العقوبة والأبدية – الأستاذ مجدي ناشد

الرئيسية » كتب » عقيدة » اللاهوت المقارن » البدع والهرطقات » بدع حديثة » إنكار العقوبة » العقوبة والأبدية – الأستاذ مجدي ناشد

آخر تحديث: 20 نوفمبر 2018

البياناتالتفاصيل
إسم الكاتب
منصب/عمل الكتاب
تقييم الكتاب
Arabic
- مشروع الكنوز القبطية

تحميل الكتاب

إنتبه: إضغط على زرار التحميل وانتظر ثوان ليبدأ التحميل. الملفات الكبيرة تحتاج وقت طويل للتحميل
رابط التحميل حجم الملف مرات التحميل
1MB [download_count]

ظهرت في الآونة الأخيرة تعاليم غريبة علي روح الكنيسة الارثوذكسية تنفي العقوبة و تنفي وجود عذاب أبدي و تعمل علي تشويه صورة الله . و تبعد عن الحياة المسيحية الارثوذكسية تماما
و لذلك عزمنا علي الرد بقوة المسيح إلهنا علي تلك الافكار الخاطئه طالبين معونة الهية لمجد اسمه القدوس.

1- معني كلمه جهنم في اللغة :-

ذكرت كلمه ” جهنم” في إنجيل متي الأصحاح الخامس و النص الثاني و العشرين
وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ، وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ.
و ذكرت في اليونانية
γέενναν في قاموس  استرونج
Of Hebrew origin (gay’ and Hinnom); valley of (the son of) Hinnom; ge-henna (or Ge-Hinnom), a valley of Jerusalem, used (figuratively) as a name for the place (or state) of everlasting punishment — hell.
و في قاموس الكتاب المقدس (1)
هو اسم الوادي الذي يمر إلى الجنوب والغرب من مدينة القدس: وادي هنوم (يش 15: 18 ونح 11: 30، أو وادي ابن هنوم (يش 15: 8 و18: 16)، أو وادي بني هنوم (2 مل 23: 10) وكان لهذا الوادي أهمية كبيرة. فقد كان الحد الفاصل بين نصيبي كل من يهوذا وبنيامين. وعلى الحرف الجنوبي المشرف عليه بني سليمان مرتفعة لكموش إله موآب (1 مل 11: 7). وفي الوادي أجاز احاز ومنسى أولادهما بالنار (2 مل 16: 3 و2 أخبار 28: 3 و33: 6). وأبطل يوشيا عباده مولك حيث كان الرجل يعبر ابنه أو ابنته في النار في الوادي حينما نجس الوادي والمرتفعات بعظام الأموات وبكسر التماثيل (2 مل 23: 10-14 و2 أخبار 34: 4 و5). ثم جعل الوادي مزبلة القدس ومكان الضباب بلوعتها. وهكذا استمر احتقار المكان حتى سمى اليهود مكان الهلاك على اسمه ومن هنا ولدت كلمة جهنم، أي وادي هنوم (مت 5: 22 و10: 28 و23: 15). حيث البكاء وصرير الأسنان، وحيث النار الأبدية والعقاب الدائم للخطاة (مت 25: 46 ومر 9: 43- 44 و2 بط 2: 4).

ويسمى وادي هنوم اليوم وادي الربابة. ويسمى الجزء الشرقي منه توفة. وقد أطلق عليه ارميا اسم وادي القتل (ار 7: 31 و32 و19: 6 و2 مل 23: 10).

2- مفهوم العقوبة في الكتاب المقدس :

النصوص كثيره جدا في الكتاب المقدس التي تتحدث عن العقوبة و العقاب  صراحة لكن سنأخذ نص نفهم منه معني العقوبة ثم نورد النصوص الكثيره جدا علي موضوع العقوبة
في سفر اشعياء النبي الأصحاح العاشر و النص الثالث
وَمَاذَا تَفْعَلُونَ فِي يَوْمِ الْعِقَابِ، حِينَ تَأْتِي التَّهْلُكَةُ مِنْ بَعِيدٍ؟ إِلَى مَنْ تَهْرُبُونَ لِلْمَعُونَةِ، وَأَيْنَ تَتْرُكُونَ مَجْدَكُمْ؟
يوم العقاب ؟؟؟
ماذا يقصد بيوم العقاب هنا ؟
يقول ابونا تادرس يعقوب في تفسير لهذا النص (2)
“وماذا تفعلون في يوم العقاب حين تأتي التهلكة من بعيد؟ إلى من تهربون للمعونة؟ وأين تتركون مجدكم؟ إما يجثون بين الأسرى وإما يسقطون تحت القتلى” [3-4]. العقاب قآدم لا محالة خاصة تجاه القيادات الدينية والمدنية، هذا أمر مفروغ منه وحقيقة لا يمكن تجاهلها. وكما سبق فقال: “ويل للشرير شر، لأن مجازاة يديه تُعمل به” (إش 3: 11). لا يجدون معونة، لأن الذي يعيننا في الحكم هو رحمتنا وترفقنا بالغير. تزول أمجادهم لأنها ارتبطت بالزمن لا بالله، لهذا منهم من يسقط أسيرًا ليجثو في مذلة بين الأسرى، ومنهم من يُقتل عندما يهاجمهم آشور، فيسقط تحت جثث الآخرين. لقد داسوا حق الضعفاء فيطأهم الغير تحت أقدامهم.

مع هذا كله لا زال الله يمد يد محبته ليُخلصهم من شرهم: “مع كل هذا لم يرتد غضبه بل يده ممدودة بعد”
و هو يتحدث  هنا عن سقوطهم اسري او قتلي و ده عقاب لانهم داسوا حق الضعفاء فكما فعلوا يفعل بهم هذا هو العقاب .
اذن هناك عقاب بنص واضح و تفسير اوضح
لكن ماذا عن بقية النصوص ؟؟
سفر الحكمة 3: 10

أَمَّا الْمُنَافِقُونَ فَسَيَنَالُهُمُ الْعِقَابُ الْخَلِيقُ بِمَشُورَاتِهِمْ، إِذِ اسْتَهَانُوا بِالصِّدِّيقِ، وَارْتَدُّوا عَنِ الرَّبِّ،

سفر الحكمة 11: 8

عِقَاباً لَهُمْ عَلَى قَضَائِهِمْ بِقَتْلِ الأَطْفَالِ، وَهؤُلاَءِ أَعْطَيْتَهُمْ مَاءً غَزِيراً عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْهُ،

سفر الحكمة 11: 14

لأَنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا أَنَّ مَا كَانَ لَهُمْ عِقَاباً، صَارَ لأَعْدَائِهِمْ إِحْسَاناً، شَعَرُوا بِيَدِ الرَّبِّ

سفر الحكمة 12: 10

لكِنْ بِعِقَابِهِمْ شَيْئاً فَشَيْئاً مَنَحْتَهُمْ مُهْلَةً لِلْتَّوْبَةِ، وَإِنْ لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ أَنَّ جِيلَهُمْ شِرِّيرٌ، وَأَنَّ خُبْثَهُمْ غَرِيزِيٌّ، وَأَفْكَارَهُمْ لاَ تَتَغَيَّرُ إِلَى الأَبَدِ،
سفر الحكمة 12: 15

وَإِذْ أَنْتَ عَادِلٌ تُدَبِّرُ الْجَمِيعَ بِالْعَدْلِ، وَتَحْسَبُ الْقَضَاءَ عَلَى مَنْ لاَ يَسْتَوْجِبُ الْعِقَابِ مُنَافِياً لِقُدْرَتِكَ.

سفر الحكمة 12: 25

لِذلِكَ بَعَثْتَ عَلَيْهِمْ عِقَابَ أَوْلاَدٍ لاَ عَقْلَ لَهُمْ لِلسُّخْرِيَّةِ.

