ثلاث كلمات – الصوم الكبير رحلة توبة 2012 – د.أنسي نجيب سوريال – الجزء الثاني

اليوم الأول من الاسبوع الرابع من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( لو: ١٦: ١-٩ ) ، ( مزمور : ٥٥: ١٦- ١٧ ) ، كل الأيام من الأثنين إلى الخميس تتحدث عن معوقات الطريق إلى الملكوت والعلاج في ثلاث كلمات ..

١-  من هو وكيل الظلم ؟:

هو كل إنسان أعطاه الله الوكالة ، والوكالة هي أموالك وعملك وصحتك ووقتك وابتسامتك ورحمتك وكل الوزنات التي أعطاك الله .

٢- من أين تأتي الحكمة للوكيل ؟:

معوقات الطريق هنا تسويف العمر باطلاً ، والعلاج أن تصلي إلى الله أن يعطيك حكمة في التفكير ، ماذا تفعل ؟ وكيف تكسب أبديتك ؟ ولو في الهزيع الأخير !.

إجعلني مع أصحاب الساعة الحادية عشر.

٣- من هم أصدقاء الظلم ؟:

هم كل إنسان على الأرض تقدم له أي شئ لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي عُرْيَاناً . فَكَسَوْتُمُونِي

. مَرِيضاً فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوساً فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ. (مت  25 :  35) ، ولماذا سُمي مال وأصدقاء الظلم ؟! لأن المال وكل ما أقدمه لله الذي أعطاني كل شئ .

لو كان قليلا أو قدمته في آخر العمر فهذا ظلم في حق الله ولكن الله موافق وراضي .. المهم أن تبدأ العلاج .

اليوم الثانى من الاسبوع الرابع من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( لو : ٩: ٥٧ – ٦٢ ) ، ( مزمور ١٧ : ٦ ) ،  المعوقات والعلاج في ثلاث كلمات ..

١- العذر الأول للتبعية :

المكان .. الإنسان المرتبط بالأرض ويضيع عمره من أجل الطين (الأرض) والميراث الأرضي .

٢- العذر الثاني للتبعية:

أَمْضِيَ أَوَّلاً و َأَدْفِنَ أَبِي (مت  8 :  21) ، الإرتباطات العاطفية والأرضية والمادية .

٣- العذر الثالث للتبعية :

ائْذِنْ لِي أَوَّلاًأَنْ أُوَدِّعَ الَّذِينَ فِي بَيْتِي ( لو 9 : 61 ). المشغوليات الأرضية والإهتمامات العالمية والذي ينسى كل شئ ولا يفكر إلا في البيت من طعام وشراب وملبس .

العلاج : لَيْسَ أَحَدٌ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمِحْرَاثِ وَيَنْظُرُ إِلَى الْوَرَاءِ يَصْلُحُ لِمَلَكُوتِ اللهِ» (لو  9 :  62) ،  فَاذْهَبْ وَنَادِ بِمَلَكُوتِ اللهِ (لو  9 :  60) ، لاتهتم بشئ واخدم بكل قوتك

اليوم الثالث من الاسبوع الرابع من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( مر٤: ٣٥-٤١ ) ، ( مزمور ١٨: ١٧ ، ١٨ ) ، إنجيل معجزة تهدئة الريح العظيم ، في ثلاث كلمات ..

١- نوء عظيم :

الله قد يسمح بالأمواج تضرب سفينة حياتك من كل أنواع التجارب حتي تكاد أن تيأس من النجاة حَتَّى صَارَتْ تَمْتَلِئُ (مر  4 :  37)

٢- هو على وسادة نائم :

قد يظن الإنسان أن الرب نائم أو أنه لايهمه «يَا مُعَلِّمُ أَمَا يَهُمُّكَ أَنَّنَا نَهْلِكُ؟» (مر  4 :  38).

الشعور بالضياع والإحساس أن الرب لايسمع ولا يرى ما يحدث لي  .

٣- هدوء عظيم :

كلمة واحدة من فمه «إسْكُتْ. ابْكَمْ» (مر  4 :  39) ، كَيْفَ لاَ إِيمَانَ لَكُمْ؟» (مر  4 :  40) ، لابد أن يكون عندنا يقين وثقة أنه معنا في سفينة حياتنا ، أَنْقَذَنِي مِنْ عَدُوِّي الْقَوِيِّ وَمِنْ مُبْغِضِيَّ لأَنَّهُمْ أَقْوَى مِنِّي أَصَابُونِي فِي يَوْمِ بَلِيَّتِي وَكَانَ الرَّبُّ سَنَدِي. (مز  18 :  17)

اليوم الرابع  من الاسبوع الرابع من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( لو : ١٨: ٣٥ – ٤٣ ) ، ( مزمور ٤٨ : ١٠ ، ١١ ) ، شفاء أعمى أريحا في ثلاث كلمات ..

١- يسوع يجتاز :

ليس عن طريق الصدفة ذهب إلى أريحا بل هو قاصد أن يفتقد كل إنسان أعمى ( ليس عنده بصيرة روحية ) وكل إنسان يستعطى ( ليس عنده أي غنى روحي ، أي يعيش في الخطية )

٢- أعمى يصرخ :

الصراخ القوي فَصَرَخَ أَكْثَرَ كَثِيراً (لو  18 :  39)

يُحنن قلب الله لأن يَمِينُكَ مَلآنَةٌ بِرّاً.( مز 48 : 10 )

٣- إيمان يشفى :

« مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟ » فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ أَنْ أُبْصِرَ» (لو  18 :  41). إن كان لك إرادة وإيمان سوف تأخذ منه كل شئ . الله لا يدخل حياتك إلا بإراداتك وصراخك .

اليوم الخامس من الاسبوع الرابع من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( مت : ١٥ : ٢١- ٣١ ) ، ( مزمور ٢٨ : ٢ )، المرأة الكنعانية ( جميع الجمع تتحدث عن يقينية الإيمان )في ثلاث كلمات  ..

١- صراخ وإصرار :

إرحمني ، أعني ، رغم أن التلاميذ طلبوا إليه أن يصرفها ولكن كان لديها يقينية الإستجابة  .

٢- قسوة ظاهرية :

فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ ( مت 15 : 23 ) أحياناً نطلب ولايجيب ، «لَيْسَ حَسَناً أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ». ( مت 15 : 26 )هذا ليس تعبير المسيح ولكنه اللفظ الدارج المتداول عند اليهود للأمم وليس شتيمة من وجهة نظرهم والمسيح إستعمل لفظهم لكي نفهم أنه رغم هذا سوف يقدم محبته   .

٣- عظيم إيمانك :

لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ. ( مت 15 : 28 ) الصراخ والإصرار واللجاجة رغم الإحساس بالقسوة وعدم الإستجابة هو الطريق إلى الأخذ . هذه العبارات قيلت للمرأة ولقائد المائه ( الخلاص للكل ) . إيمان الخاطئ عندما يعود أعظم من أي إيمان .

اليوم السادس من الاسبوع الرابع من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( مت : ٢١ : ٣٣ – ٤٦ ) ، ( مزمور ٦١ : ١ ، ٥ ) ،  السبوت تتحدث عن يوم السقوط ، تحذير من إعادة السقوط وتأمين الطريق للملكوت . مثل الكرامين الأردياء في ثلاث كلمات ..

١- غرس كرماً:

الله يعطينا كرماً أي يخلقنا ويهتم بنا جداً أَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ وَحَفَرَ فِيهِ مَعْصَرَةً و َبَنَى بُرْجاً

( مت 21 : 33 )

٢- وقت الإثمار :

الله يطلب ثمراً وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ (غل  5 :  22) . الله يريد منك هذا الثمر ما دمت حياً على الأرض  .

٣- الكرامين الأردياء :

كل إنسان يتعامل مع الله والناس بقساوة قلب ، ولا يقدم أي عمل أو رحمة أو ثمر، لن يجد رحمة من الله .

