أسطورة منديل فيرونيكا -الأغنسطس حسام كمال عبد المسيح

الرئيسية » كتب » قسم التاريخ » موضوعات تاريخية » أسطورة منديل فيرونيكا -الأغنسطس حسام كمال عبد المسيح
رابط التحميلحجم الملف
إضغط هنا لتحميل الكتاب16MB
الرئيسية » كتب » قسم التاريخ » موضوعات تاريخية » أسطورة منديل فيرونيكا -الأغنسطس حسام كمال عبد المسيح

كارت التعريف بالكتاب

البياناتالتفاصيل
إسم الكاتبالأغنسطس حسام كمال
الشخصياتالقديسة فيرونيكا
التصنيفاتأدب مسيحي, سير قديسين وشخصيات, قسم التاريخ, موضوعات تاريخية
آخر تحديث10 ديسمبر 2019
تقييم الكتاب4.999 من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

تحميل الكتاب

إنتبه: إضغط على زرار التحميل وانتظر ثوان ليبدأ التحميل.
الملفات الكبيرة تحتاج وقت طويل للتحميل.
رابط التحميلحجم الملف
إضغط هنا لتحميل الكتاب
16MB

تمهيد

عزيزي القارئ أعلم جيداً أن عنوان الموضوع هو الذي دفعك حتي تقرأ هذه السطور والتي تتكلم عن ” منديل القديسة ڤيرونيكا ” والذي ورد ذكره في كثير من المراجع والمصادر العربية والأجنبية ، وفي كل عام في أسبوع الآلام يرد ذكره وخصوصاً علي بعض صفحات التواصل الإجتماعي بالأضافة لبعض الصوروالأيقونات التي تصور لنا الحادثة فنجد السيد المسيح حاملاً الصليب وإذ بامرأة تحمل منديل مطبوع عليه وجه مخلصنا وذلك وسط زحام شديد من الجموع والجنود الرومان

وكثير من الدراسين تكلموا عنه وعن شخصية القديسة ڤرونيكا ولكنهم أختلفوا في تحديد هويتها وشخصيتها ، فمنهم من قال أنها ” المرأة نازفة الدم ” والتي لمست هدب ثوب المسيح فبرأت في الحال ، ورأي آخر يعتقد أنها ” مرثا ” أخت لعازر ومريم وأن ڤيرونيكا هو إسم آخر لها ، بينما يعتقد أخرون أنها زوجة زكا العشار وأنهما ذهبا للكرازة بالمسيح في فرنسا وقامت بعمل معجزات كثيرة بهذا المنديل المقدس ومنها شفاء الإمبراطور طيباريوس قيصر بعد فشل الأطباء في علاجه وشفاء الملك ” أبجر ” من البرص وقبل نياحتها سلمته للقديس أكلمنضس الروماني أسقف روما وأنه محفوظ الآن في كنيسة القديس بطرس في روما، والجدير بالذكر أن كل هذا تقليد مستلم يحتاج للبحث والدراسة، ولذلك سنتناول فيما يلي ما ذكرته المراجع عن شخصية فيرونيكا وهل هي شخصية حقيقية أم وهمية ؟؟ ومدي توافق هذا التقليد المستلم مع التاريخ الكنسي ؟ وهل يوجد ما يسمي بمنديل فيرونيكا أم أنها أسطورة وخلط تاريخي ؟ هذا ما ستجده في السطور التالية.

أهدي هذه الدراسة للخادمة المبدعة م.أنچي عادل صليب الخادمة بكنيسة السيدة العذراء مريم والقديسة مريم المجدلية .

الباحث القبطي

حسام كمال عبد المسيح

الفصل الأول

ما ذكرته المراجع عن ” ڤيرونيكا والمنديل “

القديسة ڤيرونيكا St,veronica

+ كتاب ” قاموس أباء الكنيسة وقديسيها ”

ڤيرونيكا معناها ” الأيقونة الحقيقية ” وتقول القصص المتوراثة في التقليد أن القديسة ڤيرونيكا مسحت وجه السيد المسيح حين وقع تحت ثقل الصليب بدافع من حبها له وإشفاقها عليه وعند عودتها إلي منزلها وجدت أن صورة وجه السيد المسيح قد ظهرت علي هذا المنديل وقد ظهرت الآلام علي ملامحه ،ويقول التقليد الغربي أن ڤيرونيكا ذهبت إلي مدينة روما وشفت الإمبراطور ” طيباريوس ” بقوة المنديل التي تحمله وأنها عند نياحتها تركته للبطريرك القديس ” أكليمنضس ” ، وبحسب التقليد في فرنسا فهي زوجة زكا (لو10-2:19) وخرجت مع زوجها الذي باع كل ما يملك وذهبا ليبشرا     بالمسيح حتي بلغا فرنسا وبشرا بالأنجيل ونشر المسيحية في جنوب فرنسا وهناك قصص أخري غير مؤكدة تجعلها نفسها مرثا أخت لعازر وأبنة المرأة الكنعانية والمرأة نازفة الدم .

وفي اوائل القرن الخامس عشر تم تحديد منزل ڤيرونيكا كأحد محطات مراحل طريق الصلبوت في أورشليم وبعدها تدريجياً صارت حادثة فيرونيكا مع غيرها من الحوادث إحدي المراحل الثابتة في هذا الطريق ويقال أن المنديل مازال موجوداً في كنيسة القديس بطرس في روما مما يشهد بصحة التقليد.

+  كتاب ” نساء الكتاب المقدس ”

ولست أعلم حقاً كيف عاشت بعد بين الناس وهل هي حقاً كما يذكر أحد التقاليد كانت تدعي ڤيرونيكا وأنها مسحت وجه المسيح بمنديلها يوم كان يتصيب عرقاً في طريقه حاملاً الصليب إلي هضبة الجلجثة وأن آثار هذا الوجه المتآلم المبارك قد طبع علي هذا المنديل وأنها عاشت طوال حياتها تحفظ هذا الآثر لتذكر الذي بلمسته أعطاها الحياة الصحيحة الخالية من كل سقم ومنحها إيضاً بصليبه الحياة الأبدية بعد أن أوقف نزف الروح والنفس مع الجسد سواء بسواء  تبارك اسمه الكريم إلي أبد الآبدين آمين.

ما عانته من المجتمع الذي كانت تحيا وتعيش فيه أذ أن نزف الدم بحسب الشريعة كان يعتبر نجاسة وفساداً، وقد أضاف إليه التقليد اليهودي وفق جماعات الفريسين والملتزمين نتيجة الخطية التي يرتكبها الإنسان وانها إعلان غضب الله علي النازفة ومن ثم يلزم أن تطرد هي والأبرص علي حد سواء وهي نجسة في كل ما تلبس أو تلمس وهي منجسة أيضاً لمن يلمسها أو يحتك بها وهي لا تطرد من العيشة مع الناس فحسب بل أكثر من ذلك تطلق من زوجها وتفصل عن أولادها وأعز الناس وأقربهم لها .

+ كتاب ” الجمعة العظيمة ”

كانت ڤيرونيكا في بيتها حين سمعت ضجيجاً ، قامت لتطلع عن سببه فرأت المخلص ووجهه متصيب بالعرق والدم وهو حامل صليبه ، تقدمت مسرعة إليه غير عابثة بإنتهار الجنود لها وأخدت منديل رأسها لتمسح به جبينه ففوجئت أنه طبع لها صورته علي المنديل .

هذه هي القصة التي تدوالت في القرون الوسطي وتعددت الأراء في شكل الصورة ، هل للوجه أم لصدره أيضاً ؟ ، وهناك قصص أخري تعود للقرن السابع بتفاصيل مختلفة ، أن ڤيرونيكا عندما علمت أن المسيح علي وشك الرحيل صممت أن تصطحب رساماً ليرسمه لها فقابلها المسيح وأخذ منها قطعة القماش وضغطها علي وجهه فإنطبعت عليها الصورة ، وقصة أخري تعود إلي حوالي 600 م تقول أنها المرأة نازفة الدم التي لمست هدب ثوبه .

