الأصحاح الثالث – سفر نحميا – القمص أنطونيوس فكري

الإصحاح الثالث

نجد هنا أسماء الذين قاموا بالعمل بحماس لتكريمهم ولتشجيع كل من يعمل فى كرم الرب. وحين نرى نحن الآن أسماء من عمل مسجلة فى الكتاب المقدس نتشدد فى جهادنا فأسماؤنا مكتوبة فى سفر الحياة الأبدية.

ونجد أيضاً نظام العمل وتقسيمه. فإلهنا إله نظام وليس إله تشويش (معجزة إشباع الجموع) فنجد أن العمل قد تم توزيعه فكان لكل واحد من العاملين معهُ أو عائلته نصيباً من العمل وهذا مفهوم التكامل فى الجسد الواحد أى الكنيسة فلكل دورهُ فى بناء الكنيسة.

مضمون الإصحاح ترميم الأسوار وكان فى ذلك صعوبة لوجود الأعداء المقاومين للعمل. ولكن نجد نحميا بحكمة قد قسم العمل على 42 فرقة من العمال ودبر العمل على طريقة بها يرمم كل واحد مقابل بيته أو مقابل بلدته وكان الجميع يعملون وفى نفس الوقت يصلون.

العدد 1

آية (1): -

"1 وَقَامَ أَلِيَاشِيبُ الْكَاهِنُ الْعَظِيمُ وَإِخْوَتُهُ الْكَهَنَةُ وَبَنَوْا بَابَ الضَّأْنِ. هُمْ قَدَّسُوهُ وَأَقَامُوا مَصَارِيعَهُ، وَقَدَّسُوهُ إِلَى بُرْجِ الْمِئَةِ إِلَى بُرْجِ حَنَنْئِيلَ.".

باب الضأن = هذا الباب كان قرب الهيكل وسُمى هكذا لأن عنده كان سوق الغنم الذى كان يُطلب منه كثير من الغنم لذبائح الهيكل. وكان موقع الباب موافقاً لهذه التجارة لأن الغنم كانت تأتى من الشرق، والباب كان يوجد جهة الشمال الشرقى.

ونلاحظ ان أول باب يتم ترميمه هو باب الضأن. والمسيح هو باب الخراف وراعيها وبه ندخل إلى أورشليم لذلك نجد أن من رمم هذا الباب هو رئيس الكهنة والكهنة. وقدسوه = أى أقاموا حفلة تدشين وشكر لله بعد أن رمم الكهنة الباب برج حننئيل وبرج المائة = كانا فى زاوية المدينة الشمالية الشرقية. والسور يوجد به عدة أبراج. ولنلاحظ المعنى الروحى فبرج المئة يشير لقطيع المسيح (رقم 100 يشير لقطيع المسيح) وهم فى المسيح كأنهم فى برج فهم فى حمايته "إسم الرب برج حصين يلجأ إليه الصديق ويتمنع" والبرج يشير أيضاً للعلو السمائى الذى يوجد فيه المؤمنين. ولقدرتهم على إكتشاف العدو. وبرج حننئيل = حننئيل تعنى الله يرحم فكل ما حصلنا عليه هو من رحمة الله فمن مراحم الله أننا دخلنا من الباب، باب الضأن وصرنا من قطيع المسيح المقدس = وقدسوه = ولنلاحظ دور الخدام والكهنة. فالكهنة لهم عمل مع قطيع المسيح (والمسيحيين كلهم هم كهنة بالمفهوم العام وكل له دوره، ولكن هناك وظيفة كهنوتية لتتميم الأسرار) لذلك نجد أن الكهنة هم الذين بنوا باب الضأن وقدسوه.

نرى فى هذه الآيات أن المسيح رئيس كهنتنا (الكاهن العظيم) هو الباب (باب الضأن) الذى تدخل منه الخراف إلى الحظيرة أى الكنيسة. والمسيح بدأ العمل بصليبه من رحمته (برج حننئيل)، وكل منا له دوره ليكمل العمل ويكمل القطيع (برج المائة)، والله أعطى لكل واحد موهبة نخدم بها بعضنا البعض فيتم العمل (1بط4: 10). وهذا ما سنراه فى الآيات القادمة، الكل يعمل والكل يبنى، المسيح بدأ العمل وما زال يعمل فينا وبنا.

