القديس تيموثاوس الأسقف تلميذ بولس الرسول

الرئيسية » شخصيات » شخصيات الكتاب المقدس » شخصيات العهد الجديد » الآباء الرسل » القديس تيموثاوس الأسقف تلميذ بولس الرسول

القديس تيموثاوس الأسقف تلميذ بولس الرسول

الأسقف تلميذ بولس الرسول

الرئيسية » شخصيات » شخصيات الكتاب المقدس » شخصيات العهد الجديد » الآباء الرسل » القديس تيموثاوس الأسقف تلميذ بولس الرسول
البيانات التفاصيل
الإسم القديس تيموثاوس الأسقف تلميذ بولس الرسول
الوظيفة الأسقف تلميذ بولس الرسول
التصنيفات الآباء الرسل, الآباء القدامى, شخصيات العهد الجديد, شخصيات الكتاب المقدس
الزمن القرن الأول الميلادي
شخصية بحرف ت

سيرة القديس تيموثاوس الأسقف تلميذ بولس الرسول

السيرة كما وردت في كتاب قاموس القديسين

تيموثاوس الرسول

✥ تيموثاوس: اسم يوناني معناه "مكرم من الله" أو "عزيز عند الله" والرسول تيموثاوس هو:

✞ أحد الذين آمنوا على يد بولس الرسول: لقد كان تيموثاوس أحد رفقاء القديس بولس والعاملين معه، ومن الواضح انه أحد الذين اعتمدوا على يد بولس الرسول نفسه، حيث يصفه الرسول بأنه "ابنه الحبيب والأمين في الرب" (اكو 4: 17). كما يكتب إلى تيموثاوس: "الابن الصريح في الإيمان" (1 تي 1: 2)، ويخاطبه بالقول: "الابن الحبيب" (2 تي 1: 2).

✞ من مواطني لسترة: لقد كان يقيم في لسترة، ويبدو انه كان فعلا مواطنا من لستره أو دربة، وكلتاهما من المدن التي زارها الرسول بولس وبشر فيها في أول رحلة تبشيرية له في أسيا الصغرى (أع 14: 6). والأرجح أن لسترة كانت هي موطن تيموثاوس. فمثلا نجد بين اسماء رفقاء بولس الرسول اسما "غايوس الدربي وتيموثاوس" (أع 20: 4) وفي هذا الدليل على أن تيموثاوس لم يكن من مواطني دربة.

كما أن الإخوة الذي شهدوا لتيموثاوس كانوا في لسترة وأيقونية، دون أن يذكر الإخوة الذين من دربة (أع 16: 3). لذلك يصبح من المؤكد أن لسترة كانت هي موطن تيموثاوس.

✞ معموديته في لسترة: يذكر الرسول بولس أن تيموثاوس قد عرف تماما الاضطهادات والآلام التي أصابته في إنطاكية وأيقونية ولسترة (2 تي 3: 10 و11) وقد حدثت هذه الاضطهادات في أثناء أول زيارة قام بها القديس بولس لهذه المدن. ويبدو أن تيموثاوس كان واحدا من الذين اعتمدوا في ذلك الوقت حيث نجد في زيارة بولس الثانية للسترة ودربة، أن تيموثاوس كان فعلا واحدا من التلاميذ هناك حيث نقرأ: "ثم وصل إلى دربة ولسترة واذا تلميذ كان هناك اسمه" تيموثاوس "(أع 16: 1). واختار بولس الرسول القديس تيموثاوس ليكون أحد رفقائه. وكان هذا في وقت مبكر من خدمة الرسول. ومن المفرح أن نعلم أن تيموثاوس ظل أمينا ومخلصا له حتى نهاية حياة الرسول على الأرض.

✞ أبوه وأمه: كان أبوه يونانيا وثنيا وقد ذكرت هذه الحقيقة للتأكيد عليها (أع 16: 1 و3)، وكانت أمه يهودية، ولم يكن قد خُتن في طفولته، والأرجح أن ذلك حدث لاعتراض أبيه. وكانت أم تيموثاوس تدعى "افنيكي" وجدته "لوئيس" وقد ذكرهما الرسول بالاسم (2 تي 1: 5) حيث تحدث عن "الإيمان عديم الرياء الذي فيك الذي سكن أولا في جدتك لوئيس وأمك افنيكي" وهذا دليل على أن افنيكي قد آمنت بالمسيح في أول زيارة تبشيرية قام بها الرسول إلى دربة ولسترة لأنه في زيارته التالية للمنطقة، نقرا أنها كانت: "امرأة يهودية مؤمنة" (أع 16: 1).