هذا المنديل مفقود حالياً ، وتوجد صور له وإشارات عنه في وثائق تعود إلي القرن 11 وموجود أيضاً التحفة الفضية التي كانت تحويه وذلك في كاتدرائية القديس بطرس بروما.

وقد يكون هذا المنديل هو الأكفان الموجودة في تورينو والتي أجريت عليها دراسات في القرن الماضي ، وبالرغم من أن القصة غير مؤكدة فتستطيع أنت أن تكون ڤيرونيكا أخري بلمسة رحمة مع أحد أخوة المسيح ، تمسح بها حبة عرق تتصيب من جبين الرب والذي لا ينسي محبتك إذ لن يطبع حينذاك وجهه علي منديلك إنما علي وجهك.

+ ڤرونيكا في” كتاب الشهيدات والقديسات”

كثير من كتب التاريخ تعتقد أن القديسة فرونيكا هي الأمراة نازفة الدم والتي ورد ذكرها في الإنجيل المقدس فقد كتب عنها : ( وامرأة بنزف دم منذ أثنتي عشرة سنة وقد أنفقت كل معيشتها للأطباء ولم تقدر أن تشفي من نزف دمها …..(لو48-43:8)،(مت22-19:9).

ويعتقد أيضاً أن إسمها في ذلك الوقت هو ( برنيك ) وهو إسم يوناني معناه ( المنتصرة ) وأنها كانت زوجة لزكا العشار الذي ورد ذكره في بشارة لوقا      (لو10-1:19).

أما هذه الامرأة فقد تبعت الرب يسوع المسيح في كل تجواله ، وقد ورد عنها ( وتبعه جمهور كثير من الشعب والنساءاللواتي كن يلطمن أيضاً وينحن عليه ، فالتفت اليهن يسوع وقال : يا بنات أورشليم لا تبكين علي بل إبكين علي أنفسكن وعلي أولادكن ) (لو28-27:23).

وتقدمت هذه المرأة القديسة وأخرجت منديلها ومسحت به وجه يسوع المسيح له المجد من العرق الذي كان يتصيب منه ، وعندما عادت إلي منزلها وجدت أن صورة الرب يسوع المسيح قد ظهرت في هذا المنديل وهي تظهر     الآم الرب يسوع له المجد ،وصنعت هذه القماشة معجزات كثيرة وبالأخص عندما أستدعي الإمبراطور قيصر هذه المرأة التي سمع عنها إنها تحمل هذه القماشة المعجزية ، وكان قد إحتار فيه الأطباء ولم يستطيعوا أن يشفوه ،وبمجرد أن لمس القماشة المقدسة حصل علي الشفاء وبرأ في الحال .

خرجت تلك المرأة ومعها زوجها زكا الذي باع كل ما يملك وذهبا ليبشرا بالمسيح له المجد في كل مكان وحتي أن وصلا إلي فرنسا وهناك بشرت بالمسيح له المجد وقيامته من الأموات وصنعت معجزات كثيرة بواسطة هذه القماشة المقدسة ولا يذكر كيف كانت نياحتهما ولكن إعتاد أن تعيد لها الكنيسة الغربية في يوم 12 يوليو ،وتوجد هذه القماشة الآن في كاتدرائية القديس بطرس في روما ،بركة صلوات هذه القديسة فلتكن معنا أمين .

+ فيرونيكا في كتاب ” بين جثسيماني وجلجثة ”

أما اللوحة المسماة ” طريق الآ لام ” فقد صور فيها الفنان سيدة أسماها ” ڤيرونيكا ” من أورشليم وكانت تقف أمام بيتها علي طريق الجلجثة ورأت يسوع يتصيب عرقاً ودماً وهو ينوء بالحمل الثقيل فأسرعت وأخذت منشفة ومسحت بها الدم والعرق ولما نشرت المنشفة بين يديها إذا بها تحمل صورة كاملة الشبه والملامح من صورة ” رجل الأحزان ” وطبعاً أراد خيال الفنان بهذه اللوحة أن يقول إن الأمور البسيطة العادية في هذه الحياة عندما تعبر عن شعور جميل أو معني كريم من معاني الرحمة والرثاء تنطبع عليها صورة المسيح نفسه.

+ فيرونيكا في كتاب ” الأيقونات ”

الرواية الخاصة للقديسة ڤيرونيكا التي قدمت منديلها “غطاء الرأس” للسيد المسيح تمسح به وجهه وهو في طريقه للجلجثة فكافأها الرب عن عمل محبتها بآطباع صورته علي المنديل بطريق معجزي.

+ كتاب ” سبعة أيام لن تنساها البشرية ”

هي سيدة أسمها ڤيرونيكا من أورشليم كانت تقف أمام بيتها علي طريق الجلجثة وسمعت ضجيجاً لجمهور كبير يحيط بالجنود الرومان الذين كانوا يقودون السيد المسيح إلي الجلجثة للصلب ، فقامت مسرعة وتطلعت من فوق رؤوس الجمع الغفير ورأت السيد المسيح يتصيب بالعرق والدم المتساقط من جراحات إكليل الشوك وهو متعب جداً بحمل الصليب الثقيل فأسرعت وأخذت منديل رأسها وهرولت إلي الطريق غير عابثة بالشتائم ولا إنتهار الجنود الذين حاولوا إبعادها ومسحت وجهه بالمنديل الذي معها ولما نشرت المنديل بين يديها وجدت أنه أطبع لها صورته علي المنديل صورة كاملة الشبه والملامح وهي صورة السيد المسيح له المجد ، ويقال أن هذه السيدة هي المرأة نازفة الدم التي لمست هدب ثوب السيد المسيح.

+ كتاب ” الكفن المقدس بتورينو ”

لقد أنتشرت هذه القصة وذاعت في التقليد المسيحي حتي أنه يندر أن تجد اليوم كنيسة كاثوليكية لا تحتوي في مكان ما في داخلها علي منظر يوضح يسوع سائراً في طريق الجلجثة وطبعت صورة وجهه علي منديل ڤيرونيكا ، ولقد أصبحت لهذه الحادثة الموضع السادس من الأربعة عشر موضعاً الدي يتوقف عنده الإنسان في سيره طريق الصليب ، وفي القدس القديمة الآن يتوقف بك المرشدون عند المكان الذي يفترض وقوع هذه الحادثة به علي طريق الآلام ، وفي هذا المكان تصادفك كنيسة صغيرة ضوءها خافت ولكن يستطيع المرء مع ذلك أن يري أيقونة للمنديل من القرن 18م.

الفصل الثاني

شخصية ڤيرونيكا بين التقليد والتاريخ

بعد أن ذكرنا ما ورد بالمراجع عن القديسة ڤيرونيكا ولكي نتواصل للحقيقة ينبغي أن ندرس قصة ڤيرونيكا كتقليد مستلم ثم نتتبعه أيضا تتبعاً تدريجياً خلال القرون السابقة :

تصوير ڤيرونيكا كسيدة من القدس تندفع وسط الجموع في طريق الآلام هو عمل مستحدث في نهاية القرون الوسطي ومن إختراع مؤلفين مسرحيات المعجزات الباريسيين وذلك لأضافة مواقف درامية للتقسيم الذي وضعوه  لأحداث الصليب ، ولكن بالرجوع إلي الأزمنة السابقة وتحديداً إلي ما تم كتابته في تقليد ” ماليوس ” عام 1143م نجد ما يجعلنا ننظر للموضوع بنظرة مختلفة وهو أن المنديل لا زال ملك لڤيرونيكا ولكنه يوصف علي أنه ” منديل السيد المسيح الذي مسح به وجهه الأقدس قبل آلامه ….عندما صار عرقه كقطرات دم تتساقط علي الأرض ” ومن الواضح أن ” ماليوس ” كان يقصد معانأة السيد المسيح في بستان جثسيماني متذكراً ما دونه القديس لوقا البشير (لو44:22) ولكنه لم يذكر طريق الآلام أو حتي أن ڤيرونيكا كانت موجودة في هذا الوقت.