الأحد الرابع من الصوم الاربعينى – السامرية

الإنجيل ( يو ٤ : ١ – ٤٢ ) ، ( مزمور ١٠٥ : ٣ ، ٤ ) ، أحد السامرية . كل الآحاد ( موت وقيامة ) في ثلاث كلمات ..

١- الموت :

إمرأه في منتصف العمر ( حوالي ٤٠- ٥٠سنة ) ، ( الابن الضال حوالي ٢٠- ٣٠سنة) ، ( المخلع حوالي ٦٠- ٧٠سنة ) الخطية في كل مراحلها ومهما طال زمن الخطية فهو سوف يأتي بنفسه ليقيم الميت بالخطية .

القيامة :

«أَعْطِينِي لأَشْرَبَ»  (يو  4 :  7) ، الرب عطشان إلى خلاص كل واحد منا ولن يعاتبه ولن يجرحه بل هو يقوده إلى التوبة وحينما يعترف يقول له «حَسَناً قُلْتِ (يو  4 :  17)

٣- الكرازة :

تحولت المرأة إلى خادمة من أقوى الخادمات . تكرز بكل حب وتطرق جميع الأبواب بلا خوف من معايرة الناس لها . التوبة تحول الزناة إلى قديسين إلى كارزين .

اليوم الأول من الاسبوع الخامس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( يو ١٠ : ٢٢ – ٣٨ )، ( مزمور ٦٥ : ١ ، ٢ ) ، الأيام من الأثنين إلى الخميس تتحدث عن عقبات الطريق إلى الملكوت وتأمين الطريق . اليوم أيضاً هو عيد الصليب والعجيب أن كل القراءات منذ يوم نياحة البابا إلى يوم دفنه تتحدث عن الخادم الذي تنتظره السماء في ثلاث كلمات ..

يو : ١٠ هو إنجيل الراعي الصالح الذي يقرأه البابا في يوم رسامته .

١- الراعي المُعلم :

خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي (يو  10 :  27) ، البابا شنوده منذ رسامته أسقفاً للتعليم في الستينات ولم يكف عن التعليم حتي في أشد حالات مرضه . الخادم الحقيقي يُعلم في كل وقت وكل مكان وحتي آخر العمر  طوباك يا سيدنا فقد كنت بالحق ذهبي الفم هذا الزمان  .

٢- الراعي القوي :

وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي .. لاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي (يو  10 :  28) أسد مارمرقس ، البابا شنوده كان هذا الراعي الذي لا يستطيع أحد أن يأخذ منه رعيته فقد عاشرت عن قرب شديد مشكلات أسلمة زوجات الكهنة ورأيت أسدا يزأر من أجل أولاده وتعمل له الدوله ألف حساب . طوباك ياسيدنا علمتنا قيمة النفس الواحدة تماماً مثل سيدك .

٣- الراعي المتألم :

فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضاً حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. فَقَالَ يَسُوعُ: «أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي  بِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟». ( يو 10 : 31 و 32 ) . لم يوجد بابا للكنيسة تعرض لما تعرض له سيدنا من إهانة ومنع من التعليم وحرق للكنائس وغلق للكنائس وإعتداء علي الأقباط وحبس في الدير ( زرته في هذا الوقت مع أبونا جورجيوس وكنا متضايقين جداً من حبسه في الدير فقال لنا بالحرف الواحد : إنها أجمل سنوات حياتي ، أليس الله موجوداً بالدير فما الذي ينقصني ؟! ). طوباك ياسيدنا علمتنا أن خادم المسيح لابد أن يتألم وأن يقول دائماً ربنا موجود ، مسيرها تتحل ، كله للخير .

اليوم الثاني من الاسبوع الخامس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( يو : ٨ : ١٢ – ٢٠ ) ، ( مزمور ٨٦ :١٧ ) ، إنجيل اليوم أيضاً يقدم صورة للسيد المسيح إنطبعت تماماً علي سيدنا قداسة البابا شنوده الثالث في ثلاث كلمات ..

١- البابا شنوده تعاليمه من نور:

«أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ» (يو  8 :  12) ، كان يعلم كمن له سلطان . التعليم فيه نقاوة ، التعليم طبقاً لما قاله آباء الكنيسة ، سلطان الحب كان يجعلنا ننفذ كل تعاليمه ، حتي أن أحد رجال الأمن الكبار قال أن خطورة البابا شنوده أن حبه جارف في قلوب المسيحيين وأن كلمة واحدة منه تحرك كل الأقباط ولذلك قرر السادات حبسه في وادي النطرون  .

٢- البابا لا يدين أحد :

أَنَا لَسْتُ أَدِينُ أَحَداً (يو  8 :  15) تماماً مثل سيده لا يدين أحد بل يغرقه بالحب ، هاجم الشيخ الشعراوي الكنيسة والكتاب المقدس والبابا ولكن حينما ذهب إلى انجلترا للعلاج أمر البابا شنوده كاهننا في لندن أن يزوره يومياً ويقدمون له كل الحب والرعاية ، وحينما عاد ، نزل من المطار إلى قداسه البابا وقال له بالحرف الواحد : لقد أخجلتني انت ورجلك بهذا الحب الفياض ! .. وفي حادثة الإعتداء على رئيس الجمهورية في أديس بابا حينما دخل القاعة قال بالحرف الواحد : ( من فم البابا في الزيارة الثانية للمباني ) أين يجلس قداسه البابا ، أجلسوني إلى جواره وترك كل الشيوخ والوزراء وقال له أسمعني من أشعارك فأنا صرت عاشقاً لها ! .

٣- البابا لم يمسكه احد :

لم يستطع إنسان أن يمسكه بكلمة واحدة ضد أي انسان ، فهو يفكر جيداً قبل أن يتكلم . هو صاحب عبارة ( أمح الإثم بالتعليم ) . وهو الوطني الذي لايبيع وطنه ولا يستقوى بالخارج ، وهو الوطني الذي لا يزيد النار إشتعالاً في أي مشكلة طائفية بل كان دائماً يقول … ربنا موجود … مسيرها تتحل … كله للخير … لاتقف وتنظر إلى المشكلة بل ضع الله بينك وبين المشكلة وأنظر إلى الله ودعه هو ينظر إلى المشكلة ، ستظل تعاليمك تنير لنا الطريق لأنك تلميذ سيدك الذي هو نور العالم .

اليوم الثالث من الاسبوع الخامس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( لو : ١٣ : ٦ – ٩ ) ، ( مزمور ٨٦ : ١٣ ، ١٤ )، مثل التينة غير المثمرة في ثلاث كلمات ..

١- التواني له زمان :

الإنسان قد لا يعمل في حقل الله أو فيما أعطاه الله له من وزنات وقد يهمل في الإهتمام بشجرة حياته  .

التوبة لها زمان :

هُوَذَا ثَلاَثُ سِنِينَ آتِي أَطْلُبُ ثَمَراًفِي هَذِهِ التِّينَةِ وَلَمْ أَجِدْ. اِقْطَعْهَا. لِمَاذَا تُبَطِّلُ الأَرْضَ أَيْضاً ؟ (لو  13 :  7) أي أعطاها زماناً لكي تتوب ولكنها لم تتب ، كما قال للمرأة إيزابل في سفر الرؤيا أو كما قيل في سفر النشيد حَبِيبِي تَحَوَّلَ وَعَبَر (نش  5 :  6)

الثمر له زمان :

الله يعطي فرصة للثمر حتى لو عملت في الساعة الحادية عشر . المهم أنك حينما تقول له اتْرُكْهَا هَذِهِ السَّنَةَ (لو  13 :  8) أيضاً تكون جاداً ولا تبطل الأرض . والله يرضى بأي ثمر يأتي من خلال عملك الروحي أو وقتك أو صحتك أو أموالك أو جهادك .

