العذراء مريم وظهوراتها العامة – الراهب القمص سمعان السرياني

الرئيسية » كتب » الحياة الروحية المسيحية - اللاهوت الروحي » معجزات وعجائب » ظهورات السيدة العذراء مريم » العذراء مريم وظهوراتها العامة – الراهب القمص سمعان السرياني

كارت التعريف بالكتاب

البياناتالتفاصيل
إسم الكاتبالراهب القمص سمعان السرياني
الشخصياتالقديسة العذراء مريم والدة الإله
التصنيفاتأدب مسيحي, الحياة الروحية المسيحية - اللاهوت الروحي, سير قديسين وشخصيات, ظهورات السيدة العذراء مريم, معجزات وعجائب
آخر تحديث10 ديسمبر 2019
تقييم الكتاب5 من 5 بواسطة فريق الكنوز القبطية

تحميل الكتاب

إنتبه: إضغط على زرار التحميل وانتظر ثوان ليبدأ التحميل.
الملفات الكبيرة تحتاج وقت طويل للتحميل.
رابط التحميلحجم الملف
أضغط للتحميل المباشر إضغط هنا لتحميل الكتاب
4MB

تحميل الكتاب

إنتبه: إضغط على زرار التحميل وانتظر ثوان ليبدأ التحميل.
الملفات الكبيرة تحتاج وقت طويل للتحميل.
رابط التحميلحجم الملف
أضغط للتحميل المباشر إضغط هنا لتحميل الكتاب4MB

مقدمة

“فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني” لو 1: 48

إن كنيستنا الأرثوذكسية تطوب السيدة العذراء وتعتبرها أرفع من السمائيين, فهي والدة الإله التي استحقت أن تحمل جمر اللاهوت في أحشائها بالروح القدس .. والتي ولدت لنا مخلص العالم ! ..

إن مجرد النظر إلى أيقونة العذراء مريم يريح النفس, وعند ذكر إسمها تفيض النفس فرحاً وسروراً …

فإذا تذكرنا بعضاً من فضائلها نجدها العذراء المملوءة محبة تفيض على جميع البشرية لأنها تلبي نداء كل من كان في ضيقة أو شدة, وتشفي كل مرض ! ..

وتتسم بالإتضاع الحقيقي, إذ عندما بشرها الملاك وقال لها: ها أنتي ستحبلين وتلدين إبناً وتسمينه يسوع  الروح القدس يحل عليكِ ..” فقالت مريم: هوذا أنا أمة الرب ليكن لي كقولك. لو1.

القديسة مريم عاشت حياة التسبيح والصلاة والتأمل, فقد كانت في الهيكل منذ الطفولة وعمرها ثلاث سنوات ! ..

أيضاً نرى في العذراء القداسة والطهارة, إذ حقاً صارت في كل حياتها هيكلاً مقدساً للرب .. وهكذا .. ألخ. فإن حياتها مليئة بالتقوى والتخشع وظهوراتها على مدى الأجيال سواء لجماعات أو أفراد ..

سنكتفي هنا بتسجيل أشهر تلك الظهورات من القرن التاسع عشر حسب ما وجدنا من مصدر ..

أما معجزات العذراء مريم فهي مستمرة سواء في بلادنا أو بقية بلاد العالم مع الجميع على السواء مهما إختلفت الأديان أو الأجناس ! .. وهذه المعجزات لا حصر لها, وما سُجل منها في الكتب أو الصحف فهو قليل القليل ! .. أما بالنسبة لأعيادها المختلفة فقد سبق أن أصدرنا “ميامر السيدة العذراء”.

 

في ظهورات القديسة مريم توطيد لإيماننا الراسخ , وتأكيداً لشفاعة الكنيسة المنتصرة في السماء لأجل كنيستنا المجاهدة على الأرض ! ..

بل ومعونة وشفاء لكثيرين إذ تحدث آلاف الأشفية ..

أيتها العذراء المعينة الرحيمة نسألك الشفاعة أمام إبنك الحبيب ليغفر لنا خطايانا ويجعل لنا ميراثاً أبدياً مع كافة قديسيه في ملكوته الدائم للأبد. بطلبات جميع قديسيه وبصلوات قداسة البابا شنودة الثالث

ولإلهنا كل مجد وإكرام إلى الأبد,

تاريخ حياة السيدة العذراء

مريم: مشتقة من الإسم المصري القديم ميريام وهي تعني (المحبوبة لدى الإله)

إن مريم العذراء هي بنت يواقيم من سبط يهوذا, ومن سلالة داود النبي والملك.

كان يواقيم قد تزوج حنة أخت أليصابات من سبط هرون الكاهن, وظل حتى شيخوخته لم يُرزق نسلاً .. وكان يخرج إلى البرية ليصوم ويصلي, وذات يوم بشر رئيس الملائكة غبريال حنة بميلاد العذراء مريم .. فقررا أن يودعاها الهيكل ..

وكان ميلاد العذراء مريم يوم الأحد أول بشنس من عام 5486 لآدم, ووُلدت بعدها مريم الأخرى التي فيما بعد صارت زوجة حلفا (كلوبا) والتي أنجبت يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا أولاد خالة المسيح (الذين يُدعَّونَ أخوة الرب).

وفي عام 5489 لآدم يوم الثلاثاء الموافق 3 كيهك كان دخول العذراء إلى الهيكل .. فعاشت في تسبيح وصلوات حتى بلغت من العمر 13 سنة و 4 أيام, فصارت خطيبة ليوسف حسب الشريعة ..

وصارت لدى يوسف .. إلى أن ولدت السيد المسيح الثلاثاء 29 كيهك عام 5501 لآدم.

وكان دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر في 24 بشنس من عام 5503 لآدم.

ثم صارت في بيت يوحنا الحبيب بعد صلب السيد المسيح من 29 برمهات عام 5534 لآدم.

وصارت نياحتها في يوم الثلاثاء 21 طوبة من عام 5545 لآدم. فكانت سنو حياتها على الأرض إلى نياحتها 58 سنة و 8 أشهر و 26 يوماً …

السيدة العذراء في كنيستنا القبطية

1- شفاعتها:

إن كنيستنا الأرثوذكسية تؤمن بشفاعة العذراء وطلبات قديسيها, بل وفي صلة مستمرة بالكنيسة المنتصرة في السماء.

فالسيد المسيح معلمنا الأعظم قد شفى المفلوج من أجل إيمان الذين قدموه له “فلما رأى يسوع إيمانهم قال للمفلوج ثق يا بنيّ مغفورة لك خطاياك” مت9: 2.

وقائد المئة الذي طلب لأجل شفاء غلامه .. مت 8

أيضاً في عرس قانا الجليل عندما فرغ الخمر, قالت أم يسوع له: ليس لهم خمر. فصيّر لهم الماء خمراً. وكانت أولى معجزات السيد المسيح عند بدء خدمته, وهكذا أيضاً شفاعة السمائيين والقديسين عن الخليقة كلها.

2- أيقونة السيدة العذراء:

تُوضع أيقونة السيدة العذراء الملكة تحمل السيد المسيح على يمين الهيكل (ناحية بحري) يليها أيقونة البشارة ..

ويعطيها الكاهن البخور بعد الأرباع الخشوعية أمام الهيكل قائلاً: نعطيكِ السلام مع جبرائيل الملاك قائلاً: السلام لكِ يا ممتلئة نعمة الرب معكِ.