ولو عدنا للوراء أكثر وتحديداً الأوقات التي سبقت تسجيل حفظ المنديل في كنيسة روما نجد أن قصة ڤيرونيكا تأخذ صوراً أكثر بدائية ، فهناك ما يسمي ” موت بيلاطس ” وهي نبذة لا تينية قصيرة غير مؤرخة ولكن من المؤكد غالباً أن تكون قد كتبت في القرن السابع أو الثامن الميلادي ، ويرد به أن ڤيرونيكا عندما علمت أن السيد المسيح علي وشك الرحيل صممت أن تحصل علي رسم لوجهه ، وفي طريقها إلي الرسام قابلها المخلص وعلم رغبتها وأخذ قطعة القماش وضغطها علي وجهه ثم أعادها لها وقد أنطبعت صورته علي القماش بطريقة معجزية ،ويوجد مقال آخر يرجع لعام 600 م ياللغة اللاتينية أيضاً ويتكلم عن ” شفاء طيباريوس ” ومعها أيضاً قصة أخري ” أنجلو ساكسونية ” وتسمي ” تبريرات الفادي ” وتذكر ڤيرونيكا علي أنها المرأة نازفة الدم والتي برئت بلمسها لهدب ثوب مخلصنا كما ذكر البشيرين (مت 22-20:9)، (مر34-25:5)،(لو48-43:8)، ويضيف المقال أنها حصلت علي صورة لوجه المخلص واستخدمتها في شفاء الإمبراطور طيباريوس قيصر من مرض البرص.

ويمكننا تعقب أسم المرأة ڤيرونيكا علي الأقل باللغة الرومانية وهو ” بيرينيس ” إلي القرن الرابع وعندما نصل لتلك المرحلة نجد أنه لم يعد هناك ما يربط بينها وبين صورة الوجه كما يتضح ذلك من كتاب ” أعمال بيلاطس ” وهو كتاب أبوكريفي وبدلاً من ذلك نجدها تذكر بأنها نازفة الدم ، ويصفها مكاريوس وبعض المؤرخين لتلك المرحلة الزمنية علي أنها فقط أقامت خارج منزلها تمثالاً من البرونز يمثل السيد المسيح أثناء ابراءها وقد صنعت هذا تقدير وشكراً له.

وعند هذه النقطة تأخذ القصة قيمة تاريخية عظمي إذ نجد الأسقف ” يوسابيوس القيصري ” يذكر في كتابه ” تاريخ الكنيسة ” أنه رأي تمثال يتكون من شخصين  ( امرأة مرتكزة علي احدي ركبتيها وكأنها ويديها الممتدين في حالة تضرع ويواجهها رجل واقف وقد ارتدي ثوباً فوقه عباءة وقد تدلت بأناقة فوق كتفيه ويده ممتدة للمرأة ) .

مكان هذا التمثال في مدينة بنياس والمعروفة بقيصرية فيلبس والتي قيل أنها مدينة نازفة الدم وحيث عاش القديس يوسابيوس نفسه ،ولكن ربما لم يكن هذا التمثال للسيد المسيح إذ نجد أحد المؤرخين يرجحون أن هذا التمثال قد يكون عملاً تبجلياً شيده مواطني المدينة عرفاناً بجميل أمبراطورهم ” هادريان ” والذي أحسن إليهم وهذا يفسر سر العبارة المحفورة علي التمثال

( إلي المخلص المحسن الينا ) وبرغم كل هذا فقد تحطم التمثال عام600  م .

وبعد كل هذا هل كانت قصة ڤيرونيكا تحريف لما ورد بالبشائر عن المرأة نازفة الدم ؟ هل كان الوجه الذي يشبه وجه صورة الكفن والموجود علي قماش ڤيرونيكا مجرد أختلاق ؟ وهل كان التقليد القديم الخاص بأنطباع ملامح المسيح عليه محض تخيل ؟

الأجابة لا لأنه مهما بدأ في بداية الأمر تضارب طبقاً للدراسات التي ذكرناها وذلك لأن الذين كتبوا التقاليد مثل تقليد ڤيرونيكا لم يكونوا دجالين أو أصحاب بدع ممن ينسجون القصص من لا شئ ولا يمكن أن يكون الشكل الموجود علي منديل ڤيرونيكا والذي كرمه المسيحين في العصور الوسطي من بنات أفكار فنانين القرن الحادي عشر الأيطالين ، وقد أدرك المؤرخ ” ستيڤان رانسمان ” بأن المصدر العام للموضوع هو تقليد شرقي عميق الجذور حيث يذكر قصة قطعة قماش أخري تحمل صورة المسيح وقد حظيت بشهرة كبيرة وهي صورة أديسا ” غير المصنوعة بالأيدي ” أو كما أطلق عليها البيزنطيون فيما بعد اسم ” المنديلون ” والتي تعني ” المنديل “.

ولقد كان هو الأصل لقماش منديل ڤيرونيكا نفسه ولكثير من عناصر قصة ڤيرونيكا فيما بعد القرن السادس .

+ منزل ڤيرونيكا كمحطة في طريق الآلام

من ضمن مراحل طريق الآلام والتي عددها 14 مرحلة نجد المحطة الثامنة بأسم ” منزل ڤيرونيكا ” حيث نجد قطعة من عمود في حائط كبداية لتلك المرحلة وفيها تقابلت ڤيرونيكا مع المسيح طبقاً للتقليد الموروث ومسحت وجهه بمنديلها وكما تذكر المراجع أنه يقال أنه محفوظ في روما حتي الآن ، وقد جعل الكاثوليك تحتها هيكل كما بنوا فوقها هيكلاً أخر باسم القديسة ڤيرونيكا وقد شوهد عند حفر  الأساسات وجود آثار بيت يهودي قديم أجمع      الأثريون علي أنه يرجع للعصر الروماني والذي عاشت فيه ڤيرونيكا عندما           مر أمامه السيد المسيح حاملاً صليبه ، وقد وضع الرهبان الفرنسيسكان في القرن ال15م صلاة درب الصليب وهي عبارة عن صلاة كاثولكية تقام كل يوم جمعة في الصوم الكبير وتقرأ نصوص المراحل ال14 لطريق الآلام من العهد الجديد بالأضافة للمراحل المأخوذة من التقليد وذلك بهدف تتبع المسيح في طريق آلامه ، وخصصوا للمرحلة السادسة التأمل في المرأة التي مسحت وجه مخلصنا قائلين ( لقد تأثرت يا يسوع بهذه البادرة التي أظهرتها نحوك تلك المرأة الشفوق إذ مسحت وجهك المشوه بالدماء والبصاق فطبعت صورة وجهك في منديلها ) وتعيد لها الكنيسة الكاثوليكية يوم 12 يوليو من كل عام .

والآن ننتقل للفصل الثالث والذي خصصناه

لدراسة الشخصيات التي تقابلت مع القديسة ڤيرونيكا

وهم ” طيباريوس قيصر ” والقديس ” أكلمنضس الروماني ”

الفصل الثالث

هل تقابلت ڤيرونيكا مع طيباربوس قيصر

وسلمت المنديل للقديس اكلمنضس الروماني ؟

للأجابة علي هذا السؤال ينبغي أن نعرف أولاً ماذا ذكرت المراجع عن ” طيباريوس قيصر ” والقديس ” أكلمنضس الروماني ” :

+ طيباريوس قيصر

هو ثاني أباطرة روما واسمه بالكامل هو ” طيباريوس كلوديوس نيرون” واسمه الرسمي كإمبراطور هو ” طيباريوس قيصر أغسطس ” ،وقد ولد في 16 نوفمبر 42 ق.م وكان أبوه بنفس الأسم وكان قائداً من قواد يوليوس قيصر ثم وقف إلي جانب أكتاڤيوس والذي صار أغسطس قيصر فيما بعد .ثم صارت زوجته ” ليفيا ” زوجة ثالثة لأوغسطس قيصر وهكذا أصبح طيباريوس الابن ابناً لزوجة أوغسطس قيصر .

