7- ماذا يعنى المرتل بقوله: “إنى قد أكلت الرماد مثل الخبز، ومزجت شرابى بدموع (مز 9:102)؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, الحياة الروحية المسيحية - اللاهوت الروحي, الفضائل الروحية, حياة التوبة والإستعداد
آخر تحديث 13 يناير 2022
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ4 – العبادة المسيحية أنطلاقة نحو السماء – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

7 - ماذا يعنى المرتل بقوله: "إنى قد أكلت الرماد مثل الخبز، ومزجت شرابى بدموع (مز 102: 9)؟

فى المزمور 42: 3 رأينا أن دموع داود المقدسة تعلن عن جوعه وعطشه لله بلا توقُف، وفى المزمور 80: 5 قيل: "قَدْ أَطْعَمْتَهُمْ خُبْزَ الدُّمُوعِ، وَسَقَيْتَهُمُ الدُّمُوعَ بِالْكَيْلِ" يصور مرارة النفس المنكسرة حين تنهمر الدموع على الخبز بسبب شدة حزن النفس، فتصير طعاماً أو شراباً لها. اما فى المزمور 102: 9 فيبرز أن الحزانى يضعون رماداً على رؤوسهم وثيابهم، فإن اضطروا حتى إلى الأكل بسبب شدة الجوع، يتلوث طعامهم بالرماد المتطاير من جسمهم وثيابهم. أما المرتل فيأكل الرماد نفسه!

من العادات القديمة أن يكف الإنسان فى حزنه عن الطعام، خاصة فى حالة وفاة أحد أقربائه أو أصدقائه، ويلبس مسوحاً. هنا يُعَبِّر المرتل عن أقسى حالات الحزن، فلا يكف عن الطعام والشراب فحسب، إنما يكون كمن يأكل رماداً يُحَطِّم جسمه، ويزيده عطشاً، وتنسكب دموعه بغزارة، وتتسلل إلى فمه كأنها شراب له.

يرى الأب أنسيمُس الأورشليمى أن المصائب التى وردت فى هذا المزمور تشير إلى ما أصاب اليهود بعد صلبهم المسيح الإله. صارت معيشتهم كالرماد الذى يبقى عن الذبائح التى كانوا يحرقونها، وامتزج شراب سرورهم بدموعهم. وصارت أيامهم كالظل، لأنهم يخدمون الشريعة التى هى ظل ورسم للشريعة الإنجيلية. فيبسوا مثل القش، وصاروا مأكلاً للبهائم ووقوداً للنار.

صار المرتل فى حالة هزال شديد بسبب القلق أو الأرق، مُنهَك القوة تماماً. فَقَدَ كل عضلات جسمه فصارت عظامه مغطاة بالجلد وحده. يقول القديس أغسطينوس: [كثيرون يتنهَّدون، وأنا أيضاً أتنهَّد، فإننى أتنهَّد لأنهم يتنهَّدون بسبب خاطئ. هذا الإنسان فَقَدَ قطعه مال، إنه يتنهَّد... إنه يرتكب غشاً ويفرح... إننا نود إصلاحهم، وإذ لا نستطيع نتنهَّد، وعندما نتنهَّد لا ننفصل عنهم[382].].


[382] On Ps 102 (101).

8- ماذا يعنى المرتل بقوله: "الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج، الذَّاهِبُ ذهاباً بِالْبُكَاِء، حَامِلاً مِبْذَرَ الزَّرْعِ، مَجِيئاً يَجِيءُ بِالتَّرَنُّمِ، حَامِلاً حُزَمَهُ" (مز 5:126-6)؟

6- هل تغني دموع الشوق لله عن دموع الحزن بسبب الضيق أو العكس؟