13- كيف نُمارِس الصوم كعبادة بالروح؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, الحياة الروحية المسيحية - اللاهوت الروحي, الصوم روحيا وعقيديا, الوسائط الروحية
آخر تحديث 13 يناير 2022
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ4 – العبادة المسيحية أنطلاقة نحو السماء – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

13 - كيف نُمارِس الصوم كعبادة بالروح؟

يربط آباء الكنيسة الصوم بالعبادة بالروح والحق، أى بالصلاة والتأمل فى كلمة الله والمطانيات والعطاء مع التناول من الأسرار المقدسة (جسد الرب ودمه المبذولان من أجلنا). يقول القديس باسيليوس الكبير: [نترجى ألا يأتى إلينا الصوم الذى هدَّد به الله اليهود "هوذا أيام تأتى، يقول السيد الرب، أرسل جوعاً فى الأرض، لا جوعاً للخبز ولا عطشاً للماء، بل لاستماع كلمات الرب" (عا 8: 11). وقد أثار هذا الجوع، الديان العادل، لأنه رأى أن الإيمان الحقيقى فى أذهان هؤلاء يتلوث بأمور هزيلة، وأن إنسان الخارج يزداد وزنه بصورة ملفتة للنظر، ويصير كله جسداً ضخماً. إذاً كل الأيام القادمة سيُقدِّم لنا الروح القدس وجبة روحية مُفرِحة فى الصباح والمساء. لذلك لا ينبغى أن يتغيَّب أحد بإرادته عن هذه البركة الروحية. فلنتناول جميعاً من الكأس الروحى النقى والذى قدمته لنا الحكمة، بعدما فرحنا معاً، لكى ينهل منه كل أحدٍ على قدر ما يستطيع. لأن الحكمة "ذبحت ذبحها، مزجت خمرها" (أم 9: 2). أى أنه هذا هو طعام الكاملين الذين "بسبب التمرُّن قد صارت لهم الحواس مُدَرَّبة على التمييز بين الخير والشر" (عب 5: 14). يتحقَّق الغنى بهذا، طالما نحن شبعنا به، ويا ليتنا نكون مستحقين لشركة الفرح ونُحسَب ضمن قائمة العُرْسِ فى شركة يسوع المسيح ربّنا الذى له المجد والقوة إلى الأبد أمين[302].] يقول العلامة ترتليان: [يجدر بالآتين إلى المعمودية أن ينشغلوا على الدوام بالصلوات والأصوام والمطانيات والسهر، كل هذا مع الاعتراف بالخطايا السابقة[303].].

ويقول القدِّيس أمبروسيوس: [طوبى للذى يعرف كيف يشبع فى المسيح، ليس جسدياً، بل روحياً، الشبع الذى تُقَدِّمه المعرفة[304].] ويربط القديس ماراسحق السريانى الصوم بالصلاة فيحسب الصوم جمراً متقداً إن لم يُوضَع عليه بخور الصلاة يُصدر دخاناً خانقاً عوض رائحة البخور الذكية. ويقول العلامة ترتليان: [لتغذى الصلاة بالصوم.] ويربط القديس أغسطينوس الصوم بالحب الأخوى، فيقول: [سواء نصوم أو لا نصوم فى اليوم السابع (السبت)، فإنه ليس شيء أكثر أماناً ويقود إلى السلام مثل قانون الرسول: "لا يزدرِ من يأكل بمن لا يأكل، ولا يدن مَنْ لا يأكل مَنْ يأكل" (رو 14: 3). "إن أكلنا لا نزيد وإن لم نأكل لا ننقص" (1 كو 8: 8). لتبقَ شركتنا مع الذين نعيش معهم والذين نحيا معهم فى الله محفوظة بلا اضطراب بسبب هذه الأمور[305].].


[302] - عظة 2 عن الصوم: 8، ص 39 - 40. ترجمة د. جورج عوض ود. سعيد حكيم.

[303] De Baptismo 20.

[304] St. Ambrose: The Duties of the Clergy, BookX, 17 (92).

[305] Ep. 26: 36.

14- ما هى نظرة الطب الحديث للصوم؟

12- كيف نمارس الصوم كسبت الرب وراحة فيه؟