اليوم الرابع من الاسبوع الخامس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( لو ١٣ : ١٠ – ١٧ ) ، ( مزمور ٨٦ : ١٧ ) ، إنجيل المرأة المنحنية ( الأيام عقبات الطريق والعلاج ) في ثلاث كلمات  ..

١-  روح ضعف وإنحناء :

الشيطان عدو قوي جداً وإذا تمكن من الإنسان لفترات طويلة يصيبه بالضعف والإنحناء وَهَذِهِ وَهِيَ ابْنَةُ إِبْرَهِيمَ قَدْ رَبَطَهَا الشَّيْطَانُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً (لو  13 :  16) . لذلك يقول القديسين : تخلص من الخطية وهي تربطك بخيوط حريرية قبل أن تتحول إلي خيوط حديدية  .

٢- روح قوة وتحدي :

روح المسيح هي القوة الوحيدة القادرة على غلبة الشيطان . المسيح هنا تحدى المجمع والسبت والشيطان . المسيح من أجلك يتحدى كل قوى الشر وهو وحده القادر أن يحلك من ضعفك .

٣- روح إستقامة ومجد :

اصْنَعْ مَعِي آيَةً لِلْخَيْرِ (مز  86 :  17) ، هذا حقك وهذا وعد وإلتزام منه لكل واحد منا وَهَذِهِ وَهِيَ ابْنَةُ إِبْرَهِيمَ قَدْ رَبَطَهَا الشَّيْطَانُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُحَلَّ مِنْ هَذَا الرِّبَاطِ (لو  13 :  16) .

قل له يا رب أنا ربطني الشيطان سنوات طويلة ونفسي منحنية وأطلب نظرة منك وأن تضع يديك علي حتى أمجد اسمك .

اليوم الخامس من الاسبوع الخامس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( يو ٨ : ٢١ – ٢٧ ) ، ( مزمور ١٣٨ : ١ ، ٢ )، الجمع تتحدث عن الإيمان . في ثلاث كلمات

١-  قصاص عدم الإيمان :

سَتَطْلُبُونَنِي وَتَمُوتُونَ فِي خَطِيَّتِكُمْ. (يو  8 :  21) ، الخطية هنا بالمفرد وهي خطية رفض المسيح وعدم التجاوب معه .السبب : أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ (يو  8 :  23) ، من المحدود الزمني إلى الموت ، أنتم من هذا العالم المتغير والزائل والذي أُخضع للباطل ويسوده الشر .

٢-  تحرير الإيمان :

هو محرر الإيمان ، لأنه هو من فوق ، أي من السماء ، من الأزلي ، من الخالد ، من الحق ، طبيعة المسيح من فوق ولم تنزل أبداً إلى أسفل ، فنزوله إلينا كان فقط من أجلنا ، فنزوله كان فقط من أجل أن يجذبنا معه إلى فوق ويرفعنا معه حتي إلى الآب  .

٣-  رجاء الإيمان :

الإرتفاع إلى فوق مع المسيح هو للذين أحبوا المسيح وعاشوا معه وصادقوه وإتحدوا به ، طبيعته سماوية من فوق وقدرته علي الجذب إلى فوق تفوق بلا قياس ثقل البشرية الذي يجتذبنا إلى أسفل . إذاً الإتحاد بالمسيح هو الوسيلة الوحيدة التي بها نرتفع معه إلى فوق .

اليوم السادس من الاسبوع الخامس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( مت ٢٣ : ١٣ – ٣٩ ) ، ( مزمور ١٣٤ : ١،2 ) ، جميع السبوت تتحدث عن يوم السقوط . أسباب السقوط وتأمين الطريق . عن شكلية العبادة وتأمين الطريق بالحق والرحمة والإيمان ( لاحظ ان اللعنات تقابلها التطويبات في متي ٥: ٣ – ١٢، والعدد أيضاً متطابق ٨  ) في ثلاث كلمات ..

١- الحق :

وهو هنا بمعنى العدل أو القضاء العادل وهو في عرف المسيح أن تقضي للمسكين وتنصر الأرملة واليتيم وتحابي الضعيف وتحامي عن المظلوم . وهذا مانردده في القداس يومياً طوال الصوم .

٢- الرحمة :

بمعنى الرفق والحنان وهي في التطويبات طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ (مت  5 :  7) . الإنسان الرحيم هو من عَمل مثل سيده يجول يصنع خيرا مع كل إنسان . الرحمه هي أقصر وأسهل الطرق لتأمين الدخول للملكوت  .

٣- الإيمان :

هو الإيمان المبذول علي مستوى المحبة والرحمة . هو سكب الثقة بالله في قلب الآخرين وخاصة الذين دخلوا في تجارب زعزعت إيمانهم بالله . الإيمان هو العنصر الغائب دائماً من قلوب اليائسين والبائسين والذين فقدوا هدفهم في الحياة أو وقعوا تحت أيد غير رحيمة . الإيمان هو هلب النجاة للمركب التي جنحت للغرق حيث يمسك الغريق في يد الله ويسلم القلب لرب الحياة ، ويصبح الإيمان هو أغنى وأثمن مايملك الإنسان .

الأحد الخامس من الصوم الاربعينى – المخلع

أحد المخلع أو أحد الوحيد . الإنجيل (يو ٥ : ١ – ١٨) (مزمور ٣٣ : ٥ ، ٦)الآحاد ( موت و قيامة )

في ثلاث كلمات..

١- ليس لي إنسان :

عبارة يقولها أي إنسان فقد الرجاء . وأي إنسان فقد من حوله بسبب تصرفاته أو بسبب تجارب سمح بها الله . وأيضا هي عبارة يقولها كل إنسان يعتمد علي البشر في قضاء مطالبه وأيضا يقولها كل إنسان فقد أحبائه .

٢- أتريد ان تبرأ :

لم يقول نعم ولم يطلب المسيح ولم يصرخ نحوه . هو نموذج للخطية في أبشع صورها فليست عنده قوة وله ٣٨ سنة وفقد كل من حوله ، لا يسأل عنه أحد . ولكن عنده رغبة في الشفاء ولكن لايملك أي قدرات تساعده علي ذلك .

٣- قم إحمل فراشك وأمشي :

قم ( فعل قيامة ) ، كلمة واحدة من فم المسيح حولت هذا الإنسان من شخص متيبس ذو رائحة كريهة بلا عضلات علي الإطلاق وبلا إحساس أو أعصاب وملئ بقرح الفراش إلى بطل في حمل الأثقال فقد حمل سريره وأدواته وفراشه وسار بهم وسط الناس . إنها قوة الله في القيامة . أنت تحتاج إلى كلمة واحدة من فمه المبارك قم وسوف تقول لِيَقُلِ الضَّعِيفُ: بَطَلٌ أَنَا! (يؤ  3 :  10). قل تَوِّبْنِي فَأَتُوبَ لأَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ إِلَهِي (ار  31 :  18) لانه هو القادر ولست أنت .

اليوم الأول من الاسبوع السادس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( لو ١٣ : ١ – ٥ ) ، ( مز : ٣٥ : ١ ، ٢ ) ، جميع الأيام من الأثنين إلى الخميس تتحدث عن معوقات الطريق إلى الملكوت والعلاج . في ثلاث كلمات  ..

١- الإنسان والكوارث :

«أَتَظُنُّونَ أَنَّ هَؤُلاَءِ الْجَلِيلِيِّينَ كَانُوا خُطَاةً أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الْجَلِيلِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَابَدُوا مِثْلَ هَذَا؟ (لو  13 :  2). الله لا يسمح بالحوادث أو الكوارث للخطاة فقط وأحياناً حينما يحل بالإنسان كارثة أو ضيقة يقول ماذا فعلت؟! إذاً الكوارث ليست عقوبة للخطاة ولكنها قوانين طبيعية يسمح الله بها

٢- الكوارث والملكوت :

ليست الكوارث كارت عبور للملكوت وليس كل من مات في كارثة هو شهيد . والملكوت لا يُقدم هدية للفقراء أو الذين عاشوا في تجارب غير شاكرين .

