الرد على بدعة شهود يهوه – تبسيط الإيمان – الأنبا بيشوي مطران دمياط و البراري

الرئيسية » كتب » عقيدة » اللاهوت المقارن » الرد على بدعة شهود يهوه – تبسيط الإيمان – الأنبا بيشوي مطران دمياط و البراري

الرد على بدعة شهود يهوه - تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي.jpg

آخر تحديث: 20 نوفمبر 2018

البياناتالتفاصيل
إسم الكاتب
منصب/عمل الكتاب
تقييم الكتاب
Arabic
- مشروع الكنوز القبطية

تحميل الكتاب

إنتبه: إضغط على زرار التحميل وانتظر ثوان ليبدأ التحميل. الملفات الكبيرة تحتاج وقت طويل للتحميل
رابط التحميل حجم الملف مرات التحميل
1MB

قامت لجنة الرعاية والخدمة للمجمع المقدس تحت رعاية صاحب القداسة البابا شنودة الثالث وبإشراف نيافة الأنبا باخوميوس مطران كرسى البحيرة وتوابعها بعقد لقاءات خاصة بتثبيت الإيمان. وطلبت أن يتم إصدار شرائط كاسيت تبسيط الإيمان لعامة الشعب وقد صدر منها أربعة عشر جزءًا حتى الآن وهى:-

1- الشريط الأول: الثالوث والتجسد والفداء (60 دقيقة).

2- الشريط الثانى: تحقيق النبوات (60 دقيقة).

3-الشريط الثالث: مكانة الكتاب المقدس واستحالة تحريفه  (90 دقيقة).

4- الشريط الرابع: سر المعمودية (60 دقيقة).

5- الشريط الخامس: الرد على الأدفنتست السبتيين (60 دقيقة).

6- الشريط السادس: الرد على بدعة شهود يهوه (90 دقيقة).

7- الشريط السابع: سر التناول المقدس (70 دقيقة).

8- الشريط الثامن: سر التوبة والاعتراف (92 دقيقة).

9- الشريط التاسع: الرد على هجوم الأدفنتست على السيد المسيح (90 دقيقة).

10-الشريط العاشر: المجيء الثانى للرب من منظور روحى (55 دقيقة).

11- الشريط الحادى عشر: العلامات التى تسبق المجيء الثانى للرب (80 دقيقة).

12- الشريط الثانى عشر: الجزء الأول من ظهورات ابن الله الوحيد فى العهد القديم (78 دقيقة).

13- الشريط الثالث عشر: الجزء الثانى من ظهورات ابن الله الوحيد فى العهد القديم (75 دقيقة).

14- الشريط الرابع عشر: الجزء الثالث من ظهورات ابن الله الوحيد فى العهد القديم (55 دقيقة).

قد صُدرت مجموعة من شرائط الفيديو وأقراص الـ CD لبعض من هذه الأجزاء كالآتى:

شريط فيديو مدته 160 دقيقة لموضوع الكاسيت الأول عن “الثالوث والتجسد والفداء”؛ وتم إصدار الفيديو والكاسيت معاً على CD فى فبراير 2003م.

شريط فيديو مدته 125 دقيقة تم تصويره فى أكتوبر 2004م لموضوع الكاسيت الثالث عن “مكانة الكتاب المقدس واستحالة تحريفه”، وتم طبع شريط الفيديو هذا على قرصان CD يعملان على جهاز video CD.

شريط فيديو مدته 125 دقيقة، صدر فى مارس 2004م يجمع موضوعي شريطي الكاسيت العاشر والحادى عشر معاً عن “المجيء الثانى للرب من منظور روحى”، و”العلامات التى تسبق المجيء الثانى للرب”. وقد صُدر هذان الموضوعان على قرصان CD  يعملان على جهاز video CD.

ثلاثة شرائط فيديو صدروا فى يونيو 2005م، مدة الشريط الأول : 78 دقيقة، والشريط الثانى : 75 دقيقة، والشريط الثالث: 55 دقيقة) وهم يجمعوا معاً سلسلة موضوع “ظهورات ابن الله الوحيد فى العهد القديم” الذى هو نفس موضوع شرائط الكاسيت الثانى عشر والثالث عشر والرابع عشر على التتابع. وصُدر أيضاً ثلاثة أقراص CD  لنفس مواضيع هذه الثلاثة شرائط الكاسيت؛ يعملون على جهاز video CD.

وقد صدر قرص MP3 CD واحد يعمل على أجهزة (MP3 وDVD  ) يجمع الـ 14 جزء معاً من شرائط كاسيت تبسيط الإيمان.

وقد رأينا أن نقوم بطبع كتيبات تحوى ما ورد فى هذه الشرائط لمحبى القراءة. والكتيب الحالى يخص الشريط السادس وهو عن “الرد على بدعة شهود يهوه”.

وبصلوات قداسة البابا شنودة الثالث معلم هذا الجيل نطلب من الرب أن تُستخدم هذه الشرائط والكتيبات لمجد اسمه القدوس.

 من هم؟

شهود يهوه من أخطر الجماعات التى تنسب نفسها إلى المسيحية وهى ليست كذلك، أى أنهم أشخاص يحاولون الاندساس بين المسيحيين وكأنهم مسيحيون! ولكنهم فى الحقيقة أقرب إلى الديانة اليهودية من الديانة المسيحية. فهم يشتركون مع اليهود فى تقديس يوم السبت وكذلك لا يؤمنون بالقيامة بالنسبة للأشرار، وبالتالى عدم وجود دينونة أبدية للأشرار، مشتركين بذلك مع طائفة الصديقيين اليهود الذين لا يؤمنون بقيامة الأموات على الإطلاق. ويتفق هؤلاء أيضاً مع اليهود فى عقائد تخص شخص السيد المسيح إذ ينكرون لاهوته.. ينكر اليهود بنوة السيد المسيح لله ومساواته للآب فى الجوهر. وأيضاً يرفضون الاعتراف بالسيد المسيح أنه يسوع الناصرى.

توجد أمور أخرى أيضاً مشتركة بين شهود يهوه والأدفنتست السبتيين الذين سبق التحدث عنهم فى الشريط السابق- الشريط الخامس. وقبل أن نتحدث عن عقائدهم والرد عليها نريد أن نعرض كيف نشأت هذه البدعة التى اعتبرها المجمع المقدس لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية أنها بدعة لجماعة غير مسيحيين، وقد كان هذا قرار المجمع المقدس فى اجتماعه فى اليوم السابق لعيد العنصرة فى سنة 1989م.

نشأة شهود يهوه :

شارلز تاز رصل Charles Taze Russel هو الذى أسس بدعة شهود يهوه، وهو شخص أمريكى من أصل أيرلندى، ولد سنه 1852 فى بتسبرج فى ولاية بنسلفانيا وكان والده مشيخى بروتستانتى من الإنجيليين وتوفيت والدته وهو فى التاسعة من عمره، والتحق بالمدرسة ولكن لم يستكمل الدراسة وكان عمره أربعة عشر سنة. وعندما بلغ سن السادسة عشرة انضم إلى جمعية الشبان المسيحيين وقدّم فيها نشاطاً كبيراً. وإذ كان يخاف من فكرة الموت والدينونة الأبدية، بدأ يدرس فى الكتاب المقدس. وأثمرت الشكوك ثمارها المرة والعقيمة فى نفسه من نحو التعاليم المسيحية الخاصة بالدينونة والعقاب الأبدى، فتخلى عن عقيدة أسرته الأصلية، وحيث إن العقيدة البروتستانتية تعطى الفرصة لأى شخص لتفسير الكتب المقدسة كما يرى، وهذه تربة خصبة لنشأة أى بدعة كما رأينا بالنسبة للسبتيين كيف أن وليم مللير كان معمدانياً بروتستانتياً ودرس الكتاب المقدس بدون إرشاد وخرج بالبدعة التى تحدثنا عنها فى الشريط السابق.

شارلز والأدفنتست السبتيين :

لقد التصق شارلز تاز رصل بالسبتيين وهو فى سن الثامنة عشرة، وذلك عندما حضر اجتماع للسبتيين وكان جوناس ويندل أحد الوعاظ المشهورين هو الذى يعظ فى هذا الاجتماع. وبعد أسبوع من سماعه العظات السبتية ارتاح ارتياحاً شديداً لتعاليمهم لأنهم ينكرون إنكاراً شديداً وجود العذاب الأبدى للأشرار غير التائبين- مما يتفق مع فكره الخاص، ويبعد عنه الخوف من الموت والدينونة الأبدية.

وقد استمرت علاقته بالسبتيين لمدة سنتين. وقد اعترف شارلز رصل بأن بداية تكوين هذا المعتقد فى ذهنه؛ كانت عند السبتيين عندما حضر اجتماعاتهم، وقال [ هناك ولأول مرة سمعت شيئاً عن مجيء المسيح الثانى بواسطة جوناس ويندل ].