سفر الحكمة 12: 26

وَلَمَّا لَمْ يَتَّعِظُوا بِتَأْدِيبِ السُّخْرِيَّةِ، ذَاقُوا الْعِقَابَ اللاَّئِقِ بِاللهِ.

سفر الحكمة 12: 27

وَفِيمَا تَحَمَّلُوهُ بِغَيْظِهِمْ، وَقَدْ رَأَوْا أَنَّ مَا اتَّخَذُوهُ إِلهاً كَانُوا بِهِ يُعَذَّبُونَ، عَرَفُوا الإِلهَ الْحَقَّ الَّذِي كَانُوا يَكْفُرُونَ بِهِ، وَلِذلِكَ حَلَّتْ بِهِمْ خَاتِمَةُ الْعِقَابِ.

سفر الحكمة 14: 10

فَيُصِيبُ الْعِقَابُ الْمَصْنُوعَ وَالصَّانِعَ.

سفر الحكمة 14: 30

فَهُنَاكَ أَمْرَانِ يَسْتَحِقُّونَ بِهِمَا حُلُولَ الْعِقَابِ: سُوءُ اعْتِقَادِهِمْ فِي اللهِ إِذِ اتَّبَعُوا الأَصْنَامَ، وَقَسَمُهُمْ بِالظُّلْمِ وَالْمَكْرِ إِذِ اسْتَخَفُّوا بِالْقَدَاسَةِ،

سفر الحكمة 16: 2

أَمَّا شَعْبُكَ فَبَدَلاً مِنْ ذلِكَ الْعِقَابِ، أَحْسَنْتَ إِلَيْهِمْ بِإِعْدَادِ السَّلْوَى مَأْكَلاً غَرِيبَ الطَّعْمِ، أَشْبَعْتَ بِهِ شَهْوَتَهُمْ.

سفر الحكمة 19: 4

وَإِنَّمَا سَاقَهُمْ إِلَى هذَا الأَجَلِ أَمْرٌ لاَ بُدَّ مِنْهُ، أَنْسَاهُمْ مَا سَبَقَ مِنَ الْحَوَادِثِ، لِكَيْ يَسْتَتِمُّوا مَا بَقِيَ مِنْ آلامِ عِقَابِهِمْ،

سفر يشوع بن سيراخ 7: 19

ضَعْ نَفْسَكَ جِدًّا، لأَنَّ عِقَابَ الْمُنَافِقِ نَارٌ وَدُودٌ.

سفر يشوع بن سيراخ 16: 13

كَمَا أَنَّهُ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ، هكَذَا هُوَ شَدِيدُ الْعِقَابِ؛ فَيَقْضِي عَلَى الرَّجُلِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ.
سفر إرميا 23: 12

لِذلِكَ يَكُونُ طَرِيقُهُمْ لَهُمْ كَمَزَالِقَ فِي ظَلاَمٍ دَامِسٍ، فَيُطْرَدُونَ وَيَسْقُطُونَ فِيهَا، لأَنِّي أَجْلِبُ عَلَيْهِمْ شَرًّا سَنَةَ عِقَابِهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ.
سفر إرميا 46: 21

أَيْضًا مُسْتَأْجَرُوهَا فِي وَسْطِهَا كَعُجُولِ صِيرَةٍ. لأَنَّهُمْ هُمْ أَيْضًا يَرْتَدُّونَ، يَهْرُبُونَ مَعًا. لَمْ يَقِفُوا لأَنَّ يَوْمَ هَلاَكِهِمْ أَتَى عَلَيْهِمْ، وَقْتَ عِقَابِهِمْ.
سفر إرميا 50: 31

هأَنَذَا عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْبَاغِيَةُ، يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ، لأَنَّهُ قَد أَتَى يَوْمُكِ حِينَ عِقَابِي إِيَّاكِ.
سفر باروخ 3: 8

وَهَا إِنَّا الْيَوْمَ فِي الْجَلاَءِ حَيْثُ شَتَّتَّنَا لِلتَّعْيِيرِ وَاللَّعْنَةِ وَالْعِقَابِ لأَجْلِ جَمِيعِ آثَامِ آبَائِنَا الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنِ الرَّبِّ إِلهِنَا.
سفر هوشع 9: 7

جَاءَتْ أَيَّامُ الْعِقَابِ. جَاءَتْ أَيَّامُ الْجَزَاءِ. سَيَعْرِفُ إِسْرَائِيلُ. اَلنَّبِيُّ أَحْمَقُ. إِنْسَانُ الرُّوحِ مَجْنُونٌ مِنْ كَثْرَةِ إِثْمِكَ وَكَثْرَةِ الْحِقْدِ.
رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 10: 29

فَكَمْ عِقَابًا أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقًّا مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِسًا، وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ؟

رسالة يهوذا 1: 7

كَمَا أَنَّ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَالْمُدُنَ الَّتِي حَوْلَهُمَا، إِذْ زَنَتْ عَلَى طَرِيق مِثْلِهِمَا، وَمَضَتْ وَرَاءَ جَسَدٍ آخَرَ، جُعِلَتْ عِبْرَةً مُكَابِدَةً عِقَابَ نَارٍ أبديةٍ.
تلك نصوص واضح فيها جدا كلمه عقاب  و لكن يجب ان نعرف ماذا حدث لآدم و عقاب الله ليس هو نوع من عدم انواع الرحمة بل هو عدل الله الكامل و التام ..فالله عادل في رحمته و رحيم في عدله
في تلك النصوص المباركة التالية من سفر التكوين يقول الوحي المقدس في الأصحاح الثالث
11فَقَالَ: «مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟» 12فَقَالَ آدم: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ». 13فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْمَرْأَةِ: «مَا هَذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ».14فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَاباً تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. 15وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ». 16وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيراً أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَداً. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ».17وَقَالَ لِآدم: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. 18وَشَوْكاً وَحَسَكاً تُنْبِتُ لَكَ وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. 19بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزاً حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ».
يقول القديس يوحنا ذهبي الفم الاتي :- (3)
وقوله لآدم ” ملعونة الارض بسببك” انظر محبة الرب للبشر كيف انه يعاقب الحية . اما مع آدم فليس الامر هكذا , لكن ستكون الارض ملعونة و بالواجب لانها لما قد ابدعت من اجل الانسان , و لهذا السبب ايضا لما اجرم الانسان وضع الرب اللعنه عليها فان اللعنة المتوجهه الي الارض تضر براحه الانسان .
واضح جدا تعبير اجرم الانسان ..فأي جرم يستحق العقاب و الا لا يصبح جرم.
ثم يقول القديس افرام السرياني في تفسيره لسفر التكوين  ص 47 (4)
ان حواء لما قالت له ان الله منعنا من الشجره لئلا نموت . قال لها : ليس اذا أكلتما منها تموتان , بل الله علم انكما اذا اكلتما منها تنفتح اعينكما و تصيران مثله الهة . كذب العدو الشرير كلمه الله و نسبه الي الكذب و البخل . و رغبهما بالشرف و العظيمة ليقطعهما بذلك . كما سقط هو بها . وهو بمثل هذا يسقط كل الذين يطيعونه . و يجعلهم يكذبون كلمه الله . و يتوانون عن العمل الذي يخلصهم من موعيد عقابه و يتعظمون .
و يقول ايضا .. بعرق وجهك تأكل خبزك , و ذلك انه من اجل المعصية قضي بالتعب علي جنس آدم , الرجال و النساء  النساء اتعبن بكثرة الحزن و الغم و الم الطلق , و خضوعهن تحت رأي رجالهن , و تسلطهن عليهن . و الرجال أتعبهن بالعمل و الكد و الشقاء (…) ثم قضي عليه بالتعب الي يوم موته . و القول الذي قضي به علي الجسد ,  أصاب النفس ايضا مثله سواء  ص 50