٣- الإنسان والتوبة :

المزمور اليوم يقدم الحل . خَاصِمْ يَا رَبُّ مُخَاصِمِيَّ. قَاتِلْ مُقَاتِلِيَّ (مز  35 :  1). كما قلنا بالأمس ، التوبة في يد الله والرغبة والنية في يد الإنسان . هناك فرق كبير بين لا أريد ولا أقدر ، والله في المزمور يعمل مع من لا يقدر .

اليوم الثاني من الاسبوع السادس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( لو ٩ : ١٨ – ٢٢ ) ، ( مز ٤٢ : ١ ) في ثلاث كلمات عن المعوقات والعلاج  ..

١- المعرفة البشرية :

« مَنْ تَقُولُ الْجُمُوعُ إِنِّي أَنَا؟ » (لو  9 :  18). المعرفة البشرية لله دائماً قاصرة ، قد ترى في الله الحق ( يوحنا المعمدان ) أو القوة ( إيليا ) أو النبوة والمعجزات ( نبي ) . الله ليس صفة واحدة وليس إلهاً يتخيله الإنسان بل هو كلي الصفات  .

٢- المعرفة بالصلاة :

وَفِيمَا هُوَ يُصَلِّي عَلَى انْفِرَادٍ كَانَ التَّلاَمِيذُ مَعَهُ. (لو  9 :  18) السيد المسيح هنا ربط ربطاً مباشراً بين معرفته وبين الصلاة كحالة أساسية يفتح فيها الله عيون الإنسان ليرى ويعرف ، تماماً مثلما صلى أليشع النبي ليفتح الرب عيني الصبي فيري أن الذين معنا أكثر من الذين علينا  .

٣- المعرفة بالالآم :

إكتمال المعرفة يَنْبَغِي أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يَتَأَلَّمُ كَثِيراً وَ يُرْفَضُ مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ وَيُقْتَلُ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ» (لو  9 :  22). إذاً لمن يستعلن المسيح ، للإنسان المتألم ، للمرفوض ، للمقتول بكلمة أو وشاية أو ضيقة ، للإنسان القائم من موت الخطية  .

إذا المعوقات هنا هي عدم المعرفة والعلاج المعرفة بما سبق ..

اليوم الثالث من الاسبوع السادس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( لو ١١ : ٤٥ – ٥٢ ) ، ( مزمور ٩ : ١١ ، ١٢ ) في ثلاث كلمات ..

١- الخادم والقدوة :

هناك بند في لاحظ في خدمتك ( لا تُلق درساً ما لم يكن موضوع جهاد في حياتك أولاً ) . الخادم الحقيقي الذي تصل كلماته إلى قلوب المخدومين هو الذي يعيش ما يتكلم به ولا يحمل الناس أحمالاً عسرة . وإذا لم يكن كذلك فليبدأ تطبيق الدرس على نفسه في نفس الوقت مع أولاده .

٢- الخادم والدم :

فَإِنْ لَمْ تَتَكَلَّمْ لِتُحَذِّرَ الشِّرِّيرَ مِنْ طَرِيقِهِ, فَذَلِكَ الشِّرِّيرُ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ, أَمَّا دَمُهُ فَمِنْ يَدِكَ أَطْلُبُهُ (حز  33 :  8). إذاً دم عدم الخدمة بأمانة علينا . ودم الشهداء لا يجف في نظر الله ويظل يشتكي رؤ ٦ : ١٠ ومعروف أن دم هابيل ذهب يشتكي أمام الله تك ٤ : ١ .

٣- الخادم والمعرفة :

الذي يعرف أكثر مطالب بأكثر ، وأيضا يقول لاَ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ كَثِيرِينَ يَا إِخْوَتِي، عَالِمِينَ أَنَّنَا نَأْخُذُ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ! (يع  3 :  1) المعرفة الحقيقية هي توصيل سر الملكوت إلى أولادنا وليس توصيل أنشطة أو خدمة إجتماعية أو تفريح النفوس بأشياء زائفة لأن هذا لا يدخلنا وأيضاً أولادنا مَا دَخَلْتُمْ أَنْتُمْ وَالدَّاخِلُونَ مَنَعْتُمُوهُمْ» (لو  11 :  52).

اليوم الرابع من الاسبوع السادس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( يو ٦ : ٤٧ – ٧١ ) ، ( مز ٩ : ١٣ ، ١٤ ) ، المعوقات (مِنْ هَذَا الْوَقْتِ رَجَعَ كَثِيرُونَ مِنْ تلاَمِيذِهِ إِلَى الْوَرَاءِ) والعلاج في الإفخارستيا . في ثلاث كلمات  ..

١- الإيمان :

اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ (يو  6 :  47) ، المسيح جعل الإيمان به وسماع كلمته وطاعته وعدم التذمر ( مقارنة بين ما فعله اليهود وبينهم ) . إذاً الإيمان بالمسيح وقبوله مع الشكر الدائم شرط أساسي لإستعلان الروح في الإفخارستيا ونوال الحياة الأبدية .

الإفخارستيا :

تجسد ابن الله ليطعمنا من جسده ليرد جوعنا إلى شبع حقيقي من الله ويسقينا من دمه لتسري روحه فينا مرة أخرى للحياة من بعد موت ، أعطانا نفسه لنأكله لكي يستبدل جسدنا بجسده ودمنا بدمه ، فنحن الآن أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ (اف  5 :  30)

٣- الرجوع :

مِنْ هَذَا الْوَقْتِ رَجَعَ كَثِيرُونَ مِنْ تلاَمِيذِهِ إِلَى الْوَرَاءِ ، إنها ساعة لعنة في تاريخ أي إنسان يبيع المسيح بلا ثمن أو بثمن بخس ويترك الإيمان بالمسيح . المسيح هنا لا يترك أحد بل هم الذين تركوه حتي يهوذا لم يطرده بل إحتمله بصبر شديد حتى آخر الطريق مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجاً(يو  6 :  37).

اليوم الخامس من الاسبوع السادس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( يو ٣ : ١ – ١٣ ) ، ( مزمور ٣٤ : ٤ ، ٥ ) ، الجمع كلها تتحدث عن الإيمان . الكنيسة الأولى كانت تركز في الأسابيع الأخيرة من الصوم على أناجيل المياه ( المعمودية ) . لذلك الأحد الماضي كان عن المخلع وعلاقته بالماء واليوم نيقوديموس والمعمودية والأحد القادم المولود أعمى والماء لأن أحد التناصير هو نهاية رحلة المعُمدين أو التائبين من خلال الصوم الأربعيني . في ثلاث كلمات .. الإيمان هو  ..

١- إرادة :

نيقوديموس جاء بنفسه إلى يسوع ليلاً رغم أنه من علماء الفريسيين ولكنه يعيش في ظلمة ( ليلاً ) . ولكن عنده رغبة شديدة في الإنتقال من الظلمة إلى النور . الإرادة هنا لم تمنعه من لقاء المسيح بل دفعته إليه لأن لديه إيمان قوي أن لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَهُ» (يو  3 :  2)

2 – تصديق :

الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى (عب  11 :  1). نحن نصدق أن اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا لَكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ . هَكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ»

(يو  3 :  8). الإيمان هو تصديق كلام الله ووعوده دون فحص لأن اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ (مت  24 :  35)

٣- رؤية :

الروح تستطيع أن ترى اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ (يو  3 :  6).

يقول معلمنا بولس الرسول لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ (غل  3 :  27). نيقوديموس إنفتحت عيناه وظل يرى المسيح داخله ولما حاول اليهود إدانته بلا محاكمة تصدى لهم وأخيراً ظهر عند الصليب وطلب جسد يسوع . الرؤية إكتملت بالصليب . رغم علمه أنه بفعله هذا سوف يُطرد من المجمع وهذا نوع من التشريد وإضاعه كل شئ . ولكن العين حينما تنفتح بالرؤيا لا ترى إلا نور المسيح وفي سبيله تخسر جميع الأشياء وهي تحسبها نفاية لكي تربح المسيح .

