14 - كيف نقاوم الخوف؟
إذ نتحدَث عن سلّم يعقوب الذى به تمتَّع يعقوب بالسماء المفتوحة، والشركة مع السمائيّين، فإننا نذكر أن يعقوب قد عانى من الخوف... لقد كان فى عزلة تامة، ليس من اب أو أم أو أخ أو صديق يرافقه ويسنده. كان فى طريقه هارباً من عنف أخيه يعانى من مخاطر جمّة ومن مستقبل مجهول. اتكأ يعقوب على الحجر رمز السيّد المسيح لينام فينعم بالرؤيا السماويّة، ويتلامس مع مخافة الرب، إذ قال: "ما أرهب هذا المكان؟! ما هذا إلا بيت الله؟! (تك 28: 17) حينما نعانى من خوف الجسد أو خوف العالم المُحَطِّم للنفس نتكّئ على مسيحنا حجر الزاوية، فيُستبدَل الخوف المُهلِك بالخوف المقدّس. عوض خوفنا من العالم بكل ظروفه القاسية نرى مجد الله وقداسته وحبّه فنحمل مقدّساً، ونردك أننا نقطن فى بيت الله، بل صرنا" أهل بيت الله "(أف 2: 19). كما نقاوم العاطفة الشرّيرة بالعاطفة المقدّسة، هكذا نقاوم الخوف القاتل بالخوف المقدّس!