الياشيب = هو إبن يوياقيم بن يشوع رئيس الكهنة. وهو الذى عمل مع نحميا فى ترميم الأسوار ولكنه كان قريباً لطوبيا العمونى (4: 13). وكان حفيده صهراً لسنبلط (28: 13). ومن المؤكد فهذه القرابات كانت عائقاً للعمل.

العدد 2

آية (2): -

"2 وَبِجَانِبِهِ بَنَى رِجَالُ أَرِيحَا، وَبِجَانِبِهِمْ بَنَى زكُّورُ بْنُ إِمْرِي.".

رجال أريحا = رمموا ما كان مقابل مدينتهم التى كانت فى الشرق.

من هنا وحتى نهاية الإصحاح نرى الكل له دور ويشارك فى البناء الذى بدأه المسيح.

العدد 3

آية (3): -

"3 وَبَابُ السَّمَكِ بَنَاهُ بَنُو هَسْنَاءَةَ. هُمْ سَقَفُوهُ وَأَوْقَفُوا مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ وَعَوَارِضَهُ.".

باب السمك = ربما كان بجانبه سوقاً للسمك. ولكن السمك يرمز أيضاً لشعب المسيح الذى يسير ضد التيار بزعانف النعمة، وهم يعيشون فى العالم (البحر) بكل خطاياه ولا يغرقون ويموتون. ولقد إتخذ المسيحيين الأوائل السمكة شعاراً لهم فسمكة باليونانية "إخثيس" وهى مكونة من 5 حروف كل حرف منها هو الحرف الأول من عبارة "يسوع المسيح إبن الله مخلصنا".

العدد 4

آية (4): -

"4 وَبِجَانِبِهِمْ رَمَّمَ مَرِيمُوثُ بْنُ أُورِيَّا بْنِ هَقُّوصَ. وَبِجَانِبِهِمْ رَمَّمَ مَشُلاَّمُ بْنُ بَرَخْيَا بْنِ مَشِيزَبْئِيلَ. وَبِجَانِبِهِمْ رَمَّمَ صَادُوقُ بْنُ بَعْنَا.".

العدد 5

آية (5): -

"5 وَبِجَانِبِهِمْ رَمَّمَ التَّقُوعِيُّونَ، وَأَمَّا عُظَمَاؤُهُمْ فَلَمْ يُدْخِلُوا أَعْنَاقَهُمْ فِي عَمَلِ سَيِّدِهِمْ.".

واما عظماؤهم.. سيدهم = هنا قد تكون راجعة لله فالعمل هو عمل الله، وقد تكون راجعة لنحميا فهو الوالى. ولعل هؤلاء العظماء إنقادوا للمقاومين، لكن لنلاحظ أن العظمة تقود للكبرياء. والكبرياء عائق عن دخول أورشليم السماوية. وهنا من إعتبر نفسه عظيماً على عمل الرب فخسر تسجيل إسمه فى قائمة الشرف وفى أورشليم السماوية. ولاحظ أن الكتاب أغفل عن ذكر أسماءهم.

العدد 6

آية (6): -

"6 وَالْبَابُ الْعَتِيقُ رَمَّمَهُ يُويَادَاعُ بْنُ فَاسِيحَ وَمَشُلاَّمُ بْنُ بَسُودْيَا. هُمَا سَقَفَاهُ وَأَقَامَا مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ وَعَوَارِضَهُ.".

الباب العتيق = فى السور الشمالى إلى جهة الغرب. ولعلهُ مدخل المدينة القديمة ويقال أنه من أيام ملشيصاداق وأنه هو الذى بناه حين كانت المدينة تدعى ساليم. وهذا الباب يدل على أن دخول أورشليم السماوية ليس قاصراً على شعب العهد الجديد فهو مفتوح لشعب العهد القديم أيضاً الذين ماتوا على الرجاء (رو3: 25، 26).

العدد 7

آية (7): -

"7 وَبِجَانِبِهِمَا رَمَّمَ مَلَطْيَا الْجِبْعُونِيُّ وَيَادُونُ الْمِيَرُونُوثِيُّ مِنْ أَهْلِ جِبْعُونَ وَالْمِصْفَاةِ إِلَى كُرْسِيِّ وَالِي عَبْرِ النَّهْرِ.".