اليوم السادس من الاسبوع السادس من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( مر ١٠ : ٤٦ – ٥٢ ) ، ( مز ٣٢ : ١ ، ٢ ) ، شفاء أعمى أريحا . تحذير من العمى كسبب للسقوط وتأمين الطريق بالصراخ في ثلاث كلمات وردت في المعجزة  ..

١- ثق :

هذا الأعمى كان له إيماناً قوياً فأخذ يصرخ بكل قوة ولما إنتهروه ليسكت صرخ أكثر كثيراً يا ابن داود إرحمني . الطريق إلي التوبة والشفاء من العمى الروحي هو الصراخ ليلاً ونهاراً  .

٢- قم :

فَطَرَحَ رِدَاءَهُ وَقَامَ وَجَاءَ إِلَى يَسُوعَ (مر  10 :  50). أي طرح مايعيقه . أي أن الترك بداية أساسية للحصول علي القيامة .

٣- يناديك :

هُوَذَا يُنَادِيكَ (مر  10 :  49). يقينية الإستجابة ، الله يسمع صراخك ومهما كان عماك ومهما كانت خطيتك فسوف يأتي إلى عندك ويشفيك وسوف تتبعه في الطريق ويعطيك مغفرة وبصيرة وتسمعه يقول لك كما قال في مزمور اليوم طُوبَى لِلَّذِي غُفِرَ إِثْمُهُ وَسُتِرَتْ خَطِيَّتُهُ. طُوبَى لِرَجُلٍ لاَ يَحْسِبُ لَهُ الرَّبُّ خَطِيَّةًوَلاَ فِي رُوحِهِ غِشٌّ. ( مز 32 : 1 و 2 )

الأحد السادس من الصوم الاربعينى – المولود أعمى

الإنجيل ( لو ٩ : ١ – ٤١ ) ، ( مزمور ١٤٣ : ١ ، ٧ ) ، أحد التناصير ، أحد المولود أعمى ، في ثلاث كلمات عن مفاعيل الإستنارة ..

١- إيمان :

الطين مادة ضد الإبصار ولكنها مادة الخليقة ، المسافة إلى البركة طويلة لأنها خارج المدينة والكل يسخر منه ، البركة تقع ٣٠ درجة تحت الأرض أي أنه لاقى التعب والجروح إلي أن وصل إلى مياه البركة ، ألم يقل لماذا كل هذا ؟! ، ولكنه الإيمان فى أقوى صورة.

٢- شجاعة :

الإستنارة بالمسيح ورؤيته تعطي الإنسان قوة خارقة ، لقد وقف أمام أكبر مجمع عند اليهود ولم يتردد أن يهاجم الرؤساء .

٣- شهادة :

حاولوا معه بكل الطرق ، وطردوه من المجمع وأخرجوه خارجاً ولكن المسيح أسرع اليه وأعلن له ذاته ، فقدم أعظم شهادة لابن الله .

اليوم الأول من الاسبوع السابع من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( يو ٥ : ٣١ – ٤٧ ) ، ( مز : ٨٦ : ١٢ ، ١٣  ) الأيام من الاثنين إلى الخميس تتحدث عن معوقات الطريق والعلاج  في ثلاث كلمات ..

١- فتشوا الكتب :

ولكن بإنفتاح ذهن لأن الأسفار المقدسة هي إستعلان كامل للمسيح وهي صورة كاملة طبق الأصل من حياته وأعماله ، وَعِنْدَنَا الْكَلِمَةُ النَّبَوِيَّةُ، وَهِيَ أَثْبَتُ (2بط  1 :  19) ، «أَلَمْ يَكُنْ قَلْبُنَا مُلْتَهِباً فِينَا إِذْ كَانَ يُكَلِّمُنَا فِي الطَّرِيقِ وَيُوضِحُ لَنَا الْكُتُبَ؟» (لو  24 :  32)

2- حياة أبدية :

المسيح يفتح لنا باب الحياة الأبدية وهي عنده ولكن هم لايريدون ، صوت الله يدعوك مُلحاً في الدعوة ، مشفقاً ، مشجعاً ، متوسلاً ، لكي تغتصب الحياة الأبدية مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ يُغْصَبُ وَالْغَاصِبُونَ يَخْتَطِفُونَهُ (مت  11 :  12)

٣- تمجيد الله :

الإيمان في أبسط وأقوى صوره هو تمجيد الله بالقول والعمل . ثمر الإيمان هو التسبيح بمجد الله على الدوام . لنقول جميعاً مع المزمور ليلاً ونهاراً أَحْمَدُكَ يَا رَبُّ إِلَهِي مِنْ كُلِّ قَلْبِي وَأُمَجِّدُ اسْمَكَ إِلَى الدَّهْرِ (مز  86 :  12)

اليوم الثاني من الاسبوع السابع من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( يو : ١٢ : ٣٦ – ٤٣ ، مز : ٥١ : ٢ ، ٣ ) في ثلاث كلمات

١- النور :

النُّورُ مَعَكُمْ زَمَاناً قَلِيلاً (يو  12 :  35). إنتهز الفرصة القليلة التي أمامك وبالقدر الضئيل الذي يملأ فكرك وقلبك في أن المسيح سوف يقودك ولو خطوة واحدة إلى الأمام ، الخطوة الواحدة الإيجابية كفيلة أن تدفعك إلى الأمام . إن سلمت للنور قلبك ورجلك ، صرت ابناً للنور.

٢ – العمى :

أَعْمَى عُيُونَهُمْ (يو  12 :  40) ، هل الله الحنون الطيب يمكن أن يعمي إنسان ويقسي قلبه ، بالطبع لا ، ولكن هذه نتيجة طبيعية يعرفها الله بسابق علمه ، هذه عيون أعماها عدم إستعدادها للرؤيا ، وآذان أصمها تكرار رفضها لصوت الله وقلوب منعتها قساوتها عن الندم أو التوبة .

٣ – الخوف :

وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ … فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي» (رؤ  21 :  8) الخوف هنا سبق كل أنواع الخطايا بل صار أبشعها خاصة لو كان الخوف لئلا يفقدوا كرامتهم ومجدهم الأرضي لأنهم أحبوا مجد الناس أكثر من مجد الله . الإيمان الفاقد الإعتراف أو الشهادة إيمان يؤدي إلى الإنكار وهو أشر من عدم الإيمان . فلنصرخ مع المزمور اغْسِلْنِي كَثِيراً مِنْ إِثْمِي وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي (مز  51 :  2)

اليوم الثالث من الاسبوع السابع من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( يو ٦ : ٣٥ – ٤٥ ) ، ( مز ٥١ : ٢ ، ٣ ) في ثلاث كلمات  ..

١- من يقبل :

فلا يجوع أبدا . العالم كله يبحث عن الشبع . والإنسان دائماً جائع إلى الكرامة والمادة والجسد ودائماً يبحث عن الشبع . الإرتماء في أحضان المسيح هو المصدر الحقيقي للشبع . مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجاً (يو  6 :  37)

٢- من يؤمن :

فلا يعطش أبدا . سر الإرتواء عنده هو فقط . الإنسان يحاول أن يرتوي ولكن كما قال للسامرية من يشرب من هذا الماء يعطش ، عبثاً يحاول الإنسان أن يرتوي من غير يدي المسيح .

