كارت التعريف بالسؤال
| البيانات | التفاصيل |
|---|---|
| التصنيفات | أسئلة وأجوبة, الأصحاح الأول من سفر التكوين, الكتاب المقدس, بدء الخليقة - بحسب سفر التكوين, دراسات في العهد القديم |
| آخر تحديث | 11 أكتوبر 2021 |
| تقييم السؤال | من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية |
هل خُلق الإنسان قابلاً للموت أم خالداً؟
انقسم الآباء السريان إلى ثلاثة مواقف بالنسبة للإجابة على هذا السؤال.
الموقف الأول: لثيؤدور أسقف المصيصة ونرساى وآباء المدرسة النسطورية، هؤلاء يرون أن الله خلق الإنسان قابلاً للفساد. جاءت الوصية ليمارس الإنسان حريته، ويعرف أنه قابل للموت.
الموقف الثانى: موقف أصحاب الطبيعة الواحدة مثل القديسين سويروس الأنطاكى وفيلوكسينوس أسقف منبج، يعتقدون أن الله خلق آدم خالداً بطبعه، وحُكم عليه بالموت بعد الخطية، فورثت البشرية الموت من آدم، وصرنا بالطبيعة مائتين كميراثٍ من أبينا آدم. يرى بعض الدارسين إن القديس يعقوب السروجى أخذ ذات الرأى. فهو يرى فى الإنسان الذى اِنصب فيه كل الجمالات يحمل الخلود. وإن السيد المسيح حين تجسد نزل إلى حالة آدم الأولى قبل السقوط فى الخطيئة. جاء فى سفر الحكمة: "لم يصنع الله الموت، ولا يُسر بهلاك الأحياء" (حك1: 3). ويقول الرسول: "بإنسانٍ واحدٍ دخلت الخطيئة إلى العالم، وبالخطيَّة الموت" (رو5: 12).
الموقف الثالث: موقف القديس مار أفرآم السريانى وديؤدور الطرسوسى وثيؤفيلس الأنطاكى. يقول أصحاب هذا الموقف إن الإنسان بطبعه ليس مائتاً ولا خالداً. لو كان خالداً من بدء خلقته لكان هو الله نفسه، ولو كان مائتاً بخلقته لحسبنا أن الله هو سبب موته. بهذا فإن الإنسان بكامل حريته يختار الخلود أو الموت. يرى بعض الدارسين أن القديس يعقوب السروجى أخذ أيضاً بهذا الرأى. فإذ كانت طبيعة آدم جميلة وكاملة، فلأنها خالدة وقابلة للموت معاً، مؤلَّفة من نفس كالملائكة، ومن جسد كالحيوانات. ومتمتعة بالحرية، لها أن تميل بها إلى حيث تشاء. وهذا من إبداع الخالق أنه خلق كائناً لا يموت، إن أراد[207]. يقول: [جبل آدم وأعطاه أن يحيا فوق الموت، أما قبوله مشورة الشرير، فهذا بمحض إرادته[208].].
[207] راجع الدكتور بهنام سُونى: الإنسان فى تعليم مار يعقوب السروجى الملفان، موسوعة "عظماء المسيحية فى التاريخ" لبنان 1995.
[208] راجع الدكتور الأب بهنام سُونى: الإنسان فى تعليم مار يعقوب السروجى الملفان، 1995، ص196.