3- ألقاب العذراء:

والدة الإله, العذراء , القديسة , لعروس النقية الغير دنسة , المنارة الذهب , القبة الثانية, شورية هارون , فخر جنسنا, المركبة الشاروبيمية, زينة نفوسنا , الحمامة الحسنة , إبنة صهيون , السماء الجديدة , جبل الله الدسم , الكرمة التي لم تشخ, الحاملة عنقود الحياة, كرسي الملك, قدس الأقداس , باب السماء, باب الحياة, مدينة الله الحي .. ألخ .وأشهر ما تُلقب به كلية الطهر :

والدة الإله أش 7: 14 و لو1: 35 و 41

الملكة الحقيقية مز 45: 9

العذراء كل حين دائمة البتولية مت 2: 25

أم النور وشفيعة البشرية لو 2

4- أعياد العذراء مريم

1- ميلادها 1 بشنس

2- دخولها الهيكل 3 كيهك

3- مجئ العائلة المقدسة مصر 24 بشنس

4- حالّة الحديد 21 بؤونة

5- تكريس أول كنيسة لها 21 بؤونة

6- نياحتها 21 طوبة

7- إصعاد جسدها 16 مسرى

8- ظهورها بالزيتون 24 برمهات

9- ظهورها بشبرا 16 برمهات

أيضاً في كل يوم 21 من الشهر القبطي.

5- في التسبحة

كل يوم على مدار الإسبوع تُقال ثيؤطوكية اليوم وهي خاصة بتمجيد الثيئوطوكوس (والدة الإله) وكل قطعة منها لها مرد يرتبط بالسيد المسيح مخلصنا ووالدته العذراء مريم. منها:

+ أشرق جسدياً من العذراء بغير زرع بشر حتى خلصنا – مرد الإثنين.

+السلام لكِ يا ممتلئة نعمة, السلام لكِ يا منْ وجدتِ نعمة, السلام لكِ يا منْ ولدتِ المسيح. الرب معكِ – مرد السبت.

هذا بالإضافة إلى الذكصولوجيات, والإبصاليات, وبداية مجمع التسبحة … ألخ.

+أيضاً تسبحة شهر كيهك الجميلة المُرتبة على مديح العذراء مريم والميلاد العجيب لإبنها, بالإبصلمودية الكيهكية.

6- الكتاب المقدس:

العهد القديم ذكر عنها نبوات كثيرة, نذكر منها:

العليقة خر3 – تابوت العهد خر37 – قسط المن خر16 – عصا هارون عد17 – المجمرة الذهب خر30 – المنارة الذهب عد8 – السلم الذي رآه يعقوب تك28 – الباب المغلق حز44.

أيضاً تكلم عنها أشعياء النبي 7, وأرميا 31 , وسليمان الحكيم أم31 , وبقية الأنبياء … ألخ.

وفي العهد الجديد أيضاً ورد ذكرها.

7- في صلوات سواعي الأجبية

في كل ساعة من صلوات الأجبية تُقال قطعتين للسيدة العذراء, فيُقال في الثالثة: يا والدة الإله أنتِ هي الكرمة الحقانية الحاملة عنقود الحياة. نسألِك أيتها الممتلئة نعمة مع الرسل من أجل خلاص نفوسنا, مبارك الرب إلهنا, مبارك الرب يوماً فيوماً, يهيئ طريقنا لأنه إله خلاصنا.

أيضاً في الجزء الثاني من قطع الثالثة: إذا ما وقفنا في هيكلك المقدس نُحسب كالقيام في السماء, يا والدة الإله أنتِ هي باب السماء, إفتحي لنا باب الرحمة.

وهكذا بقية السواعي والستار فالقطعة الأخيرة للعذراء.

وفي صلاة باكر نقول بعد الثلاثة تقديسات:

السلام لكِ نسألِك أيتها القديسة الممتلئة مجداً, العذراء كل حين, والدة الإله, أم المسيح, إصعدي صلواتنا إلى إبنك الحبيب ليغفر لنا خطايانا … ألخ.

8- في القداس الإلهي

+ مرد الإبركسيس السنوي (شيري ني ماريا ..) ويوجد له لحن رائع

+ السنكسار اليومي يذكر أعيادها .. أيضاً في 21 من كل شهر قبطي

+ بدء قانون الإيمان (نعظمِك يا أم النور …) ألخ

+ بعد صلاة الصلح يطلب الشعب قائلاً:

بشفاعة والدة الإله القديسة مريم … ألخ

ويسبقها اللحن المعروف ( إفرحي يا مريم …) ألخ

+ في آخر صلاة (قدوس) يقول الكاهن: هذا الذي من الروح القدس ومن العذراء القديسة مريم.

وعندما يقول: تجسد وتأنس , يضع يد بخور في الشورية التي تُشير إلى العذراء مريم الحاملة جمر اللاهوت ولم تحترق ..

+ في المجمع .. تفضل يا رب أن تذكر جميع القديسين ..

وبالأكثر القديسة المملوءة مجداً العذراء كل حين والدة الإله القديسة الطاهرة مريم التي ولدت الله الكلمة بالحقيقة … ألخ

+ وفي الإعتراف يقول الكاهن .. أعترف أن هذا هو بالحقيقة الجسد المحيي .. أخذه من سيدتنا وملكتنا كلنا والدة الإله القديسة مريم .. ألخ.

9 – في الصلوات الجماعية والفردية

نطلب شفاعة أمنا العذراء في جميع صلواتنا الجماعية والفردية, وفي صلوات الأسرار السبعة, وجميع الصلوات الطقسية الأخرى. وفي ختام صلوات الكنيسة يقول الكاهن صلاة البركة:

ليتراءف الله علينا ويباركنا و … بالسؤالات والطلبات التي تصنعها عنا كل حين سيدتنا وملكتنا كلنا والدة الإله القديسة الطاهرة مريم .. ثم يختم الطلبة .. وبركة والدة الإله القديسة الطاهرة مريم أولاً وآخراً تكون معنا جميعاً إلى الأبد آمين.

10 – قراءات الكنيسة

قراءات أول بشنس (عيد ميلادها) تتلى أيضاً في أعياد العذراء الهامة وهي 3 كيهك, 21 طوبة, 21 بؤونة, 16 مسرى

عشية:

مز 87 : 3, 5, 7 قد قيل بكِ أمجاد يا مدينة الإله .. ألخ

الإنجيل: لو 1 : 38 – 42 فأختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها ..

باكر:

مز 48 : 8 , 1 عظيم هو الرب وحميد جداً في مدينة إلهنا جبل قدسه ..

الإنجيل: مت 12: 35 – 50 هوذا أمك وأخوتك واقفون خارجاً .. (عدد 47)

القداس:

البولس: عب 9: 1 – 12 ووراء الحجاب المسكن الثاني .. فيه مبخرة من ذهب ..

الكاثوليكون: 2يو 1: 1 – 13 إلى كيريه المختارة وإلى أولادها ..

الإبركسيس: أع1: 1 – 14 كانوا يواظبون بنفس واحدة .. ومع مريم أم يسوع

المزمور: 45 : 12 .. كل مجد إبنة الملك من داخل مشتملة ومزينة بأشكال كثيرة.

الإنجيل: لو1: 39 – 56 تبتهج روحي بالله مخلصي لأنه نظر إلى إتضاع أمته ..

11 – قداس القديسة مريم

وضعه الأنبا قرياقوس أسقف البهنسا, وتصلي به الكنيسة الأثيوبية في مناسبات أعياد السيدة العذراء مريم, 28 كيهك, 29 برمهات عيد البشارة, 2 بابة تذكار أسقف البهنسا الأنبا قرياقوس

12 – إسم مريم

ذكر لنا الكتاب المقدس قديسات بإسم مريم, فهناك مريم أم يوسي ويعقوب ويهوذا أخت مريم العذراء, ومريم أخت مرثا ولعازر .. ومريم أخت موسى وهرون .. ومريم المجدلية ومريم أم القديس مرقس .. ألخ, والسنكسار يذكر لنا مريم السائحة, ومريم القبطية, وغيرهن .. ألخ. وعلى مدى الأجيال يُسمى الكثير بإسم مريم خاصة في أيامنا هذه, فقد أصبح من الأسماء المحبوبة لدى غالبية العائلات.

ظهورات السيدة العذراء والقديسين

في ظهورات السيدة العذراء مريم, والقديسين معاني روحية منها:

1 – تأكيد إيماننا بالمسيح الحيّ, إذ هم أبناء الله الذين عاشوا في هذا الإيمان الحقيقي.

