موسوعة أسبوع الآلام – الباب الرابع – الأغنسطس حسام كمال

عيد أحد الشعانين

الفصل الأول / أصل تسميته

الفصل الثاني / أحداث اليوم

الفصل الثالث / لماذا سعف النخيل وأغصان الزيتون ؟

الفصل الرابع / ماذا قال التاريخ عن موكب الشعانين ؟

الفصل الخامس / كلمة ” أوصنا ”

الفصل السادس / طقس أحد الشعانين

الفصل السابع / قراءت أحد الشعانين

الفصل الثامن / صلاة الجناز العام

الفصل الأول

تسميته

تستخدم الكنائس الشرقية صيغة ” عيد الشعانين ” لتسمية هذا العيد ،وكلمة ” شعانين ” جاءت من الكلمة الآرامية ” هوشعنا ” وتعني خلصنا وهي في اليونانية ” أوصنا ” بنفس المعني ” خلصنا “.

أما اللاتين فيسمونه ” عيد الأغصان ” ويعد هذا العيد في الكنائس الشرقية كرنڤال للأطفال ،حيث نجدهم مجتمعين حاملين سعف النخيل ويتفننوا في عمل أشكال رائعة به.

جاء ذكر هذا العيد في المجموع الصفوي بإسم ” أحد الزيتونة ” وذلك لأن الأطفال حملوا في أيديهم أغصان الزيتون ،وكما نعرف الزيتون يرمز للسلام وأستقبلت أورشليم السيد المسيح باأغصان الزيتون لأنه ملك السلام .

وكان يطلق عليه قديماً أيضاً ” أحد المستحقين ” والمقصود بالمستحقين هنا هم الموعوظين الذين كانوا يرغبون في التحول من الوثنية إلي المسيحية ،وهولاء كانوا يمكثون فترة تمتد ما بين سنة إلي ثلاث سنوات يتعلمون فيها مبادئ وأسس الإيمان المسيحي ،وفي نهاية هذه الفترة كان يتم أختيار مدي جديتهم في قبول الإيمان المسيحي ،وكان يتم ذلك يوم أحد الشعانين حيث يتم إفراز المستحق منهم تمهيداً لمنحه سر المعمودية والميرون يوم سبت الفرح او عيد القيامة.

وكان يطلق عليه أيضاً ” أحد غسل الرأس ” حيث كانت الكنيسة قديماً تمارس في هذا اليوم طقس غسل رؤوس الذين تم إختيارهم لقبول الإيمان المسيحي لنوال المعمودية والميرون .

وأيضاً يطلق عليه حتي الآن ” أحد السعف ” وذلك لأن المؤمنين قديماً ومازالوا حتي الآن يحملون سعف النخل في أيديهم في هذا اليوم مثلما فعل اليهود عند دخول المخلص لأورشليم .

الفصل الثاني

أحداث يوم أحد الشعانين

يخبرنا التاريخ أنه في يوم الأحد الموافق 10 نيسان سنة 5534 للخليقة ،الذي يوافق الثلاثون

للميلاد دخل رب المجد لأورشليم راكباً علي جحش ابن أتان كملك ومخلص منتظر.

وكان اليهود يطلقون علي هذا اليوم ” يوم شراء الخروف ” لأنهم كانوا يشترون خروف الفصح ويحفظونه إلي اليوم الرابع عشر من شهر نيسان ليذبحونه في المساء ” خر 36-1:12  ” أما يوم الأحتفال بالفصح فكان يسمي ” يوم ذبح الخروف ” وقد بدأ اليهود بالأحتفال بهذا العيد ابتداء من السنة الأولي لخروجهم من مصر .

أما أحداث اليوم فبدأت عندما كان المخلص في طريقه لأورشليم مع تلاميذه فتوقفوا عند جبل الزيتون بالقرب من بيت فاجي ،ثم أرسل اثنين من تلاميذه قائلا لهما : اذهبا إلي القرية التي أمامكما وحين تدخلانها للوقت تجدان أتاناً مربوطة وجحشاً ابن أتان فحلاهما وأتياني بهما ،وإن قال لكما أحد شيئاً فقولا ان الرب محتاج اليهما .

