الأصحاح السادس عشر – سفر الملوك الأول – القمص أنطونيوس فكري

هذا الفصل هو جزء من كتاب: سفر الملوك الأول – القس أنطونيوس فكري.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الإصحاح السادس عشر

الأعداد 1-3

الآيات (1 - 3): -

"1 وَأَدْخَلُوا تَابُوتَ اللهِ وَأَثْبَتُوهُ فِي وَسَطِ الْخَيْمَةِ الَّتِي نَصَبَهَا لَهُ دَاوُدُ، وَقَرَّبُوا مُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ أَمَامَ اللهِ. 2 وَلَمَّا انْتَهَى دَاوُدُ مِنْ إِصْعَادِ الْمُحْرَقَاتِ وَذَبَائِحِ السَّلاَمَةِ بَارَكَ الشَّعْبَ بِاسْمِ الرَّبِّ. 3 وَقَسَمَ عَلَى كُلِّ آلِ إِسْرَائِيلَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ، رَغِيفَ خُبْزٍ وَكَأْسَ خَمْرٍ وَقُرْصَ زَبِيبٍ.".

راجع 2 صم 17: 6 - 19 وهناك سؤال لماذا لم ينقل داود الخيمة كلها إلى أورشليم؟

والإحتمال أنها صارت لقدمها غير صالحة للنقل فربما تهرأت. وتتمزق لو فعلوا. وهو نقل التابوت فقط وكان ناوياً أن يبنى الهيكل فوراً لولا أن الله منعه.

الأعداد 4-7

الآيات (4 - 7): -

"4 وَجَعَلَ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ مِنَ اللاَّوِيِّينَ خُدَّامًا، وَلأَجْلِ التَّذْكِيرِ وَالشُّكْرِ وَتَسْبِيحِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ: 5آسَافَ الرَّأْسَ وَزَكَرِيَّا ثَانِيَهُ، وَيَعِيئِيلَ وَشَمِيرَامُوثَ وَيَحِيئِيلَ وَمَتَّثْيَا وَأَلِيآبَ وَبَنَايَا وَعُوبِيدَ أَدُومَ وَيَعِيئِيلَ بِآلاَتٍ رَبَابٍ وَعِيدَانٍ. وَكَانَ آسَافُ يُصَوِّتُ بِالصُّنُوجِ. 6 وَبَنَايَا وَيَحْزِيئِيلُ الْكَاهِنَانِ بِالأَبْوَاقِ دَائِمًا أَمَامَ تَابُوتِ عَهْدِ اللهِ. 7حِينَئِذٍ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَوَّلاً جَعَلَ دَاوُدُ يَحْمَدُ الرَّبَّ بِيَدِ آسَافَ وَإِخْوَتِهِ:".

الأعداد هنا أقل من المذكورة فى إصحاح 15 وربما إنقسموا لفريقين أحدهما فى أورشليم والآخر فى جبعون. وفى (4) التذكير = أى ليذكروا أعمال الله العظيمة وإحساناته عليهم ويسبحوه ويشكروه. وكلمات التسبيح مذكورة فى (8 - 36). وفى (5) أساف الرأس، ورجع من السبى 128 من بنيه كلهم مغنون (عز 41: 2). وسبحوا عند تأسيس الهيكل الثانى (عز 10: 3). ولأساف 12 مزمور وهم مزامير 73، 50 - 83 وإبتداء من آية 8 حتى 36 نجد تسبحة يمكن تسميتها تسبحة الخلاص وهى مُنتخبة من مزامير 96، 105 وفيها يذكر الشعب بمراحم الله السابقة. وكانت هذه المراحم مبنية على عهده مع شعبه وكان التابوت علامة ذلك العهد فكان هذا التسبيح موافقاً لإصعاد التابوت. ثم يلفت نظرهم إلى ملكوت الله فى العالم أجمع ويدعو المسكونة للتسبيح.

المزامير: - مز 1: 105 - 15 مز 1: 96 – 13 مز 48، 47، 1: 106.

الآيات هنا: - 8 - 22 23 - 33 34 - 36.

