كيف واجه التقليد الغنوسيين والهراطقة فى القرن الثانى؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, التقليد المقدس, عقيدة
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ1 – مقدمات في الكاتيشيزم القبطي – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف واجه التقليد الغنوسيين والهراطقة فى القرن الثانى؟

فى القرن الثانى أساء الغنوسيون فهمهم للكتاب المقدس لخدمة أغراضهم الخاصة، مُستخدمين بعض عباراته منعزلة عن الفهم الكلي للكتاب وتقليد الكنيسة. هذا بجانب ادعائهم استلام تقليد خفى من الرسل[194]1، يدّعون أنهم يفهمونه أفضل من الأساقفة أو حتى الرسل[195]2! وقد قام آباء الكنيسة الأولون يواجهون الغنوسيين ويفندون آراءهم، من بينهم القديس إيرنياؤس، والذى لُقب "أب التقليد الكنسي. يمكننا أن نوجز فكره فى" التقليد "فى النقاط التالية:

[ - بقى التقليد المنحدر إلينا من الرسل محفوظاً بغير انقطاع خلال تتابع الشيوخ "الكلمة اليونانية Presbyters تعنى كهنة ويقصد بها الأساقفة" فى الكنيسة[196]3.

- يحفظ التقليد في الكنيسة بواسطة الروح القدس الذى يجدد شباب الكنيسة[197]4.

- التقليد الرسولى ليس بالأمر السرى، بل يستطيع أن يتعرف عليه كل الراغبين فى قبول الحق. إنه مُعلن فى كل كنيسة فى العالم كله[198]5.

ثانياً: أساء الهراطقة تفسير الكتاب المقدس إذ تمسكوا بعبارات عزلوها عن الكتاب وأعادوا ترتيبها بما يناسب أفكارهم الخاصة[199]6، متجاهلين وحدة الكتاب المقدس. لقد استخدموا نصوص الكتاب لكنهم لم يقرأوها خلال الكنيسة ولا بحسب تقليد الرسل. لهذا فإن الفهم الحقيقى للكتاب يوجد داخل الكنيسة حيث يحفظ التقليد المقدس وتعاليم الرسل. "غرست الكنيسة كفردوس فى هذا العالم، كما يقول الروح القدس: من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً (تك2: 16) أى تأكل من جميع كتب الرب المقدسة، لكنك لا تأكل بذهن متكبر ولا تلمس أى فكر هرطوقى مضاد. لقد اعترف هؤلاء" الهراطقة "أن لديهم معرفة الخير والشر، وارتفعوا باذهانهم الشريرة فوق الله صانعهم[200]7".

ثالثاً: الكنيسة وقد تقبلت هذه الكرازة وهذا الإيمان، بالرغم من انتشارها فى العالم كله إلا أنها كمن تقطن فى بيت واحد، تحافظ على هذه الأمور بكل عناية... ومع تباين لغات العالم، لكن معنى التقليد واحد فى كل موضع. فالكنائس التى قامت فى ألمانيا لا تؤمن ولا تسلم أمراً مغايراً، ولا الكنائس التى فى أسبانياً أو بلاد الغال أو التى فى الشرق أو فى مصر أو فى ليبيا أو تلك التى قامت فى مركز العالم[201]1.

رابعاً: الذين ليست لهم شركة فى الكنيسة ولا هم منتمين إليها فيحرمون أنفسهم من الحياة بآرائهم المضادة وسلوكهم المشين. لأنه حيث توجد الكنيسة يوجد روح الله وحيثما يوجد روح الله توجد الكنيسة وكل نعمة[202]2].


[194] 1 Irenaeus: Adv. Haer 3: 3: 1.

[195] 2 G. L. Prestige: Father and Herteics, London 1958, p16.

[196] 3 Irenaeus: Against heresies 2: 3: 2, 3: 3: 1, 4: 3: 1.

[197] 4 Ibid 24: 3: 1.

[198] 5 Ibid 3: 3: 1.

[199] 6 Ibid 6: 1: 1.

[200] 7 Ibid 20: 5: 2.

[201] 1 Probably referring to the in Palestine (ante Nicene frs, voll, p331).

[202] 2 Irenarus: Against Heresles 10: 1: 2;2: 3,3: 2, 3L: 1: 3; 3: 3: 3; 4: 3: 1, 2; 5: 3: 1;24: 3: 1. Ante – Nnicene Fathers, vol 1. J. Stevenson: A new Eusebius, London, 1974, p 115 – 117.

ماذا يقول العلامة ترتليان عن التقليد؟

ماذا يقول القديس إيريناؤس عن التقليد؟