وبدأ حكمه في عام 13 م أو كما يري آخرين عام 11م أصبح طيباريوس بمرسوم إمبراطوري خاص وصياً علي العرش وعندما مات أوغسطس قيصر في 19 مارس 14م خلفه طيباريوس وقام “جرمانيكوس” ابن اخته وابنه بالتبني علي القضاء علي تمرد قوات الراين ، وقد صار طيباريوس علي هدي وصية أوغسطس وهي الحفاظ علي الأمبراطورية بحدودها كما هي فتخلي طيباريوس عن خطة دفع الحدود إلي نهر الألب ووجه جهوده لتقوية                     الأمبراطورية والحفاظ علي تماسكها ولكن هذه السياسة الحريصة الجامدة أوجدت أعداء وبخاصة أنه كانت لا تزال هناك قوي داخل مجلس الشيوخ ولم تقبل الأستمرار في هذه الأوتوقراطية المستمرة وفي عام 26م أعتكف في كابري حيث لاحقته الشائعات بالأسراف في الفجور وفي 16 مارس عام 37م مات طيباريوس في ” مسينا ” وخلفه ” كايوس كاليجولا ” وهو الابن الثالث لسيجانوس ، ويذكر العهد الجديد طيباريوس في (لو1:3) في تحديد الوقت الذي بدأ فيه يوحنا المعمدان خدمته وذلك في السنة الخامسة عشرة من سلطنته وبدأ يوحنا خدمته بين سبتمبر 27 م وأكتوبر 28م أو أقل أحتمالاً العام التالي فحكم طيباريوس أمتد من 14 م إلي 37 م.

وبالتالي فأن طيباريوس هو الإمبراطور الذي عاصر خدمة السيد المسيح وكانت صورته علي الدينار الذي أراه الفريسيون للمسيح عندما سألوه عن جواز دفع الجزية لقيصر أم لا ؟ (مت 21-17:22) وفي عهده أيضاً إستشهد أستفانوس وبداية خدمة بولس الرسول .

ومن المستبعد أن يكون طيباريوس قد سمع شيئاً عن المسيحية لأن طيباريوس مات في 26 مارس عام 37م ولم تكن المسيحية قد أنتشرت في نواحي الأمبراطورية ويذكر يوستنيوس الشهيد وترتليان ويوسابيوس أن بيلاطس أرسل إلي طيباريوس تقريراً عن محاكمة يسوع وصلبه وهو أمر غير مستبعد ويذكر كتاب أبوكريفي أن طيباريوس استدعي بيلاطس لروما وذلك لأستجوابه عن صلب يسوع ولكن ماحدث هو أن حاكم سورية عزل بيلاطس من ولاية اليهودية وأرسله لروما لمحاكمته أمام قيصر علي الفظائع التي ارتكبها (لو1:13) ولكن طيباريوس مات قبل وصوله لروما.

تعليق

وبالتالي فإن رواية مقابلة ” ڤيرونيكا وطيباريوس قيصر ” تصطدم بالواقع التاريخي ، لأن طيباريوس مات في وقت مبكر جداً من تاريخ إنتشار المسيحية ، وحتي السنوات التي سبقت موته قضاها بعيداً عن روما .

+ القديس أكليمنض الروماني

يعتبر الأسقف الثالث علي روما بعد ” لينوس وأناكليتوس”وسيم أسقفاً في السنة الثانية عشر لحكم دومتيانوس وتنيح في السنة الثالثة من حكم تراجان .

ويري البعض أن مجلس السناتو بروما لم يحتمل أن يري من بينهم رجل شريفاً صار أسقفاً مسيحياً يجذب الأشراف للمسيحية فأجتمع ودعوه ونصحوه بالعدول علي مسيحيته وإذ لم يقبل عرضوا عنه لتراجان الذي أمر بنفيه في شبه جزيرة القرم وتكليفه بقطع الأحجار وهناك ألتقي بحوالي ألفين مسيحي منفيين فكان لهم أباً حنوناً وقد أمن علي يديه الكثير من الوثنيبن وتحول المنفي لمركز عبادة وكرازة وهذا ملأ الولاة غضباً فوضعوا في عنقه مرساة وطرحوه في البحر ومات غرقاً في 29 هاتور حوالي عام 101م وقد قيل أن جسده بقي عاماً بأكمله في البحر دون أن يفسد حتي أظهره الرب .

تعليق

– ومن خلال سيرة القديس أكلمنضس نجد أنه تنيح عام 101م وهذا يجعلنا نتسائل هل أمتد العمر بالقديسة ڤيرونيكا التي عاصرت السيد المسيح في أورشليم حتي تقابلت مع القديس ما بين عامي (93م – 101م)؟؟؟ وذلك مروراً بسنوات خدمة وكرازة طويلة في فرنسا ؟ ومع ذلك لا نجد لها ذكر في كتابات الأباء الأولين بما فيها رسائل القديس أكلمنضس نفسه !!

– لم يذكر كتاب ” سنكسار ” الكنيسة الأنطاكية المارونية حادثة مقابلة القديسة وتسليمها المنديل للقديس أكلمنضس .

وهكذا يكون قد أتضح أن معجزة شفاء طيباريوس قيصر من البرص وتسليم المنديل للقديس أكلمنضس الروماني ليست سوي مجرد أسطورة تصطدم         بالواقع التاريخي .

الفصل الرابع

ڤيرونيكا شخصية أسطورية

تعليق علي ما سبق ذكره حول شخصية ڤيرونيكا

– أختلفت الروايات حول الشخصية ما بين القائلين بأنها ( زوجة زكا ) أو أنها (مرثا أخت لعازر) أو ( المرأة نازفة الدم ) أو ( أبنة المرأة الكنعانية ) .

– الأختلاف في الاسم مابين ( ڤيرونيكا – ڤيرينا – ڤيرونيا – برنيك – ڤيرونيكة )

– كما نجد الأختلاف في معني الاسم ما بين ( المحبة – المنتصرة – الأيقونة الحقيقية )

– التعامل معاها كشخصية حقيقية يضع عدة تساؤلات مثل :

† لماذا وكيف تحمل أسم يوناني برغم أنها يهودية ، ولماذا لم يذكر اسمها اليهودي ؟

† وهل تسمت بهذا الاسم بروح النبوة ؟

† كيف مر حدث معجزي وهو أنطباع وجه المخلص علي منديلها دون حدوث دضجة أو تحول في أحداث الصليب؟؟؟

† كيف لم يشكل هذا العمل المعجزي فارقاً لدي المشككين في حقيقة المسيح نفسه بما فيهم التلاميذ الخائفين ؟؟

† يقال أن الصورة أنطبعت بواسطة الدم الذي كان يغطي وجهه فهل تشكل هذه أعجاز نقارنه بصورة الكفن ؟؟

† قيل أنها بشرت في فرنسا وتنيحت هناك فأين جسدها وأين دفنت وكيف يحتفل الكاثوليك بعيدها سنوياً لشخصية يجهلون مكان قبرها وجسدها ؟؟؟

† كيف لم تذكر البشائر الأربعة هذه الحادثة العظيمة ؟

† لماذا لم يذكرها القديس مرقس في حين أنه ذكر حادثة ” سمعان القيرواني ” (مر21:15) في حين أن حادثة ڤيرونيكا لا تقل قيمة عن قصة سمعان بل وتفوقها عظمة ؟؟

† لماذا لم يذكر القديس يوحنا الحبيب الشاهد العيان لأحداث الصليب هذه الحادثة ؟؟

– عزيزي القارئ قد تزداد تعجباً عندما تعرف أن اسم ” ڤيرونيكا ” لم يرد ذكره في الكتاب المقدس بأكمله ولكننا نجده مذكور في ” إنجيل نيقوديموس ” وهو كتاب أبوكريفي رفضته الكنيسة فيذكر :

( وقالت امرأة اسمها ڤيرونيكة : منذ أثني عشر عاماً كنت مصابة بنزف دم فلمست طرف ردائه وعلي الفور توقف نزف دمي ، وقال اليهود : بحسب شريعتنا لا يجوز لامرأة الأدلاء بشهادة …)

– لم يذكر سنكسار الكنيسة الأنطاكية المارونية اسم نازفة الدم برغم ذكره للمعجزة تحت مسمي ( الأحد الثالث من الصوم ) ولم يذكر أنها ڤيرونيكا ولم يذكر حادثة المنديل .

