مراجعة بعض الآيات الهامة على اللغتين القبطية واليونانية لزيادة وضوح المعنى – المهندس مكرم زكي شنوده

الرئيسية » مقالات » مراجعة بعض الآيات الهامة على اللغتين القبطية واليونانية لزيادة وضوح المعنى – المهندس مكرم زكي شنوده.

آخر تحديث: 11 أكتوبر 2019

ممنذ سنوات عديدة لاحظت أن الآيات التى تبدو غير واضحة فى الترجمة البيروتية وخلفيتها الإنجليزية ، تبدو كاملة الوضوح فى اللغة القبطية ، وقد وجدت أنه من المناسب أن أراجعها أيضاً على اللغة اليونانية ، فدرست اليونانية لذلك الغرض (بدأتها فى الإكليريكية مع مدرسة أجنبية أكثر من ممتازة ، ولولا أن ربنا وجهنى هكذا لكان الحال مختلف تماماً) ، فوجدت اليونانية والقبطية متطابقان ، فكانت النتيجة هى أن الترجمة البيروتية وخلفيتها الإنجليزية هما المعيبتان ، فلذلك قمت بمراجعة الكثير جداً من الآيات فى الترجمة البيروتية على اللغتين القبطية واليونانية ، لخدمة بحثى الشخصى عن الحقيقة المجرَّدة ، فوجدت الكثير جداً من التصليحات التى ينبغى عملها لكى يتضح المعنى الأصلى الحقيقى.

وقد حاولت مراراً أن أرتب هذه التصليحات وأن أعدها لتقديمها للقارئ الباحث عن الحق . ولكنى كنت دائماً أنشغل بأمور أخرى طارئة قبلما أصل لدرجة مرضية من الإعداد ، وهكذا كان يـُعاق طرحى للموضوع ، فتتأخر الفائدة المرجوة منه للقارئ.

ولذلك لم أتمكن إلاَّ من عمل مواضيع قليلة متفرقة ، عن بعض العيوب المهمة ، مثل :-

1 — الموضوع عن ترجماتهم الغير مضبوطة للكلمة اليونانية : التقليد ( paradosis ).

2 — ومثل الموضوع عن ترجماتهم الغير مضبوطة للكلمة اليونانية : (uper) فى الآيات التى عن الفداء الإلهى.

… إلخ

ولذلك ، فإننى أستسمح القارئ الحبيب ، فى تجزئة بقية الموضوع فى شكل أجزاء صغيرة ، يحوى كل منها على بعض التصليحات ، بطريقة غير مرتبة ولا منظمة ، إلى أن يشاء الرب وأتمكن من تكملتها وترتيبها وتنظيمها كما ينبغى .

فعمل شيئ ، أفضل من لا شيئ ، أو مثلما علمنا قداسة البابا شنوده – حفظه الرب لنا – بأن : ” ما لا يـُعمل كله ، لا يـُترك كله ” .

( 1 ) — لو1: 28 [ المملوءة نعمة ] :- بالقبطية : ( إثميه إن إهموت ) ، وباليونانية : ( kekharitwmeny )

( 2 )– مت6: 11 [خبزنا الذى للغد] ، وأيضاً:- لو11: 3 [ خبزنا الآتى ] بالقبطية : ( إثنيو ) .

+ والكلمة “راستى” لا تعنى فقط الغد بمعنى اليوم التالى بل أيضاً تعنى الزمان الآتى ، وبالتالى فالآيتان تعنيان نفس الشيئ وهو الخبز الذى للدهر الآتى للحياة الأبدية ، أو الجوهرى : باليونانية  ( ton epiousion ) ، والجوهرى تعنى الذى لا حياة بدونه ، أى – فى الحالتين – خبز الحياة الذى للدهر الآتى ، الذى هو التناول من جسد الرب الذى به يكون لنا حياة أبدية ( يو 6: 35 – 58) ، ونضيف أن كلمة الخبز لا تعنى مجرد رغيف الخبز المادى المصنوع من الدقيق الذى عنه قال الرب: “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان” ، بل تعنى : “قوام الحياة” ، الروحى وليس المادى ، فالمقصود هنا هو “قوام الحياة الروحية” ، والذى قال عنه الرب: “إن لم تأكلوا جسد إبن الإنسان وتشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم” يو6: 53