أهل جبعون والمصفاة = هى إلى جهة شمال غرب أورشليم أى ناحية الباب العتيق.

إلى كرسى والى عبر النهر = ربما أن والى عبر النهر فى إحدى زياراته جعل كرسيه فى مكان بقرب باب المدينة الشمالى وبقى إسم المكان "كرسى الوالى" حتى بعد ذهابه.

العدد 8

آية (8): -

"8 وَبِجَانِبِهِمَا رَمَّمَ عُزِّيئِيلُ بْنُ حَرْهَايَا مِنَ الصَّيَّاغِينَ. وَبِجَانِبِهِ رَمَّمَ حَنَنْيَا مِنَ الْعَطَّارِينَ. وَتَرَكُوا أُورُشَلِيمَ إِلَى السُّورِ الْعَرِيضِ.".

قام الصياغين والعطارين بترميم قسم كبير من السور (آية 31، 32) فمن أعطاه الله المال يجب أن يكرم الله بوزناته التى أعطاها الله لهُ. وتركوا أورشليم إلى السور العريض = هذا يعنى إما أنهم تركوا ترميم قسم من سور أورشليم لأنه كان سالماً لا يحتاج إلى ترميم حتى وصلوا إلى السور العريض فرجعوا إلى العمل. أو أنهم تركوا قسماً من مدينة أورشليم القديمة لأنها كانت بلا سكان فى زمانهم وبنوا ما يكفى لأورشليم الحالية. وقوله السور العريض لأنه فى هذه المنطقة كان السور عريضاً أكثر من غيره.

الأعداد 9-12

الأيات (9 - 12): -

"9 وَبِجَانِبِهِمْ رَمَّمَ رَفَايَا بْنُ حُورٍ رَئِيسُ نِصْفِ دَائِرَةِ أُورُشَلِيمَ. 10 وَبِجَانِبِهِمْ رَمَّمَ يَدَايَا بْنُ حَرُومَافَ وَمُقَابَلَ بَيْتِهِ. وَبِجَانِبِهِ رَمَّمَ حَطُّوشُ بْنُ حَشَبْنِيَا. 11قِسْمٌ ثَانٍ رَمَّمَهُ مَلْكِيَّا بْنُ حَارِيمَ وَحَشُّوبُ بْنُ فَحَثَ مُوآبَ وَبُرْجَ التَّنَانِيرِ. 12 وَبِجَانِبِهِ رَمَّمَ شَلُّومُ بْنُ هَلُّوحِيشَ رَئِيسُ نِصْفِ دَائِرَةِ أُورُشَلِيمَ هُوَ وَبَنَاتُهُ.".

نجد هنا فى (9، 12) رئيسان لأورشليم، كل منهم رئيس نصف لأورشليم. وربما كانت هذه سياسة فارسية ليراقب كل منهما الآخر آية (16، 17).

فحث موآب = فحث كلمة أشورية معناها رئيس وربما كان فحث من سبط يهوذا وله سلطة فى موآب (1 أى 22: 4). وبناته = قد تعنى الكلمة القرى التابعة لهُ أو الضياع التى تتبعه فالكلمة تشير لصغير يعتمد على كبير أو تعنى بناته فعلاً وهن بهذا يستحققن التكريم فعمل البناء شاق على البنات.

العدد 13

آية (13): -

"13بَابُ الْوَادِي رَمَّمَهُ حَانُونُ وَسُكَّانُ زَانُوحَ. هُمْ بَنَوْهُ وَأَقَامُوا مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ وَعَوَارِضَهُ، وَأَلْفَ ذِرَاعٍ عَلَى السُّورِ إِلَى بَابِ الدِّمْنِ.".

باب الوادى = الوادى هو إبن هنوم رمز جهنم فمن يخرج من أورشليم أى يترك المسيح بإرادته فلا مكان لهُ سوى هذا "ديماس تركنى إذ أحب العالم الحاضر".

إلى باب الدمن = أى باب الروث ومنه تخرج فضلات الحيوانات والقاذورات والنفايات. ولاحظ إقتران باب الوادى وباب الدمن. فإن لم نطهر أنفسنا من خطايانا ونلقيها خارجاً سيكون طبيعياً أن يكون مصيرنا باب الوادى. لكن من جهة أخرى فأبواب أورشليم مفتوحة طوال النهار (نح7: 3) لكل من يريد مهما تكن حالته، كما قبل الأب إبنه الضال حينما رجع إليه. ولكن هناك وقت المساء حين تغلق الأبواب، كما أغلقت أمام العذارى الجاهلات. وهذا يشير لأن الله يريد بيته طاهرا (تطهير المسيح للهيكل). وهكذا أمر بولس الرسول "إعزلوا الخبيث من بينكم" (1كو5: 13).