و يقول ايضا و ان دعا اسم أمراته حواء التي تفسيرها حياة , (….) ان الوقت الذي قضي الله عليه بالموت الذي كان حواء كانت سببه .  ص 52

يقول الارشيذياكون نجيب جرجس في تفسير سفر التكوين  ص 103(5)
حينما سأل الرب الاله آدم اين أنت
ليس معناه ان الله لا يعرف مكانه , و لكنه سؤال يحمل معاني العتاب و التوبيخ و الرثاء و كأنه يسأله لا عن مكانه بل عن الحالة التي وصل اليها . و كان جواب آدم يحمل معني الخوف (فخشيت) اي خفت و فزعت .خاف من عقاب الله عن معصيته كما كان يحمل معني الخجل و الندم . و هل كان اختباء آدم يؤمنه من عقاب الله او يخفف من خجله او يصلح من حاله ؟
ثم يكمل في ص 107 تحت عنوان عقاب الله للمرأة
و قال للمرأة تكثيرا أكثر اتعاب حبلك , بالوجع تلدين أولادا و الي رجلك يكون اشتياقك و هو يسود عليك و يتضمن عقاب المرأة  ثلاث امور و في ص 108 يتحدث عن عقاب آدم ثم في ص 111 يتحدث عن طرد آدم من الجنه فيقول :
اراد الله ان يمنع الانسان عن الاكل من شجره الحياة لانه تعالي لم يرد ان ينال الانسان الخلود بهذه الوسيلة السهلة بعد ان عصي . لانه كان لابد ان ينفذ فيه حكم الموت الذي انذره به الله .و الذي يطالب به العدل الالهي و لان رحمه الله في نفس الوقت فقد دبرت طريقة اخري عادلة بها ينال الانسان الحياة الأبدية و هي موت الكلمه نيابه عن البشر
ثم يكمل في ص 112 و يقول بهذا ينتهي هذا الفصل الاليم من المأساة . حيث فقد آدم حياة الراحه و السعاده و طرد من حضرة الله  و اضاع النعم التي هخلق عليها و صار عرضه للالم و التعب ثم الموت , لانه اصبح تحت حكم الغضب الالهي (…..) و الطريق الوحيد الذي دبره الله تعالي لعتق الانسان من الغضب الالهي و من الدينونة و من الموت الأبدي هو تأنس ابن الله ليحمل عنا اللعنة و القصاص
فمن الواضح ان تفاسير الاباء من مختلف العصور تتحدث عن عقاب الله لآدم و حواء بسبب عصيانهما للوصيه المقدسة ..ولا يوجد اي ذكر هنا للتأديب بل هو عقاب بنصوص صريحه من الاباء ومن الكتاب المقدس
و يقول العلامة لوكاس (6)
و علي ذلك فالله تعالي يستحيل عليه ان يرضي بالخطية او يرتاح اليها و بالتالي لا يرضي  عن الخاطئ المستمر في خطيته و لا يتاح اليه . و هذا هو السبب الذي لاجله حكم علي آدم بذلك الحكم الصارم . لان أجره الخطية هي الموت . و الناموس الطبيعي الذي رسمه الخالق يقضي بأن النفس التي تخطئ هي التي تموت . و الواقع ان صدور حكم الله علي آدم  بالموت لم يكن السبب المباشر في موته بل ان الموت كان نتيجه محتمه للناموس الطبيعي الذب اوجده الله في الكون_ في عالمي الروح و المادة_ و ما كان حكم الله في ذلك الا اعلانا عن النتيجة  التي وصل اليها آدم بالمخالفة  و العصيان . و هذا الناموس الطبيعي  لا يجامل و يرائي ولا ينافق . و ليس في نطاقة إستنثناءات و لا محسوبيات و بناء علي ذلك يتضح ان صرامه الحكم الصادر ضد آدم انما يتناسب مع كمال الاله غير المتناهي .
+ و يجدر الاشارة هنا الي ان ما جاء بالسؤال من ان الله تعالي اوقف تنفيذ حكم الموت علي آدم غير صحيح . ذلك لان آدم قد مات فعلا عقب الخطية موتا روحيا و خضع للموت الجسدي اذ كان في طريقه الي ان نفذ فيه الحكم و عمره تسعمائه و ثلاثون سنة .لانه كان مستحيلا علي الا يموت . و كان في نطاق الهلاك الأبدي لولا الفداء .
من تراث الاباء – التحفة اللوكاسية للمتنيح العلامة الانبا لوكاس مطران منفلوط و ابنوب الاسبق  الجزء الاول ص 100

 3- ما الفرق بين حكم الله و النتيجه

ينتشر فكر خاطئ ان الله لم يحكم علي آدم بالموت بل ان طرده جاء نتيجه طبيعية لعصيانه للوصية فهو من وضع ذاته في هذا الامر و الله لم يتدخل في موضوع طرده من قريب او بعيد الحقيقه هو فكر غريب جدا علي تعاليمنا الارثوذكسية فالله قد اصدر حكما ووصية الهية
16وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدم قَائِلاً: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً 17وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوتُ» تكوين (2 : 16)
فاذا عصي آدم الوصيه سقط تحت حكم الله ..و هذا نفهمه من سفر التثنية
“قد جعلت اليوم قدامك الحياة والخير، والموت والشر” (تث ٣٠: 15)

من صنع الطريق ؟؟؟ اليس هو الله ام الانسان هو من صنعه ؟؟

اذن حكم الله بشئ و النتيجه هي تنفيذ هذا الحكم  و يتحدث القمص متي المسكين في كتابه قصه الانسان حول الخطية و الخلاص  ص 8 ,9 (7)اما التركيز الثاني , الذي قام به المسيح فنجده يجئ بنفس القوة علي النفس البشرية بعد ان افسد الانسان صورتها و جمالها بعصيانه _في آدم_ أمر الله و سقوطه من مستواه و فقد وجوده مع  الله , وقبوله حكم الموت بسبب الخطيئة ,  حيث صارت نفسه متأثره بحكم الموت الذي الجسد أيضا , فاقده قدرتها علي الحياة مع الله : فالجسد ينتن و يضمحل في التراب , و النفس تبقي علي حالها في شقاء مقيم.

و لكن الانسان باختياره ان يكون كالله و قبوله ان يأكل من شجره معرفه الخير و الشر مخالفا امر الله , قبل الخطيئة في كيانه , و بالتالي حكم الموت .

و هناك مثال مشهو يفهمونه خطأ و في غير موضعه اذ يقول ان طرد آدم من الجنه مثل انسان وضع ابوه امامه كوب من السم و قال له اذا شربت من هذا الكوب سوف تموت و اذ لم يسمع كلامه شرب من

الماء فهل هنا وقع تحت العقاب ام هو نتيجه لعصيانه الله ؟؟؟

هذا المثل في غير موضعه اذ يتحدث عن فساد الطبيعه البشرية فخطيئة آدم التي ورثناها قد ورثنا معها فساد الطبيعه فهي كالسم في الماء يحتاج الي علاج وهو قد حدث بالتجسد

اما آدم فلم يجد نفسه فجأة خارج الجنه و لم يكن يريد الخروج فلم يخرج تلقائيا و طبيعيا بل طرده الله بعد حوار طويل معه ومع حواء ليستدرجهما للاعتراف و التوبة لكن لم يحدث الاعتراف و لم تحدث التوبه و طلوا بسم الخطية في جسديهما التي ورثناها بعد ذلك
اذن النتيجه شئ وهي تحدث اتوماتيكيا كما في السم و كما في وراثه الطبيعه الفاسدة
اما الحكم فهو ما اصدره الله بشأن آدم و بشأن العقوبات عليه هو و حواء نتيجه العصيان .
4- هل الله يعاقب ؟

طبعا و كما رأينا ان الله يعاقب بنصوص واضحه لا تقبل الجدال او الشك ..لكن هذا لا يتنافي مع رحمه الله فكما سبق و ذكرنا ان الله عادل في رحمته و رحيم في عدله فالعقاب لا يعني ان الله قاسي بل يعني ان الله عادل لا يترك مظلوم فهو من قال ”  لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ.”(رو 12 : 19)
فيقول الدكتور موريس تواضروس في تفسيره لهذا النص  ص 195 (8)

لا تطلبوا استيفاء حقوقكم من الاخرين بل اعطوا مكانا لغضب الله لا لغضبكم . و الرب قادر ان يؤدب الاشرار لانه هو صاحب النقمة وهو الذي له الحق في ان يجازي عن الشر يقول سفر التثنية  ” لي النقمة و الجزاء في وقت تزل اقدامهم . ان يوم هلاكهم قريب و المهيأت لهم مسرعة لان الرب يدين شعبه و علي عبيده يشفق ( تث 32 : 35, 36)  .

