اليهود

اليهود

البيانات التفاصيل
الإسم اليهود
التصنيفات شخصيات الكتاب المقدس
شخصية بحرف ي

سيرة اليهود

السيرة كما وردت في كتاب قاموس الكتاب المقدس

اليهود

أطلقت هذه الكلمة أولًا على سبط أو مملكة يهوذا (2 مل 16: 6 و25: 25) تمييزًا لهم عن الأسباط العشرة الذين سموا إسرائيل، إلى أن تشتت الأسباط وأخذ يهوذا إلى السبي ثم توسع معناها فصارت تشمل جميع من رجعوا من الأسر من النسل العبراني. ثم صارت تطلق على جميع اليهود المشتتين في العالم (اس 2: 25 ومت 2: 2) وأنت لغة اليهود العبرانية (2 مل 18: 26 ونح 13: 24). وفي أيام المسيح والرسل كان العالم مكونًا من يهود وأمم. ولفظة يهود أعم من عبرانيين، لأنها تشمل العبرانيين الأصليين والدخلاء (اليهود الجدد)، وقد أنبئ اليهود بأنهم سيشتتون في كل أنحاء المعمورة إذا تركوا الله وعصوا شريعته (لا 26: 33 و39 وتث 4: 27 و28: 25 و36 و37 و64 - 68 واش 6: 12 و11: 11 و12) وتمت فيهم النبوة. "إسرائيليون"، "عبرانيون".

وكلمة "يهود" مشتقة من "يهوذا"، الابن الرابع ليعقوب من زوجته ليئة (تك 29: 31 - 35). وقد أطلقت "ملكة يهود" أولًا على بنى يهوذا الذين طردهم "رصين" ملك أرام من أيلة على خليج العقبة (2 مل 16: 6). وفي عصر إرميا أصبحت اسما عامًا لكل بني إسرائيل فيما قبل السبي (في أواخر القرن السادس قبل الميلاد - انظر مثلا إرميا 32: 21) تمييزا لليهود عن غيرهم من الأمم المحيطة بهم، وتستخدم الكلمة مرادفًا لكلمة "عبرانيين" (إرميا 34: 9). كما يذكر إرميا أن نبوخذنصر سبى "من اليهود" في السنة السابعة من ملكه، ثلاثة آلاف وثلاثة وعشرين (إرميا 52: 28).

وعندما كان الشعب في السبي البابلي، اتسع مرمي الكلمة ليشمل كل أتباع الديانة اليهودية، فقد كان اليهود يختلفون عن الشعوب المحيطة بهم، إذ كانوا يعبدون الله الحي الحقيقي، وهكذا انقسم العالم إلى: "يهود وأمم" وقد تقدم رجال كلدانيون إلى نبوخذنصر ملك بابل، قائلين له "يوجد رجال يهود.. لم يجعلوا لك أيها الملك اعتبارًا، آلهتك لا يعبدون، ولتمثال الذهب الذي نصبته لا يسجدون" (دانيال 3: 8 - 12). كما أن سفر أستير يبرز موضوع انفصال اليهود عن سائر الشعوب، مما جعلهم موضع عداء. ولكن لما فشلت مؤامرة هامان لإبادتهم، وانقلبت عليه المؤامرة، "كثيرون من شعوب الأرض تهودوا لأن رعب اليهود وقع عليهم" (اس 8: 17) إذ رأوا قوة الله وحمايته لشعبه.

وبعد العودة من السبي البابلي، يقول زكريا النبي: "في تلك الأيام يمسك عشرة رجال من جميع ألسنة الأمم، يتمسكون بذيل رجل يهودي قائلين:" نذهب معكم لأننا سمعنا أن الله معكم "(زك 8: 23).

وفى سفر عزرا (4: 12)، نجد كلمة "اليهود" تطلق على الراجعين من السبي البابلي، وكذلك في سفر نحميا (1: 2، 4: 2). وفي سفري عزرا ونحميا نجد إدراكهما لأهمية انفصال الشعب اليهودي، وعدم التزاوج مع الأمم (عزرا 9: 1 - 10: 4، نح 13: 24).

ونحتفظ كلمة "اليهود" في أسفار العهد الجديد بمدلولها كشعب ودين، فقد كان لليهود ديانتهم وعوائدهم، حتى إن كتبة العهد الجديد الذين كتبوا للأمم، رأوا من الضروري تفسير بعض هذه العوائد للأمم (ارجع مثلا إلى مرقس 7: 3، يو 5: 1، 19: 40)، فهناك اليهود والأمم (أع 11: 19)، والسامريون (يو 4: 9 و22)، والدخلاء (أع 2: 10). واليهود الذين اعتنقوا المسيحية، كان يطلق عليهم - في البداية - "اليهود" (غل 2: 13)، ولكن بمرور الوقت تأكد الفصل بين اليهود والمسيحيين. (). ويقدم لنا الرسول بولس تحليلًا لاهوتيا لمعنى كلمة "يهود" (رو 2: 17 - 20)، فأوضح أن المعنى الحقيقي للكلمة، ليس الاعتراف الديني الظاهري، بل الموقف القلبي من نحو الله. ولا شك في أن الرسول بولس كان يفكر في عدم كفاية حياته الماضية كيهودي، قبل أن يؤمن بالمسيح (ارجع إلى في 3: 3 - 6). وكلمة "مدح" (رو 2: 29)، تمثل ذروة الحديث، فهي نوع من الثورية لكلمة "يهود" في العبرية لأن كلمة "يهوذا" في العبرية تعني "يحمد" (تك 26: 35، 49: 8).

والعهد الجديد يبين عداوة اليهود للرب يسوع المسيح، كما كان الإنجيل عثرة زمامهم (1 كو 1: 32). ومع أن الرسول بولس كان أصلا يهوديًا غيورًا (أع 26: 4 - 7)، إلا أنه وجد نفسه موضوعًا لاتهام اليهود وعداوتهم المرة (أع 21: 11، 23: 12 و27).

ونقرأ في سفر الرؤيا عن "تجديف القائلين إنهم يهود، وليسوا يهودًا بل هم مجمع الشيطان" (رؤ 2: 9، 3: 9)، فقد كانوا يؤدون عمل الشيطان المقاوم لله.

وترد كلمة "يهود" نحو 70 مرة في إنجيل يوحنا، وفي غالبيته الحالات، ترد في الإشارة إلى السلطات الدينية في أورشليم وعدائها للرب يسوع (ارجع مثلا إلى 5: 18، 9: 18، 11: 8، 18: 36). ومما يستلفت النظر أن والدي الإنسان المولود أعمى، وكانا كلاهما يهوديين، قيل عنهما: "كانا يخافان من اليهود" (يو 9: 22). وكلمة "اليهود" (يو 18: 12) تشير إلى "رؤساء الكهنة والفريسيين" (يو 18: 3) ولكنه يذكر أيضًا أن بعض اليهود آمنوا بالمسيح (يو 8: 31، 11: 45، 12: 11) ونرى في "نثنائيل" نموذجًا لليهودي المسيحي، فقد كان "إسرائيليًا لا غش فيه" (يو 1: 47).

عظات وكتب عنه