( 3 )  — لو 12: 46 [ ويجعل نصيبه مع غير المؤمنين ] :- بالقبطية ( نى آث ناهتى ) ، وهى نفسها باليونانية : ( twn a-pistwn ) ،

مثلما نجد فى إنجيل صلاة نصف الليل بالأجبية .

فكل ما نجده -عند الآخرين- مختلفاً عن كتب كنيستنا ، ونراجعه على القبطية واليونانية ، نجدهم هم الخطأ ، ونجد أن كتب كنيستنا هى الصحيحة والأمينة فى الترجمة .

علماً بأن نفس هذه الكلمة بالتحديد : “غير مؤمن apistos ” ، موجودة 23 مرة ، كما أنها كفعل فى حالة النفى: ” a-pistew – لايؤمن ” ، موجودة 42 مرة بالإنجيل ، ، وفى حالة الإثبات:” pistew يؤمن ” ، موجود 227 مرة.

والغريب أنها كلها – بلا إستثناء – مترجمة فى البيروتية بمعانى عدم الإيمان ، إلاَّ فى هذه الآية وحدها ، مما يدل على أنهم تعمدوا ذلك لإخفاء حقيقة خطأ عقائدهم وأنها تتعارض مع الإنجيل ، فبدلاً من أن يتوبوا ويصلحوا خطأهم ، يزيفون الترجمة ليخفوا خطأهم.

( 4 )  — يو13 8- 10 [ الذى قد إستحم، ليس له حاجة إلاَّ إلى غسل رجليه ] بالقبطية : ( جوكيم ) ، ونفسها باليونانية : ( leloumenos ) ، وهو ما يمكن أن يشير لعدم إعادة المعمودية ( التى هى الحميم ) ، بل الإكتفاء بالتوبة والإعتراف ( أى الغسل فقط ) بعد المعمودية .

( 5 )  — أع3: 22 [ أن نبياً سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم مثلى ] :- بالقبطية : ( إيفول خين نتين إسنيو باريتى ) ، ونفسها باليونانية : (ek twn adelfwn umwn ws eme) ، أى أن عنصر التماثل هو أنه سيأتى من إخوتهم ، أى من نسل إسرائيل يعقوب مثلهم ، وذلك يتماثل مع  ( تث18: 15 ) فى البيروتية وكذلك فى القبطية واليونانية السبعينية .

( 6 )  — أع 14: 23 [ ووضعوا اليد (شرطنوا) على قسوس ] بالقبطية : ( كا جيج ) ، ونفسها باليونانية : ( xeirotonysantes ) .

( 7 )  — أع15: 13و19 [ أجاب يعقوب .. أنا أحكم ] :- بالقبطية : ( تى تى هاب ) ، ونفسها باليونانية : ( egw krinw ) .

ونلاحظ هنا ، أن يعقوب يصدر الحكم ، فى وجود بطرس الرسول – الذى تكلم قبله كمجرد شاهد على ماحدث لكرنيليوس – فإن بطرس الرسول لم يستخدم تعبير : ” أحكم ” ، مثلما فعل يعقوب الرسول ، بل قال :- [ نؤمن أن نخلص كما أولئك أيضاً ] ، أى أنه تكلم كمجرد صاحب رأى ومبدأ ، وليس صاحب سلطان على بقية الرسل .

كما أن حكم يعقوب الرسول لم يكن حكماً نهائياً وملزماً للآخرين ، بل حكماً شخصياً تقديرياً ، كعضو وسط المحلفين، مثلما يحدث فى المحاكم .

