الإصحاح الخامس – سفر باروخ – القس أنطونيوس فكري

الإصحاح الخامس

الأعداد 1-9

الآيات (1 - 9): -

"1 اخلعي يا أورشليم حلة النوح والمذلة والبسي بهاء المجد من عند الله إلى الأبد. 2 تسربلي ثوب البر الذي من الله واجعلي على رأسك تاج مجد الأزلي.

3 فان الله يظهر سناك لكل ما تحت السماء. 4 ويكون اسمك من قبل الله إلى الأبد سلام البر ومجد عبادة الله. 5 انهضي يا أورشليم وقفي في الأعالي وتطلعي من حولك نحو المشرق وانظري بنيك مجتمعين من مغرب الشمس إلى مشرقها بكلمة القدوس مبتهجين بذكر الله. 6 قد ذهبوا عنك راجلين تسوقهم الأعداء لكن الله يعيدهم إليك راكبين بكرامة كمن هو على عرش الملك. 7 لان الرب قد عزم أن يخفض كل جبل عال والتلال الدهرية وان يملا الأودية لتمهيد الأرض كيما يسير إسرائيل بغير عثار لمجد الله. 8 حتى أن الغاب وكل شجر طيب العرف قد ظلل على إسرائيل بأمر الله. 9 أن الله سيعيد إسرائيل بسرور في نور مجده برحمة وعدل من عنده. ".

تنطبق هذه النبوة جزئياً على إسرائيل حين عادت من السبي لكنها لا تنطبق بالكامل إلاّ على الكنيسة إخلعي يا أورشليم (الكنيسة عروس المسيح) حلة النوح والمذلة (لسبيك في يد إبليس قبل المسيح) وإلبسي بهاء المجد (إلبسي المسيح). إلى الأبد (1) قوله إلى الأبد لا ينطبق إلاّ على الكنيسة فإسرائيل لن تبقى للأبد. تسربلي ثوب البر الذي من الله (2) وهل لو كانت إسرائيل هي التي لبست ثوب البر، هل كانت ستصلب المسيح. وإجعلي على رأسك (المسيح) تاج مجد الأزلي = الأزلي هو المسيح رأس الكنيسة والذي يكلل كنيسته. فإن الله يظهر سناك لكل ما تحت السماء (3) = يرى الناس نور الكنيسة وينجذبون للإيمان بل ويستشهدوا. ويكون إسمك من قبل الله إلى الأبد سلام البر = فمسيحك أيتها الكنيسة هو ملك السلام وهو في وسطك وهو سلام ناشئ عن السلوك ببر وليس سلام زائف وإطمئنان زائف. ومجد عبادة الله = فأي عبادة لغير الله ليست مجداً بل إنحطاطاً.

إنهضي يا أورشليم وقفي في الأعالي (5) = لابد أن تنهض الكنيسة من موت الخطية وتحيا في السماويات وهي تجمع بنين من المشرق والمغرب (أمم ويهود).

من مغرب الشمس إلى مشرقها = كانوا بعيدين فى خر الغرب وإتجهوا للشرق نحو المسيح شمس البر بإيمانهم بكلمة القدوس وبعمل فدائه فصاروا مبتهجين مسبحين.

قد ذهبوا عنك راجلين (6) في موكب خزي ذاهبين للسبي. ولكنهم في عودتهم يعودون بكرامة. هذا ما حدث لآدم والبشرية بالسقوط "إذ أخضعت الخليقة للباطل ليس طوعا، بل من أجل الذى أخضعها على الرجاء" (رو8: 20). وهذا الرجاء بالتحرر من الباطل يتم بالمسيح الذى سيعيدها = يعيدهم إليك راكبين بكرامة كمن هو على عرش الملك فلقد أصبح المؤمنين بالمسيح أبناء الله. والمسيح بصليبه أعاد الإنسان للمجد وسحق الشيطان = فالرب عزم أن يخفض كل جبل عالٍ (أي الشياطين المتكبرين) والتلال الدهرية (الشياطين) وأن يملأ الأودية لتمهيد الأرض (7) يرفع المتضعين فالأرض الواطئة تشير لليأس وصغر النفس وهو نفس قول إشعياء "صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب. قوموا في القفر سبيلا لالهنا. كل وطاء يرتفع وكل جبل واكمة ينخفض ويصير المعوج مستقيما والعراقيب سهلا. فيعلن مجد الرب ويراه كل بشر جميعا لان فم الرب تكلم" (إش40: 3 - 5)، وهذه مثل (لو1: 51، 52) كيما يسير إسرائيل (الكنيسة) بغير عثار لمجد الله = حين يخضع المسيح الشياطين ويكسرهم ويعطي قوته للمؤمنين فلا يعود فيهم صغر نفس، تسير الكنيسة بغير عثرة لتمجد الله. حتى إن الغاب وكل شجر طيب العرف قد ظلل على إسرائيل (8) = كل تعزيات الله تشمل الكنيسة حتى لا تحرقها شمس التجارب. إن الله سيعيد إسرائيل بسرور في نور مجده برحمة وعدل (الرحمة والعدل ظهرا في الصليب) من عنده (9) في نور مجده = طالما المسيح وسط كنيسته (مت20: 18 + 20: 28) فهو مجداً في وسطها (زك5: 2).

لقد بدأ الفرح الآن على الأرض كعربون لأفراح السماء وأمجادها.

No items found

الإصحاح السادس - سفر باروخ - القس أنطونيوس فكري

الإصحاح الرابع - سفر باروخ - القس أنطونيوس فكري

تفاسير سفر باروخ الأصحاح 5
تفاسير سفر باروخ الأصحاح 5