الباب الأول: الحضور الإلهى – المشاعر في سفر المزامير – 3 – العبادة – القمص أشعياء ميخائيل

مقدمة

سفر المزامير هو سفر مملوء بالمشاعر المتنوعة التى تواجه الإنسان فى حياة غربته على الأرض. وأيضاً سفر المزامير مملوء بمشاعر الشركة العميقة مع الله. تلك التى نسميها علاقة وشركة الإنسان مع الله، خلال معاملات يومية تتم بين الله الخالق والإنسان.

ولقد تحدثنا من قبل عن تبديل المشاعر من الحزن إلى الفرح، ومن الضيق إلى الفرج. ونتحدث فى هذا الجزء الثالث عن مشاعر العبادة.

ولقد اختار آباء الكنيسة بوحى من الروح اقدس بعض من المزامير لتكون مادة للعبادة اليومية خلال كتاب الصلوات اليومية. الذى أطلق عليه اسم الأجبية. وكلمة أجبية هى الكلمة القبطية "تى آجب" أى السواعى (جمع ساعة) أى الكتاب الذى يحوى صلوات السواعى أو الصلوات الموزعة على اليوم.

وسوف نتحدث عن حضور الرب خلال ثلاثة وسائل (الأسم القدوس، والكلمة الإلهية، وبيت الرب).

وحضور الله خلال اسمه وخلال كلمته وخلال بيته يثير فينا مشاعر ثلاث (خوف الرب، وحب الرب، والاتحاد بالرب) ثم نصل إلى الأنشغال الروحى.

وما زال سفر المزامير يحوى الكثير من الكنوز التى لم نكتشفها بعد، ولكن مع الأمانة والاتضاع والمواظبة على القراءة والصلاة فى سفر المزامير سوف يكشف لنا الروح القدس عن الكثير من الكنوز التى نفرح بها ونسعد ونتغنى بها كل حين. وما لم ندركه هنا سوف نكتشفه فى الأبدية مع التسبيح المستمر والشركة التى لا تنتهى مع ينبوع حلاوة الحب الإلهى.

نرجو من الرب أن يرافق هذه التأملات لتكون بركة لكل من يقرأها، لكى تتجه كل مشاعرنا نحو عبادة الرب. فيكون لنا جميعاً – رعاة ورعية – مشاعر العبادة الصادقة. الرب يستخدم كل نسخة من هذا الكتاب لتكون بركة ونفع للكثيرين. وذلك ببركة شفاعة القديسة العذراء مريم وصلوات المرنم داود النبى. وبركة صلوات وتشجيع صاحب القداسة والغبطة البابا شنوده الثالث صاحب فكرة "المشاعر فى الكتاب المقدس" الرب ينفعنا ببركة صلواته.

ونطلب من الرب أن يديم حياته لسنين كثيرة سالمة هادئة؟

القمص إشعياء ميخائيل.

كالجرى – كندا.

30 أكتوبر 2001.

مقدمة: حضور الرب

† جعلت الرب أمامى فى كل حين. لأنه عن يمينى فلا أتزعزع (مز 16: 8).

† أما أنا فبالبر أنظر وجهك. أشبع إذا استيقظت بشبهك (مز 17: 15).

† أيضاً إذا سرت فى وادى ظل الموت لا أخاف شراً لأنك أنت معى (مز 23: 4).

† أما أنا فبكمالى دعمتنى وأقمتنى قدامك إلى الأبد (مز 41: 12).

† يا رب إله الجنود أرجعنا. أنر بوجهك فنخلص (مز 80: 19).

† هل نسج ونركع ونجثو أمام الرب خالقنا. لأنه هو إلهنا ونحن شعب مرعاه وغنم يده (مز 95: 6).

إن العبادة والشركة مع الله هى شركة مع الرب يسوع المسيح الحاضر كل حين فى حياتنا، وفى برنامج يومنا، فى أعمالنا وفى دروسنا، فى خروجنا وفى دخولنا، فى مشاكلنا وفى حروبنا، إنه حاضر كل حين. يريدنا، وينتظرنا، ويفرح بنا ويسعد بنا. وها نحن نتلمس حضوره ونشعر ببركة هذا الحضور فنقدم خوفاً مقدساً وحباً قلبياً، ثم ينعم الله لنا بالاتحاد معه. هنا فقط نستطيع أن نتذوق الأبدية ونستعد لها ونزهد فى أمور كثيرة من أجل أن نتفرغ - لحين - لهذا الاتحاد وهذه الأبدية إلى أن يتم التفرغ الكامل والاتحاد الكلى والشركة المطلقة مع الرب يسوع المسيح فى ا لأبدية.

ونتحدث هنا عن حضور الله خلال:

1 - الاسم القدوس.

2 - الكلمة الإلهية.

3 - بيت الله.

وهذه الوسائل تكون الباب الأول من العبادة.

أما الباب الثانى فهو خاص بعمل النعمة فينا وجهادنا لنعيش فى:

1 - خوف الله.

2 - حب الله.

3 - الاتحاد بالله.

4 - الانشغال الروحى.

المشاعر في سفر المزامير_3_العبادة_القمص أشعياء ميخائيل 3
.

الباب الأول: الحضور الإلهى

الفصل الأول: الاسم القدوس.

1 - الخلاص.

2 - التسبيح والتمجيد.

3 - الرفقة (المعية).

4 - السلطان.

5 - البركة.

الفصل الثانى: كلمة الرب.

1 - صفات كلمة الرب.

2 - بركات كلمة الرب.

3 - جهادنا نحو كلمة الرب.

الفصل الثالث: بيت الرب.

الفصل الأول: الاسم القدوس

مقدمة

إسم الله مرتبط دائماً بحضوره، واسم الله القدوس يحمل ويحوى كل صفات صاحب الاسم وهو الله نفسه. أما أسماء الأشخاص فهى أسماء لا تحمل سوى علامة وتذكار وصفات وحصر لحالات فقط حتى نميز الواحد عن الآخر.

أما اسم الله القدوس فهو حضور حقيقى لكل من يدعو ذلك الاسم. فهو يحضر فى كل مكان وكل زمان ومع كل من يدعو هذا الاسم القدوس لأنه Omny Present أى كلى الحضور.

واسم الله القدوس هو قوة نختبرها فى حياتنا. فهى ليست قوة نظرية أو تاريخية، بل هى قوة عاملة فينا، مثل عمل قوة الكهرباء فى الآلات التى نستخدمها (الثلاجة – جهاز – التكييف – الغسالة.... الخ) وهذه القوة لها جوانب كثيرة يكتشفها كل من يتعامل معها خلال اسم الله القدوس.