وأما الحكم النهائى ، الملزم للجميع وللكنيسة كلها فى كل مكان ، فلم يصدر بإسم يعقوب الرسول ولا بإسم بطرس الرسول ، بل بإسم الرسل كلهم معاً ، كهيئة وكمجمع صاحب سلطان على الكل ( 8 )  — أع16: 4 [ كانوا يسلمونهم الأحكام ( أو العقائد) التى حكم بها الرسل ] : بالقبطية : ( نى هون ) ، وباليونانية : ( ta dogma )

ويوجد موضوع ذى صلة ، وهو :- “بولس الرسول هل إستحدث تعليماً”

( 9 ) — 1كو4: 1 [ وكلاء أسرار الله ] :- بالقبطية : ( نى ميستريون إنتى إفنوتى ) ، ونفسها باليونانية : ( mustyriwn theou )

وأما كلمة سرائر (جمع سريرة) الموجودة فى البيروتية ، فهى كلمة مختلفة تماماً، ويقابلها  كلمتان مختلفتان قبطياً ويونانياً ، لأنها تعنى شيئاً مختلفاً تماماً ، وهو مكنونات النفس لكل إنسان فأسرار الله شيئ ، ومكنونات نفس (سرائر) الإنسان شيئ آخر . وأعتقد أنهم ترجموها هكذا لأنهم لا يؤمنون بالأسرار الإلهية ، فبدلاً من تصحيح خطأ عقائدهم فإنهم طمسوا ما يقوله الإنجيل.

( 10 ) — روء 14: 4 [ بتوليون ] :- بالقبطية : ( هان بارثينوس) ، ونفسها باليونانية : ( oi parthenoi )

علماً بأنه فى اللغة اليونانية يختلف الجمع المذكر عن الجمع المؤنث ، مثلما فى اللغة العربية ، فالأداة : ( oi) هى أداة الجمع المذكر ، ولذلك فالترجمة الصحيحة هى : البتوليين ، وليس العذارى .

وأما أن يتم تحريفها إلى : الأطهار – مثلما فى البيروتية – فذلك أمر لا يصح أبداً حدوثه ، إلاَّ إذا كان هدفهم هو محاباة مارتن لوثر على حساب الإنجيل ، فقد كان راهباً ناذراً البتولية ، ثم تمرد على البتولية ونقض نذر بتوليته وتزوج براهبة أيضاً ، بل وألغى الرهبنة والبتولية معاً ، وأغلق الأديرة جميعاً ، حتى أن أتباعه كانوا يرغمون الرهبان والراهبات على الزواج ، على مظنة أن الإنجيل يمنع البتولية ، بسبب عدم صحة فهمهم للإنجيل ، كوحدة متكاملة ، وإكتفائهم بكلمة منفصلة ومقتطعة من هنا أو هناك ، خصوصاً إذا كانوا قد حرفوا معناها فى ترجمتهم لها .

( 11 )  —-  عب 4: 15 [ مجرّب فى كل شيئ كشبهنا ، ما عدا الخطية ] بالقبطية : كاتا بين إزموت آتشنى نوفى ،  ونفس الشيئ فى اليونانية :  kath ‘ omoiotya , khwris amartias

( 12 ) —- 1يو 3: 2 [ إذا أُظهر سنكون شبهه ] omoioi autw ، وليس مثله لأنه هو وحده له الناسوت المتحد به اللاهوت ، فعند قيامته قام بالناسوت الممجد والذى اللاهوت متحد به بلا إنفصال ولا إمتزاج ولا تغيير ، أما نحن فسنقوم بناسوت ممجد فقط.

إذ أننا سنقوم بأجساد غير ترابية بل روحية ، على شبه الجسد الذى قام به الرب من الأموات ( 1كو15: 42- 49 ) .

لذلك فإننا سنكون شبهه وليس مثله ، وعنصر المشابهة المشترك هو صورة جسده الممجد الذى قام به ، صورة جسد القيامة الروحانى ، وعنصر عدم التماثل هو أن اللاهوت له هو وحده.