تلاميذ التوراة :

وعندما وجد أن السبتيين فشلوا فى تحديد موعد المجيء الثانى للسيد المسيح، انفصل عن جماعتهم وإن كانت علاقته بهم كان لها أثر عميق فى حياته وتعاليمه ولا زالت ظاهرة فى تعاليم أتباعه.

وبعد انفصاله عن جماعة السبتيين جمع حولـه زمرة من المعجبين به. وقد أجمع أتباعه برأى واحد أنه لم يظهر على مسرح الخليقة كلها من هو أكثر منه تضلعاً فى تفسير الكتاب المقدس..

انبثقت حلقات حرة من هذه الجماعة فى دراسة الكتاب المقدس فى ضوء تفسيرات رصل عرفت باسم “تلاميذ التوراه”، ولم تكن هذه الحلقات تابعة لأى هيئة مسيحية.

تحديده لموعد المجيء الثانى :

لكى يوسع رصل نطاق عمله الذى كان يتمثل فى التأليف والنشر؛ باع شركة الملابس التى ورثها عن والديه، وأسس جمعية للطباعة والنشر أطلق عليها اسم “برج المراقبة” كانت هذه الجمعية منشغلة بالنبوات المتعلقة بالمجيء الثانى للسيد المسيح. وعلى ضوء دراسته وتحليلاته الشخصية أصدر رصل أول منشور له بعنوان “غاية وكيفية رجوع المسيح” طبع منها حوالى 5000 نسخة وكانت تعتبر هى البداية لفيض من سلاسل منشورات وكراريس نشرها وقام بطبعها هذا المبتدع وأتباعه فيما بعد. حتى أنه من شدة حماسهم لتوزيع هذه الكراريس التى كتبها أطلقوا على أنفسهم لقب “تلاميذ التوراة وجمعية الكراريس”.

كما أنشأ رصل مكتباً يتألف من سبعين موظفاً عملوا خصيصاً كرحَّالة من بلد إلى آخر بقصد ترويج مطبوعاته وتعاليمه بين فرق تلاميذ التوراة. وإلى جانب هؤلاء، وقف مئات من الوعاظ المتجولين للعمل الدعائى مجاناً، وفى غضون سنين قليلة استطاع رصل أن ينشر معتقداته فى أكثر من عشرين دولة فى العالم.

اشتهر رصل بمحاباته وتنبؤاته عن نهاية العالم والمجيء الثانى للسيد المسيح. وقد كرّس كل وقته وأمواله طوال أربعين سنة للعمل فى هذا المجال. واعتبر أن سنه 1914م هى موعد ثابت لمجيء السيد المسيح الثانى وحلول ملكوت الله، وأن السيد المسيح سيأتى ليملك على الأرض ألف سنة، وقد أسس هذه الأفكار على أساس حسابات أحد زعماء السبتيين وهو نيلسون باربورNelson Barbour ورغم أن السيد المسيح لم يأتِ سنة 1914م وثبتت ضلالة هذه النبوة لكنها حتى الآن هى المحور الذى يدور حوله تنبؤات شهود يهوه.

وفى سنة 1877م نشر رصل وباربور كتاباً بعنوان “العوالم الثلاثة أو خطة الفداء” وقد علقت جمعية برج المراقبة والكراريس على هذا الكتاب بقولها }فى هذا الكتاب أعلن الشريكان رصل وباربور إيمانهما بأن مجيء المسيح الثانى قد بدأ فعلاً عام 1874م حيث استهل بأربعين سنة دعيت فترة الحصاد، ثم حددا على وجه الدقة عام 1914م كوقت نهاية أزمنة الأمم{. ولكن لم تدُم شركة رصل وباربور طويلاً، بسبب خلافات عقائدية بينهما.

فى سنة 1876م اعتبر رصل  نفسه هو راعى المجموعة التى كانت معه. وفى سنة 1879م أسس مجلة “برج صهيون للمراقبة”

كما أسس فى سنة 1884م جمعية أسماها “جمعية برج صهيون للمراقبة” وهنا تظهر العلاقة التى تربط شهود يهوه الذين أسسهم شارلز رصل بالصهيونية لأنه قد سماها برج صهيون.

وفى سنة 1908م حرك إدارة هذه المؤسسة إلى بروكلين فى نيويورك ولا زالت هذه الإدارة إلى يومنا هذا (وقد رأيت شخصياً هذا المقر مُنشَأً على مساحة كبيرة جداً فى حى بروكلين فى نيويورك ويوجد به مبانى ضخمة جداً لم أرَ مثلها كمؤسسة دينية).

وبحلول سنة 1914م لم يأتِ السيد المسيح وقد سبب ذلك لرصل إحراجاً كبيراً ولكن المفاجأة لم تَثْنِ رصل عن قناعته وتمسكه بحساباته. وقد أخرج لأتباعه تفسيراً غريباً حتى يخرج من موقفه الحرِج وأعلن الآتى وكتب ما يلى: }فى تلك السنة عينها تُوِجَ يسوع المسيح ملكاً على العالم حيث بدأ نشاطه الملكى بطرد زمرة الشياطين والأبالسة من الأجواء السماوية، الذين هبطوا إلى الأرض وأشعلوا نار الحرب فيها{ فلكى يتخلَّص من موقفه المحرج بتحديده لموعد مجيئ المسيح الثانى، زعم أن الشياطين جاءت إلى الأرض حيث شنت الحرب العالمية الأولى سنة 1914م، وهكذا تضاربت أقواله إذ بعد أن كان تنبأ بأن السيد المسيح سيأتى سنة 1914م، قال إن الشياطين هى التى جاءت وليس السيد المسيح.

ومن سنة 1914م بدأت فترة جديدة أسماها أصحاب هذه البدعة “زمن النهاية” حيث يتم فيها فرز الأخيار عن الأشرار، وهذه هى المهمة التى اعتبروا أن الله أوْكل إليهم إتمامها.

شخصية صاحب البدعة :

إذا أردنا دراسة شخصية صاحب هذه البدعة وهو شارلز تاز رصل نجد أنه يتصف بالنصب والاحتيال فى عدة أمور أدبية ومادية. وأيضاً وقع فى الخيانة الزوجية التى أوصلته إلى أن قامت زوجته ماريا ف. أكلى Maria F. Ackley بحكم طلاق بعد زواج دام 27 سنة.. كانت لائحة الاتهام الموجهة إليه “أن رصل كان شخصاً مغروراً أنانياً محباً للسيطرة، وقد تصرف بغير حشمة مع إحدى النساء” وهذه الأمور منشورة بمراجع كثيرة جداً.. هناك وثائق وإثباتات وقضايا فى ملفات المحاكم؛ وهذه القضية قد رفعتها زوجته عليه سنة  1906م.. كانت مديرة أعماله وسكرتيرته الخاصة، وشاركت فى تحرير العديد من مواد مجلة “برج صهيون للمراقبة” وحكمت عليه المحكمة أن يدفع نفقة شهرية لزوجته، وتغريمه غرامة نقدية. إلا أنه استطاع تهريب أمواله التى بلغت فى ذلك الوقت أكثر من خمسة ملايين دولار من عقارات ومشاريع. وقد قام بتهريبها باسم شركة مساهمة، بحيث أن لا يكون باستطاعة زوجته أن تأخذ الأموال التى حكمت بها المحكمة.. كانت زوجته أيضاً تدّعى النبوة مثله وكان بينهما تنافس.

قد أعطى رصل لنفسه لقب قس دون أن يرسمه أحد. وادّعى معرفته باللغات العبرية واليونانية واللاتينية وإنه يجيد هذه اللغات وإنه خريج المدارس اللاهوتية.

وقد نشـر قس أمريكانى وهو ج.ج.روس G.G.Ross كُتيب ضد رصل قال فيه: إن رصل لا يعرف هذه اللغات، ولم يرسمه أحد قساً. وحدثت بينهما خلافات وصلت إلى المحاكم. وفى جلسة المحكمة العليا فى هاميلتون فى ولاية أونتاريو كان القاضى يعرف اللغة اليونانية وكان رصل يحفظ بعض المقاطع من العهد الجديد باللغة اليونانية وكان يحفظها عن ظهر قلب ويرددها لكى يقنع الناس أنه دارس الأسفار المقدسة باللغات الأصلية.

وفى أثناء جلسة المحكمة أتى محامى الخصم بكتاب العهد الجديد باللغة اليونانية أمام القاضى. وسألوا رصل فى محضر الجلسة هل تعرف اللغة اليونانية؟ قال نعم، فأعطوه الكتاب مفتوح على صفحة 447، وطلبوا منه قراءة الحروف اليونانية التى بالكتاب، فقال أعرف بعضهم ومن الممكن أن أخطئ فى بعض الحروف. فقالوا له اقرأ لنا ما فى السطر الأول؛ فلم يعرف. فسألوه المحاولة؛ فلم يستطع أن يكمل. فاعترف بعد التضيق عليه بأنه لا يعرف أى لغة. والشهادة أمام المحكمة كانت تحت القسم، فقد أقسم أنه يقول الحق كل الحق .