وهكذا فإن قوة الاسم القدوس، هى قوة الحضور الإلهى المصاحبة تماماً لترديد الاسم القدوس بإيمان ورجاء وحب!!!

ويجب علينا حين تردد اسم الله القدوس، ألا يغيب عن بالنا قط الحضور الإلهى واكتشاف قوة الاسم القدوس وعمله فينا. ولسوف تتشرب نفوسنا عمل الاسم القدوس، كما تتشرب قطعة القماش من الزيت أو البنزين الساقط عليها فتحمل رائحة تلك المادة.

وكيف استطاع الرسول بولس أن يقول:

لأننا رائحة المسيح الذكية لله (2كو 2: 15).

وكيف يمكن أن نحمل رائحة المسيح الذكية دون أن نردد اسمه كما تقول عروس النشيد:

† لرائحة أدهانك الطيبة اسمك دهن مهراق. لذلك أحبتك العذارى. (نش 1: 3).

أولاً: الاسم القدوس

1 - الخلاص

لقد اكتشف المرنم داود خلاصاً عجيباً فى اسم الرب، وليس هذا الخلاص هو الخلاص المادى فى النصرة على الحروب وسحق الأعداء، والخلاص من المحن والشدائد والمصائب والكوارث فقط، ولكنه هو خلاصاً روحياً من الخطايا والآثام والشيطان عدو الخير وكل جنوده الشريرة وهذا الخلاص هو نبوة عن الصليب والفداء الذى لنا فيه الخلاص.

لم يكتشف داود النبى اسم يسوع ولا اسم المسيح ولكن اسم الخلاص واسم الفداء. واسم الرب كان يردده داود فى مزاميره.

وها نحن قد آل إلينا الخلاص الفعلى بعد التجسد والفداء وذلك نستخدم الاسم ليعطينا قوة الخلاص والفداء.

وها نحن نطوف بين المزامير لكى نكتشف حقنا فى الخلاص فنردد الاسم لنؤكد خلاصنا ونسعى لهذا الخلاص ونفرح بهذا الخلاص وننعم به ونجاهد لكى نكمل خلاصنا حين نخلع جسد غربتنا. واسم خلاصنا يحمل قوة ترافقنا وتعمل فينا من أجل خلاص نفوسنا.

وها نحن نطوف مع المزامير لكى نأخذ المفاتيح الروحية التى نفتح بها الكنوز الروحية لخلاصنا خلال تمسكنا باسم الخلاص، اسم الرب يسوع المسيح المخلص:

† كابدت ضيقاً وحزناً وباسم الرب دعوت آه يا رب نج نفسى. (مز 116: 4).

† نترنم بخلاصك، وباسم الهنا نرفع رايتنا... هؤلاء بالمركبات وهؤلاء بالخيل، أما نحن باسم الرب الهنا نذكر (مز 20: 7، 5).

† اللهم باسمك خلصنى. (مز 54: 1).

† اعنا يا إله خلاصنا من أجل اسمك ونجنا واغفر خطايانا من أجل اسمك. (مز 79: 9).

† لأنه تعلق بى أنجيه. أرفعه لأنه عرف اسمى. (مز 91: 14).

† وَجد قلبى لخوف اسمك. (مز 86: 11).

† بك ننطح مضايقينا. باسمك ندوس القائمين علينا. (مز 44: 5).

† فخلصهم من أجل اسمه ليُعرف بجبروته (مز 106: 8).

†خلصنا أيها الرب الهنا، اجمعنا من بين الأمم لنحمد اسم قدسك ونتفاخر بتسبيحك. (مز 106: 47).

† اخرج من الحبس نفسى لتحميد اسمك. (مز 142: 7).

† أما أنت يا رب السيد فاصنع معى (خلاصاً) من أجل اسمك. (مز 109: 21).

صلاة

يا ربنا يسوع المسيح.. اسمك قوة خلاصية، لأنه يحمل حضورك ويحمل قو ة خلاصك.. وفى خطيتى وآثامى وضعفى وهزيمتى وفقرى وعريى، ليس أمامى سوى أن أتمسك باسمك القدوس قوة خلاصى.

اسمح لى يا رب أن أردد اسمك القدوس لآخذ قوة خلاص من الخطية ومن الماضى ومن كل الضعف والهزيمة اسمك حلو يا رب فاعطنى ألا أنشغل عنه قط بل أردده لأحيا فى قوة خلاصك.

لا تسمح يا رب أن أحرم من ترديد اسم الخلاص الذى لك حتى لا يسلب الشيطان منى الخلاص الذى تممته أنت يا رب بالصليب، وأناله أنا باسمك الخلاصى العجيب.

لك المجد يا رب فى اسمك وفى خلاصك. آمين. أحسبنى يا رب مع حافظى اسمك ومع الذين اتحدوا مع اسمك القدوس قوة الخلاص. هنا وفى الأبدية اجعل لى يا رب نصيباً مع اسمك القدوس قوة الخلاص لى ولأسرتى ولشعب المسيح الذى أخدمه. ولا تسمح للشيطان العدو أن يشغلنى عن اسمك القدوسز آمين.

المشاعر في سفر المزامير_3_العبادة_القمص أشعياء ميخائيل 4
.

ثانياً: الاسم القدوس

2 - التمجيد والتسبيح والترنيم والشكر

اسم الله فى العهد القديم هو "يهوه" وكان هذا الاسم القدوس له هيبة خاصة، لدرجة أنه كانت هناك طقوس خاصة فى نطق هذا الاسم وفى كتابته أيضاً، وذلك لكى يثير مشاعر الهيبة والمخافة.

ولقد شعر داود النبى بتلك الهيبة والمخافة، حين نطق اسم الرب.

ولذلك تحول اسم الرب فى حياة داود النبى وفى مزاميره إلى تسبيح وتمجيد وترتيل وشكر. وهو – خلال المزامير – يدعو الخليقة كلها لكى تسبح الله وتغنى له. وليس فقط الخليقة الناطقة بل الطبيعة أيضاً تسبح الله.

فى الحقيقة إن عمل التسبيح هو عمل الملائكة، وهو عملنا الأساسى والرئيسى والوحيد فى الأبدية. وحين نسبح الله هنا إنما دخول فى الأبدية خلال تسبيح الأسم القدوس الذى هو اسم الله المهوب!!

وكثيراً ما نقرأ فى المزامير كلمة باركوا الرب!! أو باركوا اسمه القدوس. والمعنى هو سبحوا الرب وتباركوا من هذا التسبيح. والتسبيح أو التغنى أو الترنم هو ذكر اسم الله وتقديم العظمة والمجد والحمد والشكر له على أعماله العامة مع الخليقة، وعلى أعماله الخاصة معنا. ولذلك نحن نشترك مع الملائكة فى التسبيح حين تعلمنا الكنيسة ذلك: فلنسبح مع الملائكة قائلين المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وفى الناس المسرة (من صلاة باكر).