5- أمثلة علي العقوبات

1- طرد آدم و حواء
2- الحكم الذى أصدره الله على قورح وداثان وأبيرام

حيث “فتحت الأرض فاها وابتلعتهم وبيوتهم.. فنزلوا وكل ما كان لهم أحياء إلى الهاوية، وأنطبقت عليهم الأرض. فبادوا من بين الجماعة” (عد16 :  31-33). أليس هذا  : حكمًا إلهيًا بالموت، أختطفه لنفسه قورح وزملاؤه. ولكنه حكم من الله تم تنفيذه بطريقة إلهية معجزية.
3- الحكم الذى أصدره بطرس الرسول على حنانيا وسفيرا

وبطرس أصدره بحكم السلطان المعطى له من الله، لأنه لا يستطيع ذلك بمجرد قوته البشرية:. وحقًا أنهما استحقا ذلك لأنهما قد كذبا على الروح القدس (أع ٥ : 3-4) ولكنه حكم إلهى بالموت.

وبالمثل حكم الرب على القاتل ، بقتله. وفى هذا قال الرب بعد رسو فلك نوح “..وأطلب أنا دمكم لأنفسكم.. من يد الإنسان أطلب نفس الإنسان. سافك دم الإنسان، بالإنسان يسفك دمه. لأن الله على صورته عمل. الإنسان” (تك ٩ : 5-6 )
وهكذا طالب الله بدم هابيل من يد قايين أخيه. وقال له “أين هابيل أخوك؟.. صوت دم.  أخيك صارخ إلى من الأرض..” (تك  ٤ : 9-10) ولكن مهاجم العدل الإلهى ، يدافع عن الجانى وليس عن المجنى عليه
4- عاقب الله موسى بعدم دخول أرض الموعد (تث ٣)
5- عاقب شاول الملك، فقيل عنه “وفارق روح الرب شاول، وبغته روح ردئ من قبل الرب” (١صم ١٦ ٣٢)
6- عاقب الرب بنى إسرائيل على ضلالهم، ودفعهم إلى سبى بابل؟ (٢مل ٢١.  -١٢: ١٤)

6- ما هو التأديب ؟

يخلط البعض بين التأديب و بين العقاب ..فالتأديب كما قال الوحي المقدس
و قد اخذنا بعض النصوص التي تتحدث عن العقاب ..نأخذ ايضا بعض النصوص المقدسة التي تتحدث عن التأديب
سفر اللاويين 26: 18

«وَإِنْ كُنْتُمْ مَعَ ذلِكَ لاَ تَسْمَعُونَ لِي، أَزِيدُ عَلَى تَأْدِيبِكُمْ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ حَسَبَ خَطَايَاكُمْ
سفر التثنية 11: 2

وَاعْلَمُوا الْيَوْمَ أَنِّي لَسْتُ أُرِيدُ بَنِيكُمُ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا وَلاَ رَأَوْا تَأْدِيبَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، عَظَمَتَهُ وَيَدَهُ الشَّدِيدَةَ وَذِرَاعَهُ الرَّفِيعَةَ
سفر أيوب 5: 17

« هُوَذَا طُوبَى لِرَجُل يُؤَدِّبُهُ اللهُ. فَلاَ تَرْفُضْ تَأْدِيبَ الْقَدِيرِ.

سفر المزامير 118: 18

تَأْدِيبًا أَدَّبَنِي الرَّبُّ، وَإِلَى الْمَوْتِ لَمْ يُسْلِمْنِي
سفر الأمثال 1: 8

اِسْمَعْ يَا ابْنِي تَأْدِيبَ أَبِيكَ، وَلاَ تَرْفُضْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ
سفر حزقيال 25: 17

وَأُجْرِي عَلَيْهِمْ نَقْمَاتٍ عَظِيمَةً بِتَأْدِيبِ سَخَطٍ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ، إِذْ أَجْعَلُ نَقْمَتِي عَلَيْهِمْ»
رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 12: 5

وَقَدْ نَسِيتُمُ الْوَعْظَ الَّذِي يُخَاطِبُكُمْ كَبَنِينَ: «يَا ابْنِي لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ، وَلاَ تَخُرْ إِذَا وَبَّخَكَ
واضح من النصوص ان التأديب يكون للابناء  ليعودوا الي حضن ابيهم و لا يكون التأديب للموت … فالموت ليس تأديب
اذ يقول المرنم تأديبا ادبني الرب و الي الموت لم يسلمني
هكذا نقرأ في تفسير ابونا تادرس يعقوب ملطي (9)
“تأديبًا أدبني الرب، وإلى الموت لم يسلمني”… لا يشكر المرتل لأنه يتحرر (من الضيق)، وإنما يدرك أيضًا النعمة العظيمة التي نزل فيها، فأشار إلى فائدة التجربة. ما هي؟ يقول: “تأديبًا أدبني الرب”. هذه هي قيمة المخاطر، فإنها تجعل الإنسان في حالة أفضل.

القديس يوحنا الذهبي الفم

التأديب (أو التوبيخ) هو دليل على الرعاية المُحبَّة، وهو يقود إلى الفهم.

يظهر المعلِّم هذا التوبيخ حين يقول في الكتاب: “كم مرَّة أردتُ أن أجمع أولادك، كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا” (مت 23: 37). ويقول الكتاب أيضًا: “زنوا وراء الأصنام والحجر، وقرَّبوا محرقاتهم للبعل”. إنه لدليل عظيم على حبِّه، فمع أنه يعرف خزي الذين رفضوه، وأنهم جروا بعيدًا عنه، مع ذلك يحثَّهم على التوبة. ويقول بحزقيال: “أما أنت يا ابن آدم، لا تخف أن تكلِّمهم، فربَّما يسمعون” (راجع حز 2: 6). ويقول لموسى: “اذهب وقل لفرعون أن يُطلق شعبي. ولكن أنا أعلم أنه لن يطلقهم.” هنا يظهر كلا الأمرين: أُلوهيَّته، التي تظهر من سابق علمه بالذي سوف يحدث، وحبُّه، بإتاحته الفرصة لهم أن يختاروا التوبة لأنفسهم.

وباهتمامه بالشعب وبَّخهم في إشعياء قائلًا: “هذا الشعب أكرمني بشفتيه، وأما قلبه فمُبتعد عنِّي” (إش 29: 13). ويقول أيضًا: “باطلًا يعبدونني، وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس” (مت 15: 9). هنا رعايته المُحبَّة تظهر خطاياهم والخلاص جنبًا إلى جنب.

القدِّيس إكليمنضس السكندري

*     كل من يؤمن يقبله الرب، لكنه يؤدب كل ابن يقبله (عب 12: 6). وفي تأديبه له لا يسلمه للموت. لأنه مكتوب: “أدبًا أدبني الرب، وإلى الموت لم يسلمني” (مز 118: 18).