٣-  من يرى :

الرؤية هنا هي رؤية بالقلب والفكر الروحي ، الرؤية توصل إلى النور أي التأمل القلبي والذهني في المسيح وأقواله وأعماله بعمق وتمعن وهذا يوصل إلى الحياة الأبدية . اليهود قَدْ رَأَيْتُمُونِي وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ (يو  6 :  36) رؤية المسيح صانع المعجزات . المسيح في كل المرات يركز علي التعرف عليه شخصياً بدون آيات ، البابا شنوده أعظم البطاركة بدون آيات وليس في حاجة إلى آيات لأنه أخذ أعظم صفة في سيده وهي التعليم ( المعلم الصالح  )

اليوم الرابع من الاسبوع السابع من الصوم الأربعيني

الإنجيل ( مر ١٢ : ١٨ – ٢٧ ) ، ( مز١٢٢ : ١ ، ٢ ) معوقات الطريق والعلاج في ثلاث كلمات  ..

١- عدم المعرفة بالكتب :

تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ (مر  12 :  24) ، أخطر شئ يضل الإنسان ويضيع خلاصه وجهاده هو عدم المعرفة خاصة بالكتاب ، هَلَكَ شَعْبِي مِنْ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ.(هو  4 :  6). المكتوب هو سلاح الإنسان ضد الشيطان كما رد عليه علي الجبل وكما قال لهم هنا أَفَمَا قَرَأْتُمْ (مر  12 :  26)

٢- عدم المعرفة بقوة الله :

خطر آخر يعيق الإنسان في طريقه وهو عدم تقديره أو شكه في قوة الله فيضيع منه الرجاء والقوة ويصبح ألعوبة في يد الشيطان ، قل دائماً وفي كل وقت أنشودة اسبوع الآلام ( قوتي وتسبحتي هو الرب وقد صار لي خلاصا ) .

٣- عدم المعرفة بالمصير :

المسيحي المعمد السالك حسب الروح إِذاً لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ (رو  8 :  1) ، المصير هو كَمَلاَئِكَةِ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ

(مت  22 :  30) ، أعظم مصير ينتظر الانسان .

اليوم الخامس من الاسبوع السابع من الصوم الأربعيني

جمعة ختام الصوم

الإنجيل ( لو 13 : 31 – 35 ) ، ( مز 98 : 8 و 9 ) هو تمام الصوم الأربعيني في ثلاث كلمات عن المعنى الروحي و الطقسي و صلاة القنديل العام الذي يُصلى في هذا اليوم ..

1- يوم المسحة :

في هذا اليوم يُصلى القنديل العام و يمسح الكاهن كل أفراد الشعب بالزيت و كان في الطقس القديم يقدس و يقام عند بداية عمل الميرون المقدس ، و كانت الكنيسة في القديم تدهن المُعمدين بزيت الغاليلاون لطرد الشياطين ثم بزيت الميرون لتقديس سكنى الله التي تكون بالمعمودية ، و إستبدلت الكنيسة زيت المسحة بزيت القنديل أو سر مسحة المرضى لترميم المسكن لكل الناس الذين سمحوا بالأتربة تعلو السكن أو بأحد أعمدة السكن تنهار . أي أن الكنيسة المرشدة بالروح حافظت على طقس الزيت .

2- يوم الشفاء :

نحن أحياناً لا ندرك قوة سر مسحة المرضى .. للمرضى بالجسد و المرضى بالخطية التي أفسدت الجسد أو المرض النفسي ، أو لمن يعانون من الفشل و الإحباط أو يعانون مر الحياة .. هو دهان لكل الشعب لكي ينزع الرب الشياطين المؤيدة لذلك . هو سر شفاء النفس لكي تحمل الجسد و تقويه إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ (رو  8 :  13).

المهم هو شفاء النفس حتى و لو مصابة بأشر الأمراض حيث أن الروح تقوى و هي التي تحمل الجسد و تجعل النفس سعيدة و شاكرة على المرض . و لنا في المريض المُدلى من السقف مثال إذ قال له : مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ (مر  2 :  9) قبل أن يقول له : قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ؟ (مر  2 :  9) .

3- يوم الإرادة :

المسيح في هذا اليوم قال لأورشليم كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا وَلَمْ تُرِيدُوا (لو  13 :  34). هناك فرق بين لا أريد و لا أقدر ..

لا أقدر يكملها الله ، و لكن لا أريد هي الرفض الدائم لعمل الروح ( التجديف ) .

الإرادة ملك للإنسان و الله لا يتدخل لإجبارها ، و لكن القدرة هي من الله و هو يستطيع أن يجعلك تقول أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي (في  4 :  13)

اليوم السادس من الاسبوع السابع من الصوم الأربعيني

سبت لعازر

الإنجيل يو ١١ : ١ – ٤٤ ، مز ٤٥ : ١٠، ١١ ، في ثلاث كلمات ..

١- يا سَيِّدُ هُوَذَا الَّذِي تُحِبُّهُ مَرِيضٌ :

رسالة مختصرة ، ومعلومة مقدم إلى أعظم طبيب ، تذكر الأعراض دون التدخل في العلاج ، والطبيب ملزم بالعلاج لأن الثمن مدفوع مقدماً وهو الحب الأبدي وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ مَهْمَا طَلَبْنَا يَسْمَعُ لَنَا، نَعْلَمُ أَنَّ لَنَا الطِّلْبَاتِ الَّتِي طَلَبْنَاهَا مِنْهُ (1يو  5 :  15)

٢- بَكَى يَسُوعُ :

سبت لعازر يأتي في نهاية الصوم الأربعيني الذي فيه الكنيسة تقدم لنا إستعداد الرب لقبول التوبة في أي مرحلة من مراحل الحياة ( الابن الضال من ٢٥ – ٣٥ سنة ، السامرية من ٣٥ – ٤٥سنة ، المخلع من ٤٥ – ٥٥ سنة ، المولود أعمى عمره كله في العمى الروحي ، لعازر مرحله أبشع من كل هذا فقد مات وأنتن في الخطية ، أي لا أمل ) . بكى يسوع علي ما فعلته الخطية بالإنسان ويسوع ببكائه مسح الدمع من كل عين .

٣- لِعَازَرُ هَلُمَّ خَارِجاً :

قيامتك من الخطية مهما طالت أو كبرت تنتهي بكلمة واحده منه . أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا (يو  11 :  25) . الإيمان بالمسيح يُنشئ خلاص ، علاقة ، شركة معه ، إتحاد فيه يُنشئ قبول القيامة التي في المسيح . قل اليوم أنا لعازر حبيبك الذي مات بالخطية وقد أنتن من طول مدتها وأنا محتاج إلى كلمة واحدة من فمك الذي يحبني هَلُمَّ خَارِجاً» (يو  11 :  43) .

الأحد السابع من الصوم الأربعينى – أحد الشعانين

اليوم هو أحد البصخة وتُقرأ فيه الساعة التاسعة والحادية عشر . عن تطهير الهيكل وطرد الباعة و العنف الظاهر لأول مرة في حياة المسيح في ثلاث كلمات ..

١- سر العنف :

فَصَنَعَ سَوْطاً (يو  2 :  15) هل يمكن لأحد أن يتصور أن المسيح عنيفاً . بالطبع لا ، ولكن هذه إشارة سرية إلى مستوى الدينونة الذي سيبلغ منتهى عنفه عندما تبدأ محاكمة الشيطان وأعوانه ، لأننا كما قلنا أن اليوم كله إشارات إلى مُلك المسيح الأبدي .

٢- طرد الباعة :

الذين يبيعون ويشترون وقلبه موائد الصيارفه ، فهذا إشارة إلى حرمان الذين إستخدموا الدين للتجارة والربح الزمني . وغيرته علي بيته فهو لا يتهاون أبدا فيما يخص بيته .

٣- قلب كراسي باعة الحمام :

وطردهم من الهيكل ، هذه إشارة سرية إلى رفض الرب للذين باعوا مواهب الروح القدس ( الحمام ) . أخيراً نقول أن المسيح كان في مواجهة مع الشيطان وأعوانه داخل بيته فكان لابد وأن يكون في منتهى العنف .

الأثنين من البصخة المقدسة

وفيه تقدم الكنيسة موضوع ( لعن التينة) في ثلاث كلمات ..