– لم يذكر أيضاً السنكسار الخاص بكنيسة الروم الملكين الكاثوليك أي شئ عن القديسة ڤيرونيكا

– لم يذكر كتاب ” مروج الأخبار ” في الفصل التاسع عشر والخاص بصلب المسيح أي شئ عن ڤيرونيكا

– وكيف لم تحظي شخصية بهذه المكانة بالأهتمام اللائق في الكنيسة الأولي ؟ وكيف لم تسجل سيرتها أو حتي هويتها علي وجه الدقة ؟

– وهل من المنطق أن القصة تظل مختبئة في غياهيب التاريخ إلي أن كشف عنها في القرن ال15م بتحديد بيتها كمحطة في طريق الآلام ؟

– وكما نلاحظ أن الملكة ” هيلانة ” (250م – 327م ) قامت ببناء كنائس في كل مكان عاش فيه السيد المسيح وهذا سبب حركة إحياء لأورشليم وشجع السياحة والسفر إليها ، ولأن عصر الملكة ” هيلانة ” هو الأقرب زمنياً للعصر المفترض أن ڤيرونيكا عاشت فيه فكيف لم يتم تحديد بيتها أو تحويله لمزار ؟؟ والعائلة الملكية التي أتخذت روما كمقراً للحكم فلابد أن تكون قد سمعت عنها شيئاً ( بحسب الراوية المتدوالة ) حيث أنها بشرت في أنحاء                          الأمبراطورية كروما وفرنسا ؟

الفصل الخامس

منديل ڤيرونيكا في الوثائق التاريخية ؟

+ ماذا ذكرت المستندات القديمة عن المنديل الحقيقي ؟

أن دراسة المستندات القديمة الخاصة بالعروض الحقيقية للقماش المسمي بمنديل ڤيرونيكا تلقي قليلاً من الضوء علي هذا الموضوع ونستطيع أن نستجمع بعض المعلومات عن الصورة الباهتة التي كانت موجودة في القرن الخامس عشر عن طريق ما يسمي ( رؤي نوروتش ) للسيدة التقية المعاصرة     ” جوليانة ” حيث تصف وتقول : ( ومع كثرة اختلاف ألوانه البني والاسود فان منظره المتحنن والجذاب جعلني أفكر في صورة ڤيرونيكا المقدسة الموجودة في روما والتي طبع عليها بنفسه وجهه المبارك عندما كان في آلامه الشديدة ذاهباً إلي موته طائعاً مختاراً ، لقد تعجب الكثيرين من هذه الصورة كيف أصبحت منزوعة اللون إلي هذه الدرجة وبعيدة عن الجمال مثل هذل البعد؟ ) .

وإذا كان كل ما بين أيدينا هو صورة علي القماش بالصفات السابقة وهي عدم الوضوح وزوال الألوان فربما سهل ذلك نسبياً علي الفنانين تخيل علامات المعانأة رغم أنها غير موجودة أصلاً

ولو رجعنا إلي أزمنة سابقة تطل علينا حقيقة مدهشة وهي أن التاريخ الدقيق الذي يمكن تقديره لهذا الأثر ليس بالقدم الذي نتوقعه أو نتخيله فمما هو ثابت من بعض التقارير أنه في عام 1207م كون البابا ” انوسينت الثالث ” موكباً لقماش ڤيرونيكا سار من كنيسة القديس بطرس إلي مستشفي “سانتو سيبرتو” في روما ، وفي عام 1191م قام البابا ” سيلستين الثالث ” بتقديم عرض لبعض الأشياء النفيسة للملك ” فيليب أوجيستاس ” ملك فرنسا والذي كان يزور روما في هذا الوقت وتتضمن هذا الأشياء : ( صورة لرأس الرسولين بطرس وبولس ، ومنديل ڤيرونيكا ، أي نفس القماش الذي طبع عليه السيد المسيح طلعته والذي يبدو فيه علامات الشكل واضحة لدرجة أن وجه السيد المسيح يمكن أن نراه علي القماش حتي هذا اليوم …) .

وأقدم مرجع يشير إلي وجود القماش تحت الحفظ عبارة عن ملحوظة عرضية موجودة في تقليد ” سانت بيتر البندكتي ” والذي يرجع تاريخه إلي عام 1143م حيث يذكر ( وبعد ذلك أخذ البابا طريقه إلي قماش السيد المسيح الذي يقال له منديل ڤيرونيكا وقام بالتبخير له ) .

وقد قام البابا ” سيرجيس الرابع ” عام 1011م بتكريس مذبح لهذا القماش في كنيسة صغيرة كانت تسمي بكنيسة ” البابا يوحنا السابع ” وهي الملحقة بكنيسة القديس بطرس في روما ، وربما كان هذا مستند بين وصول القماش إلي روما وأنه من المؤكد أن هذا الأثر قد حفظ فوق مذبح هذه الكنيسة الصغيرة  للسنوات التالية ، وأما وجود هذا القماش في زمن سابق فهو أمر بعيد الأحتمال وذلك لأن باباوات روما في العصور السابقة كانوا يميلون إلي أن يزف أي أثر ديني مثل منديل ڤيرونيكا فس مواكب خاصة في أوقات الأزمات والشدة ويذكر لنا التاريخ حادثتين من هذا النوع في زمن ” البابا استڤان الثاني ” عام 752م ثم ” البابا ليو الرابع ”  847م – 855م ، ولكن تم إستخدام صورة مختلفة تماماً للسيد المسيح وهي ” أيقونة اشروبيتا ” .

+ منديل ڤيرونيكا في السجلات التاريخية

عندما نحاول تقييم هذا التقليد بأختصار ولكن بجدية فأن أول مشكلة نواجهها هي عدم وجود المنديل الأصلي الذي كان يقدسه حجاج العصور الوسطي ، والأستفسارات الحديثة تقابل بعدم إعطاء أي بيانات تقريباً من جهة المسؤالين في الفاتيكان ،ولكن من السجلات التاريخية نجد أن هذا الأثر كان أحد الأشياء التي أستولت عليها جيوش ” تشارلز الخامس ” والتي نهبت روما عام 1527م ، وأخر ذكر له أن الجنود السكاري باعوه في إحدي حانات المدينة ، ولكن التحفة الفضية الفنية المربعة التي يرجع تاريخها إلي العصور الوسطي والتي كان يحفظ بها هذا الأثر مازالت موجودة ومحفوظة في قدسية تامة بكنيسة القديس بطرس ، وتحمل رسماً تخطيطاً للوجه الذي كانت تضمه .

+ إكتشاف حديث

وفي عام 1907م تم أخراج هذا الأثر من مكانه بواسطة الخبير الفني المونسيتور ” جوزيف ديلبرت ” ليكتشف أنه لم  يبق للقماش الذي خلده فناني العصور الوسطي أي أثر ولقد ذكر حرفياً كل ما رأه بعد رفع الغطاء الزجاجي : ( وجدت قطعة مربعة من قماش ذات لون خفيف باهت إلي حد ما بفضل الزمن وتحمل بقعتين باهتتين غير منتظمتين لونهما بني ومتصلتين أحدهما بالأخري …..) وواضح أن هذا لم يكن القماش الذي كان يتدافع الحجاج ويدوس بعضهم علي بعض لمشاهدته في سنوات اليوبيل البابوي مثلما حدث في عامي (1300م و 1350م ).

