إلكترونية، (9 نوفمبر، 2011م)، في: https: / / www. orthodoxlegacy. org / ?p = 198.

[5] رستم، أسد (مؤرخ الكرسي الأنطاكي): كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى، الجزء الثاني، (منشورات المكتبة البوليسية، 1988م)، 80 - 1.

[6] كساب، حنانيا: مجموعة الشرع الكنسي، (منشورات النور، بيروت، 1975م)، 766.

[7] أثناسيوس (المقاري، الراهب، القس): قوانين المجامع المسكونية وخُلاصة قوانين المجامع المكانية، مصادر طقوس الكنيسة (5 / 1)، (بدون دار نشر، 2013م)، 212.

[8] كساب، حنانيا: مجموعة الشرع الكنسي، (منشورات النور، بيروت، 1975م)، 769.

[9] كساب، حنانيا: مجموعة الشرع الكنسي، (منشورات النور، بيروت، 1975م)، 763.

[10] أبرص، ميشال (الأب) / عرب، أنوان (الأب): مدخل إلى المجامع المسكونية، سلسلة تاريخ المجامع المسكونية، ج. 1، (المكتبة البوليسية، 1996م)، 77 - 8.

[11] انظر. رستم، أسد (مؤرخ الكرسي الأنطاكي): كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى، الجزء الثاني، (منشورات المكتبة البوليسية، 1988م)، 81.

[12] مجمع أليفيرا (Synod of Elvira): مجمعًا كنسيًا عُقد في إلفيرا في مقاطعة هيسبانيا بايتيكا الرومانية (province of Hispania Baetica)، والآن غرناطة في جنوب إسبانيا. لم يتم تحديد تاريخه تمامًا، لكن يُعتقد أنه في الربع الأول من القرن الرابع، حوالي 305–6. وقد حضره 19 أساقفًا و26 من الكهنة. كان هناك عددًا من الشمامسة والعلمانيين حاضرين أيضًا. وقد سجل 81 قانونًا. وما يخصنا هنا هو قانون رقم (36) الذي حرم الأيقونات.

[13] (الكتاب السابع، الفصل 18، الفقرة 4) في: يوسابيوس (القيصري): تاريخ الكنيسة، تعريب القمص مرقس داود، (ط. 3، مكتبة المحبة، 1998م)، 320.

[14] NPNF 2 - 06. Jerome: The Principal Works of St. Jerome, CCEL.

[15] أغاثياس سكولاستيكوس (Agathias Scholasticus): عاش في الفترة بين (531 - 582م)، وكان شاعرا يونانيًا والمؤرخ الرئيسي لجزء من عهد الإمبراطور الروماني جستنيان الأول بين 552 حتى 558م.

[16] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (المائدة 90). وفي التفسير الميسر يقول: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إنما الخمر: وهي كل مسكر يغطي العقل، والميسر: وهو القمار، وذلك يشمل المراهنات ونحوها، مما فيه عوض من الجانبين، وصدٌّ عن ذكر الله، والأنصاب: وهي الحجارة التي كان المشركون يذبحون عندها تعظيمًا لها، وما ينصب للعبادة تقربًا إليه، والأزلام: وهي القِداح التي يستقسم بها الكفار قبل الإقدام على الشيء، أو الإحجام عنه، إن ذلك كله إثمٌ مِن تزيين الشيطان، فابتعدوا عن هذه الآثام، لعلكم تفوزون بالجنة.

[17] انظر. رستم، أسد (مؤرخ الكرسي الأنطاكي): كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى، الجزء الثاني، (منشورات المكتبة البوليسية، 1988م)، 83.