( 13 ) —- يو10: 3 [ فيدعو خرافه الخاصة بأسمائها ]بالقبطية : kata nouran باليونانية : kat’ onoma

فإن تعبير : ” كاتا أونوما ” ، هو مصطلح ، يعنى : بأسمائهم ، أو بإسمه … إلخ .

ونفس هذا التعبير موجود فى آيات أخرى ، ومترجم فيها هكذا أيضاً ، مثل :- [ سلِّم على الأحباء بأسمائهم ] 3يو15  ” كاتا أونوما ” ، وكذلك: [ عرفتك بإسمك ] حز33 :12 ” كاتا أونوما ”

( 14 ) —- عب 10: 22 [ ومستحمٌّ جسدنا بماء طاهر ] بالقبطية :  ere pen swma gwkem khen ou mwou eftoubyout وباليونانية :  leloumenoi to swma udati katharw

( 15 ) —- أف 5: 26 [ لكى يقدسها مطهراً إياها بحميم الماء بالكلمة ] بالقبطية : khen pi wms ente pi mwou وباليونانية : tw loutrw tou udatos

( 16 ) —- أع 22: 16 [ قم وإعتمد وإستحم من خطاياك ] بالقبطية : gwkem وباليونانية :  apolousai

ونلاحظ أن هذه الدعوة لحميم المعمودية بالماء ، يوجهها حنانيا إلى شاول ( بولس الرسول ) ، بعدما ظهر الرب له ، وبعدما آمن وسأل الرب عمَّا يجب عليه أن يعمله ، فوجـَّهه الرب لدمشق وهناك أرسل الرب له حنانيا ، فصلى له ، فسقطت قشور من عينيه وأبصر .

وبالرغم من كل هذه الأحداث العظيمة التى يندر حدوثها مع أى أحد ، فإنه ظل محتاجاً لغسل خطاياه بحميم المعمودية ، بحميم الماء الطاهر ، الذى يتطهر ويتقدس بكلمة الصلاة ، مثلما تخبرنا الآية السابق الإشارة إليها :- ( أف5: 26 )

أى أن المعمودية بالماء والروح ، هى ضرورة قصوى لا يمكن التفريط فيها ، بحجة كفاية الإيمان وحده .

وللقائلين بذلك ، نقول : هل تضعون أنفسكم فى منزلة أعلى من بولس الرسول ، ومن الرب الذى أرشده لفعل ذلك ، ومن الإنجيل الذى أوضح ذلك !!!.

ولكنهم أخفوا كلمة “حميم” وكلمة “يستحم” ، لكى ينتصروا لعقائدهم الخطأ ولو على حساب تشويه الإنجيل.

( 17 )  —- رو15: 1 [ فلنحتمل ضعفات الضعفاء ] بالقبطية : nishwni واليونانية : asthenymata

( 18 )  —- 1كو 16: 22  ، غل1: 8 و9  [ فليكن محروماً ] بالقبطية وباليونانية :  anathema

( 19 )  —- 2كو1: 8 [ فوق الطاقة حتى يأسنا ]

( 20 ) —- 1كو 14: 34 -38  [ لتصمت النساء فى الكنائس … لأنه قبيح بالمرأة أن تتكلم فى كنيسة … ما أكتبه إليكم أنه وصايا الرب ]

وأما الترجمة – الغير دقيقة – بكلمة : ” نساؤكم ” ، فقد فتحت الباب للمتلاعبين ، الذين قالوا بأن هذه الوصايا الربانية على لسان رسوله بولس الرسول ، ليست موجهة لجميع النساء ، بل فقط لنساء كورنثوس !

ولذلك أوردنا النص الصحيح لعلهم يستفيقون .

( 21 ) —- رو1: 4 [ تحدَّد بقوة (أنه) إبن الله  ]  بالقبطية : et thysh kgen ougom وباليونانية : tou oristhentos  وبالإنجليزية : declared to be .