الأعداد 8-14

الآيات (8 - 14): -

"8«اِحْمَدُوا الرَّبَّ. ادْعُوا بِاسْمِهِ. أَخْبِرُوا فِي الشُّعُوبِ بِأَعْمَالِهِ. 9غَنُّوا لَهُ. تَرَنَّمُوا لَهُ. تَحَادَثُوا بِكُلِّ عَجَائِبِهِ. 10افْتَخِرُوا بِاسْمِ قُدْسِهِ. تَفْرَحُ قُلُوبُ الَّذِينَ يَلْتَمِسُونَ الرَّبَّ. 11اطْلُبُوا الرَّبَّ وَعِزَّهُ. الْتَمِسُوا وَجْهَهُ دَائِمًا. 12اذْكُرُوا عَجَائِبَهُ الَّتِي صَنَعَ. آيَاتِهِ وَأَحْكَامَ فَمِهِ. 13يَا ذُرِّيَّةَ إِسْرَائِيلَ عَبْدِهِ، وَبَنِي يَعْقُوبَ مُخْتَارِيهِ. 14هُوَ الرَّبُّ إِلهُنَا. فِي كُلِّ الأَرْضِ أَحْكَامُهُ.".

تَحَادَثُوا بِكُلِّ عَجَائِبِهِ = ربما لا يستطيع كل الناس أن يسبحوا بألات موسيقية إنما يستطيع كل واحد أن يسبح الله بأن يذكر عجائبه ويمجده عليها (وكم من أعمال سجلها الكتاب المقدس). وفى (10) إفتخروا بإسم قدسه = فليس مثله فى محبته. وفى (11) اطلبوا الرب = بعد أن يعرف شعبه أنه الإله الحقيقى عليهم أن يطلبوه ليخلصهم.

الأعداد 15-22

الآيات (15 - 22): -

"15اذْكُرُوا إِلَى الأَبَدِ عَهْدَهُ، الْكَلِمَةَ الَّتِي أَوْصَى بِهَا إِلَى أَلْفِ جِيل. 16الَّذِي قَطَعَهُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ. وَقَسَمَهُ لإِسْحَاقَ. 17 وَقَدْ أَقَامَهُ لِيَعْقُوبَ فَرِيضَةً، وَلإِسْرَائِيلَ عَهْدًا أَبَدِيًّا. 18قَائِلاً: لَكَ أُعْطِي أَرْضَ كَنْعَانَ حَبْلَ مِيرَاثِكُمْ. 19حِينَ كُنْتُمْ عَدَدًا قَلِيلاً، قَلِيلِينَ جِدًّا وَغُرَبَاءَ فِيهَا. 20 وَذَهَبُوا مِنْ أُمَّةٍ إِلَى أُمَّةٍ وَمِنْ مَمْلَكَةٍ إِلَى شَعْبٍ آخَرَ. 21لَمْ يَدَعْ أَحَدًا يَظْلِمُهُمْ بَلْ وَبَّخَ مِنْ أَجْلِهِمْ مُلُوكًا. 22لاَ تَمَسُّوا مُسَحَائِي وَلاَ تُؤْذُوا أَنْبِيَائِي.".

عهدهُ = مع إبراهيم ومع إسحق ومع يعقوب. وفى (19) عدداً قليلاً = لا تتوقف عهود الله على عدد المؤمنين بل على صدق مواعيده وقدرته غير المحدودة. وفى (21) لم يدع أحد يظلمهم = كان الله يلقى الخوف فى قلوب أعدائهم فإحترموهم وخافوهم. وبخ من أجلهم ملوكاً = فرعون وأبيمالك. وفى (22) لا تمسوا مسحائى = لم يكونوا ممسوحين بزيت مثل داود ولكنهم هم مدعوون لأن يستلموا مواعيده ويشهدوا لهُ وسط العالم. وأنبيائى = النبى قد يكون من يكلمه الله، أو من يتكلم هو عن الله أى يعظ ويشهد لهُ.