١- المسيح الزارع :

هو زرع كل الأشجار ولكن هذه الشجرة هي التي أسرع إليها آدم وأخذ من أوراقها لكي يستر عُريه . المسيح لعنها لأنها لم تُعطي ثمراً بل أعطت أوراقاً . والله أسرع وعلم آدم أن ستر العورة لا يتم بأوراق شجرة التين بل بالذبيحة والدم ، فذبح ، وأخذ جلد الذبيحة ، وستر به آدم ( ستر الخطية بالدم ) . هذه الشجرة إستخدمها الشيطان وأقنع بها آدم ، فلعنها الله .

٢- المسيح المعلم :

كما جاء في إنجيل مر ١١ : ١٢ – ٢٦ علم التلاميذ في هذا اليوم أن حل المشاكل يحتاج إلي ثلاثة أشياء ، الإيمان لِيَكُنْ لَكُمْ إِيمَانٌ بِاللَّهِ (مر  11 :  22) ، الصلاة بفرح ولجاجة مستمرة ، قلب غافر لا يحمل أي ضغينة لأي إنسان على وجه الأرض . هذا التعليم سيؤدي إلى أشجار ( نفوس ) مثمرة .

٣- المسيح المؤدب :

أي الذي يؤدب

الثلاثاء من البصخة المقدسة

يوم الثلاثاء هو يوم الحديث عن أمثال الملكوت و هو يوم الحديث عن نهاية العالم و الجهاد و الإستعداد ، في ثلاث كلمات عن ما هو الجهاد و مفهوم الجهاد ..

1- الجهاد هو صراع مع الله :

معظم الناس يظنون أن الجهاد صراع مع الشيطان و محاولة الإنسان هزيمة الشيطان ، و الحقيقة أن من يفعل هذا يضرب في الهواء !! . هو صراع مع الله كما صارع يعقوب لأخذ البركة و القوة و النعمة لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي” (تك  32 :  26). نحن لسنا طرفاً في الصراع بين الله و الشيطان فنحن في الظاهر نواجه الشيطان و لكن في الحقيقة فأن الله هو الذي يحاربه و ليس نحن . الجهاد هو سهر مع الله مثل العذارى الحكيمات كُنْ سَاهِراً وَشَدِّدْ مَا بَقِيَ (رؤ  3 :  2). هو سهر مع الله لئلا يسرق الشيطان عفتك و طهارتك و أمانتك .

2- جهاد قانوني و جهاد غير قانوني :

هناك جهاد ضائع و جهاد مبارك انْ كَانَ احَدٌ يُجَاهِدُ لاَ يُكَلَّلُ انْ لَمْ يُجَاهِدْ قَانُونِيّاً(2تي  2 :  5).

الكتبة و الفريسيون كانوا يدعون التقوى و الجهاد و لكن في نفس الوقت يَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ وَلِعِلَّةٍ يُطِيلُونَ الصَّلَوَاتِ. هَؤُلاَءِ يَأْخُذُونَ دَيْنُونَةًأَعْظَمَ» (مر  12 :  40). و مثل جهاد خلع الزوان

( الجهاد ضد المخطئين بكافة أشكالهم ) أو جهاد الطوائف المختلفة أو جهاد بلا تلمذة أو إعتراف أو إرشاد ، أو جهاد أمام الناس الذين وضعوا أموالاً طائلة في الخزانة لأجل أمنهم .

3- جهاد متصل أم منفصل :

أهم عناصر الجهاد هو الصبر و الإنتظار و الإستمرارية .. الله لا يحب الإنسان الذي ليس بارداً و لا حاراً بل فاتراً فهذا ليس جهاد لَمْ تُقَاوِمُوا بَعْدُ حَتَّى الدَّمِ مُجَاهِدِينَ ضِدَّ الْخَطِيَّةِ، (عب  12 :  4).

الجهاد المتصل عظيم لأنه يعبر عن إنسان لا يفتر و لا يكل في جهاده الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهَذَا يَخْلُصُ (مر  13 :  13). الجهاد المتصل  يعني اليقظة المستمرة و الرجاء المستمر و العودة إلى المحبة الأولى بمجرد أن يسقط الإنسان أو يفتر أو يضعف لَكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى (رؤ  2 :  4)

الأربعاء من البصخة المقدسة

في ثلاث كلمات مقارنة بين عمل مريم و عمل يهوذا بإعتبارها أساس يوم أربعاء البصخة في ثلاث كلمات ..

1- بكم باع و بكم إشترت :

يهوذا باع بأرخص الأسعار . باع الحياة و إشترى الموت مثلما باع عيسو البكورية و طلب التوبة بدموع و لم يجدها . الإنسان دائماً يبيع أموراً هامة و مصيرية و أبدية ليشترى أوراً أرضية مثلما باع شمشون نذره من أجل شهوة الجسد و مثلما باع سليمان نفسه من أجل الشهوات و النساء . باع بالرخيص و باع بالخسارة .

و هي إشترت بالغالي 300 دينار أجرة عامل لمدة سنة كاملة .. بولس باع كل الأشياء و حسبها نفاية لكي يربح المسيح . هم إشتروا بكل ما يملكون لأن المسيح غالي جداً في نظرهم و لا شئ يساوي محبته  حسابات المكسب و الخسارة تعتمد على هل تريده و تريد حبه ؟! .. إذاً لا شئ هنا له قيمة !!

2- لماذا باع و لماذا إشترت :

لماذا باع يهوذا بهذه السهولة ؟! لأنه يحيا في الظلمة و محبة المال و حب الذات و هو يريد المسيح ملكاً أرضياً و يظل الصندوق معه .. لقد سار يهوذا في خط متوازي و غير متلاقي مع المسيح .. هو لم يستفد من العشرة الطويلة مع المسيح و كان يسير معه من أجل مكسب أو نجاح .. أما مريم فقد إشترت لأنها علمت أن الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ. فَاخْتَارَتْ مَرْيَمُ النَّصِيبَ الصَّالِحَ الَّذِي لَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا» (لو  10 :  42) و أن المسيح كبير جداً في قلبها و هو النصيب الصالح الذي تريده من الحياة و هو متعة النفس لأنه  أَبْرَعُ جَمَالاً مِنْ بَنِي الْبَشَرِ (مز  45 :  2)

3- كيف باع و كيف إشترت أو قل أين باع و أين إشترت :

لقد باع يهوذا في الظلام و في وقت خيانة ، هو إبتعد بقلبه عن المسيح و جعل قلبه غلى أمور آخرى . باع لأن في قلبه محبة آخرى و ذهب إلى أعداء المسيح و خالطهم .. متى يبيع الإنسان الله ؟! هل في شبابه أم غناه ! و يحتاج إليه في مرضه أم شيخوخته أم فقره ! .. أما مريم فلقد إشترت أمام الجميع و في النهار ، لقد إشترت بكل ما تملك و ليس بجزء مما تملك .. إشترت في المخدع ، في الهدوء ، في وقت الشكر على إقامة لعازر بتذكار إحسانات الله .. إشترت بأن كفنته أي إشتركت في موته .

الخميس من البصخة المقدسة

خميس العهد

الإنجيل ( يو 13 : 1 – 17 ) ، ( مز 51 : 7 و 10 ) في ثلاث كلمات عن أسرار خميس العهد ..

1- سر العهد الجديد :

يوم الخميس هو إستحضار ليوم الجمعة لأن المسيح قدم جسداً حقيقي و دماً حقيقي و يقول معلمنا بولس الرسول : لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضاً: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا أَخَذَ خُبْزاً. وَشَكَرَ فَكَسَّرَ وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا هَذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هَذَا لِذِكْرِي» (1كو  11 :  24).رغم أن الجسد سوف يُكسر يوم الجمعة . المسيح أراد أن تكون ذبيحته فوق الزمان و إستعلنت فقط يوم الجمعة ، و لذلك سُمي بالخميس الكبير لأن فيه قدم المسيح الذبيحة الحقيقية فوق الزمان لتظل ليست ذكرى بل قيقة فوق الزمان ، و هي قائمة إلى الدينونة و إلى الملكوت ( الخروف المذبوح و القائم أمام العرش ) .