وفى 17 مارس سنة 1913 صدر الحكم من هذه المحكمة لصالح الخصم باعتباره أنه قد ثبت زيف ادّعاء رصل.. وأن دراسته لم تتجاوز الابتدائية، ولم يتخرج من أى مدرسة لاهوتية، ولم توضع عليه أى نوع من الدرجات القسيسية أو غيرها.

وأيضاً من قضايا النصب لشخصية رصل؛ إنه لإجـادتـه فـن التجارة الـذى تعـلّمه من والده أحضر قمحـاً أمريكياً رخيص الثمن وردئ وصبغه بأصباغ مختلفة وأسماه قمح عجائبى وقال إنه يعطى أضعاف مضاعفة من المحصول وباعه بأثمان غالية جداً، وربما قال إن هذا القمح قد أحضره من الأراضى المقدسة. وفى موسم الحصاد اكتشف الفلاحون الذين اشتروا هذا القمح كذب كلامه، فرفعوا عليه قضايا يطالبون فيها برد أموالهم، وأمام نفس المحكمة (محكمة هاميلتون). صدر الحكم بإدانته باعتباره نصاب ومختلس وأمرته المحكمة برد الأموال التى حصل عليها بطريق غير شريف.

وقد تصدت له فى أعماله السيئة جريدة يومية اسمها “The Brooklyn Daily Eagle جريدة نسر بروكلين اليومية” ففى عددها الصادر فى 19 كانون الثانى سنة 1913 فى صفحة 16 نشرت الحكم الذى صدر ضده من المحكمة فى قضية القمح العجائبى فقد كان يبيع 12,5 كيلو بسعر 60 دولار الذى يكافئ فى هذا الزمن 6 آلاف دولار.

هذا يعطينا فكرة عن إنسان سلّم حياته للشيطان، وقد استخدمه الشيطان لابتداع أسوأ انحراف فى العقيدة فى القرن الـ 19، وهو إنكار ألوهية السيد المسيح. وهى أسوأ عقيدة ما زالت لها أتباع منتشرون.

ثم تسمت هذه الجماعة باسم “شهود يهوه”، وقد جاءت هذه التسمية سنة 1931م. والذى غيّر التسمية هو خليفة شارلز تاز رصل واسمه جوزيف فرانكلين رذرفورد.

جوزيف فرانكلين رذرفورد :

كـان قاضياً ولكـن أُخذ علـيه أيضاً مخالفة قوانين المهنة. فبعد أن فشلت النبوة بمجيء السيد المسيح سنة 1914م، تنبأ أنه سيأتى سنة 1925م. ولما لم يأتِ السيد المسيح سنة 1925م، أصيب بصدمة وعاش مع زوجته وابنه وهو غير قادر على مواجهة الناس. لكن جمع الجماعة بذكائه وعقد لهم مؤتمراً فى كولمبس فى أوهايو فى سنة 1931 وأسماهم جماعة “شهود يهوه”. ومغزى التسمية؛ إنهم يعتبرون أن إيمانهم بالله حسب ما ورد اسمه الخاص فى سفر الخروج فى العهد القديم “فقال موسى لله ها أنا آتى إلى بنى إسرائيل وأقول لهم إله آبائكم أرسلنى إليكم فإذا قالوا لى ما اسمه؟ فماذا أقول لهم؟ فقال الله لموسى: أهيه الذى أهيه، وقال هكذا تقول لبنى إسرائيل: أهيه أرسلنى إليكم” (خر3: 13، 14) وباللغة العبرية “hy<h.a/, rv,a] hy<h.a/ أهيه آشِر أهيه” فكلمة “يهوه” تعنى “هو يكون” أى “الكائن” وكلمة “أهيه” تعنى “أنا أكون”. فهذه العبارة تعنى “أنا أكون الذى أنا أكون” ومدلول الكلمة هنا أن الله يريد أن يقول أنه الكائن وكينونته غير مصنوعة أو مستمدة من خالق آخر خلقه، فهو كائن بطبيعته.. وأى كائن آخر غير الله كينونته مصنوعة أو مخلوقه.

إن الذى ظهر لموسى كنار مشتعلة فى العليقة فى برية سيناء، كان هو كلمة الله أو الله الكلمة وكان هذا رمزاً للتجسد (العليقة المشتعلة بالنار) لأن اللاهوت لم يحرق الناسوت كما أن العليقة لم تحترق بالنار المشتعلة فيها. وفى سفر الخروج الأصحاح الثالث ظهر ملاك الرب لموسى وقال “أنا إله أبيك إله إبراهيم” (خر3: 6) وعندما سأله موسى عن اسمه؛ قال اسمه”يهوه”.

ومن غير المعقول أن كلمة “ملاك الرب” تنطبق على الآب، لأن كلمة “ملاك” باللغة العبرية تعنى “مرسل”. فالآب أرسل ابنه. وأيضاً كلمة “ملاك” لا تعنى بالضرورة الملائكة الذين نعرفهم لأنه من الممكن أن تطلق على أسقف الكنيسة كما قال الكتاب “أُكتب إلى ملاك كنيسة أفسس” (رؤ2: 1) فالأسقف يدعى ملاك، وطغمات خدام الرب الروحانيون نسميهم ملائكة، وأيضاً من يُرسَل من الله يدعى ملاكاً. فمن هنا لا يمكن أن يكون الملاك الذى ظهر لموسى وقال له أنا اسمى “يهوه” وأنا إله آبائك، هو الآب، ولكن هو الابن وهو اسمه “يهوه” مثل الآب والروح القدس تماماً.

شهود يهوه ينكرون الابن :

شهود يهوه ينكرون الابن، وهم يغالطون أنفسهم.. ففى سفر إشعياء يقول “أنا أنا الرب وليس غيرى مخلص. أنا أخبرت وخلصت وأعلمت وليس بينكم غريب وأنتم شهودى يقول الرب وأنا الله” (أش43: 11، 12)- ومن هذا الأصحاح أخذوا اسمهم “شهود يهوه”. يقول الرب “أنا أنا الرب وليس غيرى مخلّص” فمن هو المخلص؟ المخلص هو المسيح ابن الله الوحيد. كما قال معلمنا بطرس الرسول عن السيد المسيح “وليس بأحد غيره الخلاص” (أع4: 12).  إذا كان يقول “ليس غيرى مخلص” وأيضاً “أنتم شهودى” إذن هو الابن، وبالتالى نحن شهود للمسيح لذلك قال السيد المسيح لتلاميذه “تكونون لى شهوداً”(أع1: 8). كيف يسمون أنفسهم بعد “شهود يهوه” وهم ينكرون المسيح؟! لقد حذر بطرس الرسول وقال “كان أيضاً فى الشعب أنبياء كذبة كما سيكون فيكم أيضاً معلمون كذبة الذين يدسون بدع هلاك وإذ هم ينكرون الرب الذى اشتراهم يجلبون على أنفسهم هلاكاً سريعاً” (2بط2: 1).

فعندما نتكلم عن الرب الذى اشترانا، نتكلم عن السيد المسيح الذى اشترانا بدمه، والشاهد ليهوه لا ينكر أن السيد المسيح قد صُلب، وأنه بصلبه حمل خطايا العالم أو كفّر عن خطايا العالم. فيكون الرب الذى اشترانا هو السيد المسيح. أما شهود يهوه فهم ينكرون الرب الذى اشتراهم لأنهم ينكرون لاهوته. ولذلك أى إنسان يتبع بدعة شهود يهوه سوف يجلب على نفسه هلاكاً سريعاً كما قال معلمنا بطرس الرسول فى حديثه “وسيتبع كثيرون تهلكاتهم” (2بط2: 2) ففى ذلك تحذير.

بدأت هذه المجموعة بـ 25 ألف شخص أيام شارلز تاز رصل والآن قد وصل عددهم إلى خمسة ملايين شخص وربما أكثر على مستوى العالم كله. فعندما يقول “سيتبع كثيرون تهلكاتهم” هذا ما رأيناه وعايشناه. وهم الآن يحاولون نشر فكرهم فى مصر. وإن كان فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر نظراً لشبهة الصهيونية لجماعة شهود يهوه صدر قانون بمنع ممارستهم لنشاطهم فى مصر وأصبحوا جماعة غير قانونية وغير معترف بها كطائفة، إلا أنهم ما زالوا ينشطون فى السر، ويرسلون أشخاصاً إلى المنازل. ولذلك حذر القديس يوحنا الرسول “إن كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه فى البيت ولا تقولوا له سلام. لأن من يسلم عليه يشترك فى أعماله الشريرة” (2يو10، 11).

فالقديس يوحنا الذى كان دائماً يتكلم عن المحبة قد حذر من أن نقبل فى المنازل أمثال هؤلاء الهراطقة والمبتدعين. والكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحذر شعبها بقوة من جماعة شهود يهوه ومن قبول أى أحد منهم فى المنازل والمناقشات معهم.. تحتاج المناقشات معهم إلى شخص دارس، لكى يستطيع الرد على الأضاليل التى يبتدعونها بتفسير خاطئ لآيات الكتاب المقدس. فليس كل إنسان يستطيع مناقشتهم والرد عليهم لأنهم فى منتهى المكر والدهاء ويميلون أحياناً إلى تحريف لآيات الكتاب أو الانحراف عن التفسير السليم.

