12- هل طبيعة الملائكة روحية بلا جسد وخالدة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ5 – المؤمن والطغمات السماوية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

12 - هل طبيعة الملائكة روحية بلا جسد وخالدة؟

يقول الأب يوحنا الدمشقي: "لأن الملائكة هم كائنات عقلانية، فهم في أماكن روحية لا يُوصَفون بطريقة جسدانية... وهم يعيشون في أماكن هوائية بطبيعة نورانية متحركة"، لا تحدّهم أماكن مادية لكنهم ليسوا حاضرين دوماً مثل الله. فعندما يكونون في السماء لا يوجدون على الأرض، وعندما يُرسَلون إلى الأرض بواسطة الله لا يبقون في السماء. هم دائمو الحركة، يتحرَّكون في كل المسكونة بسهولة دون عوائق تمنعهم مثل الحوائط والأبواب المغلقة والمختومة[17] ".

كما لا نستطيع أن نعرف جوهر الملائكة بدقة. غير أن الكتاب المقدس يقول عن الله: "الجاعل الملائكة أرواحاً" (مز 104: 4).

يعتقد بعض الآباء أن الملائكة لهم أجساد هوائية رقيقة وخالدة، متى قورنت بنا نحن البشر. ومتى قورنت بالله البسيط غير المادي تُحسَب كثيفة ومادية.

يقول القديس باسيليوس الكبير أنهم لا يتغيَّرون في أجسامهم مثل البشر عندما يشيخون. ليس بينهم طفل وشاب وشيخ، إنما هم باقون كما هم منذ خلقتهم. يقول لوقا الإنجيلي: "ولكن الذين حُسِبوا أهلاً للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الأموات لا يُزوِجِون ويُزَوَجون، إذ لا يستطيعون أن يموتوا أيضاً لأنهم مثل الملائكة وهم أبناء الله إذ هم أبناء القيامة" (لو 20: 35 - 36). يرى الأب يوحنا الدمشقي أن الملائكة خالدون ليس بالطبيعة، وإنما بالنعمة مثل نفوس البشر.


[17] cf. Exposition about – Knowledge and destination, 34: 11. P. G. 94: 869.

11- لماذا خُتم الكتاب المقدس بسفر الرؤيا الذي كثيراً ما أشار إلى السمائيين؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ5 – المؤمن والطغمات السماوية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

11 - لماذا خُتم الكتاب المقدس بسفر الرؤيا الذي كثيراً ما أشار إلى السمائيين؟

أ. لأن ربّ الأسرة السماوية يريد أن يلهب قلب كنيسته بالانطلاق إليه والتمتُّع بنصيبها السماوي.

ب. الله حاضر في كنيسته الحاضرة (رؤ 2 - 3)، يعالج ضعفاتها ويُعَزِّيها ويهبها الفرح السماوي الأبدي مع السماويين.

ج. يكشف لها عن اهتمام السمائيين بها ومساندتهم لها، فتختبر العذوبة السماوية.

د. يُعلِن سفر الرؤيا عن أورشليم مدينة الله العُليا السماوية بكونها مسكن الله مع الناس (رؤ 21: 3)، وموطننا الأبدي.

ﮪ. هذا ومعرفتنا للطغمات السمائية تكشف لنا عن جوانب تمسّ حياتنا الإيمانية العملية الحاضرة. ففي تَعَرُّفنا عليهم ندرك الكثير من سماتهم التي وُهِبَت لهم كعطايا إلهية، فنشتهي أن نحمل ذات السمات، وذلك بنعمة الله الفائقة المجانية. دراستنا للطغمات السمائية من خلال الكتاب المقدس، والتقليد الكنسي أو كتابات الآباء تكشف لنا أسراراً خاصة بالحياة السماوية كما بالكنيسة المقدسة وأيضاً حياة المؤمن الداخلية، خاصة خدام الرب.

