ما هو موقف العلامة ترتليان (1220 تقريباً) من الالتحاق بالخدمة العسكرية؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, الكنيسة و الدولة, قسم التاريخ
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ6 – المفاهيم المسيحية والحياة اليومية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو موقف العلامة ترتليان (1220 تقريباً) من الالتحاق بالخدمة العسكرية؟

فى أيام ماركوس أوريليوس (161 - 180) نسمع عن الكتيبة الثانية عشر[175] ومعجزة سقوط الأمطار. وكما يقول ترتليان[176] ويوسابيوس[177] أن الكتيبة الرومانية فى معركتها ضد الألمان وال Sormatiansعانت من الظمأ الشديد، وقد طلبت الفرق المسيحية التى كانت فى المعركة من الله مطراً يسند الجيش الرومانى، مما أعطاه فرصة للنصرة. هذا يعنى وجود عدد كاف من المسيحيين فى الكتيبة، ووجودهم لم يُسبب عثرة، بل كان سنداً للجيش فى المعركة.

حدد العلامة ترتليان ثلاث خطايا خطيرة وهى عبادة الأوثان والزنا والقتل دفاعاً عن النفس[178]. ولذلك بالرغم من رغبته الحارة فى إبراز الدور الإيجابى للمسيحيين فى خدمة الإمبراطور وجيشه، كان متردداً فى قبول المسيحى الالتحاق بالجيش والاشتراك فى الحروب. لم يستطع أن يُقدم تصالحاً بين هذه الظاهرة والدعوة الإنجيلية للسلام. [لقد بدأنا بالأمس وها نحن قد ملأنا العالم وكل ما يتعلق بكم: المدن، وشقق المنازل، والحصول، والبلاد، والأسواق، والمعسكرات ذاتها، وقبائلكم، ومجالس مدنكم، والقصر الملكى، ومجلس الشيوخ، وأسواق الحوار، الشئ الوحيد الذى تركناه لكم هو المعابد. يمكننا أن نحصى جيوشكم. يوجد عدد كبير من المسيحيين فى ولاية واحدة. أى نوع من الحرب نشترك فيها نحن الذين نخضع بإرادتنا للسيف... فإنه بحسب تعليمنا يُسمح بالأكثر أن نُقتل عن أن نقتل؟! [179]] [إننا نعيش فى العالم، نشاركهم أسواق الحوار والسوق والحمامات والمتاجر والمصانع والفنادق وأيام السوق وكل أنشطة تجارية. إننا لسنا أقل منكم: نبحر فى البحر، نخدم فى الجيش، نفلح الأرض، نشترى ونبيع[180]] [نحن نصلى بغير انقطاع من أجل كل الأباطرة من أجل امتداد حياتهم، ومن أجل إمبراطورية آمنة، وحماية للقصر الإمبراطورى، وجيوش شجاعة، ومجلس شيوخ ملوكى، ووطنية صادقة، وعالم مملوء سلاماً، ومن أجل كل ما يشتهيه الإمبراطور كإنسان وكقيصر[181]] [كيف يفعل المسيحى ذلك؟ كيف يمكنه أن يخدم فى الجيش حتى فى وقت السلام بدون السيف الذى انتزعه يسوع المسيح؟ حتى إن كان الجنود قد جاءوا إلى يوحنا وأخذوا مشورة ماذا يجب أن يفعلوا، حتى إن قائد المائة صار مؤمناً، فإن الرب بطلبه أن يُرد بطرس سيفه إلى غمده (مت26: 52)، يليق بكل جندى أن يتخلى عن سلاحه فيما بعد. إنه لا يسمح لنا أن نرتدى أى شكل يشير إلى عمل خاطئ[182]].

فى أيام سبتميوس سويرس Septimuis Severus (193 - 211م) تزايدت الأعمال الحكومية المدنية باستمرار، وكان يمارسها أشخاص عسكريون. لهذا كان يمكن أن يلتحق الإنسان بالجيش دون أن يشترك فى معركة، أو حتى يمارس واجب الشرطة (تأديب المجرمين).

جاء فى "التقليد الرسولى" المنسوب للقديس هيبولتس الرومانى [الجندى فى الرتب الدنيا لا يقتل أحداً. إن صدر له أمر بذلك لا يطيع، ولا يُقسم. إن كان لا يريد أن يذعن لهذا الاتجاه، فلينسحب (من الكنيسة). إن كان أحد يمارس سلطان السيف أو سلطاناً مدنياً، ويلبس الأرجوان، فليمتنع عن هذه الوظيفة أو ينسحب. الموعوظ أو العضو بين المؤمنين الذى يريد أن يلتحق بالجيش فلنيسحبن لكى يُظهر استحقاقاً لله[183]].


[175] Legio – 12 fulminate.

[176] Apology 6: 5; To Scapula 6: 4.

[177] Eccles. Hist. 5: 5: 1 - 6.

[178] De Pudicitia, 12.

[179] Tertullion: Apology 4: 37.

[180] Apology 2: 42 - 3.

[181] Apology, 4: 30.

[182] Tertullion: Idolatry 1: 19 - 3.

[183] St. Hippoltus of Roma: The Apostolic Tradition, canon 16.

ما هو موقف القديس إيريناؤس أسقف ليون (القرن الثانى) من الالتحاق بالخدمة العسكرية؟

ما هو موقف أثيناغوراس (القرن الثانى) من الالتحاق بالخدمة العسكرية؟