2- تقوية الإيمان المسيحي خاصة أن هناك ضعاف الإيمان في كل زمان, كما أن البعض يؤمن بسبب تلك الظهورات المقدسة.

3 – الله يكرم قديسيه الذين تعبوا كثيراً لأجله, وأحبوه حتى المنتهى “ليتمجد في قديسيه ويتعجب منه في جميع المؤمنين” 2تس1: 10.

4 – تأكيداً إلى أن هؤلاء القديسون هم أحياء في الفردوس والصلة بيننا – نحن الكنيسة المجاهدة – مستمرة معهم – هم الكنيسة المنتصرة في السماء .. صلة في كل وقت, بل وفي محبة تامة

يقدمون إبتهالات وتضرعات لأجلنا أمام عرش النعمة, وتأكيداً لذلك تحدث الرؤى والمعجزات. لأن “طلبة البار تقتدر كثيراً في فعلها” يع5: 16.

5 – هذه الظهورات المقدسة يصاحبها سلام وإطمئنان وتعزيات خاصة عندما نكون في شدائد أو ضيقات, وتعطي دفعة روحية للكثيرين.

6 – تمجيد إسم الله القدوس الذي يستطيع كل شيئ.

7 – تأكيداً لمحبة الله لنا, وعنايته بنا. لذلك فإن تاريخ البشرية قديماً وحديثاً مملوء بالمعجزات التي أجراها الله على يد أبراره الذين تفانوا في محبته وتنفيذ وصاياه حسب إرادته المقدسة.

ولا يستطيع أحد أن يحصي الظهورات فهي في كل مكان وفي كل زمان .. فليتمجد إسم الله القدوس في كل أوان وإلى الأبد.

وسنذكر لك في إيجاز أهم ظهورات أمنا العذراء مريم الشهيرة التي بعد أن تم التأكد منها تم الإعلان عنها .. شفاعتها تكون معنا جميعاً .. خاصة وأن شفيعتنا كلنا وأمنا الحبيبة العذراء مريم

تباركت مصر بزيارتها منذ قرابة عشرين قرناً عند مجيئها مع العائلة المقدسة.

ظهور العذراء للراهبة كاترين بباريس

19 يوليو 1830 م

ولدت كاترين لابوريه بباريس (في فرنسا) في 2 مايو 1806 م وسارت منذ صغرها بالتقوى وعلمتها والدتها منذ صغرها الإلتجاء للسيدة العذراء وطلب شفاعتها. وترهبت بدير راهبات المحبة بمدينة شاتيون في عام 1830م.

وفي ليلة 19 يوليو 1830م قبيل منتصف الليل سمعت من يناديها وقد ظهر لها طفلاً لا يتجاوز الرابعة من عمره جميل بلباس أبيض يشع نوراً قائلاً: إن العذراء تنتظرك في الكنيسة, ثم أتى بها وأشار إلى العذراء, وإذا بسيدة فائقة الجمال أستمرت في حديث معها ما يقرب من الساعتين..

+  أيضاً في مساء 27 نوفمبر 1830م رأت العذراء واقفة على الكرة الأرضية تسحق برجليها الحية .. وذات ضياء لامع .. ورأت لوحة مستديرة حول هامة العذراء مكتوب عليها بحروف من ذهب .. يا مريم .. تضرعي لأجلنا نحن اللاجئين إليكِ .. ثم ظهرت في شكل بيضاوي خلفها حرف M يعلوه صليب مع خط بقاعدته به قلب محاط بالأشواك, وقلب آخر مطعون بالحربة.

وقالت لها: إعملي هذه الأيقونة ويكفي أن هذان القلبان يعبران عما فيه الكفاية..

بعدها أصدر رئيس أساقفة باريس دي كيلان أمراً بإجراء تحقيق عن هذا , وبعد عدة جلسات أقر بصحة هذه الرؤيا وصنع هذه الأيقونة, وحدثت معجزات بواسطتها .. وقد حث رعاياه على حمل هذه الأيقونة ومناجاتها قائلين:

يا مريم تضرعي لأجلنا نحن اللاجئين إليكِ.

ظهور العذراء بمدينة لورد بفرنسا

11 فبراير 1858 م

مدينة لورد تقع جنوب فرنسا .. هذه التي ظهرت فيها العذراء لبرناديت سوبيرو 18 مرة عام 1858م.

كانت برناديت تبلغ الرابعة عشر من عمرها, مواظبة على الصلاة وتلاوة التسبيح … أرسلها والدها لمدينة لورد لتخدم عند أحد الأثرياء الذي سلمها رعاية غنمه ..

وفجأة وهي في مغارة قريبة شاهدت سيدة فائقة الجمال في ريعان شبابها تبتسم لها .. لقد كانت السيدة العذراء مريم .. كانت ساطعة بأنوار سمائية ترتدي ثوباً أبيضاً وفي يدها مسبحة بيضاء تنتهي بصليب ذهبي, فلما رأت الفتاة ذلك ركعت وأرادت أن تتلو التسبحة لكنها لم تتمكن من رشم الصليب بسبب خوفها, فرسمته العذراء فزال الرعب عنها وكانت تقول معها التسبحة “المجد للآب والإبن والروح القدس”.

+ أيضاً ظهرت العذراء لهذه الفتاة في المدة من 8 فبراير

حتى 4 مارس كل يوم, وفي أيام 25 مارس , 7 أبريل , 16 يوليو, وكان عدد الحاضرين في كل مرة يزداد إلى أن وصل إلى عشرين ألفاً ..

+ أشارت العذراء للفتاة بوجود عين ماء, ومجرد أن حكت بإصبعها على الأرض حتى نبع نبعاً 85 لتراً في الدقيقة , وصارت منه أشفية كثيرة لأمراض كان الأطباء قد عجزوا عن معالجتها.

+ بسبب المعجزات التي صنعتها العذراء في لورد أصبحت مزاراً عالمياً.. فقد زارها في إحدى السنوات ما يقرب من مليون زائر, وشُيدت كنيسة هناك للعذراء وأُحتفل بتكريسها في عام 1876م, كما وُضع في المغارة التي ظهرت بها تمثال للعذراء من المرمر.

وتُقام صلاة القداس كل يوم على مذبح داخل الكهف الذي ظهرت فيه العذراء, كما أن الحمامات التي أُنشئت عند مكان النبع الذي أشارت إليه العذراء تُجرى منها معجزات شفاء كثيرة ..

+ ومن معجزات عذراء لورد أن فتاة في عام 1926 كانت مصابة بسرطان في المعدة تسبب في سد فوهتها .. قد نالت الشفاء التام.

ويقول الدكتور أوجست رئيس أطباء لورد: إن الذين يؤمنون بوجود الله لا يحتاجون إلى تعليل يشرح معجزات, أما الذين لا يؤمنون فنرجوهم أن يتوجهوا لمشاهدتها ثم يشرحوها لنا شرحاً يرضي الطب والعقل والضمير.

ظهور العذراء بقرية فاتيما بالبرتغال

13 مايو 1917م

فاتيما قرية صغيرة قريبة من مدينة لشبونة بالبرتغال.

كانوا ثلاثة يرعون أغنام أبيهم .. جاشينتا, فرانسوا أخيها, ولوسي إبنة عمها .. لا يتجاوز عمرهم العاشرة .. كانوا أطهاراً يواظبون على الصلاة والتسابيح .. وقد رأوا على شجرة سنديان فتاة تتلألأ نوراً أكثر من الشمس .. وثوبها أبيضاً يصل إلى القدمين .. ويداها ترتفع للصلاة .. وكان جمالها يلمع وسط إكليلاً من نور .. وكانت شبه حزينة.

+ وقالت لهم: إني سأظهر في هذا المكان في مثل هذا اليوم من كل شهر لمدة ستة أشهر.

وكان يزداد حضور الناس في كل مرة إلى أن وصل في الظهور الثالث يوم 13 يوليو 1917 م إلى 18 ألف.