+ إختلاف الرسامين في تصوير صورة المنديل

لكن عندما نفحص الأوصاف المعاصرة والسجلات الفنية لا نستطيع إستخلاص صورة واحدة منسجمة خالية من التناقضات لشكل منديل ڤيرونيكا ، حيث أن فناني القرن الخامس عشر والسادس عشر مثل ” كوينتين ماسيز ”   و ” وليام اوف كولونيا ” و ” البرشت ديورار ” صوروا السيد المسيح كرأس فقط ( بدون جسد ) متوج بإكليل الشوك وممتلئ بالآلام مما يتفق مع قصة طريق الصليب ، إلا أن هذه تمثل مرحلة متأخرة من المراحل التي مرت بها صور منديل ڤيرونيكا، أما الفنانون في الفترة السابقة لهذه بقليل مثل ” روبرت كامبين ” وغيره من رسامي المخطوطات الإنجليزية والفرنسية في القرن الرابع عشر فقد قدموا صورة الرأس المنفصل ، مظهرين الطابع العام للشكل ولكن بدون إكليل الشوك أو علامات الآلام ، وفي كلا الحالتين فإن ملامح شكل وجه السيد المسيح تتشابه إلي حد يدعو إلي الدهشة مع صورة الوجه التي في كفن تورينو !! ولكن مما يزيد الموضوع لبساً أن هناك أيضاً مرحلة سابقة حيث وجد دارسي مخطوطات القرن الثالث عشر أن صورة ڤيرونيكا يظهر بها الشكل كاملاً وبه العنق والجسم وليس الرأس فقط ، وبالطبع لايمكن  أن يعزي هذا الأختلاف والألتباس إلي خطأ في النقل أو النسخ ؟ كما نجد أن الكاتب ” جيرناز اوف تيلبري ” في طليعة القرن الثالث عشر يصف صورة ڤيرونيكا علي أنها تصور السيد المسيح ” من الصدر فيما أعلي ” وهنا يكون من الصعب معرفة كيف يتمشي هذا مع صورة السيد المسيح والتي أشتهرت بأنها أنطبعت بطريقة معجزية .

الفصل  السادس

بيان بالآثار التي تحمل أسم ” منديل ڤيرونيكا “

في كنائس العالم الآن ؟؟

عندما نتسائل : هل يوجد أثر مادي الآن لمنديل ڤيرونيكا ؟؟

تكون الأجابة : نعم ولا

نعم يوجد أكثر من أثر يطلق عليه اسم منديل ڤيرونيكا وأكثر من قطعة قماش تحمل صورة الوجه ولكن لا يوجد واحدة تم تأريخها بالقرن الأول الميلادي ، وفيما يلي الآثار التي تدعي بمنديل ڤيرونيكا :

+ منديل كنيسة روما

هو أشهر القطع التي يطلق عليها اسم ” منديل ڤيرونيكا “وهو محفوظ في كنيسة القديس بطرس بروما وبسبب عدم وضوحه لا يتم عرضه للجمهور.

+ صورة مانوبيلو

وهي صورة لوجه علي القماش أبعادها (24×17.5) وهي محفوظة بكنيسة ( سانتو ريو ديل فورتو ) في قرية ( مانوبيلو ) بإيطاليا ، ووفقاً للتقاليد المحلية المتوارثة هناك أنه في عام 1508م دخل أحد العائدين من القدس مجهول الهوية إلي الكنيسة وأعطي حزمة ملفوفة لطبيب القرية الذي كان جالساً هناك ، ولما فتحها وجد الصورة وبحث عن الرجل فلم يجده .

وليس هناك دليل واحد علي أنها المنديل الأصلي لأنه من قماش  يدعي ” نسالة ” وهو نسيج نادر ومعروف باسم ” الحرير البحري “.

+ صورة قصر هوفيرج

وهي موجودة في قصر ” هوفيرج ” بڤيينا ولكنها بالأصل واحدة من ضمن 6 نسخ تم صنعهم علي القماش في عام 1617م كتقليد دقيق عن المنديل الموجود في روما .

+ منديل كاتدرائية چاين

وهو موجود بأسبانيا وتم نقله لها في القرن الرابع عشر ، ويتم عرضه سنوياً في يوم الجمعة العظيمة علي أساس أنه المنديل الأصلي !!

+ منديل دير الوجه المقدس

وهو موجود في مدينة ” الكيانتي ” بأسبانيا في دير الوجه المقدس والذي دعي هكذا بسبب وجود هذ الأثر فيه ، وهناك رواية أعجازية يتوارثها التقليد المحلي هناك وهي :

كان المنديل هدية من أحد الكاردينالات وتم نقله لها عام 1489م وكان هناك موجة جفاف شديد في هذا العام ، وأثناء مرور الموكب الأحتفالي بالمنديل سقطت دمعة من عين السيد المسيح التي علي المنديل ثم تساقطت الأمطار وأنتهت موجة الجفاف .

+ صورة جنوة

وهي مطبوعة علي القماش من القرن الرابع عشر وموجودة في كنيسة ” سانت بارثوليمو ” في جنوة وهي تتشابه جداً مع صورة الكفن المقدس .

+ صورة سان سيلفسترو

يعود تاريخها لعام 1517م وكانت محفوظة في كنيسة روما ولكن تم نقلها إلي ماتيلدا بالڤاتيكان عام 1870م .

+ تعليق

وهكذا يتضح أنه لا يوجد أثر مادي لمنديل ڤيرونيكا يعود للقرن الأول والموجود حالياً هو صور منسوخة أو مجهولة المصدر .

الفصل السابع

حقيقة أن منديل ڤيرونيكا

هو الكفن المقدس

+ الاسم الثاني لكفن السيد المسيح

معظم الإشارات التاريخية للكفن من القرن السادس وحتي منتصف القرن الرابع عشر تطلق علي الكفن اسم ” صورة أديسا ” أو ” منديل أديسا ” أو” المنديل المقدس ” ، ويرجح البعض أن كلمة ” منديليون ” هي نطق يوناني لكلمة ” منديل ” باللغة العربية التي كانت منتشرة في الشرق في ذلك الوقت .

+ الحادثة الأسطورية

– يذكر ( ايين ويلسون ) في كتابه عن الكفن :

نجد في مجموعة نفائس الملكة ” اليزابيث ” الثانية في قصر باكنجهام بلندن أيقونة منديل ڤيرونيكا والتي يرجع تاريخها إلي القرن السابع عشر وتوضح جمال الشكل وحولها أطار ملون يبين جزء من تاريخه الطويل كواحد من الآثار النادرة للكنيسة الشرقية.

وهناك جزء من التاريخ شبه اسطوري ، فقد قيل أن المنديل أرسل في القرن الأول الميلادي إلي الملك ” أبجر ” ملك أديسا كي يشفيه من مرض ما كان يعتريه ، لكن معظم تاريخ المنديل عبارة عن وثائق تاريخية راسخة من إعادة اكتشافه في أديسا في القرن السادس حتي عام 944م حيث نقل إلي القسطنطينية .

– تعليق

† الوثائق التاريخية تثبت أن المنديل والكفن شئ واحد

المنديل الذي يتكلم عنه الكاتب والذي به تم شفاء الملك أبجر ليس منديل منديل ڤيرونيكا أنما هو ” الكفن المقدس ” و إليك القصة كما يذكرها كتاب ” تاريخ الكنيسة ” ليوسابيوس القيصري :

سمع الملك أبجر عن لاهوت ربنا يسوع المسيح ومعجزاته وكان قد ألم به مرض عضال فأرسل للرب يطلب أن يأتي ويشفيه غير أن الرب لم يجبه إلي طلبه ، ولكنه أرسل إليه رسالة وعده فيها بالخلاص لنفسه ولأهل بيته وقال له أنه سيرسل إليه واحد من تلاميذه ليشفيه ، وكان هذا التلميذ هو ” تدواس الرسول ” الذي كرز في أديسا وأرشد أهلها للإيمان .