أليست هذه التسبحة هى تسبحة الملائكة وقت التجسد. وهناك تسابيح كثيرة نطقت بها الملائكة، بعضها سطره الوحى الإلهى فى الكتاب المقدس والبعض الآخر سوف نتعلمه فى الأبدية:

† سبحوا الرب تسبيحاً جديداً. (مز 96: 1، مز 1: 98).

وما هذا التسبيح الجديد كل يوم إلا ما نتعلمه من ترديد اسم الله القدوس. وفى الأبدية سيكون تسبيحاً جديداً مستمراً متجدداً حيث تكون مع الملائكة فى الحضرة الإلهية نتعلم ما هو جديد طوال الأبدية السعيدة.

ولكن ليتنا نمارس صلاة التسبيح خلال ترديد اسم الله القدوس مع التغنى والتأمل فى أعماله الجديدة العامة والخاصة.

يا رب يا يسوع المسيح اسبح اسمك وأمجده وأرفعه وأسجد له. مبارك أنت من الخليقة كلها!!

ولكى نتعلم صلاة التسبيح خلال اسم الرب، نبدأ بالحمد والشكر مستخدمين اسم الله القدوس لكى نقدم له الحمد والشكر على عطاياه وعلى أعماله وعلى خلاصه وعلى معاملاته معنا..

ومن الحمد والشكر إلى التسبيح وتقديم المجد له خلال الاسم القدوس الذى تسبحه الخليقة كلها!!

† أيها السيد ما أمجد اسمك فى كل الأرض. (مز 1: 9، 8).

† سبحوا الرب لأن الرب صالح رنموا لاسمه لأن ذاك حلو. (مز 135: 3).

† أرفعك يا الهى الملك وأبارك اسمك إلى الدهر والأبد. فى كل يوم أبارك وأسبح اسمك إلى الدهر والابد. (مز 145: 1 - 2).

† لتسبح (الخليقة) اسم الرب لأنه أمر فخلقت وثبتها إلى الدهر والأبد. وضع لها حداً فلن تتعداه. (مز 5: 148).

† سبحى الرب من الأرض يا أيتها التنانين وكل اللجج. النار والبرد الثلج والضباب الريح العاصفة الصانعة كلمته... الأحداث والعذارى أيضاً الشيوخ مع الفتيان ليسبحوا اسم الرب لأنه قد تعالى اسمه وحده. مجده فوق الأرض والسموات. (مز 148: 13، 12، 8).

† ليسبحوا اسمه برقص. (أى بفرح) (مز 149: 3).

† افرح وابتهج بك ارنم لاسمك ايها العلى. (مز 2: 9).

† احمد اسمك يا رب لانه صالح. (صلاح الله أحياناً يقصد به غنى العطاء) (مز 54: 6).

† أدخلوا أبوابه بحمد دياره بالتسبيح، احمدوه باركوا اسمه. (مز 100: 4).

† أحمدوا الرب ادعوا باسمه... افتخروا باسمه القدوس. (مز 105: 3، 1).

† ليس لنا يا رب ليس لنا لكن لاسمك اعط مجداً. (مز 115: 1).

† أرفعك يا إلهى الملك وأبارك اسمك إلى الدهر والأبد... فى كل يوم أباركك وأسبح اسمك إلى الدهر والأبد... بتسبيح الرب ينطق فمى. وليبارك كل بشر اسمه القدوس إلى الدهر والأبد. (مز 145: 21، 2، 1).

† سبحوا اسم الرب. ليكن اسم الرب مباركاً من الان وإلى الأبد. من مشرق الشمس إلى مغربها اسم الرب مسيح. (مز 113: 1 - 3).

† عظموا الرب معى ولنُعلّ اسمه معاً. (مز 34: 3).

† حسن هو الحمد (الشكر) للرب والترنم لاسمك أيها العلى. (مز 92: 1).

† احمد الرب بكل قلبى... أرنم لاسمك أيها العلى. (مز 9: 1 - 2).

† رنموا للرب باركوا اسمه. (مز 96: 2).

† قدموا للرب مجد اسمه. هاتوا تقدمة وادخلوا دياره. (مز 96: 8).

† يحمدون اسمك العظيم والمهوب. قدوس هو. (مز 99: 3).

† لا يرجعن المنسحق خازياً. الفقير والبائس ليسبحا اسمك. (مز 74: 21).

† أسبح اسم الله بتسبيح وأعظمه بحمد. (مز 69: 3).

† الأحداث والعذارى أيضاً الشيوخ مع الفتيان ليسبحوا اسم الرب لأنه قد تعالى اسمه وحده. مجده فوق الأرض والسموات. (مز 148: 12 - 13).

† رنموا بمجد اسمه. اجعلوا تسبيحه ممجداً. كل الأرض تسجد لك وترنم لك. ترنم لاسمك. سلاه (اى انظر وتأمل) (مز 66: 4، 2).

† هكذا أرنم لاسمك إلى الأبد لوفاء نذورى يوماً فيوماً (مز 61: 8).

المشاعر في سفر المزامير_3_العبادة_القمص أشعياء ميخائيل 5
.

صلاة

يا الله الملك المهوب القدوس. من أنا حتى أنطق اسمك؟ ومن أنا حتى أسبح اسمك؟ ومن أنا حتى أتأمل فى أعمالك؟ ومن أنا حتى أدعو الخليقة كلها لكى تسبحك؟.

ولكن اقترابك منى بالتجسد وصار اسمك "عمانوئيل" هو الذى جعلنى أطلب منك أن تسمح لى أن أنطق هذا الاسم، لحضورك الدائم وعملك المستمر!!

امنحنى نعمة لكى أسبحك. وارفعنى من المزبلة لكى أسبحك. وأمنحنى معونة لكى أتعلم من الملائكة كيف أسبحك. إن الكنيسة كلها تصلى من أجلى لكى أكون متشبهاً بملائكتك وأسبحك. نق قلبى لكى أسبحك، وقدس فمى لكى أسبحك، وطهر فكرى لكى يسبحك.

من الوقت الضائع امنحنى يا رب أن أتفرغ لبعض الوقت لصلاة التسبيح. وامنحنى أن تصاحبنى ملائكتك وتزرع فى فكرى وقلبى ومشاعرى كلمات التسبيح ومشاعر التسبيح. لك المجد يا رب يا يسوع المسيح. يا الله الملك صاحب السلطان على الخليقةكلها. المجد لك يا رب!!

