سر المجوس الثلاثة – الأغنسطس حسام كمال

الشخصيات: المجوس
آخر تحديث: 20 نوفمبر 2018

البياناتالتفاصيل
إسم الكاتب
تقييم الكتاب
Arabic
- مشروع الكنوز القبطية

تحميل الكتاب

إنتبه: إضغط على زرار التحميل وانتظر ثوان ليبدأ التحميل. الملفات الكبيرة تحتاج وقت طويل للتحميل
رابط التحميل حجم الملف مرات التحميل
10MB

 

إهداء

إلي موقع الكنوز القبطية

مقدمة

يقول القديس” يوحنا ذهبي الفم ” في عظة بعنوان يوم ميلاد المخلص : ” لأن اليهودية ولدت المسيح ، بينما المسكونة قبلته. المجمع غذاه بالنبوات ،والكنيسة أخذته وأثمرت فائدة منه. في المجمع نبت فرع الكرم ،بينما نحن تمتعنا بالكرمة الحقيقية .المجمع قطف العنب، والأمم شربوا الشراب السري . المجمع بذر بذرة القمح في اليهودية ، والأمم حصدوا السنابل بمنجل الإيمان . الأمم بالإيمان قطفوا الرمان ، أما اليهود فبقي لهم شوك عدم الإيمان ، العصفور طار ، بينما الأغبياء يجلسون ويحرسون العش .

اليهود يمسكون بالحرف والأمم يحصدون ثمار الروح ”

نقرأ في كل عام إنجيل قداس عيد الميلاد المجيد من الأصحاح الثاني من بشارة معلمنا متي البشير ، والذي يتكلم عن ميلاد السيد المسيح ومجئ المجوس وسجودهم له وتقديمهم مجموعة من الهدايا للملك المولود ثم أنصرفوا لبلادهم دون أن يخبروا هيرودس بمكان إقامته .

والقديس متي لم يذكر لنا من أين مكان جاء المجوس ؟ أو أسماءهم ؟ أو متي ظهر لهم النجم الذي أرشدهم لأورشليم حيث تقابلوا مع هيرودس ثم أرشدهم لمكان الطفل يسوع ؟ ولم يذكر لنا مدة رحلتهم من بلادهم وحتي أورشليم والتي يعتقد الكثير أنها تقدر بسنتين ؟؟

وفي هذه الدراسة المركزة علي ” المجوس ” نحاول الإجابة علي الكثير من التساؤلات التي ذكرنها وبالتحديد حول مسألة مدة رحلة المجوس والمكان الذي سجدوا فيه للطفل يسوع حيث أن الكثير يعتقد أن هذا المكان هو بيت لحم ؟ ولكن هذا الرأي لا ينطبق مع أحداث الكتاب المقدس و علم الجغرافيا أو حتي المنطق ، وهذا ما سوف نثبته في هذا البحث .

الرب قادر أن يجعله سبب بركة ببركة شفاعات أمنا السيدة العذراء مريم ورئيس الملائكة الجليل ميخائيل آمين .

الفصل الأول

من هم المجوس ؟

+ نبذة تاريخية عن المجوس

– كلمة مجوس مأخوذة عن كلمة ” ماجو ” البابلية والتي تعني ” حكيماً أوعالماً بالفلك ” ، ويذكر ” هيرودت ” المجوس ( Magi) علي أنهم فئة كهنوتية من الماديين ،ويقول المؤرخون اليونانيون ” بلوتارك و سترابو ” أن المجوس كانوا مسؤالين عن العلوم وبخاصة ” العلوم الفلكية ” كما كانوا يعملون مستشارين في البلاط الملكي في الشرق وذلك لأن حكام الشرق كان يؤمنون بأن حركة النجوم والظواهر الفلكية تنعكس علي أحداث التاريخ ،ويقول ” هيرودت ” أن الحكام الشرقيين كانوا عادة يستخدمون التنجيم وتفسير الأحلام للأسترشاد بها في معرفة المستقبل وإدارة شئون البلاد .

– كما تعني كلمة ” مجوس ” المتأملون أو المتبصرون ،وكانوا يتصفون بالحكمة والعلم والقدرة والمعرفة في البحث والتفسير .

– ويذكر ” هيرودت ” أن المجوس كانوا حكماء من المشرق وأنهم خدام دين ” زرادشت ” وهم مميزون بملابسهم الخاصة وسكنهم المنفرد عن الناس .

– وقيل عنهم أن عبدوا العناصر الأربعة ( النار والماء والهواء والتراب ) ولكن معظم عبادتهم انحصرت في النار فقط ، وكان من عاداتهم أن لا يحرقوا أجساد الموتي ولا يدفنوها في التراب بل كانوا يضعوها علي أسطح المنازل لتأتي الغربان والجوراح لتأكلها !!!!.

– وقيل عنهم أنهم أحد قبائل مادي وحاولوا التخلص من النفوذ الفارسي ولكنهم فشلوا ، فأعتزلوا النشاط السياسي ومنذ ذلك الوقت أصبحوا قبيلة من الكهنة في مملكة فارس ، كانوا يشتهرون بالفلسفة وعلم الفلك والأجرام السماوية ،ولم يكن مسموحاً لشخص أن يرتقي عرش فارس إلا إذا كان من المجوس كما لا يمكن تقديم أي ذبيحة في بلاد فارس بدون وجود أحد المجوس .

– كما أن المجوس كانوا علي درجة عالية من التعبد وكانوا مؤمنين بالإله الواحد ،وكانوا يمارسون الخير والصلاح ويعفون ” يبتعدوا عن ” عن الشر ويؤمنون بالصلاة ،وكانوا يعملون بالزراعة وحصلوا علي سماتهم الوطنية من ملابسهم المميزة التي صورهم بها التقليد القديم .

– ويتفق الأباء مثل ( كيرلس الكبير ويوحنا ذهبي الفم وديودورس من طرسوس و أكلمندس الإسكندري ) في أن المجوس هم حكماء من بلاد فارس ، كما يعتقد البعض أنه منذ سبي اليهود في القرن السادس قبل الميلاد وتشتتهم في بابل وما حولها أستوطن بعض المجوس بلاد مادي وفارس ،وكان لهم تأثير في ترقب السيد المسيح القادم لليهود ،وخاصة أن عبادة بلاد فارس كانت توحيدية مثل اليهود .

– وقد تأسست المجوسية منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة في ما تعرف حالياً بإسم ” دولة إيران ” علي تعاليم ” زرادشت ”

– وردت كلمة مجوس في بشارة متي ( Wise Men ) بمعني ” حكماء ”

الفصل الثاني

المجوس في العهد القديم وعند اليونان

+ المجوس في العهد القديم

كان الفرس والماديون والبابليون يستخدمون كلمة ” مجوس ” للدلالة علي الكهنة والحكماء وكانوا رجال ماهرون في معرفة الأسرار وتلك المعرفة نشأت منذ عصور قديمة في مصر الفرعونية وأنتقلت إلي ” كلديا وبابل ” وكان المجوس ينقسمون لخمسة فئات :

– الهارتوميم :

وهم مفسرين الكتابات المقدسة وقارئين العلاقات .

– الأشافيم :

وهم قارئين الأفكار ومستحضرين الأرواح .

– الميكاشفيم :

وهم طاردين الأرواح الشريرة والسحرة .

– الجوزريم :

وهم قارئو النجوم وعلماء الفلك.

– الكاديم :

وهم ممارسون الطب والشفاء ومقسمين الأراضي . وكان المجوس يحسبون من ضمن المنجمين أي الذين يتنباؤن عن الأحداث المستقبلية وذلك بقراءة النجوم ، ويذكر لنا الكتاب المقدس عن دانيال والفتية الثلاثة أنهم في كل أمر حكمة فهم الذين سألهم عنه الملك وجدهم عشرة أضعاف فوق المجوس والسحرة في كل مملكته ( دا 20:1 ) ، كما جعل نبوخذنصر دانيال كبير المجوس والسحرة والكلدانين والمنجمين (دا 12-11:5 ).

+ المجوس عند اليونان

كانت كلمة ” مجوس ” عند اليونان ترتبط بنظام أجنبي للعرافة وبديانة شعب عدو وتمت هزمتهم وسرعان ما أصبحت لفظ يطلق علي أسوأ أنواع الدجل والخداع ، وقد أطلقت الكلمة علي رجال يهود مثل ” باريشوع “و ” عليم الساحر ” (أع 8-4:13 ) و ” سيمون ” (أع 9:8 ) وكلمة ” ساحر ” التي أطلقها وذكرها الكتاب المقدس علي هؤلاء هي بمعني كلمة ” مجوس ” أو ” ماجوس”.

+ ماذا تعني كلمة ” مجوس ” الواردة في بشارة متي ؟

إستخدام القديس متي كلمة ” مجوس ” بمعناها الطيب ولذلك نجدها تترجم في الأنجليزية إلي ” حكماء ” وليس ” سحرة ” .