+ أما في الظهور السادس يوم 13 أكتوبر 1917 م فمنذ مساء يوم 12 أكتوبر إمتلأت الشوارع في فاتيما بالجماهير الكثيرة, وكان الحاضرون في ذلك اليوم يقترب عددهم من ستمائة ألف شخص من مختلف بلاد العالم .. وقد ظهرت العذراء مريم فوق السنديانة الخضراء في ثيابها البيضاء كعادتها وقالت لهم: يجب أن نتوب عن خطايانا ولا نُحزن الرب سيدنا وأن نواظب على تلاوة التسابيح.. وقد طلبت أن تُبنى كنيسة بإسمها في ذلك المكان, كما قالت أنه إذا غير البشر حياتهم فسوف تنتهي الحرب سريعاً.

وكانت الشمس في ذلك اليوم ترسل أنواراً هائلة في جميع الإتجاهات .. تارة بالللون الأصفر, وتارة باللون الأحمر, ومرة بالأزرق , وأخرى بالبنفسجي

وقد رأت الجماهير السيد المسيح بعمر سنتين والسيدة العذراء بثوبها الأبيض, والقديس يوسف والرب يسوع كشاب يبارك الحاضرين .. فمنهم من صاح: أؤمن بالله ضابط الكل .. ومنهم من هتف: السلام لكِ يا مريم يا ممتلئة نعمة .. كما فاه الكثير بعبارة: رحمتك يا رب ! ..

+ ومن ذلك الوقت وفي مثل هذا اليوم يحتشد شعب البرتغال في قرية فاتيما والشموع في إيديهم وترتفع صلواتهم ويرددون: السلام لكِ يا مريم.

+ وقد صنعوا تمثالين مثل شكل العذراء الذي ظهرت به, وُضع الأول في مكان ظهورها, والثاني طافوا به العالم, فقوبل بالتكريم في كل البلاد, وأخيراً وُضع في كنيسة الكلدان بمصر الجديدة .. كنيسة سيدة فاتيما.

ظهور العذراء في القدس

14 يونيو 1954

ظهرت العذراء مريم لطلبة وطالبات إبتدائي بدير الأقباط الأرثوذكس بالقدس ونشرت الصحف عن ذلك ومنها جريدة الأهرام بتاريخ 28 / 6 / 1954 .. ففي أثناء درس الدين إمتلأت الغرفة بنور ساطع, وظهرت السيدة العذراء تلبس حُلة بيضاء وتاجاً, وتحمل طفلاً على ذراعها.

وقد علت أصوات هتافاتهم مما جعل الآلاف تتجمع حول الكاتدرائية, وقال بعضهم أنه شاهد العذراء تقف في صحن الكنيسة بالدير ويحملها لفيف من الملائكة وظل الظهور لمدة ساعة.

فأمر المطران بتعليق أيقونات العذراء في الأماكن التي ظهرت فيها وإيقاد القناديل والشموع أمامها ليلاً ونهاراً.

ظهور السيدة العذراء بالزيتون

24 برمهات 1684 ش – 2 أبريل 1968 م

في مساء ذلك اليوم وفي عهد قداسة البابا كيرلس السادس, بدأت السيدة العذراء مريم في التجلي بمناظر روحانية بكنيستها في حدائق الزيتون بالقاهرة, ولم تمض عدة شهور إلا وحضر رفات القديس مارمرقس .. فمبارك شعب مصر.

كان أول من لاحظ هذا التجلي هم عمال جراج مؤسسة النقل العام بجوار الكنيسة .. فرأوا فتاة بثياب بيضاء جاثية فوق القبة بجوار الصليب .. وقد صار الآن هذا الجراج كاتدرائية ضخمة للسيدة العذراء تجمع المارة وأخذ منظر الفتاة يزداد وضوحاً ويشتد ضياءاً, وظهرت الصورة واضحة لفتاة جميلة وسط نور أبيض سماوي تتشح برداء أبيض وتمسك بيدها بعض أغصان الزيتون, وفجأة طار سرب من الحمام الأبيض الناصع البياض فوقها فأدركوا أنه منظر روحاني .. وكان النور يشع من جسمها إلى جميع الجهات, فأدركوا أنها مريم العذراء أم النور, فإنطلقت الجموع تنشد وترتل طوال الليل ..

+ ومنذ هذه الليلة والعذراء تتجلى في مناظر مختلفة أمام عشرات الألوف رجالاً وسيدات, مصريين وأجانب, مسيحيين وغير مسيحيين .. من هذه المناظر التي ظهرت بها أم النور, منظرها بين القبة القبلية الغربية والقبة الوسطى وهي في جسم نوراني كامل الحجم لفتاة شابة رأسها في السماء وقدماها في الفضاء, يحيط برأسها وجسمها المضئ طرحة فضية, وأحياناً زرقاء سماوية, والجسم يبدو وكأنه فسفورياً يميل إلى الزرقة الفاتحة, وتلبس رداء أبيض ناصع, والرأس منحنية إلى أسفل كما في صورة العذراء الحزينة, ونظراتها نحو الصليب الذي يعلو القبة الكبرى واحيانا يتحرك هذا المنظر في هدوء وينحني امام الصليب الذي يشع نورا رغم انه من المسلح وجسم معتم، وقد ترفع يديها ثم تخفضها، وقد تضعها على صدرها كمن يصلي، وفي نظرات الهدوء والوقار، أحيانًا يظهر خلفها ملاك فارع الطول وقد يطول هذا المنظر إلى بضع ساعات…

+ ومن المناظر أيضًا منظر ملكة عظيمة، في صورة روحانية تفيض كرامة وبهاء، في أبهى نور، تحيط وجهها هالة من نور، وعلى رأسها تاج ملكي كأنه من الماس المرصع اللامع، وفوقه صليب صغير مضيء، وكأنها ترتفع في السماء فوق شجر بالجهة القبلية من الكنيسة، وتحمل السيد المسيح في صورة طفل على يدها اليسرى وعلى رأسه تاج.

+تارة أخرى تظهر وهي تضم أطراف ثوبها وترفع كلتا يديها وكأنها تبارك العالم وهي تتجه إلى اليمين وإلى اليسار في كل خشوع مظهرة ذاتها لكل الناس في جميع الاتجاهات في شكل عذراء مثالية بجسم رقيق تكسوه غلالة من نسيج نوراني حتى القدمين، ويزداد المنظر روعة عند انحناءة الرأس.

+ وتجليها مرات عديدة في شكل فتاة ترتدي طرحة بيضاء.

تارة حمامة أو ثلاثة في شكل مثلث منتظم المسافات, وتارة سرب من 7 حمامات أو عشرة أو إثني عشرة حمامة, وقد تتخذ شكل صليب في طيرانها ..

+ من بين هذه الظواهر الروحية ظهور نجوم في غير الحجم الطبيعي تهبط من فوق في سرعة نحو القبة الوسطى أو على سطح الكنيسة ثم تختفي, وهي مضيئة براقة, وأحياناً يظهر النجم في حجم كرة منيرة, أو في شكل مصباح مضئ.

+ ومن بين الظواهر المتكررة نور برتقالي اللون يغمر القبة البحرية الشرقية للكنيسة من جميع الإتجاهات, وبعد دقائق يتحرك في إتجاه القبة الكبرى وأيضاً يغمرها من كل الإتجاهات.

وفي أحيان كثيرة ينبعث من داخل القبة البحرية الشرقية خصوصاً, نور ساطع أبيض مشوب بشيئ من الزرقة مثل قبة السماء. وعندما تكون الشمس ساطعة يظهر في وسط القبة, ويبدو وكأنه معلقاً في أعلى القبة. وأحياناً أخرى يظهر في وسط القبة في شكل كروي أو بيضاوي ويتحرك ببطء إلى خارج طاقات الق + ومن بين الظواهر أيضاً نور كبير يظهر على القبة القبلية الغربية أو البحرية الشرقية أو الوسطى في هيئة صليب متساوي الأضلاع في منظر غاية في الإبداع والجمال.