ففعل التلاميذ هكذا وجائوا بالأتان والجحش معاً ووضعا عليهما ثيابهم ،فجلس المخلص والتف حوله التلاميذ ليبدأ موكب دخول أورشليم ، وعندما أقترب من المدينة سارعت الجموع لإستقباله وأحاطوا به من كل ناحية وهم حاملين سعف النخيل وأغصان الزيتون في أيديهم وفرشوا ملابسهم في الطريق رافعين أصواتهم بالهتاف قائلين ” أوصنا لابن داود أوصنا في الأعالي مبارك الأتي باسم الرب ” ” مت 9:21  ” ،وللوقت ارتجت المدينة بسبب هتافات الشعب الكبير والذي كان يبلغ عدده 2 مليون كما ذكر يوسيفوس المؤرخ .

أما هتافاتهم التي كانت بحماس فلأنهم ظنوا أن المسيح جاء يخلصهم من الرومان كملك أرضي ،وقد عاشوا قرون كثيرة علي هذا الأمل ولم يكن لديهم علم بأن عدوهم ليس الرومان بل الشيطان ،وبالتالي لم يفهموا أن المسيح جاء ليملك علي القلوب لا علي بلاد حيث أنه هرب عندما أرادوا أن يجعلوه ملكاً ” مت 15-14:6 ” وقد أثارت كل هذه الأمور حقد الفريسين وغضب رؤساء الكهنة فطلبوا منه أن ينتهز تلاميذه والجموع ليكفوا عن هتافاتهم فرد عليهم ( لو سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ ) ” لو 40:19 ” ”

الفصل الثالث

لماذا سعف النخيل وأغصان الزيتون؟؟

أولا : سعف النخيل

تقليد إستخدام سعف النخل في الأحتفالات اليهودية هو تقليد قديم ،فكانوا يستخدمونه في عيد المظال كما أمرهم الرب ( وتأخذون لأنفسكم في اليوم الأول ثمر أشجار بهجة وسعف النخل وأغصان شجر غبياء وصفصاف الوادي وتفرحون أمام الرب الهكم سبعة أيام  ) ” لا40:23   ” أما عن أستخدامه اليوم فلأن له رموز روحية وهي كالأتي :

علامة النصرة : كانت العادة قديماً أن يستقبل الناس ملوكهم وقادة جيوشهم عند عودتهم من الحرب منتصرين رافعين سعف النخل مع ترديد هتافات الفرح ،وهذا الذي تنبأ عنه زكريا النبي قائلا ( ابتهجي جداً يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت أورشليم ،هوذا ملكك يأتي اليك هو عادل ومنصور وراكب علي حمار وعلي جحش ابن اتان ) ” زك 9:9  ”  . وها نحن نستقبله في قلوبنا ونعبر عن فرحتنا برفع سعف النخل ،وقد روي لنا القديس يوحنا الحبيب في سفر الرؤيا عن جموع المنتصرين في أورشليم السمائية ( وفي أيديهم سعف النخل ) ” رؤ9:7  ” ولكن لماذا أختيرت النخلة وسعفها للتعبير عن الفرح في هذا اليوم ؟؟؟ الأجابة أن للنخلة صفات ومميزات لها مدلولها الروحي مثل :

1- العلو الشاهق مع الأستقامة : وهو ما يرمز إلي أرتفاع المؤمن في القامة والنعمة ( الصديق مثل النخلة يزهو ) ” مز  12:92 ” والزهو هنا ليس التكبر بل الفضائل ،ولهذا الأرتفاع الشاهق جذور عميقة في قلب التوبة فتحميها من السقوط بفعل الرياح ،وهو ما يشير للمؤمن الثابت في المسيح بقلبه فلا تهزه رياح الخطية .

2- القلب الأبيض والسعف المنحني : يتميز السعف المأخوذ من قلب النخلة الأبيض إشارة إلي الطهارة والنقاوة ،أما تمايله فهو إشارة للأتضاع فهكذا قلب المؤمن يجب أن يكون طاهر نقي يتحلي بالأتضاع ( مز 10:50   ) .

3- التسامح ورد الإساءة بالمعروف : للنخل ثمر لذيذ وهو البلح ولم يحدث مرة أن شخص رمي نخلة بحجر فعاد إليه يقتله ،ولكن يحدث العكس حينما ترمي الحجر يعود إليك بالثمر ومن هنا نتعلم من النخلة التسامح وعدم الإساءة ( احسنوا إلي مبغضيكم ) ” مت 44:5  ”  .وهو أعظم الدروس.

4- قلب النخلة محاط بحماية : قلب النخلة محاط بالجريد المملوء بالشوك مما يصعب معه الوصول لهذا القلب بسهولة ،هكذا قلب المؤمن المحاط بسياج من وسائط النعمة كالصوم والصلاة وغيرها مما يجعل عدو الخير عاجز عن اختراق القلب المحصن .

