ماذا يعنى حلّ الشيطان فى آخر الأزمنة؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, الأختلافات مع الطوائف, البروتستانت, الحكم الألفي, اللاهوت المقارن, عقيدة
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ7 – الأخرويات والحياة بعد الموت – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا يعنى حلّ الشيطان فى آخر الأزمنة؟

قيل "ثم متى تمت الألف سنة، يُحل الشيطان من سجنه" (رؤ 2: 7).

أى متى جاء الزمان الذى فيه يأتى ضد المسيح الذى يُوهب له سلطان إبليس وقوته ليقوم ويخرب، حتى ولو أمكن أن يضل المختارين. لهذا يُقال إن الشيطان يُحل من الجحيم سجنه ليظهر عاملاً بقوة لم نر مثلها من قبل. يكمل سفر الرؤيا: "ويخرج ليضل الأمم الذين فى أربع زوايا الأرض، جوج وماجوج ليجمعهم للحرب عددهم مثل رمل البحر. فصعدوا على عرض الأرض، وأحاطوا بمعسكر القديسين وبالمدينة المحبوبة، فنزلت نار من عند الله من السماء وأكلتهم. وإبليس الذى كان يضلهم طُرح فى بحيرة النار والكبريت، حيث الوحش والنبى الكذاب، وسيعذبون نهاراً وليلاً إلى أبد الآبدين" (رؤ 20: 8 - 10).

وهنا نجد تفسيرين لهذا النص:

التفسير الأول: أن قبائل معينة خاضعة لأحد الملوك العشرة التى تعاصر ضد المسيح يجتمعون بمدينة إيليا وأخنوخ والباقين من الكنيسة فى أورشليم، ولكن الله يرسل ناراً ليحرقهم. ليرى البعض أن "جوج وماجوج" لا تعنى قبائل معينة بل كل الشعوب المنحرفة التى يجتمع جنودها لمقاومة الكنيسة لكن الله يؤدبهم بنار سماوية.

التفسير الثانى: يرى القديس أغسطينوس[58] أن الحرب هنا حرب روحية وليست مادية. يستخدم ضد المسيح وأنصاره "جوج وماجوج" كل طرق القسوة والعنف والخداع والتضليل للفتك بالقديسين لكى ينحرفوا عن الإيمان، لكن الله يسند الشاهدين الأمينين إيليا وأخنوخ بنار الروح القدس السماوية التى تحرق الأضاليل وتنزع الخوف وتسند الإيمان. بهذه النار يثبت المؤمنون فى أيام الشاهدين، وبالأكثر بعد استشهادهما وقتل ضد المسيح، إذ يبكت الروح القدس كثرين ممن أنحرفوا وراء ضد المسيح، وقاوموا الكنيسة، لكى يتوبوا ويرجعوا عن شرهم. أما بالنسبة لإبليس فإن نهايته ستكون مع الوحش والنبى الكذاب إذ يُلقى الأشرار فى البحيرة المتقدة بالنار.


[58] City of God, 12: 20.

ما هو المُلك الألفى؟ وما هو معناه الحقيقى؟

ما هى فكرة الألف سنة عند بعض الطوائف المعاصرة؟