الأعداد 23-36

الآيات (23 - 36): -

"23«غَنُّوا لِلرَّبِّ يَا كُلَّ الأَرْضِ. بَشِّرُوا مِنْ يَوْمٍ إِلَى يَوْمٍ بِخَلاَصِهِ. 24حَدِّثُوا فِي الأُمَمِ بِمَجْدِهِ وَفِي كُلِّ الشُّعُوبِ بِعَجَائِبِهِ. 25لأَنَّ الرَّبَّ عَظِيمٌ وَمُفْتَخَرٌ جِدًّا. وَهُوَ مَرْهُوبٌ فَوْقَ جَمِيعِ الآلِهَةِ. 26لأَنَّ كُلَّ آلِهَةِ الأُمَمِ أَصْنَامٌ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَقَدْ صَنَعَ السَّمَاوَاتِ. 27الْجَلاَلُ وَالْبَهَاءُ أَمَامَهُ. الْعِزَّةُ وَالْبَهْجَةُ فِي مَكَانِهِ. 28هَبُوا الرَّبَّ يَا عَشَائِرَ الشُّعُوبِ، هَبُوا الرَّبَّ مَجْدًا وَعِزَّةً. 29هَبُوا الرَّبَّ مَجْدَ اسْمِهِ. احْمِلُوا هَدَايَا وَتَعَالَوْا إِلَى أَمَامِهِ. اسْجُدُوا لِلرَّبِّ فِي زِينَةٍ مُقَدَّسَةٍ. 30ارْتَعِدُوا أَمَامَهُ يَا جَمِيعَ الأَرْضِ. تَثَبَّتَتِ الْمَسْكُونَةُ أَيْضًا. لاَ تَتَزَعْزَعُ. 31لِتَفْرَحِ السَّمَاوَاتُ وَتَبْتَهِجِ الأَرْضُ وَيَقُولُوا فِي الأُمَمِ: الرَّبُّ قَدْ مَلَكَ. 32لِيَعِجَّ الْبَحْرُ وَمِلْؤُهُ، وَلْتَبْتَهِجِ الْبَرِّيَّةُ وَكُلُّ مَا فِيهَا. 33حِينَئِذٍ تَتَرَنَّمُ أَشْجَارُ الْوَعْرِ أَمَامَ الرَّبِّ لأَنَّهُ جَاءَ لِيَدِينَ الأَرْضَ. 34احْمَدُوا الرَّبَّ لأَنَّهُ صَالِحٌ، لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ. 35 وَقُولُوا: خَلِّصْنَا يَا إِلهَ خَلاَصِنَا، وَاجْمَعْنَا وَأَنْقِذْنَا مِنَ الأُمَمِ لِنَحْمَدَ اسْمَ قُدْسِكَ، وَنَتَفَاخَرَ بِتَسْبِيحَتِكَ. 36مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ». فَقَالَ كُلُّ الشَّعْبِ: «آمِينَ» وَسَبَّحُوا الرَّبَّ.".

غنوا للرب يا كل الأرض = أولاً تحدث داود عن عمل الله مع إسرائيل وهنا يتكلم لكل الأرض فبركات الخلاص ستعم كل المسكونة فالمسيح ملك بصليبه ليخلص العالم كله من الشرير. من يوم إلى يوم = لأن بركات الرب هى جديدة كل يوم فلنسبحه كل يوم. العزة والبهجة فى مكانهُ (27) = عزة الله هى عزة ممزوجة بالرحمة والمحبة وبها يبتهج كل البشر. وفى (29) زينة مقدسة = أحلى زينة أمام الله هى قداستنا وأن نتجمل بالفضائل. تثبتت المسكونة = فالمسكونة تتزعزع من الحروب والخوف والظلم وعدم الأمان فى المستقبل وكان كل ذلك من أثار الخطية والمسكونة تتثبت إذا تَعَلَّم الناس مخافة الله وأحبوه وأحبوا بعضهم. وفى (32) يعج البحر = البحر عموماً يشير للعالم فهو مضطرب كالموج وماؤه مالح لا يروى أحداً. لكن الله قادر أن يحول هذا العالم المضطرب إلى عالم مسبح كجوقة موسيقية. ولتبتهج البرية = البرية ترمز لكل ما هو خرب وبالخطية تحول الإنسان إلى برية إمتلأت بالأشواك وعمل الروح القدس يكون كالمطر الذى ينزل على هذه البرية فيحولها إلى جنة مملوءة ثماراً. وفى (36) قال كل الشعب آمين = كأنهم يعاهدون الرب عهداً جديداً مصدقين على ما قاله المرنمين ولهم رجاء أن يحولهم الله إلى هذه الصورة المبهجة.