وفي بعض الليالي يغمر الكنيسة بخور أبيض ينتشر إلى فوق الكنيسة صاعداً نحو السماء بإرتفاع 30 أو 40 متر علماً بأن القبة ليست مفتوحة, كما أنها كمية ضخمة جداً, ولولا أن هذا البخور عطري الرائحة وأبيض اللون بل ناصع البياض, لكان يُظن أنه ناجم عن حريق كبير. أيضاً السحاب النوراني الذي يظهر فوق قباب الكنيسة .. وغالباً ما كان يسبق تجليات العذراء إذ لا يلبث قليلاً حتى يتشكل رويداً رويداً في منظر العذراء أم النور.

+ وأحياناً ينبلج منظر العذراء من بين السحاب كما ينبلج نور لمبات النيون الكهربائية فجأة, وأحياناً يتحرك فوق القباب فجأة دون معرفة مصدره. تلك بعض المناظر التي تجلت بها السيدة العذراء في كنيستها بضاحية الزيتون.

+ وإن الظواهر الروحانية المصاحبة لتلك التجليات كلها نذير لأحداث المستقبل القريب والبعيد, أيضاً هي نفحة روحانية من السماء تشير إلى رعاية الله لكنيستنا وشعبنا وبلادنا, بة قبيل أن يتشكل في صورة نصفية للسيدة العذراء التي تطل من طاقة القبة.

وعنايته الفائقة بنا. ولعلنا بهذه العلامات العظيمة من السماء ننسحق ونعيش حياة التوبة ليغفر لنا الرب خطايانا.

+ لقد كان تجلي السيدة العذراء مريم ليس لشخص ما أو لعدد محدود, بل كان لعشرات الآلاف. لم يكن مرة, بل كان تكراراً لمرات عديدة. لم يكن قاصراً على يوم أو شهر, بل أستمر لشهور عديدة. فطوباها في كل وقت وفي كل مكان.

بل وحقاً أنه أهم حدث سماوي في القرن العشرين, ذلك الظهور الذي كان لسيدتنا العذراء القديسة مريم بكنيستها بالزيتون والذي ستشيّد ذكراه كل الأجيال, إذ لم يشهد العالم كله مثل هذا الحدث الروحي الرائع !

+ ولما أدهش هذا الظهور كل العالم وتحدثت عنه كل الأنباء العالمية بجميع الصحف والإذاعات, شُكلت لجنة لتقصي الحقائق بقرار من قداسة البابا كيرلس السادس, أصدر بعدها المقر البابوي بياناً عن هذا الظهور, أكده وأثبت حقيقته, بعد أن فُحصت المعجزات التي حدثت أثناء تلك الظهورات العديدة فحصاً شاملاً ودقيقاً من الناحية العلمية والطبية, ومن الذين شاهدوا تلك الظهورات عياناً, فلقد شاهد هذا الظهور آلاف عديدة من المواطنين من مختلف الأجناس والأديان من طوائف رجال الدين والعلم وسائر الفئات الذين قرروا بكل يقين رؤيتهم الحقيقية للعذراء أم النور.

بل وكانت تلك الأعداد التي لا حصر لها تتفق في وصف الشكل الواحد والموقع والزمان بشهادات إجتماعية, وأكدت أن ظهور السيدة العذراء أم النور في تلك المنطقة كان ظهوراً مميزاً في طابعه مرتقياً عن الحاجة إلى بيان أو تأكيد.

+ ومن بين المعجزات التي كانت بسبب هذا الظهور المبارك, يذكر لنا الأستاذ حلمي فانوس أرمانيوس في كتابه (عذراء الزيتون) 240 مائتان وأربعون معجزة تمت خلال عام 1968 في فترة ظهور السيدة العذراء بالزيتون !

+ السلام لكِ أيتها الممتلئة نعمة, السلام لكِ يا منْ وجدتِ نعمة, السلام لكِ يا منْ ولدتِ المسح, الرب معكِ.

+ وكما سبق أن تنبأت قائلة إنه منذ الآن جميع الأجيال تطوبني .. إذ أنها الأم الرحيمة والشفيعة في جنس البشرية, التي تصنع المعجزات العديدة التي لا تحصيها مجلدات على مدى الأزمان سواء في بلادنا المصرية أو ببلاد الخارج … في جميع بلاد العالم .. وما زالت تصنع المعجزات على مدى الأزمان

وقد سجل اليسير من معجزات السيدة العذراء مخطوطات الأديرة والكنائس الأثرية والكتب العديدة, والصحف اليومية والمجلات على إختلاف أنواعها سواء باللغة العربية أو اللغات الأجنبية على مستوى العالم أجمع ..

نطلب شفاعتك لأجلنا يا أمنا العذراء مريم في كل حين

ظهور العذراء بمدينة نبروه_ الدقهلية 1980م

في مساء يوم 6 يناير1980م ليلة عيد الميلاد المجيد ظهرت السيدة العذراء بشكلها الكامل فوق منارة كنيستها بمدينة نبروة دقهلية، واستمر الظهور لمدة ساعة، شاهد هذا الظهور الكثير من الأقباط والمسلمين على السواء وسجلوا أسمائهم بالكنيسة.

ثم ظهرت ثانية في يوم 11 فبراير 1980م واستمر الظهور لمدة ربع ساعة ورآها كثيرين من المحيطين بالكنيسة.

شفاعة أمنا العذراء تكون معنا جميعًا.

ظهور السيدة العذراء في ادفو

15 مسرى 1698ش – 21 أغسطس 1982م

في مساء السبت 15 مسرى 1698 ش عشية الأحد 16 مسرى 1698ش (عيد العذراء) وفي كنيستها بإدفو التابعة لإيبارشية أسوان، عندما بدأت دورة ايقونة السيدة العذراء شاهد الذين في الكنيسة ومضات سريعة من النور داخل الهيكل ثم ومضة سريعة لصورة العذراء بعدها طارت حمامة من الجنوب الى الشمال ورشت مياه على كثيرين .. بعدها وفي نهاية الدورة رآها بنات الكورال ثم الخادمات ثم أشار الشمامسة إلى قبة الهيكل، وقد ظهرت السيدة العذراء بالمنظر الحزين في القبة…

+ بدأت المناظر تتلاحق.. فظهر الرب يسوع بإكليل الشوك، والعذراء تسجد أمامه بثوبها الأزرق المرصع بالنجوم البيضاء ينبسط ليغطيها أثناء سجودها..

+ وعندما أطفأوا الأنوار ظهرت العذراء في الناحية الشرقية من القبة بطولها الكامل بمنظر تجليها على قباب الزيتون والنور يشع منها.. ظل ذلك عشرة دقائق أمام الألوف من الناس.

+ بعده ظهر منظر الهروب إلى مصر والقديس يوسف يجر الحمار من أمام، وعندما أضيئت الأنوار ظهر ظل الصليب الذي يعلو الحجاب على الحائط الشرقي وبين الجناحين الأعلى والقبلي ظهرت دائرة من نور أصفر قطرها 40 سم، وبداخلها وجه العذراء، ثم صورة العذراء حاملة الطفل يسوع، وتاجها يتلألأ تحني رأسها نحو ابنها والمنظر كله أكثر لمعانًا من أي نور، وقد ترك هذا المنظر بالذات مكانًا لامعًا يرى في أي وقت في القبة…

+ وبعد الساعة الثالثة صباحًا صرخت امرأة أهي العذراء يا أبونا صليب (كاهن الكنيسة) فأطفأنا الأنوار نظرًا لشك أحد الأخوة ورددنا نعظمك يا أم النور الحقيقي… وعند بداية كيرياليصون ظهرت العذراء فوق الحجاب منظر عشية…ثم انتقلت فوق صورة الملاك غبريال المبشر فظهرت صورة البشارة كاملة ثم عادت إلى مكانها الأول حاملة الرب يسوع ثم العذراء

الحزينة ثم صورة الميلاد والطفل في المزود ويجاورها يوسف النجار والمجوس وأستمر ذلك 45 دقيقة وسط فرح الآلاف ..

