سقوط أريحا – الأغنسطس حسام كمال عبد المسيح

الرئيسية » كتب » الكتاب المقدس » دراسات في العهد القديم » سقوط أريحا – الأغنسطس حسام كمال عبد المسيح

الأسفار: العهد القديم
الأماكن: مدينة أريحا
آخر تحديث: 20 نوفمبر 2018

البياناتالتفاصيل
إسم الكاتب
تقييم الكتاب
Arabic
- مشروع الكنوز القبطية

تحميل الكتاب

إنتبه: إضغط على زرار التحميل وانتظر ثوان ليبدأ التحميل. الملفات الكبيرة تحتاج وقت طويل للتحميل
رابط التحميل حجم الملف مرات التحميل
0.68MB

سقوط أريحا

المقدمة

” بالإيمان سقطت أسوار أريحا بعدما طيف حولها سبعة أيام ” (عب 30:11)

كلمة ” أريحا ” تعني ” مكان الروائح العطرية ” بسبب كثرة أشجار الفواكه مثل ( البرتقال – الموز ) والورد ” وكغراس الورد في أريحا ” (سي 18:24) وأشجار الجميز (لو4:19) والبلسم إيضاً، أو ” مدينة القمر ” وذلك لأنها كانت تتعبد قديماً لإله القمر وهي مشتقة من الكلمة العبرية “ياروخ” والتي تعني باللغة العربية “القمر” ،ودعيت إيضاً ” بمدينة النخل ” وذلك بسبب كثرة النخيل بالمدينة ” والجنوب والدائرة بقعة أريحا مدينة النخل ” (تث 3:34)،” وبنو القيني حمي موسي صعدوا من مدينة النخل “(قض16:1)، ” فجمع إليه بني عمون وعماليق وسار وضرب إسرائيل وامتلكوا مدينة النخل “(قض13:3) .

وتقع أريحا غربي نهر الأردن بنحو ثمانية كليومترات في منطقة تنخفض عن سطح البحر بنحو 250متراً ،وتبعد عن البحر الميت بنحو 15 كليومتر وتبعد عن أورشليم بنحو 17ميلاً ،وتقع مقابل جبل نبو وكانت محاطة بسور ولها بوابة تغلق ليلاً ،وتقع وسط سهول محاطة بجبال وكانت في العهد القديم من نصيب سبط بنيامين ،وتقع المدينة القديمة حالياً عند تل السلطان وهي علي بعد ميل واحد من غرب المدينة الحديثة .

وكان الطريق بين أريحا وأورشليم خطراً جداً بسبب اللصوص ” إنسان كان نازلاً من أورشليم إلي أريحا ،فوقع بين لصوص فعروه وجرحوه “(لو 30:10) ،كما أن هيرودس الكبير قد بني لنفسه قصراً كبيراً علي هيئة قلعة ،وقد ذكر العهد القديم أحداث مرتبطة بها مثل : أنها أول مدينة وقعت في يد بني إسرائيل في طريقهم لأرض الموعد ” فقال الرب ليشوع : انظر قد دفعت بيدك أريحا وملكها ” (يش 6)، وقد لعن يشوع كل من يحاول بناءها ” وحلف يشوع في ذلك الوقت قائلاً : ملعون قدم الرب الرجل الذي يقوم ويبني هذه المدينة أريحا ببكره يؤسسها وبصغيره ينصب أبوابها ” (يش 26:6) وتمت النبوة عندما حاول أحيئيل بناء المدينة فعندما وضع أساساتها مات بكره وعند نصب أبوابها مات الآخر ، وفيها إيضاً أقام رسل داود إلي حانون بن ناحاش ملك العمونيين حتي نبتت لحاهم ” وقال الملك : أقيموا في أريحا حتي تنبت لحاكم ثم ارجعوا ” (2صم 5:10)،وفي أريحا إيضاً تولي أليشع النبوة من إيليا ” ولما رآه بنو الأنبياء الذين في أريحا قبالته قالوا : قد استقرت روح إيليا علي إليشع (2مل 19:2) ،وفيها إيضاً قبض نبوخذنصر علي صدقيا الملك قبل أن يمضي لأورشليم ” فتبعت جيوش الكلدانيين الملك فأدركوه في برية أريحا ” (2مل 5:25).

وفي العهد الجديد نجد المسيح يعتمد في نهر الأردن الذي يمر في أريحا(مر 9:1) وفيها قضي مدة  الأربعين المقدسة التي صامها علي الجبل(مر 13:1) وفيها إيضاً شفي المخلص برتيماوس الأعمي ” وجاء إلي أريحا وفيما هو من أريحا مع تلاميذه وجمع غفير كان بارتيماوس الأعمي ابن تيماوس جالساً علي الطريق يستعطي ” (مر 46:10) وفيها إيضاً التقي مخلصنا بزكا العشار ” ثم دخل وأجتاز في أريحا وإذا رجل اسمه رجل زكا ” (لو 1:19).