بعض أمثلة لتعاليمهم والرد عليها

أولاً: انكار الدينونة الأبدية :

كما ذكرنا سابقاً أن أول ما دفع تشارلز رصل لابتداع ضلالته؛ هو خوفه من العقاب الأبدى ومن الدينونة الأبدية لذلك علّم بأنه لا دينونة أبدية للأشرار. وهذه تدل على أنه كان إنساناً مغلوباً من خطايا معينة وغير قادر أن يتوب عنها. لأن الإنسان الذى يسلك فى حياة التوبة يشعر أن الدينونة الأبدية لا ترعبه، ولا تخيفه. خصوصاً إذا كان يوجد علاقة حب بينه وبين الله. وهذا لا يمنع أن يسلك فى مخافة الله لئلا يستهتر ويفقد حذره، وبذلك يتناسى أن التوبة والسهر الروحى شئ هام فى حياته.

إن الدعوة التى نادى بها شارلز ستدفع الناس إلى الاستخفاف بالخطية، وتدفعهم إلى عدم الجهاد، وإلى عدم السهر الروحى، وإلى عدم التوبة مثل الأبيقوريون الذين يقولون “لنأكل ونشرب لأننا غداً نموت”. فإذا كان لا يوجد عذاب أبدى للأشرار ولا يوجد قيامة للأشرار؛ فأى إنسان يعيش فى الخطية ويتمتع بها يقول طالما إننى تمتعت بالدنيا وأخذت كل ما أريد وعملت كل ما أشتهيه، فلماذا أريد حياة ثانية؟!…

لقد كان كلام السيد المسيح واضحاً فى هذا الأمر إذ يقول “ومتى جاء ابن الإنسان فى مجده وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسى مجده. ويجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعى الخراف من الجداء. فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن اليسار” (مت25: 31- 33) .. يتضح هنا أن السيد المسيح سيفرق بين الأبرار والأشرار فى مجيئه الثانى.

“ثم يقول أيضاً للذين عن اليسار اذهبوا عنى يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته. لأنى جعت فلم تطعمونى عطشت فلم تسقونى” (مت25: 41، 42). ومن هنا يتضح أن السيد المسيح سوف يدين الأشرار وأكّد على ذلك بقوله “فيمضى هؤلاء إلى عذاب أبدى والأبرار إلى حياة أبدية” (مت25: 46).

قد ذكرنا فى الجزء الخامس من سلسلة تبسيط الإيمان عن إدّعاء الأدفنتست بموت النفس، وهذا خطأ وقد شرحنا ذلك، واشترك معهم شهود يهوه فى هذا الإدعاء الخاطئ. وهذا ما استمال تشارلز رصل عند الأدفنتست.. وقد شرحنا كيف أن السيد المسيح رد على مسألة القيامة فى مناقشته مع الصديقيين من اليهود بقولـه “تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله” (مت22: 29) وذلك عندما تمت المناقشة التالية “فى ذلك اليوم جاء إليه صدوقيون الذين يقولون ليس قيامة، فسألوه قائلين: يا معلم قال موسى إن مات أحد وليس له أولاد يتزوج أخوه بامرأته ويقم نسلاً لأخيه. فكان عندنا سبعة إخوة وتزوج الأول ومات وإذ لم يكن له نسل ترك امرأته لأخيه. وكذلك الثانى والثالث إلى السبعة. وآخر الكل ماتت المرأة أيضاً. ففى القيامة لمن من السبعة تكون زوجة فإنها كانت للجميع. فأجاب يسوع وقال لهم تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله.. ليس الله إله أموات بل إله أحياء” (مت22 :23- 32).

بهذا أكّد السيد المسيح أن النفس لا تموت. أى أن الروح الإنسانية لا تموت مع الجسد مثلما يدّعى الأدفنتست وشهود يهوه. وهذه البدعة هى إحدى البدع الأساسية عندهم. والذى يريد أن يسمع أو أن يقرأ الرد على هذه النقطة يرجع للشريط الخامس أو إلى الفصل الخامس من سلسلة تبسيط الإيمان.

ثانياً : إنكار ألوهية السيد المسيح :

وأيضاً تتضمن عقيدة شهود يهوه بدعة إنكار ألوهية السيد المسيح. وهذه هرطقة خطيرة جداً لأنها تُضيّع كل عقيدة الفداء والخلاص. إنكار ألوهية السيد المسيح هى جزء من هرطقة أوسع نادى بها الأريوسيون ومثلهم شهود يهوه وهى رفض عقيدة الثالوث أى عقيدة أن الآب والابن والروح القدس إله واحد مثلث الأقانيم. فعندما نتكلم عن تجسّد الابن الوحيد وصلبه وقيامته من الأموات لا نتكلم على أن الآب هو الذى تجسد، لكن الابن هو الذى تجسد. فهناك تمايز بين أقنوم الآب وأقنوم الابن وأقنوم الروح القدس. لكن فى نفس الوقت الآب والابن والروح القدس طبيعة إلهية واحدة، جوهر إلهى واحد، لاهوت واحد، نسجد له ونمجده كما نقول فى صلاة باكر.

فالجوهر الإلهى واحد، وغير منقسم. فالله الكائن “يهوه” كما ذكرنا من قبل، هو واحد فالآب هو يهوه، والابن هو يهوه، والروح القدس هو يهوه، لأن هذا الكائن غير المنقسم هو الإله الواحد المثلث الأقانيم الآب والابن والروح القدس.

فإنكار ألوهية السيد المسيح أولاً يتعارض مع قول الرب “أنا أنا الرب وليس غيرى مخلص” (أش43: 11). ويتعارض أيضاً مع عقيدة أن ذبيحة الصليب تكون كافية لخلاص العالم. وكثيراً ما نجد الله فى العهد القديم يقول عن نفسه “هكذا يقول الرب فاديك قدوس إسرائيل: أنا الرب إلهك” (أش48 : 17). فعبارة أن الرب هو الفادى وهو المخلص وردت فى العهد القديم ووردت أيضاً فى العهد الجديد “ولكن حين ظهر لطف مخلصنا الله وإحسانه (يتكلم هنا عن الآب). لا بأعمال فى بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس (يتكلم عن الروح القدس وعمله فى الخلاص) الذى سكبه بغنى علينا بيسوع المسيح مخلصنا (يتكلم عن يسوع المسيح؛ إنه المخلّص)” (تى3: 4-6).

فالله المثلث الأقانيم هو المخلّص :

فالآب هو مخلصنا؛ لأنه أرسل ابنه الوحيد لخلاص العالم “هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية” (يو3: 16). والآب هو الذى تقبّل ذبيحة الابن الوحيد على الجلجثة.

والابن هو المخلص لأنه قال “وأنا أضع نفسى عن الخراف” (يو10: 15) وأيضاً قيل عنه “بهذا قد عرفنا المحبة أن ذاك وضع نفسه لأجلنا” (1يو3: 16).

والروح القدس خلّصنا بالولادة الجديدة فى المعمودية بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس، وأيضاً بعمله فى كل أسرار الكنيسة.

فإنكار ألوهية السيد المسيح يضيّع معنى المسيحية تماماً، ويجعل ذبيحة الصليب غير كافية لخلاص العالم كله ولا تستطيع أن توفى الدين الذى يؤدى عدم الوفاء به إلى الهلاك الأبدى. إذا كان الهلاك الأبدى لملايين من البشر هذا شئ متسع جداً لا تحسب أبعاده، فلابد أن الذبيحة التى تُقدم تكون ذبيحة غير محدودة أيضاً لأن السيد المسيح وعد أن يعطى خرافه الحياة الأبدية “وأنا أعطيها حياة أبدية” (يو10: 28) كما شرحنا فى الجزء الثانى من سلسلة تبسيط الإيمان.

الآيات التى يعتمد عليها شهود يهوه :

يعتمد شهود يهوه فى مهاجمتهم لألوهية السيد المسيح على آيات يسيئون استخدامها ويخدعون قلوب السلماء.