10- متى خُلِقَّت الملائكة، وكيف خُلِقَّت؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ5 – المؤمن والطغمات السماوية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

10 - متى خُلِقَّت الملائكة، وكيف خُلِقَّت؟

لم يشر الكتاب المقدس إلى متى خُلِقَّت الملائكة، ولا كيف خُلِقَّت. إنما جاء في سفر الخروج: "لأن في ستة أيام صنع الربّ السماء والأرض والبحر وكل ما فيها، واستراح في اليوم السابع. لذلك بارك الربّ يوم السبت وقدسه" (خر 20: 11). ويقول القديس بولس: "فإنه فيه خُلِق الكل: ما في السماوات وما على الأرض، ما يُرَى وما لا يُرَى، سواء كان عروشاً أم سيادات أم رياسات أم سلاطين. الكل به وله قد خُلِق" (كو 1: 16).

الإشارة الوحيدة التي بين أيدينا عن زمن خلقتهم وردت في سفر أيوب، إذ قيل: "عندما ترنَّمت كواكب الصبح (الملائكة) معاً وهتف جميع بني الله" (أي 38: 7). لقد اتفق كل الآباء القديسين أن الله خلق الطغمات السماوية قبل خلقة العالم المنظور والإنسان[14].

يرى بعض الآباء مثل مار أفرآم السرياني أن الملائكة خُلِقَّت مع خلقة العالم، في اليوم الأول مع خلقة السماء أو في اليوم الرابع مع الكواكب[15].

يقول هرماس[16] والقديس غريغوريوس اللاهوتي إنهم وُجِدوا قبل الخليقة كلها.


[14] St. Gregory of Nyssa: Catechasis, 6. P. G. 28: 45; Gregory of Nazianus, homily 9: 38. P. G. 320: 36.

[15] - ابن العبري. ركن 5، باب 3، فصل1، مقصد 1.

[16] . Shepherd of Hermas: Vision 4: 3: 1 - 2.

9- هل كل الملائكة صالحون؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ5 – المؤمن والطغمات السماوية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

9 - هل كل الملائكة صالحون؟

يوجد ملائكة صالحون يُحِبّون الله ويُسَبِّحونه، كما يوجد أيضاً ملائكة أشرار تشامخوا على الله يُدعَون شياطين. بمشيئة الله سنتحدث عنهم في البند الرابع من هذا الجزء.

8- ما هو عدد الملائكة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ5 – المؤمن والطغمات السماوية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

8 - ما هو عدد الملائكة؟

جاء في سفر دانيال أن عدد الملائكة كانوا ألوف ألوف يخدمونه، وربوات ربوات وقوف قدامه "(دا 7: 10). فهي بالنسبة لنا لا تُحصَى. وجاء في سفر الرؤيا:" ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش والمخلوقات الحيّة والقسوس، وكان عددهم ربوات ربوات وألوف ألوف "(رؤ 5: 11).

يعتقد اليهود ان عددهم بلا إحصاء. وأن ستين ربوة من الملائكة رقصت متهللة عندما ترك يعقوب بيت لابان[12] وكانت تقويه لأنه كان خائفاً من عيسو (تك 32: 2). وفي سيناء ظهر الله ومعه 22 ألفاً من القوات الملائكية[13].

عند ميلاد السيد المسيح ظهر جمهور من الملائكة يُسَبِّحون الله (لو 2: 13 - 15). وعند القبض عليه قال إنه قادر أن يستدعي أكثر من اثني عشر جيشاً من الملائكة (مت 26: 53).

إن كان لكل إنسان ملاكه (مت 18: 10)، فيكون عددهم مساوٍ لعدد البشرية عبر التاريخ. ويربط البعض عددهم بعدد الكواكب (أي 38: 7؛ مز 148: 1 - 3؛ رؤ 9: 1، 2؛ 12: 3، 4، 7 - 9) سواء الكواكب التي يمكن رؤيتها أو غير المنظورة لنا، التي تبلغ البلايين. لقد أوضح كل من القديس يوحنا (رؤ 5: 11) والقديس بولس (عب 12: 22) أن الملائكة لا يمكن إحصاء عددهم.