العدد 14

آية (14): -

"14 وَبَابُ الدِّمْنِ رَمَّمَهُ مَلْكِيَّا بْنُ رَكَابَ رَئِيسُ دَائِرَةِ بَيْتِ هَكَّارِيمَ. هُوَ بَنَاهُ وَأَقَامَ مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ وَعَوَارِضَهُ.".

العدد 15

آية (15): -

"15 وَبَابُ الْعَيْنِ رَمَّمَهُ شَلُّونُ بْنُ كَلْحُوزَةَ رَئِيسُ دَائِرَةِ الْمِصْفَاةِ. هُوَ بَنَاهُ وَسَقَفَهُ وَأَقَامَ مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ وَعَوَارِضَهُ، وَسُورَ بِرْكَةِ سِلُوَامٍ عِنْدَ جُنَيْنَةِ الْمَلِكِ إِلَى الدَّرَجِ النَّازِلِ مِنْ مَدِينَةِ دَاوُدَ.".

باب العين = غالباً هو باب الماء (1: 8) وقارن مع 14: 2 فمن باب العين يكون العبور إلى بركة الملك. والماء يشير للمعمودية فلا دخول سوى بالمعمودية، مدخل الأسرار هى بركة الملك وغالباً هى نفسها بركة سلوام (قارن مع يو 6: 9) (آية 26).

الدرج النازل = المدينة كانت تحوى داخلها عدة تلال وهى ليست مستوية فكان هناك سلالم للصعود من مكان إلى مكان. مدينة داود = الإشارة هنا إلى قسم من المدينة قرب الهيكل. وأما الإسم مدينة داود فقد أطلق قديماً على المدينة كلها. وكان موضع الهيكل خارجاً عن الأسوار حتى بنى الهيكل فإنضم إليها.

العدد 16

آية (16): -

"16 وَبَعْدَهُ رَمَّمَ نَحَمْيَا بْنُ عَزْبُوقَ رَئِيسُ نِصْفِ دَائِرَةِ بَيْتِ صُورَ إِلَى مُقَابَلِ قُبُورِ دَاوُدَ، وَإِلَى الْبِرْكَةِ الْمَصْنُوعَةِ، وَإِلَى بَيْتِ الْجَبَابِرَةِ.".

البركة المصنوعة = لقد طم حزقيا العيون الموجودة حول أورشليم لكى لا يستفيد منها الأشوريون أثناء حصارهم لأورشليم (2أى 4: 32) ولعله أقام هذه البركة كخزان للمدينة.

الأعداد 17-24

الأيات (17 - 24): -

"17 وَبَعْدَهُ رَمَّمَ اللاَّوِيُّونَ رَحُومُ بْنُ بَانِي، وَبِجَانِبِهِ رَمَّمَ حَشَبْيَا رَئِيسُ نِصْفِ دَائِرَةِ قَعِيلَةَ فِي قِسْمِهِ. 18 وَبَعْدَهُ رَمَّمَ إِخْوَتُهُمْ بَوَّايُ بْنُ حِينَادَادَ رَئِيسُ نِصْفِ دَائِرَةِ قَعِيلَةَ. 19 وَرَمَّمَ بِجَانِبِهِ عَازِرُ بْنُ يَشُوعَ رَئِيسُ الْمِصْفَاةِ قِسْمًا ثَانِيًا، مِنْ مُقَابِلِ مَصْعَدِ بَيْتِ السِّلاَحِ عِنْدَ الزَّاوِيَةِ. 20 وَبَعْدَهُ رَمَّمَ بِعَزْمٍ بَارُوخُ بْنُ زَبَّايَ قِسْمًا ثَانِيًا، مِنَ الزَّاوِيَةِ إِلَى مَدْخَلِ بَيْتِ أَلْيَاشِيبَ الْكَاهِنِ الْعَظِيمِ. 21 وَبَعْدَهُ رَمَّمَ مَرِيمُوثُ بْنُ أُورِيَّا بْنِ هَقُّوصَ قِسْمًا ثَانِيًا، مِنْ مَدْخَلِ بَيْتِ أَلْيَاشِيبَ إِلَى نِهَايَةِ بَيْتِ أَلْيَاشِيبَ. 22 وَبَعْدَهُ رَمَّمَ الْكَهَنَةُ أَهْلُ الْغَوْرِ. 23 وَبَعْدَهُمْ رَمَّمَ بِنْيَامِينُ وَحَشُّوبُ مُقَابِلَ بَيْتِهِمَا. وَبَعْدَهُمَا رَمَّمَ عَزَرْيَا بْنُ مَعْسِيَّا بْنِ عَنَنْيَا بِجَانِبِ بَيْتِهِ. 24 وَبَعْدَهُ رَمَّمَ بَنُّويُ بْنُ حِينَادَادَ قِسْمًا ثَانِيًا، مِنْ بَيْتِ عَزَرْيَا إِلَى الزَّاوِيَةِ وَإِلَى الْعَطْفَةِ.".