المشاعر في سفر المزامير_3_العبادة_القمص أشعياء ميخائيل 6
.

ثالثاً: الاسم القدوس

3 - المعية (الرفقة)

فى غربتنا فى هذا العالم، نحن نواجه الكثير من المتاعب والمحن والشدائد والكوارث، أمراض عديدة، ومشاكل لا حصر لها، كآبة تحيط بنا فى كل أيامنا!! ماذا نريد؟ وماذا نحتاج؟!!

نحتاج إلى ونيس ورفيق يكون معنا كل حين. نطرح عليه همومنا. نتحدث إليه، نشعر بحبه لنا واهتمامه بنا، وانصاته لشكوانا، الأهم من هذا كله أن نراه بجوارنا كل حين. مرافقاً لنا...

تلك هى المعية – أى وجود الرب معنا – وخلال الاسم القدوس نحن نفرح ونبتهج بمرافقة الرب لنا. حيث نهدأ ونستريح ويتبدد كل خوف وكل قلق!!

وكل واحد ينعم بترديد اسم الرب، إنما ينال بركة رفقة الرب معه فى كل ظروف حياته. نحن نردد اسم الرب بقلوبنا وأفكارنا ومشاعرنا فنجده قريباً جداً كما قال المرنم داود:

† واسمك قريب. (مز 75: 1).

نعم اسمه قريب وحضوره قريب، ومرافقته لنا تجعله قريب لأن اسمه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا (مت 1: 23).

† من أجل اسمك تهدينى وتقودنى. (مز 31: 3).

† لأنه به تفرح قلوبنا لأننا على اسمه القدوس اتكلنا. (مز 33: 21).

† وأنتظر اسمك فإنه صالح قدام أتقياءك. (مز 9: 52).

† كم احببت شريعتك. اليوم كله هى لهجى. (ترجمة الأجبية: محبوب هو اسمك فهو طول النهار تلاوتى) (مز 119: 97).

† لأننا على اسمه القدوس اتكلنا. (مز 33: 22).

صلاة

حضورك يا رب هو حسب وعدك أن تكون معنا طول الأيام وإلى انقضاء الدهر. كم أفرح بحضورك. وكم أشعر بفقرى وعريى وخزى نفسى ودنس حياتى.

ولكن هو حب منك أن تباركنى بحضورك. وخلال الاسم القدوس تقترب أنت من كل طالبيك وتصير سلاماً لهم.

امنحنى يا رب ألا أنشغل عنك، ولا يشغلنى عنك أى أمر. إن الشيطان يحاربنى ويقلقنى لكى أنشغل عنك، ولكن اجذبنى وراءك واجذب حواسى الروحية والجسدية لأفرح بوجودك.

المجد لك يا رب يا من سمحت لى أن أردد اسمك القدوس ليكون اسمك القدوس محبوباً إلى قلبى وروحى فأردده طوال النهار،.

وليكن قلبى متيقظاً كل حين ليشعر بوجودك ومرافقتك. ولتكن أنت الرب والسيد والقائد والمرشد. آمين.

رابعاً: الاسم القدوس

4 - السلطان

الله وحده هو صاحب السلطان، مخوف ومهوب، ونحن نشعر بهذا السلطان حين نردد اسمه القدوس. ليس مثل أسماء البشر، وليس مثل سلطان الحكام والسلاطين والملوك والولاة. لأن سلطان الله هو سلطان إلهى على الخليقة كلها.

وحين نردد اسم الله القدوس، نشعر بهذا السلطان، فنخضع له ونجعله يسود علينا ويقودنا. ليس علينا فقط، بل على كل الظروف والأحداق التى تحدث معنا!!

إن سلطان الله هو على الخليقة كلها، بل له سلطان على الشياطين وعلى كل الجنود الشريرة. لذلك تخاف وترتعد منه الشياطين. وحين ننادى الرب وننطق اسمه القدوس إنما تهرب الشياطين وتنهزم كل الأرواح الشريرة. فنأتى إلى نصرة عجيبة خلال الاسم القدوس للرب يسوع المسيح صاحب هذا السلطان!!

إنه قوة مرهبة ممتدة إلى كل الدهور والأزمنة وكل الأماكن والقارات والمسكونة وإلى كل البشرية والخليقة.

نحن نردد الاسم القدوس فندخل فى سلطان وحماية الله:

† إن نسينا اسم إلهنا أو بسطنا أيدينا إلى إله غريب، أفر يفحص الله عن هذا لأنه هو يعرف خفيّات القلب. (مز 44: 20 - 21).

† يكون اسمه إلى الدهر. قدام الشمس يمتد اسمه ويتباركون به. كل امم الارض يطوّبونه... مبارك اسم مجده إلى الدهر (مز 72: 19، 17).

† قدوس ومهوب اسمه (مز 111: 9).

† يا رب اسمك إلى الدهر. يا رب ذكرك إلى دور فدور. (مز 135: 13).

† املأ وجوههم خزياً فيطلبون اسمك يا رب... ويعلموا أنك اسمك يهوه وحدك العلى على كل الأرض. (مز 83: 18، 16).

† عظموا الرب معى ولنعَل اسمه معاً (مز 34: 3).

† حتى متى يا الله يعير المقاوم ويهين العدو اسمك إلى الغاية. (مز 74: 10).

† أذكر هذا ان العدو قد عَيّر الرب وشعباً جاهلاً قد أهان اسمك. (مز 74: 18).

المشاعر في سفر المزامير_3_العبادة_القمص أشعياء ميخائيل 7
.

صلاة

يا رب يا يسوع المسيح صاحب السلطان على كل الخليقة، أخضع لسلطانك وأردد اسمك القدوس لتكون رباً وسيداً على كل ما تمتد إليه يدىّ، سواء كان فى الخدمة أم المعاملات والعلاقات، أم حياتى الخاصة، فأنت تسود وتصير رباً عليها خلال الاسم القدوس الذى تمنحنى إياه فأحيا فى حماية سلطانك.

لك السلطان يا رب على العدو الشرير أن تنتهره وتبيده خلال الاسم القدوس!!

أمين يا رب... اسمك قدوس ومهوب فامنحنى أن أحيا فى حماية اسمك القدوس.

لك المجد يا رب فى سلطانك وجبروتك!!

خامساً: الاسم القدوس

5 - البركة

ما أحود الإنسان إلى بركة الرب، فى كل حياته وأموره. حقاً إن بركة الرب تغنى الإنسان وتريحه من أوجاع كثيرة. والاسم القدوس يحمل بركة لكل من ينطق به. إنها بركة يفرح بها من يحملها ويبتهج بها من يردد الاسم القدوس.