الفصل الثالث

أسماء المجوس وعددهم

لم يذكر لنا الكتاب المقدس أسماء المجوس أو عددهم وفيما يلي نورد ما ذكرته المراجع عن أسماء المجوس وعددهم :

+ كتاب ” لمسة حنان علي أرض مصر ” للقمص كيرلس إبراهيم

– ما أن أعلن الخبر من الرعاة حتي نشروه بين العامة والخاصة إلي أن جاء مجوس من المشرق بهداياهم ذهباً ولباناً ومراً ، وقد كانت أسماؤهم ( ملخوري – بلطازار- جاسبار ) ، ويذكر أنه تم التعرف علي مجوسي رابع بإسم ( زرادشت ) .

+ كتاب ” في ذكري ميلاد المسيح ” للقس يؤانس كمال

– البعض قال أن عددهم أثني عشر شخصاً ، ولكن التقليد أجمع علي أنهم  ثلاثة فقط..وهو الأقرب والمقنع حيث أنهم قدموا ثلاث هدايا للمولود الإلهي :

– الأول يوناني : وحينما رأي المسيح قال عنه أنه يحمل تقاطيع اليونانين.

– الثاني فارسي : وحينما رأي المسيح قال عنه أن ملامحه فارسية 100%

– الثالث مصري : وحينما رأي المسيح قال عنه أنه يحمل دم الفراعنة .

– كما أنهم يمثلون جنسيات القارات الثلاثة ( أسيا وأفريقيا وأوربا ) وهو تأكيد أن المسيح قد جاء للعالم كله ، أما أسمائهم فهي :

– الأول / ماشوار : عجوز كثيف اللحية ، من نسل سام .

– الثاني / كسبار : شاب أشعث الشعر ، من نسل حام .

– الثالث / بلمصار : متوسط أسمر اللون ، من نسل يافث.

+ كتاب ” أحداث الميلاد العجيب ” للشماس فائق أدوارد

– يذكر التقليد أن المجوس كانوا ثلاثة ويذكر أسماؤهم : ( كاسبار من نسل سام و بلشاطر من نسل يافث وملكيون من نسل حام ) حيث أن أبناء نوح يمثلون الأرض كلها .

+ كتاب ” حكماء من المشرق ” للأب متي المسكين

أما عددهم فقد تم تقديره بقدر هداياهم الثلاث ذهباً ولباناً ومراً التي قدموها(مت 11:2 ) والحكي في أمرهم كثير وفي أسمائهم ووظائفهم كملوك ، وأسماؤهم ( ملخيور- بلتاصر – كاسبار ) وأن واحداً من الهند وآخر من مصر والثالث من اليونان .

+ كتاب ” همسات مع الكلمة المتجسد ” لزكريا عبد السيد

– وسار النجم العظيم في السماء يتبعه جمع غفير من المجوس عبدة النار المقدسة يتقدمهم ثلاثة من ملوكهم العظام ( جسار – ملشيور – بيلشاصر ) .

+ كتاب ” ميلاديات ” للدكتور عماد فتحي

ويؤكد التقليد أن المجوس كانوا ثلاثة ويذكر أسماءهم :

– كاسبار : كان شاباً حليق الذقن وهو من نسل سام وقدم اللبان.

– ملكيور : كان عجوزاً أشيب الشعر طويل اللحية ومن نسل يافث وقدم الذهب .

– بلشاصر : وكان متوسط العمر قصير القامة أسمر اللون وهو من نسل حام وقد اطلق لحيته حديثاً وهو الذي قدم المر

وكان يصحبهم عدد كبير من الخدام ورجال الحاشية مما دعا لإضطراب هيرودس وكل أورشليم معه .

+ تعليق علي ماسبق

يتضح مما ورد ذكره :

1- أنه لا يوجد إتفاق علي أسماء المجوس .

2- يتفق الكل أنهم من قارات العالم القديم الثلاثة.

3- يتفق الكل أنهم من نسل أولاد نوح ( سام – حام – يافث ).

4- لم يأتوا لأورشليم بمفردهم بلا ومهم خدامهم ولذلك خاف هيرودس وكل المدينة من سؤالهم عن المولود ملك اليهود (مت 2:2 ) .

5- أنهم قدموا ثلاثة هدايا ( ذهب ولبان ومر ) .

6- كان منهم الشاب ومنهم الشيخ .

ونحن لا يهمنا أسماءهم بقدر ما يهمنا دورهم في قصة الميلاد حيث أنهم صاروا باكورة من آمن من الأمم ، وبرغم إختلاف جنسيتهم وألوانهم ونسلهم إلا أنهم أجتمعوا علي السجود أمام ملك الملوك ورب الأرباب

الفصل الرابع

كيف عرف المجوس ميلاد المسيح ؟

هذا السؤال كثيراً ما يطرح نفسه في كل عام أثناء أحتفالنا بعيد الميلاد المجيد ، فكيف لمجموعة من علماء الفلك يأتون سعياً وراء أحد النجوم وهم علي يقين شديد أنه يعلن ميلاد شخص ملك جديد ويعرفونه وينتظرونه ؟ من أين عرفوا أن هذا النجم مميز عن كل النجوم التي يرونها يومياً ؟ ومن أين عرفوا أن الشخص المولود هو ملك عظيم ؟ فيرجع السبب في معرفة المجوس بميلاد السيد المسيح للأسباب التالية :

+ نبوة بلعام بن بعور (عد17-15:24 )

– يقال أن المجوس يتبعون مذهب ” بلعام ” الذي تنبأ بمجئ المسيح وهم كانوا يعرفون نبوته ، وينتظرون هذا المولود العجيب الذي قال عنه بلعام ،وقد تكلم بلعام عن هذا النجم الذي رأه المجوس ولكنه سماه ” كوكباً ” وذلك قبل المجوس بحوالي 1400سنة ، وكان كلامه نطقاً مباشراً من الله كنبؤة صادقة أخذها المجوس رسمياً كأشارة إلي المسيا .

– أما ” بلعام بن بعور ” فكان من بين النهرين وقد دعاه ” بالاق ” عدو اليهود،لكن يلعن له اليهود الذين يحاربونه ، وقال له الملاك في طريقه ” إنما تتكلم بالكلام الذي أكلمك به فقط ” (عد35:22 ) فوضع الرب كلاماً في فم بلعام فنطق بلعام بنبؤة تعتبر أول وأقوي نبؤة قيلت عن المسيح ونجمه من فم هذا النبي الأممي فقال ( وحي بلعام بن بعور وحي الرجل المفتوح العينين وحي الذي يسمع أقوال الله ويعرف معرفة العلي ، الذي يري رؤيا القدير ساقطاً وهو مكشوف العينين أراه ولكن ليس الآن ، أبصره ولكن ليس قريباً ، يبرز كوكب من يعقوب ، ويقوم قضيب من إسرائيل ، فيحطم طرفي موآب ، ويهلك كل بني الوغي ” ( عد17-15:24 ).

وهكذا بناء علي نبوة بلعام يكون النجم حقيقة وتصديقاً لنبؤة سابقة من فم الله نفسه علي لسان نبي أمم ، والمجوس وبلعام من بلد واحد وزملاء مهنة واحدة مشتركة ، فبلعام رأي والمجوس طبقوا الرؤيا علي الواقع ، وبهذا يكون المجوس قد حققوا ما رآه جدهم منذ 1400سنة .

+ زرادشت زعيم المجوس ” القرن السابع قبل الميلاد ”

كان ” زرادشت ” زعيم المجوس ونبيهم كما روي عنه العلامة ” أبو الفرج بن العبري ” في كتابه مختصر الدول فيقول أنه أخبرهم قائلاً ” بأنه في أخر الزمان يكون أن بكراً تحمل بجنين من غير أن يمسها رجل وعند ميلاده يظهر بالنهار كوكب وتري في وسطه صورة صبية عذراء ، وأنتم يا أولادي ستحسون بظهوره قبل جميع الأمم فإذا شاهدتم هذا الكوكب فأذهبوا معه إلي حيث يقودكم واسجدوا لذلك المولود واحملوا له القرابين والهدايا فهو مقيم السماء ”

وقد تحققت نبؤة زرادشت وسار أتباعه إلي أورشليم بهدي النجم وسجدوا للمولود ملك اليهود والعالم كله ،ويري البعض أن زرادشت قد علم بذلك من نبؤة بلعام بن بعور .

+ نبؤة دانيال النبي (دا 14-13:7)

نعرف من الكتاب المقدس أن دانيال كان كبير المجوس ” والملك نبوخذنصر أبوك جعله كبير المجوس والسحرة والكلدانين والمنجمين “. دا 11:5 ) وقد تنبأ عن مجئ المسيح قائلاً ” كنت أري في رؤي الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتي وجاء إلي القديم الأيام فقربوه           أمامه ، فأعطي سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة ، سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول وملكوته لا ينقرض ” (دا14-13:7 ).

فلا شك أن المجوس الذين تعلموا في مدرسة دانيال النبي كانوا يعلمون بكتاباته ونبواته ، حيث أستخلص المجوس من هذه النبوة مايلي :

– ظهور حادثة فلكية أو ظاهرة سماوية وذلك من قوله ” وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتي وجاء ”

– ستكون الحادثة مرتبطة بالنجوم حيث قال ” كنت أري في رؤي الليل ” والنجوم تظهر بوضوح في الليل حيث الأفلاك والنجوم .