الأعداد 37-43

الآيات (37 - 43): -

"37 وَتَرَكَ هُنَاكَ أَمَامَ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ آسَافَ وَإِخْوَتَهُ لِيَخْدِمُوا أَمَامَ التَّابُوتِ دَائِمًا خِدْمَةَ كُلِّ يَوْمٍ بِيَوْمِهَا، 38 وَعُوبِيدَ أَدُومَ وَإِخْوَتَهُمْ ثمَانِيَةً وَسِتِّينَ، وَعُوبِيدَ أَدُومَ بْنَ يَدِيثُونَ وَحُوسَةَ بَوَّابِينَ. 39 وَصَادُوقَ الْكَاهِنَ وَإِخْوَتَهُ الْكَهَنَةَ أَمَامَ مَسْكَنِ الرَّبِّ فِي الْمُرْتَفَعَةِ الَّتِي فِي جِبْعُونَ 40لِيُصْعِدُوا مُحْرَقَاتٍ لِلرَّبِّ عَلَى مَذْبَحِ الْمُحْرَقَةِ دَائِمًا صَبَاحًا وَمَسَاءً، وَحَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي شَرِيعَةِ الرَّبِّ الَّتِي أَمَرَ بِهَا إِسْرَائِيلَ. 41 وَمَعَهُمْ هَيْمَانَ وَيَدُوثُونَ وَبَاقِيَ الْمُنْتَخَبِينَ الَّذِينَ ذُكِرَتْ أَسْمَاؤُهُمْ لِيَحْمَدُوا الرَّبَّ، لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ. 42 وَمَعَهُمْ هَيْمَانُ وَيَدُوثُونُ بِأَبْوَاق وَصُنُوجٍ لِلْمُصَوِّتِينَ، وَآلاَتِ غِنَاءٍ ِللهِ، وَبَنُو يَدُوثُونَ بَوَّابُونَ. 43ثُمَّ انْطَلَقَ كُلُّ الشَّعْبِ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِهِ، وَرَجَعَ دَاوُدُ لِيُبَارِكَ بَيْتَهُ.".

وترك هناك = كان ذلك بداءة عبادة منظمة دائمة فى المكان الذى عينه الرب. وفى (38) يظهر أن هناك أكثر من عوبيد آدوم وقارن مع. 24: 15 ولذلك نفهم أن هناك بوابين للخيمة التى فى جبعون، والخيمة التى للتابوت فى أورشليم. وهكذا إنقسم كل الخدام بين الخيمتين، وكانت خدمة التسبيح وتقديم الذبائح فى المكانين. وفى (43) ورجع داود ليبارك بيته = ولا يذكر حادثة ميكال هنا فغرض الإصحاح كل ما يختص بإقامة فرائض العبادة والتسبيح وعموماً فالكنيسة تهتم بهذا النوع من العبادات الجمهورية فى القداس وما يسبقه من طقوس التسبحة فالصلوات العامة والتسابيح تقوى المحبة الأخوية فهى شركة ومحبة فى جسد المسيح الواحد، وهى شهادة جماعية للرب وفيها تقوية للضعفاء فيتحركون مع الجماعة. وقد دعا السيد المسيح لهذا النوع من العبادة حين قال "إذا إجتمع إثنان أو ثلاثة بإسمى فأنا أكون فى وسطهم.

هذا الإصحاح نرى فيه التسبيح والمسبحين فكنيسة المسيح هى كنيسة فرحة وعلامة فرحها هو التسبيح.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

الأصحاح السابع عشر - سفر الملوك الأول - القمص أنطونيوس فكري

الأصحاح الخامس عشر - سفر الملوك الأول - القمص أنطونيوس فكري

تفاسير سفر الملوك الأول الأصحاح 16
تفاسير سفر الملوك الأول الأصحاح 16