[12] Cant. R 1: 7; Gen. R. 74, end.

[13] The Jewish Encyclopedia, Angelology.

7- هل كل طوائف اليهود تعتقد بوجود ملائكة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ5 – المؤمن والطغمات السماوية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

7 - هل كل طوائف اليهود تعتقد بوجود ملائكة؟

بينما يعتقد الفريسيون بوجود ملائكة، ينكر الصدوقيون القيامة ووجود ملائكة وأرواح (أع 23: 8).

6- هل يُوهَب الإنسان ملاكاً حارساً؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ5 – المؤمن والطغمات السماوية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

6 - هل يُوهَب الإنسان ملاكاً حارساً؟

يعتقد اليهود أن ملاكين يصاحبان الإنسان عند عودته من المجمع إلى بيته في عشية السبت، واحد صالح والآخر شرير[1].

عقيدة الملاك الحارس لها أساس في الكتاب المقدس (تك 48: 16؛ طوبيا 3: 25؛ اع 12: 15). يقول السيد المسيح: "انظروا، لا تحتقروا أحد هؤلاء الصغار، لأني أقول لكم: إن ملائكتهم في السماوات كل حين ينظرون وجه أبى الذى في السماوات" (مت 18: 10). ويقول المرتل: "لأنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك في كل طرقك" (مز 91: 11). قال المجتمعون في العلية للصبية عن الذي يقرع الباب إنه ملاكه (أع 12: 15). وأوصى الرسول المرأة أن يكون لها غطاء للرأس لأجل الملائكة (1كو 11: 10). ويقول المرتل: "ملاك الرب حال حول خائفيه" (مز 34: 7).

يظهر هذا التعليم الخاص بالملاك الحارس في الكتابات المسيحية المبكرة، ذُكِر في برناباس[2] وفى أعمال القديس إكليمنضس السكندري. جاء في كتاب الراعي لهرماس: [يصحب الإنسان ملاكان، ملاك العدل وملاك الشرّ... عندما تشعر بالتذمُّر والمرارة، فاعلم أن الشيطان يسكن فيك... فابتعد عنه ولا تُصَدِّقه، لأن أعماله تضر عبيد الله[3].].

وجاء في العلامة أوريجينوس: [يجب أن نؤمن أن الملائكة، وهم خدام الله والحراس المُعَيَّنين من قِبَله متواجدون مع الإنسان الذي يُصَلِّي، حتى ينضموا إليه فيما يلتمسه. الحقيقة أن الملاك المُخَصَّص لكل منا، حتى للصغار في الكنيسة، والذي يعاين دائماً وجه الآب، ويشاهد ألوهية الخالق، يصلي معنا ويدعمنا على قدر الإمكان فيما نطلب.] [كل واحدٍ من المؤمنين حتى وإن كان الأصغر في الكنيسة، يعاونه ملاك، ويقول الإنجيل إن هؤلاء الملائكة يعاينون على الدوام وجه الله الآب الذي في السماوات[4].] [إذ يقبل إنسان الإيمان، يعهد به المسيح الذى فداه بدمه من الشرير إلى ملاكٍ مقدسٍ الذي بسبب نقاوته يعاين وجه الله الآب[5].].

[لابد أن نقول إن النفس البشرية هي تحت إشراف ملاك بالنسبة لها بمثابة الوالد[6].].