✞ يصبح رفيقا لبولس الرسول في الخدمة: في الزيارة الثانية لدربة ولسترة، أعجب بولس بتيموثاوس إعجابا كبيرا لإيمانه عديم الرياء ولأنه منذ الطفولية يعرف الكتب المقدسة (2 تي 3: 15) ولأنه رأي أخلاقة وتصرفاته المسيحية الكريمة، وصلاحيته للعمل في الخدمة، فاختار "أن يخرج هذا معه" (أع 16: 3) واستجاب تيموثاوس لرغبة بولس.

✞ ختانه: وتوطئة لعمله معه كمبشر مسيحي لكل من اليهود والأمم، قام الرسول بخطوتين، أولاهما هي انه ــ تجنبا لما قد يثيره اليهود من متاعب قد تضعف من موقف تيموثاوس ــ "أخذه وختنه" (أع 16: 3). وقد قام بولس بذلك على أساس أن أم تيموثاوس كانت يهودية، فكان الأمر مختلفا عنده في حالة تيطس الذي رفض بولس أن يسمح بإجراء الختان له (أع 15: 2، غل 2: 3)، وذلك لان تيطس كان أممياً بالمولد.

✞ تعيينه للخدمة: كانت الخطوة الثانية، قبل أن يبدأ القديس تيموثاوس خدمته مع الرسول بولس، هي تعيينه بوضع الأيدي عليه (في دربة ولسترة)، فبناء على ما جاء في سفر الأعمال (14: 23) كان قد تم انتخاب أساقفة في كل كنيسة في تلك المنطقة. وقد أولى بولس الرسول هذا الأمر أهمية فيشير إليه في رسالته إلى تيموثاوس التي كتبها له بعد ذلك بعدة سنوات: "لا تهمل الموهبة التي فيك، المعطاة لك بالنبوة مع وضع أيدي المشيخة" (1 تي 4: 14) ولقد اشترك بولس بنفسه في ذلك، لأنه كتب يقول: "فلهذا السبب أذكرك أن تضرم أيضاً موهبة الله التي فيك بوضع يديّ" (2تي 1: 6).

✞ مرافقته لبولس الرسول: وهكذا بعد أن تم أعداده للعمل، رافق الرسول بولس في رحلته التبشيرية الثانية، فكان معه في بيرية (أع 17: 14). ومن الواضح انه قد صاحبه إلى جميع الأماكن التي توجه إليها حتى ذلك الوقت. وهذا يعنى انه زار معه فريجية وكورة غلاطية وميسيا وترواس ونيابوليس وفيلبي وامفيبوليس وابولونية وتسالونيكي وبيرية. وبعد ذلك ذهب بولس بمفرده ـ بسبب الاضطهاد في بيرية ـ إلى أثينا (أع 17: 15). ومن هناك أرسل إلى سيلا وتيموثاوس في بيرية يطلب منهما أن يلحقا به في أثينا في اقرب وقت، وسرعان ما وافياه هناك، فأرسلاهما للتو في مهمة للكنيسة في تسالونيكي: "إذ لم نحتمل أيضاً استحسنا أن نُترك في أثينا وحدنا، فأرسلنا تيموثاوس أخانا وخادم الله والعامل معنا في إنجيل المسيح حتى يثبتكم ويعظكم لأجل إيمانكم، كي لا يتزعزع أحد في الضيقات" (ا تس 3: 1 ـ 3). ولما أنهى تيموثاوس وسيلا هذه المهمة، عادا للرسول واخبراه بإيمان المسيحيين في تسالونيكي وبمحبتهم وذكرهم الحسن لبولس، وأنهم مشتاقون لرؤيته، فتعزى بولس بهذه الأخبار المفرحة (1 تس 3: 5 ـ 7).

✞ في كورنثوس: غادر بولس أثينا قبل أن يتمكن سيلا وتيموثاوس من أن يلحقا به فيها، فسبقهما إلى كورنثوس، وبينما كان الرسول هناك، "ولما انحدر سيلا وتيموثاوس من مكدونية، كان بولس منحصرا بالروح وهو يشهد لليهود بالمسيح يسوع" (أع 18: 5). ومن الواضح أن تيموثاوس ظل مع بولس في أثناء السنة والستة الشهور التي أقامها في كورنثوس، كما رافقه طيلة هذه الرحلة التبشيرية حتى نهايتها.

✞ تحيات: ومن كورنثوس كتب بولس رسالته إلى أهل رومية، وأرسل لهم تحيات تيموثاوس حيث كتب يقول: "يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي" (رو 16: 21).