– الملك الأتي هو إنسان متجسد وهذا من قوله ” مثل ابن إنسان “.

– هذا الملك هو ملك الملوك وصاحب الملكوت الأبدي .

فهذه الأسباب الثلاثة كانت هي مرجع المجوس في معرفتهم بميلاد السيد المسيح .

الفصل الخامس

هل تنبأ الأباء بسجود المجوس للمسيح ؟

بالتأكيد نعم لأن النبوات هي إحدي الأدلة التي تثبت ألوهية السيد المسيح ولذلك نجد العهد القديم يخبرنا بذلك في موضعين :

+ سفر المزامير (مز 13-10:72 )

” ملوك ترشيش والجزائر يرسلون تقدمة . ملوك شبا وسبا يقدمون هدية .ويسجد له كل الملوك .كل الأمم تتعبد له.لأنه ينجي الفقير المستغيث والمسكين إذ لا معين له .يشفق علي المسكين والبائس ، ويخلص أنفس الفقراء ” وتحققت في (مت 11-19:2 )

وهذا المزمور نقراه قبل الإنجيل في صلاة عشية قداس عيد الميلاد حيث تنبأ داود النبي عن زيارة المجوس الذين أتوا وسجدوا له كرمزاً لكل الأمم ،وهنا نجد صورة كاملة لعمل المسيح الفدائي فهو تجسد ليموت ويفدي الإنسان من ظلم إبليس الذي خطفه وينقذنا من يده القوية ، أما عن ” بلاد شبأ وسبا ” فهو إسم أعطاه العهد القديم علي مملكة السبأيين وهم من أشهر شعوب جنوبي الجزيرة العربية .

+ سفر إشعياء ( إش 7-6،2-1:60 )

” قومي استنيري لأنه قد جاء نورك ، ومجد الرب أشرق عليك لأنه ها هي الظلمة تغطي الأرض والظلام الدامس الأمم ، أما عليك فيشرق الرب ،ومجده عليك يري فتسير الأمم في نورك والملوك في ضياء إشراقك ،تغطيك كثرة الجمال ، بكران مديان وعيفة كلها تأتي من شبأ ،تحمل ذهباً ولباناً وتبشر بتسابيح الرب ” وتمت في (مت 11-10:2 ).

وهنا يتكلم النبي الإنجيلي ” إشعياء ” عن ” بكران ” وهي أولاد الجمال وعن ” مديان وعيفة وشبأ ” وهم من قبائل العرب فتقدم النبؤة واصفاً دقيقاً لقوافل عربية تأتي بثرواتها وتفرح وهي تعبد الرب .

الفصل السادس

ما هي طبيعة النجم ؟

+ النجوم في الكتاب المقدس

جذبت النجوم أنتباه الإنسان الشرقي منذ أقدم العصور ( تك 17:22) ومن هنا قام علماء الفلك في بلاد ما بين النهرين ثم تأثرت بقية الشعوب بهم ، أما العبرانيون فلم يكونوا يميزون كثيراً النجوم غير أنهم عرفوا بعض أسمائها مثل ” النعش والثريا ” (أي 31:38،9:9 ) ، كما أنهم نظموا أوقاتهم علي مواقع بعضها .

وكانت النجوم عند اليهود دليلاً علي عمل الله المعجزي في الكون (تك16:1 ) ، (مز 3:8 ) وتدل علي سيطرة الله علي الكون (إش 10:13 ) ، (إر 35:31 ) وكذلك علي تمجيد الله (مز 1:19 ) ، وقد صارت النجوم رمز للعدد الكبير والكثرة (تك15:15 )، ( تك 17:22) ، (تك 4:26 ) وذلك لكثرة عددها كما صارت رمز للرؤساء وخدمة الدين والملائكة .

كما كان للنجوم سلطان علي الوثنين وعبادة الأصنام من اليهود مما وجدوا فيها من مظاهر غريبة تستحق العبادة ( تث 19:4 )، وبنوا لها المذابح (2مل 5:21 ) وقدموا لها الذبائح بالأضافة أنهم كانوا يؤمنون أنها تدير الكون (أي 31:38 )ويذكر لنا سفر القضاة أن ” دبورة ” قد قالت : أن النجوم حاربت سيسرا (قض 20:5 ).

وكلمة ” النجوم ” تشمل كل الأجرام السماوية بإستثناء ” الشمس والقمر ” واللذان يذكران بالتحديد ، وفي الواقع أن العبرانين لم يكونوا يعرفون الكثير عن علم الفلك ولم يحدد لنا الكتاب المقدس سوي ما كان يراه الإنسان بالعين المجردة في الفضاء الشاسع وخاصة الرعاة الذين يسهرون علي رعايتهم يتأملون السماء ( مز 3:8 ) ، (مز1:19 ).

ويرجع عدم أهتمامهم بها لأن الشريعة نهت عن عبادة النجوم (تث 19:4 ) ولكن برغم هذا أدخل الملك ” منسي ” عبادتها ليهوذا (2مل 5:21 )

ويذكر لنا الكتاب المقدس نوعين من النجوم وهما :

– نجوم رمزية

مثل كوكب الصبح (2بط 19:1 ) الذي قصد به القديس بطرس أنه رمز لمجئ المسيح الثاني الذي سيبدد الظلمة ، وأستخدمه القديس يوحنا في (رؤ 28:2 ) بمعني المؤمن الذي ينير كالنجوم في عالم الشر ثم أستعمله في (رؤ16:22 ) كرمز للمسيح الذي هو النور الهادئ للخطاة .

– نجم المجوس ( مت 21-1:2 )

أعتقد معظم الناس أنه كان ظاهرة خارقة فوق الطبيعة المألوفة ، قصد منها الله إرشاد المجوس لمكان ميلاد المسيح لإتمام نبوة بلعام التي كانوا يعرفونها وقد أدي النجم مهمته وقاد المجوس لمكان الصبي .

كما يعتقد أخرون أن للنجم معني آخر حيث كان اليهود يؤمنون بأنه حدث أقتران بين النجوم يوم ” ميلاد موسي ” النبي ولابد انه سيحدث يوم    ميلاد المسيح ، وقد أكتشف العالم ” كبلر ” أن هذا الأقتران في القرن السابع عشر الميلادي ،ولاحظ أن أول أقتران حدث بين ” المشتري وزحل ”  في الشهر الأخير من عام 1603م ثم أنضم إليهم في السنة الثانية كوكبان  إحداهما ” المريخ ” وبعد بحث طويل وجد أن مثل هذا الأقتران تم في عام 60قبل الميلاد تقريباً ونحن نعلم أن ميلاد السيد المسيح كان عام 4 قبل الميلاد وبالتالي لم يكن ظهور النجم أمراً غريباً .

+ أستخدام النجم لتحديد زمن ميلاد المسيح

أستند بعض العلماء في تحديد موعد ميلاد المسيح لتاريخ ظهور النجم للمجوس والذي تقدمهم حتي وقف فوق مكان وجود الصبي (مت 9-1:2 ).

وقال العالم الأمريكي الدكتور ” شاف ” إنه كان لابد من وجود علامة عن المخلص لدي الوثنين وليقدموا شهادة لليهود وقد رأي بعض العلماء أن موضوع زمن النجم الذي ظهر للمجوس مسجل في سجلات قديمة ومنها ظاهرة أقتران كوكبي ” زحل والمشتري ” عام 7 قبل الميلاد وظهور نجم ذي ذنب ( مذنب هالي ) في عام 11-12 قبل الميلاد وظهور نجم متجدد ومتألق يسمي ” نوڤا ” وكان شديد اللمعان لحدوث إنفجار به كما تنطبق عليه ما سجله الوحي في بشارة متي ، كما قد أشارت مجلة الجمعية الفلكية البريطانية في عددها الثامن عشر لعام 1977م إلي ما سجله ثلاثة من الفلكيين الصينين القدماء عن هذا  النجم ” نوڤا ” بأنه ظهر عام 5-4 ق.م وظل تكرار ظهوره لمدة 70 يوماً !!!!!

كما رأي علماء أخرون بأن هذا النجم الذي ظهر للمجوس ما هو إلا تحركات لكوكب المشتري وثباته .

ويقول ” أدرشيم ” في كتابه عن يسوع الناصري أنه ” سيضئ النجم في المشرق ويمتد ظهوره لمدة 15 يوماً لخير إسرائيل ”

ويذكر الدكتور ” أونجر ” أن اليهود لا يزالون حتي الآن ينتظروا مجئ المسيح ولهم تمام الثقة في أن نجماً سيدل علي مجيئه.

