لماذا خلق الله الزحافات التي في الأنهار والبحار والبحيرات؟
يقول القدِّيس باسيليوس الكبير: [تزيَّنَت الأرض بالنباتات، والسماء بالنجوم والنيِّرين كعينين لها. يبقى أن تتزيَّن المياه! لذا صدر الأمر (تك1: 20)، فصارت الأنهار والبحيرات مُثمِرة، فاضت بنتاجها الطبيعي، وتمخَّض البحر بالكائنات السابحة، ولم تُكَسِّل المياه عن عملها حتى في الطين والمستنقعات... كل مخلوق يسَبِّح سواء على سطح المياه، أو يغوص إلى العمق، له طبيعة الزحَّافات، إذ هو يجر ذاته في المياه. ولبعض الحيوانات المائية أرجل تَمْشِى، خاصة البرمائية، كعجل البحر والكابوريا والتمساح وفرَس النهر والضفادع، فقد أعطِيّتْ كلها القدرة على السباحة[160].].
[160] St. Basil Hexamaeron, homily 7.