العدد 25

آية (25): -

"25 وَفَالاَلُ بْنُ أُوزَايَ مِنْ مُقَابِلِ الزَّاوِيَةِ وَالْبُرْجِ، الَّذِي هُوَ خَارِجَ بَيْتِ الْمَلِكِ الأَعْلَى الَّذِي لِدَارِ السِّجْنِ. وَبَعْدَهُ فَدَايَا بْنُ فَرْعُوشَ.".

البرج الذى هو خارج بيت الملك = أو البرج الأعلى وكان البرج خارج بيت الملك أى ناتئاً عنه لأجل الدفاع عن المكان. (ووُجد أساس هذا البرج فعلاً فى الأثار). ولو فهمنا أن الملك الأعلى هو المسيح الذى من السماء، وأن بيت الملك الأعلى هى الكنيسة، يكون المعنى أن كل من هو من خارج مدعو للكنيسة، والمسيح حجر الزاوية يربط الجميع، وهو البرج الذى يحتمى به الجميع.

العدد 26

آية (26): -

"26 وَكَانَ النَّثِينِيمُ سَاكِنِينَ فِي الأَكَمَةِ إِلَى مُقَابِلِ بَابِ الْمَاءِ لِجِهَةِ الشَّرْقِ وَالْبُرْجِ الْخَارِجِيِّ.".

الأكمة المذكورة هى جنوبى الهيكل وكانت حصينة ومنيعة. وكان باب الماء أمامهُ ساحة واسعة (1: 8، 3) والآية (26) هى جملة معترضة.

العدد 27

آية (27): -

"27 وَبَعْدَهُمْ رَمَّمَ التَّقُوعِيُّونَ قِسْمًا ثَانِيًا، مِنْ مُقَابِلِ الْبُرْجِ الْكَبِيرِ الْخَارِجِيِّ إِلَى سُورِ الأَكَمَةِ.".

العدد 28

آية (28): -

"28 وَمَا فَوْقَ بَابِ الْخَيْلِ رَمَّمَهُ الْكَهَنَةُ، كُلُّ وَاحِدٍ مُقَابِلَ بَيْتِهِ.".

باب الخيل = هو إلى الشرق وهو مشرف على وادى قدرون وربما هو مكان الخيل المذكور فى 2 مل 11: 23 المخصص لعبادة الشمس أو هو الباب الذى تدخل منه خيول الملك إلى اسطبلاتها. والخيل وصف يقال على المؤمنين "لقد شبهتك يا حبيبتى بفرس فى مركبات فرعون" (نش1: 9)، والمؤمنين هم "الفرس الأبيض" فى (رؤ6: 2) والذى يقود الفرس الأبيض هو المسيح. وعمل الكهنة هو إعداد الشعب بخدمتهم ليقبلوا أن يكونوا خيلا يبررها المسيح بدمه ويقودهم فى معركة الجهاد ضد الشياطين.

العدد 29

آية (29): -

"29 وَبَعْدَهُمْ رَمَّمَ صَادُوقُ بْنُ إِمِّيرَ مُقَابِلَ بَيْتِهِ. وَبَعْدَهُ رَمَّمَ شَمَعْيَا بْنُ شَكَنْيَا حَارِسُ بَابِ الشَّرْقِ.".