+ حقيقة النجم

أذا تأملنا حقيقة النجم الذي ظهر يتضح لنا أنه لم يكن كوكباً عادياً وذلك للأسباب الأتية :

– ظهوره للمجوس فقط

فلو كان نجماً طبيعاً أو ظاهرة فلكية لرآه الجميع ولكن لأنه كان قوة إلهية مرسلة من الله ليخاطب المجوس لهذا أبصروه وحدهم حينما ظهر في سماء بلادهم وتأملوه ، وظل كما هو في ظهوره ولمعانه المستمر مدة طويلة حتي أيقنوا أن ظهوره يحمل رسالة ومعني ثم أستغرقوا وقتاً ليجهزوا للرحلة الطويلة والشاقة وأعدوا أنفسهم وحملوا كنوزهم ومعهم الخدم والحاشية وساروا وراءه حتي سجدوا للطفل .

– حركة النجم وسيره

فكل الكواكب تسير من الغرب إلي الشرق ولكن هذا النجم أتجه من الشمال إلي الجنوب كموقع فلسطين بالنسبة بلاد فارس .

– الوقت الذي ظهر

فهو لم يضئ في الليل فقط بل إيضاً في النهار حيث تكون الشمس محرقة ولا يمكن لأي نجم أن يضئ بالنهار .

– تعاقب ظهوره وأختفائه

حيث قادهم لفلسطين أولاً وعند وصولهم لأورشليم غاب عنهم ، وعندما أوشكوا علي الرحيل لبلادهم ظهر لهم مرة أخري ، وبذلك يؤكد أنه قوة عاقلة لا مجرد نجم يتحرك وإيضاً كان يسير حينما يسيرون ويتوقف حينما يتوقفون مراعياً مقتضيات السفر الشاق .

– لم يكن مكانه في الفلك

بل كان قريباً منهم وفي مستوي قريب جداً من الأرض ليكون ظهوره مميزاً ولكي تكون حركته مرئية بسهولة ويمكن تتبعها وإلا لما إستطاع أن يهديهم لمكان الصبي ، ولكي يصل المجوس لمكان الصبي كان لابد أن يسيروا وسط الشوراع ، وهذا يؤكد انه لم يرشدهم للقرية فقط بل للبيت الذي يقيم فيه مع أمه ويوسف النجار وبالتالي بإيمان كامل في إرشاد الله لهم عرفوا مكان الصبي بوقوف النجم فوق البيت .

+ لماذا استخدم الله النجم ؟

الله يكلم كل إنسان باللغة التي يفهمها ،ولذلك تحدث الله مع اليهود بالناموس والنبوات وتحدث مع التلاميذ عن طريق صيد السمك الوفيرونجده يتحدث مع المجوس بلغة النجوم التي يدرسون حركاتها .

+ النجم في فكر الأباء

– يقول القديس أغسطينوس

” أظهر الملائكة المسيح للرعاة وأعلن النجم عنه للمجوس ، الكل تكلم من السماء ! الملائكة تسكن السماوات والنجم يزينها وخلال الأثنين تعلن السماوات مجد الله ”

” شهدت له السماوات بالنجم ، وحمله البحر إذ مشي عليه ”

– يقول القديس چيروم

” لكي يعرف اليهود بنبأ ميلاد المسيح من الوثنين حسب نبؤة بلعام أحد جدودهم بأن نجمه يظهر من المشرق ،وإذ أرشد النجم المجوس حتي اليهودية وتساءل المجوس عنه ،لم يبق لكهنة اليهود عذر من جهة مجيئه ”

– يقول القديس غريغوريوس الكبير

” الأمم لن يعرفوا أن يستخدموا عقولهم في معرفة الله لم يقدهم الصوت الملائكي بل العلامة

( النجم ) لهذا السبب يقول بولس الرسول : أن النبؤة ليست لغير المؤمنين ،وأما الآية فليست للمؤمنين بل لغير المؤمنين” (1كو 22:14 ).

– يقول أحد الأباء

” إن هذا النجم الذي ظهر للمجوس وراته عيونهم لم يكن سوي وجه للمسيح الذي أستعلن لقلب شاول في رائعة النهار بلمعان أكثر من ضياء الشمس حتي لم تحتمل عيناه ”

الرموز الطقسية لنجم المجوس في الكنيسة

– القبة التي توضع فوق الصينية :

وتسمي ” النجم ” ويتم صناعتها من الذهب أو الفضة أو من معدن أخروهي عبارة عن شريطين علي شكل قوس متقاطعين كصليب وتوضع فوق الصينية حيث يوجد الجسد والتي ترمز للمذود والقبة تشير لنجم المجوس ، وقام بإدخالها للطقس الكنسي القديس يوحنا ذهبي الفم .

– قنديل الشرقية :

وتضعه الكنيسة في شرقية الهيكل في حضن الآب ويشير لنجم المجوس الذي يهدينا إلي أحضان النعمة.

– المنارة :

منارة الكنيسة تهدي كل إنسان يراها من بعيد حيث أنها ميناء الخلاص ،كما هدي النجم المجوس لمكان المسيح.

الفصل السابع

هدايا المجوس

يقول الكتاب المقدس ” وأتوا إلي البيت ، وراوا الصبي مع مريم أمه فخروا وسجدوا له ، ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له هدايا ذهباً ولباناً ومراً ” (مت 11:2 ) فالمجوس قدموا قلوبهم قبل هداياهم ” وسجدوا له ” ونجدهم تمموا ما جاء في الناموس بالرغم من أنهم أمم لأنه لم يحضروا أمام الرب فارغين (تث16:16 ) وفيما يلي نتكلم عن الهدايا التي قدموها :

+ الذهب

إشارة إلي ملكه بالرغم من مظاهر البساطة التي ولد فيها ، ولذلك فقد شعر المجوس بأنه ملك جاء ليملك علي القلوب البسيطة المتضعة ولهذا فأن  ممكلة المسيح لم تكن أرضية وهو بنفسه رفض الملك الأرضي (يو 15:6 ) ودخل أورشليم علي جحش وآتان ومن يقدم للمسيح قلبه كعرش سيجلس مع المسيح في عرشه (رؤ 21:3 ) ، ولا شك بأن الذهب الذي قدمه المجوس ساعد العائلة المقدسة في مصاريف رحلتهم لمصر .

+ اللبان

وهو إشارة لكهنوته كما ورد في سفر المزامير ” أقسم الرب ولن يندم ، أنت كاهن إلي الأبد علي رتبة ملكي صادق ” (مز 4:110 ) وكلمة كاهن تعني شفيع والمسيح صار شفيعاً لجنسنا البشري عند الله الآب ، فهو الكاهن الذي قدم نفسه ذبيحة ، وكانت ذبائح العهد القديم رمزاً لذبيحة الصليب .

وهناك مفهوم عام للكهنوت وهو أن كل المؤمنين ملوك وكهنة ،ملوك لأن لنا سلطان علي أجسادنا وشهواتنا ، وكهنة لأننا نقدم ذبائح التسبيح والصلاة والإنسحاق بل نقدم أجسادنا كذبائح حية (عب 15-14:13) ، (رو1:12 )، ( مز 2:141،17:51 ).

كما أن اللبان عبارة عن صمغ يتم إستخراجه من بعض أنواع أشجار ( البوزويليا ) وهي من الأشجار الصنوبرية ، وذلك يتم عن طريق شق قشرة جذع الشجرة فيخرج منها عصير أبيض اللون أو أصفر وتنبعث منه رائحة عطرة قوية عند وضعه علي النار .

وهو أحد أجزاء البخور التي أمر الله بها موسي ليستخدم في الخيمة ، كما أنه مادة ثمينة لأن كان يتكلف الكثير من المال للحصول عليه من أماكن بعيدة ولذلك كان يعتبر من أثمن الأشياء في هذا الوقت لأنهم كانوا يحصلون عليه من شبأ في جنوبي شبه الجزيرة العربية ومن الصومال في شمال إفريقيا والدليل علي أن اللبان من أثمن الأشياء والحصول عليه ليس أمراً سهلاً هو آيات الكتاب المقدس :

– ” لماذا يأتي لي اللبان من شبأ ، وقصب الذريرة من أرض بعيدة ؟ “. ( إر 20:6).

شبأ من اشهر شعوب جنوبي الجزيرة العربية ” في اليمن ” ومشهورة بالبخور ومعني أن يقول الرب ” لماذا يأتي لي اللبان من شبأ ؟ ” هذا يدل علي أن الحصول علي اللبان ليس سهلاً بل لابد للسفر إلي مدينة معينة وليس لمكان آخر .

– ” لم تحضر لي شاة محرقتك ، وبذبائحك لم تكرمني ، لم استخدمك ولا اتعبتك بلبان ” (إش 23:43 )

ونجد هنا أن الله ساوي بين الذبيحة واللبان بل بالعكس وأضاف كلمة ” أتعبتك ” لإحضار اللبان

+ المر

وهو إشارة لآمه ولكن آلام المسيح في صلبه كانت تسمو عن افكارنا ويكفي حمله لخطايا البشرية ، كما يشير لكونه نبي ونجد أن الأنبياء قد عانوا الكثير من الآلام .

