ما هى أهمية تكريس الكنيسة والأيقونات؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, الآثار والفنون المسيحية, الآثار والفنون والعمارة القبطية, الكنيسة, عقيدة, فن الأيقونات القبطية و الزخارف
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى أهمية تكريس الكنيسة والأيقونات؟

فى الطقس القبطى لا يقدم التكريم الخاص بالأيقونات المقدسة من تقبيل وتبخير ألا إذا كانت أيقونات كنسية، مكرسة وممسوحة بالميرون الذى يُمسح به المؤمنون بعد عمادهم ليحلّ الروح القدس فيهم ويصيروا هيكلاً مقدساً له. فتصير فى ملكية الرب مقدسة وقادرة بالروح القدس أن تجتذب القلوب إلى السماوات. كأن الأيقونة الكنسية تحمل قوة روحية فعالة فى حياة الكنيسة. هذا ما يكشفه طقس تكريس الأيقونات المقدسة، فبعدما يصلى الكاهن صلاة الشكر ويرفع البخور، يصلى قائلاً.

[أيها السيد الرب... الذى من قبل عبده موسى أعطانا الناموس منذ البدء، وأمر بصنع تابوت الشهادة به مثال الشاروبيم والسيرافيم، الذى يسترون المذبح بأجنحتهم، وأعطيت الحكمة لسليمان لبناء البيت الذى فى أورشليم، وظهرت لأصفيائك الرسل القديسين بتجسد ابنك الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح ليبنوا لك الكنائس على اسم قديسيك وشهدائك، نسأل ونطلب منك يا محب البشر الصالح أن ترسل روحك القدوس على هذه الأيقونة التى لوالدة الإله... (أو اسم القديس أو الشهيد حسبما تمثل الصورة) لتكون ميناء للخلاص].

تحدث الأنبا يوساب الأبح عن تكريم الأيقونة المكرسة وفاعليتها فى حياة الكنيسة قائلاً: [تقولون كيف نسجد للألوان؟ وكيف نقنع أفكارنا؟... لابد من تكريس أوانى الخدمة والمذابح والصور، لا من يد كاهن، بل من يد رئيس الكهنة ([326]) ويمسحها بدهن الميرون، والميرون هو مثال الروح القدس. قوانين الكنيسة تسمح للشماس أن يمسك بالكأس ويناول منه المؤمنين، لكن لا تسمح له أن يحمل الميرون ولا أن يقترب إليه، لأنه ليس له سلطان أن يعطى الروح القدس لغيره...

انظروا إلى طقس الكنيسة، كيف رتب بحكمة دقيقة بإرشاد روح الله، فالمذبح والأوانى والصور يجب ألا يُسجد أمامها بل ولا تُقبل أيضاً قبل أن يمسحها رئيس الكهنة بدهن الميرون...

يأمر قانون الكنيسة أن تُحضر الصورة فوق المذبح أثناء صلاة القداس، ويصلى عليها... ثم تُمسح بدهن الميرون، وإذا من توزيع القربان ينفخ فى وجه كل صورة ثلاث مرات، قائلاً: "اقبلوا الروح"...

ربما تشك قائلاً: كيف يحلّ الروح القدس فى صورة؟ أقول لك أن كنت لا تصدق أن الروح يحلّ بدهن الميرون ونفخة الأسقف، فقد صار كل الإيمان باطلاً. فالروح إذن لا يحل على المذبح والقربان ولا الكنيسة، ويكون سجودنا أمام الهيكل باطلاً أيضاً. ولكن حاشا لله! اسمع ما يقوله الإنجيل المقدس من حلف بالمذبح فقد حلف به وبكل ما عليه، ومن حلف بالهيكل فقد حلف به وبالساكن فيه "(مت23: 20 - 21). عرفنى من هو ساكن فيه إلا روح الله؟!

ربما تقول: ومن الذى أسجد له؟ هل أسجد لروح الله الحال فى الصورة؟ أم أسجد للشهيد أو القديس صاحب الصورة؟ أقول، إنما السجود هو لروح الله، أما صاحب الصورة فينبغى له التبجيل والسلام والإكرام، وسؤاله للصلاة والشفاعة قدام الرب].


[326] [] Leorid Ouspensky, p. 27.

لماذا نكُرم الأيقونات المقدسة؟

هل يجوز السجود لغير الله؟