كلمات لمن يريد – الراهب صليب الصمؤيلي


كلمات لمن يريد

* لا تتعب في تجميلك لنفسك راغباً في المحبة من شخص ما, فالذي لا يحبك كما أنت, سوف يتركك حينما يذوب ماسك التجميل عنك وترجع إلى طبيعتك.

* الذى يحب لا يرى في من يحبه عيبة, حتى ولو كان قد إمتلأ بالعيوب ذلك لأن المحبة أطهر من أن ترى الشر, وهى تستر كل الخطايا.

* المحبة أعظم دواء, قد يجهل قدراته وإمكانياته في الشفاء من لم يختبره من قبل, وأما كل من إختبره فقد إستبدل كل الأدوية في جميع الأمراض بالمحبة.

* المحبة تُمتحن في نار الضيقة, فإما أن تكون حقيقية فتتنقى وتتطهر وتلمع وتتجلى في أبهى صورها وتثبت إلى الأبد, وإما أن تكون مزيفة فتحترق وتتلاشى.

* إن كانت المحبة هى مجرد الكلام الجميل, فالبُكم قد حُرِموا منها!!.

وإن كانت هى مجرد العطاء النبيل, فالفقراء قد حُرِموا منها!!.

وإن كانت هى مجرد العمل الجليل, فالعاجزون قد حُرِموا منها!!.

وإن كانت هى مجرد نظرة تميل, فالعُمى قد حُرِموا منها!!.

ولكنها هى نبضة الحياة التي تحيا بها كل الخليقة, ولذلك لم يُحرم منها مخلوق, لأنها عطية الخالق لكل خليقته.

* عجبت من نفسِ أجدها تبذل قصار جهدها لكى تُرضي من لا يقبلها ولا يحبها, بينما تستثقل كلمة الشكر لمن يضحي من أجلها, فهل يكون هناك راحة لتلك النفس؟!!.

* هل تريد أن تفرح؟ إشغل فكرك بالفرح, وإهرب من كل فكره مضاده للفرح, كما قال أحد الحكماء "الفضيلة تريد منا أن نريدها لا غير" , فكيف نريدها ونحن منشغلون عنها, لابد إذن أن نفكر فيها وحينئذ سوف نقتنيها..... جرب بنفسك.

* خبراتك في الحياة لا تقل أهمية عن خبرات أشهر العلماء والفلاسفة, فلا تسهتين بها, بل خذها وعشها قبل أن تسلمها لآخر, فقد تكون قد أخطأت في الإستنتاج, ويتصحح هذا الخطأ بالتطبيق, وبذلك تكون قد نجيت نفسك من خطأ أكبر قد لا تستطيع تصحيحه, وهو تسليم خبرات خاطئة لآخر.

* قد لا تستطيع أن تنظر الأشياء التي تراها بنظرة حقيقية سليمة, ذلك يرجع إلى أحد هذين السببين:

إما الخداع البصري من الخارج كالسراب وإنكسار الضوء في الماء, وإما تشوه الفكر والعين من الداخل, فما يرى سوى ما يفكر فيه ويحب أن يراه حتى وإن كان أوهام وضلالات.

* الذي يتعلم من الله قد فاق كل العلماء بكل درجاتهم العلمية والفخرية, وأنت من هو معلِّمك؟

المحتويات