ويستخدم المر في تحنيط الموتي كإشارة لقبوله الموت ، ويمتاز برائحته الطيبة جداً ويستخدم إيضاً في صناعة العطور ولكن مذاقة غير محتمل ، ولذلك كل من يحتمل آلام الصليب يكون له رائحة عطرة عن الله إذ يشترك مع أبنه في حمل الصليب .

ونجد أن المر مادة ثمينة أيضاً وهو الصمغ الذي تفرزه شجرة ضخمة قصيرة شوكية وتنمو في جنوبي شبه الجزيرة العربية وفي بعض بلاد شرقي إفريقيا ، ويخرج الصمغ علي شكل قطرات الدموع والتي سرعان ما تجف علي شكل مادة هشة بنية اللون أو صفراء تتدرج للأحمر .

والمر هو أحد المواد العطرية الثمينة وكانت ذات قيمة وكان أحد مكونات دهن المسحة المقدس (خر 23:30 ) كما كان يستخدم في تعطير النساء وفي الطب والتحنيط .

ويؤكد لنا الكتاب المقدس أن المر كان أنفس الأطياب :

– ” مر وعود مع كل أنفس الأطياب ” (نش 14:4 )

– ” من هذه الطالعة من البرية كأعمدة من دخان ، معطرة بالمر واللبان وبكل أذرة التاجر ؟ ” (نش 6:3 )

– ” قمت لأفتح لحبيبي ويداي تقطران مراً وأصابعي مر ” (نش 5:5 )

– ” كل ثيابك مر وعود وسليخة .من قصور العاج سرتك الأوتار ” (مز 8:45 )

والجدير بالذكر أنه تم إستخدامه في تكفين جسد السيد المسيح بعد إنزاله من علي الصليب ” وجاء نيقوديموس ، الذي أتي أولاً إلي يسوع ليلاً ، وهو حامل مزيج مر وعود نحو مئة منا ” (يو 49-39:19 ) .

وبهذا نرضي المسيح بأن تقدم له هذه التقدمات الذهب وهو حياتنا واللبان وهو الصلاة والمر وهو أحتمال الآلم والشكر

وبهذا يكون المجوس تنباؤا عن وظائف المسيح” الملك والنبي والكاهن ”

الفصل الثامن

متي وأين زار المجوس السيد المسيح ؟

في كل عام في الأحتفال بعيد الميلاد المجيد نسمع من الوعاظ والخدام أن المجوس زاروا السيد المسيح بعد عامين من ميلاده ويستندوا لما ورد في (مت 16:2 ) ويقوم هذا التبرير علي أن رحلة المجوس من بلاد إيران ” المشرق ” إلي فلسطين ” أورشليم ” كانت طويلة وأستمرت لسنتين بالأضافة أن كثير من المراجع تؤكد أن سجود المجوس كان في بيت لحم ! ولكن هذه الأراء غير مقبولة من الناحية الكتابية والجغرافية والمنطقية ولذلك سنتناول هذا الموضوع بعد البحث من الجوانب الأتية :

+ من الناحية الكتابية

– ماذا ذكر القديس متي ؟

1 وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ 2 قَائِلِينَ:«أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ». 3 فَلَمَّا سَمِعَ هِيرُودُسُ الْمَلِكُ اضْطَرَبَ وَجَمِيعُ أُورُشَلِيمَ مَعَهُ. 4 فَجَمَعَ كُلَّ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَكَتَبَةِ الشَّعْب، وَسَأَلَهُمْ:«أَيْنَ يُولَدُ الْمَسِيحُ؟» 5 فَقَالُوا لَهُ:«فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ. لأَنَّهُ هكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ: 6 وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ، أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ». 7 حِينَئِذٍ دَعَا هِيرُودُسُ الْمَجُوسَ سِرًّا، وَتَحَقَّقَ مِنْهُمْ زَمَانَ النَّجْمِ الَّذِي ظَهَرَ. 8 ثُمَّ أَرْسَلَهُمْ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ، وَقَالَ:«اذْهَبُوا وَافْحَصُوا بِالتَّدْقِيقِ عَنِ الصَّبِيِّ. وَمَتَى وَجَدْتُمُوهُ فَأَخْبِرُونِي، لِكَيْ آتِيَ أَنَا أَيْضًا وَأَسْجُدَ لَهُ». 9 فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ الْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ، حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ. 10 فَلَمَّا رَأَوْا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحًا عَظِيمًا جِدًّا. 11 وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوْا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ. فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَبًا وَلُبَانًا وَمُرًّا. 12 ثُمَّ إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ فِي حُلْمٍ أَنْ لاَ يَرْجِعُوا إِلَى هِيرُودُسَ، انْصَرَفُوا فِي طَرِيق أُخْرَى إِلَى كُورَتِهِمْ. 13 وَبَعْدَمَا انْصَرَفُوا، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلاً:«قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ». 14 فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلاً وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ. 15 وَكَانَ هُنَاكَ إِلَى وَفَاةِ هِيرُودُسَ. لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِل:«مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْني». 16 حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى هِيرُودُسُ أَنَّ الْمَجُوسَ سَخِرُوا بِهِ غَضِبَ جِدًّا. فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَفِي كُلِّ تُخُومِهَا، مِنِ ابْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونُ، بِحَسَب الزَّمَانِ الَّذِي تَحَقَّقَهُ مِنَ الْمَجُوسِ. 17 حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ الْقَائِلِ: 18 «صَوْتٌ سُمِعَ فِي الرَّامَةِ، نَوْحٌ وَبُكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرٌ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَلاَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَزَّى، لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ». 19 فَلَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي حُلْمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصْرَ 20 قَائِلاً:«قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيِّ». 21 فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَجَاءَ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. 22 وَلكِنْ لَمَّا سَمِعَ أَنَّ أَرْخِيلاَوُسَ يَمْلِكُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ عِوَضًا عَنْ هِيرُودُسَ أَبِيهِ، خَافَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى هُنَاكَ. وَإِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي حُلْمٍ، انْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي الْجَلِيلِ. 23 وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ:«إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيًّا»

– الحقائق التي ذكرها القديس متي

+ السيد المسيح ولد في بيت لحم (عدد1 )

+ جاء المجوس أولاً لأورشليم (عدد1 )

+ المجوس رأوا نجماً ولم يذكر ميعاد ظهوره (عدد 2)

+ هيرودس الملك أرسل المجوس لبيت لحم” كما حددت النبوة “(عدد7،5 )

+ المجوس ذهبوا (عدد10)

وفي الترجمة الإنجليزية لكلمة ” ذهبوا ” وفي الأصل اليوناني تعني ” إيبوريثيان ” والتي تعني ” ذهبوا في المكان الذين كانوا فيه وليس بالضرورة بيت لحم .

+ المجوس تبعوا النجم حيث كان الصبي (عدد9 )

+ ظهور الملاك ليوسف (عدد13)

+ هرب يوسف والصبي وأمه لمصر ليلاً (عدد14)

+ ظلوا في مصر لموت هيرودس (عدد15)

+ عادوا بعد موته وسكنوا في الناصرة (عدد21)

ونستكمل القصة من إنجيل لوقا

– ماذا ذكر القديس لوقا ؟

+ يوسف كان من ناصرة الجليل وذهب للأكتتاب .

+ العائلة المقدسة لم تكن في أورشليم قبل أن يبلغ الطفل أربعين يوماً ” لأنه حينما تمت أيام تطهيرها حسب شريعة موسي” ، وفي الترجمة الإنجليزية They brouht him to Jerusalem والتي بمعني ” أنهم أحضروه إلي أورشليم ” .

وفي الأصل اليوناني ” آنيجاجون أوتون إيبيس ييروسوليما ” والتي تعني حرفياً ” أحضروه أو أتوا به إلي أورشليم ”

+ بعد الأنتهاء من الطقس رجعوا للناصرة .

وبهذا نستخلص مما سبق :

+ السيد المسيح ولد في بيت لحم اليهودية .

+ النجم ظهر في وقت غير محدد كتابياً .

+ المجوس تبعوه لأورشليم وهي رحلة تستغرق وقت غير مذكور .

+ بعد أن أتم الطفل أربعين يوماً ذهبوا لأورشليم لإتمام الشريعة .

+ سأل المجوس هيرودس عن مكان ميلاده وهو سأل الكهنة فأجابوا في بيت لحم حسب نبوة ميخا .

+ أشار هيرودس علي المجوس بالذهاب لبيت لحم ظناً أنه مازال هناك .

+ وفي هذا الوقت كانت العائلة المقدسة أنهت طقس الشريعة في أورشليم وعادوا للناصرة محل إقامتهم .

+ قابل المجوس العائلة المقدسة وسجدوا للطفل في المكان الوحيد المنطقي وهو الناصرة .

+ أوحي الله للمجوس بعدم رجوعهم لهيرودس فأنصرفوا من طريق آخر .

+ العائلة المقدسة هربت في نفس الليلة لمصر كما ذكر معلمنا متي .

+ ظلوا هناك حتي أمرهم الملاك بالعودة لموت هيرودس .

+ لم يسكنوا في اليهودية خوفاً من ” أرخيلاوس ” .