+ وفي صباح العيد 22 / 8 / 1982 وبعد القداس, ظهرت العذراء في الهيكل بصورتها الحزينة تحمل الطفل يسوع. وأكثر منْ شاهدها كانوا الأطفال الذين كانوا نياماً بالليل .. وصاحب هذه الظهورات نور من المنارة. ومن يوم 8 / 9 إلى 15 / 9 كانت ظهورات العذراء متفرقة لبعض الناس.

+ وفي يوم 15 / 9 مساءاً ظهرت صورة الرب يسوع يحوطه نور من كل إتجاه, ثم ظهر بصورة نصفية في الصليب المفرغ داخل الحائط الشرقي بالهيكل الرئيسي في جلباب بني اللون وشعره يتدلى على الكتفين, ويتجه إلى الغرب وإلى الجهة البحرية أمام المئات الذين كانوا في فرح ويرددون التماجيد, وظل الصليب يضئ وينطفئ لمدة أكثر من ثلاث ساعات على فترات متقطعة حتى الساعة الحادية عشر ليلاً.

+ وفي يوم الأحد 19 / 9 كانت ظهورات عديدة بعد العاشرة صباحاً وظهراً ومساءاً لمدة كانت تتراوح بين نصف الساعة وأكثر من الساعة … وكان منظر المسيح المصلوب قد شد الجميع, وكأنه إنسان حيّ معلق في القبة مشدود الصدر حتى أمكن عدّ الضلوع وأكليل الشوك يغطي كل الرأس المنكس والعينين مرفوعتين نحو السماء بقوة .. ثم أظلمت القبة ونوّر ثلثها الشرقي ثم الثلث الغربي, وظل الأوسط مظلماً, وفجأة تحول هذا الظلام إلى مزرعة قمح جميلة جداً ذات سنابل وفي وسطها ظهر الرب يسوع والتلاميذ.

+ أما مناظر القديسين فكانت تؤكد إهتمام الكنيسة المنتصرة بالكنيسة المجاهدة (القديس مارمرقس والأنبا أنطونيوس والأنبا بولا والأنبا هدرا السائح والأنبا باخوميوس).

أيضاً صورة نيافة الأنبا هدرا أسقف أسوان .. يعلوها الأنبا هدرا السائح وصورة قداسة البابا شنودة الثالث .. وصورة القيامة والصعود, والمسيح الملك يبارك الشعب, وكذلك صورة البشارة, وتجلي العذراء بالزيتون. وكان ذلك في ظهر الأحد 19 / 9.

+ وفي مساء ذات اليوم أثناء الدورة سمعنا فرقعة أعقبها نور من القبة إلى المذبح وظهرت صورة البشارة مجسمة, والملاك يمسك ما يشبه الغصن أمام العذراء, أعقبها صورة العشاء السري.

توالت بعدها الظهورات يومياً في النهار وبقية اليوم لمدة أسبوع

+ وفي الأحد الذي يليه بعد القداس الإلهي أستمر الظهور لمدة ساعة (اليوم السابق للصليب) وقد ظهر نور في الهيكل وصورة السيد المسيح بإكليل الشوك, ثم دائرة بداخلها العذراء في القبة, ثم فوق هيكل رئيس الملائكة ميخائيل ظهرت أشكال جديدة, فقد ظهرت ثلاث قباب من نور .. وفوق القبة الغربية ظهرت العذراء بكاملها في هالة من نور لمدة ربع ساعة, ثم ظهر صليب من نور, من الأرض إلى السقف, وبعرض نصف الهيكل , وظل ربع ساعة بين تهاليل الشعب ..

أما أيام الصليب من 27 – 29 / 9 فقد غلب عليها ظهور صليب كبير من نور.

+ ومن أول أكتوبر 1982 وحتى آخر نوفمبر فقد خصت الظهورات جماعات الرحلات .. ومنهم من رأى جديداً عما رأيناه.

ففي آخر أكتوبر رأوا الرب يسوع يصلي في جثيماني أو حاملاً الصليب في طريق الآلام أو راكباً الجحش إلى أورشليم, أو منظر العذراء بكاملها أو وهي تحمل إبنها وهو يحرك أصابعه كمن يقول: تعالوا إليَّ ..

+ وفي يوم 19 / 11 شاهد البعض السيد المسيح وهو في سن الثانية عشر يحمل سلة بها أغصان زيتون , ويدخل بأغصان الزيتون إلى الهيكل .. وقد صحب كل هذا, نور ينطلق من المنارة التي بُنيت ببركات العذراء. وكان أثناء رفع الصليب فوق المنارة أن أحد العمال غير المسيحيين من شركة كبرى, بعد أن وقعوا في خطأ فني , صرخ (كده يا عدرا؟ إحنا جايين نخدم مين؟) بعدها أرتفع الصليب معهم وهم لا يدركون سر ذلك ..

وكانت بعض العائلات قد شاهدت السيدة العذراء وسط سحابة بخور ترفع الصليب إلى مكانه, وبمجرد تركيبه وإنارته, إنطلق النور من وسط المنارة أيضاً.

حقاً أنه بشير خير وعلامة من السماء أن الله معنا وفي نصرة كنيسته.

+ في 1 / 11 / 1982 في إجتماع نيافة الأنبا هدرا أسقف أسوان بكهنة الإيبارشية, وبعد الإستماع إلى كاهني الكنيسة بإدفو ومناقشة الظهورات مع الشعب, قرر هو والأباء الكهنة صحة هذه الظهورات.

وفي أثناء هذه الظهورات وبعدها زار الكنيسة بإدفو بعض الآباء الأساقفة والكهنة وكثير من الشعب.

كما سجل القمص صليب كاهن الكنيسة 85 شهادة عيان لفئات مختلفة من الشعب, ذكر منها في كتاب عن الظهورات 12 شهادة منعاً للتكرار.

ظهور السيدة العذراء بشبرا

16 برمهات 1702ش – 25 مارس 1986

في كنيسة القديسة دميانة بأرض بابا دوبلو بالترعة البولاقية بشبرا, تجلت العذراء أم النور.

بدأت مشاهد هذه الظواهر الروحية بصورة جماعية في مساء الثلاثاء 25 مارس 1986. وكان أول من شاهدها سكان المنازل الخلفية لمنارتي الكنيسة إذ رأوا العذراء وهي تتجلى بحجمها الكامل فوق المنارة اليسرى . تكرر هذا المشهد أكثر من مرة وأستمر في إحدى هذه المرات لمدة عشرون دقيقة.

وفي كل مرة يرتفع تهليل الجموع, ولم تمض ساعات حتى إمتلأت الكنيسة وأزدحمت الشوارع المحيطة بالكنيسة وظل الناس بها حتى الصباح . وفي اليوم التالي تكرر ما حدث في اليوم الأول.

وقد شّكل قداسة البابا شنودة الثالث لجنة لتقصي الحقائق, فشاهدوا تجلي السيدة العذراء, وقد أقترن هذا الظهور بمعجزات شفاء لكثير من المرضى بأمراض مستعصية وأمراض مزمنة مختلفة.

+ جاءت تجليات العذراء بشبرا فريدة من نوعها

1- لم يقتصر الظهور على الليل وإنما كان أيضاً في وضح النهار

2- لم يقتصر الظهور على منارات الكنيسة بل ومن داخل الكنيسة أيضاً على شرقية الهيكل, وحامل الأيقونات, وعلى القبة من الداخل.

3- كان يُصاحب هذا الظهور ظهورات أخرى كالقديسة دميانة بل وظهور السيد المسيح محمولاً على ذراعي العذراء بكل وضوح ..

4- إستمرت الظهورات أكثر من سنة ..

5- كانت تتجلى أحياناً بصورة نارية حيث تكون محاطة بألسنة نارية تتحول بعدها إلى ضوءٍ باهر.