+ وكلمة “تعيَّن” هى صحيحة لغوياً ، ولكن البعض قد يفهموها بالمعنى الأكثر شيوعاً وهو التعيين بمعنى الحصول على وظيفة.

( 22 ) —- عب 5: 4 [ ولا يأخذ أحد هذه الكرامة من نفسه ] بالقبطية : pi taio وباليونانية : tyn timyn

( 23 ) —- عب 7: 17 [ على طقس ملكى صادق ] بالقبطية واليونانية : taxis ( كلمة طقس تعنى نظام ، وهو – هنا – طقس أو نظام كهنوت الخبز والخمر ، كبديل عن نظام كهنوت الذبائح الحيوانية التى فى العهد القديم)

( 24 ) —- عب 8 : 11 [ ولا يُعلـِّم كل واحد إبن مدينته ] بالقبطية : pef rem embaki وباليونانية : ton polityn autou

إبن مدينته ، أى الذى من أهل مدينته .

( 25 ) —- يو6: 51 [ والخبز الذى أعطى هو جسدى الذى أبذله عن حياة العالم ]  ++ بالقبطية : eehryi egen ++ وباليونانية : upper

أى أنه يبذله عنا ، أو بدلاً منا ، فيحمل الذنب عنا ، ليفتدينا من حكم الموت الواقع علينا بسبب الخطية ، أى أنه يبذله بدلاً منا . ++ وبوجه عام ، فكل الآيات التى تتحدث عن فداء الرب للبشر ، تكون بإستخدام الأداة القبطية واليونانية التى ترجمتها : ” عن ” ، أى أنه دفع الثمن بدلاً عنا .

ومن تلك الآيات ، التى تستخدم نفس الكلمة بالقبطية واليونانية :-

(+) يو15: 13 [ ليس حب أعظم من هذا ، أن يضع أحد نفسه عن أحبائه ] ، أى أنه يموت عنهم ، أى يموت بدلاً منهم .

(+) يو17: 19 [ وأنا أقدس ذاتى عنهم ] ، أى أنه يفعل أعمال التطهير والتقديس – مع أنه لا يحتاجها شخصياً – مثل قبوله العماد مع عدم إحتياجه الشخصى له ، ومثل قبوله الموت دفعاً لثمن خطايا الناس مع أنه هو القدوس الذى بلا خطية (1بط3: 18) .

+ فإنه يفعل كل ذلك بدلاً عنا ، نحن العاجزين عن تطهير ذواتنا والعاجزين عن دفع ثمن خطايانا ، الذى هو الموت الأبدى فى الجحيم وجهنم النار.

(+) 1كو11: 24 [ هذا هو جسدى المكسور عنكم ]

(+) رو5: 8 [ ونحن بعد خطاة ، مات المسيح عنا ]

(+) 1بط3: 18 [ المسيح تألم مرة واحدة عن الخطايا ، البار عن الأثمة ]

(+) وأيضاً :- رو5: 6و7 + 1كو15: 3 + 2كو5: 14و15 و 5: 21 +غل1: 4 و2: 20 و 3: 13 + أف5: 2 + 1تس5: 10 +1تى2: 6 + تى2: 14 + عب2: 9 و 6: 20 و 10: 12 + 1بط4: 1 + 1يو3: 16 .

وقد توسعنا فى عرضنا لكل هذه الآيات ، بسبب أن ترجمتهم الغير دقيقة إلى : ” مات لأجلنا ” ، قد نتج عنها أن بعضهم أنشأ بدعة تقول بأن المسيح لم يمت بدلاً عنا ليفدينا من خطايانا ، بل مات لمجرد إظهار محبته لنا ، وكأن الموضوع يدخل فى باب المجاملات فقط

وعن هذه البدعة والرد عليها ، يوجد موضوع كامل ، فى هذا الرابط :- هل مات المسيح لمجرد المجاملة http://heresy-2.blogspot.com/

( 26 ) —- لو16: 22 و23 [ … ومات الغنى أيضاً ودُفن ، فرفع عينيه فى الجحيم ورأى إبراهيم من بعيد ولعازر فى حضنه ] بالقبطية :- amenti وباليونانية :- hady

وعن كلمة ” الجحيم ” ، توجد آيات أخرى :- مت11: 23 و 16: 18 + لو10: 15 + أع2: 31 + روء1: 18 و 6: 8 و 20: 13 و 14 .

وهذه الكلمة موجودة إحدى عشرة مرة بالإنجيل ، ولكنها لم تترجم بكلمتها الصحيحة -الجحيم – إلاَّ مرة واحدة ، وذلك فى الآية :- [ أبواب الجحيم لن تقوى عليها ] مت16: 18 .

(+) ومن الآيات الهامة التى تستخدم نفس الكلمة بالقبطية واليونانية :- 1كو15: 55 [ لن تترك نفسى فى الجحيم ] وأيضاً :- [ أين غلبتك يا جحيم ] 1كو15: 55 .

وهاتان الآيتان السابقتان ، تتحدثان عن نزول رب المجد للجحيم مقتحماً إياه ، ليطلق أسرى الرجاء على الخلاص ، وهو موضوع بالغ الأهمية .

وعن إقتحام الرب للجحيم ، لإطلاق أسرى الرجاء ، توجد آيات كثيرة ، وللمزيد إنظر كتاب :- الإنجيل يجيب -3- بدعة فناء الروح ، بالرابط : http://spirit-vanish.blogspot.com/

أما كلمة : ” الهاوية ” ( ومرادفاتها ، كالعمق واللجة .. إلخ ) ، فقد وردت أيضاً بالإنجيل ، كما أن لها كلمة مستقلة بها – فى القبطية واليونانية معاً  ففى القبطية : noun ، وفى اليونانية : abussos .

وقد يكون المعنى الفعلى الواقعى لها ، هو : عمق الجحيم ، أو أسفل الجحيم . ++ وهى مترجمة – فى البيروتية – فى كل مواضعها ، بكلمة الهاوية فعلاً ، فلا داعى للتكرار .

كما توجد كلمة ثالثة – فى اليونانية والقبطية معاً – مستقلة بذاتها أيضاً ، تعنى : ” جهنم ” ، هى  ” geenna ” . + وهى مترجمة – فى البيروتية – بكلمة جهنم فعلاً ، فلا داعى للتكرار .

( 27 ) ولكن ، توجد كلمة رابعة ، لم ترد فى العهد الجديد إلاَّ مرة واحدة ، والقبطية تحتفظ بهذه الكلمة بشكلها فى اليونانية ، كمصطلح ، مثلها مثل كلمات كثيرة تتعامل معها القبطية بصفتها مصطلحات ، كنوع من التدقيق الشديد والأمانة فى الترجمة .

وهى كلمة :- ” tartaros ” فى القبطية ، أو ” tartarus  ” ، أو ” tartarow ” فى اليونانية.

وهى موجودة فى العهد الجديد فى آية واحدة فقط هى : –

2بط2: 4 [ إن كان الله لم يشفق على ملائكة قد أخطأوا ، بل فى سلاسل الظلام طرحهم فى tartaros ، وسلـَّمهم محفوظين إلى الحكم (أى تحت التحفظ حتى يوم تنفيذ الحكم ، مثلما فى التعبير القانونى ، وهو ما يعنى يوم الدينونة) ]

فعن معنى كلمة : ” tartaros ” ، فإن الآية ذاتها توضح معناها ، وأنها تعبر عن مكان للتحفظ على الأرواح الشريرة ، وهم الملائكة الساقطين لعدم طاعتهم لله ولتخطيهم حدودهم .  + أى أن هذا المكان هو سجن روحى للأرواح ، وليس مكاناً مادياً فى عالمنا المادى .

وكلمة: ” محفوظين ” هى الترجمة الصحيحة ، فهى بالقبطية :- areh erwou ، وباليونانية : – tyroumenous .

وكلمة: ” إلى الحكم /أو الدينونة ” هى :- بالقبطية :- e ep-hap ، وباليونانية : – eis krisin

كما أن الآية توضح بأن هذه الأحداث قد تمت منذ الزمان القديم الماضى ، وأن هذا التحفظ سيستمر حتى يوم الدينونة .

أى أن: “tartaros” هو سجن روحى موجود منذ القديم وسيستمر حتى يوم القيامة الذى فيه سيتم تنفيذ حكم النار الأبدية فى جهنم بحيرة النار .

إذن ، فإن الآية ذاتها تقول بأن هذا المكان يختلف كليةً عن جهنم ، من كل النواحى :-

فمن الناحية اللغوية ، فكلمة tartaros هى كلمة مختلفة عن كلمة جهنم : ” geenna ” ،

ومن ناحية المعنى ، فإنه يعبر عن مكان للتحفظ أو السجن ، إلى يوم الدينونة ، أى أنه موجود الآن ، وسيستمر فقط حتى يوم الدينونة .  بينما جهنم ليست موجودة بعد ، فهى ليست مكاناً للتحفظ حالياً ، بل إنها ستنفتح كمكان للعقاب النهائى بعد الحكم فى يوم الدينونة ، فإنها بحيرة النار الأبدية التى ستبدأ فى يوم الدينونة ( مر9: 43-48 + روء20: 10 … إلخ ) ، للمزيد إنظر كتاب : الإنجيل يجيب -3- بدعة فناء الروح ، فى الرابط :

http://spirit-vanish.blogspot.com

فالمعنى الإجمالى للآية ، يوضح أن : ” tartaros ” هو سجن روحى ،  للتحفظ على الأرواح الشريرة ، فى حالة شديدة السوء :- تحت قيود من سلاسل الظلام ، أى أنه هو الحالة الأسوأ فى الجحيم الحالى ، فإنه : أسفل أسافل الجحيم .

وتتم ترجمته فى النسخ القديمة –ومنها كتب الكنيسة- بالإزمهرار أو الزمهرير أو أسفل السافلين ، تعبيراً عن شدة سوء الحالة .

وهذه الكلمة: (tartaros) موجودة أيضاً فى العهد القديم ، وتعنى أيضاً الأعماق السحيقة ، مثلما فى:-

+ أيوب41: 23س/ 31بيروتية ، عن لوياثان:[يجعل عمق الهاوية (pi tartaros ente evnoun) يغلى كالقدر .. هو ملك على كل بنى الكبرياء] ، ومن المعروف أن العهدين القديم والجديد معاً يشبِّهان الشيطان بالوحوش القاتلة مثل الحية والتنين ولوياثان.

+ وفى: أمثال24: 51/ 30 :16 ب : [أربعة لا تقول كفى ، الهاوية(أو أسفل الهاوية) tartaros ، والرحم العقيم ، وأرض لا تشبع ماءً ، والنار لا تقول كفى]

وفى الكتابات اليهودية قبل الميلاد كانت هذه الكلمة تُستخدم للإشارة لمكان الأرواح الشريرة ، ونفس الأمر كان فى الثقافة اليونانية فى زمن البشارة بالإنجيل إذ كانت الكلمة تعنى سجن الأرواح الشريرة (القاموس الموسوعى للعهد الجديد يونانى- د. فيربروج – ص 660)

ولكن أهم ما فى الأمر ، هو أن هذا المكان يختلف كليةً عن جهنم – التى لم تبدأ بعد – بل إنه مجرد مكان روحى للتحفظ البالغ الشدة والسوء فى أسفل الجحيم ، الذى سيستمر حتى يوم الدينونة ، الذى فيه ستنفتح جهنم النار الأبدية .

والسبب فى إهتمامنا الشديد بهذا الأمر ، هو أن الترجمة الخطأ بكلمة جهنم ، أعطت فرصة لأصحاب البدع – مثل شهود يهوه والأدفنتست – للشوشرة على عقائد فى غاية الأهمية  ( راجع كتاب بدعة فناء الروح ، السابق الإشارة إليه ) .

( 28 ) —- 1كو11: 2 [ وتحفظون التقليدات كما سلمتها لكم (حرفياً: قلدتها لكم) ] ++ باليونانية والقبطية :- ” paradosis ”

ويوجد موضوع متكامل عن كلمة “التقليد – بارادوسيس ” ، فى الرابط :-

http://paradosis-uses.blogspot.com/

( 29 ) —-  رو6: 2-11 [ نحن الذين متنا للخطية كيف نعيش بعد فيها ، أم تجهلون أننا كل من إعتمد ليسوع المسيح إعتمدنا لموته ، فدفنا معه بالمعمودية للموت … إحسبوا أنفسكم أمواتاً للخطية ] ++ بالقبطية :- e evnovi  ++ باليونانية :- ty amartia

فإن المعنى – الذى يتضح من الترجمة الدقيقة – ليس هو الموت عن الخطية وهو ما يلغى نهائياً إحتمالية وقوعنا فيها ، بعكس مايقوله الإنجيل: [إن قلنا أنه ليس لنا خطية نضل أنفسنا] 1يو1: 8 ، بل المعنى هو أننا بالمعمودية قد متنا لها ، أى أن المسيح الذى مات عن خطايانا قد وفَّى عنا حكم الموت ، فلا يصح بعدما دفع المسيح الدين عنا أن نعود بإرادتنا مرة أخرى لكى نموت بالخطية ، ولكن إن أخطأنا عن ضعف وليس عن تصلف ففرصة التوبة مفتوحة لكل من يتوب بإخلاص.

فالخطية ستظل إحتمالية وجودها مستمرة ، ولذلك فإن الجهاد ضدها سيظل ضرورياً جداً ، إلى درجة الجهاد ضدها حتى الموت ، وهذا الجهاد ضرورة قصوى تسرى على الجميع ، إلى درجة أن بولس الرسول يقول : أقمع جسدى وأستعبده ، لئلا بعدما كرزت للآخرين ، أصير أنا نفسى مرفوضاً . أى أن الجهاد ضد الخطية هو ضرورة قصوى ، بدونه يصير الإنسان : ” مرفوضاً ” ، ويالها من كلمة خطيرة .

أما الترجمة الخطأ بالموت عن الخطية ، فتجعل البعض من الطائفيين يتوهمون بأن إحتمالية الخطية لا توجد عندهم ، أى أنهم بلا خطية (برغم معرفتهم بخطاياهم!) فيبررون ذلك بأن الخطية لن تُحسب عليهم نهائياً بدون الحاجة لتوبة وغيره!! وكأن المسيح خادم للخطية!!

( 30 ) —-  يو18: 28 [ … وكان باكراً ( أى سحراً)… ]

بالقبطية :- ” enshwrp ” ++ وباليونانية :- ” prwi ”

وهى الفترة التى يبدأ فيها بزوغ أول شعاع من نور الشمس ، فيطرد الظلام قليلاً قليلاً ، حتى يختفى الظلام تماماً ويحل نور الشمس كاملاً ، فيصبح : ” صباحاً ” .

ونفس هذه الكلمة – بالقبطية واليونانية معاً – مذكورة فى آية أخرى ، مع شرح لمعناها :- باكراً ، والظلام باقٍ يو20: 1 ، أى أنها الفترة التى يبدأ فيها النور ، ولكن ليس بالدرجة التى تنهى الظلام تماماً ، وهى الفترة التى تُسمَّى باكراً أو سحراً .

وعن هذه الكلمة ، وأهمية الدقة فى ترجمتها ، يوجد موضوع آخر متكامل ، هو :- توضيحات حول الفصح.