رشيدى سعيد عاشق النيل 2013 – د ماجد عزت إسرائيل

كارت التعريف بالكتاب

البيانات التفاصيل
إسم الكاتب الدكتور ماجد عزت إسرائيل
الشخصيات الدكتور رشدي سعيد
التصنيفات أدب مسيحي, سير قديسين وشخصيات
آخر تحديث 10 ديسمبر 2019
تقييم الكتاب 4.999 من 5 بواسطة فريق الكنوز القبطية

تحميل الكتاب

إنتبه: إضغط على زرار التحميل وانتظر ثوان ليبدأ التحميل.
الملفات الكبيرة تحتاج وقت طويل للتحميل.
رابط التحميل حجم الملف
إضغط هنا لتحميل الكتاب
1MB

ولد رشدي سعيد بمدينة القاهرة في حي شبرا، وبالتحديد فى  منطقة القللى (1920م) ،لأسرة قبطية متوسطة تعود جذورها إلى مدينة أسيوط ؛ثم انتقلت إلى القاهرة في سبـــــعينات الـــقرن التاسع عـــشر،وتلقى تعليمه ما قبل الجامعى بذات المنطقة،وإلتحق بكلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليا) فى عام( 1937م)،وتخرج فيها فى عام(1941م)،بمرتبة الشرف الأولى، وسافر إلى مدينة زيورخ بسويسرا فى بعثة علمية،ثم عاد إلى مصر وعين بعدها معيداً بكلية العـــلوم(1951م)، وقام بتدريس مادة الجيولوجيا، وتزامنت عودته إلى الوطن بعد ذلك مع الغليان الشعبى الذى سبق ثورة 23 يوليو ١٩٥٢م، وتوافقت أحلام الجيولوجى الشاب مع أحلام وأهداف قيادات تلك الثورة، الذين كانوا أنفسهم من أبناء جيله.

ويعد رشدي سعيد أول مصرى ينال درجة الدكتواره من جامعة هارفارد منذ أكثر من 60 عاماً، و شغل منصب أستاذ بجامعة القاهرة- كلية العلوم، في الفترة ما بين عام(1951-1968م).

وعندما ذاع صيته فى مصر والعالم فى علم الجيولوجيا، أسندت الدولة له تــولي إدارة مؤسســة التعدين والأبحاث الجيولوجية في الفــترة من( 1968 – 1977م)، وهى التى ساهــمت في العديد من الاكتشـــافات التعدينية، التي مكنت مصر من التغلب على ما فقـــدته فى سيناء.

وقد قام  الدكتور رشدى سعيد بعمليات مسح جيولوجى مع آخرين لمُعظم الأراضى المصرية: وادى النيل، والصحراء الشرقية والغربية، وسيناء. ولكن نهر النيل ظل حُبه الجيولوجى الأول، مع حُبه الإنسانى الأول لرفيقة حياته، أستاذة الفلسفة، دكتورة “وداد سعيد”.

كما يعد الدكتور رشدى سعيد، أحد أبرز خبراء الري وأحد العارفين بأسرار نهر النيل، وله العديد من المقالات والكتب، حول التعدين والري والزراعة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط بوجه عام،وكان مشروعه الذي كرس له سنوات عـمره، هــو نهضة مـصر، والارتقاء بالإنسان المصري، ومن هنا كان من أشد الرافضين لمشروع منطقة توشكا(جنوب مصر) الذي تحمس له الرئيس محمد حسني مبارك.

ولقد تتلمذ على يده  بطريق مباشر على مدى حياته العلمية آلاف الطلاب، وأضعافهم بطريق غير مُباشر فى مصلحة الجيولوجيا التى انتدبه الرئيس عبدالناصر(1954-1970) من الجامعة لإدارتها، هذا فضلاً عن مئات الآلاف عبر مصر والعالم العربى والعالم الذين أعجبوا به كشخصية عامة ليبرالية اشتراكية ديمقراطية. وكان الشباب المصري (مسلمون وأقباط) يتطلعون إلى هذه الشخصية المصرية “المسيحية” الملتزمة، التى لم يكونوا قد رأوا لها مثيلاً منذ مكرم عبيد باشا، وسينوت حنا، وسلامة موسى.

وفي فترة الستينات والسبعينات، أتيحت له فرصة العمل السياسي كعضو في مجــلس الشعب وفي الإتحاد البرلماني الدولي، لتشمـله في النهـاية قـــرارات اعتقالات سبتمبر عام 1981م ــ فترة حكم الرئيس محمد أنور السادات (1970- 1981م ــ وبالمصادفة المحضة كان يحضر مؤتمراً علمياً بالخارج، حينما صدر قرار اعتقاله فى مصر، ولهذا لم يعد الرجل إلى الوطن،واستقر بالولايات المتحدة الامريكية منذ عام (1981)،وكان غالبا ما يأتى إلى مصر فى فصلي الخريف والشتاء، وارتضى حياة الغربة، ليتــغرب عن مصرناً الحبييبة .

ولدوره البارز فى مجال الدراسات الجولوجية، منحه الرئيس المصري الراحل “جمال عبد الناصر”(1954-1970م)وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في عام( 1962م)، كما منحته الجمعية الأمريكية لجيولوجى البترول جـائزة الريادة لعام (2003 م) ، وذلك تقـديرا لأعماله العلمية في مجال جيولوجيا مصر والشرق الأوسط، التي وصفتها بأنها فتحت آفاقا جديدة لتطبيق هذا العلم في مجال البحث عن البـــترول في المنطقة،ومنحه الرئيس المصرى “محمد حسني مبارك”(1981-2011م) قلادة النيل؛لانجازاته فى مجال الدراسات الجولوجية الخاصة بحوض النيل.

وترك لنا الدكتور رشيدى سعيد ثروة علمية فى مجال الدراسات الجولوجية نذكر منها:ملاحظات تفسيرية فى اصطحاب خريطة مصر الجولوجية،مصر المستقبل،المياة والطاقة والصحراء،جيولوجيا ما تحت سطح منطقة القاهرة،رحلة عمر- ثروات مصر بين عبد الناصر والسادات،التطور الجولوجى لنهر النيل (نهر النيل – نشأته واستخدام مياهه فى الماضى والمستقبل.

وكان رشدى سعيد عاشق النيل  دائما ما يدعو السلطة الحاكمة، منذ أكثر من نصف قرن بالتحرك والاندماج والتعاون وعـقد الاتفـاقيات مع دول حوض النيل؛لإن الحرب القادمة هى (حرب المياة)، وكنا لا نأخذ هذا التنبؤ مأخذ الجد، ولكن يبدو أن الأزمة الأخيرة توحى بدقة تلك التنبؤات،ولكن لا تزال الفرصة أمام الـــمسؤولين أن يبادروا باحـــتواء الأزمة،وإعــــادة الـــــنظر فى تحديث المؤسسات الخدمية الجولوجية التى تتعلق بذات الأزمة،ومن أقــــواله المأثورة حول ذات المشكلة يقول: ” لابد أن نستيقظ وننهض ونبادر، فالأمر جد خطير”

أما حياته الاجتماعية فكان متزوجاً من الدكتورة “وداد سعيد” وهى أحدى أعضاء هيئة التدريس بالجامعة الامريكية بالقاهرة (سابقاً) ، وأنــــجبت له كريم وسوسن، وله العديد من الأحفاد والحفيدات، بالولايات المتحدة الامريكية،وظل طـوال حياته يخدم وطنه ،حتى رحل عن عالمنا الفانى فى يـوم الأحـد الموافق  9 فبراير 2013م،عن عـــمر ينــاهز 93 عاماً.