وبعد صعود مخلصنا وحلول الروح القدس رأي التلاميذ أن يرسلوا الكفن مع تداوس الرسول إلي أديسا ، ولكن القديس تداوس خشي أن يتسبب عرض الصورة التي علي الكفن كما هي أمام الملك أبجر في إثارة نفوره من المسيح ولذلك قرر أن يطوي الكفن ويضعها داخل إطار من القماش بحيث لا يظهر منها سوي صورة وجه الرب فقط ، وعندما دخل إلي الملك كان رافعاً الكفن فوق رأسه فإنبعث منه نور عظيم كان سبب شفاء الملك وإيمان مملكته بالمسيح .

وفي عام 57م تولي حكم أديسا الملك ” مانو ” الخامس وهو الابن الثاني للملك أبجر والذي أرتد عن الإيمان وعاد للوثنية وأضطهد المؤمنين مما دفعهم لإخفاء الكفن في كوة في أعلي الباب الغربي لسور المدينة ووضعوا أمامه مصباح وتوجد صورة أثرية بقصر كنجهام بلندن تمثل هذه القصة ولما أستشهدوا مات معهم هذا السر ولكن ظل إعتقاد لدي الشعب بقدسية هذه البوابة.

ثم تستمر الوقائع التاريخية منذ أكتشافه في أديسا إلي أن تم نقله للقسطنطينية عام 944م  .

– يذكر المؤرخ ” چورچ حليم كيرلس ” في كتابه ( دليل الأماكن المقدسة في روما و إيطاليا : أن مدينة تورينو تضم كاتدرائية كفن السيد المسيح ، في حين أنه لم يذكر عن ڤيرونيكا إلا أن لها تمثال مقام وفي يدها المنديل الذي مسحت به وجه السيد المسيح ويقع هذا التمثال داخل ” بازيليكا القديس بطرس ” ولكن دون ذكر للمنديل أو جسدها .

وبهذا يكون المنديل والكفن شئ واحد كما

ذكرت المراجع والوثائق

† تطابق أوصاف المنديل والكفن

نجد التطابق في صفات كثيرة ذات مغزي اساسي عميق مثل :

– التشابه في اللون البني الخفيف ( لون السبيا ) وذلك في جميع النسخ التي رسمها الفنانيون لمنديل ڤيرونيكا  .

– التطابق في شكل الوجه .

– التطابق فيما قيل عن الكفن والمنديل ” غير مصنوعة بيد بشرية ” ومن الذين أكدوا ذلك ” البابا بيوس ” الحادي عشر في عام 1930م ، وأيضاً المؤرخ ( إيفاجروس ).

† الدليل القاطع

– والذي يثبت أن ما يسمي ” منديل ڤيرونيكا ” هو ” الكفن المقدس ” أنه لم يكن هناك وجود لهذا المنديل قديماً وحديثاً ونجد الكفن محفوظ في كاتدرائية القديس يوحنا المعمدان بتورينو في إيطاليا.

– وإذا كانت قصة ڤيرونيكا تقول أن وجه الرب فقط هو الذي أنطبع علي المنديل نجد أن دارسي مخطوطات القرن الثالث قد وجدوا بعض الصور المسمأة ” منديل ڤيرونيكا ” يظهر فيها الشكل كاملاً بما فيه ( رأس – عنق – جسم ) .

– تم تسمية الكفن باسم المنديل في الفترة الزمنية التي غلب عليه الغموض فيها .

– وأخيراً نجد أن كلمة ڤيرونيكا تتكون من مقطعين ( ڤيرا ) بمعني ( حقيقة ) و( أيكون ) بمعني ( أيقونة أو صورة ) وبالتالي فهي أذن تعني ( الأيقونة الحقيقية ) وهذا هو الاسم الذي كان يطلق علي الكفن في فترة وجوده في القسطنطينية .

الفصل الثامن

رحلة الكفن المقدس

تنفي أسطورة منديل ڤيرونيكا

وبعد أن أثبتنا عدم صحة التقليد الخاص بمنديل ڤيرونيكا وعدم وجود شخصية بهذا الاسم ، أختم هذه الدراسة بذكر رحلة الكفن المقدس عبر التاريخ والتي تثبت عدم صحة تقليد منديل ڤيرونيكا

التاريخ الحدث الزمني

30م     ذهاب تداوس الرسول لشفاء الملك أبجر في أديسا.

57م    بدأ ” مانو ” الخامس إضطهاد مؤمنين أديسا .

177م عادت المدينة للأيمان وظل خبر الكفن مكتوم .

525م تم العثور علي الكفن فوق سور المدينة نتيجة الفيضان.

وتم بناء كنيسة أجيا صوفيا بأديسا لحفظ الكفن  .

ظهرت صور أمامية لوجه المسيح في أعمال الفنانين  .

639م استيلاء العرب علي أديسا وظل الكفن بها.

700م بسبب الجزية المفروضة علي الشعب قاموا بتسليم الكفن لرجل       يدعي ” أثناسيوس ” وقام بعمل نسخة مشابهة له ، وتم حفظ الكفن الأصلي في كنيسة اليعقوبيين بأديسا.

943م طلب تسليم المنديل للچنرال ” جون كاراكوس ”

944م تم تفويض ” إبرهام ” أسقف ساموساطة بأن يتسلم الكفن باسم

الإمبراطور ولكنه أخد الكفن ونستخين شبهاتين بالكفن وذهب لمدينة ساموسطة وظل هناك حتي تم نقله للقسطنطينية.

15  أغسطس  وصل الكفن للقسطنطينية وتم فتح الصندوق الخاص به في سرية تامة .

16 أغسطس   تم وضعه في كنيسة أجيا صوفيا بعد أن داروا به حول الأسوار.

1011م         أحضر البابا ” سيرجيوس ” صورة للمنديل لروما وقام بتكريس مذبح لها ودعيت منديل ڤيرونيكا فيما بعد ثم توال ظهور تقليد ڤيرونيكا وأنها نازفة الدم.

1025م         ظهور أيقونات توضح دفن المسيح .

1036م         تسجيل معلومات عن الكفن مثل أنهم كانوا يقومون بمواكب له.

1056م         يذكر الكاتب ” ابو نصر يحيي ” أنه شاهد الكفن كنيسة أجيا صوفيا.

1146م         تم نقل الكفن لكنيسة فاروس بعد استيلاء الأتراك علي أديسا .

1203م         أحد الصليبين يشاهد الكفن في كنيسة بلاتشيرني بالقسطنطينية.

1204م         تم نقله من لقسطنطينية بعدم هجوم الصليبين علي المدينة وأخذه فرسان تمبلر .

1291م         تم نقله إلي قبرص .

1306م         تم إحضار الكفن إلي مرسيليا ثم لمبعد بباريس

1314م         أنتقل الكفن لعائلة دي تشارني .

1357م         تم عرض الكفن بالكامل في كنيسة ليراي .

1418م         تم تسليم الكفن إلي همبرت دي فليرسيكيل .

1449م         تم عرض الكفن في بلچيكا.

1352م         تم عرض الكفن في قلعة جيرموليه، وتم تسليمه لعائلة سافوي

1494م         عرض الكفن في فيرسيللي.

1502م         تم حفظه في كنيسة تشامبري.

1518م         تم تعليق الكفن علي حائط الكنيسة .

1532م         الكفن ينجو من الحريق.

1534م         إصلاح الكفن من الحروق بواسطة عدة راهبات .

1535م         عرض الكفن في ميلانو.

1537م         عرض الكفن في مدينة نيس.

1549م         نقل الكفن لفيرساي.

1553م         تم عرضه من أحدي بلكونات فيرساي.

1561م         عرض الكفن في كنيسة القديسة تشابيللا.

1578م         نقل الكفن لتورينو.

1613م         عرض الكفن في تورينو.