ثانياً : أغصان الزيتون

بالرغم من أن البشائر الأربعة لم تذكر أنها أغصان زيتون بالذات إلا أنه تقليد قديم ومعروف أن منحدر جبل الزيتون الذي بدأ منه الموكب نحو أورشليم كان مزوعاً بأشجار الزيتون .

ترمز أغصان الزيتون إلي السلام والفرح والرجاء والقداسة فنجد:

1- السلام : فالحمامة التي أرسلها نوح البار لتستطلع أحوال الأرض بعد إنحسار ماء الطوفان ،عادت إليه وفي فمها غصن زيتون لتعبر له في صمت عن مدي السلام الذي غمر الأرض .

2- القداسة : كان قديماً يستخدم زيت الزيتون في مسح الملوك عند تنصببهم ،كما يقول داود ( من أجل ذلك مسحك الله بزيت البهجة ) ” مز7:45  ” فيطلق عليهم مسيح الرب

3- أشجار الزيتون دائماً خضراء مثل النخل وهو ما يشير لمراحم الرب الدائمة وإلي حيوية المؤمنين التي تجعله يقول مع داود ( أما أنا فمثل زيتونة خضراء في بيت الله ) ” مز 8:52  ”  .

وفي حملنا لأغصان الزيتون إشارة إلي الفرح والسرور ياستقبال ملك السلام القدوس ،كما أنه تعبير عن سعادتنا بدخوله إلي قلوبنا في هذا اليوم.

الفصل الرابع

تاريخ الأحتفال بموكب الشعانين

موكب الشعانين :

كان يعرف موكب الشعانين في القرون الوسطي باسم ” دوران الزيتونة ” وفي هذا الموكب يرتل لحن الشعانين ” افلوجيمينوس ” وهو أصلا باللغة اليونانية ما عدا أخر ربعين فهم باللغة القبطية ،وكانت السائحة الأسبانية ” إيجيريا ” في القرن الرابع الميلادي هي أول من تحدث عن موكب الشعانين في موطنه الأصلي ،والتي أكدت أن هذا الموكب ظهر أولا في أورشليم ثم أنتقل إلي كنائس الشرق،وفي وصفها للموكب شرحت كيف كانت كنيسة أورشليم تتشبه في طقوس هذا العيد بقصة دخول السيد المسيح الأنتصاري ،فكان الأسقف الذي يمثل رب المجد يركب علي الجحش ويسير في وسط الشعب ويبدأ الموكب من كنيسة جبل الزيتون بعد ظهر سبت لعازر بينما يحمل الشعب سعف النخل وأغصان الزيتون هاتفين قائلين ” أوصنا مبارك الأتي بأسم الرب ” وبعد أن يطوف المدينة ينتهي الموكب بكنيسة القيامة حيث يقيمون الصلوات والتسابيح في فجر الأحد ثم بعدها يقام القداس،ويؤكد هذا أيضاً العالم الألماني ” بومتشارك ” ،كما أنه من الواضح أن الأحتفال بالموكب كان يبدأ بعد الظهر حيث كان الوصول للجلجثة يتوافق مع حلول الليل وهذا ما يذكر الإنجيل أن موكب رب المجد أستغرق اليوم بأكمله حتي أذا وصل إلي الهيكل في نهاية الموكب فنظر حوله إذ كان الوقت قد أمسي فخرج ليبت في بيت عنيا ” مر 11:11 “وهذا ما كان يحدث حتي القرن الثاني عشر الميلادي،حيث كان الموكب يجول القري ليلا ( يوم السبت مساءاً ).

ويذكر العالم الألماني ” بومشتارك ” هذه العادة التي كانت جارية في مصر ،وخصوصاً في الريف حيث كان يمثل السيد المسيح في موكب الشعانين بصليب ،ولقد أبطلت هذه العادة في النصف الثاني من القرن الثاني عشر ،في زمن البابا مرقس الثالث ال 73  في بطاركة الإسكندرية .

ويذكر لنا الطقس البيزنطي أن المسيحين كانوا يزينون سعف النخل وأغصان الزيتون بالشموع وكانوا يحملون الشموع المضيئة بجوار السعف في موكب الشعانين .

ولقد وصل طقس موكب الشعانين ومباركة السعف إلي كنيسة روما متأخراً جداً ،إذ لم يكن هذا الطقس موجوداً خلال الألف سنة الأولي من الميلاد ،ولكن يذكر التاريخ أن مدينة ” كارولينا ” بفرنسا قد أحتفلت به في القرن الثامن أو التاسع

كما أن هذا الطقس أصبح شعبياً جداً في كنيسة أنطاكية حيث توضح مخطوطة تعود إلي سنة 834م ،أنه أحد أكبر الأحتفالات الكنسية حيث يجتمع الشعب للأحتفال بالعيد.

أما الكنيسة البيزنطية اليوم تحتفل بموكب الشعانين عقب أنتهاء القداس الإلهي

طقس إحضار البابا أو الأسقف بموكب :

عندما تبدأ صلوات هذا اليوم العظيم ففي مساء يوم السبت ،يقطع المسيحين السعف من الأشجار ويزيونها بالشموع ( كان هذا قديماً كما ذكرنا ) ،ويصعد الكهنة بملابسهم الكهنوتية وحاملين المجامر

( الشورية )  والشمامسة إلي قلاية البابا البطريريك أو الأسقف ويرتلون لحن الشعانين حتي يصلوا به إلي الخورس الأول ( خورس الشمامسة ) .

وهذا تطبيق الطقسي لما فعلته الجموع ،حينما أحضرت السيد المسيح بموكب لأورشليم ليدخل   إلي الهيكل ،ويتضح من ذلك أن ذلك يجب أن يتم قبل بدء تسبحة عشية ورفع البخور وذلك لأن المخلص دخل الهيكل والوقت كان مساءاً ( مرقس11:11  )  .

الفصل الخامس

كلمة ” أوصنا “

أولا / ما معني كلمة ” أوصنا ” ؟

” أوصنا ” هي اللفظ اليوناني للكلمة العبرية ” هوشعنا “والكلمة في العبرية تتكون من مقطعين : الأول ” هوشعا ” بمعني خلص أو أنقذ أو أعن ،والثاني ” نا ” وهو حرف يدل علي شدة الأحتياج ،ومن هنا أصبح المعني الحرفي للكلمة ” خلص الآن ” .

أما عن الجذور الأولي للكلمة فهي من العهد القديم ونجدها في المزامير ( آه يا رب خلص ،آه يا رب أنقذ ) ” مز 35:18  ” فكان أصل الكلمة يحمل طلب الخلاص ،وهذا المعني يؤيده التلمود.

ومع الأحتفال بعيد التجديد صارت كلمة ” أوصنا ” هتافاً متميزاً يتذكر به الشعب الخلاص الذي قدمه لهم الله ،مثل يهوذا المكابي الذي أعاد ليهم الحرية السياسية والدينية .

وقد أستخدمت الكلمة أيضاً للدلالة علي الفرح والتسبيح حتي كادت تفقد معناها الأصلي حتي أنهم كانوا يدعون اليوم السابع من عيد المظال ” أوصنا العظيم ” أو  ” يوم أوصنا ” .

وبإلهام روحي نطق الشعب به يوم دخول الرب أورشليم بالمعني القديم وهو طلب الخلاص ،بأعتباره المسيا الأتي وذلك إتماماً لنبوة زكريا النبي ،ولكنهم دون وعي جعلوا هتافهم ” أوصنا ” كطلب خلاص من الرومان .

وإن عدنا لهتاف الشعب كما سجله القديس متي نجده ( أوصنا لابن داود ) وهذا التعبير يجب إيضاحه ،فمن المرجح أن الشعب ردد هذا الهتاف بلغته العبرية الأصلية وهنا أستعمل الشعب الحرف العبري ” لامد ” الذي يقابل حرف ل ( اللام ) في العربية قبل كلمة ” داود ” وأثبت علماء اللغة أن هذا الحرف يمكن إستخدمه كحرف نداء ”  يا  ” فتكون ترجمة الهتاف ”  أوصنا يا ابن داود  ”  ومع ذلك فالنص اليوناني لا يحمل هذا المعني لأن كلمة أوصنا أصبحت تعبر عن الفرح بالخلاص الذي تممه لنا السيد المسيح بموته وقيامته .

ثانياً / كلمة ” أوصنا ” في التقليد الكنسي :

دخلت الكلمة إلي صلوات الكنيسة بمعني التسبيح وليس معني التوسل ،فينقل لنا كتاب ” الديداخي ” وهو كتاب تعليم الأباء الرسل وصلواتهم الليتورچية فيذكر لنا عن بداية أحتفالهم بسر التناول ” لتأت النعمة ،وليمض هذا العالم ،أوصنا لإله داود ” ومن الواضح أن هذه الفقرة أنتقلت بالتقليد،ويسرد لنا الأسقف يوسابيوس القيصري في كتابه تاريخ الكنيسة مدي أرتباط كلمة ” أوصنا ” عند المسيحين الأوائل بتوقع قرب مجئ الرب .

ويبدو أن المعني الأصلي العبري لكلمة ” أوصنا ” قد أختفي مع مرور الوقت ،وخاصة في الكنائس التي تتكلم اللغة اليونانية كما ذكر العلامة ” أكلميندس الإسكندري ” معني كلمة ” أوصنا ” في كتاباته فيقول ” نور ومجد وتسبيح ،مع تضرع للرب ،هذا هو معني تعبير ‘ أوصنا ‘ ”  ،ولكن هتاف الكنيسة اليوم يحمل المعنيين الأول طلب المعونة من الله ،والثاني تسبيح وشكر لمن صار خلاصاً لنا،وكلمة ” أوصنا ” لها صلاة ليتورچية في الكنيسة البيزنطية طوال أيام السنة ،وكذلك أيضاً الكنيسة اللاتينية أيضاً .

الفصل السادس

طقس أحد الشعانين

طقس تسبحة عشية ؛

1- تصلي مزامير الساعة التاسعة والغروب والنوم ،ثم يقال المزمور 116   ” ني اثنوس تيرو ”

2- يقال الهوس الرابع وهو عبارة عن مزامير 150 /149/148  .

-3ثم تقال إبصالية الشعانين باللحن الفرايحي لأنه عيد سيدي

4- تصلي ثيؤطوكية السبت ثم الشيرات الأولي والثانية بلحن الشعانين

5- تقال ختام الثيؤطوكيات الواطس بلحن الشعانين .

6- في نهاية التسبحة تقال ” سوتيس آمين ” دمجاً ثم أبانا الذي.

طقس رفع بخور عشية :

1- تصلي صلاة الشكر ويرفع الكاهن البخور ثم يرتل الشمامسة أرباع الناقوس الخاصة بالعيد مع العلم أن المردات تكون باللحن الفرايحي .

2- تقال أوشية الراقدين ثم الذكصولوجيات الخاصة بالعيد باللحن الشعانيني ثم تكمل كالمعتاد ثم يرتلون مديح خاص بالعيد ثم قانون الإيمان.

3-ثم يرفع الكاهن الصليب المزين بسعف النخيل ويصلي ” أفنوتي ناي نان ” ويرد عليه الشمامسة بمرد ” آمين كيرياليسون ” باللحن الكبير ثم لحن الشعانين   ‘اڤلوجيمينوس ‘ ،وفي أثناء ذلك يطوفون الهيكل والكنيسة 7 دورارت بأيقونة دخول السيد المسيح أورشليم .

4- ثم يقرأ الأب الكاهن الطرح ثم أوشية الإنجيل .

5-ثم تكمل كالمعتاد ثم يصرف الشعب .

طقس تسبحة نصف الليل :

1- تبدأ بصلاة نصف الليل من الأجبية ،ثم لحن ‘ الليويا ‘ الهوس الكبير ،ثم الهوس الخاص بالعيد .

2- ثم إبصالية علي الهوس الأول ثم الهوس الأول .

3-ابصالية علي الهوس الثاني ثم الهوس الثاني.

4- ابصالية علي الهوس الثالث ثم الهوس الثالث .

5- ابصالية الثلاث فتية،ثم لحن ‘ تين اويه انثوك ”

6- ابصالية علي المجمع ثم المجمع والذكصولوجيات .

7- ابصالية علي الهوس الرابع ثم الهوس الرابع .

8- ابصالية علي ثيؤطوكية الأحد ثم ابصالية الاحد ثم ثيؤطوكية الأحد

9- ثم يقال قانون الإيمان والطلبة ” افنوتي ناي نان ” ثم تحليل نصف الليل والصلاة الربانية .

مع ملاحظة أن كافة الأبصاليات المرتبة علي الهوسات ترتل بلحن الفرح ،اما الذكصولوجيات ترتل بلحن الشعانين .

طقس رفع بخور باكر :

1- تصلي مزامير باكر وتسبحة باكر.

2- يرفع البخور وترتل أرباع الناقوس مثل صلاة العشية.

3- تقال أوشية المرضي والقرابين ثم الذكصولوجيات .

4- بعد ” افنوتي ناي نان ” يطوفون بالأيقونة في الهيكل ثلاث دورات .

5- يصلي الكاهن أوشية الإنجيل ثم يقرأون 12 إنجيل في الكنيسة وذلك في أماكن محددة وهي بحسب النظام الأتي :

1- أمام الهيكل الكبير .

2- أمام أيقونة العذراء مريم .

3- أمام أيقونة الملاك جبرائيل أو البشارة .

4- أمام أيقونة الملاك ميخائيل .

5- أمام أيقونة الشهيد مارمرقس الرسول .

6- أمام أيقونة الرسل ” غالباً أيقونة بطرس وبولس “.

7- أمام أيقونة الشهيد مارجرجس أو أي شهيد .

8- أمام أيقونة الأنبا أنطونيوس .

9- أمام الباب البحري للكنيسة .

10- أمام الباب الغربي حيث موضع اللقان بالكنيسة.

11- أمام الباب القبلي للكنيسة .

12- أمام أيقونة القديس يوحنا المعمدان .

ولكل إنجيل مرد مناسب خاص به يقال بعده

6- ثم يطوفون الكنيسة كلها 3 دورات ثم بالهيكل مرة واحدة.

7- ثم تصلي أوشية الإنجيل والإنجيل ،وتختم الصلاة كالعشية .

طقس القداس الإلهي :

1- تصلي مزامير الساعة الثالثة والسادسة ويقدم الحمل بلحن ” اڤلوجيمينوس”

2- يقال لحن ” الليويا فاي بيه بي “.

3- تقال الهيتنيات كالمعتاد .

4- يقال مرد الإبركسيس الخاص بالعيد.

5- يرتل لحن الشعانين ” افلوجيمينوس ” بعد الإبركسيس،ولا يقرأ السنكسار.

6- يقال بالمزمور باللحن السنجاري.

7- تقرأ الثلاثة فصول من البشائر ” متي ،مرقس،لوقا ” بعد أوشية الإنجيل الأولي ،ولكل إنجيل مرد خاص به .

8- تصلي أوشية الإنجيل مرة أخري قبل الإنجيل الرابع من بشارة ” يوحنا ” .

9- يمكن أن يصلي الاسبسمس الخاص بالمناسبة .

10- يصلي الأب الكاهن قسمة العيد من الخولاجي .

11- يقال في التوزيع المزمور بلحن الشعانين .

12- يصرف الكاهن ملاك الذبيحة ،ولا يعطي التسريح للشعب.

13- يبدأون في في صلاة الجناز العام ” خصصنا لها في هذا الباب ”

 الفصل السابع

قراءات عيد أحد الشعانين

قراءات رفع بخور عشية :

1- مزمور الإنجيل ” 26،25:117  ” وهذا المزمور يشير إلي دخول المسيح لأورشليم لتسليم ،وإلي دخوله لبيت عنيا لحضور العشاء الذي أقيم له فيها ،وهو أيضاً نفس الهتاف الذي ردده الشعب وقت دخول المخلص لأورشليم .

2- إنجيل رفع بخور عشية ” يو 11-1:12  ”  ويتكلم عن الأحتفال الذي أقيم للمخلص في بيت بعد أن أقام لعازر من الموت ،وحادثة كسر مريم قارورة الطيب علي أقدام المخلص.

قراءات رفع بخور باكر :

1-مزمور الإنجيل ” 33،19:67  ” وفي هذا المزمور إعلان عن إقتراب خلاص الله للبشرية .

2- إنجيل رفع بخور باكر ” لو 10-1:19 ” ويتحدث عن زيارة المخلص لبيت زكا العشار ،وإعلانه عن خلاصه الذي سيبدأ بدخوله لأورشليم .

قراءت القداس الإلهي :

1- البولس / ” عب 28-11:9  ”  ويتكلم عن مجئ المخلص للفداء الذي بدأ بدخوله لأورشليم .

2- الكاثوليكون /  ” 1 بط 11-1:4  ” ويتكلم عن الآلآم التي سيقبل عليه المخلص في هذا الأسبوع العظيم .

3- الإبركسيس / ” أع 31-11:28 ”  ويتكلم فيه بولس الرسول عن الآلآم التي تعرض لها من أجل المخلص ، وأيضاً يتكلم عن إعلان الله للبشر عن الملكوت .