يشوع يرسل الجاسوسين

” فأرسل يشوع بن نون رجلين جاسوسين سراً ، قائلاً : اذهبا انظرا الأرض وأريحا فذهبا ودخلا بيت إمراة زانية اسمها راحاب واضطجعا هناك ” (يش 1:2)

+ في سرية تامة أرسل يشوع جاسوسين ليعرفا موقع أرض الموعد وأريحا ومدي حصانتها وذلك لأنها أول مدينة سيحاربها في طريقه لكنعان ،وكانت السرية لازمة للحفاظ علي حياة الجاسوسين والتجسس كان أمر ضروري قبل محاربة أي مدينة في ذلك العصر .

+ أختار يشوع بإرشاد الله الدخول لأريحا وليس الدخول من جنوب فلسطين لأن البلاد هناك محصنة وقد يتعرض للهجوم من إحدي الدول المحيطة مثل مصر وذلك لأن جنوب فلسطين هو شرق برية سيناء التابعة لمصر.

+ نزل الجاسوسين في بيت راحاب والذي من المرجح أنها كانت تؤجر جزء منه ” فندق ” بالإضافة لأقامتها مع عائلتها في الجزء الآخر ، كما أنها كانت تعمل بأحد المعابد الوثنية كزانية ولأن الزنا كان أحد ممارسات العبادة الوثنية ، وقد نزل الجاسوسين في هذا البيت حتي لا يشبه فيهما أحد من سكان المدينة .

+ وبعد أن أكتشف الحراس ذلك بسبب التوتر نتيجة إنتظار هجوم اليهود طلبوا من راحاب تسليم الغرباء ولكنها أنكرت وقالت أنهم خرجوا قبل الظلام ولم أعرف أنهم يهود ،ولكنها هي فقد جعلتهم يختبأون تحت الكتان علي السطح ،أما حراس الملك فذهبوا للأردن منتظرين عودتهم للقبض عليهم (يش 7:2).

العهد مع راحاب

” لأن الرب إلهكم هو الله في السماء من فوق وعلي الأرض من تحت (يش11:2)

+ ثم بعد ذلك تكلمت مع الجاسوسين عن عجائب الله معهم مثل عبور البحر الأحمر (يش10:2) وأنتصارهم عن ملوك الأموريين عوج وسيحون (يش10:2).

+ كانت راحاب عظيمة في إيمانها برغم :

–  أنها تحيا في عمق الخطية .                                                                                                               – كانت تعيش في وسط شعب وثني ومجمتع فاسد .                                                                                               – أنها لم تري عمل الله مع شعبه في مصر أو البرية .

ومع ذلك أمنت بإله إسرائيل بمجرد سماعها عنه ،ولذلك طلبت الخلاص لها ولعائلتها إيضاً عند سقوط المدينة في أياديهم وكانت شروط هذا العهد هي البقاء مع أهلها داخل البيت (يش 18:2) وكتمان سرهم (يش 20:2)، وعلامة ذلك أن تبقي الحبل القرمزي الذان نزلا به من بيتها معلقاً حتي تنجوا بحياتها بعد أحتلال المدينة.

+ ثم أوصيتهم بالهروب للجبل والأختباء لثلاثة أيام حتي لا يقابلون الحراس ثم يعودون إلي يشوع وتم بالفعل وقالوا ليشوع كل شئ وعهدهم لراحاب (يش23:2).

عبور الأردن

” والأردن ممتلئ إلي جميع شطوطه كل أيام الحصاد ” (يش 15:3)

+ كان توقيت عبور الأردن الواقع بين شهري إبريل ومايو كان حرجاً لأنه وقت فيضان النهر بسبب ذوبان الثلوج فوق جبل حرمون فتنحدر بسرعة وبذلك يزداد النهر إتساعاً وعمقاً فيصل إلي (180-150) قدماً في عمقه .

+ طلب يشوع من الشعب أن يتقدسوا ثلاثة أيام قبل العبور ،وبعد ذلك مر مدبري العشائر وأمروا الشعب أن يتبعوا تابوت العهد وتكون المسافة بينهم وبين التابوت 2000 ذراع حتي لا يلمسه أحد فيموت ولأنهم لا يعلمون الطريق وبالتالي يقودهم الرب ممثلاً في تابوت العهد .

+ وبمجرد أن تقدم الكهنة حاملين التابوت ووضعوا أرجلهم في النهر هربت المياه المنحدرة من الجبال يميناً للخلف والمنحدرة من البحر الميت فأستمرت في إنحدارها إلي اليسار وحتي جف الموضع كله ووقف الكهنة حتي عبر الشعب بالكامل.

+ أوصي الرب يشوع بإنتخاب 12 رجل ( رجل من كل سبط ” لكي يحمل كل منهم حجراً من مكان وقوف الكهنة بالتابوت في نهر الأردن ويعبروا بها للأرض الجديدة وقد نصبها يشوع في مكان يدعي الجلجال حتي تكون شهادة لأولادهم علي عمل الله العظيم معهم في عبور الأردن في وقت فيضانه (يش 20:4).

+ وطلب الله إيضاً من يشوع إقامة 12 حجراً في وسط نهر الأردن وقام يشوع بذلك كما أمر الرب (يش 9:4).