القديس أمبروسيوس

*   من يقبل تأديب الرب بنشاطٍ ينتفع منه، ويصلح رأيه وأعماله، ولا يُسلم للموت الذي يلحق ملازمي القبائح. لهذا يسمح الرب بسقوط أخصائه في شدائدٍ، ليكسبوا من المحن والتجارب البرء من موت الخطية. لأن الرسول يقول: “الذي يحبه الرب يؤدبه، ويجلد كل ابنٍ يقبله” (عب 12: 6). إن صبرتم على التأديب بأن الله يعاملكم كبنين، لأن من هو الابن الذي يؤدبه أبوه. وإن كنتم خالين من التأديب… فأنتم إذن نغول لا بنين.

الأب أنسيمُس الأورشليمي

الخلاصة ان التأديب هو للرجوع اذ انك اخطأت و لكن لك فرصه للتوبة اما العقوبة فهي انك كسرت وصيه الهية و قد صدر حكم يجب ان يطبق
7- ما هو الجحيم وهل الله موجود فيه ؟
للجحيم في الكتاب المقدس اسماء و مفاهيم  و قد شرحه ابونا بيشوي حلمي في كتابه عقائدنا المسيحية الارثوذكسية ص 398-401
الجحيم هو مكان انتظار الارواح الشريرة فقط و ذلك بعد الفداء , اما قبل الفداء فكان مكان انتظار الارواح الباره و الشريرة علي حد سواء و كلمه هاوية مشتقة من الفعل هوي بمعني سقط .

اسماء الجحيم في الكتاب المقدس
1- الجحيم :
+ وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضاً: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا  ( مت 16 : 18 )

2-  الهاوية :
+ قال يعقوب :  «إِنِّي أَنْزِلُ إِلَى ابْنِي نَائِحاً إِلَى الْهَاوِيَةِ». (تك 37 : 35)
+ قال المزمور عن رب المجد:  ((لن تترك نفسي في الهاوية )) ( مز 16 :10)
+ قال ايضا : (( أصعدت من الهاوية نفسي )) ( مز 30 : 3)
و في العهد الجديد وردت كلمة هاوية 15 مرة منها 10 مرات في سفر الرؤيا , و قد وردت الكلمة في مثل لعازر و الغني ( لو16) , و هي المكان الذي ذهب اليه الغني بير الهاوية
+ جاء في سفر الرؤيا  ((ثُمَّ بَوَّقَ الْمَلاَكُ الْخَامِسُ، فَرَأَيْتُ كَوْكَباً قَدْ سَقَطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَأُعْطِيَ مِفْتَاحَ بِئْرِ الْهَاوِيَةِ. فَفَتَحَ بِئْرَ الْهَاوِيَةِ، فَصَعِدَ دُخَانٌ مِنَ الْبِئْرِ كَدُخَانِ أَتُونٍ عَظِيمٍ، فَأَظْلَمَتِ الشَّمْسُ وَالْجَوُّ مِنْ دُخَانِ الْبِئْرِ.)) (رؤ 9: 1-2)

3- الجب , الجب السفلي :
+قال المرنم : ((إِلَيْكَ يَا رَبُّ أَصْرُخُ. يَا صَخْرَتِي لاَ تَتَصَامَمْ مِنْ جِهَتِي لِئَلاَّ تَسْكُتَ عَنِّي فَأُشْبِهَ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ)) (مز 28:1)
+ قال ايضا (( وضعتني في الجب الاسفل في ظلمات في اعماق )) ( مز 88 :6)
4- السجن , الحبس :
تكلم اشعياء النبي  عن حالة ابناء الله في العهد القديم الذين كانوا يحيون بعد موتهم في الجحيم , علي رجاء الفداء فقال ((22وَيُجْمَعُونَ جَمْعاً كَأَسَارَى فِي سِجْنٍ وَيُغْلَقُ عَلَيْهِمْ فِي حَبْسٍ. ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ يَتَعَهَّدُونَ)) (اش 24 : 22 )
+ و قال القديس بطرس : (( الَّذِي فِيهِ أَيْضاً ذَهَبَ فَكَرَزَ لِلأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ )) ( 1 بط  3 :19)
و ترقب المرنم خروجه من الجحيم بعد الفداء فقال : (( أخرج من الحبس نفسي لتحميد اسمك ))   ( مز 142 : 7)
5- الحفرة
+  يقول المرنم :  (( ما الفائدة من دمي اذا نزلت الي الحفرة )) ( مز  30 : 9)
+ و ايضا : ((  الذس سفدي من الحفرة حياتي )) ( مز 103 : 4)

صفات الهاوية طبقا للكتاب المقدس

1- مكان سفلي عميق مظلم :
+(( وضعتني في الجب الاسفل في ظلمات في أعماق )) ( مز 88 : 6)
2- لما مفاتيح و ابواب :
+ قال رب المجد  : (( لي مفاتيح الهاوية و الموت )) ( رؤ 1 :18)
+ و جاء في الرؤيا ايضا : ((وَرَأَيْتُ مَلاَكاً نَازِلاً مِنَ السَّمَاءِ مَعَهُ مِفْتَاحُ الْهَاوِيَةِ، وَسِلْسِلَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى يَدِهِ)) ( رؤ 20 :1)
+ و قال السيد المسيح له المجد  وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضاً: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا  ( مت 16 : 18 )

3- مكان واسع لا يشبع :
+ (( لذلك وسعت الهاوية نفسها و فغرت فاها بلا حد )) ( اش 5 :14)
+ (( أربعه لا تقول كفا ” الهاوية و الرحم العقيم و ارض لا تشبع ماء و النار )) (ام 30 : 15-16)

4- مكان يوجد به الاشرار
+ (( الاشرار يرجعون الي الهاوية . كل الامم الناسين الله)) ( مز 9 :17)
+ (( ليخز الاشرار ليسكتوا في الهاوية )) ( مز 31 :17)
5- مكان مؤقت :
سواء قبل الصليب او بعد الصليب . فالهاوية كانت مقراُ لكل الارواح لحين فتح الفردوس فانتقلت اليه الارواح البارة و بعد الصليب ايضا مكان مؤقت للارواح الشريرة لحين الدينونة , حيث تنقل الي النار الأبدية (جهنم )
6- للهاوية يد:
+ (( اي انسان يحيا ولا يري الموت . اي ينجي نفسه من يد الهاوية )) ( مز 89 : 48)
+ (( من يد الهاوية أفديهم من الموت أخلصهم ))  (هو 13: 14)
7- للهاوية فم :
+  قال المزمور (( لا يبتلعني العمق ولا تطبق الهاوية علي فاها ))  ( مز 69 : 15)
و قال اشعياء النبي : (( وسعت الهاوية نفسها و فغرت فاها بلا حد )) ( اش 5 :14)
8- للهاوية حبال:
+ قال المزمور (( حبال الهاوية حاقت بي . و اشراك الموت انتشبت بي )) ( مز 18 : 5)
ملحوظة : ليس للهاوية فم او يد او حبال بالمعني المادي , و لكنها بالمعني المعنوي فلها : فم بمعني ان لها ابواب , و لها يد بمعني ان لها القوة علي جذب الاشرار , و لها حبال الشر و الخطية و الخداع , و هي مكان سقلي لوضاعة مكانة من فيه .
9- لها ملاك مهلك :
+ جاء في سفر الرؤيا ((11وَلَهَا مَلاَكُ الْهَاوِيَةِ مَلِكاً عَلَيْهَا اسْمُهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ «أَبَدُّونَ» وَلَهُ بِالْيُونَانِيَّةِ اسْمُ «أَبُولِّيُّونَ». ( رؤ 9 : 11 )
و معني كلمة ابدون : هلاك , و معني كلمة ابوليون  : مهلك …و ملاك الهاوية هذا هو الشيطان لانه  في طبيعته هو ملاك .
10- ليس في الهاوية تضرعات او صلوات :
قال المزمور (( ليس في الموت من يذكرك او في الهاوية من يحمدك )) ( مز 6 : 5)
و قال اشغياء النبي  (( لان الهاوية لا تحمدك . الموت لا يسبحك . لا يرجو الهابطون الي الجب أمانتك

