لماذا قام العهد القديم بالتركيز على أقنوم الآب؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية - القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا قام العهد القديم بالتركيز على أقنوم الآب؟

أبرز العهد القديم أن الله أب يحب خائفيه ويتراءف عليهم، فقيل: "لأنه مثل أرتفاع السماوات فوق الأرض قويت رحمته على خائفيه... كما يتراءف الأب على البنين، يتراءف الرب على خائفيه (مز103: 11، 13). أشير إلى الله أنه أب شعب إسرائيل (تث32: 6؛ مل2: 10؛ إش64: 8، 63: 16)، ليس لأنه يتجاهل الأمم، وإنما ليُعدّ العالم كله لقبول كلمة الله المتجسد، مخلص العالم.

لا نستطيع أن ننكر أن بعض الأمميين اهتموا بخلاص نفوسهم مثل راعوث المؤابية وراحاب الزانيه الكنعانية، اللتان ذُكرتا في نسب السيد المسيح (مت1)، فكانت الأولى رمزاً لقبول الأمم بالمخلص، والثانية رمزاً لفتح باب الخلاص للخطاة (الزناة) الذين يرجعون لله ويؤمنون بالمخلص، ويتمتعون بالعضوية الكنسية. ففي العهد الجديد، أعلن الله الآب أنه أب لجميع الذين يقبلونه ويؤمنون به دون تمييز بين اليهود وغيرهم من الشعوب. فخلال الرجوع إلى أبيهم، يسمعون صوته، قائلاً: "لأن ابني هذا كان ميتاً فعاش، وكان ضالاً فوجد" (لو15: 24). جاء العهد الجديد يكشف سرّ الثالوث القدوس لليهود كما للأمم.

ما هو تعليم العهد الجديد عن الثالوث القدوس، مع وحدانية الجوهر؟

هل أورد الكتاب المقدس العقيدة الثالوثية بوضوح؟

كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى
كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى