نياحة سيدتنا وملكتنا العذراء مريم – القمص أثناسيوس فهمي جورج

الرئيسية » مقالات » أدب مسيحي » سير قديسين وشخصيات » نياحة سيدتنا وملكتنا العذراء مريم – القمص أثناسيوس فهمي جورج.

نِيَاحَةُ سَيِّدَتِنا ومَلِكَتِنَا العَذْرَاءِ مَرْيَمَ

لما دنت ساعة انتقالها حضر التلاميذ إليها حيث كانت تقيم في بيت يوحنا الحبيب، كي يودعوها... فلما رأتهم فرحت فرحًا عظيمًا، مبتهجة لمشاهدتهم وأخبرتهم أن رحيلها من هذا العالم قد حان... ثم شجعتهم وعزتهم وباركتهم، وبعد ذلك ودعتهم... وعندئذٍ حضر إليها ابنها الحبيب محفوفًا بالملائكة والأجناد والطغمات. وحمل أمه على ذراعيه، بعد أن كانت تحمله هي عندما كان رضيعًا وصبيًا... استودعت روحها الطاهرة بيد ابنها وسيدها وسيد كل أحد، الذﻱ وضعها بين يديه الطوباويتين اللتين بلا عيب ولا دنس، حمل التي حملته مولودًا عجيبًا... وقد رفع الرسل الأطهار جسدها وهم يرتلون ويطوِّبون نفسها مع غير المرئيين... وقد صاحب هذا النياح العجيب الكثير من المعجزات والظهورات إلى اليوم المعين الذﻱ صعد فيه جسدها إلى السماء... إذ أنه كان من غير الممكن أن يحتويه تراب هذه الأرض. وتعيِّد الكنيسة لتذكار نياحتها في يوم ٢١ طوبة من كل عام.

ونحن أيضًا نمدحها ونقول لها الفرح لكِ يا والدة الإله مريم أم يسوع المسيح، الفرح لكِ يا من حوَّلتِ حزننا إلى فرح وأضأتِ العالم بسيرتكِ وطهارة قداستِكِ ونموذج فضيلتِكِ وطاعتِكِ للسيد الرب... الفرح لكِ يا أم الفرح وأم الرجاء وأم الحق وأم الحياة... اشفعِ فينا عند ابنكِ الحبيب الذﻱ له المجد مدى الدهور.

26 يناير 2014.