الختان والفصح

” فصنع يشوع سكاكين من صوان وختن بني إسرائيل في تل القلف “(يش 3:5)

” فحل بنو إسرائيل في الجلجال ،وعملوا الفصح في اليوم الرابع عشر من الشهر ”

(يش 10:5)

+ قام يشوع بختن كل الذكور كأمر الرب وذلك لأن الشعب الخارج من مصر مات كله في البرية وفي فترة التيه أهمل الشعب وصية الختان (يش4:5).

+ تم الختان في الجلجال وتعني هذه الكلمة دحرجة لأن الرب دحرج عنهم عادة كسر عهد الختان (يش 9:5) .

+ ثم عمل يشوع الفصح في اليوم الرابع عشر من شهر نيسان أي بعد عبور الأردن بأربعة أيام (يش 10:5).

+ وفي اليوم التالي للفصح بدأ الشعب يأكل من غلة الأرض فأنقطع نزول المن من السماء (يش 12:5).

+ ظهر السيد المسيح ليشوع عندما نظر لأريحا والدليل الذي يثبت ذلك أنه قبل السجود منه (يش 14:5).

سقوط أريحا

” وكانت أريحا مغلقة مقفلة بسبب بني إسرائيل ” (يش 1:6)

+ كانت أريحا أول مدينة يجب إخضاعها في أرض كنعان وكانت خطر علي الشعب عند خروجه للحرب .

+ أمر الرب يشوع أن يتقدم الرجال المستعدون للحرب أولاً كل سبط تحت رايته ثم يتبعهم سبعة كهنة حاملين أبواق الهتاف ويضربون بالبوق ،وتابوت العهد ورائهم ويدورون حول المدينة مرة واحدة لمدة ستة أيام ( يش 4-3:6).

+ أما في اليوم السابع فقام يشوع باكراً جداً (يش12:6) وطاف حول المدينة سبع مرات(يش 15:5) ثم هتف يشوع والشعب وسقطت الأسوار في مكانها ليصعد عليها الشعب(يش20:6) وقتلوا كل من في المدينة (يش 21:6) ماعدا أسرة راحاب الزانية كما عاهدها الجاسوسين (يش 17:6) .

+ ثم أحرق يشوع المدينة بالنار بكل ما فيها (يش 24:6) أما المعادن فجعلوها في خزانة بيت الرب (يش 24:6).

+ لعن يشوع كل من يحاوا بناء المدينة بموت أولاده الأول عند وضع أساساتها والثاني عند نصب الأبواب (يش 26:6).

+ تمت لعنة يشوع عن الرجل الذي يحاول بناء أريحا بعد خمسمائة سنة من دخوله أريحا وهو ” أحيئيل البيتئيلي ” فمات بكره عندما وضع أساس المدينة ومات الثاني عندما نصب أبوابها (1مل 16:34) وكان قصد يشوع عن بناء أريحا محصنة .

+ عاشت راحاب وسط الشعب لأنها خبأت الجاسوسين (يش 25:5) وتزوجت سلمون من     سبط يهوذا وجاء من نسلها المسيح (مت 5:1).

خاتمة

المعاني الروحية لسقوط أريحا

كان أسلوب إمتلاك أريحا أسلوباً فريداً من نوعه ولم يتكرر فيما بعد وقد رسمه الله بدقة لكي يعمق ويرسخ في نفوس الشعب وهي أن إمتلاك الأرض هو ثمرة الإيمان قبل كل شئ وهذا ما أكده القديس بولس الرسول (عب 30:11)

– ترمز أريحا لمحبة العالم بكل ما فيها من بساتين وروائح عطرية وترمز لمحبة الذات بكل أسوارها العالية المتشامخة وأبوابها المغلقة علي نفسها  .

– إلتفاف الشعب ودورانه حول أريحا يرمز لمحاصرة الشر وإبادته حتي لا ينتشر وسط الجماعة .

– كان سبعة من الكهنة يضربون من الأبواق فكان يسمعها بنو إسرائيل فيتهللون ويزدادون حماساً وفرحاً، وكان يسمعها سكان أريحا فتهتز قلوبهم خوفاً ورعباً وهذا ما تفعله كلمة الله مع بنو الملكوت وبنو الهلاك .

– وجود تابوت العهد في وسط الجماعة وهم يدورون حول أريحا كان يشير لإشتراك الله في إبادة الشر مع شعبه .

– دوران الشعب حول أريحا في اليوم السابع هو يوم الرب سبع مرات وكان إشارة إلي أن يوم الرب ليس هو يوم الأسترخاء والكسل بل علي العكس هو يوم الجهاد والتعب الحقيقي مع الرب سواء بصلوات أو قراءت روحية .

– بسقوط أسوار أريحا تم حرمها بحد السيف وحرقها بالنار وذلك إشارة إلي وجوب إبادة الشر تماماً وعدم ترك جذوره حتي لا ينمو من جديد .

  ولألهنا المجد الدائم

Broken Links Report - Arabic
مثال: رابط التحميل لا يعمل
Sending