وكان هناك العديد من شهود العيان, الذين كانوا يرون بعيونهم العذراء بحجمها الكامل فوق الكنيسة وما بين قبابها ومن الداخل .. شهود من جميع الفئات, ومواطنون من مختلف الطوائف .. إزدادت أعداد الجموع , وقَدُمت وفود من شتى البلاد في مصر, كما قَدُمت وفود من الخارج بعدما نُشر الخبر في الصحف ووكالات الأنباء في كافة أنحاء العالم, وحضرت إلى الكنيسة بعثات من أجهزة الإعلام المختلفة بينها بعثة من التليفزيون البريطاني, وأخرى من وكالة رويتر للأنباء.

وعلى مدى أسبوع تكرر تجلي العذراء إلى أن ظهرت على حجاب هيكلها من الداخل أثناء صلوات قداس الجمعة .. وأخذ التجلي والظواهر الروحية أشكالاً مختلفة, ولكنها جميعاً أتفقت في الصورة الإعجازية التي بدت بها.

فالعذراء في تجليها, تُحيط بها هالة من نور تكسوها غلالة شفافة من الأضواء لا مثيل لها, تنظر إلى الجموع المتهللة برؤيتها, تبسط لهم يديها وكأنها تباركهم, وفي البعض الآخر تبدو بصورة العذراء الحزينة.

أما الظواهر الروحية الأخرى فيتفجر من خلالها نور وهّاج من داخل القباب, وينطلق خارجها وتضئ ومضاته المنطقة ببريق يسطع على المنازل ويُشاهد من بُعد. وأحياناً تتشكل تلك الأضواء إلى ملامح العذراء. وفي المرة الأولى تشكلت تلك الأضواء بصورة القديسة دميانة ممسكة بغصن أخضر وكأنها تمهد لظهور العذراء.

وفي إحدى المرات إنطلق نور وهّاج من قبة الكنيسة .. وبعدها بقليل تصاعد إلى أعلى المنارة الغربية فأضاء الصليب الخشبي وصار كأنه قطعة من الذهب.

ومرة أخرى تشكل الضوء المنطلق من المنارة الغربية بشكل بيضاوي ظهرت في وسطه حمامة بيضاء تُحلق في سماء الكنيسة ..

+ مرة أخرى ظهر ضوء ساطع من المنارة الغربية, وظهرت خلاله العذراء بصورة واضحة وأستمر تجليها فترة .. بعدها ظهرت كتلة ضوئية إتجهت نحو الشرق وظهرت من خلالها العذراء والقديسة دميانة التي إختفت بعد ذلك وبقيت العذراء وحدها متجلية يحيط بها هالة نور.

أيضاً ذات مرة توهج نور أبيض فوق صليب المنارة الغربية ثم ظهرت بها العذراء.

+ وفي يوم جمعة كان القمص عبد المسيح كاهن الكنيسة يصلي القداس الأول, فظهرت العذراء على حجاب الهيكل, ثم تكرر ذلك أيضاً في القداس الثاني الذي كان يصليه القس صموئيل كاهن الكنيسة.

أخذت مرات الظهور تزداد إلى أن أمتد الظهور داخل الكنيسة بعدما كان معظمه قبل ذلك على قباب الكنيسة, بل ولم يعد يقتصر على ساعات الليل أو الصباح المبكر, بل أصبح يُشاهد في وضح النهار وأثناء الصلوات, على حجاب الهيكل وتحت القبة الوسطى.

ومرة أخرى إنقطع النور عن المنطقة, فعادت العذراء إلى الظهور داخل الكنيسة, وأنطلق ضوئها إلى الخارج وشق حجب الظلام

وفي مرة أخرى ظهرت العذراء في غلالة من النور من فتحة القبة الوسطى فتهللت الجموع, وكانت قد شاهدتها إحدى الزائرات عند حافة القبة فصرخت مشيرة إليها لتحذيرها من السقوط, فإتجهت الأبصار إلى فتحة القبة. ثم خرجت العذراء وحلقت فوق الهيكل, فإرتفعت الإبتهالات, وهكذا تكرر خروجها ودخولها من فتحة القبة عدة مرات, فكانت هذه الظاهرة مثل ما حدث في كنيسة الزيتون في بداية تجليها, عندما ظنها أحد عمال الجراج فتاة ستسقط من القبة, فجاء على صيحته المارة, فإكتشفوا أنها العذراء أم النور.

+ وفي يوم الجمعة 25 أبريل 1986 إستمر ظهور العذراء طوال اليوم على فترات متقطعة من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة السادسة مساءاً, وكان ظهورها داخل القبة الوسطى فوق الهيكل, وكانت تتحرك في حُلة نورانية وهي تُحلق داخل القبة وخارجها.

وبعد ذلك في يوم الأحد, إستمر ظهور العذراء أثناء الصلاة أكثر من ساعتين, تجلت خلالها في حُلة نورانية تحيط بها هالة من النور أعلى الهيكل وهي تُرسل نظرات حانية نحو المصلين ..

بل وعاد فتكرر طول الأسبوع على فترات يرافقه معجزات الشفاء على مرأى الجموع فأحدههم جاءوا به محمولاً بعد أن شلت قدماه فنهض سليماً يمشي على قدميه متهللاً، وكفيف آخر تفتحت عيناه على أضواء العذراء أم النور، ومريض بمرض مزمن شفي لوقته.. بل وكان شاملاً لجميع الفئات والطوائف بمختلف أديانها..

+ ويذكر شاهد عيان أنه شاهد نوراً أمام حجاب الهيكل على يسار صورة السيد المسيح في قبة الكنيسة وازداد إلى أن أضاءت صورة السيد الميسح بنور ساطع بعدها ظهرت العذراء بكامل جسمها تحيط بها هالة ن نور أبيض ويعلوها تاج، وكانت تستدير يميناً ويساراً.. واستمر هذا الظهور أكثر من ساعتين. ثم ظهر كأس نوراني يمسك به المسيح وأعلاه قربانة بحجم كبير. وكان ذلك يظهر ويختفي من حين لآخر. ثم ظهر صليب أعلى الصورة وبجواره صورة السيد المسيح فوقها وأسفلها كتابة لا تقرأ وظهرت على كفة صرة الست دميانة حاملة غصن زيتون ثم اختفت وظهرت مكانها صورة لقديس ذو لحية طويلة، وتكرر ظهورها.. أيضاً ظهرت أجسام نورانية، مع استمرار ظهور العذراء أكثر من ساعتين وكان ذلك صباح أحد الشعانين.

بعد ذلك بشهر تقريباً كنت أصلي القداس الإلهي لآخذ بركة أمنا العذراء في الكنيسة التي تجلت بها، وعند رفع بخور باكر لاحظت وأيضاً كل الحاضرين شعاع نور قد ظهر من الناحية الشرقية من القبة، وكان في كشل دائري من فوق إلى أسفل ثم يختفي ويظهر ثانية بل ويختلف عن شعاع الشمس الذي يظهر في خط مستقيم وأكد لي ذلك القس صموئيل كاهن الكنيسة الذس كان معنا في الكنيسة.

+صاحب هذا الظهور المبارك الذي كان غالبيته بالنهار وليس مثل ظهور العذراء في الزيتون الذي كان غالبيته ليلاً.. معجزات كثيرة ومتنوعة ولكل الأجناس والطوائف.. وقد سجل الكاتب الصحفي مسعد صادق ما يقارب من ستون معجزة شفاء في كتابه (تجلي العذراء في شبرا) بالإضافة إلى تسجيلاته الدقيقة عن هذا الظهور المبارك..

نسأل شفاعة أمنا العذراء مريم كل حين.

العذراء مريم وبلادنا المصرية

حقاً إن مصر مباركة كما قال عنها اشعياء النبي “مبارك شعبي مصر” أش 25:19

+ إذ بحضور العائلة المقدسة تباركت بلادنا المصرية.. لقد دخل المسيح أرضنا المباركة وهو بعد طفل على ذراعي السيدة العذراء…

+ ويقول دفنار 24 بشنس تذكار مجيء العائلة المقدسة إلى مصر أسبح المسيح مخلصي، وأمجد أمه العذراء السحابة الخفيفة التي نزلت أرض مصر أعني مريم العذراء القديسة وهي حاملة ربنا يسوع المسيح..