+ رجعوا إلي الناصرة إتماماً لنبوة أن المسيح سيدعي ناصرياً .

وبالتالي من ترتيب الأحداث الكتاببة نستخلص انه لا يمكن أن يكون المجوس سجدوا للمخلص في بيت لحم في المذود عقب ميلاده مباشرة أو بعد عامين من ميلاده ، وذلك لأن أخر مرة تم ذكر المسيح في أورشليم كان عند تقديمه في الهيكل في عمر أربعين يوم ثم عادوا إلي الجليل والناصرة هي المكان الوحيد الذي ينطبق عليه الآتي :

– المكان الطبيعي ليعيش فيه حيث ما هو السبب الذي يجعل العائلة المقدسة تستقر في بيت لحم بعد ميلاد الطفل وتسجيل أسمائهم في سجلات الأكتتاب ؟؟ وأين سيجدون بيت وسط إزدحام المدينة بالزوار ؟

– يوجد نص صريح في إنجيل لوقا (لو 39:2 ) يثبت أن العائلة المقدسة تلقت خبر هروبهم لمصر في الناصرة .

– ولا يمكن أن تكون المقابلة تمت قبل التطهير وذلك لأنهم هربوا عقب زيارة المجوس لهم مباشرة وبالتالي لم يقوموا بطقس التطهير في أورشليم لأنهم في هذا الوقت يكونوا في طريقهم لمصر .

– ومن المستحيل أن تكون المقابلة قد تمت في بيت لحم بعد التطهيرلأنهم كما ذكر معلمنا لوقا ذهبوا للناصرة (لو39:2 ).

– ولا يمكن أن تكون المقابلة تمت عقب ميلاده مباشرة وإلا كانت العائلة المقدسة هربت والطفل عمره بضع أيام وبالتالي يكون القديس لوقا أخطأ حينما ذكر ذهابهم للهيكل لإتمام طقس التطهير وهذا غير صحيح لأنهم عادوا للناصرة

وبهذا نكون قد أثبتنا أن زيارة المجوس للطفل كانت في الناصرة وليست في بيت لحم

+ من الناحية الجغرافية

يذكر الكثير بأن زيارة المجوس تمت بعد عامين من ميلاد المخلص وهذا ما سنثبت عدم صحته في هذا الوضوع من الناحية الجغرافية ،ويمكن التحقق من صدق الرأي أو عدم صحته بالرجوع للخرائط فيتضح لنا :

– المسافة بين بلاد فارس وأورشليم تترواح بين 500 كم و 1800 كم تقريباً وبحسب مكانهم في بلاد فارس سنستخدم أكبر رقم وهو 1890 كم .

– أنسب وسيلة للسفر كانت قافلة الجمال والتي تقطع من 16كم إلي 40كم يومياً وسنأخد الوسط الحسابي ( 2÷40+16) = 28 كم يومياً.

– وبقسمة المساقة الكلية علي المسافة المقطوعة في اليوم : (28÷1800 ) = 65 يوم

– وبفرض انهم يستريحون يوم كل أسبوع نقوم بقسمة (6÷65 ) فنحقل علي 11 اسبوعاً أي أقل من ثلاثة أشهر .

– ولكي يقطعوا 1800 كم في عامين فلابد أن تكون المسافة المقطوعة في اليوم (6×52×2 ) = 624 يوم سفر وبقسمة 1800 كم علي 624 نحصل علي 2،9 كم يومياً !!!

– فاذا كان المجوس يتحركون 2.9 كم في اليوم فلو كانوا يسيرون علي ارجلهم لقطعوا مسافة أكثر من 3 كيلو يومياً !!!!

– وماذا لو كانوا يسيرون بالسرعة المتوسطة لمدة عامين (28×624 ) = 17.472 كم .

– واذا أخذنا في الأعتبار أن محيط الكرة الأرضية هو 4.75  كم اذاً فالمجوس يكونوا قد قطعوا حوالي 44% من محيط الكرة الأرضية ، وبالتالي تبرير قصة السنتين بمسافة الرحلة غير صحيح إلا لو كان المجوس هما أبطأ قافلة عرفها التاريخ !!!!!!.

وبهذا نكون قد أثبتنا أن رحلة المجوس لم تستغرق عامين

كما ذكرت بعض المراجع

+ من الناحية المنطقية

بعد أن أثبتنا عدم صحة الرأي القائل بأن رحلة المجوس استمرت عامين وسجدوا للمخلص في بيت لحم من الناحية الكتابية والجغرافية نختم الموضوع بالناحية المنطقية ولابد من الأخذ في الأعتبار بأن :

– رحلة عامين تحتاج ترتيبات وأموال طائلة من أكل وشرب للمجوس وللخدام والجمال وملابس تبلي .

– سنتين في رحلة شئ يفوق أحتمال البشر ولا نعلم بوجود أي أثار باقية عن قافلة أستمرت في طريق واحد لمدة عامين .

– كل أن القافلة تقطع أربعة سنوات ” ذهاب وعودة ” في رحلة واحدة شئ لا يعقل .

+ من أين جاء هذا الأعتقاد ؟

جاء من فهم حرفي لما ذكره معلمنا متي عن أمر هيرودس بقتل الأطفال من ابن سنتين ولكن ما هو التفسير الصحيح ؟؟

الأجابة ببساطة أن هيرودس في ثورة غضبه من وجود ملك جديد وكسر المجوس لكلامه أراد أن يضمن ان يكون الطفل يسوع ضمن هذه الفئة ، ومثال ذلك :

أخطأ موظف في الحسابات من شهر فعرض الأمر علي مدير فأمره بمراجعة حسابات أخر ثلاثة اشهر للأطمئنان .

ولو كانت الرحلة حقاً استمرت لعامين تحديداً فلكان من الأكثر منطقية أن يقتل الأطفال ذوي عمر سنتين ولكنه قتل فئة عمرية كاملة.

الفصل التاسع

المجوس في السنكسار القبطي

بعد أن تحدثنا عن رحلة المجوس من الناحية الكتابية والجغرافية والمنطقية ، نتكلم في هذا الفصل عن رحلة المجوس في كتاب السنكسار القبطي والذي تقراه الكنيسة بعد الإبركسيس ويشمل المناسبات والتذكارات اليومية والشهرية والسنوية والأعياد السيدية .

+ سنكسار 30 كيهك

وطبقاً لطبعة دير السريان الحديثة يذكر الأتي :

– سجود المجوس للمخلص

وفيه أيضاً من السنة الثانية لميلاد المخلص وصل المجوس من بلاد المشرق وسجدوا له في بيت لحم وقدَّموا له هداياهم ذهباً ولباناً ومراً. فالذهب يدل على أنه ملك، واللبان يدل على أنه إله يُقدَّم له البخور في الصلوات، والمر يدل على موته المحيى لأجل خلاص العالم. ثم أوحى إليهم في حلم ألا يرجعوا إلى هيرودس لئلا يأتي ويقتل الصبي فانصرفوا في طريق أخرى إلى كورتهم ( مت 2: 9 – 12)، مبشرين بظهور الإله متجسداً لأجل خلاص جنس البشر له المجد والكرامة إلى الأبد آمين.

+ سنكسار 3 طوبة

ويذكر سنكسار 3 طوبة عن المجوس :

– استشهاد أطفال بيت لحم.

اليوم الثالث من شهر طوبه المبارك

في مثل هذا اليوم من السنة الثانية لميلاد الرب يسوع، أتى المجوس من المشرق إلى أورشليم، وذهبوا إلى قصر هيرودس الملك يبحثون عن المولود قائلين ( مت 2: 1 – 18) ” أين هو المولود ملك اليهود، فإننا رأينا نجمه في المشرق وأتينا لنسجد له “. فلما سمع هيرودس اضطرب وكل أورشليم معه، وجمع الكهنة وسألهم ” أين يولد المسيح؟”. فقالوا له :

في بيت لحم حسب نبوة ميخا النبي، وأنتِ يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين ولايات يهوذا لأن منكِ يخرج مدبّر يرعى شعبى إسرائيل “( ميخا 5: 2). فأرسل هيرودس المجوس إلى بيت لحم قائلاً ” اذهبوا وافحصوا بالتدقيق عن الصبي، ومتى وجدتموه أخبروني لكي آتى أنا أيضاً وأسجد له “. وكان يقصد بذلك أن يذهب ليقتل الصبي. فذهب المجوس إلى بيت لحم والنجم يتقدمهم إلى حيث الموضع الذي كان الطفل مضجعاً فيه، فلما وصلوا سجدوا للطفل وقدّموا هدايا ذهباً ولباناً ومراً. ثم أُوحِىَ إليهم ألا يرجعوا إلى هيردوس فانصرفوا في طريق أخرى إلى كورتهم. حينئذ لما رأى هيرودس أن المجوس سخروا به، غضب جداً، وأرسل جنوده وقتل جميع الأطفال الذين في بيت لحم من ابن سنتين فما دون بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس، لكي يتم ما قيل بالنبي القائل: ” صوت سُمع في الرامة نوح وبكاء وعويل كثير، راحيل تبكي على أولادها ولا تريد أن تتعزى لأنهم ليسوا بموجودين” ( إرميا: 31: 15). وذلك لأن قبر راحيل زوجة يعقوب كان بالقرب من بيت لحم. بركة شفاعة هؤلاء الأطفال الشهداء فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

+ ما معني عبارة ” من السنة الثانية ” ؟

تعني أن المجوس جاءوا وسجدوا للمسيح وعمره سنة واحدة ، حيث أن أطفال بيت لحم استشهدوا طبقاً للسنكسار وعمر المسيح سنة وأربعة أيام وذلك لأن المخلص قد بدأ السنة الثانية يوم 29 كيهك .