( اش 38 : 18) بعد معرفه اسماء الجحيم نسأل هل الله موجود فيه ام لآ ؟؟
يجيب مثلث الرحمات  الانبا أغريغوريوس اسقف البحث العلمي (11)
في موسوعه اللاهوت الادبي الجزء الثاني ص 314
علي سؤال هل الله موجود في جهنم … و سنعتبر هذا السؤال رد ايضا علي هل الله موجود في الجحيم
يقول  الله  كائن بوجوده في كل مكان , و لا يخلو منه مكان , اي انه كائن بوجوده في السماء و الارض و كل الكون و جميع الاكوان . و اذن فودوده يشمل الملكوت السمائي حيث العرش الالهي . و يشمل الفردوس . المقر المؤقت للأرواح السعيدة , كما يشمل الجحيم , المقر المؤقت للارواح الشقية , و كذلك جهنم حيث النار الأبدية المعدة لابليس و ملائكته ( متي 25 : 41) , ( مرقس 9 : 43 , 45 , 47)
علي ان وجود الله في جهنم هو من قبيل امتداد نفوذه كسيد لكل الوجود . ولو قلنا ان جهنم تخلو من الوجود الالهي لكان معني هذا ان وجود الله قاصر علي مكان دون مكان , و بالتالي لا يكون الله غير محدود في الوجود , و هذا يتعارض مع صفه من صفات الكمال في الله  و هي انه غير محدود ولا متناه .و لماذا نخشي من القول ان لله وجود في جهنم ؟ هل سينقص هذا الوجود في جهنم من سعاده  الله ؟ حاشا ؟
هل اذا اشرقت الشمس بأشعتها علي كل الارض . و كان في جزء من الارض روث و قذر , و اشتعلت في هذا كله نار محرقه ؟ فهل نخشي علي الشمس ان تتدنس بقذر الروث  ؟ و هل نخشي علي الشمس من النار المحرقه المشتعله في الروث ؟ هل ستتأذي الشمس او أشعتها او حرارتها بالروث ؟ فان كانت الشمس لن تتأثر لا بالروث ولا بالنار التي يحترق بها الروث . فبالاحري الوجود الالهي الشامل لكل مكان , لن يتأذي و لن يتأثر بزياده او بنقص في جهنم
ان امتداد النفوذ الالهي و الحضرة الالهية يشمل كل الوجود و كل الخليقة . علي اننا من زاوية روحية او اخلاقية نقول احيانا ان الله ليس في هذا المكان (الدنس او النجس) . لكن يجب الا يحمل هذا التعبير علي معني حقيقي وجودي من حيث اللاهوت الالهي . و انما يجب ان يحمل علي معني روحي و أخلاقي . تعبيرا عن عدم رضي الله عن الدنس و النجاسه و المكان الدنس و النجس .و اذن اذ قلنا ان الله ليس في هذا المكان او ذاك . فهذا تعبير روحي و اخلاقي و لكنه ليس تعبيرا صحيحا من الوجهه الوجودية . فان الله كائن بوجوده في كل مكان ولا يخلو منه مكان .
8- هل هناك عذاب أبدي

يدعي البعض ان  ليس هناك عذاب أبدي ..و ان الله يعذب بسوط الحب ..و ان الجحيم رحمة للاشرار ؟؟!!!
و ان الله لا يعذب احد ختي الاشرار لا يعذبهم بل هم يتعذبون بحالة  بعدهم عن حب الله
حينما اسمع هذا الكلام …فيأتي الي فكري انه لماذا اجاهد و لماذا اتعب جسدي ؟؟؟ و لماذا احارب الشهوات و لماذا اعيش في التقوي ؟؟ اذا كان الله لن يعذب الاشرار فما بالك بمن أمنوا باسمه المبارك  و حتي اذا وصلت الي اني تهت في بحر العالم فالله لن يعاقبني في الاخرة …و اذا كنت بعيد عنه في الدنيا و اتمتع بها ..فلا يهم عدم وجوده في الأبدية … فانا لن اعيش معه و لن يعاقبني .
هكذا تعلمنا من ابائنا انه لا حياة روحية سليمة بدون عقيدة سليمة
لنأخذ الان بعض من النصوص الواضحه التي لا تقبل الشك عن العذاب الأبدي و النار المعدة لابليس و ملائكته ثم نري اقوال و تفاسير الاباء في هذا الامر ليتضح للجميع جليا فساد تلك التعاليم الغريبة
سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 20: 15

وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.
سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 20: 14

وَطُرِحَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ. هذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي.
سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 20: 10

وَإِبْلِيسُ الَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، حَيْثُ الْوَحْشُ وَالنَّبِيُّ الْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَارًا وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ الأبدينَ.
سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 19: 20

فَقُبِضَ عَلَى الْوَحْشِ وَالنَّبِيِّ الْكَذَّابِ مَعَهُ، الصَّانِعِ قُدَّامَهُ الآيَاتِ الَّتِي بِهَا أَضَلَّ الَّذِينَ قَبِلُوا سِمَةَ الْوَحْشِ وَالَّذِينَ سَجَدُوا لِصُورَتِهِ. وَطُرِحَ الاثْنَانِ حَيَّيْنِ إِلَى بُحَيْرَةِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ بِالْكِبْرِيتِ.
رسالة يهوذا 1: 23

وَخَلِّصُوا الْبَعْضَ بِالْخَوْفِ، مُخْتَطِفِينَ مِنَ النَّارِ، مُبْغِضِينَ حَتَّى الثَّوْبَ الْمُدَنَّسَ مِنَ الْجَسَدِ.

إنجيل متى 25: 41

«ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأبديةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ
– ماذا يقول الاباء عن العذاب الأبدي ؟؟؟
يقول القديس كيرلس الكبير في تفسير إنجيل لوقا (12)
لذلك ايها الفريسي . ان اردت ان تحسب مستحقا لملكوت الله . فصر واحدا من الخراف . قد للمسيح ثمره ايمانك به . و امدح السلوك المقدس . الذي بحسب الإنجيل . اما ان ظللت جديا اي غير مثمر . و خال من الايمان و الاعمال الصالحة معا . فلماذا تسأل متي يأتي ملكوت الله ؟ لانه لا يهمك . بل بالاحري خف من العذاب المقرر لغير المؤمنين و من النار التي لا تطفأ المعدة لاولئك الذين يخطئون ضد المسيح العظة ال117 متي يأتي ملكوت الله ص 564

وهم لا يعطون ذهنهم فرصه للتفكير في العالم الاتي . ولا في الرجاء المعد للقديسين . كما انهم لا يشعرون باي انزعاج من العذاب المعد لمن يحبون الشر .

العظة ال118 كيفية خلاص النفس ص565

اما اولئك الذين انكروا الايمان بسبب ضعف العزيمة و ضعف القلب , و هربوا من موت الجسد في الحاضر فقد صاروا قتلة لانفسهم . لانهم سيهبطون الي الجحيم كي يكابدوا عقوبات جهنم الشرير (…..)