هكذا كانت كلمات البركة فى العهد القديم التى كان يحملها الكهنة للشعب:

† يباركك الرب ويحرسك. يضئ الرب بوجهه عليك ويرحمك، يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاماً. ويجعلون اسمى على بنى إسرائيل وأنا أباركهم (عدد 6: 24 - 27).

فكانت البركة تسرى إلى الشعب خلال اسم الرب الذى ينطق به الكاهن على الشعب. وهكذا الآن فإن اسم الرب هو بركة لكل من ينطق به ويجاهد لكى لا ينشغل عن هذا الاسم القدوس.

وهذه البركة ليست فقط فى الفرح والبهجة والسلام، ولكن هى بركة شاملة حيث تسرى فى كل أمور حياتنا اليومية، حتى التى نظن أنها أمور تافهة!!

إن بركة الرب تغنى الإنسان. ولذلك فإن اسم الرب يسوع المسيح هو الطريق إلى تلك البركة التى نحتاج إليها:

† ومحبو اسمك يسكنون فيها (السماء) (مز 69: 36).

† باركناكم باسم الرب (مز 129: 8).

† سلامة كثيرة لمحبى شريعتك وليس لهم معثرة. (ترجمة الأجبية: فليكن سلام عظيم للذين يحبون اسمك وليس لهم شك) (مز 119: 165).

† من أجل اسمك يا رب تحينى. (مز 143: 11).

† ويتكل عليك العارفون اسمك. لأنك لم تترك طالبيك يا رب. (مز 9: 10).

† ويبتهج بك محبو إسمك. (مز 5: 11).

† وباسم إلهنا نرفع رايتنا. (مز 20: 5).

†... أما نحن فاسم إلهنا نذكر. (مز 20: 7).

†... رنموا لاسمه لأن ذاك حلو. (مز 135: 3).

† باسمك أرفع يدىّ. كما من شحم ودسم تشبع نفسى وبشفتى الابتهاج يسبحك فمى. (مز 63: 4 - 5).

† أحينا فندعو باسمك. (مز 80: 18).

† موسى وهرون بين كهنته وصموئيل بين الذين يدعون باسمه. (مز 99: 6).

المشاعر في سفر المزامير_3_العبادة_القمص أشعياء ميخائيل 8
.

صلاة

يا رب يا يسوع المسيح أنت هو البركة التى نحتاج إليها. إنها النعمة والحياة التى نحتاج إليها. يا من منحتنى اسمك القدوس لكى أتبارك به، امنحنى ألا أحرم من تلك البركة بل تدخل حياتى وتسرى فى خدمتك ومع أولادك الذين أتبارك بخدمتهم. وليكن دائماً اسمك القدوس هو اسم البركة!!

وحينما نقول لك يا رب:

لك القوة... لك المجد... لك البركة...

فإننى أحتاج إلى قوتك وبركتك لكى يكون لى نصيب فى مجدك فى الأبدية!!

آمين يا رب باركنى ببركة اسمك القدوس وبارك كل عمل وكل خدمة وكل أمر ببركة اسمك القدوس. لكى يتم وعدك الإلهى على فم نبيك أشعياء.

† ويكون للرب اسماً علامة أبدية لا تنقطع. (أش 13: 55).

الفصل الثانى: كلمة الرب

مقدمة

لقد اختبر داود النبى كلمة الرب وذاقها وشبع منها، ورددها وحفظها وكان يلهج فيها نهاراً وليلاً.

إن داود النبى أكثر أنبياء العهد القديم الذين تذوقوا كلمة الرب. التى كانت بالنسبة لداود هى الأسفار الخمس للتوراة وبعض الأسفار الأخرى، وكانت أيضاً هى المزامير التى يوحى بها الروح القدس لكى ينطق بها ويتغنى بها!!

ولقد اختبر داود النبى حضور الرب خلال كلمته. وكتب المزمور 119 الذى يحوى اختبارات كثيرة وشركة عميقة مع كلمة الرب.

ونحن نتحدث هنا عن حضور الرب خلال كلمته. والمشاعر التى كانت ترافق داود النبى حين يلهج ويتأمل فى كلمة الرب. وسوف نتحدث عن صفات الكلمة، وبركات الكلمة، وجهادنا نحو الكلمة.

أولاً: صفات كلمة الرب

إن صفات كلمة الرب ليست صفات منفصلة عن الرب. بل هى صفات الرب نفسه. وصفات كلمة الرب هى صفات فاعلية فينا، إذ لها قوة العمل فى داخل النفس بطريقة إلهية وامكانيات خارقة للطبيعة.

وها هى بعض من صفات كلمة الرب كما اختبرها داود النبى:

[1] السلطان:

† لأنه قال فكان هو أمر فصار (مز 33: 9).

[2] الاستنارة والفهم والحكمة:

† فتح كلامك ينير يُعقل الجهال (ترجمة الأجبية: إعلان أقوالك ينير فى. ويُفهم الأطفال الصغار) (مز 119: 130).

† وصيتك جعلتنى احكم من اعدائى... اكثر من كل معلمى تعقلت لأن شهاداتك هى لهجى... أكثر من الشيوخ فطنت لأنى حفظت وصاياك. (مز 119: 100، 99، 98).

[3] الاستقامة والحق والأمانة:

† لأن كلمة الرب مستقيمة (مز 33: 4).

† كل وصاياك أمانة (ترجمة الأجبية: كل وصاياك هى حق) (مز 119: 85).

† كلمتك ممحصة جداً (ترجمة الأجبية: ممحص قولك جداً) (مز 119: 140).

† رأس كلامك حق (فى الأجبية: بدء كلامك حق) (مز 119: 160).

[4] الغنى:

† شريعة فمك خير لى من ألوف ذهب وفضة (مز 72: 119).

† أبتهج أنا بكلامك كمن وجد غنيمة وافرة. (ترجمة الأجبية: أبتهج أنا بكلامك كمن وجد غنائم كثيرة) (مز 119: 162).

† لأجل ذلك أحببت وصاياك أكثر من الذهب والابريز (ترجمة الأجبية: لأجل هذا أحببت وصاياك أفضل من الذهب والجوهر). (مز 119: 127).

[5] الثبات وعدم التغيير:

† إلى الأبد يا رب كلمتك مثبتة فى السموات (ترجمة الأجبية: يا رب كلمتك دائمة فى السموات) (مز 119: 89).

[6] لا نهاية لها (الأبدية):

† لكل كمال رأيت حدا. أما وصيتك فواسعة جداً (ترجمة الأجبية: لكل تمام رأيت منتهى أما وصاياك فواسعة جداً) (مز 119: 86).

† ذكر الى الدهر عهده كلاماً اوصى به إلى ألف دور (مز 105: 8).