ولو كان المجوس زاروا المخلص وعمره سنتين لكان من المفترض أن يقول السنكسار : ” في السنة الثالثة لميلاد المسيح ”

وطبعات السنكسار القديمة لا توجد بها قصة السنة الثانية يوم 30كيهك وتم إضافتها وحررتها اللجنة الطقسية للمجمع المقدس ولابد أن هذه الإضافة تم تمت بناء علي دراسة  .

كما انه من الواضح أن السنكسار القديم قد وضع زيارة المجوس ثاني يوم عيد الميلاد مباشرة من الناحية التذكارية ولإرتباط الحدث بإنجيل قداس عيد الميلاد .

ولمزيد من التوضيح يمكن الاستعانة بالمخطط الآتي

الفصل العاشر

دروس مستفادة من المجوس

+ أحتار يا ربي حينما أتامل هؤلاء المجوس ..

– أنظر إليهم وهم في جدية ونشاط يحافظون علي ما تعلموه ودرسوه من نبوات وأقوال الآولين

– أتعجب من إتضاعهم وبساطتهم التي شهدت لأحقيتهم بأن يأتوا إليك ويعاينوا ميلادك المجيد من القديسة العذراء مريم .

– أشعر بحكمتهم المعيقة في تتبعهم للنجم الذي خاطبهم في صمت عن حقيقة ميلادك وتجسدك لخلاص كل البشرية.

– توبخني حياة التسليم التي ساروا بها دون مقاومة لعمل روحك القدوس في داخلهم حتي وصلوا إليك وفرحوا برؤيتهم لعظمتك .

– أتعلم من عطائهم وهداياهم إليك وهي ليست العطية الأولي بل قد سبقوا فأعطوك قلوبهم ومشاعرهم وأفكارهم وأشواقهم إليك ولم يرتاحوا إلا بكمال العطاء حينما أعطوك كنوزهم الجميلة في خضوع تام .

– إيمانهم العجيب بعظمتك ومجدك وخلاصك يشجعني ويزيد إيماني ورجائي فيك .

– وأتأمل طاعتهم لما أوحيت لهم به في الحلم بأن لا يرجعوا لهيرودس فيطيعون بلا شك .

– أتخيلهم بذهني فترسم لهم أفكاري صورة مملوءة من الوقار والهيبة وهم واقفين أمامك ثم ساجدين وخاضعين لجلال عظمتك .

– كرازتهم بك بفرح كانت شهادة منهم لك أمام الكثيرين كدعوة لهم لكي يتذوقوك .

+ حكماء ولكنهم بسطاء

أتضاعهم العظيم ظهر في أعمق صورة حينما رأوا الصبي مع أمه خروا وسجدوا له (مت 11:2 ) فمع أنهم ملوك وكهنة ومن عظماء المشرق إلا انهم نسوا كل هذا أمام وقوفهم أمام الصبي ولم يحتملوا الوقوف بل في إتضاع شديد خروا وسجدوا برهبة ووقار وكل منهم قدم من كنزه أغلي ما عنده للملك المولود.

ولذلك تعالوا معي بكل الحب والإيمان ، بكل هيبة ووقار ، وفي تسليم وخصوع كامل ، نتقدم إلي الكنيسة لنتقابل مع الملك التي تجسد لأجل خلاصنا وفي طاعة وإتضاع نسجد له بفهم وعمق ونقدم له قلوبنا وأفكارنا ومشاعرنا ونياتنا ليملك هو عليها ويقدسها فيكون لنا نصيب في خلاصه وملكوته الأبدي.

الفصل الحادي عشر

بقايا هدايا المجوس

قد تستعجب عزيزي القارئ عندما تعرف أن الهدايا التي قدمها المجوس للسيد المسيح مازال يوجد بقايا منها حتي الآن ، وتحتل الهدايا المقدسة المرتبة الأولي بين الكنوز الثمينة التي يحتفظ بها دير القديس بولس في جبل أثوس المقدس باليونان .

وهي تتضمن 28 سبيكة ذهبية مزخرفة بأشكال متنوعة وأبعادها (7×5سم) تقريباً وهذا ما تبقي مما أنفقته العائلة المقدسة أثناء رحلتها لمصر، أما اللبان والمر فتم حفظ الباقي منهم في شكل أحجام كروية وعددها 70 كرة بحجم حبة الزيتون.

وهذه الكنوز محفوظة داخل صناديق ذخائر في الدير ولكن يوجد جزء منها يتم إرساله إلي المناطق المحيطة للتبرك منه ،ووفقاً للتقليد فأن العذراء مريم قد سلمت هذه الهدايا لكنيسة أورشليم وظلت هناك لعام 400 تقريباً ، ثم أن الأمبراطور ” أركاديوس ” نقلها إلي القسطنطية وبقيت هناك حتي سقوطها عام 1204 م ثم تم نقلها إلي ” نقية ” ثم عادت للقسطنطية حتي سيطر الأتراك عليها عام 1452م .

وبعد فتح المدينة نقلت الملكة ” مارو ” والدة محمد الفاتح شخصياً الهدايا إلي هذا الدير الذي كان يعرفه والدها ” جاورجيوس ملك صربيا ” ، ويحكي أن أثناء سيرها ظهرت لها العذراء حتي لا تقترب من الدير ” تقليد الدير يمنع دخول النساء حدود الدير ” ولذلك قدمتهم للراهبان وتم نصب صليب في مكان ظهور العذراء لها حتي الآن ويسمي” صليب الملكة ” ويوجد بالدير توقيع الملكة في مخطوطة بالدير ، ويذكر الراهبان أن العطر الذي يفوح منها لا ينقطع أبداً .

أنظر صور الدير وبقايا الهدايا في ألبوم الصور في هذا البحث .

الفصل الثاني عشر

رفات المجوس الثلاثة

+ أين توجد الرفات المقدسة ؟

تذكر الكثير من المراجع أن الملكة ” هيلانة ” سافرت إلي الهند وأخذت أجسادهم ووضعتها في تابوت مزخرف في كنيسة صوفيا بالقسطنطية ثم في أواخر القرن السادس عشر نقلها الإمبراطور ” موريسيوس ” إلي مدينة ميلانو بإيطاليا ، ثم في عام 1164م تم نقلهم لكولونيا في الكاتدرائية .

وتم فتح الصندوق في عام 1864م فوجدوا هياكل عظمية لثلاثة رجال علي رؤوسهم تيجان مرصعة بالجواهر .

+ كاتدرائية كولونيا

تعد صرحاً معمارياً ودينياً بتمتع بقدرته علي جذب أكبر نسبة من السياح عرفتها ألمانيا ، فقامت منظمة اليونسكو بوضعها في قائمة الميراث الثقافي ، وأينما كان وجهك للمدينة التي تعد رابع أكبر مدن ألمانيا وأقدمها ستجدها علي مرمي البصر حيث أن برجاها يرتفعان بشكل مهيب يبهر الأبصار ويصلان إلي 157متراً .

وقام رئيس الأساقفة في المدينة وهو الكاردينال ” ساينالد ” بإحضار الرفات للكاتدرائية وتم تدشينها عام 873م ، وفي عام 1248م أتفق المهندسين علي هدم المبني القديم وبناء آخر حديث علي أفضل طراز وخلال الهدم شب حريق في الجزء الشرقي .

ثم تم وضع حجر الأساس وأستمر البناء سنوات طويلة ، وتعرضت الكاتدرائية لقصف جوي أثناء الحرب العالمية الثانية ومما يشبه الأعجوبة انها لم تتأثر كثيراً علي الرغم من وجود 14 قنبلة قد أصابت جوانبها .

أنظر صور الكاتدرائية من الداخل والخارج وصندوق رفات المجوس في نهاية البحث .

 

 

الخاتمة

يقول القديس ما أفرآم السرياني :

” لقد عبدوا المخلوقات بسبب غباوتهم ،إذ عبدوا كل شئ إلا ( الواحد ) فنزل إليهم برحمته كسر عنهم نير عبوديتهم !

النار كرمت ميلادك ،إذ نزعت عنها عابديها !

فالمجوس الذين كانوا يتعبدون لها جاءوا يتعبدون لك !

لقد تركوا النار وأتوا إليك …. أستبدلوا النار ب( نار )

مبارك هذا الذي عبر بنا في نوره !

المجوس مجدوا من بعيد ، والكتبة تذمروا من قريب !