4- مزمور الإنجيل / 2،1،3:80″   ” يوصف هذا المزمور فرح الشعب بدخول المخلص لأورشليم

5-الإنجيل / نقرأ في قداس أحد الشعانين قصة دخول المخلص لأورشليم في البشائر الأربعة كما وردت بها 🙁 مت 21 : 1-17 /  مر11-1:11 / لو 48 -29:19 / يو 19-12:13 )  .

ولكل فصل مرد خاص يرتل بعده مباشرة .

الفصل الثامن

صلاة الجناز العام

أولا – من وضع طقس الجناز العام ؟؟

عندما نعود إلي أقدم الوثائق القبطية القديمة نعرف أن أقدم مصدر معروف لدينا حتي الآن تكلم عن هذا الطقس يعود إلي منتصف القرن الحادي عشر في زمن البابا ” خريستوذولوس ” 1047 م – 1077م رقم 66 في تعداد بطاركة الإسكندرية ،فنجد في قانونه رقم 11 نقرأ ما يلي :

” وبعد فراغ القداس يوم أحد الزيتونة ،يقرأ الإنجيل وترحيم الموتي بعد رسالة بولس المعروفة برسالة الموتي ،ويقرأ بعد ذلك التحليل علي جميع الشعب ،لأن الجمعة الكبيرة لايجوز فيها تحليل ولا ترحيم ولا تجنيز إلي أن ينقضي عيد الفصح ” ولا يوجد لدينا حتي الآن أي مصدر أقدم منه يشير حتي لو بإشاراة ضمنية إلي طقس هذه الصلاة،وهذا يعد دليل أكيد أنها من وضع البابا ”  خريستوذولوس ” .

وثم من بعد القرن الحادي عشر الميلادي ،وهو زمن حبرية البابا ” خريستوذولوس ” ،بدأ الحديث في كتابات ابن سباع وابن كبر وغيرهما أن أسبوع البصخة يبدأ من يوم الأثنين ،وليس يوم سبت لعازر وهذا ما ذكره أنبا  “ساويرس” في كتاباته في القرن العاشر وهو أن وضع صلاة الجناز العام عقب قداس أحد الشعانين كتمهيد لأسبوع البصخة .

ونذكر أيضاً أن البابا ” خريستوذولوس ” أستطاع أن يمنع ممارسة عادة ليتورچية كانت تحدث من أيام البابا  ” خائيل الأول ” أي قبل 300 سنة من توليه رعاية الكنيسة ،وهي حفظ القرابين بعد قداس أحد الشعانين للتناول منها في أيام البصخة المقدسة !!!!! ،وهذا دليل ىؤكد أنه واضع طقس صلاة الجناز العام .

ثانياً : الهدف من وجوده :

الغرض الأساسي منها هو الصلاة علي كافة الشعب ،مصحوبة برفع البخور مع أوشية الراقدين ،لأن الكنيسة لا ترفع بخور في الثلاثة أيام البصخة وهما ( الإثنين ،الثلاثاء ،الأربعاء ) ،واذا أنتقل أحد المؤمنين فيكون قد حضر الصلاة ويكتفي بدخول جثمانه ليحضر صلاة من سواعي البصخة فقط .

ماذا قال ” ابن سباع ” عن صلاة الجناز العام ؟؟

يقول في كتاباته عن الهدف من وجود صلاة الجناز ” العلة في تجنيزهم في ذلك الوقت ، لأن جمعة الآلآم هي خصيصة بآلام المسيح وحزنه علي من صار عليه الآم بأختياره ،مثل الصلب وغيره .فمع وجود حزن المسيح له المجد ،لا يوجد حزن آخر معه. ”

ماذا قال ” ابن كبر ” عن صلاة الجناز العام ؟

يقول ” ابن كبر ” في مخطوطات باريس ” والعلة في أنه في جمعة الآلام لا يجوز تجنيز ميت داخل الكنيسة ،ولا يرفع عليه بخور ،بل يقرأ عليه فصل من التوراة ”

ثالثاً : طقس صلاة الجناز العام :

-1يبدأ الأب الكاهن بصلاة الشكر .

2- يرفع الأب الكاهن البخور ،ويرتل الشمامسة أرباع الناقوس

3- ثم يرتل المزمور الخمسين .

4- أوشية المرضي ومزامير التجنيز .

5- ثم يقرأ الشماس البولس ثم أوشية الإنجيل والإنجيل .