وفيما يتعلق بهذه التحية من تيموثاوس، يجب أن نلاحظ انه كان من عادة الرسول بولس أن يضم إلى اسمه واحدا أو أكثر من رفقائه في التحية الافتتاحية لرسائله، فنجد اسم تيموثاوس في كورنثوس الثانية (1: 1)، وفيلبي (1: 1) وكولوسي (1: 1) وفليمون (1). كما نجده مع اسم سلوانس في تسالونيكي الأولى (1: 1) وتسالونيكي الثانية (1: 1).

✞ في أفسس: وفي رحلة الرسول بولس التبشيرية الثالثة، رافقه أيضاً تيموثاوس رغم أن اسمه لم يذكر إلا بعد وصوله إلى أفسس، وقد تطلبت هذه الرحلة أسفاراً كثيرة. وقد قضى الرسول في أفسس وحدها أكثر من سنتين، وعندما اقتربت أقامته هناك من نهايتها عزم على الذهاب إلى أورشليم بعد أن يجتاز في مكدونية واخائية. ولذا فقد أرسل أمامه إلى مكدونية اثنين من الذين كانوا يخدمونه: "تيموثاوس وارسطوس" (أع 19: 22).

✞ رسالة إلى كورنثوس: ومن أفسس كتب بولس رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس. (1 كو 16: 8)، وذكر فيها أن تيموثاوس كان في طريقة إليهم (1 كو 16: 10)، وظاهر أن ذلك كان امتدادا لرحلته إلى مكدونية وبعد أن أوصى أهل كورنثوس بان يستقبلوا تيموثاوس استقبالا حسنا، ذكر أن تيموثاوس يجب أن يعود إليه، وان يوافيه بتقرير عن حالة الأوضاع في الكنيسة في كورنثوس.

✞ في اليونان: وبعد ذلك سرعان ما وقعت أعمال الشغب في أفسس، وعندما توقفت غادر بولس أفسس قاصداً مكدونية واليونان. وفي مكدونية لحق به تيموثاوس الذي ارتبط اسمه باسم الرسول بولس في التحية الافتتاحية للرسالة الثانية التي كتبها الرسول إلى الكنيسة في كورنثوس. ورافقه تيموثاوس إلى اليونان حيث قضى هناك ثلاثة اشهر، ومن اليونان وجه الرسول وجهه إلى أورشليم، وقد رافقه تيموثاوس وآخرون (أع 20: 4)، "نحن رفقاء بولس" (أع 21: 8). ولما ذكر لوقا الذين رافقوا بولس في سفره، كان تيموثاوس واحدا منهم، ومروا بترواس وعدة أماكن أخرى.

✞ في أورشليم: وأخيراً وصلوا إلى أورشليم حيث القي القبض على بولس، فتوقفت ـ مؤقتا ـ رحلات الرسول بولس التبشيرية، بيد أن معاونة رفقائه ( ومن بينهم تيموثاوس) لم تتوقف.

✞ في رومية: لم يسجل لنا سفر الأعمال كيف قضي تيموثاوس تلك الفترة، حتى نراه ثانية مع بولس الرسول في أثناء سجنه الأول في رومية. غير انه منذ وصول الرسول إلى رومية، توجد ملاحظات عديدة عن عمله وخدمته مع الرسول، فلقد ذكر في ثلاث من الرسائل التي كتبها الرسول بولس في ذلك الوقت، في رسالته إلى كولوسي (1: 1) وفي العدد الأول من رسالته إلى فليمون، حيث يقول عنه "تيموثاوس الأخ"، وفي رسالته إلى فيلبي يقول: "بولس وتيموثاوس عبدا يسوع المسيح" (في 1: 1)، ويكتب لأهل فيلبي عندما كان يتطلع إلى إطلاق سراحه سريعا، انه يرجو أن يرسل إليهم تيموثاوس سريعا.

✞ زيارته لفيلبي: "كما سبقت الإشارة يكتب الرسول لكنيسة فيلبي: على إني أرجو من الرب يسوع أن أرسل إليكم سريعا تيموثاوس لكي تطيب نفسي إذا عرفت أحوالكم. لأني ليس لي أحد آخر نظير نفسي يهتم بأحوالكم بإخلاص. وأما اختباره فانتم تعرفون انه كولد مع أب خدم معي لأجل الإنجيل. هذا ارجوا أن أرسله.... حالا" (في2: 19ـ 23).