النبي أعلن رسالته ،وهيرودس أعلن غضبه !

الكتبة اظهروا تعاليمهم ، والمجوس أظهروا تقدماتهم !

عجباً ، أن أهل بيت الطفل أسرعوا إليه بسيوف ، والغرباء أسرعوا إليه بتقدماتهم ! فمبارك هو ميلادك ….”

وفي نهاية دراستنا المركزة علي ” المجوس ” وهما الشخصية الأممية التي أول من آمنت بالمسيح الفادي حتي أسرعوا في تقديم ولاءهم وخضوعهم له ولم يهتموا بمشاقات الرحلة التي أنتهت عند أقدام ملك الملوك ورب الأرباب .

ونكون قد توصلنا لعدة نتائج مثل ( النسبة التقربية لمدة رحلة المجوس ، المكان الذي سجد فيه المجوس للسيد المسيح ، توضيح ما ذكره السنكسار عن زيارة المجوس وموعدها ، هدايا المجوس كانت تحمل معاني خاصة بحياة المسيح ووظائفه كنبي وملك وكاهن ، مكان وجود بقايا الهدايا ، ووجود رفات المجوس كدليل علي صحة كتابنا المقدس )

الرب قادر أن يجعله سبب بركة، وكل سنة وأنتم طيبين .

المراجع

+ الكتاب المقدس .

+ العهد الجديد بالخلفيات التوضيحية .

+ مصباح الظلمة في إيضاح الخدمة لإبن كبر – تعليق دياكون ميخائيل مكسي إسكندر – مكتبة المحبة – شركة هارموني للطباعة – 2008م.

+ ميلاد المسيح – القديس يوحنا ذهبي الفم – ترجمة دكتور سعيد حكيم – مؤسسة القديس أنطونيوس – دار يوسف كمال للطباعة .

+ وأتينا لنسجد له – القديس يوحنا ذهبي الفم – ترجمة دكتور نصحي عبد الشهيد – الأولي – أكتوبر 2016م – بيت التكريس لخدمة الكرازة .

+ ميلاد المخلص – القديس أمبروسيوس أسقف ميلان – ترجمة ريمون يوسف – المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي – مطبعة دير مارمينا بمريوط

+ ميامر الميلاد للقديس ما أفرآم السرياني – القمص تادرس يعقوب ملطي.

+ هل حقاً ولد المسيح ؟ – القمص مينا جاد – الأولي 2010م – أرساني جرافيك.

+ الأعياد السيدية – القس مكسيموس وصفي – كنيسة السيدة العذراء بمحرم بك – الثالثة 1998م – مطبعة النهضة .

+ المسيح إله الأنبياء – القس مكاري يونان – الأولي – يناير 1991م – مطبعة فيكتور كيرلس .

+ قصاقيص ميلادية – القس بيشوي صدقي – ميناس برنت – 2003م .

+ حكماء من المشرق – الأب متي المسكين – الثالثة 2005م – مطبعة دير القديس أنبا مقار .

+ المسيح في أسفار الأنبياء – القمص لوقا الأنطوني – الأولي – مارس 2001م – شركة هارموني للطباعة – مكتبة المحبة .

+ المسيح في أسفار الأنبياء ( داود النبي ) – القمص لوقا الأنطوني – الأولي – مارس 2001م – هارموني للطباعة – مكتبة المحبة .

+ الكلمة أتخذ جسداً – القمص لوقا الأنطوني – الأولي – يناير 1997م – شركة هارموني – مكتبة المحبة .

+ ميلاد الفادي – القمص لوقا الأنطوني – الأولي – يناير 2000م – شركة هارموني – مكتبة المحبة .

+ القدس وبيت لحم – دياكون ميخائيل مكسي إسكندر – مكتبة المحبة – شركة هارموني للطباعة

– ما هو الميعاد المحدد لميلاد الفادي ؟ – دياكون ميخائيل مكسي إسكندر – مكتبة المحبة – الأولي – شركة هارموني للطباعة .

+ سؤال وجواب حول عيدي الميلاد والغطاس – دياكون ميخائيل مكسي – مكتبة المحبة – شركة هارموني للطباعة.

+ تعظيم وتطويب وتجربة أم النور في جميع الأديان – دياكون ميخائيل مكسي إسكندر – مطبعة سامي – 2013م .

+ميلاديات – دكتور عماد فتحي – دير السريان – الثانية 2016م – مطبعة سفنكس .

+ مدخل إلي العهد المسيحي الأول – أسحق إبراهيم فارس – يناير 1971م

+ عندما ولد المسيح – ملاك لوقا – مكتبة المحبة -شركة هارموني للطباعة .

+ اليوم الذي غير تاريخ البشرية – ناصف لويس – الأولي – ديسمبر 2014م – مطبعة إمبريال عابدين .

+ القول الصحيح في ميلاد المسيح ” الجزء الأول ” – ا. حنا جاب الله أبو سيف – مطبعة الفادي – الأولي – 2011م – دار الأنبا كاراس للنشر والتوزيع.

+ميلاد المسيح في فكر الأباء – دير السريان – الثانية – تاتش برس .

+ ولد لك – خدمة الشباب بمطرانية شبرا الخيمة .

+ موضوعات عن المجوس – موقع الكنوز القبطية .

هذه الصورة

إنتشرت هذه الصورة علي موقع التواصل الأجتماعي ” فيس بوك ” مع تعلقيات تؤكد أن هذه الصورة صحيحة لأنها تصور لنا زيارة المجوس للمجوس بعد ميلاده بعامين حيث نجد الطفل واقف علي أرجله ويقبل الهدايا من المجوس ، ولكن هذا غير صحيح كما أوضحنا بإستفاضة في هذا البحث …..

أبحاث أخري علي موقع الكنوز القبطية

1- بحث عن ” مشكلة ضعف الخدمة ” وحاصل علي المركز الثاني في مهرجان الكرازة المرقسية عام 2016م

2- القديس نيقولاوس أسقف مورا .

3- الشهيد ” المهندس سعيد بن كاتب الفرغاني ” مشيد جامع أحمد ابن طولون.

4- الأسانيد الكتابية والتاريخية والطقسية لصوم أهل نينوي .

5- شبهات وهمية حول صلب وقيامة المسيا ( لمرحلة خامسة وسادسة وإعدادي وثانوي ) مراجعة الدكتور ملاك محارب.

6- المصلوبين في الكتاب المقدس .

7- أيقونة قبطية وعقيدة إيمانية ” دراسة حول الأيقونات من الناحية الطقسية والتاريخية والعقائدية ” مراجعة القس موسي نبيل .

8- عقيدة الفداء الإلهي ( لمرحلة خامسة وسادسة وإعدادي ) مراجعة القس الدكتور بيشوي حلمي .

9- ياجوج وماجوج في الفكر المسيحي ( مراجعة الأستاذ حنا جاب الله أبو سيف ) .

10- دراسة كتابية في إنجيل لوقا ( مراجعة الأستاذ حنا جاب الله أبو سيف ).

11- دقلديانوس برئ من دم مارجرجس الروماني – الجزء الأول ( دراسة مختصرة من القراءت الكنسية والمخطوطات القبطية ).

12- القمص ” فليوثاؤس إبراهيم البفدادي ” واضع طقس تمثلية القيامة في الطقس الكنسي.

13- موسوعة أسبوع الآلآم – الجزء الأول .

14- الأساس في خدمة الشماس .

15- مدينة مجدل في الكتاب المقدس .

16- سلسة مقتطفات من الفن القبطي وتشمل :

+ أيقونة العزباوية .

+ أيقونة الميلاد بكنيسة العذراء بالمعادي .

+ أيقونة الصلبوت بالكنيسة المعلقة .

+ أيقونة الشهيد مارجرجس الملطي.

+ أيقونة القديس متي الإنجيلي .

+ أيقونة القديس يوليوس الأقفهصي.

+ أيقونات للعذراء مريم من دول من العالم .

+ أيقونة الملاك جبرائيل .

+ أيقونة الشهيد أستفانوس .

+ أيقونة العذراء مريم الملكة .

17 – سلسة ميلاديات 2018 م وتشمل مجموعة أبحاث حول عيد الميلاد المجيد :

+ ” الخلفية الحضارية لميلاد المسيا ” وهي الخلفية الكتابية واللغوية والتاريخية والسياسية والجغرافية والبيئية والدينية وقت ميلاد رب المجد .

+ لماذا ترفضون التجسد ؟

ويناقش الأفكار المعارضة للتجسد الإلهي وأصولها التاريخية والفكرية .

+ سر المجوس الثلاثة

يناقش كل ما يختص بالمجوس وزيارتهم للمخلص .

18- 45 شخصية في تاريخ الألحان القبطية والتسبحة الكيهكية .

أذكروني في صلواتكم

حسام كمال

دارس بالكورسات المتخصصة

ومركز تدريب خدام الشباب

بالأنبا رويس

 

 

 

 

 

 

 

 

Broken Links Report - Arabic
مثال: رابط التحميل لا يعمل
Sending