6- الأواشي الكبار ،ثم قانون الأيمان ثم أوشية الراقدين .

7- أبانا الذي…… ثم التحاليل .

8- ثم يقولون كيرياليسون 12 مرة ثم البركة الختامية .

رابعاً : قرأءت صلاة الجناز العام :

1- البولس ” 1كو 27-1:15  ”

يركز هذا الفصل علي عقيدة قيامة الأموات ،وذلك علي مثال السيد المسيح الذي صار باكورة الراقدين

2- المزمور “5،4:64 ”

ويتكلم عن الحياة الأبدية السعيدة والتي سنصل إليها بمجرد إنطلاقنا من هذا الجسد المادي .

3- الإنجيل “يو29-19:5  ”

ويتكلم عن القيامة العامة والدينونة العامة والحياة الأبدية .

خامساً / رش الماء يكون للسعف أما للجناز ؟؟؟

رش الماء في نهاية قداس أحد الشعانين وصلوات التجنيز هو للشعب وليس للسعف ،وهو الطقس الذي ينتهي به كل قداس ،ولا توجد أي علاقة بين رش الماء والسعف .

أذاً فهذا الماء ليس لتكريس السعف وليس ماء التجنيز كما يظن الكثير منا

بل هذه مياه صرف الشعب في نهاية كل قداس ،ففي صلاة التجنيز لا تقال أي صلوات علي الماء أو ترش علي الشعب ،ولكن يرفع بخور فقط .

وربما جاء هذا الأعتقاد الخاطئ من وضع كثير من الكنائس للقان في الهيكل ليحضر صلاة القداس ثم صلاة الجناز العام ،ولكن هذا اللقان يستمد أصوله من عادة في الطقس العبري القديم في عيد المظال ،حيث يأتي الكاهن بوعاء ذهبي مملوء ماء من بركة سلوام ويحمله إلي المذبح ثم يسكبه هناك ،وهذا طقس يرمز لأحد الشعانين وليس للتجنيز العام .

أما عن مباركة السعف فالجدير بالذكر أن الكنائس الشرقية لا تعرف طقساً لمباركة السعف ،أما التقليد اللاتيني الغربي هو الوحيد الذي يعرف طقس لتكريس السعف وكان طقساً طويلا لكنهم أختصروه الآن

أما الكنائس البيزنطية فلديها صلوات تصلي علي السعف في هذا العيد ،ومنذ سنة 397م كان يتم تبريك السعف في هذا اليوم في بلاد ما بين النهرين .

أخيراً : ملاحظات علي صلاة التجنيز العام

من الخطأ أن تبدأ صلوات الجناز العام أثناء توزيع الأسرار في قداس أحد الشعانين لسببين :

– الأول : لأنه عيد سيدي كبير ويليق به الفرح وليس الحزن .

– الثاني : وقت توزيع الأسرار علي المؤمنين هو وقت الفرح ” نأكل ونفرح ” لو 23 :15

ويجب أن تقال الحان الشعانين المفرحة إلي نهاية التوزيع .

إلي اللقاء في الجزء الثاني

موسوعة أسبوع الآلام

المراجع

1- الكتاب المقدس.

2- تأملات في أسبوع الآلام – البابا شنوده الثالث -أبريل 2005م

3- منارة الأقداس ج 4 – القمص منقريوس عوض الله

4- دليل الطقوس الكنسية علي مدار السنة التوتية – الراهب القمص زكريا السرياني ، والراهب القمص بطرس السرياني – سبتمبر 1999م

5- أحداث الأسبوع الأخير – القمص مينا جاد – مارس 2011م

6- الأعياد السيدية – القس مكسيموس وصفي -يناير 1998م

7- كنيستي الأرثوذكسية ما أجملك ج 1 – القس الدكتور بيشوي حلمي – أكتوير 2007 م

8- أحبني وأسلم نفسه لأجلي – القس مرقس فوزي – مارس 2008 م

9- البصخة المقدسة – القس أثناسيوس المقاري – يناير 2010م

11- ألامك يا رب المجد – القس بنيامين مرجان – 1999م

12- الصليب في حياتنا – القس سمعان السرياني -1995م

13- دليل المؤمنين في شرح طقس سبت لعازر وأحد الشعانين –

أقلاديوس ابراهيم – 2000م

14- روحانية طقس القراءات في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف – الثانية 1999م

15- ترتيب أسبوع الآلام – فريق الشهيد ابو فام – 2005 م