و اماالذين سلكوا حياة اهمال و انحلال او من لم يحافظوا علي مجد الايمان به فسوف يحكم عليهم بعقوبة صارمة و شديدة جدا و يقول لهم اذهبوا يا ملاعين الي النار الأبدية (متي 25 :41)

نفس العظة ص 567

لكن كما يقول هو نفسه : ” يرسل ملائكته فيجمعون الابرار القديسين من بين الاشرار و يقربونهم اليه .. اما اولئك الاخرون فسيتركونهم كمستحقين للعذاب و محكوم عليهم بالعقوبة التي بالنار

نفس العظة ص 568
(13)

تفسير إنجيل متي للقمص متي المسكين  الأصحاح 25

لأن العديد من الناس في كثير من الأحيان لا ينجذبون إلى حياة الفضيلة عن طريق الوعد بالخيرات الآتية ولا عن طريق الترهيب من الأمور المخيفة والمحزنة، بل إن ما يجذبهم فقط هو كلا الأمرين معًا. وبهذا فإن الله لم يعد البشر بالملكوت فقط، بل حذّر بالعقاب في جهنم. وهكذا تكلم الأنبياء إلى اليهود    مشيرين إلى الأمرين معًا، فدائمًا ما كانوا يذكرون الخيرات والدينونة. ولذلك ليس مصادفة أن يغيّر الرسول بولس أسلوب حديثه، وقد فعل ذلك بترتيب ولياقة، لأنه يذكر
يقول القديس يوحنا ذهبي الفم (14)

أولاً الأمور النافعة، ثم بعد ذلك يتحدث عن الأمور المحزنة، موضحًا أن الأمور النافعة تأتي من الله. بينما الأمور المحزنة تأتي من المتهاونين المتغافلين

فلو إنكم ازدريتم بهذه العطايا، فإنكم ستتعرضون للدينونة. وانتبه كيف يواصل حديثه إذ يقول ” لأن غضب الله مُعلن من السماء”. فغضب الله يمكن أن يُستعلن مرات كثيرة هنا في الحياة الحاضرة، مثلما يحدث في المجاعات، والأمراض، والحروب، حيث يُعاقب الجميع بشكل فردى وجماعى أيضًا. وهل في هذا ما يدعو للدهشة؟ إن العقاب فيما بعد سيكون أكبر وأشمل، فما يحدث الآن يهدف إلى التصحيح والتقويم، لكن فيما بعد يكون العقاب “الدينونة” ، الأمر الذي عرضه الرسول بولس قائلاً:” ولكن إذ قد حكم علينا نؤدب من الرب لكي لا ندان وإن كان بعض الناس الآن يعتقدون أن أمورًا كثيرة محزنة تحدث في الحياة بسبب سلوك الناس السيئ وليس بسبب غضب الله. لكن في الدينونة الأخيرة سيكون عقاب الله علنى، عندما يأمر الديان المخوف الجالس علي عرشه، بطرح البعض في البحيرة المتقدة بالنار، والبعض إلى الظلمة الخارجية، وآخرين لعقوبات أخرى أشد وأصعب.

القديس يوحنا ذهبي الفم  تفسير رسالة  رومية العظة  الرابعة  ص 58
لذلك فهو يبيّن كيف أن الجحيم هو في هذه الشهوة وفي هذه اللذة المنحرفة. وتتحير وتندهش عندما تراهم يبتهجون بما يفعلون، لأنهم فاقدوا الحس. فأولئك الذين يتملّكهم ولع الشهوة، وأولئك الذين يعانون من هوس عقلى مع أنهم في مرات كثيرة يظلمون أنفسهم ويصنعون تصرفات شائنة، والتي لأجلها يحزن البعض، إلاّ أنهم يبتهجون ويستمتعون بهذه الأشياء المخجلة. ولذلك نقول إنه لهذا السبب تحديدًا ينالون عقابًا شديدًا لأنهم لا يميّزون الحالة التي يحيون فيها
لأن ما أصاب النساء الساقطات، يعاني منه أيضًا الرجال أو من الأفضل أن نقول إنهم يعانون أكثر منهم. لأن بالنسبة للنساء الساقطات لو كانت العلاقة الجسدية بالرجل هى علاقة غير قانونية إن تمت خارج الزواج، لكنها في نهاية الأمر هى علاقة بين رجل وامرأة. لكن العلاقة الشاذة هى مخالفة وتأتي ضد الطبيعة. فإن لم يكن هناك عذاب جهنم أو تهديد بالعقاب لكان هذا السلوك في حد ذاته هو أسوأ عقوبة. لأنه ليس النفس فقط هى التي تعانى بل الجسد أيضًا يعانى من تلك الأمور الشائنة. أي جحيم سيستوعب هؤلاء. لكن لو أنك تسخر عندما تسمع عن الجحيم ولا تؤمن، فلنتذكر النار التي أحرقت أهل سدوم. لأننا رأينا بالحقيقة في هذه “الحياة”  الحاضرة صورة للجحيم. ولأن الأمر يتعلق بكثيرين لا يؤمنون بما سيحدث بعد القيامة، أي عندما يسمعون عن النار التي لا تطفأ، فإن الله يعاقبهم في الحياة الحاضرة. مثل هذا العقاب، هو ما حدث بالفعل لأهل سدوم. وقد شاهد أولئك الذين كانوا حاضرين ورأوا عقاب الله المرسل على المدينة وكيف أمطرت السماء نارًا وكبريتًا.

تأمل كم كانت خطية أهل سدوم وعمورة عظيمة، حتى أنهم رأوا وكأن الجحيم قد أُستعلن قبل وقته. ولأن الكثيرين ازدروا بالكلام,  وكنتيجة لأفعالهم وتزايد شرورهم، فإن الله أظهر الجحيم بطريقة جديدة. لأن هذا المطر الذي نزل على المدينة كان غريبًا
القديس يوحنا ذهبي الفم تفسير رسالة رومية العظة الخامسة ص 98-100
لأن البشر جميعهم هم في الحقيقة يدينون الذين يخطئون، حتى ولو لم يكن لديهم عروشًا أو سلطانًا، ويحدث هذا سواء في مناقشات أو اجتماعات عامة، أو داخل ضمائرهم. ولن يتجرأ أحد أن يقول إن الزاني غير مستحق للعقاب.
القديس يوحنا ذهبي الفم تفسير رسالة رومية الأصحاح الثاني ص 112
وأن الخليقة التي أمامهم كان يمكن أن تقودهم إلى معرفة الحق، إلاّ أنهم هجروا معرفة الله. ليس هذا فقط، بل أنهم فضّلوا صورًا وتماثيلاً للزواحف واحتقروا الفضيلة وانحرفوا نحو الشرور، حيث إن ميولهم قادتهم إلى ما هو شاذ فسلكوا بخلاف الطبيعة. ثم بعد ذلك يدلّل لهم على أن أولئك الذين يفعلون مثل هذه الأعمال الشريرة، يُعاقبون ولن ينجوا من دينونة الله العادلة. وقد أشار إلى العقاب الذي يستحقونه عندما تكلم عن هذا الفعل الشائن، إذ قال: ” نائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحق”. ولكن لأنهم لم يشعروا بهذا الجزاء، أشار إلى عقاب آخر يخافونه جدًا. هذا العقاب قد أشار إليه سابقًا عندما قال: ” إن دينونة الله هي حسب الحق
ولأنك لم تُعاقَب على الفور، فإنك تتجرأ وتتمادى في فعل الخطية، بينما كان ينبغي عليك أن تخاف وترتعب، فالله لا يؤجل العقاب، لكنه يوقع عقابًا أشد لو أنك ظللت في خطاياك.
القديس يوحنا ذهبي الفم تفسير رسالة رومية الأصحاح الثاني ص 113
فإن أولئك الذين ازدروا بها، هم معرضين لعقاب أشد. لأن كل هذا يرجع إلى الاعتقاد الخاطئ الذي يقول إن الله لا يُعاقب، لأنه صالح وطويل الأناة. لكن عندما تقول هذا، فإن ذلك يعنى أنك تزيد من شدة العقاب. لأن الله يُظهر صلاحه، لكي تتخلص من خطاياك، لا كى تتمادى في الخطية وتضيف لحسابك المزيد من الخطايا. فإن لم تفعل هذا وتتخلص من خطاياك، فإن العقاب سيكون مخيفًا
عندما لا يتجاوب المرء مع صلاح الله، ولا يرجع حتى بالترهيب عن سلوكه المنحرف. فهل توجد قلب أكثر من هذا؟ وبعدما أوضح الرسول بولس محبة الله للبشر، فإنه يتحدث عن العقاب أيضًا، وكيف أنه لا مفر من العقاب لمَن لا يقدم توبة.

