هل يمكن قطع الأعضاء الذين لا يمكن تقوميها من الكنيسة؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
مقدم الإجابة الشماس بيشوي بشرى فايز, القمص تادرس يعقوب ملطي
التصنيفات أسئلة وأجوبة, العقوبات الكنسية, قوانين الكنيسة
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل يمكن قطع الأعضاء الذين لا يمكن تقوميها من الكنيسة؟

بالرغم من أن الكنيسة جسد المسيح تُعبر عن الحب الإلهى للإنسان، فإنه توجد حدود لن تتعداها. يُقطع الخاطئ من الشركة فى الكنيسة، إذ يعزل نفسه عن الحياة والخلاص الصادر عنها. هكذا فإن المتمردين والمملوئين عيوباً الذين يطأون على ابن الله ويستهينون بدم العهد، دم المسيح، الذى تقدسوا به، يهينون روح النعمة (عب10: 29) الذى يحفظ الخلاص داخل الكنيسة، والتى لا يوجد خلاص خارجها. إنهم يعزلون أنفسهم عن المسيح ومجتمعة أى الكنيسة وبالتالى يكسرون كل علاقة بها.

من جانب آخر الهراطقة الذين يسيئون تفسير تعاليم المسيح وتلاميذه القديسين، وإن كانوا يقتبسون عبارات من الإنجيل الحقيقى، يُحرمون وينفصلون عن ربنا ومخلّصنا يسوع المسيح ابن الله. هكذا يعلّم القديس بولس: "ولكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيما. كما سبقنا فقلنا أقول الآن أيضاً، إن كان أحد يبشركم بغير ما قبلتم فليكن أناثيما" (غل1: 8 - 9).

يمنع القديس يوحنا الرسول والإنجيلى اللاهوتى استقبال أى شخص يأتى وليس لديه التعاليم الحقيقية. يلزم عدم استقبالهم فى البيوت والسلام عليهم (2يو10). بالحقيقة يأمرنا القديس بولس: "الرجل المبتدع بعد الإنذار مرة ومرتين أعرض عنه، عالماً أن مثل هذا قد انحرف وهو يخطئ محكوماً عليه من نفسه" (تى3: 10 - 11).

الهراطقة بسبب خطأهم فى الإيمان، وغرورهم يصرّون على تعاليمهم الباطلة ويعزلون عن مصدر الحياة، الإيمان بالمسيح، ويصيرون جافين فيُطردون. فإن لم نثبت على أساس الرسل، نكون بلا أساس وننهار ([23]). يصير وضعهم مثل الذين أرادوا العودة إلى الختان، وتغربوا عن المسيح، محاولين أن يتبرروا بالناموس، الأمر الذى جعلهم يسقطون عن النعمة (غل5: 4).

يقول القديس كيرلس الكبير: [الذين يرتبطون بهراطقة أشرار، ويشتركون فى ذبائحهم (صلواتهم) الشريرةن يضاعفون خطاياهم، إذ يذبحون الحمل خارج المحلة المقدسة الإلهية التى هى الكنيسة ([24])].

يضع الآباء القديسون المنشقين فى تواز مع الهراطقة. يميز القديس باسيليوس الكبير بين الهراطقة والمنشقين هكذا: "الهراطقة هم الذين يغيرون الإيمان ولا يبالون به، أما المنشقون فهم الذين لأسباب كنسية ينشقون عن الكنيسة فى أمور يمكن معالجتها". يقول القديس جيروم: [تقوم الهرطقة على تغيير فى التعليم، أما الانشقاق فيعزل المنشق عن الكنيسة لتغربه عن الأسقف ([25])].

يسقط الشخص فى الانشقاق عن الجسم الكنسى: "عندما يتجاسر فيصير غير أهل لهذا الجسم". عندما يتجاسر ويسقط فى خطية معيبة ولا يبالى بفضيحة عامة ولا يقدم توبة، فيُنصح من يتغرب عن طريق الحياة المسيحية بقطعه من الكنيسة.


[23] St. Basil the Great. PG 149: 30 [].

[24] PG 209: 71 [].

[25] P. L 633: 26 [].

لماذا يظن البعض أنه لا يوجد قديسون فى الكنيسة المعاصرة؟

هل المدعوون قديسين يكّونون الكنيسة؟