† إلى الأبد يا رب كلمتك مثبتة فى السموات (ترجمة الأجبية: يا رب كلمتك دائمة فى السموات إلى الأبد) (مز 119: 89).

[7] نور يرشد ويقود:

† سراج لرجلىّ كلامك ونور لسبيلى. (مز 119: 105).

[8] حلوة ولذيذة:

† ما أحلى قولك لحنكى أحلى من العسل لفمى. (ترجمة الأجبية: إن كلماتك حلوة فى حلقى أفضل من العسل والشهد فى فمى) (مز 119: 103).

وهكذا قد اختبر داود النبى كلمة الله فى صفائها أنها تعطى استنارة وفهم وحكمة، وأن كلمة الله هى مستقيمة وحق، وأنها تحوى كنوز كثيرة، وأنها ثابتة ولا تتغير مثل كلمات البشر، ولا نهاية لها مهما قرأنا وحفظنا وتأملنا فنحن لم نأخذ سوى نقطة من محيط النعمة. وكلمة الله هى نور يرشدنا ويقودنا فى مسيرة غربتنا فى هذا العالم. ولذلك يرشدنا ويقودنا فى مسيرة غربتنا فى هذا العالم. ولذلك فهى تحمل سلطان إلهى إذ تتحول إلى فعل وأمر سارى!!

ثانياً: بركات كلمة الرب

ولقد اختبر داود النبى بركات كلمة الرب، فى حياته الخاصة، وفى المملكة التى كان يقودها ويحكمها، وفى الحروب التى كان ينتصر فى غالبيتها، وفى علاقاته مع الآخرين.

إن كلمة الرب هى بركة لأنها تحوى حضور الرب. ومشاعرنا خلال سفر المزامير تتحرك نحو كلمة الرب نتلمس فيها البركة:

[1] السلام والطمأنينة:

† سلامة جزيلة لمحبى شريعتك وليس لهم معثرة. (ترجمة الأجبية: فليكن سلام عظيم للذين يحبون اسمك وليس لهم شك) (مز119: 165).

[2] الخلاص والحياة:

† لك أنا فخلصنى لأنى طلبت وصاياك. (مز 119: 94).

† حسب كلمتك احينى. (ترجمة الأجبية: من أجلك كلامك أحيينى) (مز 119: 154).

[3] الشفاء:

† أرسل كلمته فشفاهم (مز 107: 20).

[4] الكرازة والبشارة:

† الرب يعطى كلمة. المبشرات بها جند كثير. (مز 11: 68).

† بشروا من يوم إلى يوم بخلاصه. (مز 96: 2).

ولقد اختبر داود النبى فى كلمة الله الخلاص والحياة، والسلام والطمأنينة، والشفاء والكرازة.

ونحن مدعوون خلال سفر المزامير أن نكتشف بركات كلمة الله فيكون لنا مشاعر مقدسة من نحو كلمة الرب فتتحول هذه المشاعر إلى عبادة مقدسة!!

ولذلك فإن الله يفتخر بكلمته لأنها تحوى الكثير من البركات التى اكتشفناها، والتى لم نتعرف عليها بعد:

† الله افتخر بكلامه (مز 56: 10، 4).

ثالثاً: جهادنا نحو كلمة الرب

هناك كثيرون لا تربطهم أى مشاعر ولا علاقة بكلمة الرب. تحدث عنهم المرنم داود فقال:

† لأنهم عصوا كلام الله وأهانوا مشورة العلى. (مز 107: 11).

† ورذلوا الأرض الشهية (أورشليم التى هى رمز للسماء) لم يؤمنوا بكلمته (مز 106: 24).

† المتكبرون قد كروا لى حفائر. ذلك ليس حسب شريعتك. (فى الأجبية: تكلم معى مخالفوا بكلام هزيان، لكن ليس كناموسك يا رب) (مز 119: 85).

† رأيت الغادرين ومقت لأنهم لم يحفظوا كلمتك. (فى الأجبية: رأيت الذين لا يفهمون فاكتأبت لأنهم لأقوالهم لم يحفظوا) (مز 119: 158).

ولكن دعنا نترك أولئك الذين احتقروا كلمة الرب وتاهوا بعيداً عنها. ثم نوحد مشاعرنا مع مشاعر المزامير التى تقودنا وتلهب مشاعرنا نحو كلمة الرب لكى نتحد بها ونتفاعل معها قلباً، وفكراً، وسلوكاً:

† بل يحفظون وصاياه (مز 78: 7).

† فآمنوا بكلامه. (مز 106: 12).

† لكن فى ناموس الرب مسرته وفى ناموسه يلهج نهاراً وليلاً. (مز 1: 2).

† يحمدك يا رب كل ملوك الأرض إذا سمعوا كلمات فمك. (مز 138: 4).

† وشريعتك فى وسط أحشائى (مز 40: 8).

† وشريعتك هى لذتى. (فى الأجبية: وناموسك هو لهجى) (مز 119: 174).

† أما وصاياك فهى لذتى. (فى الأجبية: ووصاياك هى درسى) (مز 119: 143).

† تقدمت عيناى الهزع (وقت السحر، ما قبل الفجر) لكى ألهج بأقوالك. (فى الأجبية: سبقت عيناى وقت السحر لألهج فى جميع أقوالك) (مز 119: 138).

† تقدمت فى الصبح وصرخت. كلامك انتظرت. (فى الأجبية: تقدمت قبل الصبح وصرخت وعلى كلامك توكلت) (مز 119: 147).

† يغنى لسانى بأقوالك (فى الأجبية: وناموسك هو لهجى) (مز 119: 172).

† لأنى لم أنسى شريعتك. (فى الجبية: فإنى لم أنسى ناموسك) (مز 119: 153).

† بم يزكى الشاب طريقه. بحفظه إياه حسب كلامك. (فى الأجبية: بماذا يقوم الشاب طريقه؟ بحفظه أقوالك) (مز119: 9).

† أما الآن فحفظت قولك. (مز 119: 67).

† أما أنا فبكل قلبى أحفظ وصاياك. (مز 119: 68).

† لا أنسى كلامك (مز 119: 16).

† ذكرت فى الليل اسمك يا رب وحفظت شريعتك. (مز 119: 55).

† لأن شريعتك هى لذتى. (فى الأجبية: لأن ناموسك هو درسى) (مز 119: 77).

† أما أنا فبشريعتك أتلذذ. (مز 119: 70).

† فهمنى فأتعلم وصاياك. (مز 119: 73).

† متقوك يروننى فيفرحون لأنى أنتظرت كلامك. (فى الأجبية: الذين يخافونك يبصروننى ويفرحون. لأنى بكلامك وثقت) (مز 119: 74).

