لماذا يظن البعض أنه لا يوجد قديسون فى الكنيسة المعاصرة؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
مقدم الإجابة الشماس بيشوي بشرى فايز, القمص تادرس يعقوب ملطي
التصنيفات أدب مسيحي, أسئلة وأجوبة, سير قديسين مجمعة, سير قديسين وشخصيات
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا يظن البعض أنه لا يوجد قديسون فى الكنيسة المعاصرة؟

يقول القديس أغسطينوس: [إن من يتطلع إلى شجرة يرى أوراقها كثيرة، لكن غالباً ما يكون الثمر مخفياً وراء الورق مثل (التين). هكذا بسهولة يظهر الهراطقة والأشرار، فيبدو كأنه لا يوجد بعد مؤمنون، لكن من يقترب إلى الشجرة ببصيرة روحية يدرك وجود أولاد الله المقدسين مختفين. هؤلاء متأسسون على السيد المسيح نفسه كقول الرسول: "فإنه لا يستطيع أحد ان يضع أساساً آخر غير الذى وضع الذى هو يسوع المسيح" (1كو3: 11). كما يقول: "مبنيين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية، الذى فيه كل البناء مركباً معاً، ينمو هيكلاً مقدساً فى الرب، الذى فيه أنتم أيضاً مبنيون معاً، مسكناً لله فى الروح" (أف2: 20 - 22). هذا هو سرّ قوة الروح الذى فينا أننا متأسسون على السيد المسيح نفسه، ولنا ختم روحه القدوس، الذى خلاله "يعلم الرب الذين هم له"].

ليس فقط ليس لنا أن ندين ونفرز الحنطة عن الزوان، والأوانى التى للكرامة عن تلك التى للهوان، وإنما يليق بنا أن نطمئن أن الحنطة لا تُهمل من الله بسبب الزوان، ولا الأوانى المُكّرمة تفقد كرامتها بسبب التى للهوان، إذ يقول الرسول: "يعلم الرب الذين هم له". وفى هذا يقول القديس أغسطينوس: [ليس من أجل التبن تهلك الحنطة (مت3: 12)، ولا من أجل السمك الردئ، لا يؤخذ فى الأوعية شئ من الشبكة (مت13: 47)... لقد سبق فعيننا قبل أن نُولد، واعداً إيانا بيقين: "الذين سبق فعينهم فهؤلاء دعاهم ايضاً، والذين دعاهم فهؤلاء بررهم أيضاً، والذين بررهم فهؤلاء مجدهم أيضاً" (رو8: 30) ([26])]. كما يقول: [حتى إن كانت البذار مختفية فى التبن لكنها معروفة لدى صاحب الحقل. لا يخف أحد متى كان بذرة، حتى وإن كان وسط تبن، فإن عينى الذى يذرينا لا تنخدعان ([27])].

يرى القديس أوغسطينوس أن في الحبل بيعقوب وعيسو نبوّة لما يُحدث فى كنيسة المسيح، التى كانت كرفقة تحمل فى داخلها أبراراً وأشراراً، إذ يقول: [صارعا فى رحم الأم، وحين صارعا قيل لرفقة: "فى بطنك أمتان"، رجلان، شعبان، شعب صالح وآخر شرير، يتصارعان معاً فى رحم واحد. كم من أشرار فى الكنيسة! فإن رحماً واحداً يحملهم حتى يُعزلوا فى النهاية. الصالحون والأشرار كلاهما يصارع أحدهما الآخر فى أحشاء أم واحدة ([28])].


[26] On Ps. 89 [].

[27] On Ps. 50 [].

[28] In Ioan. Tr. 10: 11 [].

هل كل القديسين عبر كل الأجيال هم أعضاء الكنيسة؟

هل يمكن قطع الأعضاء الذين لا يمكن تقوميها من الكنيسة؟