1694م تم وضعه داخل المذبح الجديد بالكاتدرائية بتورينو وتوالت عروضه في بعض المناسبات القومية .

1972م         نجاة الكفن من محاولة حريق بواسطة الأسبستس المغلف به.

+ ماذا قالوا عن الكفن أثناء رحلته

+ في عام 30م :

” لقد أخفي الكفن بطريقة يظهر بها علي أنه قماش دفن من الكتان فظهرت صورة الوجه عند ثنيه ”

+ في عام 177م :

” لقد أصبح الكفن في طي الكتمان لقرون عديدة ولم تعرف أخباره علي الأطلاق وظل كذلك مجهولاً لفترة طويلة “.

+ في عام 525م :

” لقد أعتبر القماش مقدساً جداً لدرجة أن الدخول لمشاهدته اصبح نادراً جداً ، لكن الشبه لشكل وجه المسيح أصبح مؤكداً ونابعاً من صورته المرئية علي الكفن “.

+ في عام 944م :

” واضح أن الذين شاهدوا هذا القماش في ذلك الوقت لم يكن يعلمون أنهم ينظرون كفن السيد المسيح ، بل صورة وجهه نتجت عندما تم تجفيف العرق المتصيب بالدماء أثناء سيره في طريق جثسيماني ، ولم يعلموا أن القماش يحمل صورة كاملة للجسم كله ، وذلك يعود للوضع الذي كان الكفن موضوعاً به داخل أطار فلم تظهر إلا صورة الوجه فقط “.

+ في 1025م :

” ربما في هذا الوقت قام شخص ما بأخراج القماش من اطاره أثناء إعادة ثنيه فرأي الناس منظره الكامل لأول مرة منذ عهد الرسل “.

+ في عام 1036م :

” لا توحي النصوص بأن القماش كان يعرض للعامة في المناسبات ، لقد كان الأقتراب منه نادراً جداً لأنه أعتبر شيئاً مقدساً جداً لا يسمح لأحد بالأطلاع عليه ، وتشير لذلك الألحان البيزنطية “.

+ في عام 1130م :

” أن أوصاف القماش في الفن والتي عرفت لأول مرة في هذا القرن تظهر أن الجزء الذي به الوجه هو الذي كان مرئياً عند عرض القماش “.

ومما سبق ذكره نكون قد تواصلنا إلي أن القماش المسمي بمنديل ڤيرونيكا هو الكفن المقدس ولا صحة للتقليد الخاص بڤيرونيكا ومنديلها الأسطوري ..

  

ألبوم الصور التوضيحية

+ أيقونات وصور للقديسة ڤيرونيكا والتي أتضح أنها شخصية أسطورية

+ تماثيل للقديسة ڤيرونيكا

هذا التمثال الموجود في كنيسة القديس بطرس بروما.

   

+ صور منزل ڤيرونيكا في طريق الآلام

 

+ ا لتطابق بين الكفن المقدس والأثر المسمي بمنديل ڤيرونيكا

 

     

 

+ لوحات فنية للمنديل الذي أتضح أنه الكفن

  

– لوحة لفنان فرنسي غير معروف تمثل منديل ڤيرونيكا وليس بها أي علامات    للآلامات وتعود للقرن الخامس عشر .

 

+ صور للكفن المقدس

  

والمجد لله دائماً

حسام كمال عبد المسيح

2018م

المراجع والمصادر

+ الكتاب المقدس .

+ كفن ربنا يسوع المسيح – الأنبا بيشوي مطران دمياط / القمص متياس فريد.

+ أورشليم …..القدس – الأنبا بطرس الأسقف العام .

+ قاموس أباء الكنيسة وقديسيها – (أ) – القمص تادرس يعقوب ملطي.

+ قاموس أباء الكنيسة وقديسيها – (ض-م) – القمص تادرس يعقوب ملطي .

+ الجمعة العظيمة – القس بيشوي صدقي.

+ نساء الكتاب المقدس – القس إيلياس مقار – دار الثقافة.

+ مدينة الفداء أورشليم – الراهب القس يسطس الأورشليمي.

+ القدس – راهب من برية شيهيت .

+ الكفن المقدس – كنيسة العذراء مريم بمحرم بك .

+ كفن السيد المسيح – أبيارشية المنيا وأبو قرقاص.

+ الأيقونات – كنيسة مارجرجس اسبورتنج .

+ دائرة المعارف الكتابية – الجزء الخامس – دار الثقافة.

+ الكفن المقدس بتورينو – أيين ويلسون – ترجمة القس جورجيوس عطالله.

+ القدس عبر التاريخ – دياكون ميخائيل مكسي أسكندر.

+ سبعة أيام لن تنساها البشرية – جزاءن – ناصف لويس.

+ الكفن المقدس – وفدي حكيم .

+ الكفن المقدس بين الدراسات العلمية والتأملات الروحية – صفوت لطفي.

+ القديسات والشهيدات – أبناء البابا كيرلس السادس.

+ سنكسار الكنيسة الإنطاكية المارونية – الأب بولس ضاهر.

+ سنكسار الروم الملكيين الكاثوليك – جزاءن – المطران ميخائيل عساف.

+ دليل الأماكن المقدسة في روما وإيطاليا – چورچ حليم كيرلس.

+ بين جثسيماني وجلجثة .

أبحاث أخري علي موقع الكنوز القبطية

+ مشكلة ضعف الخدمة ( حاصل علي المركز الثاني في مهرجان الكرازة المرقسية عام 2016   ).

+ موسوعة اسبوع الآلام – الجزء الأول

+ القمص فلوثاؤس إبراهيم البغدادي – واضع طقس تمثلية القيامة .

+ المهندس سعيد ابن كاتب الفرغاني – مشيد جامع ابن طولون.

+ أيقونة قبطية وعقيدة إيمانية – مراجعة القس موسي نبيل .

+ شرح عقيدة الفداء لمرحلة إبتدائي و إعدادي .

+ الأسانيد الكتابية والتاريخية والطقسية لصوم أهل نينوي .

+ 45 شخصية في تاريخ الألحان القبطية والتسبحة الكيهكية.

+ القديس نيقولاوس أسقف مورا .

+ ياجوج وماجوج في الفكر المسيحي – مراجعة الأستاذ حنا جاب أبو سيف .

+ دراسة كتابية في بشارة لوقا -مراجعة ا.حنا جاب الله أبو سيف.

+ شبهات وهمية حول صلب وقيامة المسيا -مراجعة الدكتور ملاك محارب .

+ سلسة عيد الميلاد 2018 م :

– الخلفية الحضارية لميلاد المسيا .

– سر المجوس الثلاثة .

– لماذا ترفضون التجسد .

+ سلسة مقتطفات من الفن القبطي :

– أيقونة الصلبوت .

– أيقونة العزباوية .

– أيقونات للعذراء مريم .

– أيقونة الشهيد استفانوس .

– أيقونة القديس يوليوس الأقفهصي .

– أيقونة الميلاد .

– أيقونة الملاك جبرائيل .

– أيقونة مارجرجس الملطي  .

– أيقونة القديس متي الإنجيلي.

+ زنار مريم .

+ هل أساقفة مجمع نقية مهرطقين ؟؟

+ الأصل في أسبوع هرقل .

+ كتبة العهد الجديد .

+ الأساس في خدمة الشماس .

+ دقلديانوس برئ من دم مارجرجس الروماني – الجزء الأول .

+ مدينة مجدل في الكتاب المقدس .

+ رموز وأسرار خيمة الاجتماع

+ دقلديانوس برئ من دم مارجرجس الروماني ج2 .

+ طقس إستقبال الأباء الكهنة الجدد.

+ سقوط أريحا.

+ سقوط أريحا حقيفة أم خرافة

+ الكهنوت تاج الأسرار.

+ الأماكن والأدوات الآثرية لصلب وقيامة المسيا

+ سفر الرؤيا بالحان ومرادت ليلة أبوغالمسيس .