” أبى أعظم منى ” (يو14: 28) :

مثال لذلك يقولون إن السيد المسيح قال “أبى أعظم منى” (يو14: 28) ويتركون الآية التى تقول “أنا والآب واحد” (يو10: 30).. لم يقل السيد المسيح “أبى أعظم منى” بدون مقدمات، بل قال “لو كنتم تحبوننى لكنتم تفرحون لأنى قلت أمضى إلى الآب لأن أبى أعظم منى” (يو14: 28). أى أنه يريد أن يقول لهم لو كنتم تحبوننى لكنتم تفرحون إنى أذهب عند الآب لأن أبى أعظم منى، قال السيد المسيح هذا الكلام وهو فى الجسد على الأرض؛ لذلك نلاحظ أن معلمنا بولس الرسول قال  أن السيد المسيح أخلى نفسه آخذاً صورة عبد “فليكن فيكم هذا الفكر الذى فى المسيح يسوع أيضاً الذى إذ كان فى صورة الله لم يحسب مساواته لله اختلاساً. لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً فى شبه الناس. وإذ وجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. لذلك رفعه الله أيضاً وأعطاه اسماً فوق كل اسم. لكى تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن فى السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض. ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب” (فى2: 5-11) أى أن السيد المسيح حينما تجسد وضع نفسه واحتمل الآلام والصليب ولكنه قبل ذلك كان فى صورة الله ومجد الله.. ويلزمنا أن نفهم معنى عبارة “إذ كان فى صورة الله”:

فى الأصل اليونانى للعهد الجديد لم تأتِ كلمة eikw.n بمعنى الصورة العادية ولكن أتت  Morfh, التى تعنى “الطبيعة مع الصورة”. وأيضاً فى اللغة الإنجليزية تترجم in the form of God  فهى مفهومة فى اللغة اليونانية أنها تعنى “إذ كان فى طبيعة الله” وأيضاً “فى صورة الله مع الطبيعة” لأنه مكتوب عن السيد المسيح “الذى هو صورة الله غير المنظور” (كو1: 15). حينما تجسد السيد المسيح احتفظ بمجده الإلهى الذى يليق بطبيعته الإلهية الممجدة كما هو، لكنه أخفى مجده حينما التحف بالناسوتية، فمجده صار مخفياً “إذا كان فى صورة الله لم يحسب مساواته لله اختلاساً (أى إنه لم يختلس المساواة) لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً فى شبه الناس” (فى2: 6، 7).

ومن المعلوم أن السيد المسيح قد ضُرب، وسُمر بالمسامير، وجُلد بالكرابيج؛ ففى هذا الوضع الذى كان يتألم فيه؛ لا نستطيع أن نقول إنه كان فى صورة المجد الإلهى، لكنه كان فى صورة الإخلاء، لذلك يقول “وإذ وجد فى الهيئة كانسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب” (فى2: 8).

فالمقصود “بأعظم منى” أى من حيث الوضع الذى وُجد فيه حينما وجد فى الهيئة كإنسان كان فى مجدٍ أقل من مجد الآب بكثير، لكن من ناحية ألوهيته لم يفترق عن الآب إطلاقاً ولاهوته لا يتجزأ من الآب، لاهوت واحد وطبيعة واحدة للثلاثة أقانيم. والدليل على أن مجد الابن يفوق المجد الذى ظهر به فى الجسد؛ أن السيد المسيح ذكر فى نفس الإنجيل الذى وردت فيه عبارة “أبى أعظم منى” عبارة أخرى تدل على مجده الأزلى المساوى لمجد الآب. “والآن مجدنى أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذى كان لى عندك قبل كون العالم” (يو17: 5) فقبل أن يُخلَق العالم، كان الابن ممجداً عند الآب. ولكن هذا المجد لم يكن ظاهراً فى وقت آلامه على الأرض. فيقول السيد المسيح لتلاميذه: لماذا أنتم حزانى إننى ذاهب إلى الآب؟! هل من الممكن أن شخصاً ما؛ يتضايق أن حبيبه يرجع إلى مجده الأول؟! فمجد السيد المسيح الأول أعظم من المجد الذى ظهر فيه أثناء آلامه.

وعلى جبل التجلى أظهر شعاع من مجده لكن ليس ملء مجده  لأنـه قـال “الإنسان لا يـرانى ويعيـش” (خر33: 20). فإذا أظهر ملء مجده لكان كل التلاميذ قد ماتوا.

وهنا نسأل متى يستطيع الإنسان أن يرى ملء مجد الله؟ إن ذلك يمكن أن يحدث عندما يلبس الإنسان جسد القيامة الروحانى الذى يدخل به الحياة الأبدية، فيقول “لأننا سنراه كما هو” (1يو3: 2). وعندما يقول يوحنا “ورأينا مجده مجداً كما لوحيدٍ من الآب مملوءًا نعمةً وحقاً” (يو1: 14)  يتكلم عن نوع من المجد أو شعاع من المجد، أما ملء مجده فلا يستطيع إنسان أن يحتمل رؤيته إطلاقاً. وعندما قال له موسى “أرنى مجدك” (خر33: 18) قال لموسى “الإنسان لا يرانى ويعيش. وقال الرب هوذا عندى مكان، فتقف على الصخرة. ويكون متى اجتاز مجدى، أنى أضعك فى نقرة من الصخرة وأسترك بيدى حتى أجتاز. ثم أرفع يدى فتنظر ورائى وأما وجهى فلا يرى” (خر33: 20-23).

عندما كان شاول الطرسوسى ذاهباً إلى دمشق ظهر له السيد المسيح فى الطريق فى مجده فكانت النتيجة أنه قد أصيب بالعمى.. فقدان البصر هذا مرحلة من مراحل الموت. لذلك عندما اعتمد بمعمودية الخلاص نزل من عينيه شئ مثل القشور. أى قد خلق الله له قرنية جديدة بدل التى احترقت عندما رأى السيد المسيح بدرجة من المجد؛ فإذا زاد العيار قليلاً لكانت العين كلها والجمجمة وما داخل الجمجمة وكل كيانه الجسدى قد ضاع، أى لا يستمر فى الحياة. مثل شخص يتعرض لتيار كهربائى 12 فولت فمن الممكن أن يشعر بتنميل خفيف، أما إذا تعرض لـ 110  فولت فإنه يهتز ويرتعش جسده كله. وإذا استمر لمدة طويلة لابد أن يموت. أما إذا أمسك 220 فولت تكون الرعشة والصدمة أشد وخطر الموت أكبر. وإذا كان الضغط العالى 11 ألف فولت يموت فى نفس اللحظة. أما إذا كان 500 ألف فولت مثل كهرباء السد العالى فإذا مر الإنسان تحته فقط سوف يُصعق. فلابد أن توجد مسافة كافية بينه وبين السلك مسافة تكفى أنه يكون فى معزل عن الصعق إذا مر تحت السلك، ولذلك فإنه ممنوع أن تمر سلوك الضغط العالى فى مناطق بها مرتفعات وإلا لابد أن يحفروا تحتها لكى إذا مر شخص بجانبها لا يموت.

فمسألة تفسير شهود يهوه لآية “أبى أعظم منى” مسألة بها خداع. والآيات التى يستخدمونها عن السيد المسيح، يستخدمونها للإقلال من شأن السيد المسيح أو لإثبات أنه غير مساوى للآب فى الجوهر؛ هذه آيات قيلت من حيث تجسده وإنسانيته وإخلائه لنفسه، لكن لم تُقَل عنه من حيث ألوهيته؛ لأن لاهوته لم يتغير بسبب التجسد. فقد جعل ناسوته واحداً مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير. فاتحاد اللاهوت بالناسوت لم يجعل الناسوت يتحول إلى لاهوت غير قابل للألم أو للموت، بل من الممكن أن يتألم عندما يُجلد، ويذوق الموت كما هو مكتوب “لكى يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد” (عب2: 9). فكونه قد مات، فقد مات بحسب الجسد، وكونه تألم فقد تألم بحسب الجسد ونقول فى صلاة الساعة التاسعة }يا من ذاق الموت بالجسد من أجلنا نحن الخطاة{ وفى نفس الوقت نصلى ونقول }قدوس الله قدوس القوى قدوس الحى الذى لا يموت الذى صلب عنا ارحمنا{ ونقصد بقولنا الحى الذى لا يموت؛ أى بحسب ألوهيته. لكنه قابل للموت بحسب إنسانيته، لأنه أتى لكى يموت ولكى يوفى الدين ولكى يصلب فداءً عن العالم كله.

” ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله ” (مت19: 17):

يستخدمون شهود يهوه آية أخرى وردت فى حديث السيد المسيح مع الشاب الغنى “وإذا واحد تقدم وقال له: أيها المعلم الصالح أى صلاح أعمل لتكون لى الحياة الأبدية، فقال له: لماذا تدعونى صالحاً؟! ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله” (مت19: 16، 17) ومن هذه الآية يستخرجون دليلاً خاطئاً على أن السيد المسيح ليس هو الله وهذا خطأ لأنه “عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد” (1تى3: 16) ولكنهم يرفضون هذه الآية، ولكن حتى إذا رفضوا هذه الآية فكثيراً جداً مما قيل عن السيد المسيح فى الكتاب المقدس يدل على أنه هو الله الكلمة المتجسد. ونرد على الاعتراض السابق بقولنا: لم يقل السيد المسيح لا تدعونى صالحاً، إنما قال لماذا تدعونى صالحاً؟! وكلمة لماذا؟ لا تعنى النفى، ولكن تعنى الاستفسار.. لكى يعرف هل هذا الشاب يدرك أنه هو الله المتجسد فيستمع إلى كلامه إذا قال له اذهب بع كل مالك؟ أم هو يقولها كما يكلّم أى معلم من معلمى اليهود مثل الكتبة والفريسيين ورؤساء الكهنة!!.