2- سر القيامة :

الجسد و الدم هما تعبير عن الموت و القيامة لأنه لا قيامة بلا موت لذلك نحن نبشر بالموت أي الموت عن الخطية و القيامة من الخطية . و لو لا هذا و ذاك لمات الإنسان في خطاياه و صارت الكرازة باطلة  عمل الكنيسة هو توبة النفوس و التوبة تعني قيامة و نحن نرى القيامة في حياتنا أولاً ثم ننقلها للناس .

3- سر الخدمة :

المسيح في هذا العشاء قام عن العشاء و إئتزر بمأزر أي خلع ملابسه و لبس ملابس الخدم و أخذ يعمل عمل الخدم و هو خدمة عسل الأرجل و هذا هو سر الإتضاع أو قل سرنجاح الخدمة و قال لهم أن يفعلوا كما فعل و هنا يكمن سر الخدمة المطلوب من كخدام . إنه منهج و وسيلة إيضاح تمارسها الكنيسة في يوم خميس العهد لكي تعرف الناس أن الكاهن أو الخادم عليه غسل أرجل الناس من الخطية و من الشر ، و أنه مستعد أن يكون عبداً لهم في عمله .. الغسيل للكل و ليس لطبقة معينة .

الجمعة العظيمة

يوم الجمعة العظيمة هو من أعظم أيام البشرية و فيه أحداث كثيرة و فيه شخصيات كثيرة . في ثلاث كلمات عن من هم ؟ و عن نقاء الصليب ..

1- المتألمين :

تُرى من سوف يكون مع المسيح .. إنهم كل إنسان تألم معه لكي يتمجد معه ، كل إنسان يحاول أن يحمل معه و عنه الصليب . أمامنا سمعان القيرواني الذي رأى رب المجد يُهان و رأى قسوة البشر من كل مكان و تقدم بجسارة و شجاعة يحمل عنه الصليب ، و بالطبع يتحمل مجموعة من الضربات طوال الطريق .. كل إنسان يتألم سوف يجد مكانا على الصليب و سوف يكون ضمن سحابة الشهود حول صليبه .

2- الخطاة :

الذين عاشوا عمرهم في الخطية و لكنهم حتى و لو في آخر لحظات حياتهم صرخوا و قالوا إْذكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ» (لو  23 :  42) إن الصليب الفاتح أحضانه و الصاعد إلى السماء يريد الكل أن يقبل إليه . إنه علامة الآب الفاتح أحضانه للبشرية الساقطة . إنه جاء من أجلها و مات من أجلها .. لذلك الخطاة هم أصحاب الوعود لحضور حفل عشاء العريس و هو ينظر لكل إيماءة تعبر عن الإحساس بالندم على الخطية . كن شجاعاً في طلب رحمة الله مهما حدث .

3- الشجعان :

الذين إمتلكوا الشجاعة و الشهادة للمسيح هما يوسف الرامي و نيقوديموس .. أنقذوا جسد المسيح من أن يُلقى للوحوش و يأكله الدود ، و هم عالمين أن مجرد دخول بيت بيلاطسو طلب جسد المسيح سوف يطردهم من المجمع ( السنهدرين ) و يحرمهم من إمتيازات كثيرة . و لكن الشجاعة في الحق لها ثمن عند الله و الجسارة في الطلب الذي فيه حق يسندها حق المسيح .. إنهما يعبران عن الشكر و الإمتنان على كل ما صنعه . و نيقوديموس الذي أتى ليلاً يأتي الآن نهاراً و يطلب جسد يسوع .. الشجاعة في الحق تعطي للإنسان قوة أن يكون مشاركاً في الصلب بتحمله الالآم في سبيل الحق و الوقوف إلى جواره .

سبت الفرح

الإنجيل ( مت 28 : 1 – 20 ) ، ( مز 3 : 3 و 5 ) في ثلاث كلمات عن لماذا سُمي سبت الفرح ؟ ، و لماذا فرحت البشرية بهذا اليوم العظيم رغم أن المسيح ما زال في القبر ..

1- فرح بخروج الذين عاشوا على الرجاء :

في هذا اليوم نزل المسيح من الصليب إلى الجحيم و إلى أقسام الأرض السفلى و فتح أبواب الجحيم و دخل ملك المجد -كما نشاهد في تمثيلية القيامة – و هناك رأى و أخرج نفوس الذين عاشوا على الرجاء وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ. وَخَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ (مت  27 :  53). هذه النفوس عاشت كل هذه السنين الطويلة في الهاوية و في قبضة الشيطان منتظره هذا الفرح لمسجون له آلاف السنين و يخرج من القبر و يظهر بعد القيامة لكثيرين .. إنه فرح الخروج من السجن .. إنه فرح إنتهاء قبضة الشيطان على البشر بعد موتهم .

2- فرح فتح الفردوس :

إنه يوم فرح لأن الفردوس الذي أُغلق بعد سقوط آدم و حواء و وقف عليه كاروبيم يحمل سيفاً يمنع أي إنسان من الإقتراب إليه .. أصبح الآن مفتوحاً و دخله رب المجد مصطحباً معه اللص اليمين كأول خاطئ يستحق الدخول إلى الفردوس .. ما أعظم هذا الفرح و هذا الرجاء للبشرية الذي فيه أصبحنا في أيدي الملائكة و لسنا تحت عبودية إبليس .. ننقل من العالم إلى الفردوس في لحظة .

3- فرح إنقضاء شوكة الموت :

الموت الذي كان عقوبة لكل إنسان منذ سقوط آدم أصبح له شوكة مع الإنسان فالمسيح القائم هنا فتح الفردوس و أقام الراقدين .. إنها فرحة لا تعادلها فرحة .. الموت الذي كان عقوبة لآدم أصبح جسراً ذهبياً يعبر به الإنسان إلى الفردوس .. الموت الذي أضاع السلام و الطمأنينة أصبح معه الآن كلمة «أَنَا هُوَ لاَ تَخَافُوا» (يو  6 :  20) «سلاَمٌ لَكُمْ» (يو  20 :  19). أبواب الجحيم تحطمت و النفوس تبررت و الموت ليس له شوكة و لم تعد هناك غلبة للهاوية و كما قال المزمور لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَاداً (اع  2 :  27)

أحد القيامة المجيد

كل سنة و أنتم جميعاً في خير وسعادة وعشرة طيبة ومعايشة مع مسيح القيامة . مسيح القيامة هو مسيح الحياة اليومية في ثلاث كلمات ..

١- معك في العمل :

( المسيح في بحر طبريه ) ، والتلاميذ في العمل وتعبوا الليل كله ولا نتيجة . مسيح القيامة سوف يكون معك في العمل وحينما تجد بركة في العمل إصرخ مع القديس يوحنا الحبيب وقول «هُوَ الرَّبُّ». (يو  21 :  7).

٢- معك في الطريق :

فيما أنت في طريق الحياة لو حدث لك إنحدار من أورشليم إلى عمواس ( الإنحدار من حال إلى حال أسوأ ) ، ولو كنت مُعبساً ( مكتئباً ) سوف يظهر لك في الطريق ويسير معك ويكسر لك الخبز ( تلميذي عمواس ) وسوف تعرفه ويلتهب قلبك .

٣- معك في البيت :

حينما تكون خائفاً ومختبئاً في البيت ( التلاميذ في العلية ) سوف يدخل إليك والأبواب مغلقة ويقول لك « أَنَا هُوَ لاَ تَخَافُوا » (يو  6 :  20) ويبدد كل الخوف ويترك لك سلاماً لا ينزع .



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.