† كلامك انتظرت. (فى الأجبية: على كلامك توكلت) (مز 119: 81).

† أنا أنا فلم أترك وصاياك. (مز 119: 87).

† من كل طريق شر منعت رجلى لكى احفظ كلامك. (مز 119: 101).

† كلمتك ممحصة جداً وعبدك أحبها. (فى الأجبية: ممحص قولك جداً وعبدك أحبه) (مز 119: 140).

† بوصاياك ألهج (فى الأجبية: فى وصاياك أتأمل) (مز 119: 15).

† أنظر إنى أحببت وصاياك. (فى الأجبية: أنظر يا رب فإنى أحبت وصاياك) (مز 119: 159).

† أنظر إلى ذلى وانقذنى لأنى لم أنسى شريعتك. (فى الأجبية: أنظر إلى مذلتى وانقذنى فإنى لم أنسى ناموسك) (مز 119: 153).

† وأتلذذ بوصاياك التى أحببت. (فى الأجبية: ولهجت بوصاياك التى أحببتها جداً) (مز 119: 47).

وهكذا كان لداود النبى جهاد مع كلمة الله. على مستوى الجسد فى السهر واليقظة وقت السحر وما قبل السحر، وحفظ كلمة الرب ووضعها فى قلبه وأحشاؤه وفكره ومشاعره، وفى سلوكه وأفعاله.

وهكذا تحركت مشاعر داود النبى نحو التلذذ بكلمة الرب لما فيه من بركات ومعونة.

وها نحن نترك مشاغلنا واهتماماتنا وهمومنا وحروب الشيطان ضدنا ونبدأ بالقراءة والحفظ والتأمل والتلذذ بكلمة الله.

المشاعر في سفر المزامير_3_العبادة_القمص أشعياء ميخائيل 9
.

وهل ممكن أن يسير الإنسان فى غربة هذا العالم، فى طريقه نحو الأبدية بدون أن يكون له شركة مع كلمة الرب؟!

صلاة

يا رب إن كلمتك هى بركة وسلام وعزاء. امنحنى أن أجاهد لكى أتفرغ لكلامك. أحفظه وأفرح به وأجاهد متكلاً على معونتك لكى أسلك حسب مقتضاه!! وإن تسمح لى يا رب أن أكرز به!!

إن كلامك يا رب حلو ولذيذ وله قيمة تفوق الذهب والفضة وله طعم يفوق العسل والشهد.

يا رب إن كلماتك العالم وكلمات الناس أفقدتنى الكثير من السلام ولكن ها أنا أعود إلى كلامك لكى أفرح وأتلذذ به وأطلب الخلاص من شخصك متكلاً على كلامك!!

يا رب أعطنى أن أخبئ كلامك فى قلبى لكى لا أخطئ إليك. وساعدنى لكى أمنع رجلىّ ويدىّ وعينىّ وعقلى وفكرى وكل حواسى من كل طريق شر لكى أحفظ كلامك وأسلك حسب وصاياك.

وليكن كلامك سراج لرجلىّ فى مسيرتى نحو الأبدية ونور لسبيلى فى هذه الحياة!! يا رب لا تنزع كلامك من قلبى ومن فمى!!

الفصل الثالث: بيت الرب

مقدمة

سفر المزامير يحوى مشاعر قوية نحو بيت الرب. لذلك اختارت الكنيسة سفر المزامير ليكون من بين القراءات الكنسية فى خدمة القداس الإلهى وباقى الخدمات الأخرى فى الكنيسة.

لدرجة أنه لا يمكن أن يقرأ الإنجيل فى أى خدمة كنسية قبل أن يسبق بقراءة جزء من المزامير. وذلك علاوة على صلوات المزامير التى تسبق تقديم الحمل وبداية القداس.

والوقت الذى كان يعيش فيه داود النبى هو وقت خيمة الاجتماع التى صاحبت شعب بنى اسرائيل فى خروجهم من مصر.

ولا شك أن داود المرنم كان له فترات يقضيها داخل خيمة الاجتماع حيث يلتقى مع الرب ويتلمس حضوره ومجده فيقدم من مشاعر العبادة ما يليق بحضور الرب فى خيمة الاجتماع.

ولا نستبعد أن تكون تلك اللحظات هى لحظات الوحى الإلهى بمزامير وأغانى وتماجيد وشكر يقدم إلى الله فى خيمة الاجتماع.

وخيمة الاجتماع وقت داود النبى كانت رمزاً لكنيسة العهد الجديد، ولكن هناك مرحلة بين الخيمة والكنيسة هى مرحلة هيكل سليمان. وخيمة الاجتماع كلها رموز لكنيسة العهد الجديد. وتابوت العهد هو رمز لحلول الرب فى الخيمة. ولذلك كان داود يسبح ويرنم ويرقص أما تابوت العهد.

ولقد كان فى عهد داود النبى خيمتين، الأولى هى الخيمة الأساسية التى صنعها موسى النبى وكان مكانها هو الأساسية التى صنعها موسى النبى وكان مكانها هو جبعون، وخرج منها التابوت وأخذ دورته لحين وقع فى يد الفلسطينيين. ثم صنع داود خيمة جديدة فى أورشليم أدخل فيها التابوت.

وبذلك أصبح هناك مكانين للعبادة، المكان الأصلى فى حبرون (جبعون) والخيمة التى فى أورشليم التى دخل فيها التابوت فأصبحت عاصمة جديدة ومكان جديد للعبادة. ولقد نظم داود الخدمة فى المكانين معاً[1].

ومشاعر العبادة التى قدمها داود للرب خلال بيت الرب، إنما تصلح لنا أن نتغنى بها ونتبارك بها خلال عبادتنا فى الكنيسة التى هى بيت الله حيث اللقاء الخاص مع الرب فى بيته.

وخيمة الاجتماع هى رمز للكيسة التى هى رمز للأبدية والملكوت. والكنيسة هى عروس المسيح، ونحن أعضاء فى هذه الكنيسة التى هى جسد المسيح.

والتسبيح فى الكنيسة هو عبادة وأمر هام جداً. ولذلك لا يقام القداس بغير صلوات التسبحة التى غالبيتها من سفر المزامير.

ولا يرفع الحمل بدون صلوات المزامير. ولا ينشد الإنجيل بغير المزامير.

وها نحن نطوف الآن بين مزامير داود النبى، لكى نشترك مع المرنم فى تلك المشاعر التى تحوى العبادة والشركة المقدسة مع الرب خلال بيته.