والدليل على إن السيد المسيح لا يرفض أن يُلقب بالمعلم الصالح:

إنه قال عن نفسه “أنا هو الراعى الصالح والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف” (يو10: 11) فمن يستطيع القول أن السيد المسيح ينفى عن نفسه الصلاح!!!

وقد قال لليهود “من منكم يبكتنى على خطية؟!” (يو8: 46).

بل إذا كان فى الدينونة الأبدية سيقول الرب للعبيد الذين صنعوا مشيئة الله وحفظوا وصاياه “نعمّا أيها العبد الصالح والأمين، كنت أميناً فى القليل فأقيمك على الكثير ادخل إلى فرح سيدك” (مت25 : 21) وقد جاءت كلمة “صالح”  فى النص اليونانى بنفس التعبير فى الآيتين؛ قالها فى آيه العبد الصالح avgaqe.  (وهذه حالة المنادى من كلمة avgaqo.j). وقالها فى آية “ليس أحد صالحاً” avgaqo.j  فهل هناك تناقض بين القولين؟!!

لم يوجد فى ذلك الوقت أحد على الأرض كان من الممكن أن يلقب بالصالح إلا السيد المسيح فقط لأنه يقول: “الجميع زاغوا وفسدوا معاً ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد” (رو3: 12).

من المعروف أن السيد المسيح هو الوحيد الذى بلا خطية “من منكم يبكتنى على خطية؟!” (يو8: 46).

وأيضاً قال بولس الرسول “من ثمَّ كان ينبغى أن يشبه إخوته فى كل شىء” (عب2: 17) وفى رسالته إلى أهل رومية “وأما الآن فقد ظهر بر الله بدون الناموس مشهوداً له من الناموس والأنبياء. بر الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون لأنه لا فرق” (رو3: 21-22).

وقال عن آدم “كأنما بإنسان واحد دخـلت الخـطية إلى العـالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع” (رو5: 12) وبعد أن أخطأ الجميع، مَن مِن الممكن أن يدعى صالحاً.

وقال أيضاً “إن كان بخطية واحد مات الكثيرون فبالأولى كثيراً نعمة الله، والعطية بالنعمة التى بالإنسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين.. لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد، فبالأولى كثيراً الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون فى الحياة بالواحد يسوع المسيح. فإذا كما بخطية واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة هكذا ببر واحد صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة. لأنه كما بمعصية الإنسان الواحد جُعل الكثيرون خطاة هكذا أيضاً بإطاعة الواحد سيُجعل الكثيرون أبراراً” (رو5: 15- 19).

ومن هنا يتضح أن الوحيد الذى من الممكن أن ينسب إليه البر الكامل المطلق هو السيد المسيح، فلماذا يقول للعبد الأمين فى يوم الدينونة “نعمّا أيها العبد الصالح” (مت25: 21) مع إنه قال للشاب الغنى “ليس أحد صالحًا إلا واحد وهو الله” (مت19: 17)؟!، والتفسير لذلك أنه لن يقولها هنا فى الزمان الحاضر على الأرض. فعلى الأرض يقول “الجميع زاغوا وفسدوا معاً ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد” (رو3: 12)، ولكن عندما يكون الإنسان داخلاً إلى الحياة الأبدية، فهناك سيقال له نعمّا أيها العبد الصالح. يقول الكتاب”متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذى بيسوع المسيح” (رو3: 24). وأيضاً “طوبى للذين غفرت آثامهم وسترت خطاياهم. طوبى للرجل الذى لا يحسب له الرب خطية” (رو4: 7، 8) فالذى داخل إلى الأبدية قد اغتسل وتبرر ومُحيت خطاياه فيقول “قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك” (إش44: 22).. فلأن خطاياه قد مُحيت، ففى دخولـه إلى الأبدية يسمع عبارة “العبد الصالح” فهذا عندما يتكلل الإنسان بالبر بعد إتمام جهاده. لكن هنا على الأرض وهو تحت الآلام لا يمكن أن يُقال على أى إنسان أنه صالح لأنه ليس أحد صالح إلا واحد وهو الله.. حتى ولو قيلت عن إنسان، لا تُقال قبل إتمام الفداء لأن الجميع كانوا تحت الدينونة، لا يوجد أحداً صالحاً إلا واحد وهو يسوع المسيح فقط، أقصى وضع من الممكن أن تُقال فيه لا يكون إلاّ بعد إتمام الفداء، نستطيع بعدها أن نقول هناك أناساً صالحين وأبرار فالمسألة نسبية.

لم نسمع كلمة “صالح” عن أى إنسان غير السيد المسيح إلا بعد أن يتكلل البشر بالبر كالقديسين الغالبين فيقول لهم “نعمّا أيها العبد الصالح والأمين، كنت أميناً فى القليل فأقيمك على الكثير اُدخل إلى فرح سيدك” (مت25: 21).

ونحن نعلم أنه لا يوجد أحد صالح بين البشر جميعاً بمعنى الصلاح الكامل إلا السيد المسيح “ليس أحد صالحاً إلاّ واحد وهو الله” (مت19: 17) إذن هذه الآية تثبت أن السيد المسيح هو الله.. ومثال لذلك إذا قابل شخص طبيباً لم يكن قد رآه من قبل ولا يعرفه وقال له ما حالك يا دكتور وهنا يسأله الطبيب لماذا تقول لى يا دكتور؟ بمعنى كيف عرفت إنى طبيب؟ وهل تقـولها على سبيـل المجامـلة، أم أنك تعـلم إنى طبيب فعلاً؟ فالسيد المسيح قد سأله “لماذا تدعونى” لم يقل ” لا تدعونى”.

ثالثاً: شهود يهوه ينكرون الروح القدس

كما أن شهود يهوه ينكرون ألوهية السيد المسيح، ينكرون الروح القدس، وفى إنكارهم للسيد المسيح ينكرون الرب الذى اشتراهم. وفى إنكارهم للروح القدس ينكرون أن الروح القدس هو أقنوم أو هو أحد الأقانيم الثلاثة أو أنه هو الله ويعتبرون أن الروح القدس مجرد قوة صادرة من الله. ولذلك فى ترجمتهم المشهورة للكتاب المقدسNew World Bible Translation أى “ترجمة الكتاب المقدس للعالم الجديد” يترجمون ما ورد فى سفر التكوين “وكانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه” (تك1: 2) يترجمونها “وقوة الله ترف على وجه المياه” وفى النص الإنجليزى الخاص بهم Power of God. فإذا رجعنا إلى الأصل العبرى فى سفر التكوين “رواح ألوهيم ~yhil{a/ x;Wrw” أى “روح الله”، وأما كلمة قوة فى اللغة العبرية ” h;k{ كُوَاح” تُكتب كاف بالعبرى، فحرف الكاف k الذى يجئ فى كلمة “قوة h;k{” مختلف عن حرف الراء r الذى جاء فى كلمة “روح x;Wr” فى اللغة العبرية اختلافاً واضحاً. فالنص الأصلى للكتاب المقدس هو “روح الله” وليس “قوة الله” كما يدّعون، فهم قاموا بتغيير النص حسب احتياجهم وكثيراً ما يحدث هذا منهم فى أجزاء كثيرة من الكتاب المقدس ولا نعتمد على الترجمة التى قاموا بها.

إثبات أقنومية الروح القدس وألوهيته :

إثبات أقنومية الروح القدس وألوهيته له أدلة كثيرة جداً وقال عنه السيد المسيح “روح الحق الذى من عند الآب ينبثق” (يو15: 26)، والروح القدس نفسه تكلم وقال: “أفرِزوا لى برنابا وشاول” (أع13: 2) وعندما كذب حنانيا على بطرس الرسول؛ قال له “يا حنانيا لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس وتختلس من ثمن الحقل؟! أليس وهو باقٍ كان يبقى لك، ولما بيع ألم يكن فى سلطانك؟! فما بالك وضعت فى قلبك هذا الأمر؟! أنت لم تكذب على الناس بل على الله” (أع5: 3، 4). فهنا قال له: إنك كذبت على الروح القدس، وكررها قائلاً: أنت كذبت على الله. فمعنى ذلك أن معلمنا بطرس اعتبر أن حنانيا كذب على الروح القدس الذى هو الله.

وموضـوع أقـنومية الـروح القـدس وإثبات ألوهيـته مـن المـمكن أن نتحدث عنه فى شـريط خاص يخصص لهذا الموضوع. كما أن موضوع إثبات ألوهية السـيد المسـيح مـن الكتاب المقـدس يمكننا أن نخصص له شريطاً آخر وإن كنا قد تكلمنا عنه فى الشريط الأول، فى حديثنا عن التجسد والفداء والثالوث القدوس.