+ بمجرد أن وطأت أقدام السيد المسيح مصر إنتهت عبادة الأوثان من بلادنا.. فكانت تلك الزيارة بشارة خلاص للبلاد المصرية إذ لم تنقضي 60 عاماً إلا وقد تمت كرازة بلادنا على يد القديس العظيم مارمرقس الرسول فأسس الكنيسة التي مازالت مناراً للجميع..

+ وكما تباركت بلادنا بمجيء السيدة العذراء ومعها الطفل يسوع تباركت أيضاً بظهوراتها على مدى الأجيال ببلادنا.. وخاصة ظهورها الشهير بكنيستها بالزيتون في عامة 1968م والذي دام عدة شهور.

بل وفي نفس العام لم تمر ثلاثة شهور إلا وقد جاء رفات كاروزنا القديس مارمرقس..

حقاً لقد تباركت يا بلادي المصرية ومبارك ذلك اليوم الذي أتى فيه إليها مخلص البشرية ووالدته العذراء مريم وستظل مباركة وبركة لبقية بلاد العالم!..

بعض ظهورات العذراء لقديسي مصر..

الآباء القديسين الذين كانت لهم دالة عند شفيعتنا كلنا لا حصر لهم.. نذكر لك منها بعض الأمثلة..

البابا ثاؤفيلس البطريرك 23

عندما أراد تكريس كنيسة السيدة العذراء بدير المحرق.. تراءت له القديسة العذراء في شكل نوراني وأعلمته أن ذلك المكان تقدس بوجود ابنها فيه أثناء رحلة العائلة المقدسة لأرض مصر، وقد وصفت له خط سير تلك الرحلة، فكتب عنها البابا ثاؤفيلس..

القديس الأنبا يحنس كاما

مرات عديدة ظهرت له السيدة العذراء مريم..

وفي ليلة يوم الأحد فيما هو يصلي.. رأى القديسة مريم في مجد عظيم لا يوصف يحوط بها ملائكة .. ووعدته قائلة هوذا أكون معك.. وأثبت عهدي معك.. وبركة ابني تحل في كنيستي بديرك.. وإذا ساروا بنوك في طرقك وحفظوا وصاياك وأحبوا بعضهم بعضاً وتمسكوا بالطهارة فإني أسكن معهم إلى الأبد.. ثم أعطته ثلاثة دنانير ذهب عليها علامة الصليب وقالت له خذ هذه وضعها في الدير وبركة ابني ستكون فيها إلى الأبد.. وقد تنيح عام 859م وجسده أخذوه معهم أولاده إلى دير العذراء السريان بعد أن خرب دير أنبا يحنس كاما في القرن الرابع عشر.

البابا ابرام ابن زرعة الـ 62

في عام 968 تقريباً عندما هدد الوالي البابا بإضطهاد النصارى إن لم ينقلوا جبل المقطم حسب الآية التي تقول إن كان لكم إيما مثل حبة الخردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل مت 20:17

فأمر البابا الشعب أن يصوموا ثلاثة أيام ويقيموا الصلوات.. واعتكف بكنيسة العذراء المعلقة في صوم وصلوات، وفي ثالث يوم تجلت له السيدة العذراء وأعلمته أنه عند خروجه إلى باب الدرب الجديد سيجد إنساناً يحمل جرة يدعى سمعان الخراز سيجري الرب على يديه المعجزة وقد تمت معجزة نقل جبل المقظم..

الأنبا رويس

ذلك القديس الذي كان أيام البابا متاؤس الثالث.. واشتهر بلقب الناظر الإله .. كانت له صلة وثيقة بالسيدة العذراء.. وقد تنيح في تذكار العذراء (في 21 بابة) وقد حضرت إليه وقت نياحته وأخذت نفسه حسب طلبه.. وقد ظهرت العذراء في شكل امرأة منيرة كالشمس لرجل كان يسكن بجواره ليخبر الأسعد قسيس الخندق ليأتي ويدفن جسد القديس في بيعتها بدير الخندق (دير الأنبا رويس حالياً).

كما كان أيضاً البابا متاؤس الثالث لا يعمل عملاً إلا بعد ما يستشير والدة الإله العذراء مريم!..

وهناك أمثلة كثيرة أيضاً فالأنبا صرابامون أبو طرحة اسقف المنوفية كان كل حين يتشفع بالعذراء.. والبابا كيرلس السادس كانت له دالة مع القديسين خاصة السيدة العذراء ومارمينا ومارجرجس.. الخ فهناك أمثلة لا حصر لها!..

أديرة السيدة العذراء بمصر

من الأديرة العامرة بالرهبان باسم العذراء:

+ دير السيدة العذراء (البراموس) ببرية شيهيت وادي النطرون.

+ دير السيدة العذراء (السريان) ببرية شيهيت وادي النطرون.

+ دير السيدة العذراء (المحرق) بالقوصية – أسيوط.

+ دير السيدة العذراء بأخميم – سوهاج.

+ دير السيدة العذراء للراهبات بمصر القديمة.

بل هناك العديد من الأديرة والكنائس بكل إيبارشية في بلادنا المصرية، وأيضاً في بلاد المهجر بالخارج.

+ إن كنيستنا الأرثوذكسية تضع السيدة العذراء مريم في مقدمة السمائيين وتطلب شفاعتها كل حين.

وتقول عنها:

كل الأسماء العالية التي لغير المتجسدين ألوف الملائكة ورؤساء الملائكة لم يبلغوا عظمة طوباويتك أيتها المشتملة بمجد رب الجنود.

أنت مضيئة أكثر من الشمس ولامعة أكثر من الشاروبيم! (عن ثاؤتوكية الأحد)

من أقوال القديس مار أفرام السرياني عن السيدة العذراء مريم :

من آدم خرجت حواء.. فكم بالحري ابنه حواء تلد طفلاً بدون رجل! عصا هرون ازهرت والخشب الجاف انتج ثمراً، وقد تم سر هذا فأحشاء العذراء انجبت ابناً!

+ عندما كان يرضع اللبن من مريم كان يرضع الكل بالحياة!

+ وعندما كان في حضن امه، كانت بالخليقة كلها في حضنه!

+ بقوة منه استطاعة مريم أن تحمله في حضنها هذا الذي يحمل كل الأشياء.

+ أرضعته لبناً هو الذي هيأه فيها، وأعطته طعاماً هو الذي صنعه!

+ قالت مريم : إن الطفل الذي أحمله هو الذي يحملني!..

ابن العالي جداً سكن في وصرت والدته كميلاد ثان له، ولدته وهو الذي ولدني بالميلاد الثاني!

لم تبعد قدرتك عني فلقد كنت في داخلي، وأيضاً كنت خارجاً عني! هل أدعوك ابناً؟ هل أدعوك أخاً؟ هل أدعوك رباً؟

انني اختك من بيت داود ابينا، وأيضاً أمك لأني جبلت بك، وعروساً لك بتقديسك لي، وعبدتك لأنك اشتريتني بدمك وابنتك إذ عمدتني بالماء!.

انت إلهاً لمن يعترف بك، ورباً للذي يخدمك، وأخاً للذي يحبك لأنك تربح الكل!..

+ أحشاء الجحيم أدردكته فانفجرت أبوابه، فكيف احتوته أحشاء مريم؟!

+ الحجر الذي على القبر تدحرج بقوة، فكيف حملته ذراعا مريم؟!

+ مباركة أنت يا مريم،ان امك أيها الرب لا يعرف أحد يسمهيا؟!

هل يسميها عذراء؟! ان ابنها يقف هناك!..

هل يسميها متزوجة؟ لا يوجد رجلاً قد عرفها!..

عجيبة هي أمك الرب دخلها فصار عبداً!

الكلمة دخلها فصار صامتاً داخلها!

راعي الكل دخلها فصار حملاً فيها!

ان بطن امك غيرت أوضاع الأمور كلها يا منظم الكل!

فإن كان لا يوجد أجد قد فهم أمك فمن هو كفء لفهمك أنت!..