وبيت الرب دائماً يحوى مجد الرب. ولأن مجد الرب عظيم. (مز 138: 5) ولذلك فإننا نقدم الخشوع لبيت الرب دائماً هلم نسجد ونركع ونجثو أمام الرب خالقنا. لأنه هو إلهنا ونحن شعب مرعاه وغنم يده (مز 95: 6 - 7).

وتلك المشاعر المسطرة فى المزامير والخاصة بحضور الرب فى خيمة الاجتماع (الكنيسة) نحن نحفظها ونرددها عند دخولنا الكنيسة. فالكاهن حين يلبس ملابس الهيكل يقول مزمورين (مزمور أعظمك والرب قد ملك) وكلها مشاعر مقدمة من الكاهن والشعب إلى الرب الحاضر فى بيته المقدس:

المشاعر نحو بيت الرب

† اما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك. أسجد فى هيكل قدسك بخوفك (مز 5: 7).

† إنما خير ورحمة يتبعانى كل أيام حياتى وأسكن فى بيت الرب إلى مدى الأيام (مز 23: 6).

† أغسل يدىّ فى النقاوة فأطوف بمذبحك يا رب لأسمع بصوت الحمد وأحدث بجميع عجائبك. يا رب أحببت محل بيتك وموضع مسكن مجدك (مز 26: 6 - 8).

† أسجد للرب فى زينة مقدسة (ترجمة الأجبية: فى دار قدسه) (مز29: 2).

†... وفى هيكله الكل قائل مجد. (ترجمة الأجبية: وفى هيكله المقدس كل واحد ينطق بالمجد) (مز 29: 9).

† الذى معه كانت تحلو لنا العشرة. إلى بيت الله كنا نذهب فى الجمهور. (مز 55: 14).

† طوبى للذى تختاره وتقربه ليسكن فى ديارك. لنشبعنّ من خير بيتك قدس هيكلك (مز 65: 4).

† لأن غيرة بيتك أكلتنى (مز 69: 9).

† قدموا للرب مجد اسمه. هاتوا تقدمة وأدخلوا دياره. اسجدوا للرب فى زينة مقدسة. (ترجمة الأجبية: هاتوا تقدمة وادخلوا دياره، اسجدوا للرب فى دياره المقدسة) (مز 96: 8 - 9).

† من هيكلك فوق اورشليم لك تقدم ملوك هدايا. (مز 29: 68).

† مغروسين فى بيت الرب فى ديار إلهنا يزهرون. (مز 93: 13).

† أدخلوا أبوابه بحمد دياره بالتسبيح احمدوه باركوا اسمه (مز 100: 4).

† فآتى الى مذبح الله الى الله بهجة فرحى واحمد بالعود يالله الهى. (مز 43: 4).

† نهر سواقيه تفرح مدينة الله مقدس مساكن العلى. (مز 46: 4).

† أدخل الى بيتك بمحرقات اوفيك نذورى التى نطقت بها شفتاى وتكلم بها فمى فى ضيقى أصعد لك محرقات سمينة مع بخور كباش أقدم بقراً مع تيوس. (مز 66: 14، 13).

† اما أنا فمثل زيتونة خضراء فى بيت الله. (مز 52: 8).

† ببيتك تليق القداسة يا رب إلى طول الايام. (مز 93: 5).

† لا يسكن وسط بيتى عامل غش. المتكلم بالكذب لا يثبت أمام عينىّ. (مز 101: 7).

† لأنى كنت أمرّ مع الجمّاع اتدرج معهم الى بيت الله بصوت ترنم وحمد جمهور مُعيّد. (مز 42: 4).

† يروون من دسم بيتك ومن نهر نعمك تسقيهم. لأن عندك ينبوع الحياة. بنورك نرى نوراً. (مز 36: 8 - 9).

† أوفى نذورى للرب مقابل شعبه فى ديار بيت الرب فى وسطك يا أورشليم. (مز 116: 18 - 19).

† مبارك الآتى باسم الرب. باركناكم من بيت الرب. (مز 118: 26).

† لأن الرب قد اختار صهيون اشتهاها مسكناً له. هذه هى راحتى إلى الأبد ههنا أسكن لأنى اشتهيتها. طعامها أبارك بركة مساكينها أشبع خبزاً. كهنتها ألبس خلاصاً واتقياؤها يهتفون هتافاً. (مز 132: 13 - 16).

† هوذا باركوا الرب يا جميع عبيد الرب الواقفين فى بيت الرب بالليالى. ارفعوا أيديكم نحو القدس وباركوا الرب. يباركك الرب من صهيون الصانع السموات والأرض. (مز 134: 1 - 3).

† واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس. أن أسكن فى بيت الرب كل أيام حياتى لكى أنظر إلى جمال الرب واتفرس فى هيكله. (مز 27: 4).

† فرحت بالقائلين لى إلى بيت الرب نذهب. (مز 1: 122).

†... والآن يرتفع رأسى على أعدائى حولى فأذبح فى خيمته ذبائح الهتاف. أغنى وأرنم للرب. (مز 27: 6).

† ما أحلى مساكنك يا رب الجنود. طوبى للساكنين فى بيتك أبداً يسبحونك. لأن يوماً واحداً فى ديارك خير من ألف. اخترت الوقوف على العتبة فى بيت إلهى على السكن فى خيام الاشرار. (مز 84: 10، 4، 1).

† لأسكنن فى مسكنك إلى الدهور. (مز 61: 4).

† يا إله الجنود ارجعنّ اطلع من السماء وانظر وتعهد هذه الكرمة (بيت الله) والغرس الذى غرسته يمينك. (مز 80: 14 - 15).

† ذكرنا يا الله رحمتك فى وسط هيكلك. (مز 48: 9).

† أسجد فى هيكل قدسك واحمد اسمك على رحمتك (مز 138: 2).

† إلى بيت الله كنا نذهب فى الجمهور. (مز 55: 14).

† من أجل بيت إلهنا ألتمس لك خيراً (مز 133: 9).

† أرسل نورك وحقك هما يهدياننى ويأتيان بى إلى جبل قدسك وإلى مساكنك. فآتى إلى مذبح الله إلى الله بهجة فرحى وأحمد بالعود يا الله إلهى. (مز 43: 3 - 4).


[1] - 2أى 1 – 1أى 16: 37 - 42، يش 18: 1، 1صم 4: 4، 1صم 5: 1، 1صم 6: 12 - 14 و18، 1صم 7: 1 - 2، 2صم 6: 1 - 11، 2صم 6: 12 - 20، 1مل 8: 5.



No items found

الباب الثانى:جهادنا مع النعمة فى العبادة - المشاعر في سفر المزامير - 3 - العبادة - القمص أشعياء ميخائيل

فهرس المحتويات
فهرس المحتويات

جدول المحتويات