القديس يوحنا ذهبي الفم تفسير رسالة رومية الأصحاح الثاني ص 114

إن مَن توافرت له تعاليم أكثر، ويخالف هذه التعاليم يكون مستحقًا لأن يلاقي عقابًا أشد، لأن مَن يعرف أكثر يُدان أكثر

القديس يوحنا ذهبي الفم تفسير رسالة رومية الأصحاح الثاني ص 118
يقول القديس يوحنا ايضا في عظاته عن الغني و لعازر (15)

بعض الناس يعاقبون فقط في هذه الحياة، والبعض الآخر لا يعانون أي متاعب هنا ولكنهم يتلقون ما عليهم من عقاب في الحياة الآخرة، وهناك أيضًا الذين يعاقبون هنا وفي الآخرة. أي من هؤلاء الثلاثة تعتبره محظوظًا؟ أنا واثق تمامًا أنه في المرتبة الأولى هؤلاء الذين يتلقون عقابهم هنا ويتنقُّون من خطاياهم. ومن يليهم في المرتبة الثانية؟ ربما تظنون إنهم هؤلاء الذين لا يعانون من أي شيء هنا ولكنهم يتحملون عقابهم في الآخرة. لكنني أقول لا ليس هؤلاء ولكنهم الذين يعاقبون هنا وفي الآخرة. لأن من يدفع جزءًا مما عليه من عقاب، سوف يتلقى عقاب أخف وطأة، ولكن من يكون لزامًا عليه تحمل كل ما عليه من عقاب في الآخرة فإنه لن يتلقى أي رحمة تمامًا مثل هذا الرجل الغني، لأنه لم يتنقى من أي خطية من خطاياه هنا، لذلك فإنه قد عوقب بشدة حتى أنه لم يستطع الحصول ولو على نقطة مياه صغيرة
عندما يعطينا الله نحن الخطاة تكريمًا هنا، فإن طرحنا في نار متقدة في الآخرة يصبح حقيقة مؤكدة، إن الذي لا يستفيد من مراحم الله الواسعة سوف يكون عقابه شديد، ومن كان له أعلى درجات التكريم ويسبغ الله عليه من مراحم وطول أناته، ومع ذلك يستمر في شروره، فمن الذي ينقذه من العقاب على هذا؟ والدليل على أن هؤلاء الذين ينعمون بمراحم الله وطول أناته عليهم هنا إنما يجنون على أنفسهم العواقب الوخيمة في الآخرة هذا إن كنا لا نقدم توبة هنا. فلنسمع ما قاله بولس: “أَفتظنُّ هذا أيها الإنسان الذي تدين الذين يفعلون مثل هذه وأنت تفعلها أنك تنجو من دينونة الله. أم تستهين بغنى لطفهِ وإمهالهِ وطول أناتهِ غير عالمٍ أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة. ولكنك من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تَدَّخر لنفسك غضبًا في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة”
يوجد بين الخطاة البعض الذي لا يعاني أي متاعب هنا، فإنهم سوف يسلَّمون لعقوبة كبيرة في الآخرة. وأيضًا بعض الأبرار الذين يعانون المتاعب هنا، فإنهم سوف يتمتعون بتكريم ومجد عظيم في الآخرة. مثال ذلك أنه إذا كان هناك اثنان خطاة أحدهما عُوقب هنا والآخر لم يُعاقب، فإن الذي عُوقب هنا أسعد حالاً من الذي لم يُعاقب،

الغني و لعازر للقديس يوحنا ذهبي الفم العظة الثالثة

يقول الانبا اغريغوريوس اسقف البحث العلمي في تفسير إنجيل مرقس الأصحاح التاسع (16)
ثم يتمتع بعد ذلك الي الابد بالحياة الخالدة و النعيم الذي لا ينتهي في ملكوت السموات او الافضل ان يتمسك الانسان بهذه الشهوات الارضية و يحصر علي ان يتمتع بها طوال فتره حياته التي مهما امتدت لا تكاد تساوي شيئا بالنسبة للزمان الأبدي , ثم يكون مصيره بعد ذلك العذاب الذي لا أخر له في جهنم التي لا تطفئ نارها , و التي تظل فيها نفس الانسان فاسدة متعفنه  ينهشها علي الدوام الم متصل و غيظ لا ينقطع ابدا .كالدود الذي ينهش الجثة الميتة , و لكنه دود خالد لا يموت ؟
و يقول ايضا في تعليقه علي الموعظة علي الجبل في إنجيل متي لكن رب المجد يسوع المسيح قال ان كلمة أحمق لا تستوجب فقط حكم قضاء المجلس الاعلي او الحكمة الدينية العليا , بل تستوجب ايضا نار جهنم اي ان الشتائم بهذه الشتيمة يستحق لا عقابا أرضيا بل ايضا عقابا أبديا بان يلقي في النار الأبدية
و يقول في تفسير إنجيل متي الأصحاح 25 (17)
يحدث العكس للاشرار الذين لا يطيعون وصايا المسيح ولا يقومون باي عمل من اعمال الرحمة , لآنانيتهم و انغماسهم في لذاتهم و انهماكهم في مطامعهم العالمية , غير مكتثرين بطاعة المسيح و اكرامه , اذ يطردهم المسيح من امامه و يلعنهم و يرسل بهم الي النار الأبدية التي اعدها الله منذ القديم للشيطان الذي هو ابليس و ملائكته اي اعوانه و رسله , لان هولاء الاشرار تحالفوا مع ابليس و انضموا الي هذه  الزمرة نفسها في الاخرة .
تلك بعض الاقوال القليلة جدا التي تثبت وجود عقوبة أبدية و تثبت وجود الجحيم و جهنم
لم نتحدث عن ما قيل في ليتورجيتنا فقط نفتح امام القارئ تلك الامور ليبحث بنفسه ليجد الكثير و الكثير
ملحوظة: بعض المراجع للقمص متي المسكين تم الاخذ بها للرد فقط علي من يؤمنون بفكره فقط

المراجع
1-  قاموس الكتاب المقدس – نسخة الكترونية
2- تفسير سفر اشعياء – القمص تادرس يعقوب ملطي
3- شرح سفر التكوين للقديس يوحنا ذهبي الفم
4- تفسير سفر التكوين منسوب للقديس افرام السرياني
5- تفسير الكتاب المقدس –سفر التكوين للارشيذياكون نجيب جرجس
6- من تراث الاباء – التحفة اللوكاسية للمتنيح العلامة الانبا لوكاس مطران منفلوط و ابنوب الاسبق  الجزء الاول
7- قصه الانسان حول الخطية و الخلاص  للقمص متي المسكين
8- تفسير رسالة رومية للدكتور موريس تواضروس
9- تفسير سفر المزامير للقمص تادرس يعقوب ملطي
10- عقائدنا المسيحية الارثوذكسية – للقمس بيشوي حلمي
11- موسوعه اللاهوت الادبي الجزء الثاني – للعلامة الانبا اغريغوريوس اسقف البحث العلمي
12- تفسير إنجيل لوقا- للقديس كيرلس الكبير اصدار مركز الاباء
13- تفسير إنجيل متي – القمص متي المسكين
14-     تفسير رسالة  رومية العظة  الرابعة  – القديس يوحنا ذهبي الفم   نسخة الكترونية
15- عظات يوحنا ذهبي الفم عن الغنى ولعازر- العظة الثالثة – نسخة الكترونية
16- تفسير إنجيل مرقس – للعلامة اغريغوريوس اسقف البحث العلمي
17- تفسير إنجيل متي – للعلامة اغريغوريوس اسقف البحث العلمي

Broken Links Report - Arabic
مثال: رابط التحميل لا يعمل
Sending