العدد 30

آية (30): -

"30 وَبَعْدَهُ رَمَّمَ حَنَنْيَا بْنُ شَلَمْيَا وَحَانُونُ بْنُ صَالاَفَ السَّادِسُ قِسْمًا ثَانِيًا. وَبَعْدَهُ رَمَّمَ مَشُلاَّمُ بْنُ بَرَخْيَا مُقَابِلَ مِخْدَعِهِ.".

مقابل مخدعه = ربما كان مشلام من الكهنة ورفيع الشأن وكان لهُ مخدع فى دار بيت الرب.

العدد 31

آية (31): -

"31 وَبَعْدَهُ رَمَّمَ مَلْكِيَّا ابْنُ الصَّائِغِ إِلَى بَيْتِ النَّثِينِيمِ وَالتُّجَّارِ، مُقَابِلَ بَابِ الْعَدِّ إِلَى مَصْعَدِ الْعَطْفَةِ.".

بيت النثينيم = إن النثينيم كانوا ساكنين فى الأكمة وربما كان البيت المذكور هنا بيت إدارة للذين خدموا الهيكل.

العدد 32

آية (32): -

"32 وَمَا بَيْنَ مَصْعَدِ الْعَطْفَةِ إِلَى بَابِ الضَّأْنِ رَمَّمَهُ الصَّيَّاغُونَ وَالتُّجَّارُ.".

الأبواب.

أبواب أورشليم الأرضية لها إشارات واضحة للكنيسة.

  1. باب الضأن = منه تدخل الذبائح وهذا يشير للمؤمنين الذبائح الحية الذين يدخلون خلال إيمانهم بالمسيح باب الخراف.
  2. باب السمك = أن كان باب الضأن يشير للخراف الموجودة فعلاً داخل الحظيرة (إشارة لليهود لسابق إيمانهم بالله)، فالسمك يشير للنفوس التى ضاعت فى العالم المشبه بالبحر والمسيح أتى للكل. وتلاميذ المسيح كانوا صيادى سمك فهم أتوا بكل العالم الوثنى للإيمان (أى الأمم).
  3. الباب العتيق: -.

سواء باب الضأن أو باب السمك فهما إشارة للمسيح فهو الباب، وهنا يسمى بالباب العتيق فهو الأزلى كلمة الله.

باب الوادى -.

إشارة لأن الإتضاع هو الطريق الوحيد للدخول لأورشليم، ونكون مثمرين. فالوادى تجرى إليه مياه الأنهار وتجعله مثمراً.

باب الدمن: -.

أى النفاية. وهذا شرط آخر للإثمار. أن نعتبر أن العالم نفاية (فى 8: 3). ومن ناحية أخرى فمن يأتى لله تائبا يقبله الله. ومن يصر على خطاياه يُرفض.

  1. باب العين = العين تختلف عن البئر. فالبئر يحفرها إنسان. لكن العين تفيض من نفسها. فهى إشارة للروح القدس يو 37: 7 - 39.

باب الماء: -.

منه يجلبون الماء الذى يستخدمونه فى الغسلات. وهذا يرمز للمعمودية.

باب الخيل: -.

هى ترمز للجهاد فالخيل تستعمل فى الحروب ونحن فى حرب مستمرة حتى تنتهى هذه الحياة. وسفر النشيد يشبه العروس بفرس. وسفر الرؤيا يقول عن المسيح العريس انه راكب علي فرس أبيض (هو العروس التي يقودها في حربها ضد ابليس) وخرج غالبا (يوم الصليب) ولكي يغلب (فينا).

باب الشرق: -.

جهادنا مستمر إلى أن يشرق مسيحنا فى مجيئه الثانى وهو شمس البر.

10 - باب العد: -.

عند هذا الباب كانوا يحصدون الجند عند ذهابهم للحرب وعند عودتهم. وكل أولاد الله الأمناء معروفين عنده بأسمائهم وأعدادهم (رمزياً 153) = عدد السمك فى شباك التلاميذ (يو21).

No items found

الأصحاح الرابع - سفر نحميا - القمص أنطونيوس فكري

الأصحاح الثاني - سفر نحميا - القمص أنطونيوس فكري

تفاسير سفر نحميا الأصحاح 16
تفاسير سفر نحميا الأصحاح 16