رابعاً: يعتقدون أن الملائكة يتزوجون البشر

يعتقدون أن الملائـكة يتزوجون البشـر، ويعتمدون على ما ورد فى سفر التكوين “وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الأرض وولد لهم بنات. أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا.. وبعد ذلك أيضاً إذ دخـل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم أولادًا هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم” (تك6: 1-4) ثم بعد ذلك أتى الطوفان.. فيفسرون أن أبناء الله هم الملائكة وبنات الناس هم البشر وطبعاً هذا تفسير خاطئ جداً. لكن المقصود بأبناء الله هم نسل شيث القديسين، وبنات الناس هم نسل قايين، ولم يُرِد الله أن يختلط نسل شيث القديس ببنات قايين الذى قتل أخاه وقد قال الله له “ماذا فعلت صوت دم أخيك صارخ إلىّ من الأرض. فالآن ملعون أنت من الأرض التى فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك” (تك4: 10، 11) فكلمة الله له “ملعون أنت” تكفى لتوضيح أنه لم يـعد يوصف من أبناء الله، بل نزعت عنه هذه الصفة مثل الشيطان قبل السقوط كان يعتبر من الملائكة وكان يعتبر من أبناء الله لكن منذ ساعة سقوطه لعنه الله ونزعت عنه هذه الصفة.

قالوا إن الملائكة نظروا إلى النـساء أثناء استحمامهم وتزوجوهم نتيجة الشهوة الجنسية، وقد وضعوا صورة مرسومة من خيالهم الخاص فى كتبهم توضح ذلك، فهذا هو نوع من الانحراف فى التفكير لأن السيد المسيح قال بصريح العبارة إن الملائكة لا يزوجون ولا يتزوجون وذلك فى حديثه عن أبناء القيامة “لأنهم فى القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله فى السماء” (مت22: 30).

خامساً: يعتبرون أن الحكومات من الشيطان

من ضمن أخطاء شهود يهوه؛ يعتبرون الحكومات هى من الشيطان وأصدروا كتباً بهذا الكلام. يقول معلمنا بولس الرسول لأهل رومية “لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة لأنه ليس سلطان إلا من الله. والسلاطين الكائنة هى مرتبة من الله. حتى إن من يـقاوم السـلطان يقاوم تـرتـيـب الله والمقـاومـون سـيـأخــذون لأنفسـهـم ديـنـونـة” (رو13: 1، 2) وبهذا سيأخذ شهود يهوه لأنـفسـهم دينونة لأنهم ضد جميع الحكومات. وفى هذا مخالفة صريحة عن تعاليم الكتاب المقدس.

بالطبع ينبغى أن يُطاع الله أكثر من الناس (أع5: 29)، أى أنه إذا أمرنى السلطان بشئ يخالف وصايا الله، فلست مطالباً أن أخضع له. لكن إذا لم يوجد أوامر لعصيان أوامر الرب، إذن يجب أن يكون هنـاك خـضـوع للسـلاطـين؛ بغـض النـظر إذا كـان السـلطان مسيحياً أو أياً كانت ديانته.

يحرم شـهود يـهوه تحية العـلم للدولة ويعتبرونها عبادة وثنية. وهذا فى نفس خط معارضة الحكومات.

سادساً: يحرمون نقل الدم

وأيضاً يحرم شـهود يهوه نقل الدم لدرجة أنه أُقيمت قضايا لآباء وأمهات فى أمريكا رفضـوا نقل دم لأولادهم الذين حدثت لهم حوادث. وقد تابعت شخصياً إجراءات محاكمة لأسرة أمريكية رفضت أن تنقل الدم لابنتهم كانت قد حدثت لها حادثة، وكانت النتيجة أن البنت ماتت لنقص الدم بسبب النزيف.. ولهذا السبب تصدر ضدهم أحكام فى المحاكم.

تحريم نقل الدم جاء من فكرة أن الله حرم أكل الدم فقال “غير أن لحماً بحياته، دمه، لا تأكلوه” (تك9: 4) والعهد الجديد أيضاً قال “أن تمتنعوا عما ذبح للأصنام وعن الدم والمخنوق والزنا” (أع15: 29) فالدم مُحرم فى العهد القديم وفى العهد الجديد. ولكن المقصود هنا أن الإنسان لا يأكل الذبيحة بدون أن تصفى دمها على الأرض. وهناك فرق كبير جـداً بين شخص يأكل سجق معمول من الدم مثل محلات السوبر ماركت فى أوروبا -هذه طبعاً خطية- وبين شخص آخر يأخذ نقل دم لإنقاذ حياته.

ويحرمون أيـضاً نـقل الأعضاء وزرع الأعضاء وبهذه الطريقة من الممكن أن أشخاصاً كثيرين يموتون بسبب ذلك. وهذه مسألة غير مقبولة إطلاقاً لأن الله لم يحرّم إنقاذ حياة الإنسان، ولكنه حرّم أن تدفع الشهوة الإنسان إلى أكل الدم.. وأيضاً لكى نكون مهيأين فى العهد الجديد أن نأخذ الحياة من دم السيد المسيح وليس من حياة حيوان لأن نفس الحيوان هى دمه، فلهذا معنى روحى فى التناول من جسد الرب ودمه.

سابعاً: يعتبرون تكريم الأيقونات وتقبيل الصليب والقداس الإلهى عبادة وثنية

يعتبر شهود يهوه أن تكريم الأيقونات وتقبيل الصليب والقداس الإلهى عبادة وثنية أى أن اعترافنا بأن الخبز والخمر هما جسد السيد المسيح الحقيقى ودمه الحقيقى هذه عبادة وثنية. وتكريم الأيقونات والسجود أمام الهيكل عبادة وثنية، يقول المزمور “أما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك وأسجد قدام هيكل قدسك بمخافتك” (مز5: 7) فهل حَول هذا المزمور عبادة وثنية؟!! يعتبرون كل شئ فى الكنيسة حتى تقبيل الصليب عبادة وثنية.

يقولون أن الكنيسة بيت للشيطان. ويحرمون دخول الكنائس على أتباعهم. وهذا ما يحدث فى مصر الآن. مثال لذلك إذا استطاعوا أن يأخذوا أحد الأشخاص من أسرته ليكون من أتباعهم، وكان إكليل شقيقه أو شقيقته أو ابن عمه أو بنت خالته أو أى قريب، يأتـى هو ويقف خارج الكنيسة فى الشارع، ولا يدخل من باب الكنيسة الخارجى. وينتظر حتى يخرج العروسان مـن الكنيسة لكى يقول لهم مبروك.. هذا شئ صعب جداً‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!

ثامناً: لهم اجتماعات سرية وتمويل مشبوه

يســتخدم شـهود يـهوه المـال، ويحاولون إغـراء النـاس بالمادة وبالممتلكات التى من الممكن أن يعطوها لهم ويرسلون أشخاصاً مستأجرون يعتبرونهم المبشرين؛ فى ثنائيات رجل وامرأة يترددون على البيوت ويخدعون الناس ويقولون لهم إننا قد جئنا نقرأ معاً فى الكتاب المقدس عندكم هل هناك مانع؟ يبدءون بالطبعة البيروتية العربى المنتشرة هنا فى مصر وليس الترجمة الخاصة بهم. ويقولون نبتدئ نقرأ فى الإصحاح الفلانى الآية الفلانية ويخرجون آيات مثل التى تقول “لماذا تدعونى صالحاً” (مت19: 17، مر10: 18، لو18: 19) ويعتبرونها كأن السيد المسيح قال لا تدعونى صالحاً وهكذا كما شرحنا من قبل ويشككون الناس فى كثير من العقائد بطريقة خبيثة بالتدريج.

تاسعاً: خطورة استخدام الآية الواحدة

خـطورة استـخدام الآيـة الواحدة مثل “أبى أعظم منى” (يو14: 28) ولكن للرد عليهم نقول أن السيد المسيح قد خاطب الآب فى ليلة آلامه، وكما كتب القديس يوحنا فى إنجيله؛ قال السيد المسيح: “والآن مجدنى أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذى كان لى عندك قبل كون العالم” (يو17: 5). وهذا يعنى أن السيد المسيح باعتباره الابن الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور قد أخلى ذاتـه آخذاً صورة عبد حينما تجسد من السيدة العذراء بفعل الروح القدس وأخفى مجده المنظور حينما وجد فى الهيئة كإنسان. ولكنه بعدما صنع الفداء بتقديم نفسه ذبيحة وكفارة على الصليب من أجل خلاصنا فإنه قد قام من الأموات وصعد إلى السماوات وهناك إذ رُفع فى المجد، فقد أحاط به المجد المساوى لمجد الآب بعدما أكمل عمل الفداء ولم يعد هناك داعٍ لإخفاء مجده المنظور. هذا المجد هو الذى سوف يجيء فيه فى مجيئه الثانى وهو الذى سوف يراه القديسون فى ملكوت السماوات. وآيات أخرى كثيرة تثبت ألوهية السيد المسيح مثل قول السيد المسيح “وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذى نزل من السماء ابن الإنسان الذى هو فى السماء” (يو3: 13). وأيضاً “لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمى فهناك أكون فى وسطهم” (مت18: 20). فالسيد المسيح من الممكن أن يوجد فى كل مكان، يقول “ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر، آمين” (مت28: 20) وهذه الآيات تعنى أن السيد المسيح موجود فى السماء وعلى الأرض وفى كل مكان وكل زمان.