[حتى لا يحدث أن تجد الأرواح الشريرة فيما بعد مكاناً فيها (النفس البشرية)، رأت حكمة الله وعنايته أن تُزوِّد الأطفال الصغار وأولئك الذين هم ليسوا إلا أطفالاً رُضّع في المسيح، وغير القادرين على الدفاع عن أنفسهم ضد غواية الشيطان وهجمات الأرواح الشريرة، بملائكة وحراس أبطال مُعَيَّنين من قِبَله كمرشدين ومُربّين لصغار السن أو غير القادرين على الدفاع عن أنفسهم (1كو 3: 1؛ أف 6: 11؛ غل 4: 2) [7].] [ما أقوله فيما يختص بكل إقليمٍ، من الواجب تطبيقه فيما يختص بكل فردٍ. فكل شخصٍ منا يقع تحت تأثير ملاكين: ملاك للصلاح وآخر للشر. فإن وُجِد فكر صالح في رأسنا، فما من شك في أن ملاك الرب هو الذي يتحدث معنا. أما إن جاءت أمور شريرة إلى قلوبنا، فالذي يخاطبنا هو ملاك الشر[8].] [إذ يشهد الرب في الإنجيل أن قلوب الخطاة مُحاصَرة "بسبعة شياطين" (لو 11: 26)، نجد الكاهن على نحو ملائم يرش بأصابعه زيتاً سبع مرات أمام الرب لطرد الأرواح الشريرة السبعة من قلب الشخص الذي ينشد التطهير[9].] [المستقيمون هم من يحتاجون إلى معونة ملائكة الله، حتى لا يُسقِطهم الشيطان، ولا يخترق قلوبهم سهم يطير في الظلام[10].].

[إذ رأى الملائكة رب الطغمة السمائية يجول في الأرض، دخلوا الطريق الذي فتحه، مقتفين أثر ربّهم، متمثلين لإرادته، فهو الذي أسند إليهم رعاية من آمنوا به. فالملائكة في خدمة خلاصك. إذ اتخذ جسداً، كان عليهم أن يتبعوه. كأني أسمعهم يقولون فيما بينهم: "إن كان قد اتخذ جسداً مماتاً، فكيف نظل نحن باقين بدون عمل؟ تعالوا أيها الملائكة. تعالوا تنزل كلنا من السماء". هذا هو السبب في تواجد جمهرة من القوات السمائية يُسَبِّحون الله ويُمَجِّدونه عند ولادة المسيح، فقد كان المكان زاخراً بهم[11].].

[جاء ملاك الرب للرعاة وكلمهم. اسمعوا يا ملائكة الكنائس، فإن ملاك الرب لا يزال ينزل من السماء ليعلن لكم: "إنه وُلِد لكم اليوم مُخَلِّص هو المسيح الرب". حقاً لو لم يأتِ هذا المُخَلِّص لما استطاع رعاة الكنائس أن يعتنوا برعيتهم من أنفسهم، فاشلة هي رعايتهم إن لم يرعها المسيح معهم! ها نحن بصدد قراءة ما جاء عن الرسل: "نحن فلاحة الله" (1كو 3: 9)، فالراعي الصالح هو ذاك الذي يتبع سيده الراعي الصالح، فيعمل مع الله (الآب) ومع المسيح.].

لكل شخصٍ ملاك حارس، وأيضاً لكل مدينة وكل كنيسة.


[1] The Jewish Encyclopedia, Angelology.

[2] Pseudo – Barn. , 18,1.

[3] Hermas: The Shepherd, Commandment 2: 6: 1,5,6.

[4] De Princ. , 2,10,7.

[5] Comm. In Matt. , 13,28.

[6] Comm. In Matt. , 13,5.

[7] Comm. On the Song of Songs, book 3: 2 (ACW).

[8] De Principiis 2: 3: 4; Boniface Ramsey: Beginning to Read the Fathers, Paulist Press, 1985, p. 12.

[9] In Lev. hom. 14: 8 (G. W. Barkley – Frs. of the Church).

[10] Hom. In Num. , 5,3.

[11] In Ex. hom. 7: 1.

5- لماذا يتحدث الكتاب المقدس عن السمائيين؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ5 – المؤمن والطغمات السماوية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

5 - لماذا يتحدث الكتاب المقدس عن السمائيين؟

أَكَّد الكتاب المقدس إرسال الله بعض السمائيين وقيامهم بدورٍ خاص في حياة البشرية، بالقول: "أليس جميعهم أرواحاً خادمة مُرسَلة للخدمة للعتيدين أن يرثوا الخلاص؟!" (عب 1: 14).