✞ إرساله للعمل في أفسس: لقد تحقق رجاء الرسول بولس، وأطلق سراحه وعاد تيموثاوس لمرافقته في أسفاره، ولعلهما التقيا مرة أخرى في فيلبي، لان الرسول بولس لم يفصح عن عزمه على إرسال تيموثاوس إلى هناك فحسب، بل عبر عن رغبته في أن يزور هو شخصيا كنيسة فيلبي سريعا (فيلبي 1: 26، 2: 24) وابتداء من هذه النقطة يعسر علينا، بل يكاد يستحيل، أن نقتفي اثر خطوات الرسول بولس، بيد انه يخبرنا أنه ترك تيموثاوس نائباً عنه في أفسس (1 تي 1: 3). وبعد ذلك بقليل كتب رسالته الأولى إلى تيموثاوس التي ذكر له فيها تعليماته فيما يختص بالأسلوب الذي يتبع في معالجته للأمور الكنيسة في أفسس إلى أن يعود بولس نفسه إلى زيارة أفسس: "هذا اكتبه إليك راجيا أن آتى إليك عن قريب" (ا تي 3: 14).

✞ وضعه في أفسس: لا يمكن أن نصف وضع تيموثاوس في أفسس ـ كما نراه في الرسالة الأولى لتيموثاوس ـ بأنه كان أسقفا، ما لم نكن متجنين ظالمين للتاريخ لان وظيفة الأسقف محصورة في الكنيسة المحلية، أما وضع تيموثاوس بالنسبة لكنائس آسيا فيرجع إلى المركز الذي كان يشغله كمساعد للرسول بولس في عمله التبشيري، لذلك لقبته الكنيسة بالرسول وهذا لدوره في الدعوة الرسولية حيث كانت هذه الدعوة تتضمن الأشراف على الكنائس القائمة. لقد كان تيموثاوس الرسول يعمل كممثل مؤقت للرسول بولس في خدمته الرسولية في أفسس، كما فعل سابقاً في كورنثوس وتسالونيكي وفيلبي (1 كو 4: 17، 1 تس 3: 2 و3، فيلبي 2: 19 ــ 23). فلم تكن علاقته بإحدى الكنائس أوثق منها بالكنائس الأخرى في آسيا.

✞ الرسول بولس يستدعي تيموثاوس الرسول إلى رومية: هناك معلومات أخرى نحصل عليها من الرسالة الثانية إلى تيموثاوس، فلقد سجن الرسول بولس في رومية للمرة الثانية، ولإدراكه بان محاكمته هذه لابد وان تنتهي بالحكم عليه بالموت، كتب من رومية إلى تيموثاوس الرسول ـ الذي كان في أفسس ـ رسالة رقيقة، يطلب منه أن يبادر بالمجيء إليه سريعا: "بادر أن تجيء إلى سريعاً" (2 تي 4: 9). ونظرا لأنه في ذلك الوقت لم يكن مع القديس بولس أحد سوى القديس لوقا وحده (2تي 4: 11)، فلقد طلب المعونة والعطف من تيموثاوس الرسول. وطلبه من ابنه في الإيمان أن يحضر إليه ليكون معه في ساعاته الأخيرة، دليل لنا على عمق المودة والمحبة الخالصة اللتين كانت تربطان بينهما. ولا نعلم هل استطاع تيموثاوس أن يصل إلى رومية ليكون مع الرسول بولس قبل تنفيذ الحكم عليه، أم لم يستطع.

✞ ذكره في الرسالة إلى العبرانيين: وردت ملاحظة في الرسالة إلى العبرانيين (13: 23): "اعلموا انه قد أطلق الأخ تيموثاوس الذي معه سوف أراكم أن آتى سريعا". ونفهم من هذه العبارة أن تيموثاوس كان قد سجن، ولكنه ـ على العكس مما حدث للرسول بولس ـ قد نجا من الموت وأطلق سراحه.

✞ صفاته: لا نعرف عنه أكثر مما ذكر، فمن بين جميع رفقاء الرسول بولس ـ ربما باستثناء القديس لوقا ـ كان صديق الرسول المحبوب، الذي كان يكنّ له أسمى العواطف وأنبلها، هو تيموثاوس ابنه المحبوب كثيرا، والذي وجد فيه الأمانة والوفاء. وينسب البعض لتيموثاوس الرسول صفات يستنتجون وجودها فيه من التوجيهات والتعليمات التي وجهها إليه الرسول في رسالتيه الرعويتين، بيد أن هذه الاستنتاجات قد تكون خاطئة، ومن الخطأ أن يبالغ فيها نظرا إلى ولائه الشديد الذي لم يتزعزع، ونظرا إلى الخدمات الكثيرة والأمينة التي قام بها تيموثاوس للرسول بولس: "فانه كولد مع أب خدم معي" (فيلبي 2: 22).

✞ يذكر السنكسار تحت يوم 23 طوبة / 31 يناير انه استشهد في أفسس سنة 97 م.

عظات وكتب عنه