فاستخدام شهود يهوه لآيات معينة تبين خطورة استخدام الآيـة الواحــدة وهـذا يبـين أن الإنســان يحتــاج أن يــقرأ الكتـاب المقـدس قراءة مسـتفيضة، مُلِماً بكل ما ورد فيـه من آيات لكى لا يسقط فى حيل وخداع هؤلاء الأشرار المبتدعين.

عاشراً: اعتقاد شهود يهوه بالنسبة للقيامة

مـن ضـمن العـقائــد التى يـبتـدعـهـا شـهود يـهوه؛ أن السيد المسيح عندما قام من الأموات لم يقم بجسـده الذى صُلب به على الصليب، لكنه قام كمخلوق روحى بصورة ممجدة، أما الجسد الذى صُلب إمّا أن يكون قد تحول إلى غازات وانتهى، وإمّا أن يكون الله قد أخفاه عن الأعين فى مكان لا يعلم به أحد كتذكار لعمله الفدائى الذى قام به عندما صُلب.

يؤمنون بموت الروح مع الجسد. كما أنهم يعتقـدون فى قيامة الرب من الأموات، أن الله قد خلق للسـيد المسـيح جسدًا بوضع ممجد وهذا هو ما قام به، ويستدلون على ذلك بأن هيئته قد تغيرت بعد القيامة.

ولكننا نرد على ذلك بأن السيـد المسيح هيئته قد تغيرت قبل ذلك على جبل التجلى، وعندما حاول اليهود مرة أن يرجموه يقول الكتاب “فرفعوا حجارة ليرجموه أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازًا فى وسطهم ومضى هكذا” (يو8: 59). أى أنه قد مر فى وسطهم دون أن يروه فالمسألة لم تكن بعد القيامة فقط. كذلك مشى السيد المسيح على المياه بصورة معجزية وأيضاً فى قصة تلميذى عمواس ظهر لهما بهيئة أخرى ويقول “ولكن أمسكت أعينهما عن معرفته” (لو24: 16) وهنا نرى أن أعينهم هى التى لم تستطع أن تعرفه وليس شكله هو الذى قد تغير.

أما عن إثبات أن السيد المسيح قام من الأموات، فإن هذا واضح فى الإنجيل المقدس كما هو مكتوب “جاء يـسوع ووقف فى الوسط وقال لهم: “سلام لكم”. ولما قال هـذا أراهم يديه وجنبه ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب” (يو20: 19، 20)، وقال لهم “انظروا يدى ورجلى إنى أنا هو جسونى وانظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لى” (لو24: 39) فحاشا أن يخادع السيد المسيح. بل وفى حديثه إلى توما “قال لتوما هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدىَّ، وهات يـدك وضـعها فى جـنـبى ولا تـكـن غـير مـؤمـنٍ بل مـؤمناً” (يو20: 27).

حتى فى أيام القديس بولس الرسول كان هناك أشـخاص ينكرون القيامة لذلك قال فى رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس “ولكن إن كان المسيح يُكرز به أنه قام من الأموات فكيف يقول قوم بينكم إن ليس قيامة أموات. فإن لم تكن قيامة أموات فلا يكون المسيح قد قام. وإن لم يكن المسيح قد قام؛ فباطلة كرازتنا وباطل أيضاً إيمانكم. ونوجد نحن أيضاً شهود زور لله لأننا شهدنا من جهة الله أنه أقام المسـيح وهو لم يقمه إن كان الموتى لا يقومون. لأنه إن كان الموتى لا يقومون فلا يكون المسيح قد قام. وإن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم أنتم بعد فى خطاياكم. إذاً الذين رقدوا فى المسيح أيضاً هلكوا. إن كان لنا فى هذه الحياة فقط رجاء فى المسيح فإننا أشقى جميع الناس. ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين”   (1كو15: 12-20). فالقيامة هى أحد الأركان الأساسية فى الديانة المسيحية فعن مجيئه الثانى الممجد قال السيد المسيح “وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان فى السماء. وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ويبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة ومجد كثير” (مت24: 30)، وفى سفر الرؤيا قيل عنه “هوذا يأتى مع السحاب وستنظره كل عين والذين طعنوه. وينوح عليه جميع قبائل الأرض. نعم آمين” (رؤ1: 7). وفى نبوة زكريا يقول “فينظرون إلىَّ، الذى طعنوه، وينوحون عليه كنائح على وحيدٍ له، ويكونون فى مرارة عليه كمن هو فى مرارة على بكره” (زك12: 10).

فكيف نربط بين الطعنة وجسد القيامة وآثار المسامير إذا لم يكن نفس الجسد الذى صُلب هو الذى قام؟!! فمسألة إنكار قيامة السيد المسيح بحسب الجسد تقلب الإيمان كله. وهذه النقطة فقط تكفى بحسب الأسفار المقدسة والتعاليم الرسولية لإثبات أن شهود يهوه يقلبون الإيمان كله “وإن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا وباطل أيضاً إيمانكم” (1كو15: 14).

لقد خرجت المسيحية تكرز بالقيامة، فعندما أراد التلاميذ أن يختاروا واحداً بدلاً من يهوذا الإسخريوطى قالوا “يصير واحدٌ منهم شاهداً معنا بقيامته” (أع1: 22). وقد قال السيد المسيح “لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لى شهوداً فى أورشليم وفى كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض” (أع1: 8) فأهم شهادة هى الشهادة للقيامة. فشهود يهوه المزعومون لا يشهدون أن الرب هو الذى اشتراهم ولا يشهدون لقيامته من الأمـوات فعندما يقولون نحن شهود يهوه نقول لهم أنتم لستم شهود يهوه، هذا كذب واضح. الذى يريد أن يكون شاهداً ليهوه هو من يشهد أن المسيح هو يهوه الذى اشترانا بدمه، وأنه هو الذى مات على الصليب بحسب الجسد وقام من الأموات فى اليوم الثالث كما فى الكتب.

نحن نعيش فى الكنيسة ونتمتع بخبرة موت السيد المسيح وقيامته عندما نقول فى القداس الإلهى }بموتك يارب نبشر وبقيامتك المقدسة وصعودك إلى السموات نعترف{ ويهتف الشعب كله فى هذه الصلاة. وقد قال بولس الرسول “فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز، وشربتم هذه الكأس، تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء” (1كو11: 26)، ويقول الكتاب “لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهاً بموته” (فى3: 10).

فحـياتـنا مـع المسـيح بدون القيامة لا يكون لها أى معنى، وهذه هى الحياة التى خرجت المسيحية تكرز بها، فلم تخرج المسيحية لتكرز بموت بلا قيامة. فإذا كان المسيح قد مات ولم يقم من الأموات، تكون كارثة. ولأنهم يعلمون أن قيامة السيد المسيح من الأموات هى من البراهين القوية على ألوهيته، لـذلك فهم ينكرون القيامة.. يقول معلمنا بولس الرسول “وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات يسوع المسيح ربنا” (رو1: 4). القيامة هى موضوع فرح القديسين وتهليل الأبرار وهى رجاء الحياة الأبدية.

حادى عشر: تحديد موعد مجيء الرب

ادّعـى مؤسـس بـدعـة شـهود يـهوه أن السـيد المسـيح سوف يأتى فى مجيئه الثانى عام 1914 ميلادية. وبالطبع افتضح كذبه حينما مرت سنة 1914م ولم يحدث المجيء الثانى. وكان هذا الأمر قد حدث له أمر مماثل فى العصر الرسولى حينما ادّعى هيمينايس وفيليتس أن القيامة قد صارت، بينما كان البشر يعيشون حياتهم العادية والمؤمنون ينتظرون قيامة الأموات وحياة الدهر الآتى. وكتب معلمنا بولس الرسول إلى تلميذه الأسقف تيموثاوس يحذر من هذه البدعة فقال “وأما الأقوال الباطلة الدنسة فاجتنبها لأنهم يتقدمون إلى أكثر فجور. وكلمتهم ترعى كآكلة. الذين منهم هيمينايس وفيليتس اللذان زاغا عن الحق قائلين: إن القيامة قد صارت، فيقلبان إيمان قوم” (2تى2: 16- 18).

فمن الواضـح أن شـهود يـهوه يـقلبون الإيمان حينما يـقولون أنـه فى سنة 1914 قد جاء السيد المسيح فى مجيئه الثانى كما تنبأ مؤسـسـهم شـالز تاز رصل. وبهذا يشـوهون ويـقلبون إيمان قوم وكلمتهم ترعى كآكلة.

خاتمة :

لذلك فليحذر شعبنا مـن ضلالة شـهود يهوه المزيفين وليثبتوا فى الإيمان الأرثوذكسى المستقيم لأن “أساس الله الراسخ قد ثبت إذ له هذا الختم. يعلم الرب الذين هم لـه. وليتجنب الإثم كل من يسمى اسم المسيح” (2تى2: 19).

Broken Links Report - Arabic
مثال: رابط التحميل لا يعمل
Sending