لقد وردت الكلمات "ملاك وملائكة وكروب وكاروبيم" وبعض أسماء الطغمات السماوية في الكتاب المقدس أكثر من 230 مرة في العهد القديم و190 مرة في العهد الجديد. الأمر الذي يحثّ المؤمن أن يتعرَّف عليهم وعلى حُبِّهم للبشر واشتياقهم لتمتُّعنا بالخلاص.

4- هل من ضرورة للتعرُّف على السمائيين الصالحين والساقطين؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ5 – المؤمن والطغمات السماوية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

4 - هل من ضرورة للتعرُّف على السمائيين الصالحين والساقطين؟

أ. إن كان الإنسان لا يقدر أن يصف روحه ويُحَدِّد مكانها مع تأكده من وجودها وقدراتها، فكيف يقدر أن يتعرَّف على طبيعة السمائيين غير المتجسدين.

ب. أشار الكتاب المقدس إلى بعض الطغمات السمائية، وقدَّم لنا بعض سماتها، وإن كانت اللغة البشرية تعجز عن وصف ما هو سماوي، هذا ما يؤكده لنا أيضاً سفر الرؤيا.

ج. مع تأكيد آباء الكنيسة محبة السمائيين لنا، يعتبرون أن الكتاب المقدس قدَّم عنهم الحقائق التي تمسّ حياتنا وجهادنا وتبعث روح الرجاء فينا.

د. نتوقَّع عند انطلاقنا من العالم أن نلتقي بهم، ونشترك في خورُس السمائيين، ونتعرَّف على الكثير عنهم مما لا نعرفه خلال رغبتنا هنا على الأرض.

ﮪ. الحب المتبادل بين السمائيين والبشر له تقديره الخاص في عيني خالق الكل.

و. الحديث عنهم ينزع الخوف من الموت عند الأطفال والكبار، إذ يشعرون بصداقة السمائيين لهم.

ز. يليق بنا التمييز بين من يُصَابون بتخيلات وأوهام سواء في يقظتهم أو في الأحلام، وبين الحقائق الأبدية الخاصة بالحياة الأخرى التي تعلنها كلمة الله.

ح. يكشف لنا الكتاب المقدس عن سمو إبليس قبل سقوطه، وإصراره على التمرد، وحيله كي نتعظ ونفض مشوراته ونلتصق بالله محب البشر، وندرك الإمكانيات التي يقدمها الله لنا، فنتحدى عدو الخير، وننضم إلى خورس السمائيين.

3- لماذا دُعوا ملائكة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ5 – المؤمن والطغمات السماوية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

3 - لماذا دُعوا ملائكة؟

مع وجود الطغمات السماوية المتنوعة، تُدعَى جميعها أحياناً ملائكة.

كلمة "ملاك" معناها "رسول". فقد أقام الله من العالم الروحي رسلاً يبعثهم إلى البشر لإعلان إرادته في أمورٍ مُعَيَّنةٍ، خاصة في خلاص الإنسان، إذ يريد الله من العالم الروحي مشاركته في حُبِّه للبشر ورغبته في خلاصهم. كما قال دانيال النبي: "إلهي أرسل ملاكه وسدَّ أفواه الأسود فلم تضرني، لأني وُجدت بريئاً قدامه وقدامك أيضاً أيها الملك لم أفعل ذنباً" (دا 6: 22). وأيضاً يقومون ببعض المهام بخصوص خلاص الإنسان، كما فعل رئيس الملائكة جبرائيل للعذراء مريم (لو 1: 26 - 38). وأيضاً كان للملاك روفائيل دوراً كبيراً في سفر طوبيت. فكلمة "ملاك" لا تشير إلى طبيعتهم بل إلى رسالتهم وعملهم.

ويحُسَب الأنبياء ورجال الكهنوت رسلاً، لأنهم مدعوون لإبلاغ البشر عن محبة الله لهم. بل ودُعِي السيد المسيح نفسه الذي هو ربّ الملائكة: ملاك العهد (ملاخي 3: 1 - 3).